آخر تحديث للموقع :

الأثنين 11 صفر 1442هـ الموافق:28 سبتمبر 2020م 08:09:03 بتوقيت مكة
   شارك برأيك ..   موقف الشيعة من المخالفين (مئات الوثائق) ..   من روايات الغلو في الأئمة ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   على من يطلق الشيعة مصطلح النواصب؟ ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   الله عزوجل يزور الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   ماذا قالوا في موقع فيصل نور؟ ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع

شيعة العراق من المعارضة إلى السلطة ! ..

يمكن اعتبار إياد علاوي من أكثر زملائه إثارة للجدل فهو من النادرين الذين كانوا ضمن النواة الصلبة لحزب البعث العراقي، والتي قادها مباشرة الرئيس المعدوم صدام حسين، ضمن جهاز حزبي مخصص للعمليات السرية كالتصفيات الجسدية والتجسس هو جهاز "حُنين"، ولكنه اختلف مع قيادته وترك العراق إلى الخارج. ومع وصول صدام حسين الى الرئاسة سنة 1979 زاد علاوي من نشاطاته و وّثق تحالفاته وعلاقاته السياسية والمخابراتية بالجهات الغربية فصرح ذات مرة أنه فعل كل شيء من أجل إسقاط الحكم فتعاون مع أكثر من ستة عشر جهاز مخابرات أجنبي لتحقيق هذا الهدف. وسيُشهر لاحقا هذا التصريح بوجهه حتى من قبل حلفائه السياسيين في مناسبات كثيرة.
تذكر مصادر عراقية أن عميد أسرة علاوي، التاجر جعفر علاوي، من مدينة الحلة الجنوبية، تقدم بطلب خاص الى الملك فيصل الأول فى نهاية 1930 لنيل الجنسية العراقية مقابل الولاء الكامل للبلاط وتوجهاته السياسية. وانخرط أغلب أفراد العائلة بعدها فى النشاط السياسى و الاجتماعى ضمن كتلة حزب نوري السعيد "العهد"، المتحالف مع بريطانيا و القائد الفعلى لأصدقائها في العراق.
أما أحمد الجلبي فقد اعتبره بعض المراقبين الأجانب والعراقيين السياسي الأكبر دوراً والأقوى تأثيراً في دفع الولايات المتحدة إلى الغزو مستخدماً علاقاته السرية بالأوساط المخابراتية الأميركية وبعدد من أعضاء الكونغرس من المحافظين الجدد. يشترك الجلبي مع علاوي في كونه ينتمي إلى البيوتات السياسية العراقية الملكية المتحالفة مع بريطانيا. فالمؤرخ وعالم الاجتماع الأمريكي من أصل فلسطيني، حنا بطاطو، يذكر أنّ عائلة الجلبي ( تمثل حالة نموذجية أخرى، إذْ كانت واحدة من العائلات الشيعية القليلة التي حافظت على علاقات ممتازة مع الحكومة العثمانية وكان سلفهم علي الجلبي جابياً للضرائب وغاية في القسوة، وعنده حرس شخصيون من العبيد المسلحين وسجن خاص بتصرفه. أما ابنه عبد الحسين الجلبي فقد كانت له منذ العشرينيات حقيبة في كل وزارة تقريباً لأنه كان "قابلا للاعتماد عليه ولين العريكة" كما جاء على لسان السكرتيرة الشرقية للمندوب السامي البريطاني الآنسة جرترود بيل . وأما حفيده عبد الهادي الجلبي فقد حظي في عام 1938 بعطف عبد الإله الذي سيصبح الوصي على العرش لأنه ساعده بالقروض). بالعودة الى أحمد بن عبد الهادي، نعلم أنه لم يكن اسماً معروفاً حتى ما قبل الاحتلال بسنوات قليلة، وكل ما عرف عنه أنه اقتصادي من أصل عراقي أسس بنك البتراء في الأردن وأنّ القضاء الأردني حكم عليه غيابيا بالسجن لاثنين وعشرين عاماً بتهمة اختلاس وفساد مالي أديا إلى انهيار ذلك البنك. وفي منتصف التسعينيات عاد الجلبي إلى شمال العراق"كردستان" وكان الإقليم آنذاك تحت حماية الدول الغربية وإدارة الأحزاب الكردية ليشارك في نشاطات المعارضة ضد نظام الحاكم.
بعد الغزو شارك الجلبي بفاعلية ونشاط في الوضع السياسي الجديد، وكان أول من تجرأ على تأسيس قوة مليشياوية تدربت في هنغاريا تحت إشراف المخابرات المركزية الأميركية و أنزلتها طائرات الاحتلال العسكرية في مدينة الناصرية، وأول من أسس جهة سياسية طائفية، رغم علمانيته المزعومة، هي "البيت السياسي الشيعي"! ومع تراجع نفوذ وتأثير الاحتلال الأميركي على الوضع العراقي، و تصاعد الهيمنة الإيرانية، غيّر الجلبي تحالفاته و تحول إلى حليف لإيران وسرّب لها ما بحوزته من معلومات سياسية وأمنية مهمة مصدرها أجهزة الولايات المتحدة المخابراتية، وهنا حلّت عليه "اللعنة الأميركية" وأصبح من أعدائها الألداء مقابل ذلك حصل على موقع متواضع ضمن القوى العراقية المتحالفة مع إيران.
حين نلقي نظرة على ماضي السياسيين القادمين من الأسر الدينية، ممن صار لهم تأثير كبير بعد احتلال العراق وتشكيل الحكم الجديد سنجد أنّ الأسرتين الأكثر تأثيراً وشهرة هما "آل الحكيم"و "آل الصدر".
قدمت الأولى لعالم السياسة العراقي، بعد الغزو، السيد محمد باقر الذي قتل ومعه أكثر من مائة شخص في تفجير إجرامي دموي في النجف، وشقيقه عبد العزيز الذي توفي سنة 2009 بمرض السرطان، وابن الأخير عمار الذي يقود اليوم حزب "المجلس الأعلى الإسلامي". كانت هذه الأسرة ذات الأصول العربية قد وصلت الى موقع المرجعية الأعلى لشيعة العالم بعد سلسلة طويلة من المراجع الإيرانيين في عهد عميدها السيد محسن الحكيم في الخمسينات. وقد عرف الأخير بعلاقاته الوطيدة بشاه إيران ومعارضته للثورة الجمهورية العراقية في 1958 وإجراءاتها الثورية كالإصلاح زراعي و التأميمات، مثلما عرف بفتواه التكفيرية ضد اليسار العراقي آنذاك. مال أبناؤه، لاحقا، لتأييد النظام الإسلامي الشيعي في إيران بعد أنْ ضيّق عليهم نظام البعث في عهد صدام وأعدم واغتال العشرات من أفراد الأسرة. وخلال وجودهما في إيران شكل الشقيقان محمد وعبد العزيز ميليشيا مسلحة هي "بدر" لتعمل ضد النظام العراقي في المناطق الحدودية الجنوبية بدعم إيراني. بعد الاحتلال تمكنت أسرة الحكيم من حشد جمهور واسع من أبناء الطائفة حول حزبها لكنها لم تتمكن من الانفراد بالزعامة.
الأسرة الثانية، آل الصدر، هي الأكثر شهرة وتأثيراً في تاريخ العراق القديم والحديث من سابقتها، فجدها الأعلى هو مؤسس النقابة الطالبية في العهد العباسي، السيد الشريف الرضي. ومنها جاء أحد رؤساء الوزارة العراقية في العهد الملكي هو السيد محمد حسن الصدر والذي عُيّن في هذا المنصب سنة 1948 لامتصاص الغضب الشعبي بعد إحدى الانتفاضات الدامية ضد الحكم الملكي والهيمنة البريطانية. قبل الغزو، بسنوات عديدة، كان نظام البعث قد أعدم المفكر محمد باقر الصدر وشقيقته بنت الهدى تحت التعذيب، ثم اغتال عميد الأسرة محمد محمد الصادق الصدر ونجليه مؤمل ومصطفى بالرصاص في شباط 1999 لأنه شكل خطراً جماهيرياً كبيراً ومتصاعداً ضد ذلك النظام. ظل ابنه الثالث، السيد مقتدى، يعيش في العراق حتى هزيمة النظام أمام الغزو، فأطلق حركة شعبية واسعة النطاق في المعاقل التي تمتع فيها والده بشعبية كبيرة، أطلق عليها الإعلام "التيار الصدري". سارت قيادة مقتدى الصدر على خطين: الأول، يؤيد المشاركة في العملية السياسية التي أطلقها الاحتلال فصار له كتلة نيابية وعدد من الوزراء، والخط الثاني هو خط المقاومة السلمية والمسلحة ضد الاحتلال، خاضت انتفاضتين مسلحتين في وسط وجنوب العراق.
يمكن اعتبار إبراهيم الجعفري و نوري المالكي رئيسي الوزراء السابق والحالي، والقائدين في حزب الدعوة الإسلامية امتداداً غير مباشر للعائلة السياسية " آل الصدر"، فهما قادمان من الحزب الذي أسسه الشهيد الصدر الأول، والذي تتبارى جميع الأحزاب الإسلامية الشيعية في الانتساب إليه وتزعم تبني أفكاره. الرجلان كانا ناشطين سريين ضد نظام البعث داخل وخارج العراق، وإذا كان الأول، انشق لاحقاً عن حزب الدعوة، ذا نشاطات متواضعة قبل الغزو وصاحب العلاقة الحميمة مع وزير دفاع دولة الاحتلال رامسفيلد، بعده، فإنّ المالكي عُرف بكونه قائد الجناح العسكري للحزب والمحكوم بالإعدام غيابيا من قبل نظام البعث، و هو أيضا، حفيد أحد زعماء ثورة العشرين ضد البريطانيين "محمد حسن أبو المحاسن"، الشاعر الذي أصبح وزيراً للمعارف في العهد الملكي لفترة قصيرة. يسجل مؤيدو المالكي له أنه أنهى بالقوة التقاتل الطائفي بعد سنة 2006، و أصرّ على تنفيذ انسحاب قوات الاحتلال في الموعد المتفق عليه رغم المعارضة الواسعة التي أبدتها القيادات الكردية وبخاصة رئيس الأركان الاتحادي الكردي بابكر الزيباري الذي طالب علنا ببقاء قوات الاحتلال لعشر سنوات أخرى، ثم زاد عليها علاوي في تصريحه الشهير لديرشبيغل الألمانية عشر سنوات أخرى، ومثلهما فعل طارق الهاشمي وأسامة النجيفي عراب الإقليم السني! أما خصوم المالكي والناقمين عليه فيسجلون ضده خضوعه لمنطق المحاصصة الطائفية عمليا، رغم أنه كثير الهجاء لها لفظيا، وإدارته الحكومة تحت سقفها دون محاولة جادة للخلاص منها، وحمايته المتواصلة للفساد والفاسدين الحكوميين خصوصاً من أعضاء حزبه أو طائفته، ومحاولاته المستمرة الهيمنة على الهيئات المستقلة في الدولة كالقضاء والمصرف المركزي والانتخابات...الخ.
علاء اللامي
الحوار المتمدن-العدد: 4059 - 2013 / 4 / 11 - 10:54

عدد مرات القراءة:
1185
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :