آخر تحديث للموقع :

الأحد 27 رمضان 1442هـ الموافق:9 مايو 2021م 04:05:24 بتوقيت مكة

جديد الموقع

هل زيارة شيخ الأزهر للمملكة العربية السعودية لطمأنتهم من التقارب المصرى الإيرانى؟؟..

هل زيارة شيخ الأزهر للمملكة العربية السعودية لطمأنتهم من التقارب المصرى الإيرانى؟؟.. مراقبون: السعوديون لديهم مخاوف من العلاقات المصرية الإيرانية.. والطيب: المملكة ومصر حصنا الأمة العربية والإسلامية.

كتب لؤى على

اختتم الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، ووفد هيئة كبار العلماء، الأحد، زيارتهم إلى المملكة العربية السعودية، بدعوة ملكية، يتوجه بعدها إلى المملكة البحرينية للقاء ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة.

تلك الجولة التى يقوم بها الإمام الأكبر هى الأولى له منذ توليه زمام الأمور بمشيخة الأزهر، منذ ثلاث سنوات، وتأتى لتلك الدولتين بالتحديد ليستهل بهما الإمام الأكبر جولاته الخارجية كبداية تعقبها عدة دول، للتأكيد على أن الأزهر الشريف هو حامى الشريعة والمدافع الأول عن أهل السنة والجماعة.

هكذا أكد الأزهر مرارا وتكرارا، فى ولاية الدكتور أحمد الطيب، الشيخ رقم 48 الذى يجلس على كرسى المشيخة ليصبح إماما لما يقرب من المليار وستمائة مليون مسلم فى ربوع الدنيا، أنه معقل أهل السنة والجماعة، يرى مراقبون أن اختيار تلك الدولتين بالتحديد وهى المملكة العربية السعودية التى تعد دولة سنية معادية للشيعة، ومن ورائها مملكة البحرين والتى تشهد اضطرابات بين الشيعة الأغلبية و السنة المتمثلة فى النظام، إنما تعد ترسيخا لتلك المقولة "معقل أهل السنة و الجماعة".

يذكر أن الإمام الأكبر شيخ الأزهر، أكد مرارا على رفض الأزهر الشريف للمد الشيعى، والتدخل فى الشئون الداخلية لدول الخليج، وقال إن الأزهر الشريف باعتباره القلعة الحصينة لأهل السنة، والمحافظ على ثوابت الأمة من التحريف والتغيير، فإنه لا يكلّ ولا يملّ من تذكير ودعوة المسلمين فى كل العالم الإسلامى إلى التمسك بصحيح الاعتقاد فى القول والعمل، والمأثور عن أئمة أهل السنة والجماعة على مر العصور والأجيال.

ويؤكد ذلك الدكتور محمد عمارة، عضو هيئة كبار العلماء ،والمفكر الإسلامى، والذى يرافق شيخ الأزهر فى زيارته، أن الزيارة تأتى فى ظل مناخ يشهد لغطًا كثيرًا حول العلاقات بين مصر والدول العربية، وأيضًا حول العلاقة بين أهل "السنة والجماعة" وبين "الشيعة".

واعتبر أن الزيارة تأتى فى لحظة مناسبة لتبدد كثيرًا من الغيوم ولتقول للأمة، إن الأزهر بمكانته الريادية عند الأمة الإسلامية وعند أهل السنة والجماعة الذين يمثلون 90% من العالم الإسلامى هو محط الأنظار وقبلة المسلمين والقيادة الحكيمة التى تلجأ إليها الأمة لجلاء الحقيقة.

فيما رأى الدكتور حسن الشافعى، رئيس مجمع اللغة العربية، رئيس المكتب الفنى لشيخ الأزهر، أن الزيارة تؤكد حقيقة المكانة التى يحتلها الأزهر فى قلوب الإخوة السعوديين، مشيرًا إلى أن العديد من علماء الأزهر الشريف نالوا جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام.

ويرى مراقبون أن الأزهر يلعب دورا هاما باعتباره القوى الناعمة لمصر حيث يرسل رسائل طمأنة للجانب السعودى بأن مصر لن تسمح بنشر التشيع فى بلاد أهل السنة، وذلك بعد الانفراجة والإصرار من الجانب المصرى على عودة العلاقات مع إيران، فى ظل حكم الإخوان، وإن كان السعوديون ما زالوا يحملون قدرا من التقدير للرئيس السابق مبارك، بل يعتبروه كنزا استراتيجيا لأنه أبى طوال فترة حكمه أن تعود العلاقات مع إيران و التى تعتبرها دول الخليج الخطر الأكبر عليهم.

و التقى الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب ،خلال الزيارة، مع وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد السعودية، الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، و تم خلال الاجتماع بحث التعاون الثنائى بين وزارة الشئون الإسلامية، و مشيخة الأزهر فى مختلف مجالات العمل الإسلامي، وسبل دعمها وتطويرها، لاسيما ما يتعلق بتأكيد رسالة الإسلام العالمية، وسماحته و وسطيته، ونشر الدعوة إلى الله.

وأكد شيخ الأزهر، أن زيارته للمملكة العربية السعودية تأتى تلبية لرغبة مشتركة من الأزهر ووزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وفى وقت مهم جداً للتنسيق فى بعض الأمور التى يمكن أن يشارك فيها الأزهر، ووزارة الشئون الإسلامية، لخدمة الإسلام والمسلمين، والعالمين العربى والإسلامى.

كما التقى شيخ الأزهر، الأمير سلمان بن عبد العزيز ولى العهد نائب رئيس الوزراء، وزير الدفاع السعودى، حيث أكدا على عمق العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، وما يحظى به الأزهر الشريف من مكانة خاصة فى قلوب المسلمين فى جميع أنحاء العالم.

وأبدى ولى العهد السعودى ترحيبه بشيخ الأزهر، ووفد علماء مصر، متمنّيا لهم طيب الإقامة فى بلدهم الثانى المملكة العربية السعودية.

وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين مصر والسعودية وسبل تعزيزها، خاصة فى مجالات الدعوة الإسلامية، ونشر منهج الإسلام الوسطى الذى يتبناه الأزهر الشريف، والتنسيق المشترك لما فيه خدمة قضايا الإسلام والمسلمين فى العالم.

من جانبه، أعرب الإمام الأكبر عن شكره وتقديره للحفاوة التى قوبل بها وفد علماء مصر فى بلدهم الثانى السعودية، وأكد أن المملكة ومصر كانتا عبر التاريخ حصنا للأمة العربية والإسلامية، وحملا معا لواء الدعوة ونشر الإسلام فى مختلف أرجاء المعمورة، مؤكدا على ضرورة التعاون والتنسيق المستمر بين العلماء فى البلدين الشقيقين للتصدى للمؤامرات، التى تحاك ضد الدين الحنيف والزود عن حياضه، والتصدى لأعدائه.

و كشف الإمام الأكبر، أنه تم الانتهاء من الإعداد لإطلاق قناة فضائية أزهرية فى رمضان المقبل، كما يتطلع الأزهر لعقد مؤتمر إسلامى عالمى بالتعاون والتنسيق مع العلماء فى السعودية وباقى الدول الإسلامية، ويهدف هذا المؤتمر إلى تدارس سبل التصدى لما يتعرض له الإسلام والمسلمون من مكائد وهجمات ظالمة، مشيرا إلى أنه بحث مع ولى العهد السعودى الأمير سلمان بن عبد العزيز والعلماء فى المملكة فكرة هذا المؤتمر، ووجد منهم كل ترحيب.

وقال شيخ الأزهر، إن "زيارته للسعودية ثم للبحرين غدا تأتى فى إطار الدور الذى يقوم به الأزهر لجمع شمل ووحدة الصف والقضاء على أسباب الفرقة، والتقينا فى السعودية بكبار المسئولين والعلماء وسنلتقى فى البحرين مع كبار المسئولين وعلماء من السنة والشيعة"، مشيرا إلى أن الخلاف الذى تثيره السياسة بين السنة والشيعة ليس فى مصلحة السنة ولا الشيعة، ولكن فى مصلحة أعداء الإسلام وليس أمامنا إلا جمع الفريقين ووحدة الصف.

كان الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، قد وصل إلى الرياض يوم الجمعة، على رأس وفد من كبار العلماء وكان فى استقبال شيخ الأزهر بمطار الملك خالد الدولى الشيخ صالح بن عبد العزيز وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة، وسفير مصر فى السعودية عفيفى عبد الوهاب، وعدد من المسئولين السعوديين.

ويضم الوفد المرافق لشيخ الأزهر فى عضويته، كل من: الدكتور حسن الشافعى عضو هيئة كبار العلماء، ورئيس مجمع اللغة العربية، والدكتور نصر فريد واصل عضو هيئة كبار العلماء، ومفتى الديار المصرية السابق، والدكتور محمد مختار المهدى عضو هيئة كبار العلماء، والدكتور محمد عمارة عضو هيئة كبار العلماء، ورئيس تحرير مجلة الأزهر، والدكتور محمد الأحمدى أبو النور عضو هيئة كبار العلماء وزير الأوقاف السابق، والدكتور أحمد معبد عبد الكريم عضو هيئة كبار العلماء، وأستاذ الحديث الشريف، والقاضى محمد محمود عبد السلام مستشار شيخ الأزهر.


عدد مرات القراءة:
1373
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :