آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 رجب 1442هـ الموافق:3 مارس 2021م 12:03:06 بتوقيت مكة

جديد الموقع

شيعة لبنان يضغطون على العمال السوريين للإفراج عن أبنائهم المخطوفين ..

تاريخ الإضافة 2013/04/17م

بيروت- منعت عائلات لبنانيين شيعة خطفوا في سورية منذ نحو عام، عمالا سوريين من التوجه الى اعمالهم في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله الشيعي الحليف لدمشق، في خطوة ضاغطة دفعهم اليها اليأس من حل قضية اقاربهم.
وأتت هذه الخطوة بعد أيام من إقفال الاهالي محالا يملكها سوريون في حي السلم الشعبي في الضاحية، ملوحين بان تبقى هذه المحال مقفلة "الى حين اطلاق" المخطوفين.
وغير بعيد من هذا الحي، تجمع أهالي المخطوفين التسعة على الطريق المؤدي الى منطقة "التيرو" الصناعية صباح امس، واوقفوا كل سيارة يشتبهون في انها تنقل عمالا سوريين او يقودها سوريون.
ويرى الأهالي ان التأثير على الوضع المعيشي للعمال السوريين هو السبيل الوحيد للفت الأنظار الى قضيتهم المعلقة منذ ايار(مايو) الماضي.
ومنع أحد هؤلاء الاشخاص بحزم حافلة صغيرة يقودها سوري من متابعة طريقها، قائلا له "أنزل الركاب وعد أدراجك". وترجلت من الحافلة ثلاث تلميذات صغيرات لم يدركن ما يجري.
وحصل المشهد تحت أنظار عدد من رجال الامن المنتشرين في هذه المنطقة التي عادة ما تعج بالعمال السوريين.
وتوجهت منى ترمس زوجة المخطوف علي ترمس، بالقول الى السائق "نحن لا نكره السوريين، لكننا نريد أن نوجه عبركم رسالة". اضافت "يجب ان تنظموا اعتصاما للمطالبة بالافراج عن أقاربنا، وإلا لا يحق لكم العمل في هذا البلد!".
ورد السائق "انا معكم، أقسم بالله أنني أؤيد قضيتكم"، قبل ان يبتعد عن المكان.
وتعرضت مجموعة من الزوار اللبنانيين الشيعة للخطف في محافظة حلب في شمال سورية في 22 ايار(مايو) الماضي، في طريق العودة من زيارة العتبات المقدسة في ايران.
وتبنت الخطف مجموعة يتزعمها شخص يطلق على نفسه اسم "ابو ابراهيم"، ويقول انه مرتبط بالجيش السوري الحر الذي يشكل مظلة لغالبية المقاتلين المعارضين للرئيس السوري بشار الاسد. لكن الجيش الحر نفى أي علاقة له بعملية الخطف.
وافرجت المجموعة الخاطفة سريعا عن النساء، في حين اطلقت لاحقا سراح اثنين من الرجال. ومنذ ذلك الحين، لم تنجح المفاوضات، وخصوصا التي اجريت بوساطة من تركيا الداعمة للمعارضة السورية، في تأمين الافراج عن التسعة المتبقين.
وتنفي عائلات الزوار الادعاءات التي تحدثت عن انتمائهم الى حزب الله الشيعي.
وكان الامين العام للحزب حسن نصرالله أكد بعد ايام من خطف الزوار ان هؤلاء "ابرياء" وانه "اذا كان الغرض هو الضغط على موقفنا السياسي (...) فهذا لن يقدم أو يؤخر"، في اشارة الى موقف الحزب الداعم للنظام السوري في وجه معارضيه.
ومنع العامل محمد من الوصول الى مقر عمله في شركة "بيبسي" للمشروبات الغازية.
وقال هذا الشاب السوري القادم من دير الزور (شرق) "يمنعوننا عن العمل منذ عشرة ايام. لم يعاملونا بعنف... لكن كيف يمكنني أن أساعدهم؟"
ويشدد اهل المخطوفين على ان اليأس هو ما دفعهم الى خطواتهم الراهنة، لا سيما بعد انقطاع اخبار اقاربهم منذ اربعة اشهر.
وتقول عناية زغيب، وهي ابنة احد الرجال المخطوفين، "نعرف ان ما نقوم حرام، لكننا جميعا وصلنا الى درجة من اليأس".
وتضيف منى زوجة المخطوف علي ترمس، "لا نكن شعورا بالحقد ضد السوريين الذين يعيشون بيننا منذ 30 عاما"، في إشارة إلى الآلاف من العمال السوريين الذين يقيمون في لبنان منذ عقود، ويفيدون من أجور أعلى من تلك التي كانوا يتقاضونها في بلادهم.
وتتابع "طالما ان اقاربنا محتجزون في سورية، لن نسمح لهم (للسوريين) بتحصيل لقمة عيشهم". وتابعت "زوجي كان يدير متجرا، والآن اضطرت ابنتاي لترك الجامعة لتوفير معيشة العائلة. لماذا يفعلون هذا بنا؟".
وشكلت سورية قوة نفوذ سياسية كبيرة في لبنان، لا سيما خلال وجودها العسكري فيه ما بين العامين 1976 و2005. كما انعكس النزاع السوري المستمر منذ عامين، توترات امنية وسياسية في البلد المنقسم بين مؤيدين للنظام السوري ومعارضين له.
وادى النزاع الى نزوح اكثر من 400 الف سوري الى لبنان الصغير ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة، علما ان تزايد اعداد السوريين بدأ يثير بعض الحساسية.
وفي حي السلم، يتجمع خارج المحال المغلقة عدد من السوريين الذين باتوا "عاطلين عن العمل" قسرا.
ويقول حسين (26 عاما) الذي يستأجر ثلاثة متاجر لبيع الالعاب والملابس، انه يخسر "250 دولارا يوميا"، مبديا خشيته من تطور الأمور الى الأسوأ كما جرى في صيف العام 2012، حينما بثت وسائل اعلام لبنانية معلومات خاطئة عن وفاة الزوار اللبنانيين، ما انعكس مضايقات واعمال خطف لفترة محدودة للسوريين.
ويضيف بأسى "نحن أيضا أصبحنا رهائن النزاع".-(ا ف ب).
عدد مرات القراءة:
1227
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :