آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 رجب 1442هـ الموافق:3 مارس 2021م 04:03:22 بتوقيت مكة

جديد الموقع

تخوّف شيعي من حرب مزدوجة ..

تاريخ الإضافة 2013/04/06م

علي ضاحي

البلد

كثيرة صارت اللقاءات الخاصة التي يعقدها الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مع قياديي وكوادر الحزب الامنيين والسياسيين والعسكريين. في احد اللقاءات التي جمعت نصرالله بكوادر عسكريين منذ 10 ايام والتي تلت اعلان الرئيس نجيب ميقاتي استقالته ركز نصرالله على الجهوزية العسكرية ورفع التأهب في صفوف مقاتلي المقاومة الى اقصى درجاته جنوباً بعد وصول معلومات الى قيادة الحزب عبر اكثر من قناة ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو فاتح الرئيس الاميركي خلال زيارته الاخيرة الى القدس المحتلة بنوايا عمل ردعي واسع تنوي اسرائيل القيام به ضد حزب الله وايران بالتزامن مع ضربات نوعية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي بدأ جيشه يترنح في اكثر من موقع. كما شدد نصرالله في معرض حديثه عن حرب جديدة من نوعها ستخاض ضد حزب الله من داخل الحدود اللبنانية بالتزامن مع الهجوم الاسرائيلي كما حذر نصرالله من ايام سوداء مقبلة على لبنان وسورية.
التحذيرات التي تلقتها قيادة حزب الله وصلت الى مسامع اكثر من قطب ومرجع سياسي في الطائفة الشيعية كما نصحت هذه المراجع بضرورة اعادة الحسابات في ما خص الازمة السورية واقناع حزب الله بعدم مساندة نظام الاسد في مربعه الاخير في العاصمة دمشق.
سقوط المزيد من مقاتلي حزب الله في سورية خلال قيامهم بـ "واجب الدفاع عن مقام السيدة زينب" من الاعتداءات الارهابية كان محور لقاءات مرجع ديني شيعي كبير في الايام الماضية الذي حذر من خطورة تفتيت سورية وانهاء دورها كآخر موقع من مواقع المقاومة في وجه مخطط التقسيم الطائفي والمذهبي. ويأسف المرجع الكبير لمخطط تقسيم سورية الى 4 مناطق علوية ودرزية وكردية وسنية ويرى ان الدفع في هذا الاتجاه لن يكون محمود النتائج على مستوى المنطقة عموماً وعلى مستوى مناطق الاختلاط المذهبي والطائفي خصوصاً ويعتقد ان الدول العربية التي تساهم بقصد او عن غير قصد في دعم هذا التوجه وتعزيز الحضور المتشدد سيساهم في وقوع مذابح طائفية ومذهبية تستهدف الاقليات العلوية والشيعية والدرزية والمسيحية في سورية. ويحذر مجدداً من ان هذه النار لن تنتهي في سورية وستمتد لتحرق لبنان الذي يغرق بعض ابنائه في وحول الازمة السورية حتى النخاع.
ولدى سؤاله عن رأيه في تدخل حزب الله العسكري في سورية في العاصمة دمشق وحول المقامات الدينية الشيعية لا يبدو في حال رضى عنها لكنه يستدرك بالقول ان هذه المقامات من الواجب حمايتها والحفاظ على قدسيتها لان من يريد التخريب والتفتيت لن يتوانى عن ارتكاب اي من المحرمات والموبقات التي تساهم في تأجيج الحرب الطائفية والمذهبية. ومن الطبيعي ان تثير استهدافات المقامات في سورية ردات فعل عاطفية تحرك المشاعر وتشحن النفوس.
ويشير المرجع بصراحة الى حدوث كثير من الاخطاء على الارض السورية لا يمكن لاحد ان يتحمل وزرها مع استمرار حمام الدم. ويكرر نداءه الى من تبقى من حكماء وعقلاء العرب من السياسيين لان رجال الدين صاروا رهن اشارة السياسيين ويخضعون لرغباتهم ويصدرون فتاوى لا تمت الى الاسلام بصلة وتشوه صورته السمحاء فخدمة الغرض السياسي لا تكون بتجاوز الخطوط الدينية الحمراء.
الحفاظ على الوحدة الاسلامية في لبنان يراها المرجع مسؤولية مشتركة بين السنة والشيعة ويشيد بحكمة دار الفتوى التي تعاملت بوعي كامل وادراك مع الاعتداء الخبيث على مشايخها اخيراً. ويرى المرجع ان من يقف وراء منفذيها لا يريدون الخير للبنان ولا يأبهون لحجم الاذى الذي يمكن ان يسببه مسعاهم لتفجير الاوضاع وتكريس الانقسام السياسي الى انقسام مذهبي سني- شيعي تحديداً.
الدعوة الى قمة روحية طارئة يضعها المرجع في اولوية تطلعاته في الاسابيع المقبلة وبعد انتهاء المباحثات بين القوى السياسية للاتفاق على تشكيل الحكومة باسرع وقت ممكن واجراء الانتخابات في وقتها وفق قانون يعبر عن تطلعات جميع اللبنانيين ويرجح اقرار القانون المختلط بين النظامين النسبي والاكثري الذي اقترحه رئيس المجلس نبيه بري.
يبدو المرجع مرتاحاً لتكليف النائب تمام سلام لتأليف الحكومة باجماع نيابي وسياسي فتمام سلام ليس شخصاً استفزازياً هومحبب ومعتدل ويحمل ارث والده الرئيس الراحل صائب سلام الذي كان يعرف من اين تؤكل الكتف وكان بارعاً في تدوير الزوايا وتقسيم المشكلة وتصغيرها الى حلول، فلبنان لا يحكم الا بتوافق جميع ابنائه على صيغة لا غالب ولا مغلوب.

عدد مرات القراءة:
1284
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :