آخر تحديث للموقع :

الأحد 27 رمضان 1442هـ الموافق:9 مايو 2021م 04:05:24 بتوقيت مكة

جديد الموقع

ماذا يريد الشيعة من مصر ؟ ..
بعد الثورة المصرية المجيدة ظهرت عدة أفكار وطوائف لا يعرفها الشعب المصري العظيم، ومستوردة من الخارج، وكان من أهمها طائفة الشيعة.. فأين كانت قبل الثورة؟ وماذا يريد الشيعة من مصر؟ وما هي أهدافهم في مصر؟
في التقرير التالي اخترقنا هذه الطائفة من الداخل؛ لنتعرف عليها أكثر، ونجيب على هذه الأسئلة.
بدأ ظهور النشاط الشيعي في مصر منذ تشيع المدعو "حسن شحاتة"، الذي اشتهر بسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين واتهامهم بأبشع الألفاظ، بعد أن ظل سنوات يخطب في مسجد كوبري الجامعة واشتهر بعد ذلك، فاحتضنته إيران خوفًا عليه من أن يتعرض له أحد بسوء، ومن بعدها بدأ ضعاف النفوس اللجوء إلى هذا الأسلوب الرخيص، فيخرج أحدهم فيسب الصحابة ويقذف أمهات المؤمنين ويطعن في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ثم يسافر إلى إيران أو العراق فتنفق عليه الأموال الطائلة، ويصنعون منه بطلاً، ويُطبع له الكتب، ويُنشأ له مراكز بحثية.. وهكذا.
وعندما توجهنا لأحد رموز الشيعة في مصر لنسأله بشكل مباشر، ماذا تريدون من مصر؟ أجاب قائلاً: إن مصر تعد من أهم الأهداف الإستراتيجية والعقائدية لنا؛ لأننا نؤمن أن الإمام المهدي قد ولد واسمه محمد بن الحسن العسكري وهو الإمام الثاني عشر من الأئمة المعصومين ويسكن في السرداب، ولن يخرج أو يظهر إلا أن تكون مصر موالية (أي متشيعة بالكامل ويحكمها نظام ولاية الفقيه).
كما صرَّح أيضًا أحد رموز الشيعة المصريين قائلاً: إن التشيع هو عقيدة مصر الأصيلة، ونحن نسعى إلى إرجاع مصر كما كانت عليه الدولة الفاطمية.
ويعتبر الشيعة في مصر يمثلون عددًا قليلاً للغاية، كانوا قبل الثورة مختبئين في الطرق الصوفية وأشهرها الطريقة العزمية والشهاوية والدندراوية، ويكتفون بالتواجد عند الأضرحة، ويبشرون بعقيدتهم في وسط مليء بالجهل والخرافة.
ويتحرك الشيعة في مصر عبر جبهتين منشقتين بعضهما عن بعض: جبهة محمد الدريني، وجبهة أحمد راسم النفيس.
وكان الدريني نشيطًا في التبشير الشيعي قبل الثورة، ودائمًا يقدِّم نفسه على أنه زعيم الشيعة في مصر، ويدلي بتصريحات في بعض الصحف، وأسس مجلة وصحيفة لتكون صوت الشيعة في مصر، كما أسس مركزًا للشيعة بالدقي، ثم أُغلق كل هذا النشاط؛ حفاظًا على الأمن القومي للبلاد.
وفي أثناء الثورة قام بالنزول إلى ميدان التحرير في الأيام الأخيرة من الثورة؛ ليستغل الموقف، وأعاد طباعة الصحيفة ووزعها داخل الميدان؛ ليثير الجدل العام بشأن الوضع الشيعي في مصر.
ودائمًا يحاول التقرب إلى قادة الشيعة في العراق، حتى وصل إلى أنه أصبح وكيلاً رسميًّا لبعض القادة الشيعة الحاكمين بالعراق، ويكسب ثقة كبيرة لديهم ليترافع في قضاياهم.
أما جبهة راسم النفيس فهي تعدُّ العدو الأوحد لجبهة الدريني، حيث إنها بدأت في السعي لتأسيس حزب سياسي بعد الثورة، وبالفعل تم التأسيس رغم فصلهم من الحزب في البيان رقم (1) الصادر عن حزبهم، وتحويل الوكيل المؤسس ليصبح هو أحمد راسم النفيس بعد أن كان عضوًا عاديًّا، وبعد غياب الوكيل المؤسس الرئيسي عندما اكتشف بأن الحزب يخترقه الشيعة.
ويتردد أحمد النفيس إلى طهران بين الحين والآخر وبشكل مستمر، ومعه عدد من الشباب المتشيعين ضعاف النفوس.
وبعد الاطلاع على بعض المنشورات التي طبعتها الشيعة في مصر، لوحظ العبث في الكثير من العقائد الثابتة عند المسلمين، مثل سب وتكفير الصحابة، وقذف أمهات المؤمنين بالفاحشة، واتهام القرآن الكريم بالتحريف والنقصان. كما أنهم يدعون إلى مظاهر غريبة على الشعب المصري مثل التطبير والاحتفال بأعياد لا وجود لها في الإسلام كعيد النيروز والغدير. كما أنهم نشروا من قبل في مجلتهم الرسمية الصادرة من مصر تحريضًا على عدم وجوب أداء صلاة الجمعة إلا بعد ظهور الإمام المهدي، وغيرها من العقائد الغريبة والمريبة، والتي يأباها الشعب المصري بأكمله، ويتصدى لها بكل ما أوتي من قوة، كما تصدى لها من قبل وقَضَى عليها في الدولة العبيدية المسماة زورًا بالفاطمية.
كما أنهم يقدمون الولاء الكامل لنظام الولي الفقيه وليس لحاكم البلاد، ويسعون لتطبيق هذا النظام في مصر حتى تكون مصر تحت طاولة إيران؛ لتكريس مفهوم الدولة الدينية الشيعية الثيروقراطية، يحكمها حاكم تحت ولاية "خامنئي" في إيران، وهذا لا يعرفه الإسلام؛ حيث إن الدولة في الإسلام دولة مدنية وليست دولة دينية ثيروقراطية، ولا يحكمها رجال الدين. وما يميز الدولة الإسلامية عن الدولة الدينية هي أن الحاكم في الدولة الإسلامية من حق الشعب أن يختاره في انتخابات نزيهة، وأن يحاسبه في برلمان منتخب، وأن يعزله ويسقطه ويغيِّره بمن هو أصلح. أما الدولة الدينية فالحاكم فيها معصوم ومختار من عند الرب، ولا يستطيع أحد محاسبته لكونه معصومًا، ولا يستطيع أحد أن يعزله؛ لأنه منصَّب من عند الإله، ويتحدث ويحكم باسمه، كما هو معمول به في إيران.
وجدير بالذكر أن عددًا من علماء الأزهر الشريف وقفوا في وجه هذه القلة المندسة على الشعب المصري؛ لتحقيق مصالحهم الشخصية وتطبيق خرافات لا يعقلها عاقل في القرن الحالي، ومنهم الشيخ صادق العدوي إمام الجامع الأزهر الأسبق، والشيخ عبد المنعم النمر، والشيخ عطية صقر، والشيخ محمد عبد المنعم البري، والدكتور محمد عمارة، والشيخ عبد الله سمك، والشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر الأسبق، والشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق، والشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر الحالي.
كما قام الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي بشن حملة كبيرة ضد التبشير الشيعي، وفضح عقائدهم، وفضح مخططاتهم في مصر، وأيَّده جُلّ علماء الأزهر الشريف وعلماء الأمة الإسلامية، مع الدعوة للتعايش السلمي معهم ومعاملتهم كمواطنين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم، وأكد دعاة التقريب أن الغاية من التقريب ليس إقرارهم على فسادهم، ولكن دعوتهم للتعايش السلمي مع أبناء الوطن الواحد ما لم يخترقوا الدستور والقانون.
كما أكد علماء الأمة أنهم لم ولن يسمحوا بتمزيق صف الوحدة الإسلامية، ولن يقبلوا بنشر عقائد منحرفة بين أبناء الأمة الإسلامية، لا سيما مصر التي حماها الله ووقاها من شر الفتن الطائفية.

موقع ومدونة عبدالله زيدان.
عدد مرات القراءة:
1064
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :