آخر تحديث للموقع :

الأحد 12 صفر 1443هـ الموافق:19 سبتمبر 2021م 10:09:48 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الخمس وسهم الإمام ..
الكاتب : فيصل نور ..

فهرس المحتويات

الإهــــداء
مقدمة الكتاب
أقوال أهل السنة في الخمس.
الآية الوحيدة التي وردت في الخمس.
الباب الأول: تعريف الخمس
المسألة الأولى المراد بالغنيمة التي وردت في الآية، وبيان الفرق بينها وبين والفئ
المسألة الثانية في كيفية قسمة الغنائم عند أهل السنة:
شواهد في السنة المطهرة على بيان معنى الغنيمة.
المسألة الثالثة المقصود بذوي القربى:
معنى الركاز
موارد الخمس ومصارفه من السنة
إغفال بعض قدامى فقهاء الشيعة ذكر سهم الإمام وموارد صرفه.
أقوال علماء الشيعة في الخُمُس ومشروعيته وذكر موارده
أولاً وجوب الخمس
بيان في أنه ليس في كتاب الكافي للكليني كتاباً أو باباً مستقلاً في الخمس.
عشرات الكتب والرسائل المستقلة في الخمس عند الشيعة.. لماذا؟.
علة عدم وجود باب للخمس في الكتب الفقهية عند أهل السنة
إضطرب الشيعة في تأويل هذا الرواية.
النوع الأول غنيمة الحرب مع الكفار (ويسمى خمس الغنيمة)
ثانياً ما يجب فيه الخمس:
رواية من طرق الشيعة في حصر الخمس في غنائم الحروب
الروايات التي إستدل بها الشيعة على وجوب خمس غنيمة الحرب.
دلالة هذه الروايات على إخراج مطلق المكاسب وتأويل الشيعة لهذا.
النوع الثاني المعدن
النوع الثالث الكنز (الركاز)
النوع الرابع الغوص
النوع الخامس المال المختلط بالحرام
النوع السابع أرباح التجارة والمعاملات والصنائع والزراعات بل جميع الفوائد العائدة للإنسان، وإن لم يكن من أرباح التجارة
النوع السادس الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم
ثالثاً قسمة الخمس:
إختلاف الشيعة في مستحق الخمس.
رابعاً مستحق الخمس
قول بعض الشيعة بأن من انتسب إلى هاشم بالأمومة استحق الخمس
القسم الأول: ما يدل على وجوب إخراج الخمس مطلقاً في غيبة الإمام عليه السلام أو حضوره من أي نوع كان من أنواع الخمس
القسم الثاني: الوجوب والتشديد في إخراجه وعدم الإباحة
بيان مذاهب الشيعة و إختلافهم في حكم الخمس في زمن غيبة المهدي.
حكم الخمس في زمن الغيبة:
القسم الثالث: التحليل والإباحة مطلقاً
القسم الرابع: الأرض وما خرج منها كله للإمام
أحدها - عزله والوصية به من ثقة إلى آخر إلى وقت ظهوره عليه السلام
الثالث - القول بدفنه
الثاني - القول بسقوطه
الرابع - دفع النصف إلى الأصناف الثلاثة، وأما حقه عليه السلام فيودع كما تقدم من ثقة إلى ثقة إلى أن يصل إليه عليه السلام وقت ظهوره أو يدفن.
الخامس - كسابقه بالنسبة إلى حصة الأصناف وصرفها عليهم، وأما حقه عليه السلام فيجب حفظه إلى أن يوصل إليه
السادس - ما تقدم أيضاً بالنسبة إلى حصة الأصناف، وأما حصته عليه السلام فتقسم على الذرية الهاشمية
السابع - صرف النصف إلى الأصناف الثلاثة أيضاً، وأما حصته عليه السلام فيجب إيصالها مع الإمكان وإلا فتصرف إلى الأصناف
الثامن - ما تقدم من صرف حصة الأصناف عليهم، وأما حصته عليه السلام فيسقط إخراجها لإباحتهم عليهم السلام ذلك للشيعة
التاسع - كسابقه إلا أنه خص صرف حصته عليه السلام بمواليه العارفين
العاشر - تخصيص التحليل بخمس الأرباح فإنه للإمام عليه السلام دون سائر الأصناف، وأما سائر ما فيه الخمس فهو مشترك بينهم عليهم السلام وبين الأصناف
الحادي عشر - عدم إباحة شيء بالكلية حتى من المناكح والمساكن والمتاجر
الثاني عشر - قصر أخبار التحليل على جواز التصرف في المال الذي فيه الخمس قبل إخراج الخمس منه بأن يضمن الخمس في ذمته
الثالث عشر - صرف حصة الأصناف عليهم والتخيير في حصته عليه السلام بين الدفن والوصية على الوجه المتقدم وصلة الأصناف
الرابع عشر - صرف النصف إلى الأصناف الثلاثة وجوباً أو استحباباً وحفظ نصيب الإمام عليه السلام إلى حين ظهوره، ولو صرفه العلماء إلى من يقصر حاصله من الأصناف كان جائزاً
إقرار الشيعة أن الغنيمة المذكورة في الآية هي ما أخذ من اموال أهل الحرب من الكفار
إقرار الشيعة أن آية الخمس هي الآية الوحيدة التي وردت في الخُمُس
محاولات الشيعة لإثبات مطلق المكاسب عن طريق اللغة أو روايات الأئمة.
آية صريحة في التفريق بين المكاسب والخمس.
أول فقيه يطرح وجوب دفع سهم الإمام إلى مراجع التقليد
ليس في الآية ذكر أن من مستحقي الخُمُس الفقية أو المجتهد كما هو الحال الآن
ذكر بعض علماء الشيعة الذين قالوا بعدم وجوب دفع الخمس إلى الفقيه.
متى تم إقحام الفقيه في مستحقي الخمس؟
اختلاف الشيعة في حكم الخُمُس
خامساً اختيار بعض علماء الشيعة جواز إعطاء الخمس لمن انتسب إلى هاشم بالأمومة

الباب الثاني:
نقد روايات الخُمُس ودراسة أسانيدها
أهمية الإسناد
من أسباب وضع الحديث.
نبذة عن الوضع  والوضاعين في السنة المطهرة:
علة وجود المرويات المكذوبة في كتب المسلمين.
علم الرجال
كثرة الكذب على أئمة آل البيت رحمهم الله وتحذيرهم من ذلك
ذكر روايات الخمس، ودراسة أسانيدها
بيان معنى الناصب
تتمة ذكر روايات الخمس ودراسة أسانيدها:
توثيق الشيعة للفطحية رغم إنكارهم للأئمة الأثني عشر:
تتمة ذكر روايات الخمس، ودراسة أسانيدها:
اضطراب علم الحديث عند الشيعة
الإضطراب في علوم الجرح والتعديل والحديث عند الشيعة.
إعتراف الشيعة أن كثيراً من مصنفيهم ينتحلون المذاهب الفاسدة.
إعتراف الشيعة أن مصطلح الحديث والجرح والتعديل أنما هو من علوم أهل السُنة.
إعتراف الشيعة بضعف أحاديثهم كلها عند التحقيق.
خلاصة دراسة أسانيد الخمس عند الشيعة أنه لم يصمد منها شيء أمام التحقيق.
لم يذكر لنا التاريخ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو علي أو الحسن أو الحسين رضي الله عنهم قد أخذوا شيء من الخمس.
هل أسانيد الشيعة صنعت فيما بعد وركبت على نصوص أخذت من أصول قدمائهم؟
مراحل تطور الخُمُس عبر التاريخ.
حصر التصرف في جميع موارد الخمس في الفقيه وليس سهم الإمام فحسب
أدلة جواز التصرف في سهم الإمام في زمن الغيبة:
القول بإحراز رضى الإمام المهدي.
تجويزهم التصرف بسهم الإمام بحجة إحراز رضاه، ورفضهم تصرف الأتباع بالخمس بحجة إحراز رضى الفقيه.
جواز التصرف بسهم الإمام من باب كون حكمه حكم المال المجهول المالك.
القول بوجوب حصر التصرف في الخمس في الفقهاء.
تعليلهم لهذا الوجوب أن الفقيه أقدر على معرفة مستحقي الخمس.
جواز التصرف بسهم الإمام من باب الولاية على أموال الغائبين.
تشدّد المراجع في أمر عدم جواز تصرف أصحاب الخمس بأموالهم.
قول المتأخرين بوجوب حصر التصرف في الخمس في المقلَد دون غيره.
هذا القول من أسباب الخلاف عند الشيعة بعدم جواز تقليد الميت.
خوف المراجع من تصرف وكلائهم في الخمس.
أنصار ولاية الفقيه يوجبون حصر التصرف في سهم الإمام في الولي الفقيه
رد الإمام الخميني على أدلة القائلين بجواز تصرف الفقهاء في الخمس دون الولي الفقيه.
أدلة أصحاب نظرية ولاية الفقيه في وجوب حصر التصرف في الخمس في الحاكم الإسلامي.
المنتظري يؤيد الخميني.
والخامنئي أيضاً.
جُل صلاحيات الولي الفقيه محصور في الأموال.
إعتراف الشيعة أن مصطلح تقليد أو مصطلح مرجعية أو مرجع أعلى أخترعه المتأخرون.
الخُمُس هو علة الصراع بين أصحاب نظرية ولاية الفقيه ومخالفيهم.
ضعف الروايات التي إستدل بها من قال بوجوب التقليد.
نماذج من هذا الصراع.
الكلام في مسألة لزوم تقليد الأعلم.
الاختلاف في مفهوم الأعلمية وتحديدها
الكلام فيما نسب إلى المرتضى في هذه المسألة.
بداية ظهور مسألة تقليد الأعلم.
بيان أنه لم يتطرق قدماء الشيعة إلى هذه المسألة.
شروط قبول الرواية عند الشيعة.
رد بعض الشيعة للمعايير التي وضعت لتحديد الأعلم.
طريقة تحديد الأعلم منذ ظهور هذه المسألة.
لا يشترط في الأعلم أن يكون من السادة.
نماذج من العلماء الذين حددوا المراجع من بعدهم.
الصراع بين المراجع من أجل الخمس.
بعض الآثار السيئة لقضية الخمس
نماذج من فضائح الحوزات الدينية بسبب مسألة الخمس.
دعوات شيعية لجواز تقليد الميت.
دعوات شيعية لعدم الإقتصار على مرجع واحد.
إعتراف الشيعة أن مبالغ الخمس ضخمة جداً ولا ينبغي أن تُحصر في السادة.
قول بعض الشيعة إن فساد الإنسان يأتي من طريقين (الجنس والمال) وكلاهما متوافر للسادة.
الانتساب إلى أهل البيت بوابة الاكتساب من الخمس
أمثلة على وسائل المراجع والمجتهدين للحصول على الخمس.
كيفية الحصول على شجرة الأنساب.
موقف المراجع من مدعي السيادة.
سيطرة أصحاب رؤوس الأموال على المرجعية من باب الخمس لتحقيق مآربهم
موقف الإصلاحيين من مدارات المرجعية لأصحاب الخمس حرصاً على المصادر المالّية.
المستعمر البريطاني والخمس
عوام الشيعة جعلوا من مراجعهم مقلدين
مراسم العزاء في عاشوراء أنموذج آخر
مسألة طهارة الكتابي
نماذج أخرى.
نماذج من معاناة العلماء من آفة العوام.
سيطرة العوام.. مرة أخرى.
من تناقضات دعوات الإصلاحيين.
دعوات بوضع سجلات لتقييد الوارد والصادر من الخمس.
مراجع دين من فقر مدقع إلى أصحاب ملايين.
الخمس والصراع بين قم والنجف.
لولا الخمس لاندثر المذهب الشيعي.
من إستخدامات أموال الخمس السيئة.
الخمس الخليجي.. إلى أين؟
علماء دفعوا حياتهم ثمناً للخمس.
الخمس بين ثروات المراجع وسِير أهل البيت رحمهم الله.
الخمس بين السائل والمجيب
هل في زجاجة العطر التي تم استخدام جزء منها خمس؟
هل يحل مال النواصب (أهل السنة) ويجب فيه الخمس
طاحونة تطحن الحنطة، هل يتعلق بها الخمس؟
هل المال المسروق يصبح حلالاً إذا أدي منه الخمس؟
هل في أموال الخمس خمس؟
شخص لا يخمس بحجة أن كسبه لا يكفي إلا لمؤونة بيته ما هو الحكم؟
شخص هوايته جميع العملات من دول مختلفة هل يتعلق به الخمس؟
الشجر الذي يوجد في دار الانسان، هل يجب الخمس في نموه كل سنة ؟
ما هو حكم المتبقي من الكتب الاسلامية المطبوعة على نفقة المؤلف عند المؤلف؟
هل في الكتب التي يشتريها الانسان لأجل الاستفادة منها للمنبر وغيره خمس؟
هل في مال الأجير الذي يأخذ مالاً لقضاء سنين من الصلاة والصيام خمس؟
هل يوجد خمس على الكفن الذي يشتريه الانسان لتكفينه به بعد موته؟
إذا اشترى كتاباً واستعاره آخر منه، فهل يجب عليه تخميسه؟
هل يجب الخمس في الكوپونات المعدة لشراء المواد التي تدعمها الدولة؟
اقترضت قسماً من المال، وقسماً آخر من بيع سجادة البيت فهل علّى الخمس؟
هل في الهبة وفي هدية العيد (العيدية ) خمس أم لا ؟
هل في الهدايا النقدية التي يأخذها الإنسان من معارفه وأقربائه خمس؟
إذا حصل الطفل على هدية أو جائزة من المال أو الذهب، فهل يجب على وليه تخميسه؟
إذا كان لشخص مكتبة شخصية وقد انتفع من كتبها في فترات معينة فهل عليه خمس؟
حصلت على هدية قطعة قماش فهل فيه خمس؟
حكم الخمس عند الإنتقال إلى مقلد آخر.
الهدية مثل الساعة أو القلم أو الكتاب هل يجب فيها الخمس ؟
هل يجب على الطالب أن يخمس ما يعطى من كتب مدرسية و غيرها؟
الخمس في راتب الموظف.
هل السنة الخمسية يجب أن تعتبر وتحاسب شمسية أو قمرية ؟
طالب فقير ومريض ويجمع المال للعلاج فهل عليه خمس؟
إذا قرأنا من كتاب عشر صفحات فهل عليه خمس؟
خمس من أراد الحج أو العمرة.
راتبي لا يكفيني حتى آخر الشهر وظروفي المالية الصعبة فهل عليّ خمس ؟
الأشجار والنباتات التي يزرعها المكلف للزينة، هل يجب فيها الخمس؟
الأواني المعدة للطعام والشراب إذا استعملت للزينة فقط فهل يعد هذا استعمالاً مسقطا للخمس؟
ما حكم من اشترى كتباً ولم يقرأ بها في سنة الشراء؟
هل يجب الخمس في الأجزاء غير المقروءة من دورات الكتب؟
أيهما الأولى بالتقديم الحج أم الخمس؟
هل يتعلق الخمس بالمبلغ المدفوع سلفا لشراء كتب من المعرض الدولي للكتاب؟
يوجد طقم من الأواني المنزلية، فهل استعمال بعضه يكفي في عدم وجوب الخمس فيه
الكفن الذي يشترى ويبقى عدة سنوات هل يجب تخميسه
إذا قرأنا من كتاب عشر صفحات فهل يطلق عليه أنه قد قرئ، بحيث لو دار عليه الحول لا يخمس ؟
امرأة استفادت من حليها شهرا ثم انكسرت فأهملت اصلاحها فهل عليها الخمس ؟
هل في الأرز والدهن وأثاث البيت خمس؟
إذا كان الكتاب فوق مستوى القارئ فهل يجب الخمس فيه حتى مع قراءته ؟
ما حكم الماء الموجود في خزان فوق سطح الدار لاستعماله للمنزل هل يجب فيه الخمس؟
ما حكم شراء وتربية طيور الزينة للمنزل، هل يجب الخمس
هل يجب الخمس في الكتاب الذي لم يقرأ
قراءة الكتاب المفيد بقصد التهرب من الخمس، يسقط الخمس أم لا ؟
هل سهم السادة وسهم الإمام يتعلقان بأرباح مكاسب الصغار ؟
تطبيق مبدأ (البضائع المباعة لا ترد ولا تستبدل) في الخمس
هل في الخمس مساومة ومحسوبيات في الخمس؟
الخمس مقدم على الزكاة.
روايات في ذم المال.
وجوب الخمس حتى على الفقراء.
خاتمة
أهم مصادر الكتاب ومراجعه

بسم الله الرحمن الرحيم

الإهــــداء
شـر الأزمنـة أن يتبجّـح الجـاهـل، ويسكـت العـاقـل،
ولكنَّ القبة الجوفاء لا ترجع غير الصدى..
فإلى القبـاب غيـر الجوفـاء أهـدي هـذا الكتـاب.

 

مقدمة الكتاب

     إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد:
     فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
     قال تعالى:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)) [التوبة: 34].
     منذ أن نزلت آيات حب المال والسعي لجمعه ومنها هذه الآية عرفنا أن الإنسان لن يدع وسيلة لتحقيق هذه الغاية إلا وسلكها.
     وعندما ذكر الله عزوجل الأحبار والرهبان على سبيل التعيين في معرض آكلي أموال الناس بالباطل، علمنا أن الدِين من أعظم وسائل طلاب الدنيا للوصول إلى هذا الهدف، وعندما ذكر الله عزوجل في هذه الآية عن كنز الذهب والفضة دون إنفاق، علمنا أن من الناس من جمع بين هذه الصفات الثلاثة: التظاهر بالدِين، وأكل أموال الناس بالباطل وعدم إنفاقه ومن ثم توريثه.
     ومن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:{لتتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه. قلنا: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟ قال: فمن}([1]).عرفنا أن في هذه الأمة أناساً سيتبعون سنن من ذكرهم الله عزوجل في الآية السابقة، ولا بد أن يكونوا كثيراً لقوله عزوجل:((إِنَّ كَثِيراً)) ففتشنا عمن تنطبق عليهم هذه الأوصاف من هذه الأمة، فوجدنا طائفة من المنتسبين إلى الإسلام أخذ علمائها بأكل أموال أتباعهم بالباطل وأفتتنوا بالمال أيما إفتتان، مصداقاً لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:{إن لكل أمة فتنة، وإن فتنة أمتي المال}([2]). فتشبَّهُوا بمن نزلت فيهم الآية، الذين كانوا يتسلمون أموالاً باهظة من الناس بشتى السبل والحجج ويبيعونهم الجنة بصكوك الغفران، فتشددوا في أمر هذا السُحت وتساهلوا فيما دون ذلك من عقائد أيما تساهل كسائر العبادات والإباحة الجنسية وغيرها.
     تبدأ القصة عند هؤلاء بمولود لم يرَ النور كما أثبت المحققين منهم ذلك،(والأمر كما قالوا). ثم زعموا أن هذا المولود قد اختفى وأنه المهدي الموعود، وأن نوَّابه هم القائمون بالواسطة بينه وبين شيعته، وأنهم المخولون باستلام الخمس الذي شرعه الله عز وجل لبني هاشم عوض الزكاة، كما في قوله:((وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى..)) [الأنفال:41]، وأنهم الباب بين الناس وقربى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
     وحيث أن الآية السابقة تتحدث عن غنائم الحروب -والحروب تخاض تحت إمرة خلفاء المسلمين وهم المتصرفون في الغنائم، وبهذا لا يصلهم منها شيء؛ لأن الناس يعلمون أنه لا صلة لهم بآل البيت وإنما هم أدعياء لمعدوم، وكذلك لا يجري عليهم من العطايا والرواتب التي يجريها الخلفاء للعلماء لينشغلوا بطلب العلم عن طلب الرزق؛ لأنهم لا يرونهم على الإسلام، بما يؤمنون به من عقائد ما أنزل الله به من سلطان كالشرك والغلو والقول بتحريف القرآن والطعن في خير هذه الأمة، وغيرها-فإنهم عمدوا إلى هذه الآية -وهي الوحيدة في القرآن الواردة في الخمس- فحملوها على المتشابه،وزعموا أن المقصود بالغنيمة في الآية هو مطلق الكسب وليس غنائم الحروب وحسب، رغم أن القرآن قد فرَّق بينهما كما قال:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأرض... الآية)) [البقرة: 267]، فصدق فيهم قوله عز وجل:((هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ)) [آل عمران: 7].
     وعززوا دعمهم بحمل الآية على سار المكاسب بروايات نسبوها إلى أئمة آل البيت رحمهم الله، وروايات أخرى في وجوب إخراج الخمس والترهيب من منعه، إلا أن العقل لم يسعفهم في ذلك، ولا أيَّدهم النقل، حتى أقروا بأن وجوب الخمس في جميع المغانم والمكاسب مما انفردت به الإمامية دون غيرهم من فرق المسلمين.
     ثم مهدوا لذلك بالقول بكفر الأنظمة الحاكمة وعدم شرعيتها،وأن هذه الأنظمة منعوا الأئمة حقوقهم، وهو من حقهم وضروري لشؤون الشيعة وحاجاتهم ولنشر دين الله. حينئذٍ فرضوا الأرباح على شيعتهم،ثم أوجبوا على الشيعة دفع الخمس لهم بحجة أنهم يمثلون آل البيت. وقالوا بكفر من استحل الخمس، فانفتح الباب، واشتد التنافس بينهم في أكل أموال الناس بالباطل، حتى قال الصادق رحمه الله:«إن الناس أولعوا بالكذب علينا،إن الله افترض عليهم لا يريد منهم غيره، وإني أحدث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله، وذلك أنهم لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند الله، وإنما يطلبون الدنيا، وكل يحب أن يدعى رأساً»([3]). وقال شريك:«كان جعفر بن محمد رجلاً صالحاً مسلماً ورعاً، فاكتنفه قوم جهال يدخلون عليه ويخرجون من عنده ويقولون: حدثنا جعفر بن محمد، ويحدثون بأحاديث كلها منكرات كذب موضوعة على جعفر، ليستأكلون الناس بذلك، ويأخذون منهم الدراهم»([4]). وقد أكد الباقر رحمه الله ذلك حيث قال:«الشيعة ثلاثة أصناف، وذكر منهم: وصنف يستأكلون بنا»([5])، وفي رواية:«صنف يأكلون الناس بنا»([6]).
     بل بلغ بالبعض أن ادعى انتسابه لآل البيت، كأبي منصور العجلي الذي عزى نفسه إلى الباقر رحمه الله فتبرء منه وطرده([7]). واليوم هناك العشرات من أبي منصور كما سترى، ولا باقر لهم. ومع اشتداد الصراع بين هؤلاء الزنادقة الذين تستروا بولاءات زائفة لأهل البيت من أجل المال، بان المستور، حتى قال أحدهم:«ما دخلنا مع أبي القاسم الحسين بن روح في هذا الامر إلا ونحن نعلم فيما دخلنا فيه، لقد كنا نتهارش على هذا الأمر كما تتهارش الكلاب على الجيف»([8]).
     واليوم هناك المئات دخلوا في هذا الأمر يتهارشون عليه كما تتهارش الكلاب على الجيف، كما سترى. لا هَمَّ لهم سوى جمع المال باسم آل البيت، ولا رادع يردعهم ولا دين يمنعهم، وهم يكررون أفعال أجدادهم الذين اندسوا في مدارس الأئمة رحمهم الله، والأئمة منهم براء، وهم براء من الأئمة أيضاً كما يروون من أن علي بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي، وعثمان بن عيسى الرواسي، كلهم كانوا وكلاء للإمام الكاظم، وكان عندهم أموال جزيلة، فلما مضى الإمام الكاظم وقفوا عليه طمعاً في الأموال التي بين أيدهم، وأنكروا إمامة الرضا رحمه الله وجحدوه([9]).

     ونحن إن شاء الله تعالى في هذا الكتاب المختصر، سنتناول مسألة الخمس عند المسلمين عامة وعند الشيعة خاصة باعتبار أنها ضرورة من ضروريات مذهبهم، بل ولا يقوم المذهب إلا به، ونبين حقيقتها، وذلك في بابين:

الباب الأول: تعريف الخمس ومشروعيته من الكتاب والسنة وأقوال علماء المسلمين من شيعة وسنة.

ثم بيان حقيقة الخمس عند الشيعة ومنزلتها وجذورها ومراحلها التاريخية.

الباب الثاني: دراسة الأسس الروائية لمسألة الخمس وبيان تهافت كل الروايات التي استند عليها الشيعة في إثبات الخمس فيما سوى غنائم الحروب والركاز.

ثم نعرج باختصار على ذكر نماذج من مساوىء الخمس وذلك من خلال بيان الصراع الدائر في الحوزات الدينية عند الشيعة بين طلبة العلم والمراجع من أجل الخمس.وغيرها من المسائل التي تجدها في ثنايا هذا الكتاب.

نسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله صحبه وسلم.

فيصـل نـور
1419 هـ

الباب الأول

تعريف الخمس ومصادر الاستدلال من الكتاب والسنة
الخمس لغة:
جاء في لسانالعرب:(الخُمْسُ والخُمُسُ والخِمْسُ جزء من خمسة.. والجمع أَخْماس، والخَمْسُ أَخذك واحداً من خمسة، تقول: خَمَسْتُ مال فلان وخَمَسَهم يَخْمُسُهم بالضم خَمْساً: أَخذ خُمْسَ أَموالهم. وخَمَسْتُهم أَخْمِسُهم بالكسر: إِذا كنتَ خامِسَهم أَو كملتهم خمسة بنفسك)([10]).
وفي المقاييس:(والخمس: واحد من خمسة. يقال:خَمَسْتُ القوم:أخذت خُمْسَ أموالهم)([11]).
والخمس شرعاً:
تشريعمالي ورد في القرآن والسنة،يقول الله عز وجل:((وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) [الأنفال: 41]. ففي هذه الآية بيان لمشروعية الخمس وإحدى موارده ومصارفه، وهي الآية الوحيدة في كتاب الله عز وجل التي وردت في الخمس.
وتتلخصأقوال أهل السنة في الخمس في مسائل عدة، أهمها:
المسألة الأولى: المراد بالغنيمة:
قالوا:إن المراد بقوله تعالى:((غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ)) مال الكفار إذا ظفر به المسلمون على وجه الغلبة والقهر. واللغة لا تقتضي هذا التخصيص، ولكن عرف الشرع قيد اللفظ بهذا النوع، وقد سمَّى الشرع الواصل من الكفار إلينا من الأموال باسمين: غنيمة وفيئاً. فالشيء الذي يناله المسلمون من عدوهم بالسعي وإيجاف الخيل والركاب يسمى غنيمة، وهذا الاسم قد لزم هذا المعنى حتى صار عرفاً.
والفيء ما كان عن صلح بغير قتال، كفيء بني النضير الذين نزلوا على حكم النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم ومكنَّوه من أنفسهم وأموالهم يفعل فيها ما يشاء لشدة الرعب الذي ألقاه الله في قلوبهم، ورضي لهم صلى الله عليه وآله وسلم أن يرتحلو بما يحملون على الإبل غير السلاح.
وعلى هذا اتفق أرباب سائر الكتب الفقهية واللغوية عند أهل السنة ومن نحا نحوهم من أن الغنيمة اصطلاحاً هي ما نِيل من أهل الشرك عنوة، أي: قهراً أو غلبة والحرب قائمة، وحكمها أن تخمّس([12]).
ولا عبرة بحمل الألفاظ على محاملها اللغوية في المسائل الشرعية التوقفية.
ويرى بعض المحققين من أهل الأصول من أن اللفظ العام قد يكون القصد به إلى معنى مخصوص بقرائن وإمارات ترشد إليه فيقتصر عليه، ولو كان اللفظ متناولاً لغيره، لذا نجد بعض المفسرين آثر عدم الكلام في الآية المذكورة بحجة أن موضوع الغنائم بجملته ليس واقعاًإسلامياً يواجهنا اليوم أصلاً وذلك لغياب الدولة المسلمة والإمامة المسلمة والأمة المسلمة التي تجاهد في سبيل الله، ثم تقع لهم غنائم تحتاج إلى التصرف فيها، مما يؤكد على حصر مورد الخمس في الآية بغنائم الحرب دون سواها.
وفيالسنة المطهرة شواهد عدة على حمل مفهوم الغنيمة على ما ذكرناه، منها:
قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:{أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ، وأحلت لي الغنائم، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة، وأعطيت الشفاعة}([13]).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:{لم تحل الغنائم لأحد من قبلنا ذلك بأن الله تبارك وتعالى رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا}([14]).
وهذه الأحاديث وغيرها تدل على الحصر المذكور، فضلاً عن أن سياق الآية يدل على ذلك لكونها نزلت في غزوة بدر وما غنمه المسلمين فيها بالاتفاق،مع العلم أنها الآية الوحيدة في مسألة الخمس.
المسألة الثانية: في كيفية قسمة الغنائم:
القول الأول: الخمس يخمَّس؛ فسهم لرسول الله، وسهم لذوي قرباه، وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وابن السبيل. وهذا القول هو القول المشهور.
وأما بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فعند الإمام الشافعي رحمه الله: أنه يقسم على خمسة أسهم: سهم لرسول الله يصرف إلى ما كان يصرفه إليه من مصالح المسلمين، كعدة الغزاة من الكراع والسلاح، وسهم لذوي القربى من أغنيائهم وفقرائهم؛ يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، والباقي للفرق الثلاثة وهم: اليتامى، والمساكين، وابن السبيل.
وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: إن بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سهمه ساقط بسبب موته، وكذلك سهم ذوي القربى، وإنما يعطون لفقرهمأسوة بسائر الفقراء، ولا يعطى أغنياؤهم، فيقسم على اليتامى والمساكين وابن السبيل.
وقال الإمام مالك: الأمر في الخمس مفوض إلى رأي الإمام إن رأى قسمته على هؤلاء فعل، وإن رأى إعطاء بعضهم دون بعض فله ذلك.
والقول الثاني:أن خمس الغنيمة يقسم على ستة أقسام: فواحد منها لله، وواحد لرسول الله، والثالث لذوي القربى، والثلاثة الباقية لليتامى والمساكين وابن السبيل.وهذا القول هو قول أبي العالية.
قالوا: والدليل عليه أنه تعالى جعل خمس الغنيمة لله، ثم للطوائف الخمسة.
ثم القائلون بهذا القول منهم من قال: يصرف سهم الله إلى الرسول، ومنهم من قال: يصرف إلى عمارة الكعبة. وقال بعضهم: إنه عليه السلام كان يضرب يده في هذا الخمس، فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة، وهو الذي سمى لله تعالى.
والقائلون بالقول الأول أجابوا عنه: بأن قوله:((لِلَّهِ)) ليس المقصود منه إثبات نصيب لله، فإن الأشياء كلها ملك لله، وإنما المقصود منه افتتاح الكلام بذكر الله على سبيل التعظيم، كما في قوله:((قُلِ الانفال لِلَّهِ والرسول))، واحتج القفال على صحة هذا القول بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لهم في غنائم خيبر:{مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود فيكم}([15])،فقوله:(مالي إلا الخمس) يدل على أن سهم الله وسهم الرسول واحد([16]).
هذا هو الكلام في قسمة خمس الغنيمة، وأما الباقي وهو أربعة أخماس الغنيمة فهي للغانمين.
المسألة الثالثة:المقصود بذوي القربى:
فمن قائل أنهم قريش كلها؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما نزلت هذه الآية ((وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)) [الشعراء: 214] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فاجتمعوا، فعم وخص فقال:{يا بني كعب بن لؤي! أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب! أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد شمس! أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف! أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم! أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبدالمطلب! أنقذوا أنفسكم من النار}([17])الحديث.
ومن قائل: أنهم بنو هاشم. وهو قول مجاهد وعلي بن الحسين،ومالك والثوري والأوزاعي وغيرهم.
ومن قائل: هم بنو هاشم وبنو المطلب([18]). واحتج بما ثبت في البخاري والنسائي عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال:{لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب أتيته أنا وعثمان بن عفان فقلنا: يا رسول الله! هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به منهم، أرأيت بني المطلب أعطيتهم ومنعتنا، فإنما نحن وهم منك بمنزلة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد. وشبَّك بين أصابعه}([19]). وهذا قول الشافعي وأحمد بن حنبل وأبو ثور ومجاهد وقتادة وابن جريج ومسلم بن خالد.
وقيل:هم آل علي، وجعفر، وعقيل، وآل عباس، وولد الحارث بن عبد المطلب. وهذا قول أبي حنيفة([20]).
هذا ما كان من شأن ذكر الاستدلال على مشروعية الخمس من الكتاب وبيان موارده ومصارفه.
موارد الخمس ومصارفه من السنة:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:{في الرِّكَازِ الْخُمُسُ}([21])، أخرجه الشيخان؛ وأصحاب السنن؛ والإمام مالك وأحمد، وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وهذا الحديث هو كل ما ورد في السنة من ذكرموارد الخمس سوى مغانم الحروب، وحينئذٍ يكون الكلام في بيان معنى الركاز.
معنى الركاز: ذكر أهل اللغة أن الركاز هو ما ركزه الله، أي:أحدثه في المعادن ودفين أهل الجاهلية وقطع الذهب والفضة من المعدن.
وهو مشتق من ركز يركز:إذا خفى، ومنه قوله تعالى:((وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أو تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً)) [مريم: 98]، أي صوتاً خفياً.
وذكر بعضهم أن الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق المعادن. والقولان تحتملهما اللغة؛ لأن كلاً منهما مركوز في الأرض،أي: ثابت.
وقال آخرون: وتسمية المعدن بالركاز إن لم توجد في أصل اللغة، فهي شائعة من طرق المقاييس اللغوية.
وفرَّق البعض في ذلك فقالوا بأن الركاز دفين الجاهلية، وأن المعدن دفين أهل الإسلام، وأن المعدن جزء من الأرض من أصل الخلقة، بينما الركاز ليس جزءاً من الأرض وإنما هو دفين مودع فيها بفعل الانسان.
ويرى جمهور العلماء أن الركاز يشمل كل مال رُكِزَ ودفن في الأرض، وخصه الشافعي بالذهب والفضة، وذكروا الفرق بينه وبين اللقطة بالعلامات الدالة عليه من كونها من دفن الجاهلية أو الإسلام([22]).
وخلاصة القول بعد الذكر الموجز للخلاف،أن الركاز لغة:هو المعدن والمال المدفون كلاهما، وشرعاً: هو دفين الجاهلية، وهو ما حققة العلامة الألباني رحمه الله في رسالته أحكام الركاز([23]).
مصارف الركاز:والخلاف الآخر في مسألة الركاز هو مصارفه، فحيث أن الحديث لم يحدد ذلك فقد اختلف الفقهاء فيه: فمذهب الشافعي وأحمد في رواية عنه أن مصرفه مصرف الزكاة. ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في رواية أخرى عنه والجمهور على أن مصرفه كالفيء([24]).
علة عدم وجود باب للخمس في الكتب الفقهية عند أهل السنة:
مما سبق يتبين أن جُلَّ ما يُستدل به على مشروعية الخمس آية واحدة، وحديث واحد صحيح، والغنيمة والركاز ليس لهما وجود فِعلي في زماننا هذا فضلاً عن الأزمنة الغابرة غير القريبة يوم أن انتفى أسباب وجودهما. لذا تجد أن مصادر أهل السنة في الفقه وما يتعلق به لا تخصص باباً أو كتاباً مستقلاً في مسألة الخمس، وإنما تجد ذكره عند بيان أحكام الغنائم في إحدى تفريعات أبواب الجهاد أو فيما يتعلق بأحد موارد الزكاة عند الكلام عن أحكام الركاز والمعادن، وهو لا يتجاوز صفحات قليلة.
وكذلككان حال بعض المتقدمين من الشيعة،فكتاب الكافي للكليني -وهو أعظم كتب الإمامية والذي صنف في عصر الغيبة الصغرى عندهم- لا تجد فيه كتاباً أو باباً مستقلاً في الخمس بل أدرج ما ورد من أخبار الخمس وأحكامه في مواضع متفرقة من الكتاب. وكذلك أغفلبعض قدامى فقهاء الشيعة ذكر سهم الإمام وموارد صرفه كالصدوق وإبن زهرة والحلي.بينما تجد عند الشيعةبعد ذلك أبواب خاصة بالخمس في مصنفاتهم تبلغ مئات الصفحات، إلى أن انتهى بهم الأمر إلى وضع مصنفات ورسائل مستقلة في الباب ككتاب الخمس للأنصاري، وكتاب الخمس للحائري، وكتاب الخمس للزنجاني، وكتاب الخمسلأحمد بن محمد القمي، ورسالة الخمس للبهبهاني الحائري، ورسالة الخمس للخوانساري، ورسالة الخمس لمحمد حسن بن الشيخ باقر صاحب الجواهر، وكتاب الخمس للكاظمي، ورسالة الخمسللخاتون آبادي، ورسالة الخمس للمرعشي الحائري الشهير بالشهرستاني، وكتاب الخمس لأبي القاسم الدهقان، ورسالة الخمس للسيد شبر الحويزي، ورسالة الخمس للأصفهاني، ورسالة الخمس لمحسن الأردبيلي، وكتاب الخمس لمحمد بن الحاج الميرزا حسين الطهراني، ورسالة الخمس للميرزا محمود الشهابي، وغيرها. وكل هذا لا يخفى مقاصده على القارئ اللبيب، ولنشرع الآن في الكلام في الخُمُس عند الشيعة.
 
أقوال علماء الشيعة في الخُمُس ومشروعيته وذكر موارده:
أولاً: وجوب الخمس:
قالوا:(إن الخمس حق شرعي في أموال المكلفبمقدار عشرين في المائة، يجب دفعه سنوياً وفق تفصيلات معينة)([25]).
واستدلوا على وجوبه بآية الخمس وروايات من طرقهم منها:
عن أبي بصير قال:«قلت لأبي جعفر عليه السلام:أصلحك الله! ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: من أكل من مال اليتيم درهماً ونحن اليتيم»([26]).
وعن الصادق عليه السلام:«إن الله لا إله إلا هو لما حرم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس، فالصدقة علينا حرام، والخمس لنا فريضة، والكرامة لنا حلال»([27]).
وعن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال:«إني لآخذ من أحدكم الدرهم، وإني لمن أكثر أهل المدينة مالاً ما أريد بذلك إلا أن تطهروا»([28]).
وعن أبي جعفر عليه السلام قال:«لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقنا»([29]).
وعن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول:«من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره الله، اشترى ما لا يحل له»([30]).
وعن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر عليه السلام قال:«قرأت عليه آية الخمس فقال: ما كان لله فهو لرسوله، وما كان لرسوله فهو لنا. ثم قال: والله لقد يسَّر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم، جعلوا لربهم واحداً وأكلوا أربعة أحلاء. ثم قال: هذا من حديثنا صعب مستصعب، لا يعمل به ولا يصبر عليه إلا ممتحن قلبه للإيمان»([31]).
ثانياً: ما يجب فيه الخمس:
قالوا:إن الخمس يتعلق بسبعة أنواع من المال وهي:

  • الأول: غنيمة الحرب مع الكفار.
  • الثاني: المعدن.
  • الثالث: الكنز.
  • الرابع: الغوص.
  • الخامس: المال المختلط بالحرام.
  • السادس: الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم.
  • السابع: أرباح التجارة والمعاملات والصنائع والزراعات. بل جميع الفوائد العائدة للإنسان، وإن لم يكن من أرباح التجارة.

وسوف نتعرض هنا للموضوعات السبعة بنحو من الإجمال فنقول:
النوع الأول: غنيمة الحرب مع الكفار (ويسمى خمس الغنيمة)
وهذا النوع يجب في كل ما يغنم من دار الحرب في ما يحويه العسكر، وما لم يحوه، وما يمكن نقله إلى دار الإسلام، وما لا يمكن، من الأموال والذراري والأراضين، والعقارات، والسلاح، والكراع، وغير ذلك مما يصح تملكه، وكان في أيديهم على وجه الإباحة، أو الملك، ولم يكن غصباً لمسلم.
وهم يوافقون أهل السنة في هذا، واستدلوا على ذلك بروايات من طرقهم منها:
الرواية الأولى: عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:«ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة»([32]).
وهذهالرواية كما ترى نص صريح في حصر الغنائم بالحرب، وقد اضطرب الشيعة في تأويل هذه الرواية، ونحن ننقل لكم طرفاً من هذا الاضطراب:
قال بعضهم: إنها لا تسقط نهائياً،لأن فيها ثلاثةاحتمالات:
الاحتمال الأول:أن يكون المراد من الغنائم فيها مطلق الفائدة، لا خصوص غنائم دار الحرب، فعندئذ لا معارضة بينها وبين غيرها من الروايات الدالة على وجوب الخمس في غير غنائم الحرب من الفوائد.
الاحتمال الثاني: أن تكون في مقام بيان أن فريضة الخمس التي فرضها الله تعالى في كتابه العزيز منحصرة بغنائم الحرب دون غيرها من الفوائد كالمعادن وأرباح التجارات، وما شاكل ذلك، فإن وجوب الخمس فيها قد ثبت بالسنة والروايات لا بالكتاب. وإن شئت قلت:إن الآية الكريمة ولو بقرينة السياق ظاهرة في أن المراد من الغنيمة فيها هو غنيمة دار الحرب، وعليه فالخمس الذي فرضه الله تعالى بنص القرآن إنما هو خمس الغنيمة المذبورة دون مطلق الفائدة، على أساس أنها في مقام بيان ذاك الخمس الموجود في الكتاب وحصره بما عرفناه فلا تدل على نفي ثبوته في غيرها من الفوائد بالسنة، وإنما تدل على نفي ثبوته بالكتاب، فإذن لا تنافي بينها وبين غيرها من الروايات الدالة على وجوبه في مطلق الفائدة.
الاحتمال الثالث:أن الرواية تنحل إلى قضيتين:
الأولى: قضية إيجابية - وهي وجوب الخمس في غنائم دار الحرب -.
الثانية: قضية سلبية - وهي عدم وجوب الخمس في غيرها من الفوائد... إلخ([33]).
وقال آخر:(فهذا الخبر الوجه فيه أحد شيئين: أحدهما أن يكون المعنى فيه أنه ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة بظاهر القرآن؛لأن ما عدا الغنائم إنما علم وجوب الخمس فيه في السنة، ولم يعن أنه ليس في ذلك خمس أصلاً. والوجه الثاني: أن تكون هذه المكاسب والفوائد التي تحصل للإنسان هي من جملة الغنائم التي ذكرها الله تعالى في القرآن)([34]).
وأكد ذلك في موضع آخر قائلاً: (فالمراد به ليس الخمس بظاهر القرآن إلا في الغنائم خاصة، لأن ما عدا الغنائم التي أوجبنا فيها الخمس إنما يثبت ذلك كله بالسنة، ولم يرد عليه السلام أنه ليس فيه الخمس على كل حال)([35]).
وأضاف آخر:(ويمكن إرادة الحصر الإضافي بالنسبة إلى ما يسرق من الكفار أو يأخذ على وجه الغيلة كما سيجيء، بأن يراد من الغنائم هو ما يؤخذ قهراً بالسيف بإذن الإمام)([36]).
وقال:(ويحتمل أن يكون الحصر فيها بالإضافة إلى الفيء والأنفال، ومحط النظر فيها خصوص ما يصل إلى المسلمين من أموال الكفار، فيكون المراد أنَّ ما يصل إليهم من أموال الكفار لا تخمس إلا الغنائم التي تقسم بين المقاتلين، وأما الفيء والأنفال فكلها للإمام ولا خمس فيها)([37]).
الرواية الثانية: عن محمد بن أبي عمير عن غير واحدعن أبي عبد الله عليه السلام: «أن الخمس على خمسة أشياء: الكنوز، والمعادن، والغوص، والغنيمة- ونسي ابن أبي عمير الخامسة-»([38]).
وفي الرواية دليل على خروج الباقي من الخمس. ويدل على هذا أيضاً روايتهم عن علي رضي الله عنه أنه قال:«وأما ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه: وجه الإمارة، ووجه العمارة، ووجه الإجارة، ووجه التجارة، ووجه الصدقات، فأما وجه الإمارة فقوله:((وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ))[الأنفال:41] فجعل الله خمس الغنائم، والخمس يخرج من أربعة وجوه: من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين، ومن المعادن، ومن الكنوز، ومن الغوص»([39]).
وقد أدرك القوم ذلك فقالوا:(حصر الخمس في هذه الأشياء مبني على دخول الباقي في الغنائم، أو حصر إضافي بالنسبة إلى ما عدا المنصوصات)([40]).
وقالآخرون:(إن كان المراد بالغنيمة خصوص غنيمة دار الحرب كان مخالفاً لما هو الثابت قطعاً بالأخبار الكثيرة من أن الخمس في جميع الفوائد، وأن المراد بالغنيمة هو الفائدة يوماً بيوم، فلا بد أن يكون المراد منها مطلق الفوائد) ثم قال: (والجواب عنه: إما بالحمل على التقية وصدور روايات العدد على نحو يناسب مذاق فقهاء العامة من حيث ورود الدليل عندهم على تعلق الخمس بالركاز...، وإما بالحمل على أن غير الخمسة من سائر الفوائد مورد للتحليل، كما ينبئ عن ذلك غير واحد من الأخبار المتقدمة من كون خمس الأرباح كان مورداً للتحليل إلى عصر أبي الحسن الرضا عليه السلام أو إلى عصر أبي الحسن الأول عليه السلام، وأن الذي لا بد منه أداء الخمس تلك الخمسة. والجوابان كلاهما مبنيان على كون المراد بالغنائم غنائم دار الحرب. ويمكن أن يكون المراد بالغنائم ما يستفاد من مكاتبة علي بن مهزيار وأن المقصود بها هو الفوائد غير المترقبة التي لا يبنى عليها أساس المعيشة في العرف، وأن يكون الاقتصار على الخمسة من حيث التحليل، وأن الغنائم بالمعنى المذكور لا يكون مورداً للتحليل أصلاً فهي واجبة عليهم في كل عام)([41]).
الرواية الثالثة: وعن العبد الصالح عليه السلام قال:«الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم، والغوص، ومن الكنوز، ومن المعادن والملاحة»([42]).
الرواية الرابعة: وعن أبي جعفر عليه السلام قال:«كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمفإن لنا خمسه، ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقنا»([43]).
الرواية الخامسة: عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة، قال:«يؤدي خمساً ويطيب له»([44]).
 الرواية السادسة: عن أبي عبد الله عليه السلام في الغنيمة قال:«يخرج منه الخمس، ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه وولى ذلك»([45]).
النوع الثاني: المعدن
وهو كل ما أخرجته المعادن من الذهب، والفضة، والرصاص، والنحاس، والأسرب، والحديد، والزئبق، والياقوت،والزبرجد، والبلخش، والفيروزج، والعقيق، والكحل، والزرنيخ، والملح، والكبريت، والنفط، والقير، والموميا، وكنوز الذهب، والفضة، وغيرهما إذا لم يعرف لها مالك.
ويجب إخراج الخمس من المعادن والكنوز على الفور بعد أخذها، ولا يعتبر مؤونة السنة.
وقد استدلوا على ذلك بروايات منها:
فعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال:«سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص، فقال: عليها الخمس جميعاً»([46]).
وعن الحلبي قال:«سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكنز كم فيه؟فقال: الخمس. وعن المعادن كم فيها؟فقال: الخمس. وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن كم فيها؟ قال: يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة»([47]).
وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:«سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال: كل ما كان ركازاً ففيه الخمس. وقال: ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفى الخمس»([48]).
وعن محمد بن مسلم قال:«سألت أبا جعفر عليه السلام عن الملاحة فقال: وما الملاحة؟ فقال:(فقلت): أرض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء فيصير (ويصير) ملحاً، فقال: هذا المعدن فيه الخمس. فقلت: والكبريت والنفط يخرج من الأرض؟ قال: فقال: هذا وأشباهه فيه الخمس»([49]).
وفي الرواية جهل الإمام ببعض المسائل. هذا بالرغم من الرواية التي مرت بك آنفاً وفيها ذكر الإمام للملاحة.
وعن محمد بن علي بن أبي عبد الله، عن أبي الحسن عليه السلام قال:«سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة؟ فقال: إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس»([50]).
وعن عمار بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:«فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس»([51]).
النوع الثالث: الكنز (الركاز)
وهو المال المذخور تحت الأرض في دار الحرب مطلقاً، أو دار الإسلام ولا أثر له للواجد، وعليه الخمس سواء كان الواجد حراً أو عبداً، صغيراً أو كبيراً([52]).
ومن رواياتهم في هذا ما جاء عن الحلبي أنه سألأبا عبد الله عليه السلام عن الكنز كم فيه؟ فقال:«الخمس»([53]).
وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:«سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز، فقال: ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس»([54]).
وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام (في حديث) قال:«كان لعبد المطلب خمس من السنن أجراها الله له في الإسلام: حرم نساء الآباء على الأبناء، وسن الدية في القتل مأة من الإبل، وكان يطوف بالبيت سبعة أشواط، ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس، وسمى زمزم حين حفرها سقاية الحاج»([55]).
وعن الحارث بن حصيرة الأزدي قال:«وجد رجل ركازاً على عهد أمير المؤمنين عليه السلام... فقال له: أد خمس ما أخذت..»([56]).
النوع الرابع: الغوص
وهو كل ما يستخرج من البحر، كاللؤلؤ، والمرجان، أو العنبر، وغير ذلك، ويجب فيه الخمس إذا بلغ قيمته ديناراً، وإن نقص لم يجب. ولو غاص فأخرج دون النصاب، ثم غاص أخرى فأكمله، فالأقرب وجوب الخمس([57]).
واستدلوا على ذلك بروايات منها ما جاء عن الحلبي قال:«سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ فقال: عليه الخمس»([58]).
وعن محمد بن علي بن الحسين قال:«سئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة؟ فقال: إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس»([59]).
وعن الصادق عليه السلام أنه قال:«في العنبر الخمس»([60]).
والطريف هنا اختلافهم في معنى العنبر واتفاقهم في وجوب الخمس فيه.
يقول أحدهم: العنبر نبات من البحر. وقال آخر: هو من عين في البحر. وقال ثالث: العنبر يقذفه البحر إلى جزيرة، فلا يأكله شيء إلا مات، ولا ينقله طائر بمنقاره إلا نصلمنقاره، وإذا وضع رجله عليه، نصلت أظفاره ويموت. وقال رابع: هو جماجم تخرج من عين في البحر، أكبرها وزنه ألف مثقال، وقال خامس: أنه شيء في البحر يأكله بعض دوابه لدسومته، فيقذفه رجيعاً، فيطفو على وجه الماء، فيلقيه الريح إلى الساحل. وقال سادس: أنه روث دابة بحرية([61]).
أقول: إن كان الأخير وفيه الخمس فهو مصيبة. وعلى أي حال فقد قالوا: ولا إشكال ولا خلاف في وجوب الخمس فيه.
النوع الخامس: المال المختلط بالحرام
(ويسمى خمس التحليل؛ لأنه يصبح المال حلالاً بعد إخراج خمسه).
وهو إذا اختلط مال حرام بحلال حكم فيه بحكم الأغلب، فإن كان الغالب حراماً احتاط في إخراج الحرام منه، وإن لم يتميز له أخرج منه الخمس وصار الباقي حلالاً، وكذلك إن ورث ما لا يعلم أن صاحبه جمعه من جهات محظورة من غصب وربا وغير ذلك ولم يعلم مقداره أخرج منه الخمس واستعمل الباقي([62]).
واستدلوا على هذا بروايات منها:
عن أبي عبد الله عليه السلام قال:«إن رجلاً أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين! إني أصبت مالاً لا أعرف حلاله من حرامه، فقال له: أخرج الخمس من ذلك المال، فإن الله عز وجل قد رضي من ذلك المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يعلم»([63]).
وعن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام إنه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل قال:«لا، إلا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت»([64]).
وعن محمد بن علي بن الحسين قال:«جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين! أصبت مالاً أغمضت فيه، أفلي توبة؟ قال: ايتني بخمسه. فأتاه بخمسه، فقال: هو لك؛ إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه»([65]).
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال:«أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال: إني كسبت مالاً أغمضت في مطالبه حلالاً وحراماً، وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط علي، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: تصدق بخمس مالك فإن الله قد رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال»([66]).
النوع السادس: الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم
(ويسمى خمس رقبة الأرض).
فإنه يجب على الذمي خمسها، ويؤخذ منه قهراً إن لم يدفعه بالاختيار، ولا فرق بين كونها أرض مزرعة أو بستان أو دار أو حمام أو دكان أو خان أو غيرها.
ومن رواياتهم في ذلك ما جاء عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:«أيما ذمي اشترى من مسلم أرضاً فإن عليه الخمس»([67]).
وعن الصادق عليه السلام قال:«الذمي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس»([68]).
النوع السابع:أرباح التجارة والمعاملات والصنائع والزراعاتبل جميع الفوائد العائدة للإنسان، وإن لم يكن من أرباح التجارة(ويسمىخمس الأرباح، وخمس التفاوت،وخمس الفائدة):
وهو ما يفضل عن مؤونة سنته ومؤونة عياله من أرباح التجارات ومن سائر التكسبات من الصناعات والزراعات والإجارات حتى الخياطة والكتابة والتجارة والصيد وحيازة المباحات وأجرة العبادات الاستئجارية من الحج والصوم والصلاة والزيارات وتعليم الأطفال وغير ذلك من الأعمال التي لها أجرة، بل الأحوط ثبوته في مطلق الفائدة وإن لم تحصل بالاكتساب كالهبة والهدية والجائزة والمال الموصى به ونحوها. بل حتى الكتاب اذا لم يقرأ([69]).
واستدلوا على ذلك بروايات منها:
عن محمد بن الحسن الأشعري قال:«كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع؟ وكيف ذلك؟ فكتب بخطه: الخمس بعد المؤنة»([70]).
وعن النيسابوري أنه سأل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن رجل «أصاب من ضيعته من الحنطة مأة كر ما يزكى فأخذ منه العشر عشرة أكرار، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كراً، وبقي في يده ستون كراً ما الذي يجب لك من ذلك؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء؟ فوقع لي منه: الخمس مما يفضل من مؤنته»([71]).
وعن علي بن مهزيار قال: قال لي أبو علي بن راشد قلت له:«أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: وأي شيء حقه فلم أدر ما أجيبه؟ فقال: يجب عليهم الخمس، فقلت: ففي أي شيء؟ فقال: في أمتعتهم وصنايعهم (ضياعهم). قلت: والتاجر عليه والصانع بيده؟ فقال: إذا أمكنهم بعد مؤنتهم»([72]).
وعنه قال:«كتب إليه إبراهيم بن محمد الهمداني أقرأني على كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع أنه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤنة، وأنه ليس على من لم يقم ضيعته بمؤنته نصف السدس ولا غير ذلك، فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا: يجب على الضياع الخمس بعد المؤنة مؤنة الضيعة وخراجها لا مؤنة الرجل وعياله، فكتب: وقرأه علي بن مهزيار عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان»([73]).
وعنه أيضاً قال: «كتب إليه أبو جعفر عليه السلام: وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة قال: إن الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومأتين فقط لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كله خوفاً من الانتشار، وسأفسر لك بعضه إن شاء الله إن موالي -أسأل الله صلاحهم- أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك فأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت من أمر الخمس في عامي هذا، قال الله تعالى: ((خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ))[التوبة:103-105] ولم أوجب عليهم ذلك في كل عام ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم، وإنما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلا في ضيعة سأفسر لك أمرها تخفيفاً مني عن موالي ومنا مني عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم، فأما الغنائم والفوايد فهي واجبة عليهم في كل عام قال الله تعالى: ((وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ))[الأنفال:41] فالغنايم والفوايد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء، والفائدة يفيدها، والجايزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله، ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب، وما صار إلى موالي من أموال الخرمية الفسقة فقد علمت أن أموالاً عظاماً صارت إلى قوم من موالي، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي، ومن كان نائياً بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين، فإن نية المؤمن خير من عمله، فأما الذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤنته، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك»([74]).
وعن سماعة قال:«سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس فقال: في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير»([75]).
وعن ابن يزيد قال:«كتبت جعلت لك الفداء تعلمني ما الفائدة وما حدها؟ رأيك أبقاك الله أن تمن علي ببيان ذلك لكي لا أكون مقيماً على حرام لا صلاة لي ولا صوم، فكتب: الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها، وحرث بعد الغرام، أو جايزة»([76]).
وعن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:«على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة عليها السلام ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاؤوا، وحرم عليهم الصدقة حتى الخياط ليخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة، إنه ليس من شيء عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا إنه ليقوم صاحب الخمس فيقول: يا رب! سل هؤلاء بما أبيحوا»([77]).
وعن الريان بن الصلت قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام:«ما الذي يجب علي يا مولاي في غلة رحى أرض في قطيعة لي وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة. فكتب: يجب عليك فيه الخمس إن شاء الله تعالى»([78]).
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال:«كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر هل عليه فيها الخمس؟ فكتب عليه السلام الخمس في ذلك، وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهماً هل عليه الخمس؟ فكتب: أما ما أكل فلا، وأما البيع فنعم هو كسائر الضياع»([79]).
ثالثاً: قسمة الخمس:
قالوا: يقسم الخمس ستة أقسام: فنصفه - وهو سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى - للإمام خاصة، ونصفه للثلاثة، فسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل.
ومن رواياتهم في الباب:
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن قول الله عز وجل:((وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِوَابْنِ السَّبِيلِ))[الأنفال:41] فقال:«أما خمس الله عز وجل فللرسول يضعه في سبيل الله، وأما خمس الرسول فلأقاربه وخمس ذوي القربى فهم أقربائه وحدها، واليتامى يتامى أهل بيته، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم، وأما المساكين وابن السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة ولا تحل لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل»([80]).
وعنه في قول الله تعالى:((وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِوَابْنِ السَّبِيلِ))[الأنفال:41] قال:«خمس الله للإمام، وخمس الرسول للإمام، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام، واليتامى يتامى الرسول، والمساكين منهم، وأبناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم إلى غيرهم»([81]).
وعنه قال:«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه، ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطى كل واحد منهم حقاً، وكذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم»([82]).
وعن سليم بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول:«نحن والله الذين عنى الله بذي القربى والذين قرنهم الله بنفسه وبنبيه فقال:((مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ))[الحشر:7]منا خاصة، ولم يجعل لنا سهماً في الصدقة، أكرم (الله) نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس»([83]).
وعن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل:((وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى))[الأنفال:41]قال:«هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والخمس لله وللرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولنا»([84]).
وعن الرضا عليه السلام قال: سئل عن قول الله عز وجل:((وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى))[الأنفال:41] فقيل له:«فما كان لله فلمن هو؟ فقال: لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو للإمام»([85]).
وعن العبد الصالح عليه السلام قال:«الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة، يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله الله له، ويقسم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك، ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم: سهم لله، وسهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل، فسهم الله وسهم رسول الله لأولي الأمر من بعد رسول الله وراثة، وله ثلاثة أسهم: سهمان وراثة، وسهم مقسوم له من الله، وله نصف الخمس كملا، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم، يقسم بينهم على الكتاب والسنة (الكفاف والسعة)(إلى أن قال:) وإنما جعل الله هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات الناس تنزيلها من الله لهم لقرابتهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض، وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين ذكرهم الله فقال:((وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ))[الشعراء:214]وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم، وقد تحل صدقات الناس لمواليهم وهم والناس سواء، ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من ساير قريش فإن الصدقات تحل له وليس له من الخمس شيء، لأن الله يقول:((ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ))[الأحزاب:5](إلى أن قال:) وليس في مال الخمس زكاة؛ لأن فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم، فلم يبق منهم أحد، وجعل للفقراء قرابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس وصدقات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وولي الأمر، فلم يبق فقير من فقراء الناس ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا وقد استغنى فلا فقير، ولذلك لم يكن على مال النبي والولي زكاة، لأنه لم يبق فقير محتاج، ولكن عليهم أشياء تنوبهم من وجوه، ولهم من تلك الوجوه كما عليهم»([86]).
وفي رواية:«الخمس من خمسة أشياء (إلى أن قال:) فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم: سهم لله، وسهم للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل، فالذي لله فلرسول الله، فرسول الله أحق به فهو له خاصة، والذي للرسول هو لذي القربى والحجة في زمانه، فالنصف له خاصة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد عليهم السلام الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله مكان ذلك بالخمس الحديث»([87]).
وعنه أيضاً(في حديث طويل) قال:«وأما الثامنة فقول الله عز وجل:((وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى))[الأنفال:41] فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (إلى أن قال:) فبدء بنفسه ثم برسوله ثم بذي القربى، فكل ما كان من الفيء والغنيمة وغير ذلك مما رضيه لنفسه فرضيه لهم (إلى أن قال:) وأما قوله:((وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ)) فإن اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ولم يكن له فيها (منها) نصيب، وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من الغنم ولا يحل له أخذه، وسهم ذي القربى قائم إلى يوم القيامة فيهم للغني والفقير؛ لأنه لا أحد أغنى من الله ولا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فجعل لنفسه منها سهماً، ولرسوله سهماً، فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه لهم، وكذلك الفيء ما رضيه منه لنفسه ولنبيه رضيه لذي القربى (إلى أن قال:) فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ورسوله ونزه أهل بيته فقال:((إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ))[التوبة:60]^ الآية، ثم قال: فلما نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله ونزه أهل بيته لا بل حرم عليهم؛ لأن الصدقة محرمة على محمد وآله وهي أوساخ أيدي الناس لا تحل لهم لأنهم طهروا من كل دنس ووسخ»([88]).
وعن علي عليه السلام قال:«الخمس يجري(يخرج) من أربعة وجوه: من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين، ومن المعادن، ومن الكنوز، ومن الغوص، ويجري هذا الخمس على ستة أجزاء، فيأخذ الإمام منها سهم الله وسهم الرسول وسهم ذي القربى، ثم يقسم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم»([89]).
وعن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال: «سألته عن قول الله عز وجل: ((وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى))[الأنفال:41]، قال: هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسألته: منهم اليتامى والمساكين وابن السبيل؟ قال: نعم»([90]).
وعن إسحاق، عن رجل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سهم الصفوة، فقال:«كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة أخماس للمجاهدين والقوام، وخمس يقسم فيه سهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ونحن نقول: هو لنا، والناس يقولون: ليس لكم، وسهم لذي القربى وهو لنا، وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل يقسمه الإمام بينهم، فإن أصابهم درهم درهم لكل فرقة منهم نظر الإمام بعد فجعلها في ذي القربى، قال: يردها إلينا»([91]).
رابعاً: مستحق الخمس:
قالوا: يجب في مستحق الخمس الانتساب إلى عبد المطلب بن هاشم، وهم الآن أولاد أبي طالب، والعباس، والحارث، وأبي لهب، ولا يعطى غيرهم شيئاً. وجوَّز آخرين كابن الجنيد والمفيد في أحد قوليه إعطاء أولاد المطلب أيضاً. واشترطوا أيضاًانتسابهم إلى عبد المطلب بن هاشم بالأب لا بالأم، وخالفهم المرتضى([92])، وابن حمزة، والأردبيلي([93])، والبحراني، وغيرهم في هذا وقالوا:من انتسب إلى هاشم بالأمومة استحق الخمس، وحرمت عليه الزكاة؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:«هذان ولداي إمامان قاما أو قعدا» يشير بذلك إلى الحسن والحسين عليهما السلام، وانتسابهما بالولادة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما هو بالأم.
ولا بأس من ذكر طرف من قول واستدلال هؤلاء على مذهبهم:
أولاً: الآياتالقرآنية: والتي هي أقوى حجة وأظهر محجة وهي الواردة في باب النكاح وباب الميراث،فإنها متفقة في صدق الولد شرعاً على ولد البنت والابن وصدق الأب على الجدمنهما، ولذلك ترتبت عليه الأحكام الشرعية في البابين المذكورين، والأحكام الشرعية لا تترتب إلا على المعنى الحقيقي للفظ دون المجازي المستعار الذي قد يعتبروقد لا يعتبر.
ومن هذه الآيات:قوله عز وجل:((وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً)) [النساء: 22]،فإنه لا خلاف في أنه بهذه الآية يحرم على ابن البنت زوجة جده من الأم لكونه أباً له بمقتضى الآية، فهي تدل على أن أب الأم أب حقيقة إذ لولا ذلك لما اقتضت تحريم زوجة جده عليه، فيكون ولد البنت ولداً حقيقة.
ومن ذلك قوله عز وجل في تعداد المحرمات:((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً)) [النساء: 23]، فإنه لا خلاف في أنه بقوله:((وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ)) يحرم نكاح الرجل لزوجة ابن ابنته لصدق الأبنية عليه المذكورة، ومنه كذلك قوله:((وَبَنَاتُكُمْ)) فإنه بهذه الآية حرمت بنت البنت على جدها.
ومنه أيضا في تعداد من يحل نظره إلى الزينة قوله سبحانه:((وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) [النور: 31] فإنه بقوله عز وجل:((أَوْ أَبْنَائِهِنَّ)) يحل لابن البنت النظر إلى زينة جدته لأمه بل زوجة جده بقوله:((أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ)).
ومنه في الميراث في حجب الزوجين عن السهم الأعلى وحجب الأبوين عما زاد على السدس قوله عز وجل: ((فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ....فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ....)) [النساء: 12]. وقوله عز وجل:((وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُث)) [النساء:11]. فإن الولد في جميع هذه المواضع شامل بإطلاقه لولد البنت، والأحكام المذكورة مرتبة عليه بلا خلاف كما ترتبت على ولد الصلب بلا واسطة.
ومن الظاهر البين أنه لولا صدق الإطلاق حقيقة لما جاز ترتب الأحكام الشرعية المذكورة في جملة هذه الآيات ونحوها عليه.
ثانياً: الروايات في الباب:
1- عن أبي الجارود قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام:"يا أبا الجارود! ما يقولون لكم في الحسن والحسين عليهما السلام؟ قلت: ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال: فأي شيء احتججتم عليهم؟ قلت: احتججنا عليهم بقول الله عز وجل في عيسى ابن مريم عليه السلام: ((وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ)) [الأنعام: 84-85]، فجعل عيسى ابن مريم من ذرية نوح عليه السلام. قال عليه السلام: فأي شيء قالوا لكم؟ قلت: قالوا: قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصلب. قال: فأي شيء احتججتم عليهم؟ قلت: احتججنا عليهم بقول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ..)) [آل عمران: 61]قال: فأي شيء قالوا؟ قلت: قالوا: قد يكون في كلام العرب أبناء رجل وآخر يقول: أبناؤنا. قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: يا أبا الجارود! لأعطينكها من كتاب الله عز وجل أنهما من صلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يردها إلا كافر. قلت: وأين ذلك جعلت فداك؟ قال: من حيث قال الله عز وجل:((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُم)) [النساء: 23].. الآية إلى أن انتهى إلى قوله تعالى:((حَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ))[النساء:23]فسلهم يا أبا الجارود: هل كان يحل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نكاح حليلتيهما؟ فإن قالوا: نعم؛ كذبوا وفجروا وإن قالوا: لا، فهما ابناه لصلبه"([94]).
فقالوا: في الخبر كما ترى دلالة واضحة على أن إطلاق الولد في الآيات المتقدمة على ابن البنت على جهة الحقيقة وأنه ولد للصلب حقيقة وإن كان بواسطة لا فرق بينه وبين الولد للصلب الذي هو متفق عليه بينهم.
 2- عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه قال:"لو لم تحرم على الناس أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقول الله عز وجل:((وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً)) [الأحزاب: 53]، حرمن على الحسن والحسين عليهما السلاملقوله تعالى:((وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ))[النساء:22] ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده، والتقريب فيها ما تقدم عند ذكر الآية المشار إليها"([95]).
3- ومنها في حديث طويل عن الكاظم عليه السلام يتضمن ذكر ما جرىبينه وبين الخليفة هارون الرشيد لما أدخل عليه، وموضع الحاجة منه أنه قال لهالرشيد:"لم جوزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويقولون لكم:يا بني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنتم بنو علي وإنما ينسب المرء إلى أبيه، وفاطمة إنما هي وعاء،والنبي صلى الله عليه وآله وسلم جدكم من قبل أمكم؟ فقال: يا أمير المؤمنين! لو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نشرفخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه؟ فقال: سبحان الله ولم لا أجيبه بل أفتخر علىالعرب والعجم وقريش بذلك. فقال: لكنه لا يخطب إلي ولا أزوجه. فقال: ولم؟ فقلت:لأنه ولدني ولم يلدك. فقال: أحسنت يا موسى. ثم قال: كيف قلتم: إنا ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلموالنبي لم يعقب، وإنما العقب للذكر لا للأنثى وأنتم ولد لابنته ولا يكون لها عقب..." ثمساق الخبر فذكر الآيات السابقة([96]).
ولو كانت البنوة في هذه المواضع إنماهي على جهة المجاز فكيف تصلح هذه الآيات للاستدلال؟ وكيف يسلم الخصمتلك الدعوى؟ بل كيف يعترض الرشيد وغيره عليهم بتسمية الناس لهم أبناءرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجازاً، وباب المجاز واسع.
 4- ومنها قولهم: عنبعض أصحابنا قال:«حضرت أبا الحسن الأول عليه السلام وهارون الخليفة وعيسى بنجعفر وجعفر بن يحيى بالمدينة وقد جاءوا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،فقال هارون لأبي الحسن عليه السلام: تقدم. فأبى، فتقدم هارون فسلم وقام ناحية فقال عيسى بنجعفر لأبي الحسن عليه السلام: تقدم. فأبى فتقدم عيسى فسلم ووقف مع هارون، فقالجعفر لأبي الحسن عليه السلام: تقدم. فأبى، فتقدم جعفر فسلم ووقف مع هارون، فتقدمأبو الحسن عليه السلام وقال: السلام عليك يا أبه، أسأل الله الذي اصطفاك واجتباك وهداكوهدى بك أن يصلي عليك. فقال هارون لعيسى: سمعت ما قال؟ قال: نعم. فقالهارون: أشهد أنه أبوه حقاً»([97]).
فانظر أيدك الله إلى شهادة هارون بأبوته صلى الله عليه وآله وسلم له عليه السلام حقاً وأي مجال للحمل على المجاز في ذلك؟
5- ومنها عن عائذ الأحمسي قال:«دخلت على أبي عبد اللهعليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل فقلت: السلام عليك يا ابن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم. فقال: وعليك السلام أي والله إنا لولده وما نحن بذويقرابته..» الحديث([98]).
أقول:انظر إلى صراحة كلامه عليه السلام في المطلوب والمراد، وقسمه على ذلك بربالعباد وأنه ليس انتسابهم إليه صلى الله عليه وآله وسلم بمجرد القرابة كما يدعيه ذووالعناد والفساد ومن تبعهم من أصحابنا ممن حاد في المسألة عن طريق السداد حيثحملوا لفظ الأبنية في حقهمعليه السلام على المجاز، وهي ظاهرة بل صريحة كما ترى فيإرادة البنوة الحقيقية لا مسرح للعدول عنها والجواز.
ومجمل القول في هذه الأخبار ونحوها أنها قد دلت على دعواهمعليهم السلام البنوة له صلى الله عليه وآله وسلم وافتخارهم بذلك وأن المخالفين أنكروها عليهم، وهمعليهم السلام قد استدلوا على إثباتها بالآيات القرآنية كما مرت، ولولا أن المرادبالبنوة الحقيقية لما كان لما ذكر من هذه الأمور وجه، لأن المجاز لا يوجبالافتخار ولا يصلح أن يكون محلاً للمخاصمة والجدال وطلب الأدلة وإيراد الآياتدليلاً عليه بل هذه الأشياء إنما تترتب على المعنى الحقيقي.
ويقول البحراني: (وممن اختار هذا القول أيضاً المحدث الفاضل السيد نعمة الله الجزائري في شرح قوله صلى الله عليه وآله وسلم:«إن ابني هذا سيد»، حيث قال: وفي قوله: ابني، هذا نص على أن ولد البنت ابن عليالحقيقة والأخبار به مستفيضة، وذكر الرضا عليه السلام في مقام المفاخرة معالمأمون أن ابنته عليه السلام تحرم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بآية ((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ))[النساء:23]وإليه ذهب السيد المرتضى -طاب ثراه- وجماعة من أهلالحديث، وهو الأرجح والظاهر من الأخبار، فيكون من أمه علوية سيداًيجري عليه ما يكون للعلويين. وإن وجد ما يعارض الأخبار الدالة على ما ذكرناهفسبيله إما الحمل على التقية أو التأويل كما فصلنا الكلام فيه في شرحنا على التهذيبوالاستبصار. وممن صرح بهذه المقالة أيضاً المحدث الصالح شيخنا الشيخ عبد الله بن صالحالبحراني حيث قال في جواب سؤال عن هذه المسألة فأجاببما ملخصه:إنه قد تحقق عندي وثبت لدي بأدلةقطعية عليها المدار والمعتمد من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وكفى بهما حجةمع اعتضادهما بالدليل العقلي أن أولاد البنات أولاد لأبي البنت حقيقة لا مجازاًخلافاً للأكثر من علمائنا ووفاقاً للسيد المرتضى وأتباعه وهم جماعة من المتأخرينكما حققته في شرح كتاب من لا يحضره الفقيه مبسوطاً منقحاً بحيث لا يختلجني فيهالرين ولا يتطرق إلى فيه المين، ولكن حيث طلبت بيان الدليل فلنشر الآن إلىشيء قليل.. ثم ذكر آية عيسى عليه السلام وأنه من ذرية نوح عليه السلام وذكر آية((وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ))[النساء:23]إلى أن قال: ويدل عليه ما رواه الكليني في الكافي في صحيح محمد بنمسلم.. ثم ساق الرواية كما قدمناه ثم قال: فقد وضح من هذا أن الجد من الأمأب حقيقة لا مجازاً.. ثم ذكر آيتي((يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ)) [الطارق: 7]وقوله:((إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً)) [الإنسان: 2]وعضدهما بالأخبار التي أشرنا إليها آنفاً، ثم أضافإلى ذلك أنه لو اختص الولد بنطفة الرجل لم يكن العقر من جانب المرأة وإنمايكون من جانب الرجل خاصة مع أنه ليس كذلك. ثم قال: وأما السنة فالأخبارفيها أكثر من أن تحصى، ومنها ما سبق، ومنها قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ما تواترعندنا للحسنين عليهما السلام:«ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا»، وقولهللحسين عليه السلام:«ابني هذا إمام ابن إمام أخو إمام»، وبالجملة فتسميتهما عليهماالسلام ابنين وكونهما وجميع أولادهما التسعة المعصومين عليهم السلام يسمونهصلى الله عليه وآله وسلم أباً، وخطاب الأمة إياهم بذلك من غير أن ينكر أمر متواتر، حتى أنه قدروى الكليني في الكافي والصدوق في الفقيه بإسناديهما الصحيح عن عائذ الأحمسي..ثم ساق الرواية كما قدمنا بزيادة ثلاث مرات بعد قوله:«والله إنا لولده ومانحن بذوي قرابته» قال: ولا وجه لتقرير السائل على ما فعله وقسمه عليه السلام بالاسمالكريم وتكرير ذلك ثلاثاً للتأكيد لأنه في مقام الإنكار، ونفيه انتسابهم إليهصلى الله عليه وآله وسلم من جهة القرابة بل من جهة الولادة دليل واضح وبرهان لائح على أنهمأولاد حقيقة وليس كونهم أولاده إلا من جهة أمهم لا من أبيهم، فما ادعاه الأكثرمن علمائنا - من أن تسميته صلى الله عليه وآله وسلم إياهم أولاداً وتسميتهمعليهم السلام إياهصلى الله عليه وآله وسلم أباً مجاز -لا حقيقة له بعد ذلك. وقولهم-: إن الإطلاق أعم من الحقيقةوالمجاز - كلام شعري لا يلتفت إليه ولا يعول عليه بعد ثبوت ذلك، ولو كانالأمر كما ذكروه لما جاز لأئمتنا عليهم السلام الرضا بذلك إذا خاطبهم منلا يعرف كون هذا الإطلاق حقيقة ولا مجازاً، لأن فيه إغراء بما لا يجوز، مع أنهلا يجوز لأحد أن ينتسب لغير نسبه أو يتبرأ من نسب وإن دق، فكيف بعد القسموالتأكيد ودفع ما عساه أن يتوهم.
وعلى هذا فقد تبين لكالجواب وأن من كانت أمه علوية أو أم أبيه أوأم أمه أو أم أم أبيه فقط أو أم أم أمه فصاعداً وأبوه من سائر الناس أنه علويحقيقة، وفاطمي إن كان منسوباً إلى جده أو جدته أباً أو أماً إلى فاطمة بغير شك،ويترتب عليه كل ما يترتب على السيادة من جواز الانتساب إليهم عليهم السلام والافتخار بهم بل لا يجوز إخفاؤه والتبريء منه لما عرفت، وعلى هذا فيجوزالنسبة في اللباس غير ذلك.
نعم عندي توقف في استحقاق الخمس لحديث رواهالكليني في الكافي وإن كان خبراً واحداً ضعيف الإسناد محتملاً للتقية وأنالترجيح لعدم العمل به للأدلة الصحيحة الصريحة المتواترة الموافقة للقرآن المخالفةللعامة، إلا أن التنزه عن أخذ الخمس أولى خصوصاً عند عدم الضرورة والعلم عندالله. انتهى).
وقال البحراني معلقاًً:(ما ذكره -قدس سره- جيد إلا أن توقفه أخيراً في جواز أخذالخمس للرواية المشار إليها وهي مرسلة حماد المتقدمة لا وجه له.نعم لو كانت الرواية قد منعت من الخمسبقول مجمل من غير ذكر هذه العلة لربما أمكن احتمال ما ذكره، ولكن مع وجودالعلة وظهور بطلانها بما ذكر من الأدلة يبطل ما ترتب عليها. على أن هذا الكلامخلاف العهود من طريقته في غير مقام بل طريقة جملة العلماء الأعلام، فإنه متىترجح أحد الدليلين ولا سيما بمثل هاتين القاعدتين المنصوصتين فإنهم يرمون بالدليلالمرجوح ويطرحونه كما صرحت به النصوص من أن ما خالف القرآن يضرب بهعرض الحائط، وما وافق العامة يرمى به، وليت شعري أي حكم من الأحكامسلم من اختلاف الأخبار؟ مع أنهم في مقام الترجيح لأحد الخبرين يفتون بهويرمون الآخر، ولا سيما ما نحن فيه لما عرفت من الأدلة الظاهرة والبراهين الباهرةكتاباً وسنة المعتضدة بمخالفة العامة.
وبالجملة فكلامه وتوقفه لا أعرف له وجهاً، وكأنه تبع فيذلك شيخه العلامة الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني، فإنه كان يرجحمذهب السيد المرتضى في هذه المسألة، ولكن يمنع المنتسب بالأم من الخمس والزكاةاحتياطاً، والظاهر أنه جرى على ما جرى عليه.
وظاهر صاحب المدارك أيضاً التوقف في أصل المسألة وكذا ظاهر المولىالفاضل الخراساني في الذخيرة، ولعمري إن من سرح بريد نظره في ما ذكرناهوأرسل رائد فكره في ما سطرناه لا يخفى عليه صحة ما اخترناه ولا رجحان مارجحناه، وأن خلاف من خالف في هذه المسألة أو توقف من توقف إنما نشأ عنعدم إعطاء التأمل حقه في أدلة المسألة والتدبر فيها، ولم أقف على من أحاط بماذكرناه من الأدلة والأخبار الواردة في هذا المضمار. وبالجملة فالحكم عندي فيهاأوضح واضح والصبح فاضح)([99]).
خامساً: حكم الخمس في زمن الغيبة:
كلما مر بك فهو في حال ظهور الإمام، فأما الآن وفي حال غيبة الثاني عشر، فقد اضطربت أقوال علماء الشيعة اضطراباً كبيراً لا يكاد يضبط.
ولعل أول وأفضل من تطرق إلى هذه المسألة بإسهاب هو العلامة يوسف البحراني حيث قال:(وهذه المسألة من أمهات المسائل ومعضلات المشاكل، وقد اضطربت فيها أفهام الأعلام وزلَّت فيها أقدام الأقلام، ودحضت فيها حجج أقوام، واتسعت فيها دائرة النقض والإبرام، والسبب في ذلك كله اختلاف الأخبار وتصادم الآثار الواردة عن السادة الأطهار).
ثم بسط القول في المسألة قائلاً:(اعلم أن الكلام في هذه المسألة يقتضي بسطه في مقامات ثلاثة:
المقام الأول - في نقل الأخبار المتعلقة بالمسألة وهي على أربعة أقسام:
القسم الأول:ما يدل على وجوب إخراج الخمس مطلقاً في غيبة الإمام عليه السلام أو حضوره من أي نوع كان من أنواع الخمس:
ومن الأدلة على ذلك الآية الشريفة وهي قوله عز وجل:((وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى...)) الآية، وقد عرفت مما قدمناه في أول الكتاب دلالة جملة من الأخبار على أن المراد بالغنيمة في الآية ما هو أعم من غنيمة دار الحرب، وبه صرح أصحابنا رضوان الله عليهم إلا الشاذ([100])).
ومنها... فذكر أكثر الروايات التي مرت بك.
ثم قال: (القسم الثاني:في ما يدل على الوجوب والتشديد في إخراجه وعدم الإباحة:
وهذا القسم وإن اشترك مع القسم الأول في الدلالة على وجوب الإخراج إلا أنه ينفرد عنه بالدلالة على تأكد الوجوب وعدم القبول للتقييد بأخبار الإباحة الآتية إن شاء الله تعالى في القسم الثالث.
ومن ذلك ما صرح به الرضا عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي حيث قال عليه السلام:«اعلم يرحمك الله أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين».
وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال: «ركز جبرئيل عليه السلام برجله حتى جرت خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه: الفرات ودجلة والنيل ونهر مهران ونهر بلخ. فما سقت وسقي منها فللإمام عليه السلام والبحر المطيف بالدنيا». وروي «أن الله عز وجل جعل مهر فاطمةعليه السلام خمس الدنيا، فما كان لها صار لولدهاعليهم السلام».وقيل للعالم عليه السلام:«ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: إن يأكل من مال اليتيم درهماً ونحن اليتيم. وقال جل وعلا:((وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى..)) إلى آخر الآية، فتطول علينا بذلك امتناناً منه ورحمة إذ كان المالك للنفوس والأموال وسائر الأشياء الملك الحقيقي وكان ما في أيدي الناس عواري وأنهم مالكون مجازاً لا حقيقة له. وكل ما أفاده الناس فهو غنيمة لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص ومال الفيء الذي لم يختلف فيه وهو ما ادعى فيه الرخصة وهو ربح التجارة وغلة الضيعة وسائر الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها، لأن الجميع غنيمة وفائدة ومن رزق الله عز وجل، فإنه روي أن الخمس على الخياط من أبرته والصانع من صناعته، فعلى كل من غنم من هذه الوجوه مالاً فعليه الخمس فإن أخرجه فقد أدى حق الله عليه وتعرض للمزيد وحل له الباقي من ماله وطاب، وكان الله أقدر على إنجاز ما وعده العباد من المزيد والتطهير من البخل على أن يغني نفسه مما في يديه من الحرام الذي بخل فيه بل قد خسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين، فاتقوا الله وأخرجوا حق الله مما في أيديكم يبارك الله لكم في باقيه ويزكو فإن الله عز وجل الغني ونحن الفقراء وقد قال الله: ((لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ))[الحج:37]^ فلا تدعو التقرب إلى الله عز وجل بالقليل والكثير على حسب الإمكان وبادروا بذلك الحوادث، واحذروا عواقب التسويف فيها، فإنما هلك من الأمم السالفة بذلك وبالله الاعتصام»([101])، انتهى كلامه عليه السلام.
وما رواه الشيخ عن محمد بن زيد الطبري قال:«كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في الخمس، فكتب عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم، إن الله واسع كريم ضمن على العمل الثواب وعلى الخلاف العقاب، لا يحل مال إلا من وجه أحله الله، إن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا وما نبذل ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته، فلا تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه، فإن إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم.. الحديث»([102]).
ومنها ما رواه الشيخ والكليني بالسند المتقدم قال:قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السلام فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس فقال:«ما أمحل هذا تمحضونا المودة بألسنتكم وتزوون عنا حقاً جعله الله لنا وجعلنا له وهو الخمس لا نجعل أحداً منكم في حل»([103]).
وما رواه الصدوق في كتاب كمال الدين وإتمام النعمة في ما ورد على العمري في جواب مسائل محمد بن جعفر الأسدي: «وأما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا، فمن فعل ذلك فهو ملعون، ونحن خصماؤه، فقد قال النبي صلى الله وعليه وآله: المستحل من عترتي ما حرم الله ملعون على لساني ولسان كل نبي مجاب، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا، وكانت لعنة الله عليه لقول الله عز وجل:((أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ))[هود:18]»([104]).
وما رواه في الكافي في الصحيح عندي والحسن على المشهور بإبراهيم بن هاشم قال:«كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل وكان يتولى له الوقف بقم فقال: يا سيدي! اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فإني أنفقتها. فقال له: أنت في حل. فلما خرج صالح قال أبو جعفرعليه السلام: أحدهم يثب على أموال آل محمد صلى الله وعليه وآله وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذها ثم يجيء فيقول: اجعلني في حل، أتراه ظن إني أقول: لا أفعل، والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالاً حثيثاً»([105]).
وما رواه في الفقيه عن أبي بصيرقال: قلت لأبي جعفرعليه السلام:«ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: من أكل من مال اليتيم درهماً ونحن اليتيم»([106]).
وما رواه عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد اللهعليه السلام أنه قال: «إني لآخذ من أحدكم الدرهم وأني لمن أكثر أهل المدنية مالاً ما أريد بذلك إلا أن تطهروا»([107]).
وما رواه الشيخ عن أبي بصير عن أبي جعفرعليه السلام قال:«سمعته يقول: من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره الله، اشترى ما لا يحل له»([108]).
وما رواه الكليني عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في حديثقال:«لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقنا»([109]).
وما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه أبو جعفرعليه السلام وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة..وقد تقدمت الرواية بتمامها. وموضع الاستدلال منها قوله عليه السلام الذي أوجبت في سنتي هذه.. إلى أن قال:«إن موالي أسأل الله صلاحهم أو بعضهم قصَّروا في ما يجب عليهم فعلمت ذلك فأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس..» ثم أورد الآيات المتقدمة.. إلى أن قال:«فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام..» إلى أن قال:«فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي ومن كان نائياً بعيد الشقة فليعمد لإيصاله ولو بعد حين فإن نية المؤمن خير من عمله»([110]).
القسم الثالث:في ما يدل على التحليل والإباحة مطلقاً:
 وهي أخبار مستفيضة متكاثرة، منها:
ما رواه في الكافي والتهذيب بسنده في الأموال إلى محمد بن سنان في الثاني بسنده إلى حكيم مؤذن بني عبس قال:«سألت أبا عبد اللهعليه السلام عن قول الله تعالى:«وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى» فقالعليه السلام: هي والله الإفادة يوماً بيوم، إلا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا»([111]).
ومنها صحيحة الحارث النصري عن أبي عبد اللهعليه السلام قال:«قلت له: إن لنا أموالاً من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقاً؟ قال: فلم أحللنا إذاً لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم، وكل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم من حقنا فليبلغ الشاهد الغائب»([112]).
ومنها ما رواه الصدوق في الفقيه عن يونس بن يعقوب قال:«كنت عند أبي عبد اللهعليه السلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال: جعلت فداك! يقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون؟ فقال أبو عبد اللهعليه السلام: ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم»([113]).
ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه السلام:«هلك الناس في بطونهم وفروجهم؛ لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا، ألا وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم في حل»([114]). ورواه الصدوق في كتاب العلل وفيه:«وأبناءهم »([115]) عوض «وآباءهم» ولعله الأصح.
 منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار قال:«قرأت في كتاب لأبي جعفرعليه السلام من رجل يسأله أن يجعله في حل من مأكله ومشربه من الخمس فكتب بخطه: من أعوزه شيء من حقي فهو في حل»([116]). وظاهره أخص مما ذكر من هذه الأخبار.
ومنها ما رواه في التهذيب عن الثمالي قال: سمعته يقول:«من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال، وما حرمناه من ذلك فهو حرام»([117])وظاهره أعم من الخمس، ولكنه أخص بالنسبة إلى الخمس من المدعى لاختصاص التحليل بمن حللوه لا مطلقا.
وما رواه الصدوق في كتاب العلل في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفرعليه السلام قال:«إن أمير المؤمنينعليه السلام حللهم من الخمس - يعني الشيعة - لتطيب مواليدهم»([118]).
وما رواه الشيخ في التهذيب في الحسن عن سالم بن مكرم عن أبي عبد اللهعليه السلام قال: قال رجل وأنا حاضر:«حلل لي الفروج. ففزع أبو عبد الله عليه السلام، فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك خادماً يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثاً يصيبه أو تجارة وشيئاً أعطيه. فقال: هذا لشيعتنا حلال، الشاهد منهم والغائب، والميت منهم والحي، وما يولد منهم إلى يوم القيامة، فهو لهم حلال، أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له، ولا والله ما أعطينا أحدا ذمة وما عندنا لأحد عهد ولا لأحد عندنا ميثاق»([119]).
وما رواه الصدوق في الفقيه عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال:«إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول: يا رب خمسي. وقد طيبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم وليزكوا أولادهم»([120]).
وما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن أذينة قال:«رأيت أبا سيار مسمع بن عبد الملك بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد الله عليه السلام مالاً في تلك السنة فرده عليه، فقلت له: لم رد عليك أبو عبد الله عليه السلام المال الذي حملته إليه؟ فقال: إني قلت له حين حملت إليه المال: إني كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك أو أعرض لها وهي حقك الذي جعله الله لك في أموالنا؟ فقال: وما لنا من الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس؟ يا أبا سيار الأرض كلها لنا فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا. قال: قلت له: أنا أحمل إليك المال كله. فقال لي: يا أبا سيار! قد طيبناه لك وأحللناك منه فضم إليك مالك وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ويحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا..»([121]) الحديث. وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى في القسم الرابع.
وما رواه الشيخ في الموثق عن الحارث بن المغيرة النصري قال:«دخلت على أبي جعفر عليه السلام فجلست عنده فإذا نجية قد استأذن عليه، فأذن له فدخل فجثى على ركبتيه ثم قال: جعلت فداك أريد أن أسألك عن مسألة والله ما أريد بها إلا فكاك رقبتي من النار. فكأنه رق له فاستوى جالساً فقال: يا نجية! سلني فلا تسألني اليوم عن شيء إلا أخبرتك به. قال: جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان؟ قال: يا نجية إن لنا الخمس في كتاب الله ولنا الأنفال ولنا صفو المال، وهما والله أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله وأول من حمل الناس على رقابنا، ودماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيامة، وإن الناس ليتقلبون في حرام إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت. فقال نجية: إنا لله وإنا إليه راجعونثلاث مرات، هلكنا ورب الكعبة. قال: فرفع فخذه عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه شيئاً إلا أنا سمعناه في آخر دعائه وهو يقول: اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا»([122]).
وما رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة عن محمد بن عصام الكليني قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني عن إسحاق بن يعقوب قال:«سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل إلي كتاباً قد سألت فيه مسائل أشكلت على، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلامأما ما سألت عنه..» إلى أن قال:«وأما المتلبسون بأموالنا فمن استحل منها شيئاً فأكله فإنما يأكل النيران، وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وقد جعلوا منه في حل إلى وقت ظهورنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث»([123]).
وما رواه في الكافي عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال:«إن الله جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء..» إلى أن قال:«فنحن أصحاب الخمس والفيء وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا..»([124])  الحديث.
وما رواه الشيخ في التهذيب عن ضريس الكناسي قال: قال أبو عبد اللهعليه السلام:«أتدري من أين دخل على الناس الزنى؟ فقلت لا أدري. فقال: من قبل خمسنا أهل البيت إلا لشيعتنا الأطيبين فإنه محلل لهم ولميلادهم»([125]).
وما رواه في الكافي عن عبد العزيز بن نافع قال: «طلبنا الإذن على أبي عبد الله عليه السلام وأرسلنا إليه فأرسل إلينا: ادخلوا اثنين اثنين. فدخلت أنا ورجل معي، فقلت للرجل: أحب أن تستأذنه بالمسألة. فقال: نعم. فقال له: جعلت فداك! إن أبي كان ممن سباه بنو أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم أن يحرموا ولا يحللوا، ولم يكن لهم مما في أيديهم قليل ولا كثير، وإنما ذلك لكم، فإذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد على عقلي ما أنا فيه؟ فقال له: أنت في حل مما كان من ذلك وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك. قال: فقمنا وخرجنا فسبقنا معتب إلى النفر القعود الذين ينتظرون إذن أبي عبد الله عليه السلام، فقال لهم عبد العزيز بن نافع بشيء ما ظفر بمثله أحد قط. فقيل له: وما ذاك؟ ففسره لهم فقام اثنان فدخلا على أبي عبد الله عليه السلام فقال أحدهما: جعلت فداك إن أبي كان من سبايا بني أمية، وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير، وأنا أحب أن تجعلني من ذلك في حل. فقال: وذلك إلينا؟ ما ذلك إلينا، ما لنا أن نحل ولا أن نحرم. فخرج الرجلان وغضب أبو عبد الله عليه السلام فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلا بدأه أبو عبد الله عليه السلام فقال: ألا تعجبون من فلان يجيني فيستحلني مما صنعت بنو أمية كأنه يرى أن ذلك إلينا. ولم ينتفع أحد في تلك الليلة بقليل ولا كثير إلا الأولين فإنهما عنيا بحاجتهما»([126]).
وما رواه الصدوق في الفقيه عن داود الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول:«الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك»([127]).
وما رواه في التهذيب عن علباء الأسدي قال:«وليت البحرين فأصبت بها مالاً كثيراً، فأنفقت واشتريت ضياعاً كثيرة واشتريت رقيقاً وأمهات أولاد وولد لي، ثم خرجت إلى مكة فحملت عيالي وأمهات أولادي ونسائي وحملت خمس ذلك المال، فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له: إني وليت البحرين فأصبت بها مالاً كثيراً واشتريت متاعاً واشتريت رقيقاً واشتريت أمهات أولاد وولد لي وأنفقت وهذا خمس ذلك المال وهؤلاء أمهات أولادي ونسائي قد أتيتك به. فقال: أما إنه كله لنا، وقد قبلت ما جئت حللتك من أمهات أولادك ونسائك وما أنفقت وضمنت لك علي وعلى أبي الجنة»([128]). وهذا الحديث قد عده في الوافي في باب الأحاديث الدالة على تحليل الخمس، إلا أنه ليس بظاهر في ذلك بل ربما ظهر في خلاف ذلك، فإن ظاهر قوله: قبلت ما جئت به" هو أخذ ما جاء به من الخمس وحله من الباقي، حيث أنه أخبره أن الكل له، هذا ما يظهر من الخبر.
وما رواه في الكتاب المذكور عن الفضيل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام لفاطمة عليها السلام:«أحلى نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا»، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام:«إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا»([129]).
وما رواه فيه أيضاً عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال:«موسع على شيعتنا أن ينفقوا مما في أيديهم بالمعروف، فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه حتى يأتوه به يستعين به»([130]).
ورواه في الكافي بزيادة «يستعين به على عدوه»([131]).
وما رواه الإمام العسكري عليه السلام في تفسيره عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لرسول الله صلى الله وعليه وآله:«قد علمت يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولي على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه ولا يحل لمشتريه لأن نصيبي فيه، وقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئاً من ذلك من شيعتي لتحل لهم منافعهم من مأكل ومشرب ولتطيب مواليدهم ولا يكون أولادهم أولاد حرام. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما تصدق أحد أفضل من صدقتك، وقد تبعك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في فعلك، أحل للشيعة كل ما كان فيه من غنيمة أو بيع من نصيبه على واحد من شيعتي ولا أحلها أنا ولا أنت لغيرهم»([132]).
القسم الرابع: في ما دل على أن الأرض وما خرج منها كله للإمامعليه السلام:
ومنها ما رواه في الكافي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:«خلق الله آدم وأقطعه الدنيا قطيعة، فما كان لآدم فلرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو للأئمةعليهم السلاممن آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم»([133]).
وما رواه فيه عن يونس بن ظبيان أو المعلي بن خنيس قال: قلت لأبي عبد اللهعليه السلام:«ما لكم من هذه الأرض؟ فتبسم ثم قال: إن الله تعالى بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض: منها سيحان وجيحان وهو نهر بلخ والخشوع وهو نهر الشاش ومهران وهو نهر الهند ونيل مصر ودجلة والفرات، فما سقت أو استقت فهو لنا، وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شيء إلا ما غصب عليه، وإن ولينا لفي أوسع في ما بين ذه إلى ذه، يعني: ما بين السماء والأرض. ثم تلا هذه الآية:((قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)) [الأعراف: 32] بلا غصب»([134]).
وما رواه ثقة الإسلام في الكافي والشيخ في التهذيب في الصحيح عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفرعليه السلام قال:«وجدنا في كتاب عليعليه السلام أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا، فمن أحيى أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها، فإن تركها أو أخر بها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها يؤدي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، وله ما أكل منها حتى يظهر القائمعليه السلام من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنعها، إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم»([135]).
ومنها ما تقدم في صحيحة عمر بن يزيد في حديث مسمع بن عبد الملك في حديث قال فيه:«إن الأرض كلها لنا فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا». إلى أن قال فيه زيادة على ما تقدم:«حتى يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم، وأما ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخد الأرض من أيديهم ويخرجهم عنها صغرة»([136]).
قال في الكافي: قال عمر بن يزيد: فقال لي أبو سيار:«ما أرى أحداً من أصحاب الضياع ولا ممن يلي الأعمال يأكل حلالاً غيري إلا من طيبوا له ذلك»([137]).
وما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال:«إن جبرئيل عليه السلام كرى برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه: الفرات ودجلة ونيل مصر ومهران ونهر بلخ، فما سقت أو سقي منها فللإمام، والبحر المطيف بالدنيا»([138]).
وما رواه في الكافي عن محمد بن الريان قال:«كتبت إلى العسكري عليه السلام: جعلت فداك! روي لنا أن ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الدنيا إلا خمس؟ فجاءالجواب: أن الدنيا وما عليها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»([139]).
وما رواه فيه عن أحمد بن محمد بن عبد الله عليه السلام عن من رواه قال:«الدنيا وما فيها لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولنا، فمن غلب على شيء منها فليتق الله وليؤد حق الله وليبر إخوانه، فإن لم يفعل ذلك فالله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن برآء منه»([140]).
وما رواه فيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له:«أما على الإمام زكاة؟ فقال: أحلت يا أبا محمد، أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء جائز له ذلك من الله، إن الإمام يا أبا محمد لا يبيت ليلة أبداً ولله في عنقه حق يسأله عنه»([141]).
وما رواه فيه عن علي عن السندي بن الربيع قال:«لم يكن ابن أبي عمير يعدل بهشام بن الحكم شيئاً وكان لا يغب إتيانه ثم انقطع عنه وخالفه، وكان سبب ذلك أن أبا مالك الحضرمي كان أحد رجال هشام وقع بينه وبين ابن أبي عمير ملاحاة في شيء من الإمامة. قال بن أبي عمير: الدنيا كلها للإمام على جهة الملك وأنه أولى بها من الذين هي في أيديهم. وقال أبو مالك: ليس كذلك، أملاك الناس لهم إلا ما حكم الله به للإمام من الفيء والخمس والمغنم فذلك له، وذلك أيضاً قد بين الله للإمام أين يضعه وكيف يصنع به. فتراضيا بهشام بن الحكم وصارا إليه، فحكم هشام لأبي مالك على ابن أبي عمير فغضب ابن أبي عمير وهجر هشاماً بعد ذلك»([142]).
قال في الوافي بعد نقل الخبر:«لعل هشاماًَ استعمل التقية في هذه الفتوى».
والظاهر أنه كذلك لما عرفت من الأخبار المذكورة؛ لأن عدم اطلاع هشام عليها بعيد جداً فالحمل على ما ذكره جيد، ومنها ما تقدم في أول أخبار القسم الثاني من كتاب الفقه الرضوي. ويؤيد ذلك أيضاً ما تقدم من حديث أبي خالد الكابلي عنه عليه السلام قال:«إن رأيت صاحب هذا الأمر يعطي كل ما في بيت المال رجلاً واحداً، فلا يدخلن في قلبك شيء فإنه إنما يعمل بأمر الله»([143]).
المقام الثاني: في بيان المذاهب في هذه المسألة واختلاف الأصحاب فيها على أقوال متشعبة:
أحدها -عزله والوصية به من ثقة إلى آخر إلى وقت ظهوره عليه السلاموإلى هذا القول ذهب شيخنا المفيد في المقنعة حيث قال:«قد اختلف أصحابنا في حديث الخمس عند الغيبة، وذهب كل فريق منهم فيه إلى مقال، فمنهم من يسقط فرض إخراجه لغيبة الإمام بما تقدم من الرخص فيه من الأخبار، وبعضهم يذهب إلى كنزه ويتأول خبراً ورد أن الأرض تظهر كنوزها عند ظهور الإمام، وأنه عليه السلام إذا قام دله الله على الكنوز، فيأخذها من كل مكان. وبعضهم يرى صلة الذرية وفقراء الشيعة على طريق الاستحباب، وبعضهم يرى عزله لصاحب الأمر فإن خشي إدراك الموت قبل ظهوره وصَّى به إلى من يثق به في عقله وديانته حتى يسلم إلى الإمام عليه السلام، ثم إن أدرك قيامه وإلا وصَّى به إلى من يقوم مقامه في الثقة والديانة، ثم على هذا الشرط إلى أن يظهر إمام الزمان عليه السلام قال: وهذا القول عندي أوضح من جميع ما تقدمه، لأن الخمس حق وجب لصاحبه لم يرسم فيه قبل غيبته حتى يجب الانتهاء إليه، فوجب حفظه عليه إلى وقت إيابه والتمكن من إيصاله إليه أو وجود من انتقل بالحق إليه، ويجري ذلك مجرى الزكاة التي يعدم عند حلولها مستحقها فلا يجب عند عدم ذلك سقوطها، ولا يحل التصرف فيها على حسب التصرف في الأملاك، ويجب حفظها بالنفس أو الوصية إلى من يقوم بايصالها إلى مستحقها من أهل الزكاة من الأصناف، وإن ذهب ذاهب إلى ما ذكرناه في شطر الخمس الذي هو خالص للإمام عليه السلام وجعل الشطر الآخر لأيتام آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأبناء سبيلهم ومساكينهم على ما جاء في القرآن لم يبعد إصابته الحق في ذلك بل كان على صواب. وإنما اختلف أصحابنا في هذا الباب لعدم ما يلجأ إليه من صريح الألفاظ، وإنما عدم ذلك لموضعتغليظ المحنة مع إقامة الدليل بمقتضى العقل في الأمر من لزوم الأصول في حظر التصرف في غير المملوك إلا بإذن المالك وحفظ الودائع لأهلها ورد الحقوق»([144]). انتهى.
وإنما أطلنا بنقله بطوله لدلالته (أولا) على أن الخلاف في هذه المسألة متقدم بين متقدمي الأصحاب، و(ثانياً) لاشتماله على سبب في الاختلاف والعلة في ما اختاره وذهب إليه (رضوان الله عليه).
الثاني -القول بسقوطهكما نقله شيخنا المتقدم في صدر عبارته، وهو مذهب سلار على ما نقله عنه في المختلف وغيره، قال بعد أن ذكر المنع من التصرف فيه زمن الحضور إلا بإذنه عليه السلام:«وفي هذا الزمان قد حللونا بالتصرف فيه كرماً وفضلاً لنا خاصة»([145]). واختار هذا القول الفاضل المولى محمد باقر الخراساني في الذخيرة وشيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني، وسيجيء نقل كلاميهما ومستندهم فيه أخبار التحليل المتقدمة وسيجيء الكلام معهما فيه إن شاء الله تعالى، وهذا القول مشهور الآن بين جملة من المعاصرين.
الثالث - القول بدفنهكما تقدم في عبارة شيخنا المفيد. كذا نقله الشيخ في النهاية استناداً إلى الخبر المذكور في كلاميهما.
الرابع -دفع النصف إلى الأصناف الثلاثة، وأما حقه عليه السلام فيودع كما تقدم من ثقة إلى ثقة إلى أن يصل إليه عليه السلام وقت ظهوره أو يدفن.وهو مذهب الشيخ في النهاية، حيث قال (قدس سره):«وما يستحقونه من الأخماس في الكنوز وغيرها في حال الغيبة فقد اختلف قول أصحابنا فيه، وليس فيه نص معين إلا أن كل واحد منهم قال قولاً يقتضيه الاحتياط، فقال بعضهم: إنه جار في حال الاستتار مجرى ما أبيح لنا من المناكح والمتاجر. وقال قوم: إنه يجب حفظه ما دام الانسان حياً، فإذا حضرته الوفاة وصَّى به إلى من يثق به من إخوانه ليسلمه إلى صاحب الأمر عليه السلام إذا ظهر ويوصي به حسبما وصى به إليه إلى أن يصل إلى صاحب الأمر. وقال قوم: يجب دفنه لأن الأرض تخرج كنوزها عند قيام الإمامعليه السلام.
وقال قوم: يجب أن يقسم الخمس ستة أقسام: فثلاثة للإمامعليه السلام تدفن أو تودع من يوثق بأمانته، والثلاثة الأخر تفرق على مستحقيه من أيتام آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومساكينهم وأبناء سبيلهم. وهذا مما ينبغي أن يكون العمل عليه؛ لأن هذه الثلاثة الأقسام مستحقها ظاهر وإن كان المتولي لتفريق ذلك فيهم غير ظاهر، كما أن مستحق الزكاة ظاهر وإن كان المتولي لقبضها وتفريقها ليس بظاهر، ولا أحد يقول في الزكاة أنه لا يجوز تسليمها إلى مستحقها. ولو أن انساناً استعمل الاحتياط وعمل على الأقوال المتقدم ذكرها من الدفن أو الوصاية لم يكن مأثوماً، فأما التصرف فيه على ما تضمنه القول الأول فهو ضد الاحتياط، والأولى اجتنابه حسبما قدمناه»([146]). انتهى. ويفهم من فحوى كلامه تجويز القول الأول على كراهة.
وبمثل هذا الكلام صرح في المبسوط إلا أنه منع من الوجه الأول وقال: لا يجوز العمل عليه، وقال في الوجه الأخير:«وعلى هذا يجب أن يكون العمل وإن عمل عامل على واحد من القسمين الأولين من الدفن أو الوصاية لم يكن به بأس»([147]). انتهى.
ومبنى كلامه وكذا كلام شيخنا المفيد على أن المسألة المذكورة وما يجب العمل به فيها زمن الغيبة غير منصوص، والاحتمالات فيها متعددة، فيؤخذ بكل ما كان أقرب إلى الاحتياط من تلك الاحتمالات. وستعرف إن شاء الله تعالى ما فيه، وقد تقدم في كلام الشيخ المفيد تصويب ما اختاره الشيخ هنا.
الخامس -كسابقه بالنسبة إلى حصة الأصناف وصرفها عليهم، وأما حقهعليه السلام فيجب حفظه إلى أن يوصل إليه، وهو مذهب أبي الصلاح وابن البراج وابن إدريس، واستحسنه العلامة في المنتهى، واختاره في المختلف. وشدَّد أبو الصلاح في المنع من التصرف في ذلك فقال:«فإن أخل المكلف بما يجب عليه من الخمس وحق الأنفال كان عاصياً لله سبحانه ومستحقاً لعاجل اللعن المتوجه من كل مسلم إلى ظالمي آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وآجل العقاب لكونه مخلاً بالواجب عليه لأفضل مستحق، ولا رخصة في ذلك بما ورد من الحديث فيها؛ لأن فرض الخمس والأنفال ثابت بنص القرآن والإجماع من الأمة وإن اختلف في من يستحقه، ولإجماع آل محمد صلى الله عليه آله على ثبوته وكيفية استحقاقه وحمله إليهم وقبضهم إياه ومدح مؤديه وذم المخل به، ولا يجوز الرجوع عن هذا المعلوم بشاذ الأخبار»([148]). انتهى.
وقال العلامة في المختلف - بعد نقل القول بالإباحة عن سلار وإيراد جملة من الأخبار الدالة على ذلك في زمن الحضور فضلاً عن زمن الغيبة ما صورته:«واعلم أن هذا القول بعيد من الصواب لضعف الأدلة المقاومة لنص القرآن، والإجماع على تحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه. والقول بالدفن أيضاً بعيد. والقول بإيصائه بالجميع إلى من يوثق به عند إدراك المنية لا يخلو من ضعف لما فيه من منع الهاشميين من نصيبهم مع شدة حاجتهم وكثرة فاقتهم وعدم ما يتعوضون به من الخمس. والأقرب في ذلك قسمة الخمس نصفين؛ فالمختص باليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم يفرق عليهم على حسب حاجتهم، والمختص بالإمام عليه السلام يحفظ إلى أن يظهر عليه السلام فيسلم إليه إما بإدراكه أو بالإيصاء من ثقة إلى ثقة إلى أن يصل إليه عليه السلام.
وهل يجوز قسمته في المحاويج من الذرية كما ذهب إليه جملة من علمائنا؟
الأقرب ذلك لما ثبت بما تقدم من الأحاديث إباحة البعض للشيعة حال حضورهم، فإنه يقتضي أولوية إباحة أنسابهمعليهم السلاممع الحاجة حال غيبة الإمام، ولاستغنائه عليه السلام واحتياجهم، ولما سبق من أن حصتهم لو قصرت عن حاجتهم لكان على الإمام عليه السلام الإتمام من نصيبه حال حضوره، فإن وجوب هذا حال ظهوره يقتضي وجوبه حالغيبته عليه السلام، فإن الواجب من الحقوق لا يسقط بغيبة من عليه الحق خصوصا إذا كان لله تعالى»([149]). انتهى.
السادس -ما تقدم أيضاً بالنسبة إلى حصة الأصناف، وأما حصته عليه السلام فتقسم على الذرية الهاشمية، وقد استقربه في المختلف كما تقدم في عبارته ونقله عن جماعة من علمائنا، وهو اختيار المحقق في الشرائع والشيخ علي في حاشيته على الكتاب، وهو المشهور بين المتأخرين كما نقله شيخنا الشهيد الثاني في الروضة، ونقل عن شيخنا الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني أنه اختاره أيضاً، ووجهه معلوم مما سبق في كلام المختلف، وعلله المحقق في الشرائع بالتعليل الأخير في كلام المختلف، ومرجع هذا القول إلى قسمة الجميع في الأصناف إلا أنهم قد خصوا تولي قسمة حصة الإمام عليه السلام بالفقيه النائب عنه عليه السلام كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
السابع -صرف النصف إلى الأصناف الثلاثة أيضاً، وأما حصته عليه السلام فيجب إيصالها مع الإمكان وإلا فتصرف إلى الأصناف، ومع تعذر الإيصال وعدم حاجة الأصناف تباح للشيعة، وهو اختيار المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في الوسائل.
الثامن -ما تقدم من صرف حصة الأصناف عليهم، وأما حصته عليه السلام فيسقط إخراجها لإباحتهمعليهم السلامذلك للشيعة. وهو ظاهر السيد السند في المدارك حيث قال:«والأصح إباحة ما يتعلق بالإمام عليه السلام من ذلك للأخبار الكثيرة الدالة عليه.. ثم ساق بعضاً من الأخبار التي في التحليل.. إلى أن قال: وكيف كان فالمستفاد من الأخبار إباحة حقوقهمعليهم السلاممن جميع ذلك. والله تعالى أعلم»([150]). انتهى. وهو مذهب المحدث الكاشاني في المفاتيح.
والعجب من شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني في كتاب منية الممارسين أنه نقل أن مذهبه وكذا مذهب الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي صرف الجميع على الأصناف الثلاثة، وتعجب منهما في خروجهما عن أخبار التحليل واطراحها رأساً مع أنهما من الأخباريين، ولا ريب أن مذهب الشيخ الحر يرجع بالآخرة إلى ما ذكره كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى، وأما مذهب المحدث الكاشاني فهو ما ذكرناه لا ما توهمه (قدس سره) نعم جعل ما ذكره طريق الاحتياط.
قال في كتاب المفاتيح بعد الإشارة إلى جملة من أقوال المسألة:«أقول: والأصح عندي سقوط ما يختص به عليه السلام لتحليلهمعليهم السلامذلك لشيعتهم، ووجوب صرف حصص الباقين إلى أهلها لعدم مانع منه». ثم قال:«ولو صرف الكل إليهم لكان أحوط وأحسن»([151]). انتهى.
ومثله كلامه في الوافي أيضاً حيث قال بعد ذكر الكلام في زمن الحضور:«وأما في مثل هذا الزمان حيث لا يمكن الوصول إليهمعليهم السلامفيسقط حقهم رأساً دون السهام الباقية لوجود مستحقيها، ومن صرف الكل حينئذ إلى الأصناف الثلاثة فقد أحسن واحتاط. والعلم عند الله». انتهى. وهذا القول عندي هو الأقرب على تفصيل فيه كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
التاسع -كسابقه إلا أنه خص صرف حصته عليه السلام بمواليه العارفينوهو منقول عن ابن حمزة، قال:«والصحيح عندي أنه يقسم نصيبه على مواليه العارفين بحقه من أهل الفقر والصلاح والسداد»([152]). انتهى.
العاشر -تخصيص التحليل بخمس الأرباح فإنه للإمام عليه السلام دون سائر الأصناف، وأما سائر ما فيه الخمس فهو مشترك بينهمعليهم السلاموبين الأصناف، وهو اختيار المحقق الشيخ حسن ابن شيخنا الشهيد الثاني في كتاب منتقى الجمان حيث قال في ذيل صحيحة الحارث النصري المتقدمة ما هذا لفظه:«لا يخفى قوة دلالة هذا الحديث على تحليل حق الإمام عليه السلام في خصوص النوع المعروف في كلام الأصحاب بالأرباح، فإذا أضفته إلى الأخبار السابقة الدالة بمعونة ما حققناه على اختصاصه عليه السلام بخمسها عرفت وجه مصير بعض قدمائنا إلى عدم وجوب إخراجه بخصوصه في حال الغيبة، وتحققت أن استضعاف المتأخرين له ناشئ من قلة الفحص عن الأخبار ومعانيها والقناعة بميسور النظر فيها»([153]). انتهى. وأشار بقوله:«بمعونة ما حققناه» إلى ما ذكره فيالجواب عن الإشكالات الواردة في صحيحة علي بن مهزيار كما قدمنا نقله عنه، وأشرنا إلى ما فيه، وسيأتي مزيد إيضاح لضعفه إن شاء الله تعالى.
الحادي عشر -عدم إباحة شيء بالكلية حتى من المناكح والمساكن والمتاجرالتي جمهور الأصحاب على تحليلها بل ادعى الإجماع على إباحة المناكح، وهو مذهب ابن الجنيد فإنه قال:«وتحليل من لا يملك جميعه عندي غير مبرئ من وجب عليه حق منه لغير المحلل، لأن التحليل إنما هو في ما يملكه المحلل لا في ما لا يملك وإنما إليه ولاية قبضه وتفريقه في الأهل الذين سماه الله لهم»([154]).
الثاني عشر -قصر أخبار التحليل على جواز التصرف في المال الذي فيه الخمس قبل إخراج الخمس منه بأن يضمن الخمس في ذمته، وهو مختار شيخنا المجلسي (قدس سره) كما سيأتي نقل كلامه إن شاء الله تعالى.
الثالث عشر -صرف حصة الأصناف عليهم والتخيير في حصته عليه السلام بين الدفن والوصية على الوجه المتقدم وصلة الأصنافمع الإعواز بإذن نائب الغيبة وهو الفقيه، وهذا مذهب الشيخ الشهيد في الدروس، ووجهه معلوم مما سبق في الأقوال المتقدمة.
الرابع عشر -صرف النصف إلى الأصناف الثلاثة وجوباً أو استحباباً وحفظ نصيب الإمام عليه السلام إلى حين ظهوره، ولو صرفه العلماء إلى من يقصر حاصله من الأصناف كان جائزاً، وهو اختيار الشهيد في البيان، ووجهه أيضاً يظهر مما سبق)([155]).
الخلاصة:
وبعد، فقد تبين لنا من كل ما مر ما يلي:
أولاً: إقرار الشيعةأن آية:((وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) [الأنفال: 41] هي الآية الوحيدة التي وردت في الخُمُس.
ثانياً:أن الغنيمة المذكورةفي الآية هي ما أخذ من أموال أهل الحرب من الكفار. وقد أقر الشيعة بذلك.
يقولالطوسي:«الغنيمة ما أخذ من أموال أهل الحرب من الكفار بقتال. وهي هبة من الله تعالى للمسلمين... وعند أصحابنا الخمس يجب في كل فائدة تحصلللإنسانمن المكاسب وأرباح التجارات والكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك. ويمكن الاستدلال على ذلك بهذة الآية، لأن جميع ذلك يسمى غنيمة»([156]).
وقال في موضع آخر:«كل ما يؤخذ بالسيف قهراً من المشركين يسمى غنيمة بلا خلاف، وعندنا أن مايستفيده الإنسان من أرباح التجارات والمكاسب والصنايع يدخل أيضاً فيه.. ثم قال:إن دليلنا إجماع الفرقة، وأيضاً قوله تعالى:((وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ...))..الآية، عام في جميع ذلك، فمن خصصه فعليه الدلالة»([157]).
وقال:«يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات، والغلات، والثمار على اختلاف أجناسها بعد إخراج حقوقها ومؤنتها، وإخراج مؤنة الرجل لنفسه ومؤنة عياله سنة. ولم يوافقنا على ذلك أحد من الفقهاء. دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك، لأنه إذا أخرج الخمس عما ذكرناه كانت ذمته بريئة بيقين، وإن لم يخرج ففي براءة ذمته خلاف»([158]).
وقال:«ليس الخمس بظاهر القرآن إلا في الغنائم خاصة؛لأن ما عدا الغنائم التي أوجبنا فيها الخمس إنما يثبت ذلك كله بالسنة»([159]).
ويقول الطبرسي:«الغنيمة ما أخذ من أموال أهل الحرب من الكفار بقتال».. ثم ذكر تمام قول الطوسي في كيفية قسمته وكذا القول بأن أصحابنا يروون وجوب الخمس في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارات وفي الكنوز والعادن وغير ذلك، ويمكن أن يستدل على ذلك بهذه الآية، فإن في عرف اللغة يطلق على جميع ذلك اسم الغنم والغنيمة»([160]).
ويقول البحراني:«يدل على وجوب الخمس -أي: في ما يفضلعن مؤنة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والزراعات والصناعات- الآية الشريفة آية الخمس ((وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم))، بمعونة الأخبار التي وردت بتفسيرها بما هو أعم من غنيمة دار الحرب، وبه يظهر أن ماذكره في المدارك وتبعه عليه الفاضل الخرساني في الذخيرة من الطعن في دلالة الآية من أن المتبادر من الغنيمة الواقعة فيها غنيمة دار الحرب كما يدل عليه سوق الآيات، لا تعويل عليه؛ فإنه بعد ورود النصوص بذلك لا مجال لهذا الكلام إذ أحكام القرآن وغيره وتفسيره وبيان مجملاته وحل مشكلاته إنما يتلقى عنهم عليهم السلام، فإذا ورد تفسير عنهم بذلك فالراد له راد عليهم»([161]).
ويقول مغنية: «اختلف السنة والشيعة في المعنى المراد من الغنيمة في الآية، فقال السنة: هي ما يغنمه المسلمون من الكفار بقتال. وعلى قولهم هذا تكون مسألة الخمس عبارة عن قضية لا واقع لها من الناحية العملية في هذه الأيام، تماماً كمسألة العبيد والإماء،إذ لا دولة إسلامية تجاهد الكفار والمشركين في هذا العصر. وقال الشيعة:إن الغنيمة أعم مما يأخذه المسلمون من الكافرين بقتال»([162]).
وقال في موضع آخر:«أفرد الإمامية باباً خاصاً في كتب الفقه ذكروه بعد باب الزكاة، والأصل فيه الآية (41) من سورة الأنفال. ولم يخصصوا الغنيمة بما يحصل في أيدي المسلمين من أموال غيرهم بإيجاف الخيل والركاب، بل عمموها إلى سبعة أصناف»([163]).
يقول ناصر مكارم الشيرازي مؤكداً هذا القول:«الآية تبين الخمس في غنائم الحرب فحسب، وأما الخمسفي سائرالموارد فينبغي معرفتهمن السنة والأخبار المتواترة وصحيح الروايات، ولا مانع أن يشير القرآن إلى قسم من أحكام الخمس بما يناسب مسائل الجهاد، وأن تتناول السنة الشريفة بيان أقسامه الباقية»([164]).
وقال:«ونستنتج مما ذكرناه آنفاً ما يلي:أن آية الغنائم ذات معنى واسع يشمل كل فائدة وربح،لأن معنى الغنيمة اللغوي عام ولا دليل على تخصيص الآية»([165]).
ويقول محمد الكرمي:«الغنيمة في متفاهم العرف هي ما كانت نتيجة لانتصار الغالب على المغلوب وسيطرته على ما معه من مال أو حيوان وأسلاب، لكن الشرع خصها بالحرب المشروعة، ويرى أهل البيت عليهم السلام أن الغنيمة أوسع من ذلك وهي كل ما دخل على الإنسان من طريق الكسب المشروع كغنائم دار الحرب وما استفيد بالغوص والمعدن والكنز ومازاد من الأرباح على مؤنة السنة للكاسب»([166]).
ويقول محمد تقي المدرسي:«ظاهر الآية أن الخمس مفروض على الغنائم، وبالرغم من أن الكلمة تطلق اليوم على غنائم دار الحرب بيد أن المعنى اللغوي لكلمة الغنيمة لا يختص بما يحصل عليه المحاربون في ساحة القتال»([167]).
ويقول الخميني:«ويحتمل أن تكون «الغنيمة» أعم من غنائم الحرب، كما عليه بعض. ويحتمل أن تكون مختصة بغنائمها، كما هو المعروف بين المفسرين»([168]).
ويقولالموسويإن تفسير الغنيمة بالأرباح من الأمور التي لا نجدها إلا عند فقهاء الشيعة، فالآية صريحة وواضحة بأن الخمس شرعت في غنائم الحرب وليس في أرباح المكاسب، وأظهر دليل قاطع على أن الخمس لم يشرع في أرباح المكاسب هو سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وسيرة الخلفاء من بعده، بمن فيهم الإمام علي، وحتى سيرة أئمة الشيعة، حيث لم يذكر أرباب السير الذين كتبوا سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ودوّنوا كل صغيرة وكبيرة عن سيرته وأوامره ونواهيه، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرسل جباته إلى أسواق المدينة ليستخرج من أموالهم خمس الأرباح»([169]).
وفيما أوردناه كفاية لبيان المقصود، حتى أنهم قد اعترفوا بأن هذا مما انفرد به الإمامية.
يقول المرتضى:«ومما انفردت به الإمامية القول بأن الخمس واجب في جميع المغانم والمكاسب ومما استخرج من المعادن والغوص والكنوز ومما فضل من أرباح التجارات والزراعات والصناعات بعد المؤونة والكفاية في طول السنة على اقتصاد»([170]).
وعلى هذا القول سار بقية علماء الشيعة.
إذن مما مر تبين لنا أن القوم متفقون على أن الآية المذكورة وإن كانت محمولة على غنائم الحرب فحسب،إلا أن مفهوم الغنيمة أعم من ذلك، ثم اختلفوا في إثبات ذلك عن طريق اللغة أو روايات الأئمة. رغم أن القرآن الكريم قد ذكر المكاسب ولم يذكر أن فيها شيئاً من الخُمُس. وذلك في قوله تعالى:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأرض وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ)) [البقرة: 267].
ثالثاً:ليس في الآية ذكر أن من مستحقي الخُمُس الفقية أو المجتهد كما هو الحال الآن. ولا يبدو أن ذلك كان معروفاً عند علماء الشيعة المتقدمين.
والذييبدو أن ذلك من إلحاقات المتأخرين في مراحل تطور نظرية الخمس. ولعل بدايات تبلور إقحام الفقيه في الخمس كانت على يد القاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي، المتوفى عام (481) للهجرة، حيث قال:«وكل ما يختص من الخمس بالمساكين، أو المناكح، أو المتاجر فإنه يجوز التصرف فيه في زمان غيبه الإمام عليه السلام؛ لأن الرخصة قد وردت في ذلك لشيعة آل محمد عليهم السلام، دون من خالفهم. وأما ما يختص به من غير ذلك فلا يجوز لأحد من الناس كافة التصرف في شيء منه، ويجب على من وجب عليه حمله إلى الإمام عليه السلام ليفعل فيه ما يراه، فإن كان عليه السلام غائباً، فينبغي لمن لزمه إخراج الخمس أن يقسمه ستة أسهم على ما بيناه، ويدفع منها ثلاثة إلى من يستحقه من الأصناف المذكورة فيما سلف. والثلاثة الأخر للإمام عليه السلام، ويجب عليه أن يحتفظ بها أيام حياته، فإن أدرك ظهور الإمام عليه السلام دفعها إليه، وإن لم يدرك ذلك دفعها إلى من يوثق بدينه وأمانته من فقهاء المذهب ووصاه بدفع ذلك إلى الإمام عليه السلام إن أدرك ظهوره، وإن لم يدرك ظهوره وصَّى إلى غيره بذلك، وقد ذكر بعض أصحابنا إنه ينبغي أن يدفنه تعويلاً في ذلك على الخبر المتضمن، لأن الأرض تظهر كنوزها عند ظهور الإمام عليه السلام. والأول أحوط، وأقوى في براءة الذمة من ذلك»([171]).
إلى أن تبلورت في صورتها النهائية على يد السيد أبو الحسن الأصفهاني، والذي يُعتقد أنه أول فقيه يطرح وجوب دفع سهم الإمام إلى مراجع التقليد([172]).
ونفى آخرون ذلك صراحةً في إجابة: هل يجب الدفع إلى الفقيه؟
قالوا: لا يجب دفعها إلى الفقيه وإن قلنا بنيابة عنه في جميع الأمور العامة، إلا أن ذلك من الولايات الخاصة مثل الولاية على أولاده عليه السلام أو على ما هو وصى فيه، مع عدم بعد الوجوب بناء على ثبوت النيابة على وجه العموم، كما يظهر من كلامهم في الحصة المختصة به عليه السلام([173]).
وفي موضع آخر قال:«لكن الانصاف: أن ظاهر تلك الأدلة ولاية الفقيه عن الإمام عليه السلام على الأمور العامة، لا مثل خصوص أمواله عليه السلام وأولاده مثلاً»([174]).
وقال آخر وهو الإمام الخميني:«لا دليل على ولاية الفقيه عليه، ولذا تشبثوا فيه بأمور غير مرضية، وادعى بعضهم العلم برضى الإمام عليه السلام بتلك المصارف المعهودة لحفظ الحوزات العلمية ونحوها.
وليت شعري، كيف يحصل القطع بذلك، أفلا يحتمل أن يكون الصرف في بعض الجهات أرجح في نظره الشريف عليه السلام، كالصرف في رد الكتب الضالة الموجبة لانحراف المسلمين، ولا سيما شبانهم، وكالصرف في الدفاع عن حوزة الإسلام... إلى غير ذلك مما لا علم لنا به؟! فدعوى القطع لا تخلو من مجازفة.
ثم لو فرض قطع الفقيه بالرضا، لكنه لا يفيد ذلك لغيره; فإن كل آخذ لا بد له في صحة تصرفه من القطع برضاه، وليس الأمر مربوطاً بالتقليد ونحوه كما هو ظاهر.
ولكن الشأن في ثبوت المالكية لهم عليهم السلام، والذي يظهر لي من مجموع الأدلة في مطلق الخمس - سواء فيه سهم الإمام عليه السلام أو سهم السادة كثر الله نسلهم الشريف - غير ما أفادوا. أما في سهم السادة، فلأنه لا شبهة في أنهم مصرف له، لا أنهم مالكون لجميع السهام الثلاثة; ضرورة أن الفقر شرط في أخذه، والمراد به عدم واجدية مؤونة سنته حسب المتعارف.
وبعبارة أخرى: إنه على الوالي أن يعطي السادة مؤونة سنتهم من السهام الثلاثة، فلو زادت عن مؤونتهم كانت للوالي، ولو نقصت عنها كان عليه جبران النقص من سائر ما في بيت المال، كما دل عليه الدليل، ولا شبهة في أن نصف الخمس يزيد عن حاجة السادة بما لا يحصى»([175]).
والكلام في الباب يطول ويخرجنا عن الإيجاز.
وقد علمت أيضاً مما مر أن الكثير منهم قالوا بدفن الجميع أو حصة الإمام إلى أن يظهر الإمام ويستخرجه، أو عزله وحفظه وإيداعه إلى أن يصل إليه، ولم يجوزا دفعه إلى الفقيه أو المرجع.
رابعاً:اختلاف الشيعة في حكم الخُمُسفي غيبة الإمام إلى عشرات الأقوال، ولا بد، وذلك لقوله عز وجل:((وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً)) [النساء: 82]. واختيار الكثير من علماء الشيعة لإباحة الخمس للشيعة بعد غيبة المهدي لعموم الروايات([176]).
خامساً:اختيار بعض علماء الشيعة جواز إعطاء الخمس لمن انتسب إلى هاشم بالأمومة.
إذن تبين لنا من كل ما مر اتفاق الشيعة مع أهل السنة في أن موارد الخمس هي غنائم الحرب والركاز، وثم اختلفوا مع أهل السنة في بقية الموارد وأقروا بأن آية الخمس خاصة في غنائم الحرب فحسب، وأما الخمسفي سائرالموارد فينبغي معرفتهمن السنة والأخبار المتواترة وصحيح الروايات.
إذن يكون الكلام في الروايات التي استدلوا بها على وجوب الخمس في سائر المكاسب من غير غنائم الحرب والركاز، وهو موضوع الباب الآتي.

الباب الثاني


نقد روايات الخُمُس ودراسة أسانيدها
نبذة عن الوضع والوضاعين في السنة المطهرة:
ذكرنا فيما سبق أن هناك آلاف الروايات حوتها مصادر المسلمين في شتى العلوم، كلها موضوعة على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنسوبة اليه وإلى صحابته رضوان الله عليهم وإلى الأئمة رحمهم الله.
ووضع الحديث عادة قديمة،وقد اختلفت أسباب هؤلاء الوضاعين بين زنادقة أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر ووضعوا الأحاديث استخفافاً بالدين وتلبيساً على المسلمين، وبين أصحاب أهواء وعصبيات ومذاهب، يضعون ما ينتصرون به لمذاهبهم، وبين من وضع ذلك ترغيباً في فضائل الأعمال وترهيباً من النار.. إلى غير ذلك من أسباب ذكرها واتفق عليها كل من تكلم في هذا الباب.
وكان لانتشار هذه الروايات في كتب الفقه والتفسير والتاريخ والسير والمغازي وغيرها أثراً سيئاً في نشوء عقائد ما أنزل الله بها من سلطان، أدت بدورها إلى ظهور فرق ومذاهب باطلة جل بنيانها على هذه الموضوعات، ولم يكن يتورع أصحابها في أن يصيروا كل ما هوته قلوبهم وأنفسهم حديثاً.
وكان المسلمون الأوائل لا يسألون عن الإسناد حتى وقعت الفتن بينهم، فكان أن سألوا عن الرجل، فإن كان من أهل السُنة أخذوا حديثه وإن كان من أهل البدعة فلا يؤخذ حديثه.
فصار الإسناد المتصل إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو الأئمة رحمهم الله عند الشيعة هو السبيل إلى معرفة الشرايع والأحكام، فتشددوا في معرفة حال كل من وقع في إسناد حديث حتى قيل لهم:أتريدون أن تزوجوه؟
وكان ابن سيرين رحمه الله يقول:«إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذوا دينكم»([177]).
وكان من هدي الرعيل الأول أن يأتوا بالإسناد قبل الحديث.
قالالزهري:«لا يصلح أن يرقى السطح إلا بدرجة»([178]). قال الأوزاعي:«ما ذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد»([179]). وقال شعبة: «وإنما يعلم صحة الحديث من الإسناد»([180])،وقال سفيان الثوري: «الإسناد سلاح المؤمن فإذا لم يكن سلاح فبمشيء يقاتل»([181])،وقال ابن المبارك: «الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء»([182])،وقال أيضًا: «مثل الذي يطلب أمر دينه بلا إسناد كمثل الذي يرتقي السطح بلا سلم»([183]). وقال الشافعي رحمه الله:«مثل الذي يطلب العلم بلا إسناد كمثل حاطب ليل يحمل حزمة حطب وفيه أفعى وهو لا يدري»([184]). وغيرها من أقوال بينوا فيها أهمية الإسناد.
فكان أن ظهر علم الرجال، الذي يبحث في أحوال رجال الأسانيد المنتهية إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو الصحابة رضي الله عنهم أو الأئمة رحمهم الله لمعرفة صحة نسبة هذا الحديث أو ذاك إليهم من حيث خلو إسنادها من وضاعين إلى غيرها من علل وشذوذ.
وقد أورد الشيعة من طرقهم حث الأئمة رحمهم الله علىالتثبت في نقل الأخبار بعد أن هالهم حجم الكذب عليهم.
.فعن الصادق رحمه الله قال:«إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس»([185]).
وقال رحمه الله:«إن الناس قد أولعوا بالكذب علينا، وإني أحدث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله، وذلك أنهم كانوا لا يطلبون بأحاديثنا ما عند الله، وإنما يطلبون الدنيا وكل يحب أن يدعى رأساً»([186]).
وقال:«لا تقبلوا علينا حديثاً إلا ما وافق الكتاب والسنة، أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدمة، فإن المغيرة بن سعيد دسَّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي، فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا محمد، فإنا إذا حدثنا قلنا: قال الله عز وجل وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»([187]).
وعن يونس بن عبدالرحمن قال:«وافيت العراق فوجدت جماعة من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله متوافرين، فسمعت منهم، وأخذت كتبهم، وعرضتها من بعد على أبي الحسن، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أصحاب أبي عبد الله، وقال:إن أباالخطاب كذب على أبي عبد الله، لعن الله أباالخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون من هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله فلا تقبلوا علينا خلاف القــرآن»([188]).
وعنه أيضاً قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:«كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي، ويأخذ كتب أصحابه، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة، فكان يدس فيها الكفر والزندقة، ويسندها إلى أبي ثم يدفعها إلى أصحابه، فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة، فكلما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم»([189]).
وعن إبراهيم بن أبي محمود قال: فقلت للرضا:«يا بن رسول الله!إن عندنا أخباراً في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وفضلكم أهل البيت وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عندكم أفندين بها؟ فقال: يا ابن أبي محمود أن مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام: أحدها الغلو وثانيها التقصير في أمرنا وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا، فإذا سمع الناس الغلو فينا كفروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا وقد قال الله عز وجل:((وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ))[الأنعام:108] يا ابن أبي محمود! إذا أخذ الناس يميناً وشمالاً فالزم طريقتنا فإنه من لزمنا لزمناه ومن فارقنا فارقناه،إن أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة هذه نواة ثم يدين بذلك ويبرء ممن خالفه، يا بن أبي محمود! احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك خير الدنيا والآخرة»([190]).
ولهذا كله وضع القوم شروطاً لقبول الحديث، وهو مـا اتصل سنده إلى الإمام المعصوم بنقل العدل الإمامي عن مثله في جميع الطبقات، وزاد البعض:أن يكون العدل ضابطاً، وأن لا يعتريه شذوذ، وأن لا يكون معللاً([191]).
ووضعوا معايير علمية تثبت بها الوثاقة أو الحسن، منها: نص أحد أئمتهم المعصومين، أو نص أحد أعلامهم المتقدمين، كالبرقي، وابن قولويه، والكشي، والصدوق، والمفيد، والنجاشي، والطوسي، وأضرابهم، أو نص أحد أعلامهم المتأخرين، كمنتجب الدين، وابن شهرآشوب، أو دعوى الإجماع من قبل الأقدمين([192]).
وقد اتفق المسلمون على حرمة نقل الحديث إذا كان موضوعاً لكونها إعانة على الإثم وإشاعة للفاحشة وإضلالاً للمسلمين، وأن من أراد أن يروي حديثاً ضعيفاً أو مشكوكاً في صحته بغير إسناد، يقول: روي، أو بلغنا، أو ورد، أو جاء، أو نقل، ونحوه من صيغ التمريض، ولا يذكره بصيغة الجزم، كقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ولو أتى بالإسناد مع المتن لم يجب عليه بيان الحال، لأنه قد أتى به عند أهل الاعتبار([193]).
ولا شك أن قولهم:«إن الإتيان بالخبر مع الإسناد يغني عن بيان الحال» صحيح على نحو ما، فإن كثيراً من كتب المسلمين مليئة بالروايات الموضوعه بأسانيدها، ولا غرابة في ذلك إذا علمنا أن علماءنا الأوائل رحمهم الله يمرون بمراحل في التأليف، بدءاً بالجمع والذكر لكل ما سمعوه في المقام، وانتهاءً بتحقيق الروايات لتمييز الغث من السمين، وقد يقتصر أكثرهم على الأول،أي: الجمع والذكر لكل ما سمعوه، معتقدين براءة ذمتهم ما داموا قد ذكروا الإسناد الذي يمكن من خلاله معرفة صدق الخبر من كذبه، وذلك لاستحالة تحقيق كل خبر في حينه،لاعتبارات عدة؛ كأن يكون للحديث المذكور طرق أخرى ينجبر به، أو أن ضعف بعض الرواة لم يثبت عنده، وغيرها، وأضف إلى ذلك عدم اشتراطهم لذكر الحديث أن يكون صحيحاً، كما صرحوا بذلك في مقدمة مصنفاتهم،مع هذا فلم يجز العلماء رواية أمثال هذه الموضوعات دون بيان وضعه، وعدوا من فعل ذلك مذنب عليه التوبة.
ونحن في هذا الباب إن شاء الله تعالى سنورد جميع ما وقفنا عليه من روايات في باب الخُمُس من طرق الشيعة، ثم ننظر في أسانيدها وهل يصح منها شيء باعتبارات الصحة التي مرت بك آنفاً.
ذكر روايات الخمس، ودراسة أسانيدها:
 1-الصدوق: أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمار بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:«فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام اذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس»([194]).
يقول الخوئي:(هذه الرواية صحيحة،إذا كان راويها عمار بن مروان اليشكري، ولكنه غير ثابت، فإن الراوي عنه هو الحسن بن محبوب وهو الذي روى عن أبي أيوب الخزار عن عمار بن مروان الكلبي على ما في المشيخة، فمن المحتمل قوياًأن يكون عمار بن مروان في هذه الرواية هو الكلبي دون اليشكري. والكلبي لم تثبت وثاقته).ثم إستظهر صحتها في كتاب آخر.([195])
وأحمد بن محمد بن عيسى، ذكر الكليني رواية في ذمه وأنه كان شديد التعصب في العروبة([196])، ولكن الخوئي ضعفها لجهالة الخيراني في سندها حيث لم يرد فيه سوى قول الطوسي أنه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وعده البرقي من أصحابه عليه السلام في اليمن([197]).
 2-الكليني: علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح عليه السلام قال:«الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة»([198]).
الكليني هو صاحب كتاب الكافي الذي ملأ كتابه بالشرك والغلو وروايات تحريف القرآن والطعن في الصحابة رضوان الله عليهم وغيرها من عقائد، حداً جعل بني قومه يستنكرون عليه فعله هذا. حتى قال أحدهم:(الغريب أن يأتي شيخ المحدثين بعد جهاد طويل بلغ عشرين عاماً في البحث والتنقيب عن الحديث الصحيح فيحشد في كتابه تلك المرويات الكثيرة، في حين أن عيوبها متناً وسنداً ليست خفية بنحو تخفى على من هو أقل منه علماً وخبرة بأحوال الرواة)([199]).
أما شيخه علي بن إبراهيم هو القمي صاحب التفسير، وهو أيضاً ملئوه بعقائد ما أنزل الله بها من سلطان وسيأتي الكلام فيه.
وأبيه إبراهيم بن هاشم، رغم كل ما قيل فيه إلا أنه لم يصرح أحد بوثاقته حتى قال الحلي في ذلك:(لم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه، ولا تعديل بالتنصيص والروايات عنه كثيرة. والأرجح قبول روايته)([200]). وقد استمات الخوئي وغيره([201]) في إثبات وثاقته ضاربين بعرض الحائط كل الأمور التي تثبت بها الوثاقة أو الحسن: كنص أحد المعصومين، أو نص أحد الأعلام المتقدمين،أونص أحد الأعلام المتأخرين، أو دعوى الإجماع من قبل الأقدمين وغيرها من الأصول التي وضعوها في ذلك، وجاؤوا بأمور لا تخلو من إشكال، منها قول القمي نفسه بصحة كل ما ورد في تفسيره، ومنها وقوعه في إسناد كامل الزيارات، ولا شك أن الخوئي وغيره معذورون في ذلك لأن رواياته تبلغ ستة آلاف وأربعمائة وأربعة عشر مورداً، فعز عليهم إسقاط كل ذلك.
أما (عن بعض أصحابنا) فلا يعرف من هم، وحسب الرواية كل هذا.
 3-الطوسي: علي بن الحسن بن فضال قال: حدثني علي بن يعقوب عن أبي الحسن البغداديعن الحسن بن إسماعيل بن صالح الصيمري قال: حدثني الحسن بن راشد قال: حدثني حماد بن عيسى قال: رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن الاول عليه السلام قال:«الخمس من خمسة أشياء..» فذكره([202]).
علي بن يعقوب هو أبو الحسن البغدادي نفسه كما في الاستبصار وليس كما في سند رواية التهذيب هذه، والحال أن الرجل مجهول الحال([203]) كشأن الصيمري([204])، والحسن بن راشد لم يمكن تمييزه بين كونه الطفاوي أو الكوفي، وهما ضعيفان، أو البغدادي الذي هو من أصحاب الجواد والهادي([205])، وبقية السند مر الكلام فيه.
4-الصدوق: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:«الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز، والمعادن، والغوص، والغنيمة. ونسى ابن أبي عمير الخامس. وقال الصدوق: أظن الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير مالاً يرثه الرجل وهو يعلم أن فيه من الحلال والحرام، ولا يعرف أصحاب الحرام فيؤديه إليهم، ولا يعرف الحرام بعينه فيجتنبه، فيخرج منه الخمس»([206]).
الصدوق نفسه فيه كلام، حتى قال الخونساري في ذلك:(والعجب من بعض القاصرين أنه كان يتوقف في توثيق الشيخ الصدوق، ويقول أنه غير ثقة؛ لأنهلم يصرح بتوثيقه أحد من علماء الرجال وهو أظهر الأغلاط الفاسدة، وأشنع المقالات الكاسدة، وأفظع الخرافات الباردة، فإنه أجلَّ من أن يحتاج إلى التوثيق كما لا يخفى على ذوي التحقيق والتدقيق، وليت شعري من صرح بتوثيق أول هؤلاء الموثقين الذين اتخذوا توثيقهم لغيرهم حجة في الدين)([207]). وقال فيه المجلسي تعليقاً على بعض الروايات التي ذكرها وحرَّفها:(هذا الخبر مأخوذ من الكافي، وفيه تغييرات عجيبة تورث سوء الظن بالصدوق، وأنه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل)([208]). أما والد القمي صاحب التفسير فقد مرَّ الكلام فيه، وابن أبي عمير اختلف القوم فيه وفي مراسيله([209]).
5-الحسن بن علي بن شعبة.. عن الرضا عليه السلام قال:«والخمس من جميع المال مرة واحدة»([210]).
أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني، لم تتعرض الكتب الرجالية لترجمته سوى بعض المتأخرين، وكتابه تحف العقول الذي نقلنا منه روايتنا هذه محذوف الأسانيد كما ترى، وقد قال مصنفه في المقدمة:(وأسقطت الأسانيد تخفيفاً وإيجازاً وإن كان أكثره لي سماعاً)([211]).
وقال الخوئي في معرض تناوله لإحدى روايات الكتاب:(قصورها من ناحية السند وعدم استيفائها لشروط حجية أخبار الآحاد، فإن راويها أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني أو الحلبي، وإن كان رجلاً وجيهاً فاضلاً جليل القدر رفيع الشأن، وكان كتابه مشتملاً على الدرر اليواقيت من مواعظ أهل البيت عليهم السلام، وقد اعتمد عليه جملة من الأصحاب، إلا أنه لم يذكرها مسندة بل أرسلها عن الصادق عليه السلام)([212]).وحسب الرواية كل هذا.
6-الكليني: سهل عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله عما يجب في الضياع فكتب:«الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان»([213]).
سهل ضعيف الحديث غير معتمد عليه ومتهم بالغلو والكذب([214])، والهمداني لم ترد في توثيقه رواية صحيحة كما ذكر الخوئي، حتى باعتبار كونه (وكيل الناحية)، حيث قال:(لكن الوكالة لا تستلزم الوثاقة)([215]).
 7-الكليني: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر قال:«كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام الخمس أخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة؟ فكتب: بعد المؤونة»([216]).
وقد مر الكلام في أحمد بن محمد بن عيسى وابن أبي نصر.
 8-ابن إدريسالحلي: أحمد بن الحسين عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال:«خذ مال الناصب حيث وجدته وابعثإلينا الخمس»([217]).
 ابن إدريس هو أبو جعفر محمد بن منصور بن أحمد بن إدريس الحلي وهو نفسه فيه كلام. حيث قال عنه سديد الدين محمود الحمصي أنه «مخلط لا يعتمد على تصنيفه»([218])، ومن غريب خبطاته ومستطرفاتها نسبته في مستطرفاته إلى أبان بن تغلب عدة أخبار لا ربط لها به، فهو مخلط في الحديث في أسانيدها ومتونها، وفي اللغة والأدب والتاريخ والفقه. ومن خبطه في الفقه أنه ينتقد أتباع الشيخ الطوسي بأنهم يقلدونه، بينما هو يقلده أيضاً، وذلك فيما إذا اتفقت فتاواه، فإنه يتبعه حتى ولو كان مستنداً إلى آحاد، أما إذا اختلف فتاواه في كتبه فإنه (يرجح الفتوى غير الخبرية) ويعترض على فتواه الخبرية بكونه تمسكاً بالآحاد، حتى ولو كان مستنداً في ذلك إلى أخبار ملحقة بالتواتر.
وقد أيد آخرون قول الحمصي فيه حيث قال:(أما ما ذكره الشيخ محمود الحمصي من أن ابن إدريس «مخلط لا يعتمد على تصنيفه» فهو صحيح من جهة وباطل من جهة: أما أنه مخلط في الجملة فمما لا شك فيه، ويظهر ذلك بوضوح من الروايات التي ذكرها فيما استطرفه من كتاب أبان بن تغلب، فقد ذكر فيها عدة روايات ممن لم يدرك الصادق عليه السلام وكيف يمكن أن يروي أبان المتوفى في حياة الصادق عليه السلام عمن هو متأخر عنه بطبقة أو طبقتين؟! ومن جملة تخليطه: أنه ذكر روايات استطرفها من كتاب السياري وقال:«واسمه أبو عبد الله صاحب موسى والرضاعليهما السلام، وهذا فيه خلط واضح، فإن السياري هو أحمد بن محمد بن السيار أبو عبد الله، وهو من أصحاب الهادي والعسكري عليهما السلام، ولا يمكن روايته عن الكاظم والرضا عليهما السلام». وأما قوله:«لا يعتمد على تصنيفه» فهو غير صحيح، وذلك أن الرجل من أكابر العلماء ومحققيهم، فلا مانع من الاعتماد على تصنيفه في غير ما ثبت فيه خلافه)([219]).
أما أحمد بن الحسين مجهول([220])، وكذا حال أبيه([221])، و إبن أبي عمير مر الكلام فيه، والبختري ورد فيه ما يذمه، ولكن الخوئي رده([222]).
 9-ابن إدريسالحلي:أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة عن المعلى بن خنيس قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:«خذ مال الناصب حيثما وجدته وابعث الينا الخمس»([223]).
ابن إدريس نفسه مر الكلام فيه، وكذلك أحمد بن محمد، وفي السند اضطراب فالنجاشي والطوسي ذكرا أن الحسن (الحسين) بن سعيد هو والد أحمد ولكن في السند هو جده([224])، راجع سند الرواية السابقة، وابن عمير مر ذكره، وابن خنيس اختلفت الأقوال فيه حيث ذهب إلى ضعفه النجاشي والغضائري وغيرهما، وتوقف فيه الحلي([225])، وفي التهذيب زيادة في السند فيها رواية سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضري عن المعلى، وأبي بكر الحضري صوابه الحضرمي، ولم يرد فيه توثيق لا من الكشي ولا من النجاشي، رغم ذلك وثقه الخوئي([226]).
بيان معنى الناصب:
وما دمنا بصدد الكلام في سندي الروايتين السابقتين نذكر هنا بيان معنى الناصب الذي ورد ذكره فيهما، فأقول:إن مصطلح الناصب عند الشيعة يطلق على أهل السنة، نعم قد ذكر ابن إدريس بعد إيراده للروايتين السابقتان بأن المقصود من الناصب هنا هو أهل الحرب؛لأنهم ينصبون الحرب للمسلمين وإلا فلا يجوز أخذ مال مسلم ولا ذمي بوجه من الوجوه([227]). رغم أنه ذكر بنفسه في نفس الكتاب رواية فيها أن محمد بن موسى قال:«كتبت إلى الهادي عن الناصب: هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت – أي: أبي بكر وعمر - واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب»([228]).
ولكن قوله بأن المقصود من الناصب هنا هو أهل الحرب، خلاف ما عليه القوم، يقول البحراني معلقاً على ذلك:(ولا يخفى ما فيه من الضعف والقصور:أما أولاً فإن إطلاق الناصب على أهل الحرب خلاف المعروف لغة وعرفاً وشرعاً، فإن الناصب لغة هو المبغض لعلي عليه السلام كما نص في القاموس وإن كان أصل معنى النصب العداوة إلا أنه صار مختصاً بالمبغض له عليه السلام، وأما الشرع فالأحاديث الدالة عليه أكثر من أن تحصى كما لا يخفى على من أحاط بها خبراً...، وأما ثانياً فإن إطلاق المسلم على الناصب وأنه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفاً وخلفاً من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله)([229]).
وقال في موضع آخر:(وأما ما يدل على نصبهم فمنه ما تقدم نقله في كلام شيخنا الشهيد الثاني من حديث عبد الله بن سنان ونحوه أيضاً ما رواه الصدوق في معاني الأخبار بسند معتبر عن معلى بن خنيس قال:«سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد أحداً يقول: أنا أبغض آل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وتتبرأون من أعدائنا»([230] وروى ابن إدريس في مستطرفات السرائر مما استطرفه من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم لمولانا أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه السلام في جملة مسائل محمد بن علي بن عيسى قال:«كتبت إليه أسأله عن الناصب: هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما؟ فرجع الجواب:من كان على هذا فهو ناصب».
والمستفاد من هذه الأخبار أن مظهر النصب المترتب عليه الأحكام، والدليل عليه إما تقديم الجبت والطاغوت أو بغض الشيعة من حيث التشيع، فكل من اتصف بذلك فهو ناصب تجري عليه أحكام النصب، نعم يجب أن يستثنى من خبر تقديم الجبت والطاغوت المستضعف كما عرفت من الأخبار المتقدمة وغيرها أيضاً فيختص الحكم بما عداه، وعموم ذلك لجميع المخالفين بعد إخراج هذا الفرد مما لا يعتريه الريب والشك بالنظر إلى الأخبار المذكورة كما عليه أكثر أصحابنا المتقدمين الحاكمين بالكفر وكثير من متأخري المتأخرين كما قدمنا نقل كلام بعضهم.
وأما ما أجاب به الشيخ المحدث الصالح المتقدم ذكره من أن الناصب يطلق على معانٍ:
أحدها: من نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام، وعلى هذا يحمل ما ورد من حل مال الناصب ونحوه.
وثانيها: من قدم الجبت والطاغوت كما تضمنه خبر السرائر.
وثالثها: من نصب للشيعة فهو ناشئ من ضيق الخناق، وإنا لم نجد لهذا المعنى الأول دليلاً، ولم نجد لهم دليلاً على هذا التقسيم سوى دعواهم إسلام المخالفين فأرادوا الجمع بين الحكم بإسلامهم وبين هذه الأخبار بحمل النصب على ما ذكروه في المعنى الأول، وهو أول البحث في المسألة فإن الخصم يمنع إسلامهم ويقول بكفرهم.
وبالجملة فإنه لا خلاف بيننا وبينهم في أن الناصب هو العدو لأهل البيت، والنصب لغة هو العداوة، وشرعا بل لغة أيضاً على ما يفهم من القاموس هو العداوة لأهل البيت عليهم السلام، إنما الخلاف في أن هؤلاء هل يدخلون تحت هذا العنوان أم لا؟ فنحن ندعي دخولهم تحته وصدقه عليهم وهم يمنعون ذلك، ودليلنا على ما ذكرنا الأخبار المذكورة الدالة على أن الأمر الذي يعرف به النصب ويوجب الحكم به على من اتصف به هو تقديم الجبت والطاغوت أو بغض الشيعة، ولا ريب في صدق ذلك على هؤلاء المخالفين، وليس هنا خبر يدل على تفسير الناصب بأنه المبغض لأهل البيت (عليهم السلام) كما يدعونه بل الخبران المتقدمان صريحان في أنك لا تجد أحداً يقول ذلك.
وبالجملة فإنه لا دليل لهم ولا مستند أزيد من وقوعهم في ورطة القول بإسلامهم، فتكلفوا هذه التكلفات الشاردة والتأويلات الباردة، على أنَّا قد حققنا في الشهاب الثاقب الأخبار الكثيرة بغض المخالفين المقدمين للجبت والطاغوت غير المستضعفين لأهل البيت عليهم السلام، وإليه يشير كلام شيخنا الشهيد الثاني المتقدم نقله من الروض.
ومن أظهر ما يدل على ما ذكرناه ما رواه جملة من المشايخ عن الصادق عليه السلام قال:«الناصبي شر من اليهودي. فقيل له: وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟ قال: إنالناصبي يمنع لطف الإمامة وهو عام واليهودي لطف النبوة وهو خاص»، فإنه لا ريب أن المراد بالناصبي هنا مطلق من أنكر الإمامة كما ينادي به قوله:«يمنع لطف الإمامة»، وقد جعله عليه السلام شراً من اليهودي الذي هو من جملة فرق الكفر الحقيقي بلا خلاف. ومن أراد الإحاطة بأطراف الكلام والوقوف على صحة ما ادعيناه من أخبار أهل البيت عليهم السلام فليرجع إلى كتابنا المشار إليه آنفاً؛ فإنه قد أحاط بأطراف المقال، ونقل الأقوال والأدلة الواردة في هذا المجال)([231]).
ويذكر حسين الدرازي في محاسنه نقلاً عن شرح نهج البلاغة للراوندي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الناصب بعده قال:«من يقدم على علي غيره»، ثم قال:(إن أخبارهم عليهم السلام تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سنياً..) وعلَّق في موضع آخر على إحدى روايات الكافي قائلاً:(ولا كلام في أن المراد بالناصبة فيه - أي: في الرواية - هم أهل التسنن)([232]).
ويقول نعمة الله الجزائري:(أما الناصبي الذي ورد في الأخبار أنه نجس وأنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية رضوان الله عليهم، فالذي ذهب إليه أكثر الأصحاب هو أن المراد به من نصب العداوة لآل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم.. وذهب الشهيد الثاني قدس الله روحه إلىأن الناصبي هو الذي نصب العدواة لشيعة أهل البيت عليهم السلام وتظاهر بالوقوع فيهم، كما هو حال أكثر المخالفين لنا في هذه الأعصار في كل الأمصار، وعلى هذا فلا يخرج من النصب سوى المستضعفين منهم والمقلدين والبله والنساء ونحو ذلك، وهذا المعنى هو الأولى، ويدل عليه قول الصادق عليه السلام:«ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت،لأنك لا تجد رجلاً يقول:أنا أبغض محمد وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:أن علامة الناصب تقديم غير علي عليه..» ويؤيد هذا المعنى أن الائمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله مع أن أبا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع إليهم وكان يظهر التودد)([233]).
ويقول علي آل محسن:(وأما النواصب من علماء أهل السنة فكثيرون أيضاً، منهم ابن تيمية وابن كثير الدمشقي وابن الجوزي وشمس الدين الذهبي وابن حزم الأندلسي وغيرهم، وهؤلاء وإن نفوا عن أنفسهم النصب إلا أن المتأمل في كتبهم يحصل له الجزم بما قلناه، ولولا خشية الإطالة والخروج عن موضوع الكتاب لأقمنا الأدلة الواضحة الدالة على عداوتهم لأهل البيت عليهم السلام من كتبهم ومن أقوال العلماء الآخرين فيهم)([234]).
وكذلك ذكر المعلم قائمة طويلة من علماء ومفكري أهل السنة على أنهم من النواصب حيث قال:(ومنهم عمر بن الخطاب وأبو بكر وعثمان وعائشة وأنس بن مالك وحسان بن ثابت والزبير بن العوام وسعيد بن المسيب وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله والإمام الأوزاعي والإمام مالك والأشعري وعروة بن الزبير وابن جزم وابن تيمية والإمام الذهبي والبخاري والزهري والمغيرة بن شعبة والباقلاني والشيخ حامد الفقي ومحمد رشيد رضا ومحب الدين الخطيب والآلوسي... إلخ)([235]).
ويقول التيجاني:(وغني عن التعريف بأن مذهب النواصب هو مذهب أهل السنة والجماعة، فناصر مذهب النواصب المتوكل هو نفسه محيي السنة فافهم). وقال:(وبعد هذا العرض يتبين لنا بوضوح بأن النواصب الذين عادوا علياً عليه السلام وحاربوا أهل البيت عليهم السلام هم الذين سموا أنفسهم بـ " أهل السنة والجماعة")([236]).
وعلى أي حال بيان هذا الأمر فيه طول، ونجتزي بالإيجاز الذي ذكرناه ففيه كفاية للوقوف على أن مفهوم الناصب عند الشيعة هم أهل السنة، وحسبنا من كل هذا رواية محمد بن علي بن عيسى والذي لا يكاد يخلو كتاب منه حيث قال:«كتبت إليه -أي: الإمام موسى الكاظم- أسأله عن الناصب: هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب:من كان على هذا فهو ناصب»([237]).
تتمة ذكر روايات الخمس ودراسة أسانيدها:
 10-الكشي: محمد بن مسعود، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن فارس، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي بصير قال:(إن علباء الأسدي ولي البحرين فأفاد ألف دينار ودواب ورقيقاً، قال: فحمل ذلك كله حتى وضعه بين يدي أبي عبد الله عليه السلام ثم قال: إني وليت البحرين لبني أمية، وأفدت كذا وكذا وقد حملته كله إليك، وعلمت أن الله عز وجل لم يجعل لهم من ذلك شيئاً وأنه كله لك، فقال أبو عبد الله عليه السلام: هاته. قال: فوضع بين يديه، فقال له: قد قبلنا منك ووهبناه لك وأحللناك منه وضمنا لك على الله الجنة)([238]).
والعياشي وإن كان ثقة إلا أنه يروي عن الضعفاء كثيراً([239])، وقال: هو في إبراهيم بن فارس الذي يروي عنه هذا الحديث أنه لا بأس به، ولكن بعض من يروي هو عنه ([240])، وشهاب بن عبد ربه ذكر الكشي في ذمه روايات([241])، وفي أبي بصير وردت روايات متعارضة بين مادحة فيه وأخرى ذامة([242]).
أما علباء الأسدي راوي القصة نفسه فقد قال الخوئي فيه وفي القصة نفسها:(أقول: قصة ولاية البحرين وإصابة مال كثير بها وحمل ذلك المال إلى الإمام عليه السلام وضمانه الجنة، رواها ابن أبي عمير، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي بصير، وأنها كانت لعلباء. ذكره الكشي في ترجمة علباء بن دراع الأسدي، ومن البعيد تعدد القصة، وأن الأب ولي البحرين في زمان الصادق عليه السلام، ووليها ابنه في زمان الباقر عليه السلام، والراوي لكلتا القصتين هو ابن أبي عمير، فمن القريب وقوع الاشتباه في نقل القصة.
واحتمل بعضهم في الرواية الأولى أن الصحيح عن محمد بن أبي عمير عن الحكم، عن علباء، ونسب ذلك إلى بعض نسخ التهذيب، وحينئذ فتتحد الروايتان في المفاد غير أن الواقعة على الرواية الأولى كانت مع أبي جعفر عليه السلام، وعلى الثانية كانت مع أبي عبد الله عليه السلام. ثم على تقدير تسليم التعدد لا يمكن الاستدلال بالرواية على جلالة الرجل وعظمته وذلك من جهة ما نبهنا عليه غير مرة من أنه لا يمكن الاستدلال على حسن رجل أو وثاقته، بما يرويه هو نفسه)([243]).
 11-الطوسي: الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن الحكم بن علباء الاسدي قال: قال:(وليت البحرين..) فذكر الرواية السابقة بتفاوت([244]).
وقد مر الكلام في رجال السند.
 12-علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه «سئل عن معادن الذهب والفضة والحديد والرصاص والصفر؟ فقال: عليها الخمس»([245]).
وقد مر الكلام في بعض رجال السند، وابن دراج مهما قيل فيه فقد كان من الواقفة ثم رجع لما ظهر من المعجزات على يد الرضا كما يزعم القوم([246])، وابن مسلم وإن كان ثقة على الأرجح إلا أنه وردت في ذمه عدة روايات([247]).
 13-الكليني: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عنأبي عبد الله عليه السلام «عن الكنز كم فيه؟ قال: الخمس، وعن المعادن كم فيها؟ قال: الخمس، وكذلك الرصاص والصفر والحديد، وكلما كان من المعادن يؤخذ منها ما يؤخذ من معادن الذهب والفضة»([248]).
 وقد مر الكلام في القمي صاحب التفسير وأبيه، وابن أبي عمير، وحماد هو ابن عيسى الجهني الذي مر الكلام فيه، فقد وثقه القوم إلا أنه ورد فيه ذم لمخالفته أمر الإمام الجواد، ولكن الخوئي رد رواية ذمه هذه، ولا بد، فالرجل وقع في إسناد أكثر من ألف وستة وثلاثين رواية([249]).
 14-الطوسي: محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:«سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال: كلما كان ركازاً ففيه الخمس. وقال: ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله منه من حجارته مصفى الخمس»([250]).
قال الطوسي في رواية جاء في سندهامحمد بن علي:(أول ما في هذا الخبر أنه ضعيف الإسناد جداً،لأن رواته كلهم مطعون عليهم»([251]). ولكن الخوئي تعقبه في ذلك([252]). وحماد مر الكلام فيه، وحريز بن عبد اللهالسجستاني ذكره ابن داود في القسم الثاني من رجاله والذي جعله للمجروحين والمجهولين، حيث لم تثبت وثاقته عنده وذكره بلفظ قيل ثقة([253])، ووردت فيه رواية صححها الخوئي تدل على جفاء الصادق له وحجبه عنه([254])، وزرارة اختلف القوم فيه([255]).
 15-الطوسي: أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال:«سألت أبا جعفر عليه السلام عن الملاحة؟ فقال: وما الملاحة؟ فقال:أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحاً فقال: هذا المعدن فيه الخمس، فقلت: والكبريت والنفط يخرج من الأرض؟ قال فقال: هذا وأشباهه فيه الخمس»([256]).
أحمد بن محمد هو ابن أبي النصر البزنطي روى فيه القوم أن الرضا دفع اليه بمصحف وقال له:«لا تنظر فيه؟ قال: ففتحته وقرأت فيه: لم يكن الذين كفروا، فوجدت فيها سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، قال: فبعث إلى: ابعث إلي بالمصحف»([257])، ففيه القول بتحريف القرآن وعدم إطاعتهلإمامه وحسبه إحداهما، ورغم ذلك فالرجل عظيم المنزلة عند القوم([258])، وأبي أيوب مجهول الحال([259]). وابن مسلم مر ذكره.
 16-الكليني: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين (بن أبي الخطاب)، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن علي (بن أبي عبد الله)، عن أبي الحسن عليه السلام قال:«سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة ما فيه؟ قال: اذا بلغ ثمنه ديناراً ففيه الخمس»([260]).
وآفة هذه الرواية جهالة محمد بن علي ([261])، وقد تكلمنا في ابن أبي نصر.
 17-الكليني: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:«سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ؟ فقال عليه السلام: عليه الخمس»([262]).
وقد مر الكلام في أكثر رجال السند.
 18-الطوسي: سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن الاشعري قال:«كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب على الصناع وكيف ذلك؟ فكتب بخطه: الخمس بعد المؤونة»([263]).
سعد بن عبد الله الأشعري القمي، رغم منزله فقد ذكره ابن داود في القسم الثاني من رجاله المختص بالمجروحين والمجهولين([264])، ومحمد بن الحسن الأشعري قال فيه الخوئي:(وثاقته لم تثبت وهو مجهول الحال)([265])، وأبي جعفر هو أحمد بن محمد بن عيسى، الذي مر ذكره.
 19-الطوسي: سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار قال: حدثني محمد بن علي بن شجاع النيسابوري أنه سأل أبا الحسن الثالث عليه السلام «رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر ما يزكي فأُخذ منه العشر عشرة أكرار، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا وبقي في يده ستون كرا ما الذي يجب لك من ذلك؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء؟ فوقع عليه السلام لي منه لخمس مما يفضل من مؤونته»([266]).
وحسب السند جهالة النيسابوري([267])، والبعض الآخر مر ذكرهم.
 20-الكليني: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عثمان، عن سماعة قال:«سألت أباالحسن عليه السلام عن الخمس؟ فقال: في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير»([268]).
مر ذكر القمي وأبيه وابن أبي عمير، وسماعة بن مهران رغم توثيق النجاشي له إلا أن أضرابه ضعفوه، وذكروه تحت قسم من لا يعتمد على رواياتهم ([269])، بل قالوا أنه واقفي([270]).
 21-الكليني: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد (وفي بعض النسخ عن يزيد) قال:«كتبت: جعلت لك الفداء تعلمني ما الفائدة وما حدها رأيك -أبقاك الله تعالى-أن تمن علي ببيان ذلك لكيلا أكون مقيماً على حرام لا صلاة لي ولا صوم، فكتب: الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام أو جائزة»([271]).
 إن كان كما في بعض النسخ عن يزيد فأحمد بن محمد هو الأشعري الذي مر ذكره، وإلا فالرجل ليس له ذكر في الكتب الرجالية([272]).
 22-الطوسي:(محمد بن علي بن محبوب) عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن القاسم الحضرمي عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام قال:«حتى الخياط ليخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منه دانق»([273]).
آفته الحضرمي، قال فيه النجاشي:(كذاب غالٍ، يروي عن الغلاة، لا خير فيه ولا يعتد بروايته)، وقال فيه ابن الغضائري:(كوفي ضعيف أيضاً غال متهافت لا ارتفاع به)، وقال ابن داود:(ليس بشيء البتة)، وكذا قال الحلي([274]).
 23-الطوسي: الريان بن الصلت قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام:«ما الذي يجب علي يا مولاي في غلة رحى أرض في قطيعة لي، وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة، فكتب: يجب عليك فيه الخمس إن شاء الله تعالى»([275]).
طريق الطوسي إلى ابن الصلت حسب ما ذكره في فهرسه: الشيخ المفيد والحسين بن عبيدالله عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه وحمزة بن محمد ومحمد بن علي عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن الريان بن الصلت.
حمزة بن محمد مجهول الحال ولم يرد فيه سوى ترضي الصدوق عليه كعادته في مشايخه، وهذا لا يدل على الوثاقة كما ذكر ذلك الخوئي مراراً عند الكلام في هؤلاء([276])، وكذا شأن محمد بن علي ماجيلويه، والقمي صاحب التفسير وأبوه مر الكلام فيهما.
24- ابن إدريس: محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «كتبت اليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر هل عليه فيها خمس؟ فكتب عليه السلام الخمس في ذلك. وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنما يبيع منه الشيء بمائة أو خمسين درهماً هل عليه الخمس، فكتب: أما ما أكل فلا، وأما البيع فنعم هو كسائر الضياع»([277]).
ابن هلال قال فيه الطوسي:(كان غالياً متهماً في دينه، وقد روى أكثر أصول أصحابنا)، وقال: مشهور بالغلو واللعنة وما يختص بروايته لا نعمل به، وقال في موضع آخر:(ضعيف فاسد المذهب لا يلتفت إلى حديثه فيما يختص بنقله)، وقال الحلي:(وتوقف ابن الغضائري في حديثه، وعندي:أن روايته غير مقبوله). والرجل وردت في لعنه عن الأئمة روايات([278]).
أما ابن أبي عمير فقد مر ذكره، وأبان بن عثمان فمختلف فيه([279])، وفي أبي بصير وردت روايات متعارضة بين مادحة فيه وأخرى ذامة([280]). وابن إدريس نفسه مضى الكلام فيه.
 25-الطوسي: سعد عن يعقوب بن يزيد عن علي بن جعفر عن الحكم ابن بهلول عن أبي همام عن الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال:«إن رجلاًأتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إني أصبت مالاً لا أعرف حلاله من حرامه فقال: اخرج الخمس من ذلك المال»([281]).
آفة السند ابن بهلول فهو مجهول([282])، وسعد مر ذكر أن ابن داود أورده في القسم الثاني من رجاله المختص بالمجروحين والمجهولين رغم منزلته عند القوم. وضعَّف البعض سند الرواية([283]).
26-الطوسي: عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل؟ قال:«لا، إلا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسة إلى أهل البيت»([284]).
كل رجال هذا السند من الفطحية، يقول الكشي:(وهم القائلين بإمامة عبد الله بن جعفر الصادق، وسموا بذلك لأنه قيل أنه كان أفطح الرأس. وقال بعضهم كان أفطح الرجلين. وقال بعضهم: إنهم نسبوا إلى رئيس من أهل الكوفة يقال له:عبد الله بن فطيح، والذين قالوا بإمامته عامة مشايخ العصابة وفقهائها مالوا إلى هذه المقالة فدخلت عليهم الشبهة لما روي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا: الإمامة في الأكبر من ولد الإمام إذا مضى، ثم إن منهم من رجع عن القول بإمامته لما امتحنه بمسائل الحلال والحرام ولم يكن عنده فيها جواب ولما ظهر منه من الأشياء التي لا ينبغي أن يظهر من الإمام، ثم إن عبد الله مات بعد أبيه بسبعين يوماً فرجع الباقون إلا شذاذاً منهم عن القول بإمامته إلى القول بإمامة أبي الحسن موسى عليه السلام، ورجعوا إلى الخبر الذي روي أن الامامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام وبقي شذاذ منهم على القول بإمامته)([285]).
توثيق الشيعة للفطحية رغم إنكارهم للأئمة الأثني عشر:
والقوم وثقوا هؤلاء الفطحية. رغم أنك قد عرفت في غير هذا الموضع أن القوم يرون كفر سائر من لم يعتقد بإمامة الاثني عشر حتى نقل الشيخ المفيد إجماع الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الائمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار([286]).
وقد طبقوا هذا على صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قالوا بارتدادهم لأنهم جحدوا النص على علي رضي الله عنه وهم بذلك غير ثقات، وأن أحاديث مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب وعمرو بن العاص ونظائرهم ليس لها عند الإمامية من الاعتبار مقدار بعوضة([287])، كما يزعمون.
رغم ذلك يوثقون هؤلاء ما دام الأمر يخدم معتقدهم، ويضعفونهم ويتهمونهم بالفطحية اذا ما تعارضت رواياتهم مع عقائد القوم.
فراوي الحديث عمار مثلاً فطحي، قال فيه الطوسي:(ضعفه جماعة من أهل النقل، وذكروا أن ما ينفرد بنقله لا يعمل به لأنه كان فطحياً فاسد المذهب..) ولكنه وثقه في النقل، وذكره ابن داود في القسم الثاني من رجاله الذي عرفت أنه جعله للمجروحين والمجهولين، وكذا فعل الحلي وقال:(والوجه عندي أن روايته مرجحه)، وقال في الخلاصة:(أنا أعتمد على روايته وإن كان مذهبه فاسداً). وعقَّب الخوئي على ذلك - أي إيرادهم لعمار في القسم الثاني من كتابيهما -أن الوجه في ذلك فساد عقيدة عمار وبقائه على الفطحية إلى أن مات، ولكنه خلص إلى أنه لا ينبغي الإشكال في وثاقته([288]).
فصاحبنا عمار مثلاً وقد عرفت قول الطوسي فيه، لما أورد في تهذيبه روايتان من طريقه في باب السهو في صلاة المغرب وكانتا تعارضان راويات أخرى قال:(فالوجه في هذين الخبرين أن لا يعارض بهما الأخبار الأولةلأن الأصل فيهما واحد وهو عمار الساباطي وهو ضعيف فاسد المذهب لا يعمل على ما يختص بروايته وقد اجتمعت الطائفة على ترك العمل بهذا الخبر)([289]).
والحال أن المسألة خلافية عند القوم لذا كثيراً ما تجد في كتب الشيعة عن الفطحية أمثال: والرواية ضعيفة لانفراد الفطحية بها، وهو احتجاج ضعيف، لضعف سند الرواية باشتماله على جماعة من الفطحية، وهي مع ضعف سندها باشتماله على جماعة من الفطحية، وهذه الروايات كلها ضعيفة لانفراد الفطحية بها، وهذه الرواية في سندها جماعة من الفطحية، والجواب أولا بالطعن في السند باشتماله على جماعة من الفطحية، وهي ضعيفة السند بجماعة من الفطحية، وفي طريقها بعض الفطحية، وأجيب عنه باستضعاف السند لأن في طريق الرواية جماعة من الفطحية... وغيرها من العبارات([290]).
فهذه هي مقايسهم، وعلى أي حال ليس هذا الكتاب مكان بيان هذا الموضوع.
تتمة ذكر روايات الخمس، ودراسة أسانيدها:
27-الكليني: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال:«إني كسبت مالاًأغمضت في مطالبه حلالاً وحراماً، وقد أردت التوبة، ولا أدري الحلال منه والحرام، وقد اختلط علي. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: تصدق بخمس مالك، فإن الله رضي من الأشياء بالخمس وسائر الأموال لك حلال»([291]).
مر ذكر القمي وأبيه، والنوفلي قال فيه بعض القميين أنه غلا في آخر عمره([292])، والسكوني مختلف فيه والأكثر مال إلى تضعيفه([293]).
 28-الكليني: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عبدالصمد بن بشير عن حكيم مؤذن ابن عيسى قال:«سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى:((وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ))[الأنفال:41]، فقال أبو عبد الله عليه السلام بمرفقيه على ركبتيه ثم أشار بيده، ثم قال: هي والله الإفادة يوماً بيوم»([294]).
محمد بن سنان وإن اُختلف فيه إلا أن ابن عقدة والنجاشي والطوسي والمفيد وابن الغضائري ضعفوه، وعدَّه الفضل بن شـاذان مـن الكذابيـن ([295])، وحكيم مجهول الحال، فضلاً عن أن بعض الروايات ورد أنه مؤذن بني عبيس، وفي أخرى مؤذن بني عبس([296]).
 29-الطوسي: علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن يوسف عن محمد بن سنان عن عبدالصمد بن بشير عن حكيم مؤذن بني عبس عن أبي عبد الله عليه السلام قال.. فذكر الرواية السابقة([297]).
و الكلام في سند هذه الرواية كالكلام في سابقها.
 30-شرف الدين النجفي: عن تفسير محمد بن العباس الماهيار، عن أحمد بن إبراهيم، عن عباد، بإسناده إلى عبد الله بن بكير، يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام، في قوله عز وجل:((وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ))[المطففين:1] يعني الناقصين لخمسك يا محمد ((الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ))[المطففين:2] أي: إذا صاروا إلى حقوقهم من الغنائم يستوفون ((وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ))[المطففين:3] أي: إذا سألوهم خمس آل محمد (عليهم السلام) نقصوهم»([298]).
وفي بعض النسخ أحمد بن إبراهيم بن عباد. وعلى أي حال فالسند منقطع، وابن بكير مختلف فيه([299]).
 31-تفسير القمي: قال علي بن إبراهيم:((وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ))[المدثر:44]، قال: حقوق آل محمد من الخمس لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، وهم آل محمد عليهم السلام. وفي قوله تعالى:((وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ))[الفجر:18] قال: أي: لا تدعونهم وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم وأكلوا أموال اليتامى وفقراءهم وأبناء سبيلهم([300]).
الرواية غير مسندة، وحسب ورودها في تفسير القمي، والقوم في صحة روايات تفسيره على خلاف كبير ولا بد وذلك لتلك المصائب التي ملأ بها القمي تفسيره كالقول بتحرف القرآن ([301])، والطعن في الصحابة وقذف أمهات المؤمنين بالفاحشة، وغيرها، والروايات في ذلك كثيرة لا يسعنا ذكر شيء منها لعدم مناسبة المقام لذلك، ولكن لابأس من ذكر مثال على هذا الأخير: روى القمي في تفسير قوله عز وجل:((ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا...)) [التحريم:10]، عن أبي الحسن قال:«والله ما عنى بقوله:((فخانتاهما))،إلا الفاحشة، وليقيمن الحد على فلانة – أي: أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها - فيما أتت في طريق البصرة، وكان فلان يحبها، فلما أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان: لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم، فزوجت نفسها من فلان»([302]).
ولا شك أنك عرفت من هو فلان، وفي بعض النسخ جاء التصريح باسمه وهو طلحة([303])، ولأمثال هذه الرواية وغيرها طعن بعض المحققين ([304])من القوم في نسبة التفسير إلى القمي، أو القول إن التفسير ليس للقمي وحده، وإنما هو ملفق مما أملاه القمي على تلميذه أبي الفضل العباس، وما رواه التلميذ بسنده الخاص عن أبي الجارود عن الإمام الباقر، وأبوالفضل العباس هذا ليس له ذكر في الأصول الرجالية ولا يعرف من هو، وأبوالجارود زياد بن المنذر، هو زيدي المذهب، والاختلاف فيه بيّن عند القوم، والأكثر على ذمه، ومن الذين فصلوا القول في هذا التفسير الشيخ جعفر السبحاني، حيث خلص إلى القول: بأنه كيف يمكن الاعتماد على ما ذكر في ديباجة الكتاب([305]) لو ثبت كون الديباجة لعلي بن إبراهيم نفسه؟ وقال:(ثم ان الاعتماد على هذا التفسير بعد هذا الاختلاط مشكل جداً، خصوصاً مع ما فيه من الشذوذ في المتون)([306]).
أما الذين قالوا بالتفريق فقد ذهبوا إلى صحة مرويات القمي المسنده دون مارواه أبو الفضل وأبو الجارود كروايتنا هذه التي صدرت بقال علي بن ابراهيم، مما يدل على كونها ليست من مرويات القمي.
32- السياري: عن محمد بن أورمة عن الربيع بن زكريا عن رجل عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «((مَنْ أَعْطَى))[الليل:5] الخمس ((وَاتَّقَى))[الليل:5] ولاية الطواغيت ((وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى))[الليل:6] بالولاية ((فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى))[الليل:7] قال: لا يريد شيئاً من الخير إلا تيسر له وأما من بخل بالخمس واستغنى براءة عن أولياء الله وكذب بالحسنى الولاية فلا يريد شيئاً من اليسر إلا تعسر له الخبر»([307]).
ابن أورمة اتهمه القميون بالغلو([308])،وضعفه كل من ذكره من الرجاليين وطعن عليه بالغلو([309])، وابن ظبيان متهم غال، وضاع للحديث، كذاب، ملعون على لسان الرضا([310])، وعلى أي حال فالسياري نفسه ضعيف فاسد المذهب، مجفو الرواية، غال، محرف، متهالك، ومن القائلين بالتحريف كما ذكره النوري في فصل الخطاب ونقل عنه الكثير من روايات التحريف في كتابه القراءات([311]).
 33-العياشي: عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:«أصلحك الله ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: من أكل من مال اليتيم درهماً ونحن اليتيم»([312]).
أما العياشي فقد ذكرنا أنه ثقة إلا أنه يروي عن الضعفاء كثيراً([313])،أما تفسيره فجل رواياته محذوفة الأسانيد كروايتنا هذه([314])، فضلاً عن أنه حوى الكثير من مسائل التحريف والطعن في سلف هذه الأمة، والغلو، وغيرها من عقائد فاسدة تماماً كشأن تفسير القمي. وأبو بصير مر ذكره.
 34-الصدوق: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عيسى عن محمد بن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال:.. فذكر رواية العياشي السابقة([315]).
وقد مر ذكر أكثر رجال السند، وعلي بن أبي حمزة البطائني كذاب متهم([316]).
 35-الكليني: سهل عن أحمد بن المثنى قال: حدثني محمد بن زيد (يزيد) الطبري قال:«كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في الخمس فكتب اليه فيما كتب: لا يحل مال إلا من وجه أحله الله، وإن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا، وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته، فلا تزووه عنا.. والمسلم من يفي لله بما عهد إليه، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب، والسلام»([317]).
قد مر الكلام في سهل، والمثنى مجهول([318])، وكذا حال الطبري([319]).
 36-الكليني: سهل، عن أحمد بن المثنى، عن محمد بن زيد (يزيد) قال: قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السلامفسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس؟ فقال:«ما أمحل هذا، تمحضونا بالمودة بألسنتكم وتزوون عنا حقاً جعله الله لنا وجعلنا له وهو الخمس، لا نجعل، لا نجعل، لا نجعل لأحد منكم في حل»([320]).
 والكلام في هذا السند كالكلام في سابقه.
 37-الكليني: علي بن إبراهيم، عن أبيه،(وفي بعض الطرق عن إبراهيم بن سهل بن هاشم) قال:«كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل وكان يتولى له الوقف بقم فقال: يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف في حل فإني أنفقتها؟ فقال له: أنت في حل.فلما خرج صالح قال أبوجعفر عليه السلام: أحدهم يثب على أموال حق آل محمد وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيء فيقول: اجعلني في حل. أتراه ظن إني أقول: لا أفعل. والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤلاً حثيثاً»([321]).
مر كلام في القمي وأبيه، وان كان إبراهيم بن سهل فالرجل مجهول([322]).
 38-الطوسي: الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا عن سيف بن عميرة عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول:«من أحللنا له شيئاًأصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال، وما حرمناه من ذلك فهو حرام»([323]).
مر الكلام في رجال السند، والثمالي مختلف فيه([324]).
39-الطوسي: محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين عن القاسم عن أبان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول:«من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره الله اشترى ما لا يحل له»([325]).
القاسم هو الحضرمي الذي مر ذكره، ومر ذكر الخلاف في أبان بن عثمان وأبي بصير.
 40-الصدوق: حدثنا محمد بن أحمد الشيباني وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب وعلي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا: حدثنا أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه قال: كان فيما ورد علي من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان في جواب مسائلي إلى صاحب الزمان عليه السلام:«وأما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا، فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: المستحل من عترتي ما حرم الله ملعون على لساني ولسان كل نبي مجاب، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا وكانت لعنة الله عليه بقوله عز وجل:((أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ))[هود:18] إلى أن قال: وأما ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتساباً للأجر وتقرباً إلينا فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه، فكيف يحل ذلك في مالنا من فعل شيئاً من ذلك من غير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه، ومن أكل من أموالنا شيئاً فإنما يأكل في بطنه ناراً وسيصلى سعيراً»([326]).
الشيباني، والدقاق، والمؤدب، والوراق لم يرد فيهم سوى كونهم من مشايخ الصدوق وقد عرفت القول في هذا بل والقول في الصدوق نفسه، والأسدي مختلف فيه وقد توقف البعض في حديثه،لأنه كان يقول بالجبر والتشبيه ويروي عن الضعفاء، وعلى أي حال فطريق الصدوق إلى الأسدي قال فيه الخوئي:(غير صحيح لأن مشايخ الصدوق لم يرد فيهم توثيق»([327]).
 41-الصدوق: حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد الخزاعي رضي الله عنه قال: حدثنا أبو علي بن أبي الحسين الأسدي عن أبيه رضي الله عنه قال: فذكر حديثاً فيه أن المهدي قال:«لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهماً حراماً»([328]).
الخزاعي من مشايخ الصدوق وقد عرفت القول فيهم من الرواية السابقة، وأبوعلي الأسدي مجهول([329])، وأبوه مر الكلام فيه في الرواية السابقة.
 42-الراوندي: أبي الحسن المسترق الضرير قال: كنت يوماً في مجلس الحسن بن عبد الله بن حمدان ناصر الدولة.. فذكرحديثاً عن عمه الحسين في حديث عن صاحب الزمان عليه السلام أنه قال له:«يا حسين! كم ترزا على الناحية ولم تمنع أصحابي عن خمس مالك.. ثم قال:إذا مضيت إلى الموضع الذي تريده تدخله عفواً وكسبت ما كسبت تحمل خمسه إلى مستحقه. قال: فقلت: السمع والطاعة.. ثم ذكر في آخره أن العمري أتاه وأخذ خمس ماله بعدما أخبره بما كان»([330]).
الضرير مجهول ([331])، ولم أقف على تراجم بقية رجال السند.
 43-الكليني: أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال:«لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقنا»([332]).
وقد مر الكلام في بعض رجال السند.
 44-العياشي: عن إسحاق بن عمار، قال: سمعته عليه السلام يقول:«لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول: يا رب اشتريته بمالي، حتى يأذن له أهل الخمس»([333]).
وقد مر الكلام في مرويات تفسير العياشي وأنه محذوف الأسانيد.
 45-الطوسي: سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام قال: «هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا»([334]).
وقد مضى الكلام في رجال السند.
 46-الكليني: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ضريس الكناسي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:«من أين دخل على الناس الزنا؟ قلت: لا أدري جعلت فداك، قال: من قبل خمسنا أهل البيت»([335]).
 وقد مر الكلام في بعض رجال السند.
 47-الطوسي: سعد بن عبد الله عن أبي حعفر عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان الكلبي عن الحلبي عن ضريس الكناسي قال:.. فذكره([336]).
وقد مر ذكر بعض رجال السند، وفضالة ذكر النجاشي عن السوراني قوله:(إن كل شيء رواه الحسين ابن سعيد عن فضالة فهو غلط،إنما هو الحسين عن أخيه الحسن عن فضالة»([337])، وفي هذا القول نظر.
 48-الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان الناب عن عبيدالله علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال في حديث:إن ابن عباس رضي الله عنهما قال في رده على نجدة الحروري:«وأما الخمس فإنا نزعم أنه لنا، وزعم قوم أنه ليس لنا فصبرنا»([338]).
وقد مر ذكر البعض، وعبد الله مجهول.
 49-فرات: حدثني جعفر بن محمد الفزاري قال: حدثني محمد - يعني ابن مروان - عن محمد بن علي عن علي بن عبد الله عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال:«قال الله تبارك وتعالى:((مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى..)) [الحشر: 7] وما كان للرسول فهو لنا وشيعتنا حللناه لهم وطيبناه لهم، يا أبا حمزة! والله لا يضرب على شيء من السهام في شرق الأرض ولا غربها مال إلا كان حراماً سحتاً على من نال منه شيئاً ما خلانا وشيعتنا أنا طيبناه لكم وجعلنا لكم، والله يا أبا حمزة لقد غصبنا وشيعتنا حقنا مالاً من الله علينا»([339]).
 أما الفزاري فقالوا فيه: كان ضعيفا في الحديث، وكان يضع الحديث وضعاً، ويروي عن المجاهيل. وكان أيضاً فاسد المذهب والرواية. وقالوا: كذاب، متروك الحديث جملة، وكان في مذهبه ارتفاع، ويروي عن الضعفاء والمجاهيل، وكل عيوب الضعفاء مجتمعة فيه([340]). وحسب السند هذا.
 50 - الطوسي: سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:«أيما ذمي اشترى من مسلم أرضاً فإن عليه الخمس»([341]).
إبراهيم بن عثمان مجهول([342])، ومر ذكر تضعيف البعض الآخر.
 51- الطوسي: محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن القاسم الحضرمي عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:«على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة عليها السلام ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاؤوا إذ حرم عليهم الصدقة، حتى الخياط ليخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منها دانق، إلا من أحللنا من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة، إنه ليس من شيء عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا، إنه ليقوم صاحب الخمس فيقول: يا رب سل هؤلاء بما أبيحوا»([343]).
آفة السند مع علل أخرى الحضرمي. قال فيه النجاشي:(عبد الله بن القاسم الحضرمي المعروف بالبطل، كذاب، غال، يروي عن الغلاة، لا خير فيه، ولا يعتد بروايته)، وقال فيه الطوسي:(عبد الله بن القاسم الحضرمي واقفي). وقال ابن الغضائري:(عبد الله بن القاسم الحضرمي، كوفي، ضعيف أيضاً، غال، متهافت، لا ارتفاع به)([344]).
 52- الطوسي: محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه أبو جعفر عليه السلام وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة قال:«الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومائتين فقط - لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كله خوفاً من الانتشار، وسأفسر لك بعضه إن شاء الله تعالى -إن موالي أسأل الله صلاحهم أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم فعلمت ذلك، فأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس قال الله تعالى:((خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ))[التوبة:103-105] ولم أوجب ذلك عليهم في كل عام ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم، وإنما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليها الحول، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلا ضيعة، سأفسر لك أمرها تخفيفاً مني عن موالي ومنا مني عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم. فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال الله تعالى:((وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ))[الأنفال:41] والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء، والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر عظيم، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله، ومثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحبه، ومن ضرب ما صار إلى قوم من موالي من أموال الخرمية الفسقة فقد علمت أن أموالاً عظاماً صارت إلى قوم من موالي، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي، ومن كان نائباً بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين، فإن نية المؤمن خير من عمله، فأما الذي أوجب من الغلات والضياع في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤنته، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك»([345]).
أحمد بن محمد هو أحد أشخاص، فإن كان البرقي فهو وإن كان ثقة في نفسه إلا أنه يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل، وله كتاب في تحريف القرآن احتج به صاحب فصل الخطاب، وذكر ابن الغضائري طعن القميين فيه وإبعاده عن قم، وإن لم يوافقه أضرابه في ذلك بحجة أن الطعن إنما هو في من يروي عنه، وأن من أبعده أعاده إليه واعتذر إليه([346])، وإن كان السياري فهو متروك الرواية عند كل من ترجم له لفساد مذهبه وغلوه كما مر بك ([347])، وكذلك إن كان الأشعري فعلى ما ورد في توثيقه، إلا أن الكليني أورد ما يدل على ذمه وقد مر ذكره([348])، وإن كان ابن أبي النصر البزنطي فهو الذي روى فيه القوم أن الرضا دفع إليه بمصحف، وقال له: لا تنظر فيه، وقرأت فيه:((لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا)) [البينة:1]، فوجدت فيها سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، قال: فبعث إلي: ابعث إلي بالمصحف([349]). ففيه كما ذكرنا القول بتحريف القرآن وعدم طاعته لإمامه، وحسبُه إحداهما. وإن كان ابن إسماعيل فهو مجهول([350])،وإن كان ابن عمرو بن عبد العزيز فلم أجد له ترجمة.هؤلاء شيوخ الصفار الذين تبدأ أسماؤهم بأحمد بن محمد كما ذكر ذلك محقق البصائر. أما الصفار نفسه فحسبك إحالتنا لك لكتابه بصار الدرجات لتعرف من هم. وعبد الله بن محمد قال الخوئي فيه:(لا يمكن الوثاقة به)([351]).
 53- الصدوق: عن محمد بن علي بن الحسين قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال:«يا أمير المؤمنين أصبت مالاً أغمضت فيه، أفلي توبة؟ قال: ايتني بخمسه فأتاه بخمسه، فقال: هو لك إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه»([352]).
الرواية مرسلة.
 54- الطوسي: عن علي بن مهزيار قال: قال لي أبو علي بن راشد قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: وأي شيء حقه فلم أدر ما أجيبه؟ فقال: يجب عليهم الخمس، فقلت: ففي أي شيء؟ فقال: في أمتعتهم وصنايعهم (ضياعهم)، قلت: والتاجر عليه والصانع بيده؟ فقال: إذا أمكنهم بعد مؤنتهم([353]).
أبو علي مختلف فيه، فقال فيه البعض:(أبو علي بن راشد غير مصرح بتوثيقه)، بل قيل: إنه وكيل مشكور، وكأنه لذلك ما سميت بالصحة([354]).
 55-الصدوق: حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حفص البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال:«إن جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه: الفرات والدجلة ونيل مصر ومهران ونهر بلخ، فما سقت أو سقي منها فللإمام والبحر المطيف بالدنيا»([355]).
وقد مر الكلام في أكثر رجال السند، وحسبك متن الحديث.
 56-الكليني: محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعاً عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله.. مثله([356]).
والكلام في هذا الرواية كالكلام في سابقه.
 57-الصدوق: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال: حدثنا أبي عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد عن عمه محمد بن عمر عن أبيه عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:«من وصل أحداً من أهل بيتي في دار هذه الدنيا بقيراط كافيته يوم القيامة بقنطار»([357]).
الحسين بن أحمد شيخ الصدوق وقد عرفت القول فيهم، وأبوه مجهول([358])، وابن عمران وإن كان ثقة إلا أنه كان يروي عن الضعفاء، ويعتمد المراسيل، ولا يبالي عمن أخذ([359]). وبقية السند مجاهيل([360]).
 58-العياشي: عن مفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعت أبي عليه السلام يقول:«من مضت له سنة لم يصلنا قل أو كثر لم ينظر الله اليه يوم القيامة إلا أن يعفو الله عنه»([361]).
مر الكلام في العياشي صاحب التفسير، ومفضل بن عمر قال فيه النجاشي:(فاسد المذهب، مضطرب الرواية، لا يعبأ به)، وقال فيه الغضائري:(ضعيف متهافت، مرتفع القول، خطابي، وقد زيد عليه شيء كثير، وحمل الغلاة في حديثه حملاً عظيماً، ولا يجوز أن يكتب حديثه)([362]).
 59-العياشي: عن الحسن بن موسى قال: روى أصحابنا أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى:((وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ))[الرعد:21]، قال:«هو صلة الإمام في كل سنة مما قل أو كثر، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: وما أريد بذلك إلا تزكيتهم»([363]).
مر الكلام في العياشي وتفسيره، والسند منقطع، وفيه مجاهيل. 
 60-الطبري: محمد بن شهريار الخازن عن محمد بن الحسن بن داود عن محمد بن يحيى العلوي عن أحمد بن محمد بن عقدة عن محمد بن الفضيل بن إبراهيم عن إبراهيم بن معقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول:«لا تدعوا صلة آل محمد من أموالكم، من كان غنياً فعلى قدر غناه، ومن كان فقيراً فعلى قدر فقره، ومن أراد أن يقضي الله أهم الحوائج إليه فليصل آل محمد وشيعتهم بأحوج ما يكون إليه من ماله»([364]).
جُلهم مجاهيل([365])، وبعضهم لم أجد لهم ترجمة.
61- العياشي: عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام: يسئلونك عن الأنفال، قال: «ما كان للملوك فهو للإمام، قلت: فإنهم يعطعون ما في أيديهم أولادهم ونساءهم وذوي قرابتهم وأشرافهم، حتى بلغ ذكر من الخصيان فجعلت لا أقول في ذلك شيئاً إلا قال: وذلك، حتى قال: يعطي منه مائتي الدرهم إلى المائة والألف - ثم قال: هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب»([366]).
مر الكلام في العياشي وتفسيره، والسند مقطوع كما ترى.
 62-الكليني: عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن عيسى بن سليمان النحاس عن المفضلبن عمر عن الخيبري ويونس بن ظبيان قالا: سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول:«ما من شيءأحب إلى الله من إخراج الدراهم إلى الإمام، وإن الله ليجعل الدرهم في الجنة مثل جبل أحد، ثم قال:((مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً))[البقرة:245] قال: هو الله صلة الإمام خاصة»([367]).
مر الكلام في بعض رجال السند، وعيسى بن سليمان مجهول([368]). وكذلك الخيبري([369])، وابن ظبيان متهم، غال، قال فيه أبو الحسن عليه السلام:(لعن الله يونس بن ظبيان ألف لعنة، يتبعها ألف لعنة، كل لعنة منها تبلغ قعر جهنم)، وقال الخوئي في هذا (أي رواية لعنه):(هذه الرواية صحيحة السند، ودالة على خبث يونس بن ظبيان وضلاله)([370]).
 63-الكليني: علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن الحسن بن مياح عن أبيه قال: قال لي أبوعبد الله عليه السلام:«يا مياح! درهم يوصل به الإمام أعظم وزناً من أُحد»([371]).
مر الكلام في بعض رجال السند، والحسن بن مياح وفي بعض النسخ الحسين بم مياح وفي أخرى بن صباح فهو مجهول([372])، فإن كان الحسين كما في بعض النسخ فهو ضعيف غال([373]). وأبوه مجهول أيضاً([374]).
 64-الكليني: علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال:«درهم يوصل به الإمام أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من وجوه البر»([375]).
مر الكلام في جل رجال السند.
 65-الكليني: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير قال: سمعت أباعبد الله عليه السلام يقول:«إني لآخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن أكثر أهل المدينة مالاً ما أريد بذلك إلا أن تطهروا»([376]).
مر الكلام في بعض رجال السند. وحسب هذا السند رواية في التحريف فعن الكليني: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سئلت أبا جعفر (ع) عن قول الله عز وجل:((يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ))[المائدة:95] قال:«العدل رسول الله والإمام من بعده. ثم قال: هذا مما أخطأت به الكتاب»([377]). ورواية:«لا خير في ولد الزنا ولا في بشره ولا في شعره ولا في لحمه ولا في دمه ولا في شيء منه عجزت عنه السفينة وقد حمل فيها الكلب والخنزير»([378]).
 66-الكشي: عن أبي صالح خالد بن حامد قال: حدثني أبوسعيد الآدمي، قال: حدثني بكر بن صالح عن عبدالجبار بن المبارك النهاوندي قال:أتيت سيدي سنة تسع ومائتين فقلت:«جعلت فداك! إني رويت عن آبائك أن كل فتح فُتح بضلالة فهو للإمام فقال: نعم..» الرواية([379]).
خالد بن حامد وفي بعض النسخ خلف بن حامد لم أجد لهما ترجمة([380])، والآدمي كان ضعيفاً في الحديث، غير معتمد عليه فيه، وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب، وأخرجه من قم إلى الري وكان يسكنها، وقال فيه الغضائري:(كان ضعيفاً جداً فاسد الرواية والمذهب، وكان أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري أخرجه عن قم وأظهر البراءة منه، ونهى الناس عن السماع منه والرواية عنه، ويروي المراسيل، ويعتمد المجاهيل)([381]). وبكر بن صالح إن كان الرازي فهو ضعيف جداً، كثير التفرد بالغرائب([382])، وإلا فالرجل مجهول. وعلى أي حال فقد ضعف الخوئي سند الرواية([383]).
اضطراب علم الحديث عند الشيعة:
فهذه جل الروايات المسندة أو شبه المسندة التي وقفت عليها في مشروعية الخُمُس فيما سوى غنائم الحرب والركاز، إضافة إلى نماذج من الروايات التي وردت في المال وقد رأيت أنه لم يثبت منها شيء بمعايير القوم أنفسهم، وإن ثبت منها شيء نتيجة اشتباه وقعنا فيه أو تساهل فلن يتجاوز مرتبة الحسن عند القوم، ولابد.
هذا ناهيك عن عدم أخذنا في الاعتبار جوانب أخرى من شرائط الصحة كخلو الإسناد من الشذوذ والعلل واتصاله، وغيرها.وناهيك أيضاً عن الاضطراب الحاصل عند القوم في الجرح والتعديل وعلوم الحديث.حتى قال الفيض الكاشاني:(في الجرح والتعديل وشرائطهما اختلافات وتناقضات واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس)([384]).
ويقول البحراني:(وأنت خبير بأنا في عويل من أصل هذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب من الصلاح، حيث إن اللازم منه - لو وقف عليه أصحابه - فساد الشريعة، وربما انجر إلى البدع الفظيعة، فإنه متى كان الضعيف باصطلاحهم مع إضافة الموثق إليه - كما جرى عليه في المدارك - ليس بدليل شرعي بل هو كذب وبهتان، مع أن ما عداهما من الصحيح والحسن لا يفيان لهما إلا بالقليل من الأحكام فإلى م يرجعون في باقي الأحكام الشرعية ولا سيما أصولها وفضائل الأئمة وعصمتهم وبيان فضائلهم وكراماتهم ونحو ذلك، وإذا نظرت إلى أصول الكافي وأمثاله وجدت جله وأكثره إنما هو من هذا القسم الذي اطرحوه، ولهذا ترى جملة منهم لضيق الخناق خرجوا من اصطلاحهم في مواضع عديدة، وتستروا بأعذار غير سديدة، وإذا كان الحال هذه في أصل الاصطلاح فكيف الحال في اصطلاح صاحب المنتقى وتخصيصه الصحيح بما ذكره، ما هذه إلا غفلة ظاهرة. والواجب إما الأخذ بهذه الأخبار - كما هو عليه متقدمو علمائنا الأبرار - أو تحصيل دين غير هذا الدين وشريعة أخرى غير هذه الشريعة لنقصانها وعدم تمامها لعدم الدليل على جملة من أحكامها. ولا أراهم يلتزمون شيئاً من الأمرين مع أنه لا ثالث لهما في البين، وهذا بحمد الله ظاهر)([385]).
وهذا ليس بمستغرب ما داموا قد ذكروا روايات من أمثال: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينولة قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام:«جعلت فداك! إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم ترو عنهم، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا فقال: حدثوا بها فإنها حق»([386]).
فأي علم حديث هذا وأي جرح أوتعديل يفيد؟
ثم اعلم أن جُل رواة الشيعة ممن لا تحمد مذاهبهم، وقد أقر القوم بذلك حيث قالوا:(إن كثيراً من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة، وإن كانت كتبهم معتمدة)([387]).
ولا أدري كيف يستقيم هذا؟
كذلك ليعلم القارئ الكريم أن هذا العلم (أي: مصطلح الحديث والجرح والتعديل)إنما هو من علوم أهل السُنة. وقد اعترف القوم بذلك.
يقول الحائري:(ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني (965 هـ) وإنما هو من علوم العامة)([388]).
يقول الحر العاملي في هذا:(والفائدة في ذكره "أي السند" مجرد التبرك باتصال سلسلة المخاطبة اللسانية ودفع تعيير العامة الشيعة بأن أحاديثهم غير معنعنة، بل منقولة من أصول قدمائهم).
وقال:(الاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة واصطلاحهم، بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع وكما يفهم من كلامهم الشيخ حسن وغيره، وقد أمرنا الأئمة عليهم السلام باجتناب طريقة العامة).
وقال:(أنه يستلزم ضعف أكثر الأحاديث التي قد علم نقلها من الأصول المجمع عليها لأجل ضعف بعض رواتها أو جهالتهم أو عدم توثيقهم، فيكون تدوينها عبثاً بل محرماً، وشهادتهم بصحتها زوراً وكذباً، ويلزم بطلان الإجماع الذي علم دخول المعصوم فيه أيضاً كما تقدم، واللوازم باطلة وكذا الملزوم، بل يستلزم ضعف الأحاديث كلها عند التحقيق؛ لأن الصحيح عندهم ما رواه العدل الإمامي الضابط في جميع الطبقات، ولم ينصوا على عدالة أحد من الرواة إلا نادراً، وإنما نصوا على التوثيق، وهو لا يستلزم العدالة قطعاً بل بينهما عموم من وجه كما صرح به الشهيد الثاني وغيره. ودعوى بعض المتأخرين أن الثقة بمعنى العدل الضابط ممنوعة، وهو مطالب بدليلها، وكيف؟ وهم مصرحون بخلافها حيث يوثقون من يعتقدون فسقه وكفره وفساد مذهبه. وإنما المراد بالثقة من يوثق بخبره ويؤمن منه الكذب عادة، والتتبع شاهد به وقد صرح بذلك جماعة من المتقدمين والمتأخرين،ومن معلوم الذي لا ريب فيه عند منصف أن الثقة تجامع الفسق بل الكفر وأصحاب الاصطلاح الجديد قد اشترطوا في الراوي العدالة، فيلزم من ذلك ضعف جميع أحاديثنا لعدم العلم بعدالة أحد)([389]).
واعتراف الحر العاملي هذا خطير جداً يهدد المذهب برمته، وقد طُعن في الشيعة بسبب ذلك بالقول:إن هذا النص يفيد أيضاً أن الاسناد عندهم غير موجود، وأن رواياتهم كانت بلا زمام ولا خطام، حتى شنع الناس عليهم بذلك فاتجهوا حينئذ لذكر الإسناد، فالأسانيد التي نراها في رواياتهم هي صنعت فيما بعد، وركبت على نصوص أخذت من أصول قدمائهم، ووضعت هذه الأسانيد لتوقي نقد أهل السُنة([390]).
والكلامفيهذاالبابيطول،وليسهذاالكتابمكانه،ولعلنانشبعالموضوعبحثاًفيكتابنا(علمالحديثوالرجالعندالشيعةفيالميزان)إنشاءاللهتعالى.
تساؤل يفرض نفسه:
رغم هذا فقد سلمنا للقوم بما ألزموا أنفسهم به من جرح وتعديل، ورغم كل هذا الاضطراب الذي عرفت، وقفنا على حقيقة أن كل ما زاد عما ثبت في القرآن أو السنة في موردي الخمس (الغنائم والركاز) إنما بنيت على أحاديث واهية مكذوبة وضعها زنادقة اندسوا في مدارس الأئمة رحمهم الله وتلقفتها أيادي طلاب الدنيا فأصبحت في أيديهم باعاً بعد أن كانت ذراعاً.
ولعل التاريخ خيرُ شاهد على هذا حيث لم يذكر لنا أن أحداً من أئمة أهل البيت كأمير المؤمنين علي والحسن والحسين رضي الله عنهم، فضلاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أخذوا من المسلمين خمس أرباحهم. بل أن جل روايات خمس الأرباح التي مرت بك وردت عن الأئمة المتأخرين، أي: بعد الباقر والصادق رحمهما الله. وقد أقر الشيعة بذلك واضطربت آراؤهم في رد هذا التساؤل الذي يفرض نفسه: هل إن خمس أرباح المكاسب لم يكن واجباً في صدر الإسلام ثم شرع فيما بعد؟ والطريف أن الشيعة ما تركوا شيئا إلا ووضعوا فيه نصا لتأييد عقيدتهم و مذهبهم سوى دفع الخمس للفقيه. فهل نسوا وضع النص فيه؟
وعلى أي حال هذه بعض أقوالهم المضطربة في هذا:
فمن قائل:إنه لم يعمل به في السنين الأولى للدعوة لما كان يعانيه المسلمون من فقر وعوز وضيق ذات اليد، فاقتضى الأمر الانتظار حتى يترسخ الإسلام في النفوس وينجلي الفقر عن الناس ويتهيأ السبيل لتنفيذه والعمل به لئلا يكون سبباًلإعراض الناس عن الإسلام.
وقال آخرون: إن الخمس هو من حق الحاكم، ويمثل ميزانية الدولة. وحين رأى الأئمة عليهم السلام أن الحكام الفاسدين من بني أمية وبني العباس قد أصبحوا مصدر كل شيء، وأمسكوا بزمام الأمور، ومنها بيت المال ومنعوا الأئمة حقوقهم، فحينئذ فرضوا عليهم السلام الأرباح، وهو من حقهم وضروري لشؤون الشيعة وحاجاتهم ولنشر دين الله.
وهكذا نرى الاضطراب في جميع مراحل تطور هذه النظرية:

  • فمن معترفٍ باقتصار مورد الخمس في آيتها على مغانم الحروب، ومن السُنة على الركاز.
  • إلى القول بتعميم مفهوم الغنيمة على كل المكاسب مستدلاً بروايات الأئمة في هذا الفهم، وقد رأيت أنه لم يصح منها شيء. والقول بجواز إخراجها لمطلق اليتامى والفقراء وأبناء السبيل وليس الهاشميين وحسب.
  • ثم القول بإسقاطه وتحليله جميعاً للشيعة زمن الغيبة مستدلين بروايات التحليل التي ذكرناها في الباب الأول.

وقال آخرون: بوجوب كنزه، ويتأول خبر ورودأن الأرض تظهر كنوزها عند المهدي، وأنه إذا قام دله الله على الكنوز فيأخذها من كل مكان.
وقال آخرون: بصلة الذرية وفقراء الشيعة على طريق الاستحباب.
وقال آخرون: بعزله للمهدي، فإن خشي إدراك الموت قبل ظهوره وصى به إلى من يثق به في عقله وديانته حتى يسلمه له، ثم إن أدرك قيامه وإلا وصى به إلى من يقوم مقامه في الثقة والديانة، ثم على هذا الشرط إلى أن يظهر إمام الزمان.
وقال آخرون: بدفع النصف إلى الأصناف الثلاثة، وأما حق المهدي فيودع كما تقدم من ثقة إلى ثقة إلى أن يصل إليه وقت ظهوره أو يدفن.
وقال آخرون: بصرف النصف إلى الأصناف الثلاثة أيضاً، وأما حصة الإمام فيجب إيصالها مع الإمكان وإلا فتصرف إلى الأصناف ومع تعذر الإيصال وعدم حاجة الأصناف تباح للشيعة.
وقال آخرون: بصرف حصة الأصناف عليهم، وأما حصة الإمام فيسقط إخراجها لإباحتهم ذلك للشيعة.
وقال آخرون بالقول السابق إلا أنه خص صرف حصة الإمام بمواليه العارفين.
وقال آخرون: بتخصيص التحليل بخمس الأرباح فإنه للإمام دون سائر الأصناف، وأما سائر ما فيه الخمس فهو مشترك بينهم عليهم السلام وبين الأصناف.
وقال آخرون بأن حصة الإمام تقسم على الذرية الهاشمية.
وقال آخرون: بعدم إباحة شيء بالكلية حتى من المناكح والمساكن والمتاجر التي جمهور الشيعة على تحليلها بل ادعى الإجماع على إباحة المناكح.
وقال آخرون: بقصر أخبار التحليل على جواز التصرف في المال الذي فيه الخمس قبل إخراج الخمس منه بأن يضمن الخمس في ذمته.
وقال آخرون: بصرف حصة الأصناف عليهم والتخيير في حصة الإمام بين الدفن والوصية على الوجه المتقدم.
وقال آخرون: بصرف النصف إلى الأصناف الثلاثة وجوباً أو استحباباً وحفظ نصيب الإمامإلى حين ظهوره.

  • ثم تطور الأمر إلى القول بدفع الخمس إلى ذرية الرسول صلى الله عليه وآله سلم والنصف الآخر إلى الفقهاء لينفقوه في الأمور التي يحرزون رضا الإمام بصرفه فيها، أو أن يتصدقوا به عن الإمام، وأكثر علماء الشيعة المعاصرين على هذا الرأي، وهو قول لم يعرفه القدماء بل أن الشيخ المفيد الذي يرى دفع الزكاة للفقهاء لم يكن يرى هذا في الخمس. لذا لم يخض قدماء علماء الشيعة في مسألة دفع هذه الأموال إلى الفقهاء.
  • ثم تطور إلى وجوب دفع الخمس إلى مراجع التقليد.
  • ثم تطور إلى وجوب دفع الخمس إلى المجتهد الذي يقلده دون الآخرين، كما قال الإمام الخميني:(ويشكل دفعه إلى غير من يُقلده إلا إذا كان المصرف عنده هو المصرف عند مقلده كماً وكيفاً، أو يعمل على طبق نظره)([391]).
  • ثم إلى القول بأن الخمس يختص بالدولة ويدفع للحاكم الإسلامي لينفق بإشرافه في مصالح الإسلام والمسلمين وفي حفظ النظام وتشييد أركان الدين، ومن هؤلاء النراقي والإمام الخميني وغيرهما.

يقول النراقي في بحث ولاية الفقيه:(التصرف في أموال الإمام من نصف الخمس، والمال المجهول مالكه، ومال من لا وارث له، ونحو ذلك. وقد يستدل لثبوت ولايته فيها بأنها أموال الغائب، والتصرف فيها للحاكم. وضعفه ظاهر، إذ لا دليل على ولايته في أموال مطلق الغائب حتى الإمام، مع أن الولاية في أموال الغيب إنما هي بالحفظ لهم، لا التفريق بين الناس. وقد يستدل أيضاً بعموم الولاية، وهو أيضاً ضعيف; لأن مقتضاه ثبوت الولاية فيما يتعلق بأمر الرعية، لا ما يتعلق بنفس الإمام وأمواله. والصواب: الاستدلال فيه بالقاعدة الثانية، فإنه بعد ثبوت لزوم التصرف في هذه الأموال والتفريق، لا بد له من مباشر، وليس أولى من الحاكم، بل هو المتيقن وغيره مشكوك فيه. وأيضاً تفريق هذه الأموال إنما هو بإذن شاهد الحال، وهو إنما هو إذا كان المباشر له الفقيه العادل، كما بيناه في كتاب مستند الشيعة)([392]).
ولعل هذا من أعظم أسباب مخالفة البعض لمبدأ ولاية الفقيه.. فتأمل.
وهكذا نرى كيف تسلسل علماء الشيعة في إضفاء الشرعية على نهب حقوق وأموال الآخرين بغير وجه حق، من القول بجواز التصرف في سهم الإمام في زمن الغيبة إلى القول بحصره في الفقهاء، ثم في مراجع التقليد، ثم زعم آخرون بوجوب حصره في الولي الفقيه. وأسسوا لهذا القول – أي: التصرف في الحقوق الشرعية([393])- أدله نوردها بإيجاز.
حصر التصرف في جميع موارد الخمس في الفقيه وليس سهم الإمام فحسب:
ولكن قبل ذلك نورد أقوالهم في حصر التصرف في جميع موارد الخمس في الفقيه وليس سهم الإمام فحسب، حيث مهدوا لهذا القول قبل قولهم بوجوب حصره في الفقيه أو المرجع أو الولي الحاكم (الولي الفقيه).
يقول المجلسي ملمحاً:(وأكثر العلماء قد صرحوا بأن صاحب الخمس لو تولى دفع حصة الإمام عليه السلام لم تبرأ ذمته بل يجب عليه دفعها إلى الحاكم، وظني أن هذا الحكم جارٍ في جميع الخمس)([394]).
ويقول السبزواري:(الأحوط عندي صرف الجميع في الأصناف الموجودين بتولية الفقيه العدل الجامع لشرائط الإفتاء، وينبغي أن يراعى في ذلك البسط بحسب الإمكان ويكتفي بمقدار الحاجة ولا يزيد على مؤنة السنة، ويراعى الأعجز والأحوج والأرامل والضعفاء، والأولى أن يقسم النصف أقساماً ثلاثة يصرف كل ثلث في صنف من الأصناف الثلاثة. ونقل الشهيد الثاني إجماع القائلين بوجوب صرف حصة الإمام في الأصناف على أنه لو فرقه غير الحاكم، يعني: الفقيه العدل الإمامي، ضمن)([395]).
ويقول الجواهري:(لولا وحشة الانفراد عن ظاهر اتفاق الأصحاب لأمكن دعوى ظهور الأخبار في أن الخمس جميعه للإمام عليه السلام، وإن كان يجب عليه الاتفاق منه على الأصناف الثلاثة الذين هم عياله، ولذا لو زاد كان له عليه السلام، ولو نقص كان الاتمام عليه من نصيبه، وحللوا منه من أرادوا)([396]).
ثم جاء الخميني وصرح قائلاً:(وبالجملة من تدبر في مفاد الآية والروايات يظهر له أن الخمس بجميع سهامه من بيت المال، والوالي ولي التصرف فيه، ونظره متبع بحسب المصالح العامة للمسلمين، عليه إدارة معاش الطوائف الثلاث من السهم المقرر ارتزاقهم منه حسب ما يرى. كما أن أمر الزكوات بيده في عصره يجعل السهام في مصارفها حسب ما يرى من المصالح. هذا كله في السهمين. والظاهر أن الأنفال أيضاً لم تكن ملكاً لرسول الله والأئمة - صلوات الله عليهم أجمعين - بل لهم ملك التصرف، وبيانه يظهر مما تقدم)([397]).
أدلة جواز التصرف في سهم الإمام في زمن الغيبة:
نعود إلى ذكر الأدلة التي قالوا بها على جواز التصرف في سهم الإمام في زمن الغيبة:
منها العلم برضا الإمام، ومن أقوالهم في هذا الباب والتي بها يمهدون للأمر مدغدين للعواطف، قول الجواهري:(لكن قد عرفت بحمد الله تعالى وضوح السبيل في مصرف حق غير الإمام، وإن اضطرب فيه من عرفت، وأما حقه عليه السلام فالذي يجول في الذهن، أن حسن الظن برأفة مولانا صاحب الزمان روحي لروحه الفداء يقضي بعدم مؤاخذتنا في صرفه على المهم من مصارف الأصناف الثلاثة الذين هم عياله في الحقيقة، بل ولا في صرفه في غير ذلك من مصارف غيرهم مما يرجح على بعضها وإن كان هم أولى وأولى عند التساوي، أو عدم وضوح الرجحان، بل لا يبعد في النظر تعين صرفه فيما سمعت بعد البناء على عدم سقوطه، إذ غيره من الوصية به أو دفنه أو نحوهما تعريض لتلفه وإذهابه من غير فائدة قطعاً، بل هو إتلاف له)([398]).
ويقول النراقي:(فإنا نعلم قطعاً - بحيث لا يداخله شوب شك - أن الإمام الغائب - الذي هو صاحب الحق في حال غيبته، وعدم احتياجه، وعدم تمكن ذي الخمس من إيصاله حقه إليه، وكونه في معرض الضياع والتلف، بل كان هو المظنون، وكان مواليه وأولياؤه المتقون في غاية المسكنة والشدة والاحتياج والفاقة - راض بسد خلتهم ورفع حاجتهم من ماله وحقه. كيف؟! وهم الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، فما الحال إذا لم تكن لهم حاجة وخصاصة؟! وكيف لا يرضى وهو خليفة الله في أرضه والمؤمنون عياله، كما صرح به في مرسلة حماد، وفيها:«وهو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له». وهو منبع الجود والكرم، سيما مع ما ورد منهم وتواتر من الترغيب إلى التصدق وإطعام المؤمن وكسوته والسعي في حاجته وتفريج كربته، والأمر بالاهتمام بأمور المسلمين، حتى قالوا:«من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم». وقالوا في حق المسلم على المسلم:«إن له سبع حقوق واجبات، إن ضيع منها شيئاً خرج من ولاية الله وطاعته، ولم يكن لله فيه من نصيب» إلى أن قال:«أيسر حق منها أن تحب له ما تحب لنفسك» إلى أن قال:«والحق الثالث: أن تغنيه بنفسك ومالك» إلى أن قال:«والحق الخامس: أن لا تشبع ويجوع» الحديث. وجعلوا من حقوق المسلم: مواساته بالمال. ومع ذلك يدل عليه إطلاق رواية محمد بن يزيد ومرسلة الفقيه المتقدمتين، فإن إعطاء الخمس صلة. ولا يتوهم أن بمثل ذلك يمكن إثبات التحليل لذي الخمس أيضاً وإن لم يكن فقيراً، لأن أداء الخمس فريضة من فرائض الله، واجب من جانب الله، وإعطاؤه امتثال لأمر الله، وفيه إظهار لولايتهم وتعظيم لشأنهم وسد لحاجة مواليهم، ومنه تطهيرهم وتمحيص ذنوبهم. ومع ذلك ترى ما وصل إلينا من الأخبار المؤكدة في أدائه والتشدد عليه، وأن الله يسأل عنه يوم القيامة سؤالاً حثيثاً، وتراهم قد يقولون في الخمس: لا نجعل لأحد منكم في حل، وأمثال ذلك. ومع هذا لا يشهد الحال برضاه عليه السلام لصاحب المال أن لا يؤدي خمسه، فيجب عليه أداؤه لأوامر الخمس وإطلاقاته واستصحاب وجوبه، ومعه لم يبق إلا الحفظ بالدفن أو الوصية أو التقسيم بين الفقراء. والأولان مما لا دليل عليهما، فإن الدفن والإيداع نوعا تصرف في مال الغير لا يجوز إلا مع إذنه، ولا إذن هناك، بل يمكن استنباط عدم رضائه بهما من كونهما معرضين للتلف، ومن حاجة مواليه ورعيته.
فلم يبق إلا الثالث الذي علمنا رضاه به، فيتعين ويكون هو الواجب في نصفه. ولما كان المناط الإذن المعلوم بشاهد الحال والروايتين ونسبتهما إلى السادات وغيرهم من فقراء الشيعة على السواء، فيكون الحق هو المذهب الأخير، والأحوط اختيار السادة من بين الفقراء. ولكن قد يعكس الاحتياط، كما إذا كان هناك شيعة ولي ورع معيل في ضيق وشدة ولم يكن السادة بهذا المثابة. وعلى المعطي ملاحظة الأحوال)([399]).
ويقول الأنصاري:(إن الذي يقتضيه التأمل في أحوال الإمام عليه السلام وفي أحوال ضعفاء شيعته في هذا الزمان، ثم في ملاحظة حاله بالنسبة إليهم، هو القطع برضائه عليه السلام بصرف حصته فيهم، ورفع اضطرارهم بها، وفيما يحتاجون إليه من الأمور العامة والخاصة، فالشك في هذا ليس إلا من جهة عدم إعطاء التأمل حقه في أحوال الطرفين أو في النسبة، مضافاً إلى أنه إحسان محض ما على فاعله من سبيل وإن لم نعلم رضاه بالخصوص. مضافاً إلى أن الظاهر أن المناط فيما ورد من الأمر بالتصدق بمجهول المالكهو تعذر الإيصال إلى مالكه لأجل الجهل، فالجهل لا مدخل له في أصل الحكم وإنما هو سبب للتعذر، فإذا حصل التعذر من وجه آخر مع العلم بالشخص وتعينه جاء الحكم أيضاً.
مضافاً إلى عموم ما دل على أنه «من لم يقدر على أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا» وخصوص رواية ابن طاوس في وصية النبي صلى الله عليه وآله مضافاً إلى ما يشعر به ما دل على وجوب صرف نذر هدي البيت في زواره، معللاً بأن الكعبة غنية عن ذلك وما جاء في صرف الوصية التي نسي مصرفها في وجوه البر، وكذا الوقف الذي جهل أربابه مضافاً إلى رواية الطبري عن الرضا عليه السلام من:«أن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته»، فصرف حقه عليه السلام في أيام غيبته في حوائج ذريته وشيعته، لا يخلو عن أحد المصارف المذكورة في الرواية.
فيجوز حينئذ صرف حصته عليه السلام من الخمس أو مال آخر مما يقع بأيدينا من أمواله عليه السلام في الذرية الطاهرة المحتاجين؛ لأن سد خلتهم كان أحد المصارف لأمواله بل كان من أهمها دفع حصته (ع) إلى الأصناف إتماماً للنقص، وقد استدل جماعة على وجوب دفع حصته في هذا الزمان إلى الأصناف من باب التتمة، لأن علية إتمام ما نقص([400]).
والطريف أنهم وهم يقولون برضا المهدي على هذا التصرف، ولكن عندما تعلق الأمر بهم لم يقبلوا به.
سأل أحدهم:هل يكفي في مصرف سهم الإمام عليه السلام إحراز رضا الفقيه به أم لا بد من الاستيذان منه؟ وعلى الثاني هل تقوم الاستجازة بعد المصرف مقام الاستيذان أم لا؟
الخوئي:(لا بد من الاستيذان قبل المصرف، ولو صرف في مورده الشرعي من غير استيذان فالإجازة المتأخرة ترفع الضمان)([401]).
والكلام في هذا الباب يطول.
ومن الأقوال أيضاً التي ذهب إليها من رأى جواز التصرف في سهم الإمام هو التصدق بها عن الإمام باعتبار أنها أموال مجهولة المالك.
يقول صاحب الجواهر:(وأقوى من ذلك معاملته معاملة المال المجهول مالكه باعتبار تعذر الوصول إليه روحي له الفداء، إذ معرفة الملك باسمه ونسبه دون شخصه لا تجدي، بل لعل حكمه حكم مجهول المالك باعتبار تعذر الوصول إليه للجهل به، فيتصدق به حينئذ نايب الغيبة عنه، ويكون ذلك وصولاً إليه على حسب غيره من الأموال التي يمتنع إيصالها إلى أصحابهما، والله أعلم بحقائق أحكامه)([402]).
ومن أقوالهم الولاية على أموال الغائبين، وحيث أن الإمام غائب فإن الفقهاء يجوز لهم التصرف في أمواله.
سبحان الله! فعندما تعلق الأمر بالمال قالوا أنه غائب ووجوده كعدمه، ونسوا أنه حجة الله على خلقه. ولله في خلقه شؤون.
وغيرها من دلائل بنوا من خلالها على جواز بل وجوب التصرف بسهم الإمام في غيبته، ثم شرعوا في حصر هذا التصرف في الفقهاء.
يقول الشهيد الثاني:(إن سهم الإمام يصرف إليه إن كان حاضراً، أو إلى نوابه وهم الفقهاء العدول الإماميون الجامعون لشرائط الفتوى، لأنهم وكلاؤه)([403]).
ويقول الأنصاري:(وربما أمكن القول بوجوب الدفع إلى المجتهد، نظراً إلى عموم نيابته وكونه حجة الإمام على الرعية وأميناً عنه وخليفة له، كما استفيد ذلك كله من الأخبار)([404]).
ويقول زين الدين: (والأحوط له استحباباً أن يدفع المال إلى الفقيه الجامع للشرائط ليتولى صرفه في مصارفه، أو يكون الدفع إليهم بإذنه، أو بإرشاده وتوكيله)([405]).
ويقول الفياض:(وقد تسأل: هل أنه ملك لشخص الإمام عليه السلام أو لمنصبه عليه السلام وهو الإمامة والزعامة؟ والجواب:أنه ملك للمنصب، فمن أجل ذلك يكون أمره بيد الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة)([406]).
ويقول:(يجوز نقل الخمس من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق، بل مع وجوده إذا لم يكن النقل تساهلاً وتسامحاً في أداء الخمس، ولكن ذلك لابد أن يكون بإذن الفقيه الجامع للشرائط، أما سهم الإمام عليه السلام فعلى أساس أن أمره في زمن الغيبة يرجع إليه وهو يتصرف فيه حسب ما يراه، ولا يجوز لأي واحد التصرف فيه من دون إذنه وإجازته، فالمالك وإن كانت له الولاية على عزل الخمس وإفرازه إلا أن إيصاله إلى الفقيه إذا توقف على النقل، فلابد أن يكون ذلك بإذنه، فلو نقل من دون الإذن منه وتلف في الطريق ضمن)([407]).
ويرد الگلپايگاني على سائل مستفسراً:(هل تأذنون لطلبة العلوم الدينية التصرف في سهم الإمام (ع) أو في مقدار منه إذا كان يأخذه للاستفادة؟ فقال: بسمه تعالى: لا يجوز التصرف لغير من كان مأذوناً فيه، والله العالم)([408]).
ولما سئل:(هل يجوز إخراج الخمس من بلده مع وجود المستحقين له سواء كانوا من السادة أو من طلبة العلم أو غيرهم؟ قال: بسمه تعالى: أما حق الإمام عليه السلام فأمره راجع إلى الفقيه الجامع للشرائط إن أذن جاز وإلا فلا)([409]).
وقالوا:(إن الفقيه أقدر على معرفة مستحقي الخمس. وأنه الأعلم المطلع والمحيط بالجهات العامة)([410]).
يقول الخوئي:(النصف الراجع للإمام عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه وهو الفقيه المأمون العارف بمصارفه إما بالدفع أو الاستئذان منه، ومصرفه ما يوثق برضاه عليه السلام بصرفه فيه، كدفع ضرورات المؤمنين من السادات زادهم الله تعالى شرفاً وغيرهم)([411]).
ويكرر آخرون القول نفسه دون أدنى تغيير مما يدل على أن الرسائل العملية مكررة مع تغيير أسماء المراجع فحسب([412]).
ثم جاء الحصر في المقلَد فقالوا:(ويشكل دفعه إلى غير من يُقلده إلا إذا كان المصرف عنده هو المصرف عند مقلده كماً وكيفاً، أو يعمل على طبق نظره)([413]).
ويقول الخوئي:(دفع الحقوق تابع لمن اتخذه مرجعاً لنفسه)([414]).
وفي سؤال:(إذا سلم المكلف المقلد لكم الخمس لأحد الفقهاء المعاصرين هل تبرأ ذمته؟ فجاء الجواب: بسمه تعالى: إذا كان المسلم إليه جامعاً لشرائط الفقاهة أو وكيلاً من قبلنا تبرأ ذمته إن شاء الله)([415]).
وفي رد على سؤال:(هل من الضروري أخذ إجازة المجتهد المقلد من أجل صرف سهم الإمام عليه السلام في عمل الخير، مثلاً في الحوزة العلمية أو دار الأيتام، أو تكفي الإجازة من المجتهد مطلقا، وأساساً هل إجازة المجتهد ضرورية؟ فجاء من ضمن الجواب: لا بد للمكلف من مراعاة فتوى المجتهد الذي يقلده هو في ذلك)([416]).
وهذا من أعظم أسباب مسألة عدم جواز تقليد الميت عند الشيعة. وإليك أمثلة أخرى توضح هذا الأمر.
السؤال:(إجازة الإذن في التصرف في مجهول المالك، أو بعض الاستثناءات التي أمضاها الفقيه لمقلديه، هل تلغى بعد موت الفقيه، وهل يوجد فرق بين ما إذا كانوا يعتقدون بأعلميته على الفقيه الحي، وهل هذه الإجازة تحتاج إلى إذن جديد من الفقيه الحي؟
الجواب: الإجازات السابقة من الفقيه تلغى حين موته، وتحتاج إلى إذن جديد من الفقيه الحي)([417]).
السؤال:(المقلد للمرجع الميت الباقي على تقليده بفتوى المجتهد الحي هل يجوز له دفع الحقوق الشرعية إلى وكلاء الميت؟
الجواب: بسمه تعالى: أمر الحقوق الشرعية يرجع فيها إلى المجتهد الحي، والله العالم)([418]).
السؤال:(إذا بقيت على تقليد المرجع الميت الأعلم بفتوى بعض المراجع (لعدم ثبوت الأعلمية في واحد لحد الآن) فهل يجوز دفع الحقوق الشرعية إلى أي مرجع من المراجع؟
الجواب: اللازم إعطاءها لمن يحتمل فيه الأعلمية، وكذا يجب الرجوع إليه في البقاء على التقليد، والله العالم([419]).
وهكذا أسئلة تشكل مبعث خوف للمراجع وهاجس يقلقهم مخافة انسياب الأموال من بين أيديهم، لذا تراهم يتشددون جداً في قضية عدم جواز التصرف في الخمس دون إذن المقلَد والمرجع، مهما كانت الأسباب أو الحاجة الملحة. وإليك شيء من هذا:
السؤال:(هل يحق للسيد أو الهاشمي أن يأخذ من سهم الإمام من غير ضرورة؟
الجواب:لا يجوز بدون الإجازة من المرجع)([420]).
السؤال:(هل تأذنون لطلبة العلوم الدينية التصرف في سهم الإمام (ع) أو في مقدار منه إذا كان يأخذه للاستفادة؟
الجواب:بسمه تعالى: لا يجوز التصرف لغير من كان مأذوناً فيه، والله العالم)([421]).
السؤال:(هل يجوز صرف حق الإمام (ع) فيما يجزم به رضا الإمام (ع)، مثل الأنشطة الإسلامية والتدريس والاحتفالات الإسلامية وهداية المنحرفين وغيرها من الأمور الخيرية؟
الجواب:بسمه تعالى: يتوقف ذلك على إذن من يقلده، والله العالم)([422]).
السؤال:(هل من الضروري أخذ إجازة المجتهد المقلد من أجل صرف سهم الإمام عليه السلام في عمل الخير، مثلاً في الحوزة العلمية أو دار الأيتام، أو تكفي الإجازة من المجتهد مطلقاً، وأساساً هل إجازة المجتهد ضرورية؟
الجواب:أمر السهمين المباركين كلا راجع لولي أمر المسلمين، ومن كان في ذمته، أو في ماله شيء من حق الإمام عليه السلام، أو من سهم السادة يجب عليه تسليمهما إلى ولي أمرالخمس، أو إلى وكيله المجاز من قبله، وإذا أراد صرفهما في إحدى الموارد المقررة فيجب عليه الاستجازة قبل ذلك في هذا الموضوع، ولا بد للمكلف مع ذلك من مراعاة فتوى المجتهد الذي يقلده هو في ذلك)([423]).
السؤال:(هل تجيزون أن يقوم الأشخاص بأنفسهم بإعطاء سهم السادة إلى السادة المحتاجين؟
الجواب:يجب على من عليه سهم السادة المبارك أن يستجيز في ذلك)([424]).
السؤال:(في مصرف الخمس هل يمكن لمقلديكم أن يعطوا حق السادة إلى السيد الفقير، أو يجب عليهم أن يسلموا مجموع الخمس، أي: سهم السادة وسهم الإمام عليه السلام، إلى وكيلكم لكي يصرفه في موارده الشرعية؟
الجواب:لا فرق بين سهم السادة والسهم المبارك للإمام عليه السلام في هذا الشأن)([425]).
السؤال:(شخص لديه حق شرعي ويرغب في إعطاء قسم من الحق إلى فقراء البلدة وذلك بمناسبة شهر رمضان المبارك هل يجوز له ذلك أم لا؟
الجواب:يجب أن يستجيز من الحاكم الشرعي إذا كان من سهم الإمام عليه السلام)([426]).
رغم أن هناك من جوز ذلك قائلاً:(والظاهر عدم لزوم الاستيذان من الفقيه في عصر الغيبة بالنسبة إلى النصف من الخمس الذي هو سهم السادة)([427]).
السؤال:(شخص يرغب في التصرف بخمس أمواله كاملاً بنفسه على أن يقوم بصرفه في بلده ضمن الشرائط الشرعية المبرئة للذمة حيث إنه من السادة ولا يرغب في أن يطلع أحد على مقدار خمس أمواله ويريد ذلك من اطمئنان إن هو قام بصرفها بنفسه على المصارف الشرعية؟
الجواب:لا يجوز له ذلك، وإنما يجوز صرف سهم السادة للسادة الفقراء، وأما سهم الإمام - عليه السلام - فلا بد من إيصاله إلى الحاكم الشرعي أو الصرف بإذنه)([428]).
السؤال:(كثر في هذه الأيام الذين يطلبون الإغاثة للزواج أو لسد فقرهم أو غير ذلك من شؤون الحياة المهمة، كما أن هناك بعض المساجد والحسينيات التي بحاجة للإعانة المادية، فهل يصح أن أصرف لهم حق الإمام أو بعضاً منه في ذلك؟
الجواب:لا بد من الاستجازة مع ذكر المقدار)([429]).
السؤال:(هل يجوز صرف حق الإمام في إحياء مواليد الأئمة عليهم السلام ووفياتهم إذا لم يكن هنالك من يقوم بهذا الأمر وأدى ذلك إلى ضعف الاعتقاد بهم سلام الله عليهم؟
الجواب:يجوز بالإذن من الحاكم الشرعي)([430]).
السؤال:(يذكر الفقهاء إن حق الإمام يصرف في ترويج الدين، ومن ترويج الدين نشر الكتاب بين المؤمنين، فإذا تطلب نشر الكتاب إلى أموال كبيرة لغرض شراء آلة الطباعة وباقي المتطلبات فهل يجوز الصرف من حق الإمام في مثل هذا المورد دون أخذ الإجازة من الفقيه؟ وإذا فرض وجود الإجازة من مجتهد آخر لا يرى وجوب الإجازة من المقلد فهل هذا مبرء للذمة؟ وإذا كانالجواب بعدم الجواز فهل يأذن لنا سماحة السيد في مثل هذا العمل؟
الجواب:يجوز بإذن الحاكم، ولا بد من ذكر المورد والمقدار حتى نستجيز من سماحته)([431]).
السؤال:(هل يجوز استثمار أموال الإمام - عليه السلام - في مشروع ما تكون عوائده لسهم الإمام - عليه السلام -؟ وكذلك في سهم السادة الكرام؟
الجواب:سهم الإمام عليه السلام والسادة فأمرهما موكول إلى المرجع، ونحن لا نأذن في استثمارها)([432]).
السؤال:(هل يجوز لغير الوكيل (المجاز) أن يستلم الأخماس من العوام، وهل تبرء ذمتهم بالتسليم لمثل هذا الشخص أم لا؟
الجواب:لا تبرأ ذمتهم إلا بالأداء للحاكم الشرعي، أو وكيله، والله العالم)([433]).
السؤال:(هل يجوز دفع سهم الإمام عليه السلام إلى قضايا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
الجواب:صرف سهم الإمام عليه السلام يحتاج إلى الإجازة في كل مورد، ولا يجوز التصرف فيه إلا بالاستجازة الشخصية ممن يرجع إليه في التقليد، والله العالم)([434]).
السؤال:(هل يجوز استخدام حق الإمام من الخمس في شراء أدوات طبية لاستخدامها في المستشفى لعلاج المرضى حيث أن هذه الأجهزة ضرورية ويمكن عن طريقها إنقاذ المرضى علماً بأن أكثر المرضى الذين يراودون المستشفى هم من أبناء المذهب؟
الجواب:لا يجوز إذا كان هناك مورد آخر يمكن صرفه في ذلك، وعلى تقدير الجواز فلا بد من ذكر المبلغ لنستجيز من سماحته)([435]).
بل طال خوف المراجع حتى من وكلائهم. فهذا سائل يسأل:(هل يجوز للوكيل المطلق أو من هو دونه أن يتصرف في بيع سهم اشتراه من أموال الإسلام - كالخمس والزكوات والهبات - للمساهمة في مؤسسة تجارية ويرجع ريعه للإسلام وبدون إذن الحاكم الشرعي مع العلم بأن هذه المؤسسة تدر أرباحاً ليست بسيطة كل عام؟
الجواب:لا نعرف ملابسات الموضوع، ولم يسبق منا الإذن لأي من وكلائنا بشراء سهم في المؤسسات التجارية من الحقوق الشرعية، وإذا كان قد حصل شيء من هذا القبيل على عهد المراجع الماضين - قدس الله أسرارهم - فبيع السهم المشترى يلزم أن يتم بإذن من له الولاية الشرعية)([436]).
والأمر في الباب يطول.
أنصار ولاية الفقيه يوجبون حصر التصرف في سهم الإمام في الولي الفقيه:
ثم جاء أنصار ولاية الفقيه وقالوا بوجوب حصر التصرف في سهم الإمام في الولي الفقيه وليس الفقهاء.
فهذا الإمام الخميني في معرض رده على الأقوال السابقة يقول بأنهم تشبثوا فيه بأمور غير مرضية، وادعى بعضهم العلم برضا الإمام عليه السلام بتلك المصارف المعهودة لحفظ الحوزات العلمية ونحوها. وليت شعري كيف يحصل القطع بذلك! أفلا يحتمل أن يكون الصرف في بعض الجهات أرجح في نظره الشريف عليه السلام، كالصرف في رد الكتب الضالة الموجبة لانحراف المسلمين، ولا سيما شبانهم، وكالصرف في الدفاع عن حوزة الإسلام... إلى غير ذلك مما لا علم لنا به؟! فدعوى القطع لا تخلو من مجازفة. ثم لو فرض قطع الفقيه بالرضا لكنه لا يفيد ذلك لغيره; فإن كل آخذ لا بد له في صحة تصرفه من القطع برضاه، وليس الأمر مربوطاً بالتقليد ونحوه كما هو ظاهر.
ولكن الشأن في ثبوت المالكية لهم (عليهم السلام)، والذي يظهر لي من مجموع الأدلة في مطلق الخمس - سواء فيه سهم الإمام عليه السلام أو سهم السادة كثر الله نسلهم الشريف - غير ما أفادوا: بيان مصرف سهم السادة أما في سهم السادة، فلأنه لا شبهة في أنهم مصرف له، لا أنهم مالكون لجميع السهام الثلاثة; ضرورة أن الفقر شرط في أخذه، والمراد به عدم واجدية مؤونة سنته حسب المتعارف.
وبعبارة أخرى: إنه على الوالي أن يعطي السادة مؤونة سنتهم من السهام الثلاثة، فلو زادت عن مؤونتهم كانت للوالي، ولو نقصت عنها كان عليه جبران النقص من سائر ما في بيت المال، كما دل عليه الدليل، ولا شبهة في أن نصف الخمس يزيد عن حاجة السادة بما لا يحصى([437]).
ويقول منتظري:(وأما عصر الغيبة فالقاعدة تقتضي أن يكون المتصدي لها هو الفقيه الجامع لشرائط الحكم والولاية)([438])
وقال بعد أن ذكر أقوال الشيعة في حكم الخمس في عصر الغيبة:(وضعف بعضها واضح كالقول بوجوب دفن الجميع أو حصة الإمام إلى أن يظهر الإمام ويستخرجه، أو عزله وحفظه وإيداعه إلى أن يصل إليه ونحو ذلك مما يوجب ضياع المال وتلفه حرمان مستحقيه وتعطيل مصارفه الضرورية، وكالقول بالتحليل المطلق لا سيما بالنسبة إلى سهام الأصناف مع حرمانهم عن الزكاة أيضاً. ولا يخفى ابتناء أكثر هذه الأقوال على كون الخمس بالطبع منصفاً بنصفين، وكون النصف ملكاً للأصناف الثلاثة والنصف الآخر لشخص الإمام المعصوم ومن أمواله الشخصية بحيث يجب أن يحفظ ليوصل إليه أو يتصدق به عنه أو يتصرف فيما أحرز رضاه به. ولكن قد مر بنا مراراً أن الخمس بأجمعه حق وحداني جعل لمنصب الإمامة والحكومة الحقة، فهو مال للإمام بما أنه إمام لا لشخصه، وحيثية الإمامة لوحظت تقييدية لا تعليلية، ونحوه الأنفال أيضاً والمتصدي لأخذهما وصرفهما في شؤون الإمامة والحكومة من له حق الحكم، وهو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في عصره الشريف، بعده للإمام المعصوم، وفي غيبته للفقيه العادل العالم بمصالح الإسلام والمسلمين. وإن شئت قلت: إنهما أموال عامة جعلتا شرعاً في اختيار ممثل المجتمع ومن له حق الحكم عليهم، وإذنه وإجازته مصححان للمعاملات الواقعة عليهما، فمعنى كونهما للإمام هو أن الإمام ولي التصرف فيهما وبيده اختيارهما، ومصرفهما المصالح العامة على يشخصها الإمام العادل. ومن أهم المصالح إدارة عائلة شخص الإمام أيضاً حفظ شؤونه، كما أن تموين الأصناف الثلاثة أيضاً من أظهر وظائفه، فتدبر)([439]).
ويقول الخامنئي في رد على سؤال:(إذا كان الحاكم شخصاً ومرجع التقليد شخصاً آخر، فإلى أيهما يجب دفع الخمس؟ فرد: يجب تسليم الخمس إلى ولي أمر الخمس، وهو الذي يلي أمور المسلمين)([440]).
ثم لخص أصحاب هذه النظرية (ولاية الفقيه) حججهم في التالي:
1-لو أمعنا النظر في الأهداف السامية للإسلام وفي سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام وفي الغاية من تشريع هذه الحقوق، لأدركنا دون عناء أن الهدف من هذ الأموال هو سد حاجة الناس ورفع العوز عهم، وتحقيق الأهداف السامية للإسلام والنظام الإسلامي، ومن ثم فإن العقل والحكمة يقضيان بأن هذ الأموال ليست ملكاً شخصياً للإمام؛ إذ كيف يعقل أن تكون هذه الأموال (الخمس، الأنفال، الفيء...) على وسعتها مالاً شخصياً للإمام؟ وما يؤيد ذلك ما ورد في بعض الروايات: أن الدنيا وما فيها للإمام، إذ لا يمكن أن يعقل بأن الدنيا كلها ملك شخصي له.ومن جانب آخر، لا يمكن أن يختص نصفه الخمس بالهاشميين، إذ لا يعقل أن تتعلق هذه الثروة الهائلة بجماعة قليلة من الناس، فالزكاة - حسب آراء الفقهاء - ذات مساحة ضيقة جداً، فهل يمكن بها وحدها رفع حاجات المجتمع، ودفع غائلة الفقر عن المحتاجين؟من هنا فإن العقل يحكم بتعلق جميع الخمس، بل وجميع الحقوق الشرعية بإمام المسلمين باعتبار ولايته، وبأنها ليست ملكاً شخصياً للإمام والهاشميين.
ومن الأدلة الأخرى التي تثبت أن الخمس متعلق بمقام الولاية والقيادة وليس بشخص الإمام، آية الخمس. وعند التمعن في مفاد الآية ندرك أن الخمس بأجمعه مختص بالحكومة، لأن اللام هنا تفيد التخصيص، وقد وردت هذه اللام في ثلاثة موارد من الموارد الستة، بينما لم ترد في الموارد الثلاثة الأخرى. ومعنى ذلك أن جميع الخمس لله وللرسول وللإمام، أما الجماعات الثلاث الأخرى فهي موارد للصرف وحسب.من هنا، فإن جميع الخمس لله تعالى، وفوّض هذا الحق لرسوله، ثم لخلفائه من بعده، وهم الأئمة المعصومين.ويقوم على هذاالأمر في عصر الغيبة الفقيه الجامع للشرائط،،الذي يتصدى لإدارة شؤون المسلمين، بينما ليس للجماعات الثلاث الأخرى التي وردت في الآية دون لام التخصيص أي حق في تملك هذه الأموال، فاليتامى والمساكين وأبناء السبيل هم موارد للصرف، أي يؤّمنونمعاشهم من هذه الحقوق بصورة عادلة.
إضافة إلى ذلك، فإن كلمة (لله) في الآية الكريمة وردت مقدمة على كلمة (خمسه)، وتقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر، بمعنى أن جميع الخمس منحصر بالحاكم، وهو ميزانية للحكومة. خصوصاً، وأن هناك روايات كثيرة تفيد بأن سهم الله لرسوله، وسهم الرسول للأئمة من بعده. يقول عمران بن موسى: قرأت على الإمام الكاظم آية الخمس فقال: ما كان لله فهو للرسول، وماكان لرسوله فهو لنا.. ثم قال: والله لقد يسر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم، جعلوا لربهم واحداً وأكلوا أربعة أحلاء.
الخمس لله وأمره مفوضلرسوله وللأئمة من بعده، وهم الحكام على المسلمين. وفي هذه الرواية يجعل الإمام جميع الخمس حقاً لله (جعلوا لربهم واحداً) ولا نرى فيها تقسيماً للخمس إلى أقسام.
من هنا، فإن هذه الآية التي تعتبر أهم سند لتشريع الخمس تفيد بوجوب دفع الخمس إلى الحاكم الإسلامي.
وإذا كان المشهور بين فقهاء الشيعة تبعاً لظاهر الروايات يفيد بأن (اليتامي والمساكين وابن السبيل) في الآية الكريمة هم الهاشميون، فإن بعض فقهاء الشيعة، وكذلك مفسري وعلماء أهل السنة لا يرون ذلك، بل يقولون: إن المراد هو مطلق اليتامى والفقراء وأبناء السبيل وليس الهاشميين وحسب.
وقد دلت صحيحة ربعي بن عبد الله دلالة واضحة على هذا الأمر، إلا أن فقهاء الشيعة لم يستدلوا بها، وحملوها على التقية. ويستفاد هذا المعنى أيضاً من رواية الإمام الصادق المنقولة في تحف العقول.
2-تفيد الروايات الكثيرة الواردة بهذا الشأن بأن الشرع جعل الخمس متعلقاً بمقام الإمامة والقيادة وتحت تصرف الحاكم الإسلامي، وليس ملكاً شخصياً للإمام.
ينقل الكليني عن الإمام الرضا أنه سئل عن آية الخمس، فقيل له:(فما كان لله فلمن هو؟ فقال: لرسول الله، وما كان لرسول الله فهو للإمام. فقيل له: أفرأيت إن صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به؟ قال: ذلك إلى الإمام، أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف يصنع، أليس إنما كان يعطي على ما يرى، كذلك الإمام)([441]).
وهذه الرواية تدل دلالة واضحة على أن الخمس حق لمقام الولاية، وإن أمره مفوض إلى الحاكم الإسلامي، ولو كان الخمس مالاً شخصياً للنبي لتعين انتقاله إلى ورثته بعد وفاته، كما هو شأن أمواله الأخرى، بينما تصرح الرواية بانتقال سهم الرسول إلى الإمام من بعده، وليس إلى ذريته وورثته.
إضافة إلى ذلك، فإن هذه الرواية تدل على أن اليتامى والمساكين وابن السبيلفي الآية الكريمة هم من موارد الصرف، وليسوا مالكين لنصف الخمس، ولذلك فإن الإمام حين سثل: أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به؟ قال: ذلك إلى الإمام.
ويقول أبو علي بن راشد:(قلت للإمام الهادي: يأتينا بعض أصحابنا بمال يقولون: هو لأبي جعفر، فما نصنع به؟ فقال: ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنة نبيه)([442]).
والرواية هذه واضحة الدلالة،فهي تقسم الأموال التي تركها الإمام الجواد إلى قسمين:
- أمواله وممتلكاته الشخصية، مثل: المنزل والأثاث، وما إلى ذلك، وهي تقسم بين الورثة حسب الشريعة الإسلامية، ولهم جميعاً الحق فيها.
- الأموال التي كان يحتفظ بها باعتبار مقام الولاية والإمامة، مثل الخمس والحقوق الشرعية الأخرى. وهي ليست أموالاً شخصية لتنتقل إلى الورثة، إنما متعلقة بمنصب الإمامة والولاية، أم هو مال شخصي؟ ثم يجيب ويبين حكم كل قسم من القسمين.
يقول الإمام الكاظم:(وله (يعني الإمام) نصف الخمس كاملاً ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، وسهم لمساكينهم، وسهم لأبناء سبيلهم، يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، وإنما صار عليه أن يمونهم لأن له ما فضل عنهم)([443]).
ولو أمعنا النظر في صدر هذه الرواية وذيلها، رأينا أن هذه الأموال تتعلق بمصب الإمامة، وتكون تحت تصرفالحكومة الإسلامية، ففي صدرها يقول الإمام:(فسهم الله وسهم رسول الله لأولي الأمر من بعد رسول الله).
وفي هذه العبارة يصرح الإمام بأن هذه الأموال تؤول إلى أولي الأمر، فمن آلت الخلافة والزعامة إليه، كانت هذه الأموال تحت تصرفه، وفي ذيل الرواية يقول الإمام في مقام الاستدلال على عدم تعلق الزكاة بأموال الخمس:«وليس في مال الخمس زكاة، ولذلك لم يكن على مال النبي والوالي زكاة».
وواضح أن المراد هو الأموال المتعلقة بمقام الإمامة، وإلا فإن أموال الحاكم غير مستثناة من الأحكام الشرعية، وبالتالي تتعلق بها الزكاة. وحين يقول الإمام:«ليس في مال الخمس زكاة» ولذلك لم يكن على مال النبي والوالي زكاة، فإن ذلك يدل على أن الخمس متعلق بمقام الولاية وأنه ليس ملكاً شخصياً للنبي والوالي كما هو واضح.
وينقل السيد المرتضى عن الإمام علي رضي الله عنه في (رسالة المحكم والمتشابه) نقلاً عن تفسير النعماني أنه قال:(وأما ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه: وجه الإمارة.. فأما وجه العمارة فقوله:((وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ)) فجعل لله خمس الغنائم)([444]).
وهنا يصف أمير المؤمنين رضي الله عنه الخمس بأنه وجه الإمارة، ويجعله جميعاً حقاً للحكومة ومتعلقاً بمقام الولاية، ويستدل على ذلك بآية الخمس.
وحين يسأل ابن شجاع النيسابوري الإمام الجواد عن رجل اجتمع عنده مقدار من القمح، فما سهمك فيه؟ قال الإمام:«لي منه الخمس مما يفضل من مؤونته»([445]).
وفي ذلك دلالة واضحة على أن الخمس حق للإمامة.
وينقل عن أبي علي بن راشد، وكيل الإمام الهادي أنه قال للإمام:(أمرتني أن أجمع حقك، وأبلغك أمرك إلى أصحابك، فسألني بعضهم: ما حق الإمام (في أموالنا)؟ ولم أدرِ ما أجيبهم؟ قال الإمام: يجب عليهم الخمس).
 
الخلاصة:
ونلخص من خلال هذه الروايات وروايات أخرى إلى أمرين:

  • إن الخمس ليس ملكاًشخصياً للإمام، إنما هو متعلق بمقام ومنصب الإمامة،ويمثل ميزانية خاصة بالحكومة تكون تحت تصرف الحاكم الإسلامي لينفقها حيث تقتضي المصلحة كتقوية الحكومة الإسلامية والنظام الإسلامي وحفظ مصالح الإسلام والمسلمين، أو نشر ثقافة الدين وفكره وتعاليمه، أو غير ذلك.
  • يفيد ظاهر بعض الروايات بتقسيم الخمس إلى ستة أقسام، وتخصيص نصفه للأيتام والفقراء وأبناء السبيل من الهاشميين إلا أن التمعن في هذه الروايات يوصلنا إلى النتيجة التالية: إن جميع الخمس متعلق بالإمام، وليس الهاشميون إلا أوضح الموارد للصرف وذلك لورود ذكرهمفي الآية الكريمة، ولإشارة الروايات إليهم. ويكون من واجب الحاكم الإسلامي أن يوفر لهم حاجاتهم من هذه الأموال.

إضافة إلى الأدلة المستقاة من الكتاب والسنة والعقل، يمكن الإفادة من القرائن والأدلة التالية في تأييد هذاالأمر:
- إن الشرع وحكمة التشريع يوجبان أن تكون مثل هذه الأموال الطائلة متعلقة بمقام الإمامة وليس شخص الإمام.
- أورد ثقة الإسلام الكليني كتاب الخمس في كتاب الحجة من أصول الكافي، ولم يورده في الكتب الفقهية، ويفهم من ذلك أن محدثاً وفقيهاً كبيراً كالكليني يرى أن الخمس من شؤون الحكومة والإمامة وأنه متعلق بمقام ومنصب الحاكم الإسلامي.
-لم يرد في التاريخ أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة رحمهم الله قد عزلوا صندوقاً خاصاً لسهم الهاشميين.
-يجمع الفقهاء على أن الفيء متعلق بالحكومة ويقع تحت تصرف القائد والحاكم الإسلامي، مع العلم أن آية الفيء ورد فيها ذكر ستة موارد للصرف كما هو شأن آية الخمس.
ففي الآيتين ذكرت الموارد الثلاثة الأولى محلاة باللام، والموارد الثلاثة الأخرى دون لام. من هنا فإن وحدة السياق تقتضي أن يكون حكم الخمس هو حكم الفيء ذاته، وأنه متعلق بالحاكم الإسلامي.
- هناك روايات عديدة في باب الخمس تقضي بتحليله في زمن الغيبة، وقد حملها الفقهاء على التقية أو غير ذلك، وقال بعضهم: إن الأئمة قد أباحوا الخمس لشيعتهم؛ لاقتضاء المصلحة ذلك.
وإباحة الأئمة لهذه الحقوق دليل على تعلقها كلها بهم، وإلا فكيف يبيحون النصف المتعلق بالهاشميين؟!
- لو كان الخمس ملكاً شخصياً للإمام لكان أمير المؤمنين عليه السلام قد طالب بسهمه من غنائم المسلمين في مختلف الغزوات باعتبارهسهم ذي القربى؛ لأن جميع المفسرين يعتقدون أن المراد بذي القربى هو الإمام، بينما لا نرى نحن في التاريخ حتى مورداً واحداً يشير إلى مطالبة الإمام بهذا السهم، إنما كان الخمس كله تحت تصرف الرسول، ما دام هو على قيد الحياة.
- لو كان نصف الخمس سهماً للهاشميين، لكان هذا المال يدفع إليهم بصورة مستقلة في صدر الإسلام، بينما لم يذكر أحد أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو الأئمة رحمهم الله كانوا يستخرجون سهماً خاصاً للهاشميين ويدفعونه إليهم.
- قال البعض في معرض الحديث عن معنى الخمس وتاريخه: كان العرب متعارفين قبل الإسلام على دفع ربع الغنائم التي يصيبونها في غزواتهم إلى قائدهم ليتصرف بها حسب رأيه. ثم تغير الربع إلى الخمس بعد ظهور الإسلام. ويظهر هذا الأمر أن جميع الخمس حق للإمارة بمقتضى التشريع، وأنه يجب أن يكون تحت تصرف قائد المسلمين.
- كان هناك العديد من الصحابة المتفقهين في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن لم ينقل عن أي منهم أنه تصرف بالحقوق الشرعية، وفي زمن أمير المؤمنين رضي الله عنه لم يذكر ولو لمرة واحدة أن الإمام الحسن أو الإمام الحسين تصرفبشيء منها. وهذا يفيد بحصر هذه الأموال بالحاكم الإسلامي وجعلها تحت اختياره. واذا كان خمس أرباح المكاسب غير موجود في صدر الإسلام وعصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فإن أموالاً كثيرة كانت موجودة آنذاك، وهي متعلقة بمقام الحكومة والإمامة، ومنها خمس غنائم الحرب والفيء والأنفال.
والمعروف أن إمام المسلمين ووليهم الفقيه يتولى القيام بمسؤوليات مهمة، منها: تجهيز جيش المسلمين لصد الأعداء والمتآمرين، حفظ الإسلام ومقدساته، إجراء الحدود والديات، إدارة شؤون المجتمع الإسلامي، متابعة أوضاع الفقراء والمساكين..إلخ.
فكيف يعقل أن تكون هذه الأمور بعض مسؤولياته، وليس له حق التصرف بالحقوق الشرعية أو بميزانية الدولة؟
إن هذه الحقوق الشرعية لا بد أن تكوذ متعلقة بمن يتحمل كل هذهالمسؤوليات المهمة، ثم إن الحاكم يعتبر برأي النظام الإسلامي بمثابة الأب، والمؤمنون هم عياله.
ففي أحاديث المعصومين وصف الولي الفقيه بأنه (وارث الأنبياء)، و(أمين الأنبياء)، و(أحصن الإسلام)، و(الحجة على الناس)، و(الحاكم)، و(القاضي)، و(مرجع الناس وملجأهم)، و(مسؤول الرعية وكفيلها...) وما إلى ذلك، وهذه الأوصاف تبين أنه يشغل محل الإمام في زمن غيبته وينهض بجميع واجبات الحكومة الإسلامية، وهو الشخص الذي يعرض عليه الناس مشاكلهم، ويتخذون منه ملجأ لهم وملاذاً في جميع قضاياهم ومشاكلهم.
إن من أوضح صلاحيات الحاكم الإسلامي التصرف بهذه الحقوق، واستعمالها في تأمين مصالح المسلمين وتحقيق الأهداف السامية للنظام الإسلامي وفي رفع حاجات الناس، وطبيعي أنه لا يستطيع أن يقوم بشيء من هذه الأمور دون توفر الأموال اللازمة.
من هنا فإن نهوض ولي الفقيه في نظام الجمهورية الإسلامية بكل هذه الواجبات الخطيرة والمسؤوليات الثقيلة يقتضي أن تدفع له جميع الحقوق الشرعية وخصوصاً الخمس الذي هو (وجه الإمارة) وميزانية الدولة، ليصرفها في الموارد الضرورية ويؤمن بها حياة الفقراء والمساكين ولا سيما الهاشميين منهم. فإذا لم تكفِ هذه الحقوق لسد الحاجات عمد حينئذ إلى فرض ضرائب أخرى بحكم ولايته.
وليس من الصواب في شيء أن تكون هذه الأموال بيد شخص أو مجموعة من الأشخاص، ينفقونها حسب آرائهم، في الوقت الذي يكون حاكم المسلمين ووليهم الفقيه آخذاً على عاتقه إدارة المجتمع، ومسؤولاً عن الكثير من المشاكل في هذا المجتمع.
وما دام الفقيه الجامع للشرائط يتحمل في الدولة الاسلامية وظائف الأئمة وأعمالهم كافة(باستثناء ما يختص بهم)، فإن الأدلة المستقاة من الكتاب والسنة تقضي بدفع جميع هذه الحقوق إليه؛ ليتصرف بها حسب ما يراه، وليس لأحد حق التصرف بها دون رضاه أو إذن منه.
إذن فالأمركله متعلق بالمال، حتى انقسم الفقهاء في تحديد صلاحيات الولي الفقيه والحاكم الإسلامي إلى قسمين، فمنهم من ذهب إلى حصرها في الموارد التي ورد فيها دليل شرعي صريح، وهي كالتالي:

  1. الولاية على أموال الأيتام والسفهاء ومن في حكمهم.
  2. الولاية على أموال الغائبين (الأشخاص الذين لا يد لهم على أموالهم لعدم حضورهم).
  3. الولاية في بعض الأمور المتعلقة بالزواج (كتزويج السفهاء مثلاً).
  4. الولاية على أموال الإمام عليه السلام (كنصف الخمس) والأموال المجهولة المالك، والإرث الذي لا وارث له.

ومنهم من اعتمد على الأدلة العامة في تعميم ولاية الفقيه، فجعل للولي الفقيه كل ما للرسول صلى الله عليه وآله وسلم والإمام المعصوم إلا ما ورد فيه دليل خاص يستثني الفقية منه كإعلان الجهاد الابتدائي الذي يتعلق بالمعصوم وحده.
إذن المسألة في جُلها هي الأموال.
ولعل هذه التفاصيل قد وقف القارئ وخاصة الشيعي على علة هذا الصراع الكبير بين الشيعة في مسألة ولاية الفقيه، رغم أن أساس المذهب الشيعي مبني على نحو ما على هذا القول. فالمسألة كلها من أجل حطام الدنيا وحسب.
وقد دفع البعض من المراجع حياتهم ومنزلتهم في هذا الصراع بسبب معارضتهم لنظرية ولاية الفقيه، كآية الله حسن طباطبائي، والمنتظري، وجواد مغنية، ومحمد صادق الصدر، والمرعشي النجفي، وشريعتمداري، وهذا الأخير كاد أن يدفع حياته ثمناً لمعارضته هذه الفكرة، كما يقول الموسوي:(وعندما أصر الإمام الشريعتمداري على موقفه المعارض أرسل الخميني عشرة آلاف شخص منجلاوزته يحملون العصي والهراوات إلى دار الإمام يريدون قتله وقتل أتباعه وهم ينادون بصوت واحد ويشيرون إلى دار الإمام "وكر التجسس هذا لابد من حرقه" ودافع حرس الإمام لشريعتمداري دفاع الأبطال عن دار الإمام واستشهد رجلين من أتباعه في ذلك الهجوم البربري الذي شنه إمام قائم على إمام قاعد.وهكذا أعطى الإمام الخميني درساً بليغاً للائمة الآخرين الذين أردوا الوقوف ضد ولايته ليعملوا أن مصير الإمام الشريعتمداري سيكون مصيرهم إذا ما أردوا الوقوف ضد رغبته)([446])ا.هـ.
أكذوبة مصطلح تقليد ومصطلح مرجعية:
والغريب بل والطريف في الأمر أن مصطلح تقليد أو مصطلح مرجعية ما هي إلا أكذوبة اخترعها المتأخرون لغايات لا أظن أنها تخفى على أحد. وقد اعترف الشيعة بذلك.
يقولشمس الدين:(مصطلح تقليد ومصطلح مرجعية هذانالمصطلحان وما يرادفهما ويناسبهما غيرموجودين في أي نص شرعي، وإنما همامستحدثان،وليس لهما أساس من حيث كونهماتعبيران يدلان على مؤسسة تقليد هي مؤسسةومرجعية هي مرجعية التقليد، يعني مؤسسة منحيث كونهما اثنين لمؤسسة، ليس لهما منالأخبار والآثار فضلاً عن الكتاب والكريمعلماً ولا أثراً. كل ما هو موجود بالنسبةلمادة قلّد خبر ضعيف لا قيمة له من الناحيةالاستنباطية إطلاقاً، وهو المرسل الشهير عنأبي الحسن، عن أبي محمد الحسن العسكري (رض)،ومتداول على ألسنة الناس: من كان من الفقهاءصائناً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمرمولاه، فللعوام أن يقلدوه. مادة قلّد موجودفقط بهذا النص، ولكن لا يعتمد عليه إطلاقاً.هذا تقليد، ومقلّدومُقلّد لا أساس له.ومرجع لا أساس له)([447]).
أقول: والرواية مكذوبة كما قال شمس الدين، فهي من مرويات التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري لأن التفسير لم يثبت بطريق قابل للاعتماد عليه؛ فإن في طريقه جملة من المجاهيل كمحمد بن القاسم الاسترآبادي، ويوسف بن محمد بن زياد، وعلي بن محمد بن سيار. وقد ذكر الخوئي أن التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام إنما هو برواية هذين الرجلين، وكلاهما مجهول الحال، ولا يعتد برواية أنفسهما عن الإمام عليه السلام، اهتمامه عليه السلام بشأنهما، وطلبه من أبويهما إبقاءهما عنده،لإفادتهما العلم الذي يشرفهما الله به. هذا مع أن الناظر في هذا التفسير لا يشك في أنه موضوع، وجل مقام عالم محقق أن يكتب مثل هذا التفسير، فكيف بالإمام عليه السلام([448]).
ويقول شمس الدين أيضاً:(هذا المصطلح (مرجع أعلى) لا أساس له إطلاقاً بالشرع، ولا أساس له قبل الشرع الإسلامي في الفكر الإسلامي، أصلاً لا يوجد في الفكر الإسلامي، ولا الشرع الإسلاميخارج نطاق المعصومين، خارج نطاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا المعصومين الأئمة عليهم السلام، لا يوجد مرجع أعلى على الإطلاق. وأقول للتاريخ: إننا في عهد الشهيد السيد محمد باقر الصدر نحن مجموعة من الناس، وأنا واحد منهم رحم الله من توفاه، وحفظ الله من بقي حياً، نحن اخترعنا هذا المصطلح. في النجف اخترعنا مصطلح مرجع أعلى. وقبل مرحلة الستينات لا يوجد في أدبيات الفكر الإسلامي الشيعي هذا المصطلح على الإطلاق. هذا المصطلح نحن أوجدناه: السيد محمد باقر الحكيم، السيد محمد مهدي الحكيم، السيد محمد بحر العلوم، ولعله يمكن أن أقول بنحو المصادفة: إن جانب السيد الشهيد (رض) كان من الرعيل الأول، وهو أعلاهم وأسماهم. والداعي أنا محمد مهدي شمس الدين كنا مجموعة نعمل في مواجهة نظام عبدالكريم قاسم المؤيد للشيوعية في نطاق جماعة العلماء, وفي نطاق مجلة الأضواء، وأردنا أن نوجه خطاباً سياسياً للخارج، سواء كانت مرجعية السيد الحكيم هي المرجعية البارزة وليست الوحيدة،أو كانت مرجعية السيد البروجردي في إيران هي المرجعية البارزة. اخترعنا هذا المصطلح واستعملناه، وآسف إذا أصبح مصطلحاً رائجاً، وهو لا أساس له على الإطلاق، استخدمناه وأفادنا كثيراً، ولكن نحن استخدمناه كآلية لا نريده، ولا نريده غلاً، ولا نريده عائقاً)([449]).
وكانوا قبلها قد مهدوا لأطروحة لزوم تقليد الأعلم، رغم أن المتقدمين([450]) من علماء الشيعة لم يتطرقوا إلى هذه المسألة بالصورة التي نراها الآن،فشيخ الطائفة الطوسي مثلاً لم يتطرق لتقليد الأعلم عندما تكلم في ذكر صفات المفتي في كتابه عدة الأصول، بل خلص إلى القول أنه يجوز للعامي الذي لا يقدر على البحث والتفتيش تقليد العالم([451]).
نعم نُسب هذا القول إلى المرتضى، ولكن عندما نقرأ قوله في المسألة في سياقه العام لا نراه يشترط هذا، بل يراه أولى. يقول:(وإن كان بعضهم عنده أعلم من بعض أو أورع وأدين، فقد اختلفوا: فمنهم من جعله مخيراً، ومنهم من أوجب أن يستفتي المقدم في العلم والدين، وهو أولى)([452]). وأخطأ من نسب إليه دعوى الإجماع في هذه المسألة.
وقد أقر الشيعة بذلك كما يؤكد محمد مجاهد وهو شيخ الأنصاري (ت1281هـ) بأنه لم يصلهم أي تعريف أو شرح لمعنى الأعلم([453]).
ويُذكر أن كاشف الغطاء (ت1228هـ) أول من بيَّن أسس لزوم تقليد الأعلم، ولكن يبدو أن اختيار ابنه موسى كاشف الغطاء من بعده يدل على حصر الأعلمية في نطاق المدينة حيث كان ذلك في النجف فحسب.
ثم بدأت عبارات وجوب تقليد الأعلم تظهر بوضوح عند المعاصرين([454]).
بل وأخذوا يضعون عبارات من أمثال (سيد الفقهاء والمحققين وأعلم العلماء والمجتهدين وحجة الإسلام والمسلمين) على رسائلهم العلمية([455]).
الاختلاف في مفهوم الأعلمية وتحديدها:
ثم اختلفوا في مفهوم الأعلمية وتحديدها:
فمن قائل: المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد والمدارك للمسألة، وأكثر اطلاعاً لنظائرها وللأخبار، وأجود فهماً للأخبار، والحاصل أن يكون أجود استنباطاً، والمرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط([456]).
وقائل: المراد من الأعلم: عمدة ما يلاحظ فيه الأعلمية أمور ثلاثة:«الأول» العلم بطرق إثبات صدور الرواية، والدخيل فيه علم الرجال وعلم الحديث بما له من الشؤون كمعرفة الكتب ومعرفة الرواية المدسوسة بالاطلاع على دواعي الوضع... ومعرفة النسخ المختلفة وتمييز الأصح عن غيره والخلط الواقع بين متن الحديث وكلام المصنفين ونحو ذلك...«الثاني» فهم المراد من النص بتشخيص القوانين العامة للمحاورة وخصوص طريقة الأئمة عليهم السلام في بيان الأحكام ولعلم الأصول والعلوم الأدبية والاطلاع على أقوال من عاصرهم من فقهاء العامة دخالة تامة في ذلك.«الثالث» استقامة النظر في مرحلة تفريع الفروع على الأصول([457]).
وقائل: المراد من الأعلم من كان أحسن استنباطاً من غيره لكونه أقوى نظراً في تنقيح قواعد المسألة ومداركها، وأكثر خبرة في كيفية تطبيقها على مواردها، وأجود فهماً للأخبار في استنباط المسائل الفرعية من مضامينها مطابقة والتزاماً وإشارة وتلويحاً، وأكثر اطلاعاً بمدارك المسألة ونظائرها، كما يرشد إليه قوله (ع):«أنتم أعلم الناس إن عرفتم معاني كلامنا»، نعم لا عبرة بكثرة الاستنباط والإحاطة بالفروع الفقهية،لأنذلك يجامع مع ضعف الملكة أيضاً([458]).
وقائل: الأعلم من كان أقوى ملكة وأشد استنباطاً بحسب القواعد المقررة، ونعني به من أجاد في فهم الأخبار مطابقة والتزاماًوإشارة وتلويحاً، وفي فهم أنواع التعارض، وتميز بعضها عن بعض، وفي الجمع بينهما بإعمال القواعد المقررة لذلك مراعياً للتقريبات العرفية ونكاتها، وفي تشخيص مظان الأصول اللفظية والعملية، وهكذا إلى سائر وجوه الاجتهاد. وأما أكثر الاستنباط وزيادة الاستخراج الفعلي مما لا مدخلية له([459]).
وقائل: ليس المراد من الأعلم من هو أكثر اطلاعاً على الفروع الفقهية وحفظاً لمداركها من الآيات والروايات وغيرهما، بل المراد به من يكون استنباطه أرقى من الآخر بأن يكون أجود فهماً للأخبار والآيات، وأدق نظراً في تنقيح المباني الفقهية من القواعد الأصولية، وفي تطبيقها على المصاديق([460]).
وقائل: أن المراد بالأعلم هل هو أقدر من غيره على تنقيح القواعد التي يستنبط منها الأحكام الفرعية كالقواعد الأصولية، فإذا كان أحد المجتهدين أكثر اقتداراً من غيره على تشييد القواعد الأصولية فهو أعلم ممن لا يكون مثله في الاقتدار المزبور؟ أم المراد بالأعلم من يحصل له الجزم بالحكم بأن يستنبط الحكم من الأدلة بنحو الجزم واليقين، بخلاف غيره ممن يستنبطه من تلك الأدلة بنحو الظن، فكيفية الاستنباط لا تختلف، والاختلاف إنما هو في الإدراك، لأنه في أحدهما قطعي وفي الآخر ظني.
أم المراد بالأعلم من هو أسرع استنباطاً من غيره، كما إذا فرض أن الأعلم يستنبط حكم مسألة في نصف ساعة، وغيره يستنبطه في ساعة مثلاً، فالمراد بالأعلم حينئذ من هو أسرع استنباطاً من غيره.
أم المراد به من هو أكثر استنباطاً من غيره، كما إذا فرض أنه استنبط حكم ألف مسألة، وغيره استنبط حكم تسعمائة مسألة، فمن استنبط الألف فهو أعلم ممن استنبط أقل من ذلك، فالمدار في الأعلمية حينئذ على أكثرية عدد الأحكام المستنبطة فعلاً.
أم المراد به من يكون أشد مهارة من غيره في تطبيق الكبريات على صغرياتها، وتشخيص موارد الأصول حتى لا يجري أصل البراءة مثلا في مورد قاعدة الاشتغال وبالعكس. ولا يجري الأصل المسببي مع وجود الأصل السببي، وهكذا. لا سبيل إلى ما عدا الأخير، إذ في الأول: أن المدار في الاجتهاد إنما هو على الاستنباط الفعلي من الأدلة، دون تشييد المباني وتنقيح القواعد مع عدم الاقتدار على تطبيقها على الفروع، فإنه اجتهاد في مقدمات الاستنباط، وليس اجتهاداً في نفس الفروع، فالأصولي الذي يستفرغ وسعه في تحرير القواعد الأصولية وتهذيبها، ولكنه قاصر عن تطبيقها على الفروع، ليس بأعلم ممن يقدر على التطبيق المزبور وإن لم يكن مثله في تحرير القواعد الأصولية([461]).
وقائل: وملاك الأعلمية أن يكون أقدر من بقية المجتهدين على معرفة حكم الله تعالى، واستنباط التكاليف الإلهية من أدلتها، ومعرفته بأوضاع زمانه، بالمقدار الذي له مدخلية في تشخيص موضوعات الأحكام الشرعية، وفي إبداء الرأي الفقهي المقتضي لتبيين التكاليف الشرعية التي لها دخل في الاجتهاد أيضاً([462]).
وقائل: المراد بالأعلمية من بقية المجتهدين أن يكون المرجع المقلد أقدر منهم في استنباط الأحكام([463]).
أو: أن يكون المجتهد الذي يقلده أعلم، أي أقدر من كل مجتهدي زمانه في فهم أحكام الله تعالى([464]).
وقالوا: المراد من الأعلم من كان أحسن استنباطاً من غيره لكونه أقوى نظراً في تنقيح قواعد المسألة ومداركها، وأكثر خبرة في كيفية تطبيقها على مواردها، وأجود فهماً للأخبار في استنباط المسائل الفرعية من مضامينها مطابقة والتزاماً وإشارة وتلويحاً، وأكثر اطلاعاً بمدارك المسألة ونظائرها، كما يرشد إليه قوله عليه السلام:«أنتم أعلم الناس إن عرفتم معاني كلامنا» (نعم) لا عبرة بكثرة الاستنباط والإحاطة بالفروع الفقهية (لأن) ذلك يجامع مع ضعف الملكة أيضاً([465]).
ولا أدري كيف للعوام معرفة الأعلم؟! ورسائلهم العلمية مليئة بهكذا أسئلة من المقلدين،انظر مثلاً إلى سائل يسأل: بالنسبة للإنسان البعيد عن أجواء الحوزات العلمية كيف يمكنه أن يعلم بأن فلاناً من العلماء من أهل الخبرة أم لا، حتى يعتمد عليه في معرفة الأعلم من المجتهدين؟ فكان الجواب: الخوئي: لا بد من إحراز خبرويته كإحراز صلاحية أصل المرجع، ولو بالشياع المفيد للعمل أو الاطمئنان([466]).
فكيف للعامي البناء على الشياع والأمر فيه مضطرب وتدخل فيها المصالح؟
ولم يقنع آخرين بهذا المنهج لمعرفة الأعلم، إذ ربما يعتبر البعض أن المعيار في الأعلمية وعدمها هو السرعة في استباط الأحكام الشرعية، فمن كان سريعاً فيه فهو أعلم ممن كان بطيئاً، وهو معيار خاطىء، فربما كان المجتهد بطيئاً في عملية الاستباط، لكنه دقيق فيها، فيأتي رأيه أعمق من المجتهد الذي يكون أسرع منه، ولكن دون دقة في العمل.
وكذلك القول في كثرة الاستنباط إذا لم تترافق مع دقة كبيرة في استخراج الأحكام لا تكون دليلاً على الأعلمية.
وهكذا في معيار الحضور الذهني،وكثرة المؤلفات، وكثرة حضور دروس عدد كبير من الأساتذة،والسن مما يطول شرحه.
ثم أن الآيات والروايات الخاصة بجواز التقليد مطلقة. ولا يفهم منها اشتراط الأعلمية في المرجع.
وربما يوجد في أذهان البعض معيار آخر في هذا الأمر، هو كون الشخص من السادة، لكن المتتبع يرى أن مقاليد المرجعية والإفتاء كانت بيد غير السادة منذ عصر الغيبة الكبرى، أي: مع بداية مرجعية العالم الكبير أبو القاسم جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قَولَوَيه (229 هـ)، وحتى نهاية زعامة الميرزا الشيرازي (1053 هـ). كذلك فإنه لا يمكن أن يكون لبلد خاص، أو مدينة بعينها، دور في تحديد هذا الأمر، فالمعيار الصحيح للأعلم هو التمكن التام من أصول الفقه الاجتهادي والقدرة على إعادة الفروع إلى الأصول، والتطبيق الكلي على مصاديقه الخارجية، وأن يكون أقل خطأ من غيره في هذه الأمور، سواء كان في النجف، أو في قم، أو في مكان آخر. من هنا فإن ما يدعو إليه بعض الوكلاء الانتهازيين والنفعيين من ضرورة وجود المرجع خارج إيران، إن هو إلا خطة واضحة الأهداف، ونحن نمسك عن ذكر هذه الأهداف في الوقت الحاضر، مراعاة للمصلحة العامة.
وهنا ننبه العلماء الكبار إلى أن عليهم التصدي لمثل هؤلاء الأشخاص، والقيام بأنفسهم بالدعوة إلى المرجع الكفء، ليتسنى للناس تقليده حيثما كان، وعليهم بالإضافة إلى تقويم تقوى الفقهاء وبعدهم الديني والعلمي أن يقوّمواقدرتهم الإدارية وسعة أفقهم ونظرتهم إلى شؤون العالم المعاصر، فغيرخافٍ على أحد ما لهذه الأمور من أهمية بالغة في شخصية القيادة الإسلامية([467]).
ففي الماضي عند وفاة المرجع يبادر بعض الأساتذة إلى عقد مؤتمرات واجتماعات التوعية لمساعدة الناس في انتخاب الأحسن كما فعل المطهري، والبهشتي والطالقاني عند وفاة البروجردي. والآن ليس لهذه السيرة وجود.
وقبلهم كان تشخيص الأعلم في المراحل السابقة يتم بواسطة كبار الفقهاء، بل إن التاريخ يذكر لنا أن المجتهد الأعلم والمرجع في كل زمن يقوم بتحديد الأعلم من بعده لمعرفته به أكثر من غيره، ثم يعرّف الناس به.
فمن الأشخاص الذين حددوا المراجع من بعدهم، يمكن أن نذكر:

  • الوحيد البهبهاني (ت 1205هـ).
  • جعفر كاشف الغطاء (ت 1228 هـ).
  • الميرزا أبو القاسم القمي (ت 1227 هـ).
  • محمد حسن النجفي (ت 1226 هـ).
  • سعيد العلماء المازندراني (ت 1270 هـ).
  • مرتضى الأنصاري (ت 1281 هـ).
  • الميرزا حبيب الله الرشتي (ت 1312 هـ).
  • الميرزا محمد حسن الشيرازي(ت1312 هـ).
  • محمد كاظم اليزدي (ت 1337 هـ).
  • علي الجواهري حفيد صاحب الجواهر.
  • الميرزا محمد تقي الشيرازي (ت 1338 هـ).
  • أبو الحسن الأصفهاني (ت 1365 هـ).
  • حسين الطباطبائي البروجردي (ت 1380 هـ).

والآن بات الأمر أكثر وضوحاً فالمسألة كلها متعلقة بالخمس، وليس لأكذوبة الأعلمية التي اخترعوها أي علاقة بالدين أو الشرع، إنما هي لعبة أتقنها أصحابها في إزاء ضحاياهم حسنُو النية.
بل جوزوا للأتباع تقسيم الخمس بين اثنين إذا لم يتنازل أحدهما للآخر في مسألة الأعلمية، فليس همهم اضطراب الأمور الدينية على الأتباع، المهم الخمس وحسب.
يسأل أحدهم:(إذا تعذر على المكلف معرفة الأعلم في العصر الحاضر، وقلد أحد الموجودين بناء على أنه مبرء للذمة، فلمن يدفع الخمس؟ وإذا دفعه لأحد العلماء الذي يحمل إجازة من غير مقلد (المكلف) هل يصح ذلك؟
فيجد الجواب: يجب الفحص عن الأعلم والدفع إليه، وإذا لم يتبين الأعلم بعد الفحص يستأذن من أحد المحتملين للأعلمية ويدفع إلى الآخر، ومع عدم إذنهم يقسط بينهم)([468]).
ويعترف أحدهم قائلاً:(إن الأمر -أي:اختيار الأعلم- قد فُوض إلى خطباء المنابر والأشخاص الذين يكون معيارهم في انتخاب المرجع إعطاء الوكالة والإجازة في أخذ الحقوق، أي: الخمس، فشمر هؤلاء عن سواعدهم وطفقوا يدعون لموكليهم في كل محفل ومجلس، دون أن يعيروا اهتماماً لخصائص المرجع الجامع للشرائط، وبذلك تركوا الناس في ضياع وحيرة من أمرهم)([469]).
ويقول آخر:(أن المال يلعب دوراً كبيراً فيعملية انتخاب المرجع الأعلى، ومع أن أساس المرجعية يفترض أن يقوم على العلموالتقوى إلا أن المال هو الذي يحسم عادة انتخاب شخص معين من بين الفقهاء العدولالأتقياء، ولا يكفي أن يكون الشخص فقيهاً وعادلاً لكي يصبح مرجعاً،إذا لم يكن يمتلكقوة مالية ترشحه لسدة المرجعية وتجلب الوكلاء إليه، ولا يعني هذا أن شخصاً جاهلاً أوفاسقاً يستطيع بسهولة أن يرتقي سدة المرجعية الدينية، ولكن لا يمكن إغفال دور المالفي ارتقاء شخص أو سقوط شخص آخر. وهذا ما يفسر سيطرة العنصر الفارسي لعشرات السنينعلى سدة المرجعية، وذلك نظراً لعلاقات المراجع الإيرانيين مع بني قومهم في إيرانالذين يقدمون التبرعات السخية إليهم عادة ولا يقدمونها إلى العرب أو العراقيين حتىلو كانوا أكثر علماً وتقوى منهم، بسبب عدم معرفتهم بهم أو عدم القدرة على التواصلاللغوي معهم.
وعندما تتكدس أموال هائلة لدى مرجع معين يستطيعأن يحدد بواسطتها المرجع الذي يخلفه، وذلك بضمان ضخ قدر كاف من المال لإدارةمرجعية خليفته حتى يشتهر ويستقطب الطلبة والوكلاء الذين سوف ينهالون عليه ويرشحونهعامة الناس باعتباره المرجع الأفقه والأورع والأتقى، فتدور عندها عجلة المرجعيةلذلك المرجع ويقوم باستيفاء الخمس من المؤمنين. وهذا ما يفسر بروز مراجع معينينفجأة بعد وفاة مرجع سابق لمجرد قدرتهم على توزيع الرواتب للطلبة والوكلاء في كلمكان، من دون أن يعرفوا بنظريات فقهية معينة أو يحتفظوا بسجل جهادي أو يقوموا بأيدور قيادي في الأمة.
ومن المعروف في الأوساط الحوزوية أن درجة شعبية أيمرجع تعرف عادة من خلال حجم الراتب الشهري الذي يوزعه على طلبة العلوم الدينية فيالنجف وقم ومشهد، فالمرجع الذي يوزع أعلى راتب بعد وفاة المرجع الأعلى السابق يعنيأنه أصبح المرجع الأعلى الجديد، وذلك لدلالة كمية المال على حجم التقليد الشعبي،بالرغم من عدم واقعية أو صحة هذا المؤشر مع احتمال حدوث تلاعب أو قيام جهات مشبوهةبضخ أموال هائلة لأغراض سياسية.ولكن ذلك، على أي حال، يشد حركة الوكلاءإلى المرجع الجديد لأخذ الوكالة منه والدعوة إلى تقليده وجباية الخمس باسمه وتسليمهإليه بعد أخذ حصتهم منه. وعادة ما تتراوح النسبة التي يأخذها الوكلاء بين الربعوالثلث والنصف من الخمس([470]).
من مساوئ الخمس:
وقد تكشفت مساوئ هذه القضية ومعها فضائح المرجعيات فيما يتعلق بالخمس بما لا يخفى على أحد، حتى ضج الشيعة أنفسهم بهذا.
يقول بازركان:(ومما يدعو للأسف أنه على امتداد تاريخ المرجعية الشيعية، كان ثمة من يحاول استغلال منصب المرجعية والمتاجرة بها)([471]).
ويقول القوجاني:(من المضحك أن حوالي خمسة عشر من فضلاء تلاميذ المرحوم الآخوند، بدأوا التحرك لبلوغ مقام الإفتاء والتقليد واستلام سهم الإمام وكسب الشهرة، رغم وجود حوالي خمسة من كبار مراجع التقليد المشهورين آنذاك، في حين أن القضاء والإفتاء من الواجبات الكفائية)([472]).
ويقول شمس الدين:(قد يقول قائل: إن المرجع الآن مبلّغ، يرسل مشايخ أو وكلاء للمناطق وهم يبلغون. أنا أعرف الآن مرجعاً غير مبلغ، يرسل وكلاء لا يبلغون.. وغالباً وظيفة هؤلاء هي جباية الحقوق الشرعية)([473]).
وكان شمس الدين يستنكر الاقتصار على مرجع واحد، ويقول:(لماذا يجب أن يكون هناك مرجع واحد في التقليد أساساً؟ من الثابت عندنا فقهياً مشروعية التبعيض في التقليد، وأن يقلد المكلف الواحد فقيهين، أو ثلاثة، أو أربعة، أو خمسة فقهاء، يقلد في العبادات فقيهاً، وفي البيوع والتجارات فقيهاً، وفي العلاقات الأسرية فقيهاً، وفي السياسات فقيهاً، لماذا الانحسار في فقيه واحد؟)([474]).
ويرى آخرون هذا الرأي أيضاً ولكن من باب التبعيض حيث قالوا:(إذا كان مجتهدان أحدهما أعلم في أحكام العبادات، والآخر أعلم في المعاملات، فالأحوط تبعيض التقليد، وكذا إذا كان أحدهما أعلم في بعض العبادات مثلاً، والآخر في البعض الآخر)([475]).
ولكن لا أدري كيف سيقتسمون الخمس؟!
ويقول شمس الدين أيضاً في مسألة تقليد الميت:(أن عند الشيعة قول بمشروعة تقليد الميت ابتداءً، وهو قول قوي، وهو غير مشكور عند غيرنا من الفقهاء. نحن نميل إلى مشروعة تقليد الميت ابتداءًمثل سائر أهل السنة، وهو كما قلت قول قوي، ولكنه قول غير مشكور)([476]).
ولعل القارئ الأريب يدرك مقاصد الشيخ شمس الدين وتكراره لقول: غير مشكور، والذي يحاول إيصاله بطريقة غير مباشرة. فهل يريد شمس الدين أن ترسل الأخماس إلى المقابر؟ واللبيب بالإشارة..
ويقول السيد محمد العيناني:(من الناس طائفة قد جعلت التشيع مكسباً لها مثل النياحة والقصص.. لا يعرفون من التشيع إلا البكاء وحب المتدينين بالتشيع.. وجعلوا شعارهم لزوم المشاهد، وزيارة القبور، كالنساء الثواكل، يبكون على فقدان أجسامنا وهم بالبكاء على أنفسهم أولى)([477]).
ويقول أحد المقربين للخميني:(كان في أحد مساجد طهران شخص انتهازي يشرف على الشؤون الدينية فيه، ويدعي أنه ممثل للإمام في جميع الحقوق الشرعية لصالح الفلسطينيين.. فورد للإمام تساؤل عن مدى صحة تمثيل هذا الشخص له؟ ونقلت التساؤل للإمام، فقال: لا أجيب على هذا الاستفتاء؛ لأن هذا الشخص يرتبط بإحدى الشخصيات التي هي في طريقها إلى المرجعية.. وسوف يلحقها الضرر من وراء ذلك)([478]).
ويقول المطهري:(مما يدعو للأسف أن الناس يرون بأم عيونهم ما يقوم به أمناء بعض المراجع الكبار وأحفادهم، والمقربين إليهم من حياة بذخ وفوضى وتبذير لأموال المسلمين. فهل فكر أحدهم في الأضرار التي تلحقها هذه الأعمال بكيان الحوزة؟!)([479]).
عود على بدء.يشيع بعض الوكلاء أنه لا يجوز دفع شيء من الحقوق الشرعية لهؤلاء العلماء، بينما نرى جميع المراجع يقولون دون استثناء: إن من يقدم خدمة للإسلام والمسلمين يحق له أن يأخذ حاجته من سهم الإمام، ولم نجد مرجعاً في العراق أو في إيران يقول خلاف ذلك.
لا شك أن مراقبة أموال بيت المال والحقوق الشرعية على مستوي كبير من الأهمية، وليس ثمة نقاش في ذلك، إلا أن الأمر لا يعني حرمان بعض الأشخاص المستحقين من حقوقهم الشرعية. ونتيجة لهذا الأسلوب السيء الذى يتبعه بعض الوكلاء، نرى امتناع العلماء والفضلاء عن القبول بمسؤولية إدارة الشؤون الدينية في القرى والأرياف، وحتى في بعض المدن، ومن ثم نجد كثيراً من هذه المناطق تخلو من رجل دين يشرف على أداء الواجبات الدينية كصلاة الميت مثلاً. وهو نقص كبير يجب أن يهتم له بأسرع وقت، ويباشر بشأنه بخطوات أساسية، وإلا فإن آثاره السيئة ستتفاقم وسيتوسع نطاقها.
الأمر الآخر أن الشيخ الأنصاري والميرزا الشيرازي كانا لا يختاران وكلاءهما إلا من النخبة المؤمنة الذين لا ينفقون شيئاً من بيت المال إلا في الموضع المناسب، ولا يسعون لتحقيق مصالحهم الخاصة، ولم يكونوا يرون لأنفسهم الحق في نصف الحقوق، أو أكثر من ذلك أو أقل، كما يصنع بعض الوكلاء اليوم، الذي يؤذن إلى تضييع بيت المال وسهم الإمام بصنيعهم هذا.
وكان بعض الوكلاء النفعيين قبل الثورة الإسلامية يبذلون قصارى جهدهم في الدعوة إلى تقليد مرجع من خارج البلاد، ويأخذون بتهيئة الأجواء لذلك؛ لأنهم يستطيعون بهذه الطريقة أن يصلوا إلى أهدافهم مستغلين بعد المرجع وعدم قدرة الناس على الوصول إليه([480]).
ويقول آخر:(وعندما يكون المرجع مبتدءاً فإنه لا يحاسب وكلاءهبشدة ويغض الطرف عن الأموال التي يجبونها من أجل تركيز نفسه من خلال الدعاية التييقومون بها له، ولكنه عندما يشتهر ويكثر تقليد الناس له ويأخذ الوكلاء بالتهافتعليه والتنافس فيما بينهم لأخذ الوكالة منه، يقوم بالتدقيق في إعطاء الوكالات وفيمحاسبة الوكلاء)([481]).
ومن هنا يحدث التنافس وتحتدم المعارك بين المراجع أنفسهمالا من عصم الله، ويحاول البعض منهم استغلال نقاط الضعف والآراء التجديدية أوالمخالفة للمشهور التي يقدمها أحد الفقهاء الجدد المنافسين، للانتقاص منه والتشكيكفي اجتهاده وتحريم تقليده وصرف الناس عنه، في حين يقوم بعض المراجع الآخرين بمسايرةالعامة والمصادقة على الخرافات والأساطير والبدع الشعبية طمعاً في كسب الناس وجرهمإليه. ويرضى بعض المراجع، في الواقع، بالسير وراء الناس وتقليد العوام بدلاً منهدايتهم وإرشادهم وقول الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مما يلغي مهمته كفقيهأو عالم رباني.
ويقول صاحب كتاب لله ثم للتاريخ:(كان عدد السادة ممن يجوز لهم الارتزاق بالخمس يومذاك - يعني في صدر الإسلام - لم يتجاوز المائة، ولو فرضنا عددهم نصف مليون، ليس من المعقول أن نتصور اهتمام الإسلام بفرض الخمس هذه المالية الضخمة، التي تتضخم وتزداد في تضخمها كلما تَوَسَّعَتِ التجارات والصناعات كما هي اليوم، كل ذلك لغاية إشباع آل الرسول صلى الله عليه وآله؟ كلا)([482]).
إن الإمام الخميني يصرح بأن أموال الخمس ضخمة جداً، هذا في ذلك الوقت لما كان الإمام يحاضر في الحوزة، فكم هي ضخمة إذن في يومنا هذا؟ ويصرح الإمام أيضاً أن جزءاً واحداً من آلاف الأجزاء من هذه المالية الضخمة يكفي أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله، فماذا يفعل بالأجزاء الكثيرة المتبقية؟؟
لا بد أن توزع على الفقهاء والمجتهدين حسب مفهوم قول الإمام الخميني.
ولهذا فإن الإمام الخميني كان ذا ثروة ضخمة جداً في إقامته في العراق حتى أنه لما أراد السفر إلى فرنسا للإقامة فيها فإنه حول رصيده ذاك من الدينار العراقي إلى الدولار الأميركي وأودعه في مصارف باريس بفوائد مصرفية ضخمة، في الوقت الذي كان يقول فيه:(إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط)([483]).
.إن فساد الإنسان يأتي من طريقين: الجنس والمال، وكلاهما متوافر للسادة. فالفُروج والأدبار عن طريق المتعة وغيرها، والمال عن طريق الخمس وما يُلقى في العَتبات والمشاهد، فمن منهم يصمد أمام هذه المغريات، وبخاصة إذا علمنا أن بعضهم ما سلك هذا الطريق إلا من أجل إشباع رغباته في الجنس والمال؟؟!!
لقد بدأ التنافس بين السادة والمجتهدين للحصول على الخمس، ولهذا بدأ كل منهم بتخفيض نسبة الخمس المأخوذة من الناس حتى يتوافد الناس إليه أكثر من غيره، فابتكروا أساليب شيطانية، فقد جاء رجل إلى السيد السيستاني فقال له:(إن الحقوق - الخُمس - المترتبة عَلَيّ خمسة ملايين، وأنا أريد أن أدفع نصف هذا المبلغ، أي: أريد أن أدفع مليونين ونصف فقط. فقال له السيد السيستاني: هات المليونين والنصف، فدفعها إليه الرجل، فأخذها منه السيستاني، ثم قال له: قد وهبتها لك – أي: أرجع المبلغ إلى الرجل - فأخذ الرجل المبلغ، ثم قال له السيستاني: ادفع المبلغ لي مرة ثانية، فدفعه الرجل إِليه، فقال له السيستاني: صار الآن مجموع ما دفعته إليَّ من الخمس خمسة ملايين، فقد برئت ذمتك من الحقوق. فلما رأى السادة الآخرون ذلك، قاموا هم أيضاً بتخفيض نسبة الخمس واستخدموا الطريقة ذاتها بل ابتكروا طُرُقاً أُخرى حتى يتحول الناس إليهم، وصارت منافسة (شريفة!) بين السادة للحصول على الخمس، وصارت نسبة الخمس أشبه بالمناقصة، وكثير من الأغنياء قام بدفع الخمس لمن يأخذ نسبة أقل.
ولما رأى زعيم الحوزة أن المنافسة على الخمس صارت شديدة، وأن نسبة ما يرده هو من الخمس صارت قليلة، أصدر فتواه بعدم جواز دفع الخمس لكل من هبَّ ودَبَّ من السادة، بل لا يُدْفَعُ إلا لشخصيات معدودة، وله حصة الأسد أو لوكلائه الذين وزعهم في المناطق. وبعد استلامه هذه الأموال، يقوم بتحويلها إلى ذهب بسبب وضع العملة العراقية الحالية، حيث يملك الآن غرفتين مملوءتين بالذهب.
وأما ما يسرقه الوكلاء دون علم السيد فَحَدِّثْ ولا حَرَجَ)([484]).
الانتساب إلى أهل البيت بوابة الاكتساب من الخمس:
ويحسن بنا أن ننتبه إلى أن الفقهاء والمراجع الدينية يزعمون أنهم من أهل البيت، فترى أحدهم يروي لك سلسلة نسبه إلى الكاظم عليه السلام.
اعلم أنه يستحيل أن يكون هذا الكم الهائل من فقهاء العراق وإيران وسورية ولبنان ودول الخليج والهند وباكستان وغيرها من أهل البيت، ومَن أحصى فقهاء العراق وجد أن من المحال أن يكون عددهم الذي لا يُحْصَى من أهل البيت، فكيف إذا ما أحصينا فقهاء البلاد الأخرى ومجتهديها؟ لا شك أن عددهم يبلغ أضعافاً مضاعفة، فهل يمكن أن يكون هؤلاء جميعاً من أهل البيت؟؟
وفوق ذلك فإن شجرة الأنساب تُبَاعُ وتَشْتَرَى في الحوزة، فَمَن أراد الحصول على شرف النسبة لأهل البيت فما عليه إلا أن يأتي بأخته أو امرأته إذا كانت جميلة إلى أحد السادة ليتمتع بها، أو أن يأتيه بمبلغ من المال، وسيحصل بإحدى الطريقتين على شرف النسبة.
وهذا أمر معروف في الحوزة.
لذلك أقول: لا يغرنكم ما يصنعه بعض السادة والمؤلفين عندما يضع أحدهم شجرة نسبه في الصفحة الأولى من كتابه ليخدع البسطاء والمساكين كي يبعثوا له أخماس مكاسبهم.
وقد تصدى المراجع لهذه الظاهرة التي تفشت بسبب الخمس، بالقول:(لا يصدق مدعي السيادة بمجرد دعواه، نعم يكفي في ثبوتها كونه معروفاً ومشتهراً بها في بلده من دون نكير من أحد، ويمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال بعد إحراز عدالته بالدفع إليه بعنوان التوكيل في الإيصال إلى مستحقة أي شخص كان حتى الآخذ، ولكن الأولى عدم إعمال هذه الحيلة). وقالوا:(يثبت كونه هاشمياً بالعلم، والبينة، وبالشياع الموجب للاطمئنان، ولا يكفي مجرد الدعوى). وقالوا:(لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة، ويكفي في الثبوت الشياع والاشتهار في بلده كما يكفي كل ما يوجب الوثوق والاطمئنان به). وقالوا:(يثبت الانتساب إلى هاشم بالقطع الوجداني، وبالبينة العادلة، وبالاشتهار به في بلد المدعي له). وقالوا:(إذا قال شخص: إني سيد، فلا يصح أن يعطى له الخمس، إلا أن يصدقه عادلان، أو يكون ذلك معروفاً بين الناس، بحيث يحصل للإنسان اليقين أو الاطمئنان بأنه سيد). وقالوا:(لا يجوز إعطاء الخمس لمن يدعي كونه هاشمياً، إلا إذا صدقه على ذلك شاهدان عادلان، أو كان مشهوراً به بين الناس بنحو يورث اليقين أو الاطمئنان به للمكلف، بل الأظهر كفاية حصول الظن بكونه هاشمياً في جواز إعطائه من الخمس، وإن لم يشهد له عدلان بذلك ولم يكن مشهوراً به بين الناس، أو في بلده وغيرها)([485]).
وهذان نموذجان من أسئلة المقلدين لمراجعهم في الباب مما يدل على حرصهم على هذا الأمر:
السؤال:(أخيراً عثرت على الوثيقة الشخصية لأحد أبناء عم والدي، وقد دون اسم صاحب الوثيقة الشخصية بعنوان سيد، وعلى هذا ومع الالتفات إلى أن المشهور في أوساط العشيرة هو أننا من السادة، ومع قرينية الدليل الذي حصلت عليه أخيراً فإنني أطلب رأيكم المبارك في مسألة سيادتي؟
الجواب: مجرد مثل هذه الوثيقة لأحد الأقرباء لا يعتبر حجة شرعية على سيادتك، فما لم تحرز سيادتك بالاطمئنان، أو استناداً إلى حجة شرعية ليس لك ترتيب الأحكام والآثار الشرعية للسيادة)([486]).
السؤال:(أنا رجل من بيت ملتزم. أهل والدي على قناعة تامة بأنهم من أسرة هاشمية ينتهي نسبها إلى مولانا جعفر بن أبي طالب الطيار - عليه السلام - ولقب العائلة يشير إلى هذا، المشكلة إن شجرة العائلة أخذها رجل إلى الحجاز في عام (1945م) واختفى من يومها ولم يهتم أحد بهذا الأمر، بالنسبة للأحكام الشرعية المتعلقة بالهاشمي هل تشملنا في هذه الحالة، وإذا كان الجواب: لا يشملنا، فكيف إذا تم إثبات انتماء عائلة الهاشمي بعد حين فهل يجب علي تطبيق أحكام الهاشمي بأثر رجعي أي: أن أرجع الصدقة التي أخذتها من غير الهاشمي مثلاً؟
الجواب: لا تنطبق الأحكام إلا مع الوثوق بصحة الانتساب)([487]).
ثم اعلم أنه يجوز إعطاء الخمس للسيد غير العادل، ولكن لا يجوز إعطاؤه للسيد غير الإمامي الإثني عشري([488]).
سيطرة أصحاب رؤوس الأموال على المرجعية:
ومن المساوئ الأخرى للخمس سيطرة أصحاب رؤوس الأموال على المرجعية من باب الخمس لتحقيق مآربهم، وكثيراً ما ضج المخلصون من الشيعة من هذه القضية. يقول أحدهم:(وسعياً وراء هذه الأهداف، يأخذ المترفون بالتقرب إلى بيوت المراجع شيئاً فشيئاً، ويبدأون بتقديم الهدايا وقسط يسير مما يتوجب عليهم من الحقوق الشرعية، ويتظاهرون بذلك بالالتزام والإيمان،حتى يصلول إلى تأييد المرجع وكسب ثقته، ولا تبقى علاقة المترفين بكيان المرجعية ضمن إطار علاقة المفتي بالمقلّد، بل تتجاوز ذلك أحياناً إلى التأثير على أفراد بيت المرجع، وعلى أخلاق المرجع ذاته وسلوكه الاجتماعي ونمط تفكيره، وحتى استنباطه للأحكام، مما يهدد رسالة الإفتاء ومهمتها، فبدلاً من أن تسهم الفتوى بحل معضلات المسلمين، وإفشاء العدالة الاجتماعية ومكافحة كنز الأموال، وأخذ الأموال الحرام والأملاك غير المشروعة، تصبح أداة لتثبيت الوضع الموجود، وإضفاء الشرعية عليه وعلى الخاطئة. وربما وصل الأمر إلى الاستناد إلى سيرة العقلاء والمتشرعة في تسويغ معاملات التجار والعلاقات الحاكمة في السوق،ويتم في هذا السياق توثيق الروايات الضعيفة للهرب من الربا، وتأويل الآيات والروايات الصحيحة الواردة بشأن الربا. أو إن الأمر يصل إلى حد إغفال ما يهدف إليه الإسلام من مكافحة للفقر والقضاء عليه، فتصبح الطريقة التي يتبعها الأغنياء في دفع الحقوق الشرعية هي الطريقة الصحيحة والدائمة، وحسب تعبير الإمام الخميني:(تغفل الروايات التي تتحدث على مشاركة الفقراء للأغنياء في أموالهم، وعلى لزوم تأمين الأغنياء لحياة الفقراء)([489]).
وربما حال أصحاب رؤوس الأموال دون تحقيق النمو والتنظيم في الحوزة، وأعاقوا تطويرها.
فعلى سبيل المثال:(حاول مؤسس الحوزة العلمية في قم آية الله عبد الكريم الحائري مساعدة بعض الطلاب في تعلم اللغات الأجنبية وبعض العلوم الحديثة، ليتمكنوا من الدعوة إلى الله في أوساط المثقفين وحتى في البلدان الأجنبية، وحين انتشر هذا الخبر،اجتمع بعض تجار طهران وقدموا إلى قممعترضين على عمل الحائري هذا، باعتبار أنهم لا يدفعون سهم الإمام ليتعلم الطلاب لغة الكفار، فإن استمر هذا العمل فإنهم سيضطرون إلى قطعه عنه، فرأى الحائري أن عملهم سيؤدي إلى زوال الحوزة وتقويض العمل الأساس، فانصرف عن عزمه)([490]).
ويضيف آخر:(ولعب بازار طهران دوراً كبيراً في تمويل المرجعية منذ القرن التاسععشر، وكان العامل الضاغط على المرجع السيد محمد حسن الشيرازي في إصدار فتوى تحريمالتنباك عام "1892" التي ألغت اتفاقية حصر التنباك بالشركة البريطانية، والتي كانالشاه ناصر الدين القاجاري قد وقعها مع بريطانيا، لأن البازار كان المتضرر الرئيسيمن تلك الاتفاقية. وظل البازار يشكل العامل الحاسم في ترجيح كفة مرجعية أي فقيه،وخاصة المراجع الفرس في العراق، فقد دعم البازار مرجعية السيد أبو الحسن الاصفهانيفي مقابل مرجعية الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، المرجع العراقي الشهير في النصفالأول من القرن العشرين، ولأنه لم يجد مصدراً تمويلياً كافياً فقد عجز عن الحلول فيمركز المرجعية العليا بالرغم من علمه الواسع وقدراته السياسية الفائقة، وعندماأصبح السيد محسن الحكيم مرجعاً أعلى في الستينات اضطر إلى أن يبعد جماعة العلماءالعربية ويقرب الفرس من حاشيته؛ لأنهم كانوا على علاقة وثيقة ببازار طهران وأقدر علىتوفير ميزانيته المالية التي كانت تقدر بعشرة آلاف دينار عراقي شهرياً. وانطوىبازار طهران على خطر التغطية على مصادر مالية مشبوهة (شاهنشاهية) كانت تتسلل بزيالتجار لتحقيق مآرب خاصة وتشكيل (لوبيات) في حواشي بعض المراجع للضغط عليهموتوجيههم الوجهة المطلوبة)([491]).
وهذه هي المسائل التي كان مرتضي المطهري يطلق عليها في كتاباته الإصلاحية ((آفة العوام))، ومن تأثيرات ((دفعة المال)) من الذين يسميهم مغنية ((إحسان المحسنين))، وهم من تضطر المرجعية لمداراتهم حرصاً على المصادر المالية.
بل بلغ الأمر بمغنية حدّاً دعاه إلى مهاجمة قطاع من دَفَعة الأموال بعنف، وحث المرجعية على مقاطعتهم وأموالهم، إذ يقول:(لوكنت المرجع في النجف الأشرف لرفضت المعونات من الأيدي القذرة التي تحاول التستر بالإحسان الملطخ بدماء الأبرياء)([492]).
وقد دعا محمد باقرالصدر في السبعينات في مقال له تحت عنوان (المرجعية الموضوعية) الى تأسيس أجهزةعلمية ومالية وإدارية وسياسية تابعة للمرجع من أجل تنظيم عمل المرجعية وعلاقاتهاالعامة وتدقيق الحسابات المالية ونقل الخبرات للمراجع القادمين. وأطلق علىالمرجعية القائمة اسم (المرجعية الذاتية) وطالب بتطوير شكل الممارسة للعمل المرجعيوتشكيل مجلس يضم علماء الشيعة، وربط المرجع بهذا المجلس، من أجل صون العمل المرجعيمن التأثر بالانفعالات الشخصية وتنفيذ سياسة المرجعية الصالحة التي تقرر من خلاللك المجلس، واقترح أن يقوم المجلس بترشيح المرجع الجديد بعد خلو المركز وإسنادهوكسب ثقة الأمة إلى جانبه. كما انتقد طريقة تعامل الوكلاء مع (الحقوق الماليةالشرعية) وأخذ النسب المئوية من تلك الأموال كالثلث أو الربع «مما يجعل علاقةالوكيل بالمرجعية كعلاقة عامل المضاربة بصاحب رأس المال» واقترح أن تسلم الأموالكاملة الى المرجعية وتقديم رواتب شهرية للوكلاء([493]).
المستعمر البريطاني والخمس:
وكذلك دخل المستعمر البريطاني على خط الخمس، ففي العراق وبعد سيطرة بريطانيا على تلك الدولة في منتصف القرن التاسع عشر بدأتسيطرتها على الأموال الخيرية المخصصة للحوزة، وراحت تتلاعب فيها وفي طريقة توزيعهافي محاولة لمد نفوذها في الحوزة والسيطرة على المرجعية والتدخل عبرها في شئونالعراق وإيران قبل الحرب العالمية الأولى وبعدها، وهذا ما دفع المرجع الأعلى يومذاك الشيخ مرتضى الأنصاري للامتناع عن تسلم تلك الأموال التي هيمنت عليها بريطانيا، ولكن مراجع آخرين من الدرجة الثانية استمروا في استلام (الخيرية) وتوزيعها علىالطلبة.
وفي بداية القرن العشرين حاول المقيم البريطاني المعين في بغدادميجور نيو مارش استعمال (الخيرية) لأغراض سياسية ووسيلة لزيادة المحسوبية وتوسيعالنفوذ والتأثير على انتخاب المرجع الأعلى.
وحاول الوزير البريطاني في إيران السيرآرثر هاردنغ استخدام نفوذ بعض المراجع الذين يستلمون (الخيرية) للتأثير على الأوضاعالسياسية في إيران وقطع الطريق على السياسات الروسية في إيران. وهذا ما دفع عدداً منالمراجع الكبار كالميرزا خليل والسيد كاظم اليزدي والسيد محمد إسماعيل الصدر عام(1908م) إلى رفض قبول أي سهم من (الخيرية) والاقتراح بتوزيعها على الفقراء، فاتجهالمقيمون البريطانيون في بغداد للتفكير باستيراد مجتهدين متعاطفين من الهند يقبلونباستلام (الخيرية) وتوزيعها في العراق.
وقد أثار تدخل المقيم البريطاني فيبغداد عام (1912م) لوريمر في عملية توزيع (الخيرية) قلق السلطات العثمانية من تزايدالنفوذ البريطاني في العراق وخاصة في صفوف الشيعة والمرجعية، وحاولت حل اللجانالتي شكلها لوريمر لتوزيع المال، ومنعت الرعايا العثمانيين وخاصة العرب منالانضمام إلى عضوية اللجان في كربلاء والنجف، وطلبت من القنصل الفارسي في بغداد أنيمارس ضغطاً على الأعضاء الفرس لتقديم استقالاتهم.
ولكن احتلال بريطانياللعراق في الحرب العالمية الأولى أتاح لها مرة أخرى إمكانية توسيع نفوذها في صفوفالحوزة من خلال عملية توزيع الأموال (الخيرية) التي استمرت بها بعد الحرب. وأصبحالبريطانيون أقدر على التلاعب بالنسيج القومي العربي الفارسي الهندي في الحوزةوتفضيل قوم على قوم.
وفي عام (1933م) قرر البريطانيون عدم إعطاء أية منحة لمن شارك فيأي شكل من أشكال التحريض السياسي ضدهم وأسقطوا في ذلك العام اسم الشيح محمد حسينكاشف الغطاء من قائمة المتلقين بسبب نشاطاته المعارضة للحكم الموالي لهم في العراق، وجمدوا عام (1934م) اللجنة الموزعة فيكربلاء([494]).
عوام الشيعة جعلوا من مراجعهم مقلدين:
ولم يقتصر الأمر على سيطرة هؤلاء على المرجعية، بل حتى عوام الشيعة جعلوا من مراجعهم مقلدِين (بكسرالدال) بدلاً من مقلدَين (بفتح الدال)، بسبب مسايرة المراجع لرغبات العوام بسبب قضية الخمس.
ولابأس بذكر أمثلة على ذلك لبيان بعض مساوئ بدعة الخُمُس هذه:
من ذلك مثلاً مسألة طهارة الكتابيعند الشيعة، حيث ذهب أكثر فقهاؤهم إلى نجاسة أهل الكتاب وحرموا طعامهم وشرابهم حتى الخبز والماء الذي باشروه، وفسروا الطعام بالحبوب في قوله تعالى:((وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُم)) [المائدة: 5]، إلا أن الكثير من المراجع الحاليين يرون طهارة الكتابي ولكن تقيتهم من العوام تمنعهم من الإفتاء.
يقول مغنية في ذلك:(إن كثيراً من المراجع الكبار على القول بطهارته، منهم السيد الحكيم والسيد الخوئي الذي أسر برأيه لمن يثق به)([495]).
وقال في موضع آخر بأنه عاصر ثلاثة من المراجع: الشيخ محمد رضا آل يس في النجف،والسيد صدر الدين الصدر في قم، والسيد محسن الأمين في لبنان، وقد أفتوا جميعهم بطهارة الكتابي وأسروا بذلك إلى من يثقون به، ولم يعلنوا ذلك خوفاً من المهوشين، وأن الكثير من الفقهاء يقولون بالطهارة ولكنهم يخشون أهل الجهل والله أحق أن يخشوه([496]).
ومثل ذلك القول في مراسم العزاء في عاشوراءوما يصاحبه من ضرب وتطبير بالسلاسل حتى تسيل الدماء.
يقول مغنية:(ما يفعله بعض عوام الشيعة في لبنان والعراق وإيران من لبس الأكفان وضرب الرؤوس والجباه بالسيوف في اليوم العاشر من محرم عادة مشينة بدعة في الدين والمذهب، وقد أحدثها لأنفسهم أهل الجهالة دون أن يأذن بها إمام أو عالم كبير كما هو الشأن في كل دين ومذهب، ولم يجرأ على مجابهتها أحد في أيامنا إلا قليل من العلماء وفي طليعتهم المرحوم السيد محسن الأمين العاملي الذي ألّف رسالة خاصة في تحريم هذه العادة وبدعتها، وأسمى الرسالة (التنزيه لأعمال الشيعة) والذي اعتقده أنها ستزول بمر الأيام)([497]).
وقد عانى السيد محسن الأمين من أولئك العاجزين عن مواجهة العوام، فبدلاً من أن يقفوا معه في محاربة هذه البدع وقفوا ضده خوفاً وتقية، منهم عبدالحسين صادق في النبطية والسيد عبدالحسين شرف الدين في صور وصالح الحلي الخطيب المشهور، وآل كاشف الغطاء والميرزا النائيني ومرتضى آل المظفر، واحتدم النزاع واشتد الصراع، وحمي وطيس المعركة، فانقسم الناس إلى طائفتين على ما اصطلح عليه العوام:(علويين) و(أمويين)، وكانوا الأمويون هم أتباع السيد محسن الأمين وقد كانوا أقلية لا يعتد بها وأكثرهم كانوا متسترين خوفاً من الأذى، وقد تجاوز الصراع الحدود المألوفة إلى خصومات ومهاترات والضرب والاعتداء، حتى قال الحلي في الأمين:
يا راكباً إما مررت بجلق              فأبصق بوجه أمينها المتزندق
وقال رضا الهندي:
ذرية الزهراء إن عددت               يوماً لتحصي الناس فيها الثنا
فلا تعدوا محسناً منهم                لأنها قد أسقطت محسنا
وقال آخر:
وما معول النجدي أدهي مصيبة              من القلم الجاري بمنع المآتم([498])
ويقول عالم شيعي آخر في هذا المقام:(وهناك معاناة أخرى يعانيها الشيعة إثر تبعيتهم لأولئك الفقهاء الذين سكتوا عن الحق.إنها المعاناة التي يعانيها الآلاف من الشيعة في يوم عاشوراء من ضرب السيوف على الرؤوس وضرب الأكتاف بالسلاسل إن هذا العمل بغض النظر عن المعاناة الجسدية فإنما هو تشويه لصورة الشيعة في العالم وفي الوقت نفسه إضرار بالنفس ومناقض لكرامة الإنسان)([499]).
ويضيف شيعي آخر:(والحق يقال:إن ما يفعله الشيعة من تلك الأعمال ليست هي من الدين في شيء، ولو اجتهد المجتهدون وأفتى بذلك المفتون ليجعلوا فيها أجراً كبيراً وثواباً عظيماً، فإنني لم أقنع بتلك المناظر المنفرة التي تشمئز منها النفوس وينفر منها العقل السليم وذلك عندما يعري الرجل جسمه ويأخذ بيده حديداً ويضرب نفسه في حركات جنونية صائحاً بأعلى صوته: حسين حسين، حسين حسين، والغريب في الأمر والذي يبعث على الشك أنك ترى هؤلاء الذين خرجوا عن أطوارهم وظننت بأن الحزن أخذ منهم كل مأخذ فإذا بهم بعد لحظات وجيزة من انتهاء العزاء تراهم يضحكون ويأكلون الحلوى ويشربون ويتفكهون، وينتهي كل شيء بمجرد انتهاء الموكب، والأغرب من ذلك أن معظم هؤلاء غير ملتزمين بالدين، ولذلك سمحت لنفسي بانتقادهم مباشرة عدة مرات وقلت لهم بأن ما يفعلونه هو فلكلور شعبي وتقليد أعمى.. ثم ذكر أن محمد باقر الصدر الذي أفاده بأن ما يراه من ضرب الأجسام وإسالة الدماء هو من فعل عوام الناس وجهالهم، ولا يفعل ذلك أي واحد من العلماء، وقال: وقد حضرت بنفسي في مناسبات عديدة مختلفة وفي بلدان عديدة موكب عاشوراء ولم أر أحداً من العلماء يفعل ذلك أبداً)([500]).
وقال في قضية أخرى وهي التدخين في المساجد والمآتم عند الشيعة:(وإنني أستغرب من المراجع عند الشيعة الذين يحرمون اللعب بالشطرنج، ولا يحرمون التدخين، وشتان بين ضرر كل منهما، وإنني كثيراً ما كنت ناقماً على هذا الوضع، وكثيراً ما أثرت هذه المسائل مع بعض العلماء فلم أجد من عنده الجرأة الكافية لمنعه وتحريمه، وأذكر أن الشهيد الصدر لم يكن يدخن أبداً، وقد سألته عن التدخين فقال:أنا لا أدخن وأنصح كل مسلم أن لا يدخن. ولكني لم أسمع منه التحريم صراحةً، ويقال:إن بعض المراجع حرمه على المبتدئين وكرهه للمدخنين، وبعضهم يحرمه ولكن لا يجرؤ على التصريح بذلك خوفاًأن يتهم بأنه يعمل بالقياس، وعلى المراجع أن يقولوا فيه قولاً صريحاً ولا يخشون في الله لومة لائم، وعليهم أن يحرموه ولو اجتهاداً منهم،أما أن يسكت العلماء والمراجع لأن الناس لا يقبلون ذلك فهذه مشكلة، أو أنهم يخافون من ردة فعل المدخنين فلا يقولون بكراهته، وقد سمعت بعضهم يجهد لإقناعي بأن فيه فوائد كثيرة، وهذا أمر خطير له أبعاده، وقد شجع شبان المسلمين الذين يعرفونه على مداومة التدخين)([501]).
وكتب ضد الشيخ الخالصي نحو خمسة عشر كتاباً، لأنه أبدى ملاحظات على الطقوس المذهبية الشيعية من بينها: المجالس الحسينية، ومواكب العزاء، فانفجرت العامة في وجه الخالصي، وأصدر بعض العلماء الشيعة فتاوى بتكفيره، وتعرض لحملة تعبوية ضارية، وأثار بعض المتعاملين الشيعة الصبية والأطفال للخروج في مظاهرات سخرية ضده.
ويمكن تلمس أثر المال في قيام كثيرمن الفقهاء بالفتوى حسب المشهور وليس وفقاً لقناعاتهم الخاصة، وذلك من أجل تجنبمعارضة بقية العلماء لهم وأملاً في كسب الناس، ولو كانت المرجعية بعيدة عن الماللما وجد الفقهاء صعوبة في التعبير عن آرائهم بحرية والفتوى حسب الأدلة والبراهينالمتوفر، كما يقول الكاتب.
وهذا آية الله النائيني صاحب كتاب "تنبيه الأمة وتنزيه الملة" التي أثبت فيها مشروعية الحركة الدستورية، حيث اضطر تحت تأثير العوام بجمع كل نسخ الرسالة من المكتبات وإتلافها، وكان يقوم بشراء نسخها من الأسواق مهما كانت قيمتها تجاوباً مع العوام.
 وهذا السيد هبة الدين الشهرستاني في منتصف العقد الثاني من القرن الميلادي الحالي، أفتى السيد هبة الدين الشهرستاني بحرمة نقل الجنائز من الأماكن البعيدة إلى النجف الأشرف، لما يؤدي ذلك من أمراض على إثرتفسخ جثة الميت في الطريق، حيث أن وسائط النقل البدائية تتطلب زمناً طويلاً لإيصال الموتى إلى النجف، وبخاصة بالنسبة للأماكن البعيدة. ومن الناحية الفقهية تعنون هذه الحالة بعنوان «هتك حرمة الميت»، وهذا أمر لا تجيزه الشريعة المقدسة، فقامت على إثر ذلك ضجة كبيرة تعرض أثناءها لمحاولة اغتيال فاشلة قام بها بعض العوام.
 وهذا الشيخ عبد الكريم اليزدي يروي آية اللّه المطهري، في كتابه الاجتهاد في الإسلام، أن مؤسس حوزة قم المقدسة الشيخ عبد الكريم اليزدي، طلب تدريس اللغات الأجنبية وبعض العلوم الحديثة، كمقدمات في الحوزة، لكي يتمكن طلبتها من عرض الإسلام على الطبقات الحديثة وفي البلدان الأجنبية. ولكن ما أن انتشر الخبر حتى جاءت جماعات من الناس من طهران إلى قم قائلين بأنهم يدفعون الخمس لتدريس الفقه والأصول إلى لغة الكفار، وأنهم سوف يفعلون كذا وكذا إذا نفذ هذا الاقتراح! فألغى الشيخ فكرته لأن الموقف قد يؤدي إلى انهيار الحوزة الوليدة.
 وهذا آية اللّه السيد البروجردي يروى الشيخ المطهري أيضاً في كتابه السابق أن السيد البروجردي ذكر في أثناء درسه الفقهي، ذات يوم، وبمناسبة البحث في تقية الشيعي من الشيعي، أنه -أي السيد البروجردي- كان يظن أن عليه أن يستنبط الأحكام وعلى الناس العمل بها، لكنه وجد بعد ذلك أن الأمر معكوس، فالناس تريد منه دائماً أن يفتي بما يوافق رغباتهم.
 ويروي الشيخ ناصر مكارم الشيرازي أن السيد البروجردي بعث إلى هيئات العزاء الحسيني توجيهاً يطلب منهم فيه ترك العادات المخلة وغير الصحيحة أثناء إقامة مراسم العزاء، فكان جوابهم: أننا نقلدك في (364) يوماً من السنة ولكننا في يوم عاشوراء لا نقلدك.
 هذه مجرد أمثلة. وهناك أمثلة أخرى في حياة الإمام الشهيد الصدر والإمام الخميني على دور العوام السلبي في سير المرجعية.
 يقول آية اللّه المطهري في كتابه السابق: (إن الآفة التي أصابت مجتمعنا الديني بالشلل وأقعدته عن العمل هي الإصابة بالعوام... أن منظومتنا الدينية على إثر إصابتها بهذه الآفة لا تستطيع أن تكون طليعة فتتحرك أمام قافلة، وأن تهدي القافلة بالمعنى الصحيح للهداية، إنها مضطرة للتحرك وراء القافلة).
 ويقول أيضاً: (إن حكومة العوام هي منشأ رواج الرياء والمجاملة والتظاهر وكتمان الحقائق والاهتمام بالمظاهر وشيوع الألقاب والمقامات والتطلع إلى المراكز العليا في مجتمعنا الديني مما لا نظير له في العالم).
ويقول أيضاً: (إن حكومة العوام هي التي تدمي قلوب أحرارنا وطلاب الإصلاح فين).
ومما لا شك فيه أن هذه الظاهرة أوجدت تذبذباً في حركة المصلحين، فنجد شخصية تقف إلى جانب الإصلاح في قضية إلى حد الزعامة، وفي الوقت نفسه تعارض الإصلاح في قضية أخرى وإلى حد الزعامة أيضاً.
 فالشيخ محمد رضا المظفر الذي قاد حركة الإصلاح في مناهج الحوزة ومؤسساتها الدراسية حتى وصل إلى قضية الخطابة الحسينية، محاولاً برمجتها فأثيرت في وجهه ضجة عنيفة، كان قبل ذلك يصطف مع الخط المعارض لحركة السيد محسن العاملي بشان إصلاح الشعائر الحسينية.
 والشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء الذي تزعم دوراً إصلاحياً في الجانبين السياسي والاجتماعي سجل معارضته لحركة السيد العاملي، والشيخ النائيني الذي وقف إلى جانب الإصلاح السياسي بقوة ختم حياته بمعارضة هذه الحركة أيضاً.
 إن حكومة العوام، وعدم التنسيق والتخطيط، وقوة الجناح المحافظ، وتضارب أدوار المصلحين، عوامل سلبية أضعفت حركة الإصلاح في حياة المرجعية وجعلتها أقل بكثير مما ينبغي([502]).
وسيطرة العوام شديدة على كل رؤساء المذاهب الإسلامية بشكل عام، وتجرأ السيد هبة الدين الشهرستاني وقال بقدر كبير من الصراحة في الأربعينات من القرن الماضي في مجلته (العلم) في مقالة بعنوان: (علماؤنا والتجاهر بالحق) جاء فيها ما نصه: (وأما في القرون الأخيرة فالسيطرة أضحت للرأي العام على رأي الإعلام. فصار العالم والفقيه يتكلم من خوفه بين الطلاب غير ما يتلطف به بين العوام وبالعكس، ويختار في كتبه الاستدلالية غير ما يفتي به في الرسائل العملية، ويستعمل في بيان الفتوى فنوناً من السياسة والمجاملة خوفاً من هياج العوام. حتى أنه بلغنا عن فقيه سأله أحد السوقيين عن يهودي بكى على الحسين (ع) فوقعت دمعته على ثوبي، هل نجس الثوب أم لا؟ فأجاب المسكين خوفاً منه: إن جواب هذه المسألة عند الزهراء (ع). وسأل سوقي آخر فقيهاً عمن شج رأسه للحسين (ع) فأجابه كذلك، إلى غير ذلك، لكن هذه الحالة تهدد الدين بانقراض معالمه، واضمحلال أصوله، لأن جهّال الأمم يميلون من قلة علمهم، ونقص استعدادهم، وضعف طبعهم، إلى الخرافات وبدع الأقوام والمنكرات. فإذا سكت العلماء ولم يزجروهم أو ساعدوهم على مشتهياتهم، غلبت زوائد الدين على أصوله، وبدعه على حقائقه، حتى يمسي ذلك الدين شريعة وثنية همجية تهزأ بها الأمم)([503]).
كانت في النجف وكربلاء وغيرهما من بلاد العراق وقراه عادة من أسوأ العادات يعمل فيها العوام والجهلة أفظع المنكرات جهاراً، وهي العشرة الأولى من ربيع الأول، حيث يضربون فيها (الطرقات والمفرقعات) التي تشبه أصواتها المزعجة أصوات المدافع في الأزقة والشوارع وبين أرجل العابرين، وأكثر ما يقع الضرب في الصحن الشريف وعلى قبور العلماء وعند رأس الإمام أمير المؤمنين رضي الله عنه، ويسمون هذه الأيام تاسع ربيع وعيد الزهراء، ويزعم أوباشهم أن كل منكر فيها جائز، ويؤذون الغرباء من طلاب العلم وأهل المدارس بكل إهانة واستخفاف، وقد استمرت هذه العادة السيئة منذ عشرات السنين بل المئات حتى تمكنت، وفي كل سنة يزداد شرها وويلاتها، ويشترك الرجال والأطفال والنساء في التكالب عليها والعمل بها، ولا يستطيح أحد من أهل العلم والصلاح معارضتها وإنكارها والردع عنها.
فلما رأى سماحته أن البلاء قد تعاظم وتفاقم وأنه مسؤول عند الله بسكوته، استشار بعض السادة الأبرار والمؤمنين الأخيار في تصدّيه للمنع عنها، فأنكروا عليه أشد الإنكار، وقالوا:(هذه عادة تمكّنت من نفوس هؤلاء الرعاع من عهد بعيد، ولا يمكنهم الإقلاع عنها، نحن نخشى لو صعدت المنبر لتمنعهم عنها أن يرمون بالطرقات وأنت على المنبر وتكون البلية أعظم!)([504]).
وفي عهد حكم الشاه بدأ العمل بشق شارع في قم. ولكن الكثير من علماء تلك المدينة عرضوا هذا الشارع بذريعة أن الأهالي غير راضين ببيع أملاكم الخاصة ودورهم وعقاراتهم، وبعد انتهاء العمل فيه اجتنبوا السير فيه بحجة أنه مغصوب، فمشى فيه الإمام البروجردي الذي رأى في ذلك المشروع عملاً يصب في مسار الصالح العام فدافع عنه. فاعتبر البعض ذلك الموقف منه تأييداً لنظام الشاه، وسوغت لنفسها توجيه أنواع التهم إليه([505]).
 لذا ظهرت دعوات تصحيحية قادها بعض دعاة الإصلاح في هذه الحوزات كمرتضى المطهري الذي قال: حكومة العامة منشأ رواج الرياء والمجاملة والتظاهر، وكتمان الحق، والاهتمام بالمظاهر، وشيوع الألقاب والمقامات، والتطلع إلى المراكز العليا. حكومة العوام تدمي قلوب أحرارنا وطلاب الإصلاح فينا.
وقول هبة الدين الشهرستاني: (جهال الأمم يميلون من قلة علمهم، ونقص استعدادهم، وضعف طبعهم، إلى الخرافات وبدع الأقوام والمنكرات. فإذا سكت العلماء ولم يزجروهم أو ساعدوهم على مشتهياتهم... غلبت زوائد الدين على أصوله، وبدعه على حقائقه، حتى يمسي ذلك الدين شريعة وثنية همجية تهزأ بها الأمم)([506]).
وهكذا باع المراجع سكوتهم عن الحق بحفنةٍ من دولارات المريدين.
يقول الموسوي:(أعرف مجتهداً من مجتهدي الشيعة لا زال على قيد الحياة وقد ادَّخر من الخمس ما يجعله زميلاً لِقارون " الغابر أو القوارين المعاصرين، وهناك مجتهد شيعي في " إيران " قتل قبل سنوات معدودة كان قد أودع باسمه في المصارف مبلغاً يعادل عشرين مليون دولاراً أخذها من الناس طوعاً أو كرهاً باسم الخمس والحقوق الشرعية وبعد التي واللتيا ومحاكمات كثيرة استطاعت الحكومة الإيرانية وضع اليد على تلك الأموال كي لا يقتسمها الورثة فيما بينهم)([507]).
وأضاف آخر:(هناك أحاديث عن استيلاءأبناء مرجع معين توفي في التسعينات على أموال تقدر بمئات الملايين كانت مودعة فيبنوك أجنبية.
ويقال أن الحكومة العراقية استولت على مليوني دولار من حسابالخوئي في أواخر السبعينات.
ونظراً لحدوثبعض حالات التلاعب بأموال الخمس وتوريث بعض المراجع الأموال لأولادهم أخذ كثير منالمؤمنين الشيعة ينادون بضبط سجلات لتقييد الوارد والصادر، أو يقومون بتوزيعحقوقهم الشرعيةعلى الفقراء والمحتاجين والمشاريع الخيرية بأنفسهم، وذهب بعضمنهم الى ضرورة تشكيل جمعيات خيرية تتكفل بجباية الأخماس والزكوات وتوزيعها علىالمستحقين وإعطاء قسط منها لرجال الدين العاملين أو طلبة العلوم الدينية، وقداعتمدوا على فتوى المرجع الراحل السيد محسن الحكيم والعلماء السابقين الذين لميكونوا يوجبون تسليم الأموال إلى المراجع وكانوا يجيزون إخراج صاحب الخمس للمالبنفسه وتوزيعه على المستحقين)([508]).
وصدق من قال:(لولا الخمس لاندثر المذهب الشيعي منذ زمن بعيد، فقد كان المال المتدفق من هذه الفريضة هائلاً للدرجة التي حولت المرجعيات الدينية الشيعية إلى أباطرة يحكمون كقادة الدول، ويتحكمون في العباد وأحوالهم، ويقدرون على أن يُسيروا في ركاب مذهبهم من يغريه بريق الذهب، فصادف المذهب مراحل انتعاش كبرى وتوسعت دائرة أتباعه، ولكن مع ملاحظة أن عدداً كبيراً منهم كان العامل المشترك بينهم الاستجابة للبريق الأصفر...
والحال هكذا أصبح منصب المرجع منصباً تهفو إليه القلوب وتتطلع له الأنظار، لأنه مصب القناطير المقنطرة من الذهب والفضة، وأصبحت البلد التي تجمع كبار المرجعيات وتعد عاصمة المذهب الشيعي وقبلته العلمية، مدينة خليقة بأن توضع في مصاف الدول، كونها تجمع بقوة المال نفوذاً وسلطاناً هائلين، وقد تمكن الخميني بفضل قوة المرجعية الشيعية في قم وإمكاناته المالية الهائلة من إسقاط نظام الشاه في إيران، ومن ثم فتح المجال واسعاً لضخ كميات هائلة من الأموال إلى خزائن المرجعيات في قم في غيبة تامة للنجف...
وهذه القدرة التمويلية هي التي غذت وتغذي دور النشر التي تقذف سنوياً بمئات النشرات والكتب والمراجع المسمومة المليئة بما هو ضد الأمة الإسلامية ودينها، والتي كانت الصبغة الإيرانية الصفوية واضحة عليها طيلة السنوات الخمس والعشرين الماضية، حتى أن كثيراً من ذوي التطلعات والراغبين في الإثراء من الكتاب والصحفيين والإعلاميين بصفة عامة، وبعض رجال الدين والنافذين في مجالات مختلفة كانوا يسعون لتقديم خدماتهم للمارد المالي الصفوي الكسروي الفارسي، ولوبتحولهم إلى دعاة لهذا المذهب في بلادهم!!!!!
ويمتد أثر هذا المال المتراكم إلى العلاقة بين الشيعة والسنة، حيث يقول د. علي السالوس:«وأعتقد أنه لولا هذه الأموال لما ظل الخلاف قائماً بين الجعفرية وسائر الأمة الإسلامية إلى هذا الحد، فكثير من فقهائهم يحرصون على إذكاء هذا الخلاف حرصهم على هذه الأموال»([509]).
ويذكر بعض الباحثين أن توافر المال بهذه الصورة بين أيدي علماء الشيعة جعلهم - عن طريق أتباعهم - يحاولون السيطرة على معظم الأعمال التجارية والشركات ومواد التموين في البلاد التي يتواجدون فيها، حتى يتحكموا بأقوات الناس وضرورياتهم.
 وفي ظل الخمس تحول المرجعيات الدينية إلى ما يشبه شركات الجباية المنظمة، حيث يفتتح المرجع له في عدد كبير من الدول مكاتب ويتخذ وكلاء يقومون بتقديم الفتاوى للمقلدين بصفة ثانوية، وبجمع أموال الخمس منهم بصفة رئيسة، ويحدث بين هذه المكاتب والوكلاء تنافس محموم على جذب الأتباع المغفلين الذين يقدمون خمس أموالهم إلى المرجع الديني وهم يتمنون منه الرضا، وقد أصبحت منزلة المجتهد محل منافسة شديدة ويتهافت عليها أعداد كبيرة من علماء الشيعة، واللافت هنا أنه لا توجد أي رقابة على المرجع في تسلمه للأموال أوكيفية إنفاقه لها، ويقول بعض الباحثين في الشأن الشيعي أن:«الفقه الشيعي المفبرك الذي اخترع فريضة الخمس واستحدث لها نصوص موضوعة لم يتحدث عن كيفية متابعة أو رقابة المجتهد في إنفاقه لهذه الأموال، بل تتحدث المراجع عن حرية مطلقة في هذا الباب» ولذلك انتشر الفساد بين رجال الدين الشيعة بسبب هذه الأموال.
وعلى صعيد التنازع بين قم والنجف، فقد كان محمد صادق الصدر والد مقتدى الصدر، البارز حالياً، مرجعاً دينياً في العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين، وكان معارضاً وناقماً على السيطرة الإيرانية على منصب المرجع في العراق، واتهم مراجع النجف بالفساد في إدارة أموال الخمس، وكشف أن العراقيين لا يستفيدون من هذه الأموال الطائلة التي تجبى منهم كل عام، بل إن أهالي النجف أنفسهم -حيث يعيش المرجعيات- يعانون من الفقر وشظف العيش في ظل مرجعيات تتحكم بعشرات الملايين من الدولارات، وقد كانت هذه المعارضة من صادق الصدر والتهديد بسلب مراجع النجف الإيرانيين مصدر قوتهم وعزتهم سبباً رئيساً في اغتياله عام (1999م) كما يرجح كثير من الباحثين على أيدي هذه المراجع وعلى رأسهم السيستاني والحكيم، وليس بأيدي مخابرات الرئيس صدام حسين كما زعموا يومها، وهو ما يفسر سبب العداء الواضح بين مقتدى بن صادق الصدر وهذه المراجع في الوقت الحالي، ومعروف أن أتباع الصدر قتلوا عبد المجيد الخوئي أحد معارضي نظام الرئيس صدام، والذي عاد إلى العراق على متن الدبابات البريطانية، وهو يعتبر ابن المرجع الخوئي المعروف - الذي مات عام (1993م)،- وكان الخوئي الابن قد قدم بغداد كما قلنا، في حماية قوات الاحتلال، للاضطلاع بدور في عهد ما بعد الرئيس صدام، لكنه قتل على باب منزل مقتدى الصدر وبأيدي أتباعه، والخوئي المقتول كان يدير مؤسسة الخوئي العالمية من لندن بعد أن ورث أموال الخمس بعد موت أبيه، وهي تعد حسب التقديرات غير الرسمية بعشرات الملايين من الدولارات التي لم يستطع أحد أن يسترجعها منه.
ونذكر مثالاً لما يكتبه بعض المثقفين الشيعة المعارضين لتلك الحال الفاسدة، حيث يقول الكاتب الشيعي سالم علي متحدثاً عن تسلسل الفساد في المرجعية بدءاً من الخوئي:(ورث المنصة - المرجعية - السيد الخوئي، وموقفه لا يحتاج إلى بيان، والمليارات التي ورّثها لأولاده وأرحامه لا تأكلها النيران، والجاه والنعيم الذي يعيشه أولئك فوق الخيال، بل يكفي أن يتأمل أحد كيف كان يعيش ولده مجيد في لندن، بل وكيف كان يحيا صهره جلال وأولاده الذين جابوا شرق الدنيا وغربها وهم ينثرون حقوق الفقراء من الشيعة على ملاذهم وملاهيهم). ويوسع الكاتب دائرة الاتهام لتشمل المرجعيات الإيرانية في العراق والتي يقول أنها كانت موالية لنظام الرئيس صدام حسين ولذلك:(لا غرو أن تتضخم ثروات هؤلاء المراجع، وتزداد قدراتهم، وتمتد شبكاتهم، وتجند لتحقيق هالاتهم الكثير من الأقلام المأجورة، والنيات الساذجة، حين تطارد اللعنة والاتهامات، بل والقتل غيرهم)، ثم يوجه الكاتب سهام نقد خاصة للسيستاني:(واليوم تطل علينا مرجعية لا يجهل حقيقتها إلا السذّج والبسطاء، انتقلت إلى يديها قدرات مادية ضخمة، وشبكات معقدة تمتد إلى أنحاء العالم، ومصالح مادية متشابكة ستكشفها الأيام، باتت ووفق سياسة لم تعد خافية تتحدث جزافاً وظلماً باسم شيعة العراق، ودون وجه حق، أوحجة منطقية خلا ما يروج له أتباعها ومريدوها.
وقبل ذلك كان نجل أبوالحسن الأصفهاني - أحد المراجع الشيعية السابقة - قد قتل لأسباب تتصل بالأموال الشرعية للمرجعية..
ولنا أن نتخيل عدداً محدوداً من رجال الدين يتحكمون في أرصدة تقدر بمئات الملايين من الدولارات - غير معروفة على وجه الدقة - ثم تبدأ فئات جديدة من رجال الدين في الظهور، وتسلك مسلكاً تنافسياً لسلب هؤلاء نفوذهم، وسحب البساط السحري من تحت أقدامهم، إن الصراع الذي ينشب في هذه الحالة خليق بأن يشكل الحدث الأبرز في تاريخ الشيعة المعاصر.
ولا توجد في الخليج مرجعية دينية مؤهلة لتقليدها وجمع أموال الخمس من الأتباع، ولذلك يتوزع شيعة الخليج بين مختلف المراجع الدينية، فهناك من يتبع السيستاني - إلايراني - في العراق، وآخرون يتبعون خامنئي المرشد الإيراني أوالشيرازي والتبريزي، وهم إيرانيون مقيمون في إيران، وقلة تتبع محمد حسين فضل الله في لبنان.
وهذا يعني أن الخمس الخليجي - المتضخم - يصب جزء كبير منه في جيب الإيرانيين، وهذا لعمري نفوذ هائل ومزرعة دجاج لا تتوقف عن بيض الذهب، وبدونه ستفقد قم مصدر دخل كبير لا يعوض، وهذا الفقد سيأتي في المقام الأول من المنافسة الواعدة للنجف العراقية، حيث الانتماء العربي له تأثير في هذا المجال، كما أن الفقه العراقي الشيعي يتميز عن مثيله الإيراني بالسهولة والبساطة إلى حد ما، ما يعني أن بوصلة التقليد والاتباع في الفتاوى ستبدأ في تغيير وجهتها نحوالنجف، وهوما يحفر أخاديد هائلة في خفايا العلاقة بين مرجعيات المدينتين الشيعيتين الأكبر.
وقد أثمر هذا الصراع الخفي بين قم والنجف في ظهور دعوات بين شيعة الخليج تطالب بمرجعيات دينية خليجية تتسلم أموال الخمس وتفتي أتباع المذهب بعيداً عن التنافس العراقي الإيراني على أموالهم، ولتظل البيضة داخل العش.
وهناك عوامل من شأنها أن تسعر هذا الصراع، منها أن تزايد معدلات استخراج النفط العراقي من شأنه أن يساهم في زيادة متوسط الدخل، ولوانتعش اقتصاد الدولة، فإن ذلك يعني زيادة هائلة في مدخولات الخمس التي يدفعها الشيعة العراقيون سواء إلى قم أوالنجف([510]).
وأنا أقرأ قصص الثروات الهائلة لهؤلاء المراجع وورثتهم التي جمعوها باسم الخمس وامتلأت بها البنوك، أستحضر سير أئمة آل البيت رضي الله عنهم أجمعين وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكيف كانوا يعيشون.
فقد روى القوم:«أن علياً رضي الله عنه قال يوماً لفاطمة رضي الله عنها: يا فاطمة، هل عندك شيء تطعميني؟ قالت: والذي أكرم أبي بالنبوة وأكرمك بالوصية ما أصبح عندي شيء يطعمه بشر، وما كان من شيء أطعمك منذ يومين إلا شيء أؤثرك به على نفسي وعلى الحسن والحسين، قال: أعلى الصبيين، ألا أعلمتني فآتيكم بشيء؟ قالت: يا أبا الحسن، إني لأستحيي من إلهي أن أكلفك ما لا تقدر، فخرج فاستقرض ديناراً»([511]).
وفي رواية أخرى:«دخل صلى الله عليه وسلم على فاطمة ووجدها صفراء من الجوع، فقال: مالي أرى وجهك أصفر؟ قالت: يا رسول الله، الجوع»([512]).
فلا غرابة إذاً أن يقترض صلى الله عليه وآله وسلم من شدة الفاقة ليؤمن قوت نفسه وعياله، وله في ذلك حكايات رواها القوم، منها:
ما رواه علي رضي الله عنه «من أن يهودياً كان له على رسول الله دنانير فتقاضاه، فقال له: يا يهودي، ما عندي ما أعطيك، قال: فإني لا أفارقك يا محمد حتى تقضيني، فقال: إذاً أجلس معك، فجلس معه حتى صلى في ذلك الموضع: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء الآخرة، والغداة»([513]).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:«إن رسول الله توفي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود على ثلاثين صاعاً من شعير، أخذها رزقاً لعياله»([514]).
وعن الصادق:«وقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه دين، وقتل أمير المؤمنين عليه السلام، وعليه دين، ومات الحسن عليه السلام وعليه دين، وقتل الحسين عليه السلام وعليه دين»([515]).
كل هذا رغم تشدده في أمر الدين، حتى ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم تركه للصلاة على من كان عليه دين حتى لو كان قليلاً، فهذا رجل مات على عهده صلى الله عليه وسلم وعليه ديناران، فأخبر بذلك فأبى أن يصلي عليه([516]).
ورجل آخر من الأنصار مات وعليه دين فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال:«لا تصلوا على صاحبكم حتى يقضي دينه»([517]).
ورووا أنه جعل الدَّيْن قرين الكفر في الاستعاذة منهما، حيث قال:«أعوذ بالله من الكفر والدين، قيل: يا رسول الله، أيعدل الدين بالكفر؟ فقال: نعم»([518]).
ورووا عن الصادق: قال صلى الله عليه وآله وسلم:«الدين راية الله عز وجل في الأرض، فإذا أراد أن يذل عبداً وضعه في عنقه»([519]).
وعن الباقر:«كل ذنب يكفره القتل في سبيل الله، إلا الدين فإنه لا كفارة له إلا أداؤه»([520]).
وعن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:«إياكم والدين فإنه شين للدين»([521]).
وعن أبي عبد الله عن آبائه عن علي عليهم السلام قال:«إياكم والدين؛ فإنه مذلة بالنهار ومهمة بالليل وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة»([522]).
فما الذي اضطره صلى الله عليه وسلم إلى التدين وموته وهو عليه، رغم كل ما أورده القوم عنه في ذلك؟ فهل من كانت هذه حالهم كانوا يأخذون الخمس؟
وكذا كان حال علي رضي الله عنه إلى وفاته، فيوم أن تزوج الزهراء رضي الله عنها عيرتها نساء قريش بفقره، فجاءت أباها صلى الله عليه وآله وسلم شاكية:«إنك زوجتني فقيراً لا مال له»([523]).
وفي أخرى:قلن:«زوجك رسول الله من عائل لا مال له»([524]).
وهكذا عاش رضي الله عنه، ففي إحدى خطبه قال:«والله لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها، ولقد قال لي قائل: ألا تنبذها؟»([525]).
حتى اضطر أن يبيع متاعه ليوفر ثمن قوت يومه، فعنه رضي الله عنه أنه قال:«من يشتري سيفي هذا؟ فوالله لو كان عندي ثمن إزار ما بعته»([526]).
وكان لا يزال رضي الله عنه يشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين إلى أن مات مديوناً.
فعن الباقر عليه السلام قال:«قبض علي وعليه دين ثمانمائة ألف درهم»([527]).
وهكذا كان حال أبنائه رضي الله عنهم، كما مر بك في رواية الصادق رحمه الله أنه قال:«مات الحسن وعليه دين، ومات الحسين وعليه دين».
بل إن الحسين رضي الله عنه أتعب من جاء بعده، فقد أصيب وعليه دين بضعة وسبعون ألف دينار، فاهتم علي بن الحسين بدين أبيه حتى امتنع من الطعام والشراب والنوم في أكثر أيامه ولياليه([528]).
فهل عرف الخمس طريقه إلى هؤلاء؟ بل ذكروا ذلك صراحةً في رواية عن الباقر رحمه الله أنه قال:«قبض علي عليه السلام وعليه دين ثمانمائة ألف درهم فباع الحسن عليه السلام ضيعة له بخمسمائة ألف فقضاها عنه وباع ضيعة له بثلاثمائة ألف فقضاها عنه وذلك أنه لم يكن يرزأ من الخمس شيئاً، وكانت تنوبه نوائب»([529]).
والحق أن الكلام في هذا الباب يطول ولا يسعه هذا المختصر.
الخمس بين السائل والمجيب:
ولنأخذ الآن جولة سريعة ومختصرة في كتب الشيعة لنرى الخمس بين السائل والمجيب، وسنقتصر على كتب المعاصرين. ثم انظر كيف أنهم تشددوا وتفننوا في أكذوبة هم صنعوها وانطلت على المغفلين، وستقف على أنه ليس هناك أي ضوابط شرعية أو ثوابت في الفتوى وكذلك إخضاعها للمزاج وكذا اختلاف الإجابات، ولعل ذلك يفضي إلى الاعتقاد أن جل هذه الأسئلة مصطنعة من أجل ترهيب الأتباع، أو أنها قد أجيب عنها بعيداً عن رأي المراجع، رغم أنني أرى أن الأمر سيان.
ففي القول فيما يجب فيه الخمس قالالخميني: الأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان، ووجوب إخراج خمسه([530]).
الخوئي: يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد، والأحوط - وجوباً- وجوب الخمس فيه من باب الغنيمة، لا من باب الفائدة([531]).
الگلپايگاني: ويقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منه وتعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج خمسه، لكن الأحوط إخراج الخمس مطلقاً([532]).
الروحاني: يجوز للمؤمن تملك مال من نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام أينما وجده، ويجب أداء خمسه من باب الغنيمة على الأحوط لا من باب الفائدة([533]).
زين الدين: يباح ما يؤخذ من أموال الناصب الذي ثبت نصبه أينما وجده المؤمن، ويخرج خمس المال على الأحوط قبل مؤونة السنة كما في الغنيمة([534]).
السيستاني: السؤال: هل يجوز استحلال مال الناصبي وممن وصفوا بأهل الجماعة؟
الجواب:لا يجوز. في جواز تملك المؤمن مال الناصب وأداء خمسه إشكال([535]).
الصافي: ويقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منه وتعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج خمسه، لكن الأحوط إخراج خمسه مطلقاً([536]).
السؤال:ما حكم زجاجة العطر التي تم استخدام جزء منها خلال الحول (السنة) وبقي الجزء الآخر من العطر إلى الحول الآخر، فهل يجب تخميس الجزء الباقي
؟
الجواب:بسمه تعالى: نعم يجب تخميسه، والله العالم([537]).
السؤال:ادخرنا في العام الماضي مبلغاً من أجل شراء سجادة، وفي أواخر السنة الماضية راجعنا عدة محلات بيع السجاد لذلك، وفي إحدى تلك المحلات تقرر أن تهيأ لنا السجادة المناسبة والتي تنسجم مع ذوقنا، وهذا الأمر استمر حتى الشهر الثاني من هذا العام، وبما أن رأس سنتي الخمسية هو بداية السنة الهجرية الشمسية فهل يتعلق الخمس بالمبلغ المذكور؟
الجواب:يجب الخمس في المبلغ المدخر المذكور بعد ما لم يتم - إلى رأس السنة الخمسية - صرفه في شراء السجادة المحتاج إليها([538]).
السؤال:هناك مجموعة من المؤمنين اتفقوا على أن يضع كل واحد منهم في صندوق ما عند رأس كل شهر عشرين ديناراً مثلاً، وعددهم (12) شخصاً، ففي كل شهر يأخذ أحدهم المبلغ ليصرفه في مصارفه الخاصة، وإذا جاء دور آخر شخص فسيأخذ المبلغ بعد اثني عشر شهراً، بمعنى أنه يأخذ ما سلمه في هذه المدة وقدره (240) ديناراً مثلاً، فهل يجب عليه الخمس فيه أم يعد من مؤنته؟ ولو كان عند هذا الشخص رأس سنة معينة، وكان قسم من المبلغ الذي استلمه يبقى لديه بعد انتهاء السنة، فهل يجوز له أن يجعل لهذا القسم رأس سنة مستقلة حتى يتخلص من تخميسه؟
الجواب:إذا كان ما أودعه في الصندوق من عوائده السنوية، فإن كان ما استلمه للصرف في مؤنة السنة مما أودعه من عوائد نفس تلك السنة فلا خمس فيه، وإن كان مما أودعه من عوائد السنة السابقة وجب عليه تخميس ما استلمه، ولو كان من عوائد كلتا السنتين كان لعوائد كل سنة حكمها، ولو كان ما استلمه مما أودعه من عوائد السنة زائداً عن مؤنةتلك السنة ليس له أن يجعل للمقدار الزائد رأس سنة مستقلة للتخلص من تخميس الزائد، بل يجب عليه أن يجعل لجميع عوائده السنوية سنة خمسية واحدة، ويدفع ما زاد منها عن مؤنته في هذه السنة([539]).
السؤال:إنني أنوي الزواج، ومن أجل الحصول على مورد مالي أودعت قسماً من رأس مالي عند شخص بصورة بيع الشرط، والآن وبالنظر إلى حاجتي إلى المال، وباعتبار إنني طالب في الجامعة، هل توجد إمكانية للمصالحة في مسألة الخمس؟
الجواب:المال المذكور لو كان من أرباح مكاسبك فمع مضي السنة الخمسية عليه وجب تخميسه، وليس الخمس المقطوع به مورداً للمصالحة([540]).
السؤال:بما إنني لم أتزوج لحد الآن، فهل يجوز لي ادخار شيء من المال الموجود فعلاً للمصاريف التي سأحتاج إليها في المستقبل؟
الجواب:لو ادخرت من عين ربح السنة إلى أن حل عليه رأس السنة الخمسية وجب عليك تخميسه، حتى ولو كان للصرف في أمر الزواج في المستقبل([541]).
السؤال:بعض الأشخاص في الدول الغربية يسرقون من الشركات التابعة للدولة الكافرة ثم يأتون بهذه الأموال ويقولون: نريد أن نخمسها! فما حكم هذه الأموال وكيف يتم الخمس فيها، وهل تصبح حلالاً بعد إخراج الخمس منها؟
الجواب:لا تجوز السرقة المزبورة لما فيه من المهانة على المسلمين، وإذا ارتكب ذلك يجب فيه الخمس كسائر الأموال وتصبح حلالاً، إن شاء الله تعالى، والله العالم([542]).
السؤال:طاحونة تطحن الحنطة لعموم الناس، هل يتعلق بها الخمس والزكاة أم لا؟
الجواب: إذا كانت وقفا على العموم فليس فيها خمس([543]).
السؤال:بالنسبة إلى طلاب العلوم الدينية الذين لم يتزوجوا بعد، ولا يملكون مسكناً أيضاً، هل الدخل الذي يحصلون عليه عن طريق التبليغ والعمل، أو من طريق سهم الإمام عليه السلام مشمول للخمس، أم أنهم يستطيعون ادخاره لنفقات الزواج من دون إخراج خمسه، على أنه من مستثنيات الخمس؟
الجواب:ما يهدى من الحقوق الشرعية من قبل المراجع للطلاب المحترمين المشتغلين بالدراسة في حوزات العلوم الدينية ليس فيه الخمس، ولكن سائر الأرباح الحاصلة لهم من العمل والتبليغ إذا بقيت بعينها لديهم إلى رأس السنة الخمسية فيجب عليهم فيها الخمس([544]).
السؤال:تجمع أموال من عدة أشخاص ثم تدفع شهرياً إلى أحدهم بقيد القرعة فهل يجب فيه الخمس؟
الجواب:من تخرج القرعة باسمه يجب الخمس بمقدار ما دفعه إلى هذا اليوم، ولا يجب في الباقي([545]).
السؤال:عندي مبلغ من المال في حساب جاري، ودائماً يزيد وينقص هذا المبلغ خلال شهرين أو ثلاثة أشهر، وهكذا إلى نهاية العام، وأريد أن أخرج الحقوق الشرعية من هذا الحساب الغير ثابت وأنا لي يوم معين أخرج فيه الحقوق في شهر رمضان من كل عام، فما هو الحكم الشرعي لهذا الحساب؟
الجواب:عليك تخميس كل ما يبقى لديك على رأس السنة([546]).
السؤال:يدخر الأب عادة لأولاده الصغار أموالاً يستعينون بها في كبرهم فهل يجب فيهاالخمس؟
الجواب:نعم يجب([547]).
السؤال:لقد استثمر أخي مبلغ (خمسة عشر ألف دينار ونصف) في جمعية تابعة لمؤسسته وفق الربح الحلال حيث بلغت أرباحه بعد عام ألفي دينار أردني، أي: أصبح المبلغ سبعة عشر ألف دينار ونصف. خلال نهاية العام لاحظ أخي أنه يتم التحايل من الموظفين ومن القائمين على الجمعية والتعامل بشكل ربوي. الآن أخي مقبل على الزواج وهو ربما يستدين فوق المبلغ الموجود معه سؤالي هو: هل يجب شيء على هذا المال من حيث الزكاة أو الخمس، وكيف يمكن أن يخرجه إذا وجب مع العلم بأنه موظف، وهل هناك شبهة على هذا المال وكيف يمكن أن يتصرف؟
الجواب:بالنسبة لأصل المال إذا كان من أرباح السنة ففيه الخمس، وأما الربح المذكور فإن كان على أساس معاملة شرعية صحيحة ولم تعلم بأنه حصيلة الربا فهو حلال، وإذا صرف في المؤونة قبل مجيء رأس السنة باحتساب مبدأ السنة أول يوم عمله فلا خمس فيه، وإذا لم يصرف كله أو بعضه حتى وصل رأس السنة ففيه الخمس، ويدفع نصف الخمس أي عشر المال للسادة الفقراء، ويدفع نصفه الآخر إلى أحد وكلاء سماحة السيد حفظه الله مع المطالبة بوصل مكتب سماحة السيد في النجف أو قم، ولا تجب الزكاة فيه ولا في أصله([548]).
السؤال:شخص هوايته جميع([549]) العملات (عملات من دول مختلفة) هل يتعلق به الخمس؟
الجواب:يجب فيها الخمس([550]).
السؤال:لدينا عجوز مدركة لصلاتها وصيامها لكن هي كثيرة النسيان ولديها مبلغ مخمس سابقاً، وقد زاد رصيدها في البنك عن المبلغ المخمس سابقاً هل عليها تخميس المبلغ الزائد؟
الجواب:نعم يجب عليها تخميس كل مال لم يصرف في مؤونة السنة([551]).
السؤال:رجل لا يخمس بحجة أن كسبه لا يكفي إلا لمؤونة بيته ما هو الحكم؟
الجواب:إذا كان يبقى لديه على رأس سنة الكسب مال ولو كان قليلاً فيجب فيه الخمس وكذلك المواد المصرفية التي تبقى على رأس سنته([552]).
السؤال:هل يوجد خمس بعد مرور السنة على الكفن الذي يشتريه الإنسان لينظر إليه استحباباً ولتكفينه به بعد موته؟
الجواب:نعم([553]).
السؤال:رجل أصدر شيكاً(صكاً) بمبلغ معين وكان يوم إصدارالصك قبل حلول تاريخ الخمس، لكن المعاملة التي تجري عادة فيالبنوك لاقتطاع المبلغ من الحساب تستغرق عدة أيام، فإذا حل تاريخالخمس والمبلغ لم يقتطع بعد من الحساب، فهل يجب فيه الخمسحتى مع إصدار صك به؟
الجواب:ما لم يقتطع المبلغ من حسابه فالمال باق على ملكه، فيجبفي الفرض إخراج خمسه، والله العالم([554]).
السؤال:ما هو حكم المتبقي من الكتب الإسلامية المطبوعة علىنفقة المؤلف عند المؤلف بعد مرور الحول عليه؟
الجواب:يجب في الصورة المفروضة تخميس الكتاب، والله العالم([555]).
السؤال:الأجير الذي يأخذ مالاً لقضاء سنين من الصلاة والصيام،وقد ملك مال الإجارة فهل يخمس جميع ما بيده على رأس السنة أويقسط على الحساب؟
الجواب:يقسط على الحساب، والله العالم([556]).
السؤال:الشجر الذي يوجد في دار الإنسان أو بستانه، هل يجبالخمس في نموه كل سنة؟ أم يكفي إخراج خمسه أولاً؟
الجواب:إن كان ذا ثمر يتمتع به قبل عام فليس فيه خمس، وإن كان لايثمر أو سيثمر بعد عام أو أكثر فعن نماء كل سنة منه خالية من الثمرخمس ذلك النماء([557]).
السؤال:الكتب التي يشتريها الإنسان لأجل الاستفادة منها للمنبر وغيره، هل حكمها في الخمس حكم ما كنتم تذكرون من أثاث البيتللضيوف، وهو معرض لذلك، فإذا اشترى مثل اللحاف ولم يأت ضيففلا بأس، أو أن حكمها غير ذلك، أو التفصيل بين ما كان فعلاً يستفيدللمنبر فحكمها حكم رأس المال، وبين غير ذلك؟
الجواب:الضابط في الجميع واحد، هو أن يكون بقدر شؤونه وموردحاجته([558]).
السؤال:رأيكم الشريف أنه يجب الخمس في الكوپونات المعدة لشراءالمواد التي تدعمها الدولة إذا حال عليها الحول بما لها من القيمةالسوقية، فلو أعرض الشخص عن شراء المواد كلياً بتلك الكوپونات،فهل يترتب عليها الخمس أيضاً؟
الجواب:لا أثر للإعراض ما لم يدفعها إلى غيره، والله العالم([559]).
السؤال: بعض المواد الغذائية والسلع الأخرى تباع بسعر حكومي، وتباع أيضاً في السوق الحرة ولكن بأضعاف السعر الحكومي، فإذا اشترى الشخص بالسعر الحكومي وبقي عنده شيء إلى آخر السنة فعلي أي قيمة يدفع الخمس؟
الجواب: بسمه تعالى: تخمس حسب قيمة السوق الحرة، والله العالم([560]).
السؤال:إذا اتفق مجموعة من الإخوان على المساهمة في صندوقلجمع مبلغ معين يعطى لمن يكون له حاجة به منهم، وقد يمر على هذاالمال أكثر من سنة، فهل يجب أن يخمس هذا المال؟
الجواب:نعم يجب تخميس هذا المال على أصحابه، والله العالم([561]).
السؤال: لو جعل الإنسان صندوقاً في بيته وكان يضع النقود فيه بنية المساعدة للفقراء، فهل تخرج هذه النقود عن ملكه بحيث لا يخمسها في آخر السنة أم لا؟ وهل صندوق الصدقات الموجود في بيته حكمه كهذا الصندوق أم لا؟
الجواب: بسمه تعالى: في مفروض السؤال لا تخرج عن ملكه، ويجب عليه خمسها، والله العالم([562]).
السؤال: من صلى بثوب تعلق فيه الخمس فصلاته باطلة، فهل يعني هذا أنه يجب عليه الإعادة؟
الجواب: بسمه تعالى: لو صلى في ثوب تعلق بعينه الخمس عامداً وجبت الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه، والله العالم([563]).
السؤال:إذا اشترى كتاباًواستعاره آخر منه، ومضت عليه سنة كاملةعند المستعير، بحيث لم يتسن لصاحبه استعماله، فهل يجب عليهتخميسه، مع العلم أن المستعير قد استعمله؟
الجواب:نعم يجب دفع خمسه، والله العالم([564]).
السؤال:تعرضت دولة مسلمة لعدوان دولة مسلمة أخرى، وقامتهيئة تابعة للأمم المتحدة بتوزيع نماذج أعطتها للدولة الأولى، لتعويضالمواطنين خسائرهم الناتجة من هذا العدوان، وذلك بأخذ أموال نفطالدولة الثانية وإعطائها للدولة الأولى للغرض المذكور، وقد وضع قانونلتحديد ذلك وخصصت مبالغ لكل من يشمله هذا القانون، فما هو حكمأخذ هذه الأموال من قبل المؤمنين، وهكذا إذا كان المبلغ زائداً عن مقدارالضرر؟
الجواب:يجوز أخذ التعويضات المذكورة، وإن كان المبلغ زائداًعلى مقدار الضرر، بشرط تخميسه عند استلامه، وتسليم الخمسللحاكم الشرعي، مع تخميس الباقي في آخر السنة، إذا لم يصرف فيالمؤونة، هذا إذا كان الاستلام عن طريق البنك الحكومي للدولةالمسلمة، وأما إذا كان الاستلام عن طريق نفس هيئة الأمم المتحدة،فيجوز أخذه، ويجب إخراج خمسه في آخر السنة، والله العالم([565]).
السؤال:هل في الهبة وفي هدية العيد (العيدية) خمس أم لا؟
الجواب: لا خمس في الهبة والهدية، وإن كان الأحوط دفع خمس الفاضل منها عن مؤنة السنة([566]).
السؤال:هل يتعلق الخمس بالجوائز التي تعطيها البنوك ومؤسسات القرض الحسن للمشتركين أم لا؟ وما هو الحال بالنسبة للهدايا النقدية التي يأخذها الإنسان من معارفه وأقربائه؟
الجواب: لا يجب الخمس في الجوائز والهدايا إذا لم تكن خطيرة، وأما الجوائز والهدايا الخطيرة فلا يبعد وجوب الخمس فيها([567]).
السؤال:المبالغ التي تدفعها مؤسسة الشهيد إلى عوائل الشهداء هل يتعلق الخمس بما زاد منها عن مؤنتهم السنوية أم لا؟
الجواب:لا خمس فيما تهديه مؤسسة الشهيد إلى عوائل الشهداء الأعزاء([568]).
السؤال:زوج وزوجة من أجل أن لا يتعلق الخمس بأموالهما يقومان قبل حلول سنتهما الخمسية بإهداء كل منهما الآخر ربح سنته، فالرجاء أن تبينوا حكم خمس هؤلاء.
الجواب:لا يسقط عنهما الخمس الواجب بمثل هذه الهبة، إلا في خصوص القدر اللائق عرفاً بحال كل منهما دون الزائد عن ذلك([569]).
السؤال:اقترضت قسماً من المال، وقسماً آخر منه حصلت عليه من بيع سجادة البيت.
الجواب:لا خمس عليك في المبلغ الذي اقترضته، وأما سجادة البيت التي بعتها فإن كانت مما اشتريته من أرباح مكاسبك لحساب المؤنة ففي ثمنها الخمس على الأحوط([570]).
السؤال:إذا كان لشخص مكتبة شخصية وقد انتفع من كتبها في فترات معينة، ومرت سنوات على ذلك ولم تتكرر الاستفادة منها مرة أخرى، ولكنه يحتمل أن ينتفع بها في المستقبل، فهل يتعلق الخمس بها في هذه المدة التي لم يستفد فيها من الكتب؟ وهل يوجد فرق في تعلق الخمس بها بين كونه هو المشتري أم والده؟
الجواب:إذا كانت مورد حاجته للمراجعة إليها في المستقبل، وبالمقدار المناسب لشأنه العرفي فليس فيها خمس، حتى وإن لم ينتفع منها مدة من الزمن، وكذلك إذا كانت الكتب إرثاً أو مهداة من قبل الوالدين، أو الآخرين فليس فيها خمس([571]).
السؤال:نحن إخوة نرغب بأداء فريضة الخمس عن والدي رحمه الله، فهل يجوز لنا المصالحة عن الحق الشرعي مع الوكيل، علماً بأن الغالبية العظمى من الأموال المتروكة من قبل والدي كانت كاش مودعة بالبنوك، أي: أن دفع الخمس ليس له أي تأثير علينا لأنا في النهاية سوف نرث مبلغ كبير كاش، ولن تتضرر لنا تجارة أو أي شيء وحسب علي دفع ما تبقى من المبلغ، والله ولي التسديد؟
الجواب:إذا كان والدكم ممن يدفع الخمس وبقي على ذمته خمس بعض تلك الأموال وجب دفعه منها وكذلك أرباحه التي حصل عليها في تلك السنة أي إلى زمان وفاته فإنه يجب فيها الخمس، ولكن إذا كان ممن لا يدفع الخمس فإنه لا يجب على الورثة أن يدفعوا الخمس عن أبيهم إذا لم يوص بذلك، فالإثم عليه إلا أنه لا ينبغي للأولاد أن يتركوا أباهم يعذب من أجل عدم دفعه الخمس، فلو دفعوا عنه رفعوا عنه العذاب إن شاء الله تعالى، وأما إذا وجب دفع الخمس وأمكنكم دفعه فلا معنى للمصالحة، ولا يجوز التأخير في دفعه حتى ليوم واحد([572]).
السؤال:إذا حصل الطفل على هدية أو جائزة من المال أو الذهب، فهل يجب على وليه تخميسه إذا حال عليه الحول، أم لا؟
الجواب:نعم يجب تخميسه إذا حل الحول([573]).
السؤال:عندي بنت عمرها (12) سنة هلالية،حصلت على هدية قطعة قماش مما يقارب السنتين ولم تستعملها، فما حكمها من ناحية الخمس؟
الجواب:يجب عليها أن تخمسها بقيمتها الفعلية([574]).
السؤال:أنا امرأة كنت أحصل من زوجي على مبالغ خاصة بي، فأجمعها وهو يتصور أني أصرفها، وأنا لا أستطيع إخباره بها لأنه يأخذها مني، وأنا أجمع هذه المبالغ مقتصدة لأساعد أهلي في العراق، وقد وصل موعد يوم الخمس لي ولزوجي، وأنا لم أخبر زوجي بهذه الأموال عند تصفية الحسابات، علماً بأنه مديون مبلغ أكبر من هذا الموجود عندي، وليس عليه خمس هذه السنة، وأنا لا أعرف هل يجب علي دفع خمس هذا المبلغ أو لا، وهل يجب علي أخبار زوجي به أم لا؟
الجواب:إذا كان يهب لك المال أو يدفعه بعنوان النفقة الواجبة فلا خمس عليه بالنسبة لهذا المال ولا يجب إخباره، ولكن يجب عليك تخميس المقدار الذي مضى عليه سنة كاملة إذا لم تكونين ذات مهنة، وإن كنت ذات مهنة فيجب عليك تخميس ما بقي عندك إلى حلول رأس سنتك المالية([575]).
السؤال:إنسان يقلد من لا يقول بوجوب الخمس في الهدية أو في بعض الأشياء الأخرى، وحصل على هدايا خلال سنوات متعددة وكان يصرفها بلا تخميس، فإذا مات ذلك المجتهد وقلد من يقول بالوجوب فهل يلزمه استذكار تلك الهدايا وتخميسها بعد افتراض انعدامها وزوالها الآن؟
الجواب:الخوئي: نعم يلزمه ذلك إذا كان المجتهد الثاني يفتي بالوجوب. التبريزي: لا يجب إعطاء الخمس مما تلف قبل الرجوع إلى الثاني([576]).
 السؤال: كنت سابقاً من مقلدي أحد المراجع الذين ما تزال مرجعيتهم مطروحة حتى الآن، ولكنني عدلت منه إلى سماحتكم وحل الخمس السنوي، ولكنني خمست على نية المرجع السابق فما حكم ذلك؟
 الجواب: لا أثر للنية فإن دفعته لغير مكتب سماحة السيد أو وكيله فلا بد من الاستجازة على الأحوط إذا كان فقيهاً([577]).
 السؤال: كنت أقلد من يقول بوجوب الخمس في البيت إذا لم يكمله ويسكن فيه خلال السنة وقد توفي، وكنت قد دفعت جزءاً كبيراً من الخمس وبقي علي منه جزء، والآن أنا أرجع إلى السيد حفظه الله فإذا كان الجواب بعدم وجوب الخمس في مفروض السؤال فهل يجب علي إخراج ما تبقى من الخمس أو لا. علماً بأن التقسيط كان بالاتفاق مع وكيل المرجع الذي كنت أقلده؟
 الجواب: يجب دفع ما لم تدفعه منه([578]).
السؤال:رجل أهدى زوجته أو شخصاً آخر قطعة أرض بشرط أن لا تبيعها أو تهبها لأحد من الناس بل تتركها ميراثاً بعد وفاتها لأبنائها منه، أو تهبها لهم في حياتها، هل يتعين عليها إخراج خمسها مع هذا الاشتراط الذي يحصر ملكيتها الفعلية بالاستنماء؟
الجواب:نعم عليها الخمس بسعر ما تساوي بهذا الشرط([579]).
السؤال:لدينا أثاث وأغراض، ولا نعلم وقد يئسنا أن نعلم بأنها كانت من أرباح السنة، أم من مؤونة السنة، أم من المال المخمس، فما هو الحكم؟
الجواب:إن كان الأثاث إرثاً فلا خمس فيها، وإن لم تكن إرثاً ولكنك لا تدري أن ما اشتريت به ذلك الأثاث من الثمن هل هو مخمس أم لا فعليك بالمصالحة مع الحاكم الشرعي أو وكيله([580]).
السؤال:إذا وهب شخص شخصاً مبلغاً من المال لكي يذهب به إلى الحج، والحال أن هذا المبلغ غير مخمس، فهل يجب على المتهب أن يخمس المبلغ أم لا؟
الجواب:الخوئي: لا يجب عليه دفع خمس المبلغ، وإنما ينتقل إلى ذمة من كان عليه الخمس فيه، والله العالم([581]).
السؤال:هل يجب على الطالب أن يخمس ما يعطى من كتب مدرسية وغيرها؟
الجواب:الخوئي: إذا حال عليها الحول ولم يستفد منها في أثنائه، وجب تخميسها كسائر الهدايا، والله العالم. التبريزي: إذا أعطي مجاناً فلا خمس في الشيء البسيط في قيمته([582]).
السؤال:الهدية مثل الساعة أو القلم أو الكتاب إذا لم تستعمل حتى مرت عليها سنة فهل يجب فيها الخمس؟
الجواب:الخوئي: نعم يجب تخميسها. التبريزي: إذا كان مالاً حقيراً فلا خمس فيه([583]).
السؤال:ما حكم هدية الأب لولده، أو الأخ لأخيه، أو الأم لابنها من جهة الخمس إذا لم تستعمل حتى حال عليها الحول؟
الجواب:لا فرق بين هدية الأب والأخ والأم وهدية غيرهم، في وجوب الخمس فيها إذا كانت بحسب المالية معتداً بها، والله العالم([584]).
السؤال:إذا ورثوا من أبيهم أسهماً في بنك حكومي أو أهلي، فهل يجب عليهم بيع تلك الأسهم، وهل يجب عليهم تخميسها في حالة عدم علمهم بأن أباهم كان يخمس ماله، أو عدم علمهم بأن أصل الأسهم كان من مال مخمس أو لا؟ ثم ما الذي يجب تخميسه، هل هو مجموع قيمة الأسهم وأرباحها معاً، أم يخمس رأس المال - أي الأسهم - على حدة ثم تخمس مرة أخرى مع الأرباح؟
الجواب:يجب بيع الأسهم فوراً، وإذا كان البنك غير أهلي يخمس الأصل والأرباح، وأما إذا كان البنك أهلياً فالأحوط الرجوع إلى الحاكم الشرعي في الأرباح، وأما أصل المال فلا يجب فيه الخمس، والله العالم([585]).
السؤال:إذا أخرج الموظف خمس رواتبه التي لم يقبضها - جهلاً منه بيوم الوجوب - فإذا قبضها وحال عليها الحول فهل يجب عليه إخراج خمسها مرة أخرى؟ والفرض أن الموظف حكومي؟
الجواب:نعم يجب عليه ذلك، والله العالم([586]).
السؤال:شخص رأس سنته أول محرم الحرام مثلاً، فلو ربح بعد الغروب وقبل الصبح من يوم رأس سنته فهل هذا الربح من أرباح السنة الماضية حتى يخمس أو لا؟
الجواب:حيث أن لكل ربح نسبة لك أن تحسبه من السنة الماضية في مفروضالسؤال، والله العالم([587]).
السؤال:من جاء رأس سنته، وقبل أسبوع أو شهر وصل إليه ألف تومان مثلاً فهل يجب تخميس الألف، أو يعمل له رأس سنة مستقلاً؟
الجواب:بسمه تعالى: يجب تخميسه في رأس السنة إن كان من ربح رأس ماله، وأما إذا حصلت له فائدة اتفاقاً كالهبة يجوز له أن يعمل لها سنة مستقلة، والله العالم([588]).
السؤال:يشق علينا عند حساب رأس السنة تعيين قيمة السلع الموجودة في الدكان، فعلى أي نحو يجب أن يكون حسابها؟
الجواب:يجب تعيين قيمة السلع الموجودة في الدكان بنحو من الأنحاء ولو بالتخمين لأجل محاسبة ربح السنة الذي يجب عليك تخميسه([589]).
السؤال:نرجو أن تبينوا ما هو أبسط طريق يمكن معه لصاحب الدكان أن يدفع الخمس؟
الجواب:يقوم بحساب وتقييم ما هو الموجود لديه من نقد وسلع في رأس السنة الخمسية، ومقارنة مجموع ذلك مع رأس المال الأصلي، فإذا كانت هناك زيادة على رأس المال فإنها تعتبر ربحاً ويتعلق الخمس بها([590]).
السؤال:هل بداية السنة المالية هي الشهر الأول من العمل، أو الشهر الأول من استلام الراتب الشهري؟
الجواب:بداية السنة الخمسية لمثل العمال والموظفين هو اليوم الأول الذي يستلم فيه راتبه أو يتمكن فيه من استلامه([591]).
السؤال:كيف يتم تعيين بداية السنة لأجل دفع الخمس؟
الجواب:تبدأ السنة الخمسية لأمثال العمال والموظفين من تاريخ الحصول على أول ربح من أرباح العمل والوظيفة، وأما أصحاب المحلات فتبدأ سنتهم من تاريخ شروعهم بالبيع والشراء([592]).
السؤال:هل يجب على الشباب العزاب الذين يعيشون مع آبائهم تعيين سنة خمسية لهم؟ ومتى تبدأ السنة عندهم؟ وكيف يقومون بحساب ذلك؟
الجواب:إذا كان للشاب الأعزب ربح شخصي، ولو كان قليلاً، فإنه يجب عليه الاحتفاظ برأس السنة الخمسية ومحاسبة دخله السنوي حتى إذا بقي شيء من الربح إلى نهاية السنة يدفع خمسه، والسنة الخمسية تبدأ عند حصوله على أول ربح([593]).
السؤال:هل السنة الخمسية يجب أن تعتبر وتحاسب شمسية أو قمرية؟
الجواب:المكلف مخير في ذلك([594]).
 أقول: المفروض أن يكون الجواب: حتى لو كانت السنة مرّيخية أو زُحَلية، المهم أن تدفع.
السؤال:شخص يقول: إن رأس سنته كان الشهر الحادي عشر من السنة، ولكنه نسي ذلك، وقبل التخميس اشترى من ذلك المال في الشهر الثاني عشر لبيته سجادة وساعة وفراشاً، وفي الوقت الحاضر يريد أن يغير رأس سنته إلى شهر رمضان، ومع الإشارة إلى أن الشخص المذكور مدين بمبلغ (83) ألف تومان من السهمين لهذه السنة والسنة الماضية، وما يزال يؤديه على شكل أقساط، فماذا تقولون في سهمي الإمام والسادة للسلع المذكورة؟
الجواب: لا يصح تقديم أو تأخير رأس السنة الخمسية، إلا بعد حساب أرباح الفترة الماضية من السنة، وبشرط أن لا يؤدي ذلك إلى الإضرار بأرباب الخمس، وأما السلع التي اشتراها بالمال غير المخمس فالمعاملة في مقدار خمس ثمنها فضولية موقوفة على إجازة ولي أمر الخمس، أو وكيله، وبعد الحصول على الإجازة يجب عليه دفع خمس قيمتها الفعلية([595]).
السؤال:إنسان لا يخمس، وأراد الذهاب إلى العمرة المفردة فهل يتعلق الخمس بمصاريف العمرة كلها من إحرام وغيره، سواء كانت العمرة واجبة أم مستحبة؟ وإذا تعلق الخمس بذلك فما حكم من ذهب للعمرة المفردة وهو لا يخمس، فهل تبطل عمرته بحيث يجب عليه أداء العمرة مرة أخرى إذا كانت واجبة؟ أم يكون فيها إشكال فقط؟ وما هو هذا الإشكال إذا كان كذلك؟ وهل هناك فرق بين العاصي والجاهل في عدم دفع الخمس؟
الجواب:لا تجب العمرة المفردة على البعيد إلا بنذر ونحوه، وإذا صرف المال الذي اكتسبه في نفس السنة في العمرة فلا يجب تخميسه، والمراد بالسنة ما تبدأ من أول يوم كسبه أو عمله أو وظيفته، ولو صرف ما لا يتعلق به الخمس، فلا تبطل عمرته إلا إذا كان الخمس متعلقاً بنفس ثوب الإحرام على الأحوط. وهو لا يتحقق فيما إذا اشتراه بمال تعلق به الخمس على الغالب من كون الشراء بنحو الكلي في الذمة، ولو فرض أن الخمس تعلق بنفس ثوب الإحرام كما لو اشتراه واستعمله بعد حلول السنة الخمسية فالأحوط بطلان عمرته وبقاؤه على إحرامه ووجوب الإتيان بأعمال العمرة ثانية إلا إذا كان جاهلاً بالحكم، حتى لو كان مقصراً فإن عمرته صحيحة في هذا الفرض([596]).
السؤال:حججت قبل (9) سنوات ولم أكن أخمس، فذهبت إلى الوكيل الشرعي بالمنطقة التي أقطنها فأخبرته بأن ليس لي رأس سنة لكي أخمس، وحددت المبلغ الذي سوف أنفقه للحج وهو (20000) ألف ريال، فكان خمسها (4000) ريال، أخذ (2000) ريال وصالحني (2000) على أن أعود له بعد (6) شهور، ولكن لم أعد له حتى الآن فماذا يترتب علي في ذلك؟
الجواب:يجب عليك دفع الألفين([597]).
السؤال:أنا طالب وأزاول دراستي ومريض ولا يمكنني العلاج لعدم توفر المقدار اللازم من المال، فأنا أجمع من أموالي في كل شهر ما أقدر عليه حتى يتوفر المقدار اللازم وأدخل المستشفى في العطلة الصيفية وخلال هذه الفترة يحين رأس السنة الخمسية فهل يجب علي تخميس المبلغ المتجمع لدي؟
الجواب:إذا كنت تشتغل وتستلم راتباً شهرياً فرأس سنتك يوم شروعك بالعمل أو الوظيفة، فكل ما يكون عندك يجب فيه الخمس([598]).
أقول: يبدو أن هذا السائل المسكين كان ينتظر من الإمام الدعاء له بالشفاء.
السؤال:كيف يحسب الخمس للفرد في الوقت الحاضر. يرجى التفصيل فيالجواب؟
الجواب:إذا كان كاسباً أو موظفاً أو غيرهما ممن له مهنة يتعاطاها في معاشه فأول يوم يعمل فيه يعتبر رأس سنته، فإذا جاء نفس اليوم من السنة التالية حسب ما عنده من أرباح السنة التي لم يصرفها في مؤونته وكذلك المواد المصرفية الزائدة في البيت كالأرز والشاي والدهن و... فيدفع خمسها، ويجوز دفع خمس قيمة المواد، وفي غيره يحسب لكل فائدة يحصل عليها سنة مستقلة فيخمس ما يبقى منها على رأس السنة من دون تصرف([599]).
السؤال:امرأة تريد حج بيت الله الحرام ولديها مبلغ من المال وقدره (1000) دينار بحريني، يجب عليها أن تدفع (600) دينار للمقاول التي تريد السفر معه لتحمل تكاليف السفر شاملة التذكرة والمأكل والمشرب والإقامة، ولقد تم ادخار هذا المبلغ عن طريق الجمعية أو الحطية التي يضعها كثير من الناس كنوع من الاستثمار والادخار وآخر نهاية كل شهر سيدفع لشخص ما، وهذا المبلغ الذي وضعته في الجمعية من مصروفها الخاص. وباقي المبلغ سيدفع لها ابنيها الابن الأكبر (200) دينار بحريني والابن الثاني (200) دينار بحريني أيضاً، والمجموع (400) دينار بحريني لشراء حاجياتها والتسوق من بيت الله الحرام.
وهنا السؤال: هل يجوز لها أن تأخذ المبلغ من ابنها الثاني لأنه يعمل في الطيران الخليجي (مضيف) ولطبيعة عمله يخدم المسافرين ويقدم لهم المأكل والمشرب، ويمكن أن تكون بعض الأنواع من المحرمات من المأكل والمشرب كالخمر في الطيارة؟
والسؤال الثاني: كم يجب عليها دفع خمس من مالها إذا كان المجموع (1000) دينار بحريني؟
الجواب:يجوز لها الأخذ منه، ولا يجب الخمس إذا صرفت المال أثناء السنة الخمسية إن كانت ذات مهنة، وإن لم تكن ذات مهنة فلا يجب الخمس إذا لم يمر على المال سنة كاملة([600]).
السؤال:حضرت مجلساً يحاضر فيه أحد المشايخ حفظه الله، وجرى في حديثه حول ما يخص مسألة الخمس، وقد بين في الأثناء أنه لا بد من رأس سنة هجرية. واعتماداً على معرفتي المتواضعة بشأن الخمس أنه يجب فقط على المتمكنين من التجار وأصحاب الأموال وليس على الفقراء وذوي الدخل المحدود من الموظفين. وبما إني من ذوي الدخل المحدود.. حيث أن الراتب الشهري الذي أحصل عليه لا يكفيني، مع العلم أني أصرف على عائلة تتكون من خمسة أفراد.. أكثر الأحيان أقترض لأكفي مصروفات البيت.. لم يأتِ على بالي أن علي خمس وأن يكون لي رأس سنة ولا بد من عمل المصالحة، وبعد معرفتي بقضية الخمس ورأس السنة وأنه من الواجبات على كل شيعي.. قررت التخميس مع الوكيل للمرجع الذي أقلده. مع العلم إني لا أملك من الأموال غير راتبي الذي أستلمه.. والذي لا يكفيني حتى آخر الشهر كما ذكرته لكم أعلاه. فماذا علي فعله بالضبط لقضاء ما علي من هذا الواجب.. مع ظروفي المالية الصعبة؟
الجواب:يعتبر أول يوم بدأت فيه بالعمل رأس سنتك فيجب عليك تخميس ما يبقى لديك من مال في ذلك اليوم سواء كان نقداً أم غيره كالمواد المصرفية التي تبقى عادة في البيت من أرز ودهن ونحو ذلك([601]).
السؤال:إذا قرأنا من كتاب عشر صفحات فهل يطلق عليه أنه قد قرأ، بحيث لو دار عليه الحول لا يخمس أم كم ينبغي القراءة منه حتى إذا دار عليه الحول لا يخمس؟
الجواب:إذا كانت القراءة حسب الحاجة إليها في أثناء السنة فلا خمس فيه([602]).
السؤال:هل يجب الخمس في الأجزاء غير المقروءة من دورات الكتب خصوصاً إذا كان عمل الشخص في التتبع والبحث والتحقيق في التاريخ والأدب وغيرها من المجالات، فربما يحتاج اليوم هذا الجزء من الدورة ويحتاج الجزء الآخر منها بعد أكثر من سنة نظراً لمتطلبات العمل، هذا إذا أخذنا بنظر الاعتبار أن دورات الكتب لا تباع مجزأة؟
الجواب:في مفروضالسؤال لا خمس في البقية غير المقروء فيها([603]).
السؤال:الأواني المعدة للطعام والشراب إذا استعملت للزينة فقط فهل يعد هذا استعمالاً مسقطاً للخمس؟
الجواب:إذا كانت مما يعد عدمها نقصاً ووجودها متعارفاً في المقام فتحسب مؤنة لا خمس فيها عليه، والله العالم([604]).
السؤال:ما حكم من اشترى كتباً ولم يقرأ بها في سنة الشراء وتم عليها حول كامل، فما هو حكمها من حيث الخمس، علماً بأنه سيكون لها فائدة مستقبلية؟ وما حكم الكتب التي في حوزة طالب العالم مع أنها لم تقرأ في سنتها هذا من جهة، وبالنسبة للمكلف العامي هذا إن كان يوجد فرق بينهما في نظر سماحتكم؟
الجواب:بسمه تعالى: لا فرق بينها وبين سائر ما يحتاج إليه الإنسان فلا يتعلق بها الخمس إن كانت في معرض حاجته، وإن لم يقرأها سنة أو أكثر، والله العالم([605]).
السؤال:الأشجار والنباتات التي يزرعها المكلف للزينة، هل يجب الخمس في قيمتها وفي ما يصرف عليها من تسميد وأجرة مزارع واستصلاح للأرض؟ أم أنها تعتبر من مؤنة السنة مع كونها مما يتعارف فعله ويليق بحال الفاعل؟
الجواب:بسمه تعالى: إن كانت الأشجار والنباتات مزروعة للزينة فلا خمس في المقدار المتعارف منها، ويجب تخميس ما زاد على ذلك، والله العالم([606]).
السؤال:من جمع مبلغاً من المال لشراء ضروري من ضروريات الحياة كالسكن أو للزواج أو الحج، فهل يترتب على هذا المال حق شرعي كالخمس؟ علماً بأنه لا يعد فائضاً عن الحاجة؟
الجواب:بسمه تعالى: إذا كان ذلك المبلغ مع أداء خمسه لا يفي بما احتاج إليه لم يتعلق به الخمس، وأما الحج فإن بقيت الاستطاعة بعد التخميس وجب وإلا لم يجب، والله العالم([607]).
السؤال:إذا جاء موسم الحج وفي نفس الوقت جاء موعد إخراج الخمس الذي عليه، فإذا أخرج الخمس نقصت أموال الحج فلا يستطيع الذهاب، وإن حج ولم يدفع الخمس منع حق من حقوق الله، فما العمل وأيهما يقدم؟
الجواب: لا بد من التخميس، فإن بقيت استطاعته وجب عليه الحج وإلا لم يجب([608]).
السؤال:لو إن امرأة تملك ذهباً كثيراً واستعملتهم قليلاً، وتملك أحجاراً ثمينة أيضاً، وكذلك استعملتهم قليلاً ثم لم تستعملهم هل يجب تخميسهم؟
الجواب:بسمه تعالى: تستثني المقدار المتعارف للتزيين على حسب شأنها وتخمس ما زاد عليه، والله العالم([609]).
السؤال:هل يتعلق الخمس بالمبلغ المدفوع سلفاً لشراء كتب من المعرضالدولي للكتاب(في طهران) ولم يتم إرسال الكتاب لحد الآن؟
الجواب:إذا كان الكتاب المقصود مورد حاجة، وبالمقدار المتعارفالمناسب لشأن الشخص عرفاً، وكان تأمينه متوقفاً على دفع الثمن سلفاًفلا خمس فيه([610]).
السؤال:يوجد طقم من الأواني المنزلية، فهل استعمال بعضه يكفي في عدموجوب الخمس فيه؟
 الجواب:المناط في عدم الخمس بالنسبة لحوائج المنزل هو صدقالاحتياج إليها بحسب شأنه العرفي اللائق به، وإن لم يستعملها طولالسنة([611]).
السؤال:إذا لم تستعمل الأواني والسجاد أصلاً حتى دار عليها الحول، ولكنهبحاجة إليها لأجل استعمالها للضيوف، فهل يجب الخمس فيها؟
الجواب: لا يجب الخمس فيها([612]).
السؤال:هل الانتفاع من مجلد واحد من دورة تتكون من عدة مجلدات(كوسائل الشيعة مثلاً) يمكن أن يكون مسقطاً للخمس عن تلك الدورة كلها، أميجب قراءة صفحة من كل مجلد مثلاً؟
الجواب:لو كان مجموع الدورة في معرض الاحتياج، أو كان الحصولعلى المجلد المحتاج إليه متوقفاً على شراء دورة كاملة فلا خمس فيها،وإلا فيجب تخميس المجلدات الخارجة عن حاجته حالياً، ومجرد قراءةصفحة من كل مجلد لا يكفي في سقوط الخمس([613]).
السؤال:الأدوية التي تشترى من الربح في وسط السنة، ومن ثم يدفع ثمنهامن قبل مؤسسة التأمين الصحي، فإذا بقيت إلى رأس السنة الخمسية من دون أنتفسد هل تكون مشمولة للخمس أم لا؟
الجواب:إذا اشتريتها لتستعملها عند الحاجة، وكانت في معرضالاحتياج، ولم تخرج عن كونها كذلك أيضاً فلا خمس فيها([614]).
السؤال:في بعض الأحيان تباع لنا الأدوات المنزلية كالثلاجة مثلاً بسعرأقل من سعر السوق، وهذه الأدوات ستكون ضرورية لنا في المستقبل أعني بعدالزواج، فمع الالتفات إلى أنه يجب أن نشتري هذه الأدوات في ذلك الزمان - بعدالزواج - بأضعاف ما هي عليه الآن، فهل يتعلق الخمس بهذه الأدوات غيرالمستعملة والباقية في البيت؟
الجواب:إذا اشتريتموها بأرباح مكاسب السنة للانتفاع بها في المستقبلولم تكن مورد حاجتكم في سنة الشراء ففيها الخمس بقيمتها العادلةعند حلول رأس السنة([615]).
السؤال:بما إنني لم أتزوج لحد الآن، فهل يجوز لي ادخار شيء من المالالموجود فعلاً للمصاريف التي سأحتاج إليها في المستقبل؟
الجواب:لو ادخرت من عين ربح السنة إلى أن حل عليه رأس السنةالخمسية وجب عليك تخميسه، حتى ولو كان للصرف في أمر الزواجفي المستقبل([616]).
السؤال:الكفن الذي يشترى ويبقى عدة سنوات هل يجب تخميسهأم أنهيجب دفع خمس قيمة الشراء؟
الجواب: إذا كان المال الذي اشترى به الكفن مخمساً فلا خمس عليهفيما بعد، وإلا فالخمس يتعلق بقيمته الفعلية([617]).
السؤال:شخصا([618]) كان يخرج الحقوق الشرعية من الخمس لسنوات من حياة السيد أبو القاسم الخوئي - قدس سره - حيثكان يرجع إليه فيالتقليد، وفي تلك الفترة اشترى أرضاً ليبني عليها بيتاً وأخرج خمس قيمتها ثم بدأ في البناء بعد ذلك بسنتين. فأنفقما كان عنده مدخراً في السنة الأولى من البناء وجزء من قرض حكومي وقرض من شخص آخر.وعند أول السنةالخمسية الجديدة لم يقم بحساب ما أنفق على البناء لاعتقاده أن الغالب هو الدين. واستمر البناء مدة ثلاث سنواتوبعدما اكتمل سكنه وأثث بعض ما يستطيعه، وفي أثناء البناء توفي السيد الخوئي - قدس سره - ثم رجع في تقليدهللسيد الكلبيكاني - قدس سره - ثم إلى السيد السيستاني - دام ظله - وحتى الآن هذا الشخص لم يقم بحساب ماله وما عليه منذ بدأ في البناء حيث اضطرته الظروف لكي يكمل البناء أن يقترض من البنك ومن المؤسسة التي يعملفيها ومن أشخاص بالإضافة إلى القرض الحكومي وما زال مديوناً لهم.
1 - هل يجب إخراج الخمس في ما أنفقه على البناء والأثاث مع العلم أن البيت غير مبالغ فيه وهو مما يناسب حالهووضعه؟
2 - إذا كانالجواب هو الوجوب، فهل ينبغي حصر ما أنفقه على البناء فقط دون الأثاث أو الكماليات وشراءسيارة مستعملة (مثلاً)؟
3 - من تلك الفترة حتى الآن أشتري ملابس وغيرها مما يتعلق به بعض العبادات كالصلاة والصوم والعمرةوإخراج الصدقات الواجبة كزكاة الفطرة والنذر وغيرها. فما حكم تلك الأعمال هل هي صحيحة أم معلقة؟
4 - لو حصر المال (في الفرض) الواجب تخميسه أو قام أحد الوكلاء بمصالحة مع هذا الشخص، ولم يستطيعإيفاءه، فهل يجوز الاقتراض من البنك (بنك حكومي أو مشترك) ليسدد ما عليه من خمس؟
5 - ما هو الواجب المتيقن الذي ينبغي لهذا الشخص فعله لكي يبرء ذمته وتزكية أمواله وممتلكاته، فهو يعيش فيقلق شديد مما يعانيه من إشكال في كل فعل فهو يعتقد أن صلاته فيها إشكال لأن لباسه ولباس أهله وعياله لم تخمسوالصيام كذلك حيث المأكل والمشرب من مصدر غير مخمس والصدقات كذلك وسائر العبادات؟
الجواب:1 - يجب إخراج الخمس بنسبة ما أنفقه من أرباحه فيما قبل سنة السكنى وكذلك ما اقترضه وسدد دينه بأرباحهقبل سنة السكنى وكذلك فيما كانقرضاً ربوياً من الحكومة أو بنك حكومي إلى مجموع قيمة البناء بحسب القيمة الفعلية، هذا إذا تأخر السكنى عنالبناء لاقتضاء البناء بطبعهزماناً طويلاً أو تأخر عمل المقاول مثلاً، وأما إذا كان السبب عدم تمكنه مالياً لم يجب الخمس فيما إذا كان تحصيلهذا المسكن من شؤونه العرفيةبحيث يعد تركه كسراً لشأنه وتقصيراً في حق عائلته.
2 - لا يجب الخمس في ما اشتراه واستفاد منه في نفس السنة.
3 - لا يجب الخمس فيها كما مر فتصح الأعمال.
4 - يجوز ولا يجب، بل يمكنه المداورة بالخمس المتعلق بالعين مع أحد الوكلاء ثم دفع الخمس تدريجياً من دونتهاون.
5 - تبين الجواب وأنه ليس عليه شيء في ما اشتراه بأرباح السنة واستفاد منه فيها كما أنه لو اشترى شيئاً منأرباح السنين الماضية فإن عليهتخميس نفس الثمن ولا يتعلق الخمس بالعين المشتراة فيجوز التصرف فيها([619]).
السؤال:نود أن نسألكم، حيث إننا ليس لدينا رأس سنة، وفي السنة الماضية ذهبنا إلى الحج حجة الإسلام ولم تنبهنا الحملةلإخراج الخمس لمبلغ الحج، فما حكم حجتنا وهل فيها شيء؟
الجواب:إذا لم يتعلق الخمس بعين ثوب الإحرام والثوب الذي طفت فيه والهدي فلا شيء عليك ولا مانع من صرف ماحصلت عليه أثناء السنة باحتساب مبدأها يوم العمل وإن لم يخمس([620]).
السؤال:أنا متزوج ولم أخمس في حياتي إذ ليس لدي ما أخمس. فأنا أملك أشياء عادية التي يستخدمها الإنسان في حياته،وأريد الذهابإلى الحج وقال لي بعض الأصدقاء: إن فلوس الحج يجب أن تخمس هل هذا صحيح؟
الجواب:تملك الأشياء العادية لا يبرر الامتناع من دفع الخمس، فعليك أن تخمس كل ما يبقى لديك من مال بعد مرور سنةعلى بدء العمل سواء كان المال نقداً أم أشياء تصرف في البيت مثلاً كالأرز والدهن وكذلك أثاث البيت إذا لمتستعمل طول السنة، وأما بالنسبة للحج فإن صرفت فيه ما حصلت عليه من مال في تلك السنة لم يجب فيه الخمس، وإنكان من مال حصلته في السنة السابقة باحتساب مبدأ السنة أول يوم العمل وجب تخميس المال قبل صرفه([621]).
السؤال:امرأة استفادت من حليها شهراً أو شهرين ثم انكسرت، فأهملت إصلاحها إلى أن مضت السنة فهل عليها الخمس؟
الجواب:إذا لم تستغن عنها نهائياً لم يجب فيها الخمس([622]).
السؤال:هل يجب تخميس المال المبذول في شراء الحاسب وعتاده وبرامجه سواء في استفاداته كطالب العلم أو الجامعي أوغيرهما أو من يستفيد به ولكن لا على نحو الاختصاص وإنما زيادة تثقيف ومعلومة أو من يستفيد به في تجارة هو نظيرذلك أفيدونا على تلك الصور؟
الجواب:لا يجب الخمس إذا كان لاستفادته الشخصية ونحو ذلك، وأما إذا كان يستفيد منه في تجارته فيجب تخميسه([623]).
السؤال:هل يعد البذل سرفاً في ذلك أم لا، وإذا لم يعد في بعض الصور هل يعدترفاً مبغوضاً أم لا مع ملاحظة إمكان استفادة المرتبطين بالمكلف مثل أبنائهوزوجته وهكذا؟
الجواب:إذا كان للاستفادة من برامجه المفيدة للدين أو الدنيا ولو للترويج فلا يعد إسرافاً، ولكن إذا كان للاستفادة فيالمجالات المحرمة أو تضييع الوقت بما لا يعد ترويحاً للنفس فلا يعد من المؤونة ويجب تخميسه([624]).
السؤال:إذا قرأنا من كتاب عشر صفحات فهل يطلق عليه أنه قدقرئ، بحيث لو دار عليه الحول لا يخمس؟ أم كم ينبغي القراءة منه حتىلا يخمس إذا دار عليه الحول؟
الجواب:الخوئي: إذا كانت القراءة حسب الحاجة إليها في أثناء السنة فلا خمسفيه.التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وإلا فلا يسقطالخمس فيه([625]).
السؤال:الكتب التي يشتريها المرء ومن شأنه أن يقتنيها ويستعملها،ولكن يمر أكثر من عام على عدم استعمالها، هل يجب فيها الخمس؟
الجواب:الحوائج التي ملكها ولم تقع طول السنة مورد متعته وجبإخراج خمسها([626]).
السؤال:في البيت يبنيه صاحبه ثم يسكنه قبل رأس السنة بيوم أويومين أو ثلاثة أو أربعة هرباً من الخمس، هل يجب عليه خمسه؟
الجواب:الخوئي: لا يحسب بمثل ذلك مؤونة ويجب تخميسه بسعر اليوم.التبريزي: إن كان محتاجاً إلى السكن في تلك الأيام في مسكن، فاختارالمسكن المزبور واستمر في سكناه فالظاهر عدم وجوب الخمس عليه([627]).
السؤال:ما حكم الماء الموجود في خزان فوق سطح الدارلاستعماله للمنزل حسب العادة هل يجب فيه الخمس إذا جاء رأسالسنة؟
الجواب:لا يجب فيه الخمس، والله العالم([628]).
السؤال:ما حكم شراء وتربية طيور الزينة للمنزل، هل يجبالخمسبمجرد الشراء لأنها لا تعتبر من المؤونة؟
الجواب:بعض الطيور الوارد فيه النص في استحباب الإمساك بها فيالبيوت إذا كان بمقدار المتعارف لا خمس فيه، وفي غيره يجبالتخميس([629]).
السؤال:هل يجب الخمس في الكتاب الذي لم يقرأ، مع أنه موضوع فيالمكتبة ومعرض للاستعمال، وإذا كان لا بد من قراءته وإلا لوجبالخمس فيه، فما هو المقدار من القراءة الذي يوجب صدق عنوانالاستعمال عليه؟
الجواب:يدور السقوط مدار صدق المؤنة والاحتياج العادي، لا مدارالاستعمال فقط([630]).
السؤال:وإذا كان الكتاب فوق مستوى القارئ فهل يجب الخمس فيهحتى مع قراءته؟
الجواب:الخوئي: مما ذكرنا أعلاه (في جواب السؤال السابق) يعلم أنه لا تجديقراءة مثله في سقوط خمسه.
السؤال:إذا كانت حاجة المكلف في أربع غرف حال البناء، فبنى أكثرمن حاجته حال البناء تحسباً لوقوع الحاجة فيما بعد، هل تحسب الزيادةمن المؤونة أو تستثنى فيخمس الزائد؟
الجواب:الخوئي: إذا كانت الزيادة زايدة على مقدار شؤونه وجب تخميسها.التبريزي: يضاف إلىالجواب:نعم إذا لم يمكن عادة بناء مقدارالحاجة إلا ببناء الأكثر فلا خمس فيه([631]).
السؤال:جرت العادة - في لبنان - إذا أراد أحد أن يشتري منزلاً عليه أنيدفع دفعة أولى، والباقي من الثمن يدفعه على شكل أقساط، لمدة تفوقالسنة، فهل يعد هذا المنزل من المؤونة فلا يجب فيه الخمس؟
الجواب:إذا سكن فيه بعد الشراء لا خمس فيه، وأما إذا لم يسكنهفعليه تخميس الأقساط التي يدفعها ما لم يسكن فيه، والله العالم([632]).
السؤال:إذا صرفت بعض الأموال بواسطة البطاقة الإلكترونية التي تعطى لي بمجرد فتح حساب في البنك في أمور محرمة والعياذ بالله أو لا تتناسب وشأني، فهل يجب علي الخمس في قيمتها؟ مع العلم أني لم أستلم الأموال بيدي. وما الحكم في الأموال التي تصرف في الأمور المباحة؟
الجواب:يجب الخمس إذا صرفتها في الحرام أو فيما ليس من شأنك عرفاً([633]).
السؤال:موعد خمسي هو بداية شهر جمادى الثانية من كل عام، في أحد الأعوام اشتريت حاجة في شهر جمادى الأولى من نفس العام ولم أستخدمه ووصل ميعاد الخمس بعد شهر فهل يجب فيه الخمس أم أنتظر حتى يحول عليه الحول؟
الجواب:يجب فيه الخمس([634]).
السؤال:إذا كان لدى المرأة حزام وأربعة أو أكثر من أطقم الذهب ولا تستخدمه دائماً بل في الاحتفالات والمناسبات فهل يعد هذا من الزينة المعتادة؟
الجواب:نعم إذا كان المقصود عدم دفع الخمس([635]).
السؤال:من اشترى كتاباً فقهياً استدلالياً وهو ليس من أهل العلم، فلم يفهم ما فيه من أدلة الأحكام، ولكنه قرأ ما فيه من الأحكام وحال عليه الحول فهل يجب تخميسه؟
الجواب:في مثل ذلك يجب أداء خمسه([636]).
السؤال:قراءة الكتاب المفيد بقصد التهرب من الخمس، يسقط الخمس أم لا؟
الجواب:في مفروض السؤال:لا يسقط الخمس([637]).
السؤال:شخص يملك "مائة ألف ريال" وضعها في تجارة، قبل أن يحول عليها الحول، وتأخر ظهور الربح حتى حال عليها الحول، لكن لو سحبها لتضرر مالياً، هل يجوز له أن ينتظر بيع هذه الصفقة التجارية ثم يخمس، ولا يوجد عنده مال آخر ليخرج الربع، أو يوجد ولكن في ذلك عسر عليه؟
الجواب:يتعلق الخمس بالبضاعة المسماة عند حلول الحول على المبلغ.
التبريزي: في مفروض السؤال:ينقل الخمس إلى ذمته بالمداورة مع الحاكم الشرعي، أو وكيله، ثم يدفع الخمس تدريجاً، وإذا دفعه من الربح اللاحق يعطي الربع([638]).
السؤال:يقول البعض بأنه يمكن أن يجعل لكل شهر سنة خمسية فلشهر رمضان سنة ولشوال سنة وهكذا، فهل هذا صحيح؟
الجواب:السنة الخمسية ليست بيد الإنسان كي يقررها متى شاء بل أنها تبدأ بيوم شروعه بالكسب أو العمل أو الوظيفة، فكل ما يتبقى من أرباحه في السنة الثانية يجب فيه الخمس، ولكن يمكنه أن يبدل السنة فيحسب ما عنده فعلاً ويدفع خمسه ثم يكون أولى كسب له بعد ذلك هو رأس سنة فيمكنه تأخير الخمس إلى ذلك اليوم وبعده لا يجوز التأخير، نعم من لا تكون له مهنة يتعاطاها في معاشه يمكنه أن يعتبر لكل ربح رأس سنة مستقلة([639]).
السؤال:أريد أن أبدل تغيير اليوم الذي أخرج فيه الخمس فماذا أفعل؟
الجواب:خمس في يوم من الأيام كل ما لديك من أرباح السنة فيعتبر أول يوم بعده تعمل أو تكسب فائدة يوم خمسك([640]).
السؤال:لو كان المكلف يدفع في بعض الأحيان أثناء السنة قسماً من الخمس قبل مجيء رأس السنة، ولم يكن ينوي أن هذا ديناً حتى يخرجه عند رأس السنة، بل ينوي أنه من الخمس مباشرة وعند رأس السنة يحسب ما دفعه خلال السنة ويدفع الباقي المتوجب؟ فهل هذا العمل مجزئ للذمة؟
الجواب:نعم مجز، ولا يجب إلا عند حلول السنة إن لم يؤد في الأثناء، ولكن مع الأداء كذلك لا يحذف عن جميع الربح عند حلول السنة، بل يجمعه مع بقية الربح ليعرف حال مقدار الفوائد، ويعرف ما يجب فيها من خمس الجميع، فإذا عرف مقدار الفرض جميعاً يستثني ما وقع أداء في الأثناء، ويؤدي البقية، وذلك لأن ما يدفع بحساب الفريضة محضاً ليس خالصاً عن تعلق الخمس فيه أيضاً، لأنه من نفس ربح السنة فليس معفواً عن إخراج خمسه بخصوصه كما أن بدل المأكول والملبوس معفو عن إخراج خمسه بخصوصه؛ لأنهما من مؤونة السنة، وليس أداء خمس فوائد السنة من مؤنة السنة حتى تعفى من الخمس؟
التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) فيجب في آخر السنة خمس ما دفعه خمساً سابقاً([641]).
السؤال:هل سهم السادة - كثرهم الله تعالى - وسهم الإمام عليه السلام يتعلقان بأرباح مكاسب الصغار؟
الجواب:يجب عليهم على الأحوط بعد بلوغهم أداء خمس أرباح مكاسبهم التي حصلت لهم قبل البلوغ لو بقيت على ملكهم إلى بلوغهم([642]).
السؤال: بناء على اشتراط البلوغ في وجوب خمس الأرباح، هل يجب على الصبي بعد بلوغه تخميس الأرباح الحاصلة قبل البلوغ، فيخمسها بعد بلوغه إذا مرت السنة عليها ولو قبل البوغ أم ينتظر في وجوب التخميس زيادتها عن مؤنة السنة بعد البلوغ، أم لا يجب على ما كسبه قبل البلوغ باعتبار أن الخمس واجب في ربح البالغ؟
 الجواب: بسمه تعالى: لا يشترط البلوغ في وجوب الخمس، فيجب على ولي الطفل أن يخمس أموال الطفل ولو لم يخمسها وجب على الطفل تخميسها بعد بلوغه، والله العالم([643]).
السؤال:هل تجوز الصلاة والتصرف في مسجد أو مأتم يتناقل بعض الأشخاص بأن الشخص الذي قام ببنائهما لا يقوم بأداء فريضة الخمس، لأنه غير مقتنع بالطريقة التي يؤدي بها الحق، مع عدم العلم يقيناً بتعلق الخمس في المبلغ الذي تم به البناء؟
الجواب:بسمه تعالى: نعم تجوز الصلاة في هذه الأماكن إلا أن يحصل العلم اليقين بتعلق الخمس بعين المكان الذي يصلي فيه، والله العالم([644]).
السؤال:إذا كان المكلف لا يؤدي فريضة الخمس، ويملك منزلاً متعلق به الخمس ولا ندري أن الخمس متعلق بالذمة أو العين، هل يجوز لنا أن نصلي في منزله؟ ونتناول الطعام عنده، وإذا أهدانا ثوباً هل يجوز الصلاة فيه؟
الجواب:بسمه تعالى: إذا لم تعلموا بتعلق الخمس بعين ما تتصرفون فيه فلا بأس لكم، والله العالم([645]).
السؤال:ما هو حكم المعاشرة مع أشخاص مسلمين إلا أنهم لا يلتزمون بالأمور الدينية، لا سيما بالصلاة والخمس؟ وهل هناك إشكال في تناول الطعام في بيوتهم؟ وإذا كان فيه إشكال فما هو حكم من فعل ذلك عدة مرات؟
الجواب:المعاشرة معهم إذا لم تكن مستلزمة لتأييدهم في عدم التزامهم بالأمور الدينية فلا بأس بها، إلا أن يكون ترك المعاشرة مؤثراً في اهتمامهم بالأمور الدينية، ففي هذه الحالة يجب ترك المعاشرة مؤقتاً من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأما الاستفادة من أموالهم من الطعام وغيره فما لم يكن هناك يقين بتعلق الخمس بها لا مانع منها، وإلا فلا تجوز بلا إجازة من ولي أمر الخمس([646]).
السؤال:تدعوني صديقتي لتناول الطعام كثيراً، ولكني عرفت مؤخراً أن زوجها لا يخمس، فهل يجوز لي الأكل عند من لا يدفع الخمس؟
الجواب:لا مانع من الأكل عندهم ما لم يعلم بتعلق الخمس بالطعام الذي يقدمونه إليكم([647]).
السؤال:هل يجوز الأكل من عند من لا يخمس أمواله؟
الجواب:نعم يجوز، والله العالم([648]).
السؤال:شخص عنده عدد رؤوس من الغنم يتعيش بحليبها وصوفها وبقية نتاجها وتكاثرها فهل عليه خمس؟
الجواب:يجب الخمس فيها إلا الشاة التي يتعيش بحليبها، وما يخمسه منها لا يجب فيه الخمس ثانية، وما يتولد منها أو يشتريه خلال السنة يجب فيه الخمس([649]).
السؤال:تعلق بذمتي مبلغ مئة ألف تومان من السهم المبارك للإمام عليه السلام ويجب أن أدفعه إلى سماحتكم، ومن جهة أخرى هناك مسجد بحاجة إلى المساعدة، فهل تجيزون تسليم المبلغ المذكور إلى إمام جماعة ذلك المسجد لصرفه في بناء وإكمال ذلك المسجد؟
الجواب:في الوقت الحاضر أرى صرف السهمين المباركين في إدارة حوزات العلوم الدينية، وأما إكمال بناء المسجد فيمكن الاستفادة فيه من تبرعات المؤمنين([650]).
 السؤال: شخص توفي وترك أموالاً منقولة وغيرها، وترك ولدين قاصرين وزوجة ووالدة، فهل يجوز لنا إخراج خمس ماله وإعطائه إلى مستحقيه؟
 الجواب: إذا كان ممن لا يخمس فيجب إخراج المقدار المعلوم اشتغال ذمته به من تركته قبل التقسيم كسائر الديون التي بذمته، وإن كان الخمس متعلقاً بنفس التركة والمال فيجب على الكبار من الورثة على الأحوط إخراج خمس حصته([651]).
ومما يدل على أن الأمر كله تجارة في الدين تطبيق قوانين وعادات البيع والشراء في الخمس، كالمساومة وعدم إرجاع البضائع المباعة وغيرها. وفي باب أن البضائع المباعة لا ترد ولا تستبدل، نذكر قولهم: إذا أدى الخمس إلى الحاكم أو وكيله جاز استرجاعه في سهم السادة، وأما إذا أدى إلى مستحقه لم يجز استرجاعه منه([652]).
السؤال:إذا صرف شخص من الحقوق الشرعية وسهم الإمام والتي عين مصرفها بإذن من أحد المراجع، بأن قام ببناء مدرسة دينية أو حسينية مثلاً، فهل يحق له شرعاً أن يقوم باسترجاع ما صرفه من ماله بعنوان أداء ما كان عليه من الحقوق الشرعية أو يسترجع أرضه، أو أن يقوم ببيع مبنى تلك المؤسسة أم لا؟
الجواب:إذا كان قد صرف أمواله طبقاً للإجازة التي أخذها ممن كان يجب عليه دفع الحقوق إليه في تأسيس مدرسة، وما شابه ذلك، بنية أداء ما عليه من الحقوق الشرعية فليس له بعد ذلك حق الاسترجاع، ولا أن يتصرف فيها تصرف المالك لها([653]).
بينما لم يجوزا العكس.
السؤال:إذا أدى الخمس إلى من يعتقد استحقاقه ثم انكشف خلافه يجب عليه إخراجه ثانياً([654]).
وفي باب المساومة مثلاً ويسمونه المصالحة، نذكر لك منه البعض:
السؤال:لو صالح وكيل الفقيه القائل بوجوب الخمس مطلقاً مع أن بعض ما حصل عليه المصالحة لا يتعلق به الخمس في رأيكم، فكيف يكون الصلح جار أو لا بد من استئنافه؟
الجواب:بسمه تعالى: مورد الصلح في باب الوجوه الشرعية هو المشكوك، وأما المعلوم وجوداً أو عدماً فلا مورد للصلح فيه، والله العالم([655]).
السؤال:شخص كان يجب عليه أداء خمس أرباحه عدة سنوات، ولكنه إلى الآن لم يدفع شيئاً بعنوان الخمس، ولا يتذكر مقدار ما وجب عليه دفعه من الخمس، والآن كيف يمكنه أن يبرئ ذمته من الخمس؟
الجواب:يجب عليه حساب جميع الأموال التي تعلق بها الخمس وأداء خمسها، وفي الموارد المشكوكة يجزيه المصالحة مع ولي الخمس، أو مع وكيله([656]).
السؤال:شخص يريد أن يحسب أمواله لأول مرة من أجل أداء خمسها، فما هو حكم الدار السكنية التي اشتراها، ولكنه لا يعلم بأي مال كان قد اشتراها؟ وإذا علم بأنه اشتراها بأموال كانت مدخرة لعدة سنوات فما هو حكمه؟
الجواب:إذا لم يعلم بكيفية الشراء يجب عليه على الأحوط المصالحة عن خمسها بشيء مع ولي أمر الخمس، ولو اشتراها بمال تعلق به الخمس وجب عليه دفع خمسها بالقيمة الفعلية، إلا أن يكون قد اشتراها في الذمة وبعد ذلك سدد دينه من مال غير مخمس ففي هذه الصورة يجب عليه دفع خمس ما سدد به دينه([657]).
السؤال:ما حكم من يريد أن يجعل لنفسه رأس سنة ليخمس أمواله، ولكنه لا يستطيع تذكر أرباح السنوات السابقة، وخاصة أنه كان يعتمد على والديه وربحه قليلاً؟
الجواب:يرجع إلى المصالحة مع الحاكم الشرعي([658]).
السؤال:هل يجوز لشخص غير موكل من المرجع أن يستلم الخمس الشرعي باسم ذلك المرجع، بحجة أنه يستلمه ويوصله للوكيل حتى ولو لم يكن مفوضاً من أحد الوكلاء بذلك، وإذا كان مفوضا من أحد وكلا ذلك المرجع بالاستلام فقط، فهل يحق له أن يصالح مقلدي ذلك المرجع؟ وما حكم من يفعل ذلك؟
الجواب:مجرد الاستلام من غير المأذون فيه مع الاطمئنان بإيصاله إلى المأذون أو مرجعه فلا بأس به، لكن عمل المصالحة ونحوها مما هو شأن المأذون فلا يصح منه ما لم يكن مأذوناً([659]).
السؤال:هل يجوز لطالب العلم أن يصالح المؤمنين في مسألة الخمس والزكاة، بدون أخذ وكالة من المرجع؟
الجواب:لا يجوز المصالحة في الخمس، إلا بإذن الحاكم الشرعي، وأما في الزكاة فيجوز المصالحة فيها مع الفقير، ما لم تكن المصالحة موجبة لتفويت حق الفقير([660]).
ومن السؤال الأخير يتضح أمر آخر وهو التساهل في مسألة الزكاة، وتقديم الخمس عليه، ولهم في الباب إجابات صريحة في ذلك، منها هذه الأسئلة وإجاباتها:
السؤال:هل يجب الخمس والزكاة على الأولاد الذين لم يبلغوا سن التكليف أم لا؟
الجواب:زكاة المال لا تجب على الشخص غير البالغ، ولكن لو تعلق الخمس بماله وجب على وليه الشرعي أداء ذلك الخمس، إلا خمس أرباح أمواله فإنه لا يجب على الولي أداؤه، بل يجب على الأحوط على الطفل بعد بلوغه سن تكليف([661]).
السؤال:ما هو وزن الذهب المطلوب الذي يجب فيه الزكاة وأن كان من الحلي الذي تلبسه المرأة بعد مرور سنة كاملة معإنني أعلم أن الذهب الملبوس لا يخرج منه زكاة، ولكن إذا زاد عن المقدار المناسب فسوف يعتبر اكتناز وهذا حرام بحيثإن الذهب يلعب دوره في الاقتصاد؟
الجواب:لا تجب الزكاة في الذهب غير المسكوك بسكة المعاملة مهما كان، ولا يوجد الآن ذهب بسكة المعاملة، نعم يجبالخمس في ما لا يستعمله في مؤونةالسنة منه كما لو اشترت المرأة حلياً ولم تلبسها أو كانت زائدة على ما يليق بشأنها([662]).
السؤال:هل تعتبر الحقوق الشرعية: الخمس، المظالم، الزكاة من شؤون الحكومة أم لا؟ وهل يستطيع من وجب عليه الخمس أن يعطي بنفسه سهم السادة والمظالم والزكاة إلى المستحقين؟
الجواب:أما الزكاة والمظالم فيجوز له تسليمهما إلى الفقراء المتدينين المتعففين، وأما الخمس فيجب عليه أن يدفعه إلى مكتبنا، أو إلى أحد وكلائنا المجازين ليصرف في الموارد الشرعية المقررة له([663]).
بل قالوها صراحةً، أن الخُمُس مقدم على الزكاة.
السؤال:الأموال التي تتعلق بها الزكاة: الغلات والنعم والنقدين، إذا حال عليها الحول، هل تخمس أيضاً، وعلى فرض التخميس أيهما يقدم أو لا؟
الجواب:نعم، إذا كانت بشرائط كل واحد منهما، والخمس منهما مقدم([664]).
ولا شك أنك لن تجد أحداً من طلاب الدنيا وحطامها يقدم (5و2 %) على (20%)، هذا رغم أن فريضة الزكاة قد وردت في القرآن حوالي ثلاثين مرة، ذكرت في سبع وعشرين منها مقترنة بالصلاة في آية واحدة، وكفّر الشارع منكرها.رغم هذا تشدد الشارع في جواز إخراجها وجعل لها شروطاً عدة يجب أن تتوافر حتى يستحل إخراجها، كالملك التام، والنماء، وبلوغ النصاب، والفضل عن الحوائج الأصلية، والسلامة من الدين، وحولان الحول.. إلى آخر هذه التفاصيل.
بينما لا نجد هذا كله عند القوم في الخمس الذي لم يرد فيه سوى آية واحدة وهي في مغانم الحروب كما عرفت، وفي الركاز، وهذين الموردين - الغنيمة والركاز - ليس لهما وجود فِعلي في زماننا هذا فضلاً عن الأزمنة الغابرة غير القريبة يوم أن انتفتأسباب وجودهما. رغم هذا لم يسلم من وجوب الخمس شيء حتى الكتب والعطورات وأكفان الموتى، حتى بلغ الخوف بالأتباع السؤال عن حكم الخمس في خزانات المياه الموجودة على أسطح المنازل كما مر بك. هذا فضلاً عن عدم استثناء الفقير المعدم منه كما مر، بل وتجب في ذمته، فقد سأل أحدهم: قبل حوالي (7) سنوات تعلق بذمتي مبلغ من الخمس،وقد داورته مع المجتهد وسددت جزءاً منه، وبقي الجزء الآخر بذمتي، ومنذ ذلك التاريخ وإلى الآن لم أستطع تسديد الباقي، فما هو تكليفي؟
فجاء الجواب: مجرد العجز فعلاً عن الأداء لا يوجب فراغ الذمة، بل يجب عليك تسديد ذلك الدين ولو بالتدريج متى استطعت لذلك([665]).
وهكذا. فلا مراعاة لفقر أو عوز ولا ضوابط شرعية ولا تقوى أو خوف من الله. المهم هو سرقة أموال الناس بالباطل وباسم الدين من المغفلين الذين سلموا أموالهم وأعراضهم وقبلها عقولهم إلى سادتهم حتى أضحوا عبيداً لهم وقد ولدوا أحراراً، فصدق فيهم قول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه:«لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا»([666]). نعم فقد صار هؤلاء عبيداً لعبّاد المال الذي ذمه الله عز وجل في قوله:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)) [المنافقون: 9]، وقال:((إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُم...)) [التغابن: 15]، وقال:((الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً)) [الكهف: 46].
وقد ذكر القوم من طرقهم الكثير من الروايات في الباب، منها ما جاء عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:«إن الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وهما مهلكاكم»([667]).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:«حب المال والشرف ينبتان النفاق، كما ينبت الماء البقل»([668]).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:«ما ذئبان ضاريان أرسلا في زريبة غنم بأكثر فساداً من حب المال والجاه في دين الرجل المسلم»([669]).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:«شر أمتي الأغنياء»([670]).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:«يقول الله - تعالى -: يا ابن آدم! مالي.. مالي! وهل لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت، أو أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت؟!»([671]).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:«أخلاء ابن آدم ثلاثة: واحد يتبعه إلى قبض روحه وهو ماله، وواحد يتبعه إلى قبره وهو أهله، وواحد يتبعه إلى محشره وهو عمله»([672]).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:«يجاء بصاحب الدنيا الذي أطاع الله فيها وماله بين يديه، كلما يكفأ به الصراط قال له ماله:امض وقد أديت حق الله في. ثم يجاء بصاحب الدنيا الذي لم يطع الله فيها وماله بين كفيه، كلما يكفأ به الصراط قال ماله: ويلك؟ ألا أديت حق الله في؟... فما يزال كذلك حتى يدعو بالثبور والويل»([673]).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:«لكل أمة عجل، وعجل هذه الأمة الدينار والدرهم»([674]).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:«يؤتى برجل يوم القيامة، وقد جمع مالاً من حرام وأنفقه في حرام. فيقال:اذهبوا به إلى النار. ويؤتى برجل قد جمع مالاً من حلال وأنفقه في حرام، فيقال:اذهبوا به إلى النار. ويؤتى برجل قد جمع مالاً من حرام وأنفقه في حلال، فيقال: اذهبوا به إلى النار. ويؤتى برجل قد جمع مالاً من حلال وأنفقه في حلال، فيقال له: قف لعلك قصرت في طلب هذا بشيء مما فرضت عليك من صلاة لم تصلها لوقتها، وفرطت في شيء من ركوعها وسجودها ووضوئها فيقول: لا يا رب! كسبت من حلال وأنفقت في حلال، ولم أضيع شيئاً مما فرضت، فيقال: لعلك اختلت في هذا المال في شيء من مركب أو ثوب باهيت به، لا يا رب! لم أختل ولم أباه في شيء، فيقال: لعلك منعت حق أحد أمرتك أن تعطيه من ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، فيقول: لا يا رب! لم أضيع حق أحد أمرتني أن أعطيه. فيجيء أولئكفيخاصمونه، فيقولون: يا رب. أعطيته وأغنيته وجعلته بين أظهرنا وأمرته أن يعطينا. فإن كان قد أعطاهم وما ضيع مع ذلك شيئاً من الفرائض ولم يختل في شيء، فيقال: قف الآن هات شكر نعمة أنعمتها عليك من أكلة أو شربة أو لقمة أو لذة... فلا يزال يسأل»([675]).
ووضع أمير المؤمنين (ع) درهماً على كفه، ثم قال:«أما إنك ما لم تخرج عني لا تنفعني»([676]).
وروي:«إن أول ما ضرب الدينار والدرهم رفعهما إبليس، ثم وضعهما على جبهته، ثم قبلهما وقال: من أحبكما فهو عبدي حقاً»([677]).
وقال عيسى عليه السلام:«لا تنظروا إلى أموال أهل الدنيا، فإن بريق أموالهم يذهب بنور إيمانكم»([678]).
وقال بعض الأكابر:«مصيبتان لم يسمع الأولون والآخرون بمثلهما للعبد في ماله عند موته، قيل: وما هما؟ قال: يؤخذ منه كله، ويسأل عنه كل»([679]).
والكلام في الباب يطول.

خاتمة
وبعد..
وبهذا نكون قد وقفنا على حقيقة مسألة الخمس عند الشيعة، ونستطيع أن نلخص البحث في التالي:

  • لم يرد في الخمس سوى آية واحدة، وحديث واحد. والآية تحدثت عن الخمس في غنائم الحرب لا سائر المكاسب.
  • والقرآن الكريم فرّق بين الغنائم والمكاسب، واعتراف الشيعة بذلك، ومحاولتهم تعميم الغنمية على مطلق المكاسب من خلال الروايات، والتي لم يصح منها شيء عند التحقيق كما مر بك. واضطرابهم في تأويل رواية من طرق الأئمة في حصر الخمس في غنائم الحروب.
  • لا يوجد في كتب أهل السنة أبواب مستقلة للخمس،وإنما تجد ذكره عند بيان أحكام الغنائم في إحدى تفريعات أبواب الجهاد أو فيما يتعلق بأحد موارد الزكاة عند الكلام عن أحكام الركاز والمعادن، لأن الموردين المذكورين فيهما (الغنيمة والركاز) ليس لهما وجود فِعلي في زماننا هذا فضلاً عن الأزمنة الغابرة. وكذلك كتب المتقدمين من الشيعة كالكافي وغيره،بينما تجد عند الشيعة فيما بعد أبواب خاصة بالخمس في مصنفاتهم تبلغ مئات الصفحات، إلى أن انتهى بهم الأمر إلى وضع مصنفات ورسائل مستقلة في الخمس.
  •  اختلف الشيعة في مستحق الخمس، بين كونهم جميع فقراء المسلمين، أو اقتصاره على فقراء بني هاشم، وكذلك اختلفوا في استحقاق من انتسب إلى بني المطلب، أو إلى هاشم بالأمومة.
  •  اختلف الشيعة في حكم الخمس في غيبة الإمام المهدي إلى عشرات الأقوال، رغم ورود عدة روايات من طرق الأئمة رحمهم الله في تحليل وإباحة الخمس لشيعتهم، إلا أن علماء الشيعة قد غيّبوا هذه الروايات عن الأتباع.
  • ليس في آية الخمس أو حديثه، بل ولا في روايات الخمس المنسوبة إلى الأئمة أن من مستحقي الخُمُس الفقية أو المجتهد أو المقلَد كما هو الحال الآن.
  • اعتراف الشيعة بأن التاريخ لم يذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو علي أو الحسن أو الحسين رضي الله عنهم قد أخذوا شيئاً من الخمس، ولا أن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قد ذكر شيئاً من ذلك في كتبه للولاة، واضطراب الشيعة في رد هذه الحقائق.
  • كتب الشيعة تبين بوضوح أن نظرية الخمس مرت بمراحل كثيرة عبر التاريخ، بدءاً بالإباحة المطلقة، وانتهاءً بالوجوب، ثم بحصر الوجوب في الفقيه، ثم المقلَد، ثم قول البعض بوجوب حصره في الولي الفقيه دون غيره. وإن هذا الحصر الأخير كان من أعظم أسباب الخلاف بين أنصار ولاية الفقيه وشورى الفقهاء.
  •  اعتراف الشيعة أن أموال الخمس ضخمة جداً، وأن جزءاً واحداً من آلاف الأجزاء من هذه المالية الضخمة يكفي أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله، فماذا يفعل بالأجزاء الكثيرة المتبقية؟
  •  اعتراف الشيعة أن مصطلح تقليد ومصطلح مرجعية ومرجع أعلى..إلخ،اخترعه المتأخرون. وكذلك مسألة لزوم تقليد الأعلم. واختلافهم في تحديد الأعلم وكذلك اختلفوا في حصره في السادة دون غيرهم.
  • إن الخمس من أعظم أسباب الصراع بين المراجع عند الشيعة، بل والصراع بين حوزة قم والنجف، وتاريخ الحوزات مليء بالفضائح بسبب الخمس، وشكوى الكثير من الإصلاحيين عند الشيعة من استغلال الخمس باسم الدين.
  • من مساوئ الخمس سيطرة أصحاب رؤوس الأموال والعوام على المراجع من باب الخمس، وتأثيرهم على استنباطهم للأحكام، مما يهدد رسالة الإفتاء ومهمتها. وكذلك استغلال المستعمر له.
  • تشدّد المراجع في وجوب إخراج أتباعهم للخمس، وفي كل شيء، كالدهن، والأرز، والطحين، والسكر، والملح، والحبوب، والدقيق، والشاي، والنفط، والغاز، والكبريت، والكحل والزئبق، وأثاث البيت، والكتب غير المقروءة، والكفن، وأشجار الزينة، وعيدية الأطفال، والساعة، والقلم، وسائر الهدايا والهبات، وأطقم الأواني المنزلية، وطيور الزينة، والأموال المحرمة والمسروقة، حتى لو غاص في أعماق البحار ووجد شيئاً سوف يجد من ينتظره على الشاطئ ليأخذ خمسه، ولو اشترى دابة ووجد في جوفها شيئاً له قيمة، ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئاً أخرج خمسه، وكذلك مايتركونه بعد مماتهم من ميراث.. إلخ، وتشددهم في ذلك حتى على الأطفال والفقراء والمرضى الذين يجمعون الأموال من أجل العلاج. رغم أن الكثير منها لا يصدق عليه اسم الكسب أو الفائدة لأنهم قالوا كما عرفت:إن الغنيمة هي الفائدة المكتسبة. وإن قالوا:إن المراد بالغنيمة هو الفائدة المكتسبة المحصلة بكسب، فحينئذ يخرج من الخمس الميراث، وكذلك الهبة والصدقة ; لبعد إطلاق الكسب على مثل قبول الهبة والصدقة.
  • وقالوا في باب ذكر الوقت الذي يجب إخراج الخمس فيه: يجب إخراج الخمس حين حصول المال من غير مراعاة لحلول الحول عليه، ولا غير ذلك. ولا يعتبر الحول في شيء من الخمس، ولكن يؤخر ما يجب في أرباح التجارات احتياطاً للمكتسب.
  • تساهل المراجع في الزكاة والحج وغيرهما، بل وقدموا الخمس على الزكاة والحج إذا تعارضا. وكذلك قالوا بعدم وجوب الخمس أو الزكاة في الخمس.
  • تطبيق مبدأ المساومة والمحسوبيات في الخمس.

وختاماً.. هذا ما يسّر الله جمعه في عجالة لا تخلو من هفوات، عزاؤنا فيها ضيق الأوقات، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

وسبحانك اللهم وبحمدك،أشهد أن لا إله إلا الله، أستغفرك وأتوب إليك، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


أهم مصادر الكتاب ومراجعه

1. القرآن الكريم.
2. الاجتهاد والتقليد، تأليف: السيد الخميني، تحقيق: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1418-1376 ش، المطبعة: مطبعة مؤسسة العروج، الناشر: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني.
3. أجوبة الاستفتاءات، آيه الله علي الخامنئي، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1415- 1995م، الناشر: دار النبأ للنشر والتوزيع – الكويت.
4. الاحتجاج، أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي، تعليق: محمد باقر الخراساني، مؤسسة الأعلمي، بيروت 1401هـ.
5. الأحكام الشرعية، تأليف: الشيخ المنتظري، الطبعة الأولى، 1413هـ، مطبعة القدس، قم، نشر تفكر.
6. أحكام القرآن، تأليف: أبو بكر محمد بن عبد الله ابن العربي، دار النشر: دار الفكر للطباعة والنشر-لبنان، تحقيق: محمد عبد القادر عطا.
7. اختيار معرفة الرجال المعروف بـ "رجال الكشي، للطوسي، تصحيح وتعليق: مير داماد الأسترابادي، تحقيق: السيد مهدي الرجائي، الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، تاريخ الطباعة: 1404هـ.
8. أخلاق أهل البيت (ع)، تأليف: السيد محمد مهدي الصدرالأراضي، تأليف: الشيخ محمد إسحاق الفياض، طبع على نفقة العلامة الجليل الحاج الشيخ غلام رضا شريعتي وإخوانه.
9. إرشاد السائل، تأليف: السيد الگلپايگاني، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1413-1993م، الناشر: دار الصفوة-بيروت – لبنان.الاستبصار، تأليف: محمد بن جعفر الطوسي، شيخ الطائفة-دار الأضواء-بيروت.
10. استفتاءات، تأليف: آية الله علي السيستاني.
11. أصل الشيعة وأصولها، لمحمد حسين آل كاشف الغطاء، تحقيق: علاء آل جعفر، طبعة: مؤسسة الإمام علي عليه السلام، الطبعة الأولى، 1415هـ.
12. الأصول الأربعمائة، تأليف: الشيخ أسعد كاشف الغطاءأصول الحديث، تأليف: الدكتور عبد الهادي الفضلي، الطبعة: الثالثة، سنة الطبع: ذي القعدة 1421،  الناشر: مؤسسة أم القرى للتحقيق والنشر-بيروت – لبنان.
13. أعيان الشيعة، للسيد محسن الأمين، تحقيق وتخريج: حسن الأمين، طبعة: دار التعارف للمطبوعات-بيروت-لبنان، تاريخ الطبعة: 1406هـ-1986م.
14. إكليل المنهج في تحقيق المطلب، تأليف: محمد جعفر بن محمد طاهر الخراساني الكرباسي، تحقيق: السيد جعفر الحسيني الاشكوري، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1425-1383ش، المطبعة: دار الحديث، الناشر: دار الحديث للطباعة والنشر.
15. إكمال الدين وإتمام النعمة في إثبات الرجعة: محمد بن الحسين بن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق، المطبعة الحيدرية، النجف 1389هـ.
16. أمالي الصدوق، تأليف: محمد بن علي بن بابويه القمي، الصدوق-مؤسسة الأعلمي-بيروت.
17. أمالي الطوسي، تأليف: محمد بن الحسن الطوسي، شيخ الطائفة-مكتبة العرفان-الكويت.
18. الإمام الحسين في أحاديث الفريقين، تأليف: السيد علي الأبطحي، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: جمادي الأولى 1418، المطبعة: امير – قم.
19. الإمام علي بن أبي طالب (ع)، تأليف: أحمد الرحماني الهمداني، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1417، الناشر: المنير للطباعة والنشر – تهران.
20. الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، تأليف: ناصر مكارم الشيرازي-مؤسسة البعثة-بيروت.
21. الانتصار، تأليف: العاملي، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1422، الناشر: دار السيرة-بيروت – لبنان.
22. الانتصار، للمرتضى، تحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم، 1415هـ.
23. الأنوار النعمانية في معرفة النشأة الإنسانية، لنعمة الله الموسوي الجزائري، الناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات-لبنان، الطبعة الرابعة، 1404هـ -1983م.
24. إيضاح الفوائد، تأليف: ابن العلامة، تعليق: السيد حسين الموسوي الكرماني، الشيخ علي پناه الإشتهاردي، الشيخ عبد الرحيم البروجردي، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1387، المطبعة: المطبعة العلمية – قم.
25. بحار الأنوار، لمحمد باقر المجلسي، تحقيق: يحيى العابدي، طبع ونشر: مؤسسة الوفاء-بيروت-لبنان، ودار إحياء التراث العربي- بيروت لبنان، الطبعة الثالثة المصححة، 1403هـ-1983م.
26. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، تأليف: علاء الدين الكاساني، دار النشر: دار الكتاب العربي-بيروت-1982، الطبعة: الثانية.
27. البرهان في تفسير القرآن: هاشم بن سليمان البحراني الكتكاني، ط: طهران، ط: الثانية.
28. بشارة المصطفى لشيعة المرتضى: محمد بن علي الطبري، المطبعة الحيدرية، ط: أولى 1369هـ.
29. بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد، لأبي جعفر محمد بن الحسن الصفار، تقديم وتعليق وتصحيح: الحاج ميرزا محسن كوجه باغي، الناشر: منشورات الأعلمي-طهران، المطبعة: أمير-قم، الطبعة الثانية، 1374.
30. بيت الأحزان، تأليف: عباس القمي، الطبعة: الجديدة الأولى، سنة الطبع: 1412، المطبعة: أمير، الناشر: دار الحكمة-قم – إيران.
31. تاريخ آل زرارة، تأليف: أبو غالب الزراري، سنة الطبع: 1399، المطبعة: مطبعة رباني.
32. تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة، تأليف: شرف الدين علي الحسيني، تحقيق ونشر مدرسة الإمام المهدي، قم المقدسة.
33. التبيان، للطوسي، تحقيق وتصحيح: أحمد حبيب قصير العاملي، طبعة ونشر: مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأولى، 1409هـ.
34. تبين الحقائق شرح كنز الدقائق، تأليف: فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي.، دار النشر: دار الكتب الإسلامي،  القاهرة، 1313هـ.
35. تحرير الأحكام، تأليف: العلامة الحلي، تحقيق: الشيخ إبراهيم البهادري، إشراف: جعفر السبحاني، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1420، المطبعة: اعتماد – قم، الناشر: مؤسسة الإمام الصادق (ع).
36. تحرير العروة الوثقى، تأليف: مصطفي الخميني، تحقيق: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: جمادي الثاني 1418-آبان 1376 ش، المطبعة: مطبعة مؤسسة العروج، الناشر: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني. تحرير الوسيلة، تأليف: روح الله الخميني، المكتبة العلمية الإسلامية، طهران.
37. تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليهم، لأبي محمد الحسن بن علي بن الحسين ابن شعبة الحراني، عني بتصحيحه والتعليق عليه: علي أكبر الغفاري، الناشر: مؤسسة الناشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم-إيران، الطبعة الثانية، 1404هـ.
38. تذكرة الفقهاء، تأليف: الحسن بن يوسف الحلي-مؤسسة آل البيت-بيروت.
39. تعاليق مبسوطة، تأليف: الشيخ محمد إسحاق الفياض، المطبعة: امير، الناشر: انتشارات محلاتي.
40. تعليقة على العروة الوثقى، تأليف: السيد علي السيستاني.التفسير الأصفى، تأليف: الفيض الكاشاني، تحقيق: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1418-1376 ش، المطبعة: مطبعة مكتب الإعلام الإسلامي، الناشر: مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي.
41. تفسير الإمام العسكري، تأليف: المنسوب إلى الإمام العسكري (ع)، تحقيق: مدرسة الإمام المهدي (ع)، الطبعة: الأولى محققة، سنة الطبع: ربيع الأول 1409، المطبعة: مهر-قم المقدسة، الناشر: مدرسة الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف-قم المقدسة.
42. تفسير الصافي: الفيض الكاشاني، تصحيح: حسين الأعلمي، مؤسسة الأعلمي، بيروت.
43. تفسير العياشي، تأليف: محمد بن مسعود ابن عياش السمرقندي-مؤسسة الأعلمي-بيروت.
44. تفسير القمي، تأليف: علي بن إبراهيم القمي-مؤسسة الأعلمي-بيروت.
45. تفسير الكاشف، تأليف: محمد جواد مغنية-دار العلم للملايين-بيروت.
46. تفسير الميزان، تأليف: محمد حسين الطباطبائي-مؤسسة اسماعيليان-قم.
47. تفسير الوافي، للفيض الكاشاني، طبعة: مؤسسة الهادي – قم، الطبعة الثانية، 1416هـ.
48. تفسير فرات، تأليف: فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي-مؤسسة النعمان-بيروت.
49. تفسير كنز الدقائق، تأليف: الميرزا محمد المشهدي، تحقيق: الحاج آقا مجتبى العراقي، سنة الطبع: شوال المكرم 1407، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.
50. تفسير مجمع البيان، للطبرسي، تحقيق وتعليق: لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين، الناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات-بيروت – لبنان، الطبعة الأولى، 1415 هـ- 1995م.
51. تفسير نور الثقلين، تأليف: عبد علي بن جمعة العرسي الحويزي-مؤسسة اسماعيليان-قم.
52. تمام المنة في التعليق على فقه السنة، تأليف: محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتبة الإسلامية، دار الراية للنشر، الطبعة: الثالثة – 1409هـ.
53. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، تأليف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري، دار النشر: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية-المغرب-1387، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي،‏محمد عبد الكبير البكري.
54. تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية، تأليف: أبو طالب التجليل التبريزي.
55. تنقيح المقال، تأليف: عبد الله الممقاني، المطبعة المرتضوية، النجف 1348هـ.
56. تهذيب الأحكام، تأليف: محمد بن جعفر الطوسي، شيخ الطائفة-دار الأضواء-بيروت.
57. تهذيب اللغة، تأليف: أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري، دار النشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت، 2001م، الطبعة الأولى، تحقيق: محمد عوض مرعب.
58. تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي، لمحمد علي الأبطحي، الناشر: ابن تأليف محمد-قم، الطبعة الثانية، 1417هـ.
59. توضيح المسائل، تأليف: السيد الخميني،  الطبعة: التاسعة، سنة الطبع: 1372 ش، الناشر: سازمان چاپ وانتشارات وزارت فرهنگ و إرشاد إسلامي – طهران.
60. جامع أحاديث الشيعة، تأليف: حسين البروجردي-المطبعة العلمية-إيران.
61. جامع التحصيل في أحكام المراسيل، تأليف: أبو سعيد بن خليل بن كيكلدي أبو سعيد العلائي، دار النشر: عالم الكتب-بيروت-1407-1986، الطبعة: الثانية، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي.
62. جامع الرواة وإزاحة الاشتباهات عن الطرق والإسناد، تأليف: محمد بن علي الأردبيلي الغروي الحائري، دار الأضواء، بيروت 1403هـ.
63. جامع السعادات، لمحمد مهدي النراقي، تحقيق وتعليق: السيد محمد كلانتر، تقديم: الشيخ محمد رضا المظفر، طبع ونشر: دار النعمان-النجف، بدون تاريخ ورقم الطبعة.
64. الجامع الصحيح (سنن الترمذي)، للإمام الترمذي، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون، الناشر: دار إحياء التراث العربي- بيروت.
65. جامع المدارك، للخوانساري، تعليق: علي أكبر الغفاري، الطبعة: الثانية، سنة الطبع: 1405-1364 ش، الناشر: مكتبة الصدوق – طهران.
66. جامع المقاصد، تأليف: المحقق الكركي، تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: ربيع الأول 1408، المطبعة: المهدية – قم، الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث-قم المشرفة.
67. الجرح والتعديل، تأليف: عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس أبو محمد الرازي التميمي، دار النشر: دار إحياء التراث العربي-بيروت-1271-1952، الطبعة الأولى.
68. الجواهر السنية، تأليف: الحر العاملي، سنة الطبع: 1384-1964م، المطبعة: النعمان-النجف الأشرف.
69. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، لمحمد حسن النجفي الجواهري، تحقيق وتعليق: عباس القوچاني، الناشر: دار الكتب الإسلامية-طهران، الطبعة الثانية، 1365 ش.
70. حاشية المكاسب، تأليف: الآخوند الخراساني، تصحيح وتعليق: السيد مهدي شمس الدين، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: جمادي الأولى 1406، الناشر: وزارت إرشاد إسلامي.الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني، تأليف: علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الشافعي، دار النشر: دار الكتب العلمية-بيروت-لبنان-1419 هـ -1999م، الطبعة: الأولى، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض-الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
71. الحدائق الناضرة، تأليف: يوسف البحراني-دار الأضواء-بيروت.
72. حق اليقين في معرفة أصول الدين: عبد الله شبر، دار الأضواء، بيروت، ط: الأولى 1404هـ.
73. خاتمة مستدرك الوسائل، للميرزا حسين النوري الطبرسي، تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث-قم-إيران، الطبعة الأولى، 1415هـ.
74. الخرائج والجرائح، تأليف: سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي، ط: إيران 1301هـ.
75. الخصال، تأليف: محمد بن علي بن بابويه القمي، الصدوق-مؤسسة الأعلمي-بيروت.
76. خلاصة الأقوال، لابن المطهر الحلي، تحقيق: الشيخ جواد القيومي، الناشر: مؤسسة نشر الفقاهة-مطبعة مؤسسة النشر الإسلامي، الطبعة الأولى، 1417هـ.
77. الخلاف، للطوسي، تحقيق: علي الخراساني، وجواد الشهرستاني، ومهدي طه نجف، بإشراف: الشيخ مجتبى العراقي، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم، الطبعة الجديدة 1414هـ.
78. دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، الناشر: المركز العالمي للدراسات الإسلامية-قم-إيران، الناشر: مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأولى، 1408هـ.
79. الدين والإسلام، تأليف: محمد حسين آل كاشف الغطاء، مطبعة العرفان، صيدا، ط: الثانية 1330هـ.
80. ديوان السيد رضا، تأليف: السيد رضا الموسوي الهندي، جمع: السيد موسى الموسوي / مراجعة وتعليق: السيد عبد الصاحب الموسوي، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1409-1988م، الناشر: دار الأضواء-بيروت – لبنان.
81. ذخيرة المعاد، تأليف: المحقق السبزواري، الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث.
82. الذريعة إلى تصانيف الشيعة، آغا بزرك الطهراني، الناشر: دار الأضواء-بيروت-لبنان، الطبعة الثالثة، 1403هـ-1983م.
83. ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة، تأليف: الشهيد الأول، تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: محرم 1419، المطبعة: ستاره – قم، الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث – قم.
84. رجال ابن داود الحلي، تأليف: تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي-منشورات الرضي-قم.
85. رجال الحلي، تأليف: الحسن بن يوسف المطهر الحلي-دار الذخائر للمطبوعات-قم.
86. رجال الخاقاني، تأليف: الشيخ علي الخاقاني، تحقيق: السيد محمد صادق بحر العلوم، الطبعة: الثانية، سنة الطبع: 1404، المطبعة: مكتب الإعلام الإسلامي، الناشر: مركز نشر مكتب الإعلام الإسلامي. رجال الطوسي، تأليف: محمد بن جعفر الطوسي، شيخ الطائفة-دار الذخائر للمطبوعات-قم.
87. رجال الكشي (اختيار معرفة الرجال) الاختيار: لمحمد بن الحسن الطوسي، والأصل: محمد بن عمر الكشي، تصحيح وتعليق: حسن المصطفوي، ط: طهران.
88. رجال النجاشي، تأليف: أحمد بن علي النجاشي-دار الأضواء-بيروت.
89. رسائل المرتضى، للشريف المرتضى، تحقيق: السيد مهدي رجائي، تقديم وإشراف: السيد أحمد الحسيني، الناشر: مؤسسة النور للمطبوعات-بيروت لبنان، بدون تاريخ ورقم الطبعة، وعنها نسخة مصورة، مطبعة سيد الشهداء، تاريخ الطبعة: 1405هـ.
90. رسائل في دراية الحديث، تأليف: أبو الفضل حافظيان البابلي، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1424-1382ش، المطبعة: دار الحديث، الناشر: دار الحديث للطباعة والنشر.
91. الرسائل، للخميني، مع تذييلات لمجتبى الطهراني، طبعة: مؤسسة إسماعيليان للطباعة والنشر والتوزيع، تاريخ الطبعة: 1385.
92. الرعاية في علم الدراية، تأليف: الشهيد الثاني، تحقيق: عبد الحسين محمد علي بقال، الطبعة: الثانية، سنة الطبع: 1408، المطبعة: بهمن، الناشر: مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي-قم المقدسة.
93. روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات: محمد باقر الخوانساري، تحقيق: أسد الله إسماعيليان، المطبعة الحيدرية، 1950م.
94. رياض المسائل، تأليف: السيد علي الطباطبائي، تحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: رمضان المبارك 1412، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.زبدة الأصول، تأليف: الشيخ البهائي، تحقيق: فارس حسون كريم، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1423-1381 ش، المطبعة: زيتون.السرائر، لابن إدريس الحلي، تحقيق: لجنة التحقيق، طبعة: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم، الطبعة الثانية، 1410هـ.
95. سماء المقال في علم الرجال، تأليف: أبو الهدى الكلباسي، تحقيق: السيد محمد الحسيني القزويني، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: شعبان المعظم 1419، المطبعة: أمير – قم، الناشر: مؤسسة ولي العصر (ع) للدراسات الإسلامية-قم المشرفة. سنن ابن ماجه، تأليف: محمد بن يزيد أبو عبد الله القزويني، دار النشر: دار الفكر، بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.
96. سنن أبي داود، تأليف: سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني الأزدي، دار النشر: دار الفكر، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد.
97. شرح إحقاق الحق، تأليف: السيد المرعشي، تعليق: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي/ تصحيح: السيد إبراهيم الميانجي، الناشر: منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي-قم – إيران.
98. شرح أصول الكافي، لمحمد صالح المازندراني، مع تعاليق: الميرزا أبو الحسن الشعراني، ضبط وتصحيح: علي عاشور، طبعة: دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت لبنان، الطبعة: الأولى 1421-2000 م.
99. شرح الأخبار، للقاضي النعمان المغربي، تحقيق: السيد محمد الحسيني الجلالي، طبعة: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم، الطبعة الثانية، 1414هـ.
100. شرح اللمعة، تأليف: الشهيد الثاني، تحقيق: السيد محمد كلانتر، الطبعة: الأولى – الثانية، سنة الطبع: 1386 – 1398، الناشر: منشورات جامعة النجف الدينية.
101. شرح نهج البلاغة، تأليف: ابن أبي الحديد، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1378-1959، الناشر: دار إحياء الكتب العربية-عيسى البابي الحلبي وشركاه.
102. شرف أصحاب الحديث، تأليف: أحمد بن علي بن ثابت البغدادي أبو بكر، دار النشر: دار إحياء السنة النبوية-أنقرة، تحقيق: د. محمد سعيد خطي اوغلي.
103. الشيعة هم أهل السنة، تأليف: الدكتور محمد التيجاني، الناشر: مؤسسة أنصاريان للطباعة والنشر-قم – إيران.
104. الشيعة والتصحيح، الشيعة والتصحيح؛ موسى الموسوي، 1408هـ-1988م.
105. صحيح البخاري (1428)، صحيح البخاري، لمحمد بن إسماعيل البخاري، المطبوع مع فتح الباري، ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي، طبعة: دار السلام – الرياض، ومكتبة دار الفيحاء – دمشق، الطبعة الأولى، 1418هـ-1997م.
106. صحيح مسلم، تأليف: مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري، دار النشر: دار إحياء التراث العربي-بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.
107. صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي، الناشر: المركز الثقافي أمين-قم، الطبعة الأولى، 1418-1997م. ملاحظات: صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات لأبي القاسم الخوئي، مع تعليقات وملحق للشيخ جواد التبريزي.
108. الصراع بين الشيعة والتشيع لموسى الموسوي، 1408هـ-1988م.
109. طبقات الشافعية الكبرى، تأليف: تاج الدين بن علي بن عبد الكافي السبكي، دار النشر: هجر للطباعة والنشر والتوزيع-1413هـ، الطبعة: ط2، تحقيق: د. محمود محمد الطناحي د.عبد الفتاح محمد الحلو.
110. طرائف المقال في معرفة طبقات الرجال، لعلي أصغر بن محمد شفيع الجابلقي البرجوردي، تحقيق: مهدي الرجائي، ومحمود المرعشي، الناشر: مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي قم، الطبعة الأولى 1410هـ.
111. عدة الأصول، تأليف: الشيخ الطوسي، تحقيق: محمد رضا الأنصاري القمي، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: ذي الحجة 1417-1376 ش، المطبعة: ستارة-قم.
112. علل الشرايع، تأليف: محمد بن علي بن بابويه القمي، الصدوق-المكتبة الحيدرية-النجف.
113. عوالي اللئالي، تأليف: ابن أبي جمهور الأحسائي، تقديم: السيد شهاب الدين النجفي المرعشي/ تحقيق: الحاج آقا مجتبى العراقي، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1403-1983م، المطبعة: سيد الشهداء – قم. عيون أخبار الرضا، تأليف: محمد بن علي بن بابويه القمي-مؤسسة الأعلمي-بيروت.
114. الغاية القصوى (فارسي)، تأليف: لليزدي ترجمة الشيخ عباس قمي، الناشر: إنتشارات المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية-طهران.
115. غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام، للميرزا أبي القاسم القمي، تحقيق: عباس تبريزيان، ومساعدة: عبد الحليم الحلي، السيد جواد الحسيني، الناشر: مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأولى، 1417هـ.
116. الغيبة، تأليف: محمد بن جعفر بن الحسن الطوسي، مكتبة الألفين، الكويت.
117. الفتاوى الميسرة، تأليف: السيد السيستاني، الطبعة: الثالثة، سنة الطبع: 1417-1997م، المطبعة: مطبعة الفائق الملونة.
118. فرائد الأصول, تأليف: الشيخ الأنصاري، إعداد: لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: شعبان المعظم 1419، المطبعة: باقري – قم، الناشر: مجمع الفكر الإسلامي.
119. فرج المهموم، تأليف: السيد ابن طاووس، سنة الطبع: 1363 ش، المطبعة: أمير – قم، الناشر: منشورات الرضي-قم.
120. فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب، تأليف: حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي، ط: إيران 1398هـ.
121. الفصول المهمة في أصول الأئمة، تأليف: محمد بن الحسن الحر العاملي، مكتبة بصيرتي، قم ط: الثالثة.
122. فقه الرضا، الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام، لعلي بن بابويه، تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث-قم، الناشر: المؤتمر العالمي للإمام الرضا-مشهد، الطبعة الأولى، 1406هـ.
123. فقه الصادق، لمحمد صادق الروحاني، الناشر: مؤسسة دار الكتاب – قم، الطبعة الثالثة، 1413هـ.
124. الفهرست، تأليف: محمد بن الحسين الطوسي، منشورات المكتبة الرضوية، ومطبعتها النجف، العراق، وطبعة الوفاء بيروت، لبنان، ط/ الثالثة، 1403هـ- 1983م.
125. الفوائد الرجالية أو (رجال السيد بحر العلوم)، لبحر العلوم الطباطبائي، تحقيق وتعليق: محمد صادق بحر العلوم، وحسين بحر العلوم، الناشر: مكتبة الصادق-طهران، الطبعة الأولى، 1363 ش.
126. الفوائد المدنية والشواهد المكية، لمحمد أمين الاسترآبادي، السيد نور الدين العاملي، (الفوائد المدنية للإسترآبادي، وبهامشه كتاب: الشواهد المكية، لنور الدين العاملي) تحقيق: الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي، الطبعة الأولى، 1424هـ.
127. قاموس الرجال، تأليف: الشيخ محمد تقي التستري، الطبعة: الاولى، سنة الطبع: 1419 ه/ قم، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.
128. القضاء والشهادات، تأليف: الشيخ الأنصاري، تحقيق: لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: ربيع الأول 1415، المطبعة: باقري – قم، الناشر: المؤتمر العالمي بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلاد الشيخ الأنصاري.قواعد الأحكام، تأليف: العلامة الحلي، تحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: ربيع الثاني 1413، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.القيادة في الإسلام، تأليف: محمد الريشهري، تعريب: علي الأسدي، الطبعة: الأولى، المطبعة: دار الحديث، الناشر: مؤسسة دار الحديث الثقافية-قم-إيران.
129. الكافي في فقه أهل المدينة، تأليف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر القرطبي، دار النشر: دار الكتب العلمية-بيروت-1407، الطبعة: الأولى.
130. الكافي، تأليف: محمد بن يعقوب الكليني-دار الأضواء-بيروت.
131. كتاب الأربعين، تأليف: محمد طاهر القمي الشيرازي، تحقيق: السيد مهدي الرجائي، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1418، المطبعة: أمير، الناشر: المحقق.
132. كتاب البيع، تأليف: الامام الخميني، تحقيق: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الامام الخميني، الطبعة: الاولى، سنة الطبع: 1421 ه/ تهران،  الناشر: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الامام الخميني.
133. كتاب الخمس، تأليف: السيد الخوئي، سنة الطبع: 1364 ش، المطبعة: العلمية-قمدراسات في علم الدراية، تأليف: علي أكبر غفاري، تحقيق وتلخيص: علي أكبر الغفاري، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1369 ش، المطبعة: تابش-تهران، الناشر: جامعة الإمام الصادق (ع).
134. كتاب الخمس، تأليف: الشيخ الأنصاري، تحقيق: لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: جمادي الأولى 1415، المطبعة: باقري-قم، الناشر: المؤتمر العالمي بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلاد الشيخ الأنصاري.
135. كتاب الخمس، تأليف: مرتضى الحائري، مؤسسة النشر الإسلامي.
136. كتاب الطهارة، تأليف: السيد الخميني، توزيع: مطبعة مهر-قم.
137. كتاب الطهارة، تأليف: الشيخ الأنصاري، تحقيق: لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1415، المطبعة: مؤسسة الهادي – قم، الناشر: المؤتمر العالمي بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلاد الشيخ الأنصاري.
138. كشف الحقائق، تأليف: الشيخ علي آل محسن، الطبعة: الثالثة منقحة ومزيدة، سنة الطبع: 1419-1999، الناشر: دار الميزان للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت – لبنان.
139. كشف الغمة، تأليف: علي بن عيسى الإربلي-دار الأضواء-بيروت.
140. كشف اللثام، تأليف: الفاضل الهندي، تحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1416، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.
141. كفاية الأحكام، تأليف: المحقق السبزواري، تحقيق: الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1423، المطبعة: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.
142. كل الحلول عند آل الرسول، تأليف: محمد التيجاني السماوي-دار المجتبى-بيروت.
143. كلمة التقوى، تأليف: الشيخ محمد أمين زين الدين، الطبعة: الثانية، سنة الطبع: 1413، المطبعة: مهر.
144. كليات في علم الرجال: جعفر السبحاني-منشورات الحوزة العلمية-قم.
145. كمال الدين: محمد بن علي بن بابويه القمي، الصدوق-مؤسسة الأعلمي-بيروت.
146. كنز الفوائد، تأليف: محمد بن علي بن عثمان الكراجكي، ط: إيران 1322هـ.
147. لؤلؤة البحرين في الأخبار وتراجم رجال الحديث، تأليف: يوسف بن أحمد البحراني، حققه وعلق عليه: محمد صادق بحر العلوم، طبعة: مؤسسة آل البيت عليهم السلام للطباعة والنشر – قم إيران.
148. لسان العرب، تأليف: محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري، دار النشر: دار صادر-بيروت، الطبعة الأولى.
149. لعروة الوثقى، تأليف: محمد كاظم الطباطبائي اليزدي (وبهامشها تعليقات مراجع الشيعة في هذا العصر) مكتبة دار الإرشاد، ط: الثانية 1404هـ.
150. لله ثم للتاريخ.. كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار، تأليف: حسين الموسوي من علماء النجف، الطبعة الثالثة 1422هـ-2001م
151. لمجتبى من السنن، تأليف: أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، دار النشر: مكتب المطبوعات الإسلامية-حلب-1406-1986، الطبعة: الثانية، تحقيق: عبدالفتاح أبو غدة.
152. المبسوط، تأليف: شمس الدين السرخسي، دار النشر: دار المعرفة-بيروت.
153. المبسوط، للشيخ الطوسي، تصحيح وتعليق: محمد الباقر البهبودي، طبع ونشر: المكتبة المرتضوية لإحياء آثار الجعفرية، بدون رقم وتاريخ الطبعة.
154. مجلة تراثنا الصادرة عن مؤسسة آل البيت، الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث – قم-إيران، العدد الرابع، شوال 1407هـ.
155. مجمع الرجال، تأليف: عناية الله علي القهبائي-مؤسسة اسماعليان-قم.
156. مجمع الفائدة، تأليف: المحقق الأردبيلي، تحقيق: الحاج آغا مجتبى العراقي، الشيخ علي پناه الاشتهاردي، الحاج آغا حسين اليزدي، الناشر: منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية في قم المقدسة.
157. مجمع النورين، تأليف: الشيخ أبو الحسن المرندي، طبعة حجرية.
158. المجموع، تأليف: النووي، دار النشر: دار الفكر-بيروت-1997م.
159. المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية، لحسين آل عصفور الدرازي البحراني، مراجعة: الدكتور حبيب عبد الكريم المرتضى، الناشر: دار المشرق العربي الكبير، الطبعة الأولى، 1399هـ-1979م.
160. المحاسن، تأليف: أحمد بن محمد بن خالد البرقي، تصحيح وتعليق: السيد جلال الدين الحسيني (المحدث)، سنة الطبع: 1370-1330 ش، الناشر: دار الكتب الإسلامية-طهران.
161. المحتضر، تأليف: حسن بن سليمان الحلي، تحقيق: سيد علي أشرف، سنة الطبع: 1424 – 1382 ش، المطبعة: شريعت، الناشر: انتشارات المكتبة الحيدرية.المحكم في أصول الفقه، تأليف: السيد محمد سعيد الحكيم، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1414- 1994م، المطبعة: جاويد، الناشر: مؤسسة المنار.
162. مختلف الشيعة، لابن المطهر الحلي، تحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم-إيران، الطبعة الأولى، 1419هـ.
163. المدخل إلى السنن الكبرى، تأليف: أحمد بن الحسين بن علي البيهقي أبو بكر، دار النشر: دار الخلفاء للكتاب الإسلامي-الكويت-1404، تحقيق: د. محمد ضياء االرحمن الأعظمي
164. مدينة المعاجز في دلائل الأئمة الأطهار ومعاجزهم: هاشم الحسيني البحراني، مكتبة المحمودي، طهران.
165. مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار (أو مقدمة البرهان في تفسير القرآن): لأبي الحسن الشريف بن المولى محمد طاهر النباطي الفتوني، مطبعة الإفتاء، طهران 1374هـ.
166. المسائل المنتخبة، تأليف: آية الله علي السيستاني، الطبعة: الثالثة، سنة الطبع: 1414-1993م، المطبعة: مهر، الناشر: مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني-قممسالك الأفهام، تأليف: الشهيد الثاني، تحقيق: مؤسسة المعارف الإسلامية، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1413، المطبعة: بهمن – قم، الناشر: مؤسسة المعارف الإسلامية-قم – إيران.
167. مستدرك الوسائل، تأليف: النوري الطبرسي-بيروت.
168. مستدرك سفينة البحار، للشيخ علي النمازي الشاهرودي، تحقيق وتصحيح: الشيخ حسن بن علي النمازي، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم، تاريخ الطبعة: 1419هـ.
169. مستدركات علم رجال الحديث، تأليف: علي النمازي الشاهرودي- شفق-طهران.
170. مستطرفات السرائر، تأليف: ابن إدريس الحلي، تحقيق: لجنة التحقيق، الطبعة: الثانية، سنة الطبع: 1411، المطبعة: مطبعة مؤسسة النشر الإسلامي، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة. مستمسك العروة، تأليف: السيد محسن الحكيم، سنة الطبع: 1404، الناشر: منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي-قم-إيران.
171. مستند الشيعة في أحكام الشريعة، تأليف: أحمد بن محمد مهدي النراقي-آل البيت-إيران.
172. مسند الإمام أحمد بن حنبل، تأليف: أحمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني، دار النشر: مؤسسة قرطبة-مصر.
173. مسند الإمام الرضا (ع)، تأليف: الشيخ عزيز الله عطاردي، تجميع وترتيب: الشيخ عزيز الله عطاردي الخبوشاني، سنة الطبع: ربيع الآخر 1406، المطبعة: مؤسسة طبع ونشر آستان قدس الرضوي، الناشر: المؤتمر العالمي الإمام الرضا (ع).
174. مشارق الشموس الدرية في أحقية مذهب الأخبارية، لعدنان عولي آل عبد الجبار الموسوي البحراني، منشورات: المكتبة العدنانية-البحرين، الطبعة الأولى، 1406هـ-1986م.
175. مشكاة الأنوار، تأليف: علي الطبرسي، تحقيق: مهدي هوشمند، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1418، المطبعة: دار الحديث، الناشر: دار الحديث.
176. مصباح الأصول، تأليف: تقرير بحث الخوئي، للبهسودي، الطبعة: الخامسة، سنة الطبع: 1417، المطبعة: العلمية – قم، الناشر: مكتبة الداوري – قم.مصباح الفقاهة، تأليف: السيد الخوئي، الطبعة الأولى المحققة، سنة الطبع: المطبعة: العلمية – قم، الناشر: مكتبة الداوري – قم.
177. مصباح الفقيه، تأليف: آقا رضا الهمداني، المطبعة: حيدري، الناشر: منشورات مكتبة الصدر – طهران.مصباح المنهاج، الطهارة، تأليف: السيد محمد سعيد الحكيم، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1417-1996م، المطبعة: الهادي، الناشر: مكتب سماحة آية الله العظمى السيد الحكيم.
178. المصطلحات، تأليف: إعداد مركز المعجم الفقهي.
179. معاني الأخبار، تأليف: محمد بن علي بن بابويه القمي، الصدوق-مكتبة الصدوق-طهران.
180. المعتبر، للمحقق الحلي، تحقيق وتصحيح: عدة من الأفاضل/ إشراف: ناصر مكارم شيرازي، الناشر: مؤسسة سيد الشهداء – قم، تاريخ الطبعة: 1364ش.
181. معجم ألفاظ الفقه الجعفري، تأليف: الدكتور أحمد فتح الله، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1415-1995م، المطبعة: مطابع المدوخل-الدمام.
182. معجم رجال الخوئي، تأليف: أبو القاسم الخوئي-منشورات مدينة العلم-قم.
183. معجم مقاييس اللغة، تأليف: أبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، دار النشر: دار الجيل-بيروت-لبنان-1420هـ-1999م، الطبعة الثانية، تحقيق: عبد السلام محمد هارون.
184. مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، تأليف: محمد الخطيب الشربيني، دار النشر: دار الفكر-بيروت.
185. المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، تأليف: عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد، دار النشر: دار الفكر-بيروت-1405، الطبعة: الأولى
186. مقتبس الأثر ومجدد ما دثر (دائرة المعارف)، تأليف: محمد حسين الأعلمي الحائري، مؤسسة الأعلمي، بيروت
187. مقدمة في أصول الدين، تأليف: الشيخ وحيد الخراساني.
188. المقنع, تأليف: الشيخ الصدوق، تحقيق: لجنة التحقيق التابعة لمؤسسة الإمام الهادي (ع)، سنة الطبع: 1415، المطبعة: اعتماد، الناشر: مؤسسة الإمام الهادي (ع).
189. المقنعة، للمفيد، تحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم، الطبعة الثانية، 1410هـ.
190. مكارم الأخلاق، تأليف: الطبرسي، الطبعة السادسة، 1392هـ-1972م.
191. من لا يحضره الفقيه، لابن بابويه القمي الملقب بالصدوق، صححه وعلق عليه: علي أكبر الغفاري، الطبعة الثانية.
192. مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، لمحمد بن سليمان الكوفي، تحقيق: الشيخ محمد باقر المحمودي، طبعة: دار النهضة، الطبعة الأولى، 1412هـ.
193. منتخب الأحكام، تأليف: السيد علي الخامنئي، إعداد: حسن فياض.
194. منتخب الأنوار المضيئة, تأليف: السيد بهاء الدين النجفي، تحقيق: مؤسسة الإمام الهادي (ع)، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: ذي القعدة 1420-1378 ش، المطبعة: اعتماد – قم، الناشر: مؤسسة الإمام الهادي (ع).
195. منتقى الجمان, تأليف: الشيخ حسن صاحب المعالم، تصحيح وتعليق: علي أكبر الغفاري، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1362 ش، المطبعة: المطبعة الإسلامية، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.
196. منتهى الدراية، تأليف: السيد محمد جعفر الشوشتري، الطبعة: السادسة، سنة الطبع: 1415، المطبعة: غدير، الناشر: مؤسسة دار الكتاب (الجزائري) للطباعة والنشر.
197. منتهى الطلب في تحقيق المذهب، لابن المطهر الحلي، تحقيق: قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية، تقديم: محمود البستاني، الناشر: مجمع البحوث الإسلامية إيران مشهد، الطبعة الأولى، 1412هـ.
198. منهاج الصالحين: آيه الله علي السيستاني.
199. منهاج الصالحين، فتاوى آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي، الطبعة 1410هـ، مطبعة مهر – قم، نشر مدينة العلم.
200. منية السائل، تأليف: السيد الخوئي، جمعه ورتبه: موسى مفيد الدين عاصي، سنة الطبع: 1412-1991م.
201. منية المريد، تأليف: زين الدين بن علي العاملي، الشهيد الثاني، تحقيق: رضا المختاري.
202. المهذب البارع، تأليف: ابن فهد الحلي، تحقيق: الشيخ مجتبى العراقي، سنة الطبع: غرة رجب المرجب 1407، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.
203. المهذب، تأليف: القاضي ابن البراج، إعداد: مؤسسة سيد الشهداء العلمية/ إشراف: جعفر السبحاني، سنة الطبع: 1406، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.
204. مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، تأليف: محمد بن عبد الرحمن المغربي أبو عبد الله، دار النشر: دار الفكر-بيروت-1398، الطبعة: الثانية.
205. موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، تأليف: الشيخ هادي النجفي، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1423 – 2002م، المطبعة: دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت – لبنان، الناشر: دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت-لبنان.
206. موسوعة الإمام الجواد (ع)، تأليف: السيد الحسيني القزويني، إشراف: أبي القاسم الخزعلي، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: ذي الحجة 1419، المطبعة: أمير – قم، الناشر: مؤسسة ولي العصر (ع) للدراسات الإسلامية-قم المشرفة.
207. موسوعة المصطفى والعترة (ع)، تأليف: الحاج حسين الشاكري-نشر الهادي-قم.
208. موسوعة شهادة المعصومين (ع)، إعداد: قسم الحديث بمعهد باقر العلوم، منظمة الإعلام الإسلامي.
209. موسوعة كلمات الإمام الحسن (ع)، إعداد: قسم الحديث بمعهد باقر العلوم، دار المعروف، قم، 1381هـ-2002م.
210. الموضوعات في الآثار والأخبار، تأليف: هاشم معروف-دار الكتاب اللبناني-بيروت.
211. موطأ الإمام مالك، تأليف: مالك بن أنس أبو عبدالله الأصبحي، دار النشر: دار إحياء التراث العربي-مصر، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.
212. ميزان الحكمة، تأليف: محمد الري شهري-دار الحديث-قم.
213. الميزان في تفسير القرآن، للطباطبائي، طبعة: منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية-قم.
214. نتائج الأفكار، تأليف: السيد الگلپايگاني، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: محرم الحرام 1413، المطبعة: أمير، الناشر: دار القرآن الكريم-قم المقدسة.
215. نظام الحكم في الإسلام، للمنتظري، قام بالتلخيص والتعليق لجنة الأبحاث الإسلامية في مكتب سماحته، الناشر: مطبعة هاشميون، الطبعة الأولى، 1380ش.
216. نظرة عابرة إلى الصحاح الستة، تأليف: عبد الصمد شاكر.
217. نهاية الأفكار، تأليف: آقا ضياء العراقي، سنة الطبع: 1405-1364 ش، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.
218. نهاية الدراية، تأليف: السيد حسن الصدر، تحقيق: ماجد الغرباوي، المطبعة: اعتماد – قم، الناشر: نشر المشعر.
219. النهاية في مجرد الفقه والفتاوى، لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي، الناشر: انتشارات قدس محمدي-قم، بدون رقم وتاريخ الطبعة.
220. نهج البلاغة في خطب الإمام علي رضي الله عنه، للشريف الرضي، تحقيق وشرح: محمد عبده، طبعة: دار الذخائر-قم إيران، الطبعة الأولى، 1412هـ.
221. نور البراهين، تأليف: السيد نعمة الله الجزائري، تحقيق: السيد مهدي الرجائي، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1417، المطبعة: مؤسسة النشر الإسلامي، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.
222. نور الثقلين، تأليف: الشيخ الحويزي، تصحيح وتعليق: السيد هاشم الرسولي المحلاتي، الطبعة: الرابعة، سنة الطبع: 1412-1370 ش، المطبعة: مؤسسة إسماعيليان، الناشر: مؤسسة إسماعيليان للطباعة والنشر والتوزيع-قم.
223. هداية العباد، تأليف: السيد الگلپايگاني، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: جمادي الأولى 1413، الناشر: دار القرآن الكريم-قم المشرفة-إيران.
224. وسائل الشيعة، لمحمد بن الحسن الحر العاملي، تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث (محمد رضا الجلالي)، بيروت لبنان، الطبعة الأولى، 1413هـ-1993م.
225. الينابيع الفقهية, تأليف: علي أصغر مرواريد، الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1410-1990م، الناشر: دار التراث-بيروت-لبنان / الدار الإسلامية-بيروت-لبنان.


([1]) صحيح البخاري (3269).
([2]) مسند أحمد (17506)، جامع الترمذي (2336)، وقال: (حسن صحيح).
([3]) بحار الأنوار، للمجلسي (2/246)، جامع أحاديث الشيعة (1/226)، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين (7/48)، فرائد الأصول للأنصاري (1/326).
([4]) بحار الأنوار، للمجلسي (25/302)، اختيار معرفة الرجال، للطوسي (2/616)، الرسائل الرجالية، للكلباسي (3/289)، معجم رجال الحديث، للخوئي (10/25) و(14/148)، قاموس الرجال، للتستري (10/212) (11/61)، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين (10/132)
([5]) مشكاة الأنوار، لعلي الطبرسي (127)، ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري (2/1543)، القيادة في الإسلام، لمحمد الريشهري (154).
([6]) بحار الأنوار، للمجلسي (75/186)، مستدرك سفينة البحار، للشاهرودي (134)، ميزان الحكمة،لمحمد الريشهري (2/1542)، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين (1/653)، كشف الغمة، للإربلي (2/345)، شرح إحقاق الحق، للمرعشي (12/197).
([7]) عيون أخبار الرضا، للصدوق (2/38)، نور البراهين، لنعمة الله الجزائري (2/309)(ش)، طرائف المقال، للبروجردي (2/232).
([8]) بحار الأنوار، للمجلسي (51/359)، الغيبة، للطوسي (392)، معجم رجال الحديث، للخوئي (18/52).
([9]) بحار الأنوار، للمجلسي (48/252)، الغيبة، للطوسي (64)، رجال الكشي (493-598)، علل الشرائع، للصدوق (1/235).
([10]) لسان العرب (6/70).
([11]) معجم مقاييس اللغة (2/217).
([12]) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (2/377)، تبيين الحقائق (9/298)، الكافي في فقه أهل المدينة (216).
([13]) صحيح البخاري (427). وانظر الرواية من طرق الشيعة في: تذكرة الفقهاء، للعلامة الحلي (9/120)،بحار الأنوار (8/38)، منتهى المطلب، للعلامة الحلي (1/544)،ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة، للشهيد الأول (3/116)،غنائم الأيام، للميرزا القمي (4/283)،الأمالي، للطوسي (484)،جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (3/53).                                                                               
([14]) صحيح مسلم (1747).
([15]) سنن أبي داود (2755)، سنن النسائي (3688).
([16]) انظر: التمهيد (14/68-69)، الحاوي الكبير (8/429)، المجموع للنووي (19/371-373)، المغني لابن قدامة (6/314).
([17]) صحيح مسلم (204).
([18]) (المطلب) هو أخو هاشم، عم عبد المطلب.
([19]) موطأ مالك (585)، مسند أحمد (16787)، صحيح البخاري (1428)، صحيح مسلم (1710)، سنن أبي داود (2980)، سنن النسائي (4137)، جامع الترمذي (642)، سنن ابن ماجه (2509).
([20]) انظر: المغني لابن قدامة (2/274)، بدائع الصنائع (2/157)، مواهب الجليل (2/345)، مغني المحتاج (3/112).
([21]) صحيح البخاري (1428)، صحيح مسلم (1710)، سنن أبي داود (3085)، سنن النسائي (2495)، جامع الترمذي (642)، سنن ابن ماجه (2509)، مسند أحمد (7120)، موطأ مالك (585).
([22]) انظر: تهذيب اللغة (10/56)، لسان العرب (5/356).
([23]) انظر: تمام المنة (376).
([24]) انظر: المبسوط للسرخسي (2/211)، التمهيد لابن عبد البر (7/29-30)، المغني لابن قدامة (2/326-329)، المجموع للنووي (5/65).
([25]) المصطلحات، إعداد مركز المعجم الفقهي (1046)، معجم ألفاظ الفقه الجعفري، للدكتور أحمد فتح الله (180).
([26]) تفسير العياشي، للعياشي (1/225)، من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/41)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/536)،بحار الأنوار، للمجلسي (72/10) (93/187، 191)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/525، 578)، تفسير نور الثقلين، للحويزي (1/449).
([27]) الخصال، للصدوق (291)، من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/41)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/337)، بحار الأنوار، للمجلسي (93/199)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/524، 578)، تفسير العياشي، للعياشي (2/64).
([28]) مجمع الفائدة، للأردبيلي (4/291)، جواهر الكلام، للجواهري (16/3)، الكافي، للكليني (1/538)، علل الشرائع، للصدوق (2/378)، شرح أصول الكافي، للمازندراني (7/388)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/337)، بحار الأنوار، للمجلسي (93/186)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/255، 528، 588).
([29]) الكافي، للكليني (1/545)، الحدائق الناضرة، للبحراني (12/428)، رياض المسائل، للطباطبائي (5/269)، غنائم الأيام، للميرزا القمي (4/387)، كتاب الخمس، للأنصاري (181، 280)، مستمسك العروة، لمحسن الحكيم (9/442، 556) (ش)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/337).
([30]) الرسائل التسع، للحلي (313)، مجمع الفائدة، للأردبيلي (4/291)، الحدائق الناضرة، للبحراني (12/428)، رياض المسائل، لعلي الطباطبائي (5/269)، مستند الشيعة، للنراقي (10/116)، كتاب الخمس، الأول، للخوئي (344)(ش)، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري (3/76) (4/137)، تهذيب الأحكام، للطوسي (4/136) (7/133)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/338) و(17/369).
([31]) بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار (49)، الحدائق الناضرة، للبحراني (12/424)، كتاب الخمس، للأنصاري (76)، كتاب الطهارة، للأنصاري (2/532)، مصباح الفقيه، لآقا رضا الهمداني (3/128)،بحار الأنوار، للمجلسي (93/191)، منهاج الصالحين، لمحمد سعيد الحكيم (1/399)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/338).
([32]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/124)،من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/40)،الاستبصار، للطوسي (2/56)، المعتبر، للحلي (2/625)، مختلف الشيعة، للحلي (3/314)، منتهى المطلب، للحلي (1/549)، الحدائق الناضرة، للبحراني (12/321)، غنائم الأيام، للميرزا القمي (4/282، 334)، مستند الشيعة، للنراقي (10/12)، جواهر الكلام، للجواهري (16/46)، الخمس،لمرتضى الحائري (19)(ش)، كتاب الخمس، الأول، للخوئي (35)(ش)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/338)، منتقى الجمان، لحسن صاحب المعالم (2/436).
([33]) الأراضي، لمحمد إسحاق الفياض (234).
([34]) الاستبصار، للطوسي (2/56).
([35]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/124).
([36]) غنائم الأيام، للميرزا القمي (4/283).
([37]) دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري (3/48).
([38]) المقنع، للصدوق (171)، الحدائق الناضرة، للبحراني (12/343)، الخصال، للصدوق (291)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/339) (344)، مستدرك الوسائل، للطبرسي (7/282)، بحار الأنوار، للمجلسي (93/189)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/539).
([39]) وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/341)، بحار الأنوار، للمجلسي (90/46)، حاشية المكاسب، لليزدي (1/4)، كتاب البيع، للخميني (2/657)، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري (3/111)، نظام الحكم في الإسلام، للمنتظري (480)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/529).
([40]) وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/341).
([41]) الخمس، لمرتضى الحائري (186-187)(ش).
([42]) الكافي، للكليني (1/539)، تهذيب الأحكام، للطوسي (4/128)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/339،340، 358)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/536، 564)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (5/13)، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (12/343، 371، 421).
([43]) المقنعة، للمفيد (280)، مستند الشيعة، للنراقي (10/15) (90) (14/215)، الكافي، للكليني (1/545)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/339، 378)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/529، 578).
([44]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/124)،وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/340)، مجمع الفائدة، للأردبيلي (4/320)(ش)، مدارك الأحكام، لمحمد العاملي (5/360)(ش) (418)(ش)، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (12/422، 478)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/530، 578).
([45]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/132)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/341، 374)،بحار الأنوار، للمجلسي (93/192)، الخمس، لمرتضى الحائري (19)(ش)، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، ج (3/326، 495).
([46]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/121)، مجمع الفائدة، للأردبيلي (4/294)(ش)، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (12/328)، غنائم الأيام، للميرزا القمي (4/289)، من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/40)(ه(، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/342)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/533)، منتقى الجمان، لحسن صاحب المعالم (2/434).
([47]) تذكرة الفقهاء، للحلي (5/410)، مجمع الفائدة، للأردبيلي (4/300)(ش)، مدارك الأحكام، للعاملي (5/362)(ش)، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (12/328)، من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/40)، تهذيب الأحكام، للطوسي (4/121)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/342)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/536، 541).
([48]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/122)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/343)، غنائم الأيام، للميرزا القمي (4/101، 292)، مصباح الفقيه، لآقا رضا الهمداني (3/109، 113، 114)، مستمسك العروة، لمحسن الحكيم (9/462)(ش)، الخمس، لمرتضى الحائري (42)(ش) (57)(ش) (97)(ش)، كتاب الخمس، للخوئي (52)(ش)، فقه الصادق (ع)، لمحمد صادق الروحانيج (7/462)(ش)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/534).
([49]) مستمسك العروة، لمحسن الحكيم (9/454)(ش)، الخمس، لمرتضى الحائري (43)(ش)، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري (3/59)، نظام الحكم في الإسلام، للمنتظري (462)، الحدائق الناضرة (12/328)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/343)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/534).
([50]) المقنع، للصدوق (172)، المقنعة، للمفيد (283)، المعتبر، للحلي (ج2/622، 626)، تذكرة الفقهاء، للحلي (5/419، 427)، مختلف الشيعة، للحلي (3/320)، من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/39)، تهذيب الأحكام، للطوسي (4/124، 139) وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/343، 347)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/91، 536، 542).
([51]) غنائم الأيام، للميرزا القمي (4/309، 341)، جواهر الكلام، للجواهري (16/71)، جامع المدارك، للخوانساري (2/104)، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري (3/95)، فقه الصادق (ع)، لمحمد صادق الروحاني (7/353، 428، 485)(ش)، نظام الحكم في الإسلام، للمنتظري (475)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/344).
([52]) قواعد الأحكام، للحلي (1/361)، إيضاح الفوائد، لابن العلامة (1/215)، جامع المقاصد، للمحقق الكركي (3/50).
([53]) الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (12/328، 332)، من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/40)، تهذيب الأحكام، للطوسي (4/121)، شرح أصول الكافي، للمازندراني (7/412)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/342، 345)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/534، 540).
([54]) مسالك الأفهام، للشهيد الثاني (1/460)(ش)، مجمع الفائدة، للأردبيلي (4/299)(ش)، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (12/332)، جواهر الكلام، للجواهري (16/26)، جامع المدارك، للخوانساري (2/104)، الخمس، لمرتضى الحائري (98)(ش) (101)(ش) (189)(ش)، فقه الصادق (ع)، لمحمد صادق الروحاني (7/403)(ش)، نظام الحكم في الإسلام، للمنتظري (463)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/345).
([55]) عيون أخبار الرضا، للصدوق (2/190)، الخمس، لمرتضى الحائري (99) (ش)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/346).
([56]) الحدائق الناضرة، للبحراني (12/342)، مستمسك العروة، لمحسن الحكيم (9/467)(ش)، الخمس، لمرتضى الحائري (758)(ش)، تهذيب الأحكام، للطوسي (7/226)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/347)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/538).
([57]) تحرير الأحكام، للحلي (1/438).
([58]) تذكرة الفقهاء، للحلي (5/419)، الحدائق الناضرة، للبحراني (12/343)، الكافي، للكليني (1/548)، تهذيب الأحكام، للطوسي (4/121)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/347)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/541).
([59]) تقدم تخريجه.
([60]) المقنعة، للمفيد (283)، الينابيع الفقهية، لعلي أصغر مرواريد (5/57)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/347)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/541).
([61]) تذكرة الفقهاء، للحلي (5/420)، السرائر، لابن إدريس الحلي (1/485)، مجمع الفائدة، للأردبيلي (4/309)(ش)، مدارك الأحكام، للعاملي (5/377)(ش)، غنائم الأيام، للميرزا القمي (4/313-314)، الينابيع الفقهية، لمرواريد (5/325)، جواهر الكلام، للجواهري (16/45)، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (12/346)، كتاب الخمس، للأنصاري (37)، كتاب الطهارة، للأنصاري (2/561)، مصباح الفقيه، لآقا رضا الهمداني (3/124).
([62]) المبسوط، للطوسي (1/236)، الينابيع الفقهية (29ق1/181).
([63]) كتاب الخمس، للأنصاري (256)، مصباح الفقيه، لآقا رضا الهمداني (3/134)، جامع المدارك، للخوانساري (2/121)، فقه الصادق (ع)، لمحمد صادق الروحاني (7/430)(ش)، وسائل الشيعة، للحر العاملين (6/352).
([64]) الحدائق الناضرة، للبحراني (12/369) (18/263)، رياض المسائل، للطباطبائي (5/247) (8/106)، غنائم الأيام، للميرزا القمي (4/324)(ه( )342)، مستند الشيعة، للنراقي (10/38) (14/198)، تهذيب الأحكام، للطوسي (6/330)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (17/202)، 6/353 (12/146).
([65]) الحدائق الناضرة، للبحراني (12/363)، غنائم الأيام، للميرزا القمي (4/339)، مستند الشيعة، للنراقي (10/37)، من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/43)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/353)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/544).
([66]) تذكرة الفقهاء، للحلي (12/154)، مجمع الفائدة، للأردبيلي (4/320)(ش)، الحدائق الناضرة، للبحراني (12/364)، الكافي، للكليني (5/125)، تهذيب الأحكام، للطوسي (6/369)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/353)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (3/98) (9/335).
([67]) الخلاف، للطوسي (2/74)، تذكرة الفقهاء، للحلي (5/158، 422)، مختلف الشيعة، للحلي (3/317)، الحدائق الناضرة، للبحراني (12/359)، تهذيب الأحكام، للطوسي (4/124، 139)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/352)، الفصول المهمة في أصول الأئمة، للحر العاملي (2/145).
([68]) المقنعة، للمفيد، 283، الحدائق الناضرة، للبحراني (12/360)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/352)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/543).
([69]) مستمسك العروة، محسن الحكيم (9/520)، العروة الوثقى، لمحمد صادق الروحاني (2/153)، كتاب الخمس، للخوئي (193).
([70]) مختلف الشيعة، للحلي (3/314، 316)، الحدائق الناضرة، للبحراني (12/348، 423)، تهذيب الأحكام، للطوسي (4/123)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/348)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (3/373) (13/299).
([71]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/16)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/127)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/127، 554).
([72]) مختلف الشيعة، للحلي (3/314)، غنائم الأيام، للميرزا القمي (4/318)،تهذيب الأحكام، للطوسي (4/123)، جامع المدارك، للخوانساري (2/112)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/348).
([73]) مصباح الفقيه، لآقا رضا الهمداني (3/126)، تهذيب الأحكام، للطوسي (4/123)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/349)، منتقى الجمان، لحسن صاحب المعالم (2/441).
([74]) مصباح الفقيه، لآقا رضا الهمداني (3/125)، الاستبصارن للطوسي (2/60)، الحدائق الناضرة، للبحراني (13/368)، جواهر الكلام، للجواهري (16/53)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/349).
([75]) الكافي، للكليني (1/545)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/350)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/546)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (9/395)، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (12/320) (350، 352، 424).
([76]) الكافي، للكليني (1/545)، غنائم الأيام، للميرزا القمي (4/318)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/350)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/555)، موسوعة الإمام الجواد (ع)، للحسيني القزويني (2/73، 431).
([77]) الاستبصار، للطوسي (2/55)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/351)، مختلف الشيعة، للعلامة الحلي (3/313، 351)، غنائم الأيام، للميرزا القمي (4/388)(ه(، الخمس،للأنصاري(175)(ش)، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري (3/70).
([78]) وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/351)، جواهر الكلام، للجواهري (16/53)، الخمس، لمرتضى الحائري (150)(ش) (758)(ش)، فقه الصادق (ع)، لمحمد صادق الروحاني (7/389)(ش).
([79]) وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/351)، الحدائق الناضرة، للبحراني (12/351، 425)، غنائم الأيام، للميرزا القمي (4/324)، جواهر الكلام، للجواهري (16/52)، جامع المدارك، للخوانساري (2/118)، فقه الصادق (ع)، للروحاني (7/377)(ش).
([80]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/125)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/355)، مدارك الأحكام، للعاملي (5/398)(ش)، كتاب الخمس، للأنصاري (293)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/561)، تفسير نور الثقلين، للحويزي (2/157).
([81]) مختلف الشيعة، للحلي (3/331)، الحدائق الناضرة، للبحراني (12/370)، تهذيب الأحكام، للطوسي (4/125)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/356)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/561)، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني (1/439)، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني (2/304)، تفسير نور الثقلين، للحويزي (2/157).
([82]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/128)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/356)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/563، 614)، مختلف الشيعة، للعلامة الحلي (3/326)، المهذب البارع، لابن فهد الحلي (1/561)(ش).
([83]) المقنعة، للمفيد (277)، الكافي، للكليني (1/539)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/357)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/225)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (3/369)، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني (2/1284)، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني (2/304) (5/156) (7/151)، تفسير نور الثقلين، للحويزي (5/278).
([84]) الكافي، للكليني (1/539)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/357)، الحدائق الناضرة، للبحراني (12/387)، جامع أحاديث الشيعة،للبروجردي (8/560)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (3/370) (5/13) (8/206).
([85]) الكافي، للكليني (1/544)، تهذيب الأحكام، للطوسي (4/126)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/357، 362)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/562، 590)، مسند الإمام الرضا (ع)، لعزيز الله عطاردي (1/336) (2/211)، الحدائق الناضرة، للبحراني (12/371)، 379).
([86]) شرح أصول الكافي، للمازندراني (7/394)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/358)، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري (3/107)، تهذيب الأحكام، للطوسي (4/128)، الخمس، لمرتضى الحائري (464)(ش).
([87]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/127)، الحدائق الناضرة، للمحقق البحراني (12/370)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/359)، الخمس، للمرتضى الحائري (465) (ش)، مصباح الفقيه، آقا رضا الهمداني (3/144).
([88]) الكافي، للكليني (1/539)، الحدائق الناضرة، للمحقق البحراني (12/387)، عيون أخبار الرضا (ع)، للصدوق (2/215)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/361)، تفسير نور الثقلين، للحويزي (2/159، 234)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/560).
([89]) مصباح الفقيه، آقا رضا الهمداني (3/144)، جامع المدارك، للخوانساري (2/128)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/361).
([90]) مصباح الفقيه، لآقا رضا الهمداني (3/145)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/361).
([91]) وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/362)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/571).
([92]) رسائل المرتضى، للشريف المرتضى (3/257).
([93]) مجمع الفائدة،للمحقق الأردبيلي (4/187) (ش) حيث قال:(وأما اشتراط كونهم منسوباً إلى الهاشم بالأب لا الأم فقط ففيه نظر).
([94]) الحدائق الناضرة، للبحراني (12/399) (22/244)، جواهر الكلام، للجواهري (16/94)، الكافي، للكليني (8/318)، بحار الأنوار، للمجلسي (43/232، 233)، تفسير نور الثقلين، للحويزي (1/461، 742)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (14/316).
([95]) الحدائق الناضرة، للبحراني (12/400) (23/103)، غنائم الأيام، للميرزا القمي (4/364)، الكافي، للكليني (5/420)، تفسير نور الثقلين، للحويزي (1/460).
([96]) الحدائق الناضرة، للبحراني (12/400) (22/247)، عيون أخبار الرضا (ع)، للصدوق (2/80)، بحار الأنوار، للمجلسي (48/127) (93/240)، كتاب الأربعين، للماحوزي (308)، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين (2/8)، موسوعة المصطفى والعترة (ع)، للحاج حسين الشاكري (11/170).
([97]) الحدائق الناضرة، للبحراني (12/404) (17/425) (22/249)، الكافي، للكليني (4/553)، تهذيب الأحكام، للطوسي (6/6)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (10/268)، بحار الأنوار، للمجلسي (48/136)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (12/247).
([98]) الحدائق الناضرة، للبحراني (6/36) (12/404)، الكافي، للكليني (3/487)، بحار الأنوار، للمجلسي (79/288)، كشف الغمة، للإربلي (2/409).
([99]) الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (12/412-416).
([100]) ويقصد بالشاذ: المحقق الأردبيلي، وصاحبي المداركوالذخيرة.
([101]) فقه الرضا (294).
([102]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/140).
([103]) الكافي للكليني (1/548)، الاستبصار للطوسي (2/60).
([104]) كمال الدين وإتمام النعمة (520).
([105]) الكافي للكليني (1/548).
([106]) من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/41).
([107]) من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/44).
([108]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/136).
([109]) الكافي للكليني (1/545).
([110]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/141).
([111]) الكافي للكليني (1/544)، تهذيب الأحكام للطوسي (4/121).
([112]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/143).
([113]) من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/44).
([114]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/137).
([115]) علل الشرائع، للصدوق (2/377).
([116]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/143).
([117]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/138).
([118]) علل الشرائع للصدوق (2/377).
([119]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/138).
([120]) من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/43).
([121]) الكافي للكليني (1/408).
([122]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/145).
([123]) كمال الدين وإتمام النعمة (485).
([124]) الكافي للكليني (8/285).
([125]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/136).
([126]) الكافي للكليني (1/546).
([127]) من لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي (2/45).
([128]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/137).
([129]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/143).
([130]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/144).
([131]) الكافي للكليني (4/61).
([132]) تفسير الإمام العسكري (87).
([133]) الكافي للكليني (1/409).
([134]) الكافي للكليني (1/409).
([135]) الكافي للكليني (1/407)، تهذيب الأحكام للطوسي (7/153).
([136]) الكافي للكليني (1/408)، الاستبصار للطوسي (3/108)، بحار الأنوار للمجلسي (52/39).
([137]) الكافي للكليني (1/408)، جواهر الكلام (16/137).
([138]) الكافي للكليني (1/409)، الخصال للصدوق (291)، فقه الرضا لعلي بن بابويه (293)، جواهر الكلام (16/132).
([139]) الكافي للكليني (1/409)، جامع أحاديث الشيعة (8/118)، فقه الصادق للروحاني (7/332) (ش).
([140]) الكافي للكليني (1/408).
([141]) الكافي للكليني (1/409).
([142]) الكافي للكليني (1/410).
([143]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/148)، غنائم الأيام (4/366)، وسائل الشيعة للحر العاملي (6/363).
([144]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/147).
([145]) مختلف الشيعة للحلي (3/340).
([146]) النهاية للطوسي (200).
([147]) المبسوط للطوسي (1/264).
([148]) مختلف الشيعة للحلي (3/340).
([149]) مختلف الشيعة للحلي (3/354).
([150]) مدارك الأحكام (5/424) (ش).
([151]) مفاتيح الشريعة (229) مفتاح رقم (260).
([152]) جواهر الكلام للجواهري (16/175)، مستمسك العروة لمحسن الحكيم (9/580)(ش)، الينابيع الفقهية لعلي أصغر (5/259).
([153]) منتقى الجمان (2/443).
([154]) مختلف الشيعة للحيلي (3/340).
([155]) الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (12/419-444)
([156]) التبيان، للطوسي (5/123).
([157]) الخلاف، للطوسي (4/181).
([158]) الخلاف، للطوسي (2/118).
([159]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/124).
([160]) تفسير مجمع البيان، للطبرسي (4/469).
([161]) الحدائق الناضرة (12/347).
([162]) التفسير الكاشف، لمحمد جواد مغنية (3/482).
([163]) الفقه على المذاهب الخمسة (186).
([164]) الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، لناصر مكارم الشيرازي (5/435).
([165]) الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، لناصر مكارم الشيرازي (5/439).
([166]) المنير (4/31).
([167]) من هدي القرآن (4/60).
([168]) كتاب البيع، للخميني (3/84).
([169]) الشيعة والتصحيح، لموسى الموسوي (66).
([170]) الانتصار للمرتضى (225).
([171]) المهذب، للقاضي ابن البراج (1/180-181)، الينابيع الفقهية، لعلي أصغر مرواريد (5/182).
([172]) مجلة الحوزة (48/188) مقالة واعظ زاده الحراساني.
([173]) كتاب الخمس، للأنصاري (331)، كتاب الطهارة، للأنصاري (2/551).
([174]) كتاب الخمس، للأنصاري (337).
([175]) كتاب البيع، للخميني (2/655).
([176]) راجع القول الثاني من (في بيان المذاهب في هذه المسألة واختلاف الأصحاب فيها على أقوال متشعبة).
([177]) مقدمة صحيح مسلم (1/14).
([178]) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/16).
([179]) التمهيد لابن عبد البر (1/57)، طبقات الشافعية الكبرى (1/314).
([180]) التمهيد لابن عبد البر (1/57).
([181]) شرف أصحاب الحديث (42)، جامع التحصيل (59).
([182]) مقدمة صحيح مسلم (1/15).
([183]) شرف أصحاب الحديث (42).
([184]) المدخل إلى السنن الكبرى (211).
([185])أعيان الشيعة لمحسن الأمين (3/564)، بحار الأنوار، للمجلسي (2/217) و(25/263).
([186]) بحار الأنوار، للمجلسي (2/246)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (1/226)، فرائد الأصول، للأنصاري (1/326)، تاريخ آل زرارة،لأبي غالب الزراري (51)، اختيار معرفة الرجال، للطوسي (1/347)، إكليل المنهج في تحقيق المطلب، للكرباسي (50)، معجم رجال الحديث، للخوئي (8/232)، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين (7/48)، موسوعة المصطفى والعترة (ع)، لحسين الشاكري (8/429).
([187]) مستدرك الوسائل، للميرزا للنوري (10/48)(ه(، بحار الأنوار، للمجلسي (2/250) (69/211)(ه( )84/101)(ه( (96/262)(ه(، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (1/262)، رسائل في دراية الحديث، للبابلي (2/237،253)، أصول الحديث، لعبد الهادي الفضلي (147)، اختيار معرفة الرجال، للطوسي (2/489)، معجم رجال الحديث، للخوئي (19/300)، قاموس الرجال، للتستري (10/188) (11/181).
([188]) رجال الكشي (195)، بحار الأنوار، للمجلسي (2/250)،خاتمة المستدرك للميرزا النوري (4/177) (هـ)، اختيار معرفة الرجال للطوسي (2/490)، معجم رجال الحديث للخوئي (18/276) (20/208).
([189]) تحف العقول، لابن شعبة الحراني (310) (ه(، بحار الأنوار، للمجلسي (2/250) (46/332)(ه( (64/202)(ه(، رسائل في دراية الحديث، للبابلي (2/253، 528) (ه(، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (8/163)، أصول الحديث، لعبد الهادي الفضلي (143)، اختيار معرفة الرجال، للطوسي (2/491)، معجم رجال الحديث، للخوئي (19/300)، قاموس الرجال، للتستري (10/189).
([190]) عيون أخبار الرضا (ع)، للصدوق (2/272)، من لا يحضره الفقيه، للصدوق (4/502)(ه(، بحار الأنوار، للمجلسي (26/239)، مستدرك سفينة البحار، للمجلسي، للنمازي (8/223)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (8/159)، مستدركات علم رجال الحديث، للنمازي (1/111).
([191]) مقباس الهداية (1/145) وما بعدها، دراسات في علم الدراية، لعلي أكبر غفاري (26).
([192]) معجم رجال الحديث، للخوئي (1/39)، كليات في علم الرجال، لجعفر السبحاني (151).
([193]) مقباس الهداية (1/417)، دراسات في علم الدراية، لعلي أكبر غفاري (77)، رسائل في دراية الحديث،لأبي الفضل حافظيان البابلي (1/210)، الرعاية في علم الدراية، للشهيد الثاني (165).
([194]) الخصال للصدوق (290)، وسائل الشيعة للحر العاملي (6/344)، بحار الأنوار للمجلسي (93/189) (هـ).
([195]) معجم رجال الحديث، للخوئي (13/258)، كتاب الخمس، الأول، للخوئي، 74
([196]) الكافي، للكليني (1/291)، إثبات الهداة (1/443).
([197]) معجم رجال الحديث،للخوئي (2/299) (9/286).
([198]) الكافي، للكليني (1/539)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/358)، الحدائق الناضرة للمحقق البحراني (12/321)، تفسير الميزان للطباطبائي (9/103).
([199]) الموضوعات في الآثار والأخبار، لهاشم معروف (253).
([200]) خلاصة الأقوال،للحلي (49)، معجم رجال الحديث للخوئي (1/291).
([201]) معجم رجال الحديث للخوئي (1/316)، مقدمة التفسير (6).
([202]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/128).
([203]) معجم رجال الحديث للخوئي (12/224).
([204]) معجم رجال الحديث للخوئي (4/287).
([205]) معجم رجال الحديث للخوئي (4/320).
([206]) الخصال للصدوق(291)، بحار الأنوار، للمجلسي (93/189)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/344)(هـ)، المقنع للصدوق(171) (هـ).
([207]) روضات الجنات، للخوانساري (6/136-137).
([208]) بحار الأنوار، للمجلسي (5/156).
([209]) معجم رجال الحديث للخوئي (14/279)، كليات في علم الرجال (206).
([210]) تحف العقول لابن شعبة الحراني (418)، غنائم الأيام للميرزا القمي(4/312)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/341)، بحار الأنوار، للمجلسي (10/362).
([211]) أصول علم الرجال (274).
([212]) مصباح الفقاهة، للخوئي (1/18-19).
([213]) الكافي، للكليني (1/547)، تفسير العياشي (2/67)، بحار الأنوار، للمجلسي (93/193)، تهذيب الأحكام (4/123)، الاستبصار للطوسي (2/56).
([214]) معجم رجال الحديث للخوئي (8/337)، رجال النجاشي (1/417)، جامع الرواة (1/393)، مجمع الرجال (3/179)، تنقيح المقال (2/75)، الفهرست (110)، رجال الكشي ترجمة (623).
([215]) معجم رجال الحديث للخوئي (1/268).
([216]) الكافي، للكليني (1/545).
([217]) مستطرفاتالسرائر (606-607)، بحار الأنوار، للمجلسي (93/194)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/340)، تهذيب الأحكام (4/122).
([218]) جامع الرواة للأردبيلي (2/65)، بحار الأنوار (102/279).
([219]) معجم رجال الحديث للخوئي (16/66-67).
([220]) معجمرجال الحديث للخوئي(2/74).
([221]) معجم رجال الحديث للخوئي(5/265).
([222]) معجم رجال الحديث للخوئي (6/131) رجال ابن داود (242)، رجال النجاشي (134)، رجال الحلي (85).
([223]) مستطرفات السرائر (606)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/194)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (17/298)، تهذيب الأحكام للطوسي (4/123).
([224]) معجم رجال الحديث للخوئي (2/75).
([225]) رجال النجاشي (2/363)، مجمع الرجال (6/110)، رجال الحلي (259)، تنقيح المقال (3/232)، أصول علم الرجال، لمحمد المعلم (589).
([226]) معجم رجال الحديث للخوئي (10/296).
([227]) مستطرفات السرائر (607).
([228]) مستطرفات السرائر (583).
([229]) الحدائق الناضرة (12/323).
([230]) معاني الأخبار للصدوق (365).
([231]) الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (5/187).
([232]) المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخرسانية، لحسين آل العصفور (147).
([233]) الأنوار النعمانية (2/306).
([234]) كشف الحقائق، لعلي آل محسن (204).
([235]) النصب والنواصب، لمحسن المعلم (259).
([236]) الشيعة هم أهل السنة، للتيجاني السماوي (163).
([237]) الرسائل التسع، للحلي (277)(ه(، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (5/186) (18/157)، مستند الشيعة، للنراقي (1/206)، جواهر الكلام، للجواهري (6/64) (30/95)، كتاب الطهارة، للخميني (3/324)، مصباح الفقيه، لآقا رضا الهمداني (1 ق 2/568)، كتاب الطهارة، الأول، للگلپايگاني (314)، نتائج الأفكار، الأول، للگلپايگاني (242)، فقه الصادق (ع) لمحمد صادق الروحاني (3/302)(ش) (9/359)(ش) (21/473)(ش)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/341)، مستطرفات السرائر، لابن إدريس الحلي (583)، بحار الأنوار، للمجلسي (31/625) (69/135)، نور البراهين، لنعمة الله الجزائري (1/57)(ش)، كتاب الأربعين، للماحوزي (349)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/533)، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الرحماني الهمداني (196)، الفوائد المدنية والشواهد المكية، محمد أمين الإسترآبادي، السيد نور الدين العاملي (452).
([238]) رجال الكشي (200)، بحار الأنوار، للمجلسي (93/194)، المقنعة للمفيد (281)، اختيار معرفة الرجال للطوسي (2/454).
([239]) معجم رجال الحديث للخوئي (17/224).
([240]) معجم رجال الحديث للخوئي (1/286).
([241]) رجال الكشي (415)، معجم رجال الحديث للخوئي (9/41).
([242]) انظر تفصيل ذلك في:معجم رجال الحديث للخوئي (14/140).
([243]) معجم رجال الحديث للخوئي (7/185).
([244]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/137)، الاستبصار للطوسي (2/58).
([245]) وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/491)، الكافي، للكليني (1/544)، تهذيب الأحكام للطوسي (4/121)، بحار الأنوار للمجلسي (93/43).
([246]) الغيبة للطوسي (71)، معجم رجال الحديث للخوئي (4/149).
([247]) معجم رجال الحديث للخوئي (17/247)، رجال الكشي، ترجمة (67)، جامع الرواة (2/193)، مجمع الرجال (6/47).
([248]) الكافي، للكليني (1/546)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/492)، تهذيب الأحكام للطوسي (4/121)، جامع أحاديث الشيعة للبروجردي (8/534).
([249]) معجم رجال الحديث للخوئي (7/238).
([250]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/122).
([251]) تهذيب الأحكام، للطوسي (9/204).
([252]) معجم رجال الحديث للخوئي (18/10).
([253]) رجال ابن داود الحلي (237).
([254]) رجال الكشي، ترجمة (166)، رجال النجاشي (1/341)، معجم رجال الحديث للخوئي (4/242، 249).
([255]) معجم رجال الحديث للخوئي (7/218)، رجال الكشي، ترجمة (62)، مجمع الرجال (3/25)، جامع الرواة (1/324).
([256]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/122).
([257]) الكافي، للكليني (2/631)، فصل الخطاب (349)، بحار الأنوار، للمجلسي (92/54)، التفسير الصافي (1/41)، الانتصار للعاملي (3/327).
([258]) معجم رجال الحديث للخوئي (2/231).
([259]) معجم رجال الحديث، للخوئي (22/39).
([260]) الكافي، للكليني (1/547).
([261]) معجم رجال الحديث للخوئي (16/304).
([262]) الكافي، للكليني (1/548)، تهذيب الأحكام للطوسي (4/121).
([263]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/123)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/500).
([264]) رجال ابن داود (247)، معجم رجال الحديث للخوئي (8/76).
([265]) معجم رجال الحديث للخوئي (16/216).
([266]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/16)، الاستبصار (2/17)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/500).
([267]) معجم رجال الحديث للخوئي (16/329).
([268]) الكافي، للكليني (1/545).
([269]) معجم رجال الحديث للخوئي (8/297).
([270]) دراسات في علم الدراية، لعلي أكبر غفاري (29)، رسائل في دراية الحديث، لأبي الفضل حافظيان البابلي (1/169)، اختيار معرفة الرجال، للطوسي (2/769)، الرعاية في علم الدراية (حديث)، للشهيد الثاني (82)، سماء المقال في علم الرجال،لأبي الهدى الكلباسي (2/449)، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي (2/399)، معجم رجال الحديث، للخوئي (9/313)، تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي، لمحمد على الأبطحي (4/380)(ش).
([271]) الكافي، للكليني (1/545)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/503).
([272]) معجم رجال الحديث للخوئي (2/318).
([273]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/122)، الاستبصار (2/55)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/503).
([274]) رجال النجاشي (2/30)، مجمع الرجال (4/35)، رجال ابن داود (470)، رجال الحلي (236)، معجم رجال الحديث للخوئي (10/284).
([275]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/139)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/504).
([276]) معجم رجال الحديث للخوئي (17/55).
([277]) السرائر (476)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/504).
([278]) انظر تفصيل ذلك كله في: رجال الحلي (121، 202، 274) رجال ابن داود (425)، رجال النجاشي (83)، رجال الطوسي (410)، فهرست الطوسي (83)، رجال الكشي (535)، تهذيب الأحكام للطوسي (9/204)، الاستبصار (3/28)، الغيبة للطوسي (245)، معجم رجال الحديث للخوئي (2/354).
([279]) معجم رجال الحديث للخوئي (1/157).
([280]) انظر تفصيل ذلك في:معجم رجال الحديث للخوئي (14/140)
([281]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/124، 138)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/506).
([282]) معجم رجال الحديث للخوئي (6/165).
([283]) مجمع الفائدة، للأردبيلي (4/320)(ش).
([284]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/330)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/506).
([285]) رجال الكشي (254)، معجم رجال الحديث للخوئي (13/277).
([286]) بحار الأنوار، للمجلسي (8/366) (23/390)، حق اليقين لعبد الله شبر (2/276).
([287]) أصل الشيعة وأصولها، لآل كاشف الغطاء (79)، تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية، لأبي طالب التجليل التبريزي (1/56، 182)، نظرة عابرة إلى الصحاح الستة، لعبد الصمد شاكر (292).
([288]) انظر تفصيل ذلك كله في: رجال ابن داود (487، 533)، رجال الحلي (243)، الاستبصار (3/95)، تهذيب الأحكام للطوسي (7/101)، رجال النجاشي (222)، رجال الطوسي (226)، الفهرست للطوسي (106)، رجال الكشي (345، 375)، تنقيح المقال (2/171)، معجم رجال الحديث للخوئي (12/260).
([289]) الاستبصار للطوسي (1/372).
([290]) المعتبر، للحلي (1/461)، مدارك الأحكام، لمحمد العاملي (1/132)(ش) (2/362) (ش) (364)(ش) (396)(ش) (3/71)(ش) (153)(ش) (268)(ش) (4/136)(ش) (153)(ش) (256)(ش)(443)(ش) (6/57)(ش)(80)(ش) (208)(ش)، 289(ه(، ذخيرة المعاد، للسبزواري (1ق)(3/509)، مشارق الشموس، للخوانساري (1/240، 287)، كشف اللثام، للفاضل الهندي (3/111)، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (1/432) (5/496) (6/215) (9/211) (10/322)، 372) (11/361) (13/213) (23/350)، مصباح الفقيه، لآقا رضا الهمداني، 1 ق (1/49)، 2 ق (1/212)، 2 ق (2/494، 737)، مستمسك العروة، لمحسن الحكيم (5/612)(ش)، فقه الصادق (ع)، لمحمد صادق الروحاني (2/429)(ش) (8/199)(ش)، عوالي اللئالي، لابن أبي جمهور الأحسائي (4/46)(ه(.
([291]) الكافي، للكليني (5/125)، المحاسن للبرقي (2/321)، المقنعة (46)،من لا يحضره الفقيه، للصدوق (3/189)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/506)، البرهان (2/86)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/191).
([292]) معجم رجال الحديث للخوئي (6/113).
([293]) معجم رجال الحديث للخوئي (3/105)، رجال الحلي (35، 199).
([294]) الكافي، للكليني (1/544)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/536)، البرهان (2/85)، نور الثقلين (2/156)،التفسير الصافي (2/303).
([295]) رجال النجاشي (2/208)، تنقيح المقال (3/135)، الفهرست (173)،رجال الطوسي (386)،رجال الكشي، ترجمة (154، 419، 245)،تهذيب الأحكام للطوسي 7/361)، الاستبصار للطوسي (3/224)، رجال ابن داود (273)، مجمع الرجال (5/222)، معجم رجال الحديث للخوئي (16/160).
([296]) معجم رجال الحديث للخوئي (6/188).
([297]) تهذيب الأحكام للطوسي 4/121)، الاستبصار للطوسي (2/54).
([298]) تأويل الآيات (2/771)، بحار الأنوار، للمجلسي (24/280) (96/188)، مستدرك الوسائل للميرزا النوري (7/278)، البرهان (4/437)، كنز الفوائد (373، 419)،تفسير كنز الدقائق (14/176).
([299]) معجم رجال الحديث للخوئي (10/122).
([300]) تفسير القمي (2/386، 417)، مستدرك الوسائل للميرزا النوري (7/279)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/185).
([301]) انظر قوله في ذلك (22، 23) من تفسيره.
([302]) تفسير القمي (2/362)، بحار الأنوار، للمجلسي (22/240)، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني (7/238)(ه(، تفسير نور الثقلين، للحويزي (5/375).
([303]) البرهان (4/358)، بحار الأنوار، للمجلسي (22/240)، تفسير نور الثقلين، للحويزي (5/375).
([304]) بحار الأنوار، للمجلسي (22/240)، كليات في علم الرجال (320).
([305]) يشير إلى قول القمي في المقدمة من روايته للتفسير عن الثقات0
([306]) كليات في علم الرجال (309) وما بعده. انظرأيضا:أصول علم الرجال، محمد علي المعلم (163).
([307]) التنزيل والتحريف للسياري(67)، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي (7/280)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/524).
([308]) معجم رجال الحديث للخوئي (15/115).
([309]) معجم رجال الحديث للخوئي (7/170).
([310]) معجم رجال الحديث للخوئي (20/192).
([311]) معجم رجال الحديث للخوئي (2/282).
([312]) مستدرك الوسائل للميرزا النوري (7/302)،تفسير العياشي (1/225)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/337)، من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/22)، فقه الرضا (293)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/187)، البرهان (1/347).
([313]) معجم رجال الحديث للخوئي (17/224).
([314]) مقدمة التفسير (1/7)، بحار الأنوار، للمجلسي (1/28)، الذريعة (4/295).
([315]) كمال الدين وتمام النعمة (472)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/186).
([316]) معجم رجال الحديث للخوئي (11/214)، رجال الحلي (96)،أصول علم الرجال (530).
([317]) الكافي، للكليني (1/548)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/538)، الاستبصار للطوسي (2/59)،تهذيب الأحكام للطوسي 4/139).
([318]) معجم رجال الحديث للخوئي (2/193).
([319]) معجم رجال الحديث للخوئي (18/48).
([320]) الكافي، للكليني (1/548)، تهذيب الأحكام للطوسي (4/140)، الاستبصار للطوسي (2/60)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/539).
([321]) الكافي، للكليني (1/548)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/537)، مستدرك الوسائل للميرزا النوري (7/301)،الغيبة للطوسي (227)،تهذيب الأحكام للطوسي (4/140)، الاستبصار للطوسي(2/60)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/187).
([322]) معجم رجال الحديث للخوئي (1/232).
([323]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/138)، الاستبصار (2/59)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/539).
([324]) معجم رجال الحديث للخوئي (3/385).
([325]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/136)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/540).
([326]) كمال الدين وتمام النعمة(471)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/540)، الاحتجاج (479)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/184).
([327]) معجم رجال الحديث للخوئي (15/154).
([328]) كمال الدين وتمام النعمة (472)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/541)، الاحتجاج (480)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/185).
([329]) معجم رجال الحديث للخوئي (21/244).
([330]) وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/532)، الخرائج والجرائح (472)، فرج المهموم (253)، منتخب الأنوار المضيئة (159).
([331]) معجم رجال الحديث للخوئي (21/117).
([332]) الكافي، للكليني (1/545)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/542).
([333]) وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/542)، تفسير العياشي (2/67)، مستدرك الوسائل للميرزا النوري (7/278)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/193)، البرهان (2/88)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/193).
([334]) تهذيب الأحكام للطوسي (4/138)، الاستبصار (2/59)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/543)، علل الشرائع (2/65)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/186).
([335]) الكافي، للكليني (1/546)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/379).
([336]) تهذيب الأحكام للطوسي 4/136)، الاستبصار (2/57)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/544).
([337]) رجال النجاشي (2/175).
([338]) الخصال للصدوق (235)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/198).
([339]) تفسير فرات (2/473)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/212).
([340]) معجم رجال الحديث للخوئي (5/87).
([341]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/124، 139)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/352).
([342]) معجم رجال الحديث، للخوئي (1/233).
([343]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/122)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/351)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (1/401) (3/373).
([344]) معجم رجال الحديث، للخوئي (11/304)
([345]) الاستبصار، للطوسي (2/60)، تهذيب الأحكام، للطوسي (4/141)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/549).
([346]) معجم رجال الحديث، للخوئي (2/260)، رجال النجاشي (1/204)، الفهرست، للطوسي (48)، رجال الحلي (14)، جامع الرواة، للأردبيلي (1/63)، مجمع الرجال، للقهبائي (1/138).
([347]) معجم رجال الحديث، للخوئي (2/282)، رجال النجاشي (1/211)، الفهرست، للطوسي (51)، مجمع الرجال، للقهبائي (1/149)، جامع الرواة، للإردبيلي (1/67)، رجال الكشي ترجمة (502).
([348]) الكافي للكليني (1/324).
([349]) الكافي للكليني (2/631)، فصل الخطاب (349)، مرآة الأنوار (37)، رجال الكشي (492)، بحار الأنوار للمجلسي (92/54)، تفسير الصافي (1/41)، معجم رجال الحديث للخوئي (2/234)، مجمع الرجال(1/158).
([350]) معجم رجال الحديث للخوئي (2/250).
([351]) معجم رجال الحديث، للخوئي (4/273)
([352]) من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/43).
([353]) تهذيب الأحكام، للطوسي (4/123)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/348)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/548)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (3/374).
([354]) مجمع الفائدة، للمحقق الأردبيلي (4/313).
([355]) الخصال (291)، من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/45)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/214)، فقه الرضا (40)، مستدرك الوسائل للميرزا النوري (7/296).
([356]) الكافي، للكليني (1/409).
([357]) أمالي الصدوق (326)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/215).
([358]) معجم رجال الحديث للخوئي (2/42).
([359]) معجم رجال الحديث للخوئي (16/48).
([360]) انظر مثلاً: معجم رجال الحديث، للخوئي (18/73).
([361]) تفسير العياشي (1/207)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/216)، البرهان (1/297).
([362]) معجم رجال الحديث، للخوئي (19/317).
([363]) تفسير العياشي (2/225)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/216)، البرهان (2/289).
([364]) بشارة المصطفى(6)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/216).
([365]) مستدركات علم رجال الحديث، للنمازي (7/266).
([366]) تفسير العياشي (2/49)، مستدرك الوسائل للميرزا النوري (7/298)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/211)، البرهان (2/62).
([367]) الكافي، للكليني (1/537).
([368]) معجم رجال الحديث، للخوئي (14/207).
([369]) معجم رجال الحديث، للخوئي (24/106).
([370]) معجم رجال الحديث، للخوئي (21/204).
([371]) الكافي، للكليني (1/537).
([372]) معجم رجال الحديث، للخوئي (6/159).
([373]) معجم رجال الحديث، للخوئي (7/114).
([374]) معجم رجال الحديث، للخوئي (20/102).
([375]) الكافي، للكليني (1/538).
([376]) الكافي، للكليني (1/538).
([377]) الكافي، للكليني (4/397)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (1/124)، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني (2/88)، منتقى الجمان، لحسن صاحب المعالم (3/246).
([378]) الكافي، للكليني (5/355)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (7/92).
([379]) رجال الكشي (568)، مستدرك الوسائل للميرزا النوري (7/300)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/195).
([380]) معجم رجال الحديث، للخوئي (8/20).
([381]) معجم رجال الحديث، للخوئي (9/354).
([382]) معجم رجال الحديث، للخوئي (4/251).
([383]) معجم رجال الحديث، للخوئي (10/285)
([384]) تفسير الوافي، للفيض الكاشاني (1/11)، تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية، لأبي طالب التجليل التبريزي (1/245).
([385]) لؤلؤة البحرين، ليوسف البحراني (45)، رياض المسائل، للطباطبائي (1/87)، تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية، لأبي طالب التجليل التبريزي (1/245).
([386]) الكافي، للكليني (1/53)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (18/58)، بحار الأنوار، للمجلسي (2/167)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (1/229)، مستدرك سفينة البحار، للنمازي (10/417)، رسائل في دراية الحديث، لحافظيان البابلي (2/554)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (2/221) (3/78) (4/312)، الفوائد الرجالية، لبحر العلوم (3/275)(ه(، مستدركات علم رجال الحديث، للنمازي (1/40).
([387]) الفهرست للطوسي (32)، مصباح المنهاج، الطهارة، لمحمد سعيد الحكيم (1/315)(ش)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (20/81)، الجواهر السنية، للحر العاملي (374)، نهاية الدراية، لحسن الصدر (146، 391، 430)، الأصول الأربعمائة، لأسعد كاشف الغطاء (33)، دراسات في علم الدراية، لعلي أكبر غفاري (113، 162)، الفوائد المدنية والشواهد المكية، للإسترآبادي (106، 117)، المحكم في أصول الفقه، للسيد محمد سعيد الحكيم (3/293)، منتقى الجمان، لحسن صاحب المعالم (1/2)، الفوائد الرجالية، للبهبهاني (35، 44)، تعليقة على منهاج المقال، للبهبهاني (20، 25)، الفوائد الرجالية، للكجوري (103)، طرائف المقال، للبروجردي (2/363)، الرسائل الرجالية، للكلباسي (1/57) (3/101، 510) (4/115، 118)، رجال الخاقاني، لعلي الخاقاني (343) (ه(، كليات في علم الرجال، لجعفر السبحاني (70).
([388]) مقتبس الأثر، للحائري (3/73)، تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية، لأبي طالب التجليل التبريزي (1/223).
([389]) وسائل الشيعة، للحر العاملي (20/100-101).
([390]) تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية، لأبي طالب التجليل التبريزي (1/241).
([391]) تحرير الوسيلة، للخميني (1/366).
([392]) عوائد الأيام للنراقي (581).
([393]) وهو المصطلح الذي يطلق في الغالب على الخمس اليوم.
([394]) نقله عن المجلسي في كتابه زاد المعاد: يوسف البحراني في الحدائق الناضرة (17/486)،والجواهري في جواهر الكلام (16/187).
([395]) كفاية الأحكام، للسبزواري (1/222).
([396]) جواهر الكلام، للجواهري (16/155)، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري (3/120).
([397]) كتاب البيع، للخميني (2/662)، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري (3/118).
([398]) جواهر الكلام، للجواهري (16/177).
([399]) مستند الشيعة، للنراقي (10/133).
([400]) كتاب الخمس، للأنصاري (333)، كتاب الطهارة، للأنصاري (2/551).
([401]) صراط النجاة، لميرزا جواد التبريزي (1/201).
([402]) جواهر الكلام، للجواهري (16/177).
([403]) شرح اللمعة، للشيهد الثاني (2/79).
([404]) كتاب الخمس، للأنصاري (337).
([405]) كلمة التقوى، لمحمد أمين زين الدين (2/291).
([406]) منهاج الصالحين، لمحمد إسحاق الفياض (2/84).
([407]) منهاج الصالحين، لمحمد إسحاق الفياض (2/86).
([408]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (63).
([409]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (56).
([410]) الفتاوى الميسرة، للسيستاني (239).
([411]) منهاج الصالحين، للخوئي (1/348).
([412]) انظر مثلاً: منهاج الصالحين، لمحمد الروحاني (1/368)، منهاج الصالحين، للسيستاني (1/411)، منهاج الصالحين، لمحمد صادق الروحاني (1/372)، منهاج الصالحين، لمحمد إسحاق الفياض (2/85)، منهاج الصالحين، للوحيد الخراساني (2/388).
([413]) تحرير الوسلية، للخميني (1/366)، هداية العباد، للگلپايگاني (1/332).
([414]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/190).
([415]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (69).
([416]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/315).
([417]) صراط النجاة، لميرزا جواد التبريزي (3/354).
([418]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (56).
([419]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/463).
([420]) منية السائل، للخوئي (58).
([421]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (63).
([422]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (71).
([423]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/315).
([424]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/320).
([425]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/320).
([426]) استفتاءات، للسيستاني (122).
([427]) انظر مثلاً: الخمس، لمرتضى الحائري (509).
([428]) استفتاءات، للسيستاني (308).
([429]) استفتاءات، للسيستاني (333).
([430]) استفتاءات، للسيستاني (538).
([431]) استفتاءات، للسيستاني (538).
([432]) استفتاءات، للسيستاني (693).
([433]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (3/352).
([434]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/494).
([435]) استفتاءات، للسيستاني (90).
([436]) استفتاءات، للسيستاني (594).
([437]) كتاب البيع، للخميني (2/655).
([438]) دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري (3/218).
([439]) دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري (3/126).
([440]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/316).
([441]) الكافي للكليني (1/544)، تهذيب الأحكام للطوسي (4/126).
([442]) الكافي للكليني (7/59)، من لا يحضره الفقيه للصدوق (2/43)، تهذيب الأحكام للطوسي (9/234).
([443]) الكافي للكليني (1/540)، تهذيب الأحكام للطوسي (4/128)، جامع أحاديث الشيعة للبروجردي (8/564).
([444]) نقله عنه: الحر العاملي في وسائل الشيعة (9/490)، والخميني في كتاب البيع (3/87).
([445]) الاستبصار للطوسي (2/17)، مصباح الفقيه لآقا رضا الهمداني (3/66)، جامع أحاديث الشيعة للبروجردي (8/127).
([446])
([447]) المرجعية والتقليد عند الشيعة، لمحمد مهدي شمس الدين في محاضرة ألقيت في ذكرى مقتل محمد باقر الصدر عام (1994م).
([448]) معجم رجال الحديث، للخوئي (13/157).
([449]) المرجعية والتقليد عند الشيعة، لمحمد مهدي شمس الدين.
([450]) عصر المتقدمين يبدأ من الغيبة الكبرى (329هـ) إلى زمن العلامة الحلي المتوفى عام (726هـ).
([451]) انظر: عدة الأصول، للطوسي (2/272).
([452]) الذريعة، للسيد المرتضى (2/801).
([453]) مفاتيح الأصول، لمحمد مجاهد (632).
([454]) انظر مثلاً: مستند الشيعة، للنراقي (17/46)، القضاء والشهادات، للأنصاري (57)، العروة الوثقى، لليزدي (1/18، 37، 74، 75)(ش)، تحرير العروة الوثقى، لمصطفى الخميني (1/13) (2/12، 28)، الاجتهاد والتقليد، للخميني (99)، الرسائل، للخميني (2/141)، كتاب الاجتهاد والتقليد، للخوئي (107)(ش) (134)، مصباح الفقاهة، للخوئي (3/288)، تعاليق مبسوطة، لمحمد إسحاق الفياض (1/11)(ش)، تعليقة على العروة الوثقى، للسيستاني (1/11)، فقه الصادق (ع)، لمحمد صادق الروحاني (5/172)(ش)، تحرير الوسيلة، للخميني (1/6)، إرشاد السائل، للگلپايگاني (39)، هداية العباد، للگلپايگاني (1/8)، المسائل المنتخبة، للروحاني (10)، منها: الصالحين، للروحاني (1/5)، أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/16)، استفتاءات، للسيستاني (274)، العروة الوثقى، للروحاني (1/6)، المسائل المنتخبة، للروحاني (10)، توضيح المسائل، لمحمد تقي بهجت (8)، صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (1/20) (2/101)، هداية العباد، للطف الله الصافي (1/5)، المحكم في أصول الفقه، لمحمد سعيد الحكيم (6/349)، زبدة الأصول، للروحاني (3/385).
([455]) انظر مثلاً: جامع عباسى (فارسي) البهائي العاملي (1)، الغاية القصوى (فارسي)، لليزدي (2/344).
([456]) العروة الوثقى، السيد اليزدي (1/21)، مستمسك العروة، لمحسن الحكيم (1/36)، كتاب الاجتهاد والتقليد، للخوئي (203)، تعاليق مبسوطة، لمحمد إسحاق الفياض (1/15)، تعليقة على العروة الوثقى، للسيستاني (1/13)، العروة الوثقى، لمحمد صادق الروحاني (1/6).
([457]) تعليقة على العروة الوثقى، للسيستاني (1/13).
([458]) نهاية الأفكار، لآقا ضياء العراقي (4 ق)(2/254)، نهاية الأفكار، تقرير بحث آقا ضياء، للبروجردي (5/254).
([459]) منتهى الدراية، للشوشتري (8/589).
([460]) مصباح الأصول، تقرير بحث الخوئي، للبهسودي (3/456).
([461]) منتهى الدراية، لمحمد جعفر الشوشتري (8/587، 588).
([462]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/9).
([463]) توضيح المسائل، لمحمد تقي بهجت (8)، منتخب الاحكام، للخامنئي (10).
([464]) الأحكام الشرعية، للمنتظري (6).
([465]) نهاية الأفكار، تقرير بحث آقا ضياء، للبروجردي (5/254).
([466]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/10).
([467]) آراء في المرجعية الشيعية (96).
([468]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (1/503).
([469]) آراء في المرجعية الشيعية (17).
([470]) المرجعية الدينية الشيعية.. دولة في الدولة، لأحمد الكاتب.
([471]) مجلة كيان، العدد (11/1993) مقابلة من المهندس بازركان.
([472]) المرجعية والمؤهلات الأخلاقية (آراء في المرجعية)(419).
([473]) المرجعية والتقليد عند الشيعة، لمحمد مهدي شمس الدين في محاضرة ألقيت في ذكرى مقتل محمد باقر الصدر عام (1994م).
([474]) المصدر السابق.
([475]) العروة الوثقى، لليزدي (1/38)، مستمسك العروة، لمحسن الحكيم (1/39)، تحرير العروة الوثقى، لمصطفى الخميني (2/29)، كتاب الاجتهاد والتقليد، للخوئي (369)، تعاليق مبسوطة، لمحمد إسحاق الفياض (1/24)، تعليقة على العروة الوثقى، للسيستاني (1/20).
([476]) المصدر السابق.
([477]) آداب النفس (189)، مع علماء النجف، لمحمد جواد مغنية (121).
([478]) قصص خاصة (1/74)، الإمام الخميني والمرجعية (آراء في المرجعية الشيعية)(323).
([479]) المرجعية والروحانية، مجموعة مقالات (194)، وقد نشرنا في موقعنا العديد من الوثائق التي تؤكد أمثال هذه التجاوزات. فضلاً عن مسائل أخرى كثيرة متعلقة بالمرجعية الشيعية. فراجعها على موقعنا:.www.fnoor.com
([480]) راجع آراء في المرجعية الشيعية (99).
([481])
([482]) لله ثم للتاريخ لحسين الموسوي (57).
([483]) انظر: مرجعية المرحلة وغبار التغيير، لجعفر الشاخوري (337).
([484]) لله ثم للتاريخ لحسين الموسوي (58).
([485]) تحرير الوسيلة، السيد الخميني (1/365)، منهاج الصالحين، للخوئي (1/316، 348)، هداية العباد، للگلپايگاني (1/332)، المسائل المنتخبة، لمحمد الروحاني (236)، منهاج الصالحين، لمحمد الروحاني (1/334)، كلمة التقوى، لمحمد أمين زين الدين (2/289)، الأحكام الشرعية، للمنتظري (326، 327)، المسائل المنتخبة، للسيستاني (251)، توضيح المسائل، لمحمد تقي بهجت (340)، منهاج الصالحين، للسيستاني (1/375، 410)، منهاج الصالحين، لمحمد سعيد الحكيم (1/419)، منهاج الصالحين، لمحمد صادق الروحاني (1/337، 371)، هداية العباد، للطف الله الصافي (1/284)، المسائل الإسلامية، للشيرازي (435).
([486]) أجوبة الاستفتاءات، لعلي الخامنئي (1/318).
([487]) استفتاءات، للسيستاني (626).
([488]) المسائل الإسلامية، لمحمد الشيرازي (435).
([489])
([490]) آراء في المرجعية الشيعية (443).
([491]) المرجعية الدينية الشيعية.. دولة في الدولة، لأحمد الكاتب.
([492]) محمد جواد مغنية، لمهدي أحمدي (135).
([493]) المرجعية الدينية الشيعية.. دولة في الدولة، لأحمد الكاتب.
([494]) المرجعية الدينية الشيعية.. دولة في الدولة، لأحمد الكاتب.
([495]) تفسير الكاشف (3/18).
([496]) فقه الإمام الصادق،(33).
([497]) الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة (184).
([498]) السيد محسن الأمين، سيرته بقلمه وأقلام آخرين (115)، هكذا عرفتهم، للخليلي (1/209)، ديوان السيد رضا (153)، معجم الخطباء، لداخل حسن (1/98) نقلاً عن: مرجعية المرحلة وغبار التغيير، لجعفر الشاخوري.
([499]) يا شيعة العالم استيقظوا (35).
([500]) كل الحلول عند آل الرسول، للتيجاني (148).
([501]) المصدر السابق (169).
([502]) انظر: مدخل إلى دراسة الدور الحضاري للمرجعية الإسلامية، مجلة المنهاج، العدد (8)، مرجعية المرحلة وغبار التغيير، للشاخوري (327)، الاجتهاد في الإسلام، محاضرات في الدين والاجتماع (2)، لمرتضى المطهري.
([503]) دراسة في طبيعة المجتمع العراقي، لعلي الوردي (232)، مجلة العلم، السنة الثانية (226) (267).
([504]) الإمام كاشف الغطاء، لمحمد جاسم الساعدي (147).
([505]) الإمام البروجردي، لعبدالرحيم أباذي (91).
([506]) دراسة في طبيعة المجتمع العراقي، لعلي الوردي (232).
([507]) الشيعة والتصحيح.. الصراع بين الشيعة والتشيع لموسى الموسوي (68-69).
([508]) المرجعية الدينية الشيعية.. دولة في الدولة، لأحمد الكاتب.
([509]) أثر الإمامة في الفقه الجعفري وأصوله لعلي السالوس (408).
([510]) مقال لصباح الراوي منشور في شبكة البصرة، (7) أيار ( 2007م).
([511]) بحار الأنوار، للمجلسي (41/30)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/375).
([512]) الكافي، للكليني (5/529)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (14/159)، بحار الأنوار، للمجلسي (43/62)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (20/313)، جواهر الكلام، للجواهري (26/23) (29/77)، بيت الأحزان، لعباس القمي (35).
([513]) دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري (2/790)، نظام الحكم في الإسلام، للمنتظري (412)، منهاج الصالحين، للوحيد الخراساني (1/119)، بحار الأنوار، للمجلسي (16/216)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (18/277)، ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري (4/3223)، أخلاق أهل البيت (ع)، لمحمد مهدي الصدر (14)، مقدمة في أصول الدين، للوحيد الخراساني (120).
([514]) مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي (13/389) (16/198)، مكارم الأخلاق، للطبرسي (25)، بحار الأنوار، للمجلسي (16/239)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (18/277) (23/230)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (1/146)، ميزان الحكمة، للريشهري (4/323)0
([515]) المحاسن، للبرقي (2/319)، الكافي، للكليني (3/204) (5/93)، علل الشرائع، للصدوق (2/528، 590)، من لا يحضره الفقيه، للصدوق (3/182)، تهذيب الأحكام للطوسي (6/184)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (18/319) (2/874) (13/78) (ه( )79)، بحار الأنوار، للمجلسي (16/275) (78/345) (79/80) (100/142، 143)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (18/276)، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي (3/411)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (3/504) (5/85)، ميزان الحكمة، للريشهري (2/958) (4/323)0
([516]) الكافي، للكليني (5/93)، علل الشرائع، للصدوق (2/528)، من لا يحضره الفقيه، للصدوق (3/182)، تهذيب الأحكام، للطوسي (6/183)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (13/78) (ه( )79/150)، بحار الأنوار، للمجلسي (78/345) (100/142)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (18/275،280، 329)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (3/504).
([517]) المحاسن، للبرقي (2/318)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (13/79)(ه(، بحار الأنوار، للمجلسي (100/143).
([518]) الخصال، للصدوق (44)، علل الشرائع، للصدوق (2/528)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (13/78)، بحار الأنوار، للمجلسي (1(00/141)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (18/274).
([519]) علل الشرائع، للصدوق (2/529)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (13/79)، بحار الأنوار، للمجلسي (100/142)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (18/275).
([520]) علل الشرائع، للصدوق (2/528)، من لا يحضره الفقيه، للصدوق (3/378)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (13/83)، الفصول المهمة في أصول الأئمة، للحر العاملي (2/262)، بحار الأنوار، للمجلسي (97/10) (100/141)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (3/502)، ميزان الحكمة، للريشهري (2/1514)، تفسير نور الثقلين، للحويزي (1/517)، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي (2/533).
([521]) من لا يحضره الفقيه، للصدوق (3/182)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (18/272)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (5/484).
([522]) الكافي، للكليني (5/95)، علل الشرائع، للصدوق (2/527)، تهذيب الأحكام، للطوسي (6/183)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (13/85)، بحار الأنوار، للمجلسي (100/141)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (18/273)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (3/502).
([523]) كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي (453)، بحار الأنوار، للمجلسي (40/85)، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الرحماني الهمداني (96)، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد (9/174)، شرح إحقاق الحق، للمرعشي (15/330) (22/337).
([524]) المحتضر، لحسن بن سليمان الحلي (252، 316)، بحار الأنوار، للمجلسي (40/18).
([525]) نهج البلاغة، خطب الإمام علي (ع) (2/60)، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي (3/272)، مكارم الأخلاق، للطبرسي، 10، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب (1/370)، بحار الأنوار، للمجلسي (0/346) (41/160) (63/320) (74/392) (109/49)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (14/35) (16/696) (3/273)، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي (3/361) (4/181)، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الرحماني الهمداني (619)، تفسير مجمع البيان، للطبرسي (9/147)، تفسير نور الثقلين، للحويزي (5/16)، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين (1/346).
([526]) منهاج الصالحين، للوحيد الخراساني (1/107)، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب (1/366)، بحار الأنوار، للمجلسي (40/324)، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين (1/347)، شرح إحقاق الحق، للمرعشي (8/253) (17/605) (32/285)، مقدمة في أصول الدين، للوحيد الخراساني (108).
([527]) وسائل الشيعة، للحر العاملي (18/322)، بحار الأنوار، للمجلسي (40/338)، مستدرك سفينة البحار، للنمازي (3/412)، موسوعة كلمات الإمام الحسن (ع)، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع)(91).
([528]) مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي (13/392)، شرح الأخبار، للقاضي النعمان المغربي (3/269)، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب (3/285)، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني (4/382)، بحار الأنوار، للمجلسي، 46/52، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (17/443) (18/295)، موسوعة شهادة المعصومين (ع)، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع)(3/31)، الإمام الحسين في أحاديث الفريقين، لعلي الأبطحي (2/275).
([529]) الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (20/103)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (13/82)، موسوعة كلمات الإمام الحسن (ع)، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع)(91)، بحار الأنوار، للمجلسي (40/339) (100/145)، مجمع النورين،لأبي الحسن المرندي (48).
([530]) تحرير الوسيلة، للخميني (1/352).
([531]) منهاج الصالحين، للخوئي (1/325).
([532]) هداية العباد، للگلپايگاني (1/319).
([533]) المسائل المنتخبة، لمحمد الروحاني (224)، منهاج الصالحين، لمحمد الروحاني (1/345) (1/348).
([534]) كلمة التقوى، لمحمد أمين زين الدين (2/245).
([535]) استفتاءات، للسيستاني (554)، المسائل المنتخبة، للسيستاني (239)، منهاج الصالحين، للسيستاني (1/386).
([536]) هداية العباد، للطف الله الصافي (1/273).
([537]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (59).
([538]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/285).
([539]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/294-295).
([540]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/299).
([541]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/307).
([542]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (1/498).
([543]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/325).
([544]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/322).
([545]) استفتاءات، للسيستاني (105).
([546]) استفتاءات، للسيستاني (106).
([547]) استفتاءات، للسيستاني (324).
([548]) استفتاءات، للسيستاني (368).
([549]) هكذا في الأصل، والظاهر أنها: جمع.
([550]) استفتاءات، للسيستاني (375).
([551]) استفتاءات، للسيستاني (482).
([552]) استفتاءات، للسيستاني (539).
([553]) استفتاءات، للسيستاني (688).
([554]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (1/164).
([555]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (1/168).
([556]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (1/198).
([557]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (1/198).
([558]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/161).
([559]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/492).
([560]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (57).
([561]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (3/123).
([562]) إرشاد السائل، لالگلپايگاني،(63).
([563]) المصدر السابق.
([564]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (3/131).
([565]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (3/409).
([566]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/261).
([567]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/261).
([568]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/261).
([569]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/262).
([570]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/265).
([571]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/279).
([572]) استفتاءات، للسيستاني (157).
([573]) استفتاءات، للسيستاني (342).
([574]) استفتاءات، للسيستاني (367).
([575]) استفتاءات، للسيستاني (516).
([576]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (1/193).
([577]) استفتاءات، للسيستاني (591).
([578]) استفتاءات، للسيستاني (68).
([579]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/166).
([580]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/174).
([581]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/185).
([582]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/186).
([583]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/186).
([584]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/491).
([585]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (3/343).
([586]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (3/131).
([587]) منية السائل، للخوئي (59).
([588]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (59).
([589]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/308).
([590]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/309).
([591]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/312).
([592]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/312).
([593]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/313).
([594]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/314).
([595]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/314).
([596]) استفتاءات، للسيستاني (71).
([597]) استفتاءات، للسيستاني (179).
([598]) استفتاءات، للسيستاني (221).
([599]) استفتاءات، للسيستاني (327).
([600]) استفتاءات، للسيستاني (345).
([601]) استفتاءات، للسيستاني (368).
([602]) منية السائل، للخوئي (55).
([603]) منية السائل، للخوئي (56).
([604]) منية السائل، للخوئي (64).
([605]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (59).
([606]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (66).
([607]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (70).
([608]) منية السائل، للخوئي (52).
([609]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (73).
([610]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/279).
([611]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/280).
([612]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/280).
([613]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/281).
([614]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/281).
([615]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/284).
([616]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/307).
([617]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/323).
([618]) هكذا في الأصل.
([619]) استفتاءات، للسيستاني،(39).
([620]) استفتاءات، للسيستاني (275).
([621]) استفتاءات، للسيستاني (281).
([622]) استفتاءات، للسيستاني (518).
([623]) استفتاءات، للسيستاني (612).
([624]) استفتاءات، للسيستاني (612).
([625]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (1/166).
([626]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (1/166).
([627]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (1/185).
([628]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (1/498).
([629]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (1/500).
([630]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/165).
([631]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/174).
([632]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (3/349).
([633]) استفتاءات، للسيستاني (73).
([634]) استفتاءات، للسيستاني (374).
([635]) استفتاءات، للسيستاني (563).
([636]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (1/163).
([637]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (3/351).
([638]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (3/128).
([639]) استفتاءات، للسيستاني (98).
([640]) استفتاءات، للسيستاني (333).
([641]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/195).
([642]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/304).
([643]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (68).
([644]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (29).
([645]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (61).
([646]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/290).
([647]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/290).
([648]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/186).
([649]) استفتاءات، للسيستاني (386).
([650]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/321).
([651]) منية السائل، للخوئي (64).
([652]) المسائل المنتخبة، لمحمد الروحاني (235)، المسائل المنتخبة، للسيستاني (250).
([653]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/326).
([654]) المسائل المنتخبة، لمحمد الروحاني (236).
([655]) إرشاد السائل، للگلپايگاني (62).
([656]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/288).
([657]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/290).
([658]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/191).
([659]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (2/194).
([660]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (3/352).
([661]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/326).
([662]) استفتاءات، للسيستاني (113).
([663]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/320).
([664]) صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (3/119).
([665]) أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/325).
([666]) نهج البلاغة (3/51).
([667]) الكافي، للكليني (2/316)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (11/319)، مشكاة الأنوار، للطبرسي (227)، بحار الأنوار، للمجلسي (70/23)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (10/113).
([668]) منية المريد، للشهيد الثاني (156)، جامع السعادات، لمحمد مهدي النراقي (2/36)، مجلة تراثنامؤسسة آل البيت (14/218).
([669]) جامع السعادات، لمحمد مهدي النراقي (2/36).
([670]) المصدر السابق.
([671]) المصدر السابق.
([672]) المصدر السابق.
([673]) المصدر السابق.
([674]) المصدر السابق، ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري (4/2983).
([675]) المصدر السابق.
([676]) جامع السعادات، للنراقي (2/38)، شرح إحقاق الحق، للمرعشي (8/574) (ه(.
([677]) المصدر السابق.
([678]) المصدر السابق، ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري (4/2983).
([679]) المصدر السابق.
العنوان: الخمس وسهم الإمام .. العداد: 169 الحجم: 687.00KB
العنوان: الخمس وسهم الإمام .. العداد: 950 الحجم: 1.72MB
عدد مرات القراءة:
13679
إرسال لصديق طباعة
السبت 21 ربيع الأول 1439هـ الموافق:9 ديسمبر 2017م 11:12:16 بتوقيت مكة
إبن عائشة الصدیقه 
انظر فی هذا الرابط اکثر من الشبهات الرافضه و جوابها:
http://ayesha-dd.blogfa.com/
الأثنين 15 رمضان 1437هـ الموافق:20 يونيو 2016م 08:06:26 بتوقيت مكة
عبد العزيز 
جميل جدا وليت يتم وضع جميع الكتب من "سلسلة الحقائق الغائبة " بصيغة وورد
للقراءة
طلب أخير ليت لو رقم جوالك ؟؟
السبت 29 جمادى الآخرة 1436هـ الموافق:18 أبريل 2015م 03:04:38 بتوقيت مكة
فيصل نور 
تم رفع نسخة بصيغةDoc من كتاب الخمس وسهم الإمام
السبت 29 جمادى الآخرة 1436هـ الموافق:18 أبريل 2015م 03:04:03 بتوقيت مكة
عبد العزيز  
ليت لو يكون الكتاب بصيغة ورد DOC
حتى يسهل البحث فيه
السبت 29 جمادى الآخرة 1436هـ الموافق:18 أبريل 2015م 02:04:58 بتوقيت مكة
عبد العزيز  
ليت لو يكون الكتاب بصيغة ورد DOC
حتى يسهل البحث فيه
 
اسمك :  
نص التعليق :