آخر تحديث للموقع :

الأثنين 10 ربيع الأول 1442هـ الموافق:26 أكتوبر 2020م 10:10:42 بتوقيت مكة

جديد الموقع..

ليسوا جاليات إيرانية

تاريخ الإضافة 2012/12/08م

الكاتب : أحمد الربعي

 

ما هي مصلحة إيران في دس انفها في كل قضية تتعلق بالمواطنين الشيعة في الدول العربية، وهل تعتقد إيران ان أحداً قد عينها وليه على خلق الله تتحدث باسمهم وتتدخل في شؤونهم الداخلية.

إيران قررت تقديم شكوى ضد الحكومة الليبية بسبب اختفاء الامام الصدر، ولا ندري ما علاقة إيران بالقضية. فهناك حكومة لبنانية يعتبر الصدر احد رعاياها، وحسناً فعل القضاء اللبناني حين قرر ملاحقة الرئيس القذافي للتأكد من مصير الصدر، ولكن ما دخل الحكومة الإيرانية في الموضوع، ولماذا تدس انفها في قضية لبنانية تتعلق بمواطن لبناني لديه حكومة وعائلة ومجتمع مدني لبناني.

إيران تتحرك في العراق بنفس العقلية، بل ان الحرس الثوري الإيراني أعلن في بيان رسمي استعداده للدفاع عن العتبات المقدسة في العراق، وهي مسألة عراقية، يمكن لإيران ان تتعاطف معها، وان تدعو الى حماية المقدسات فيها وان تضغط بهذا الاتجاه ولكن التدخل المباشر والفج يضع الحكومة الإيرانية في موضع الشبهة.

هناك أجهزة إيرانية عبثت في العديد من دول الخليج، ولسنوات طويلة حاولت هذه الأجهزة منع الاستقرار وتحريك المظاهرات في قضايا لا مصلحة لشعوب المنطقة فيها، بل وفي أحيان كثيرة تتعلق بمصلحة إيران.

مخطئة القيادة الإيرانية اذا اعتقدت ان الشيعة في الدول العربية هم «جالية إيرانية»، فالشيعة هم مواطنون أحرار في أوطانهم تحركهم دوافع بلدانهم ولا يحتاجون الى إدارة احد من خارج حدود وطنهم، بل ان لديهم من المرجعيات والشخصيات الدينية الرفيعة ما لا يحتاجون معه الى احد، باستثناء القضايا الشرعية المعروفة كالتقليد وغيرها، ولكن إيران تتصرف بروح تبدو فيها وكأنها وصية على شيعة العالم، حدث ذلك في باكستان، ويحدث في العراق ودول الخليج ولبنان وهناك كلام كثير حول اليمن وغيرها.

أمام إيران احد اختيارين، اما ان تكون دولة تعرف حدودها وتتوقف عن التدخل في شؤون الآخرين، واما ان تستمر في سياسة الوصاية، وهي بذلك ستوسع دائرة أعدائها وستضع نفسها في مواجهة مع الإقليم الذي تعيش في وسطه.

______________________

الشرق الاوسط
2004,08,15

موقع فيصل نور

عدد مرات القراءة:
431
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :