آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 رجب 1442هـ الموافق:3 مارس 2021م 04:03:22 بتوقيت مكة

جديد الموقع

صوت شيعي ثالث ..

تاريخ الإضافة 2012/10/01م

علمت «الحياة» ان مجموعة من الفعاليات والشخصيات الشيعية بدأت التحضير للقاء موسع في الضاحية الجنوبية ستعلن خلاله مواقف تتعلق بالأحداث اللبنانية تتباين مع مواقف القوى الشيعية وتحديداً «أمل» و «حزب الله».

فمنذ حادثة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والساحة الشيعية في لبنان تشهد نقاشات حول موقع الشيعة اللبنانيين من هذا الحدث أولا ومن المعادلة السياسية الناشئة عنه ثانياً. فقد شعر عدد كبير من المثقفين والكتاب ورجال الدين ان اقتصار تمثيل الشيعة على كل من حركة امل و حزب الله فيه افتئات كبير على فئات اخرى واسعة وغير راغبة بأن تكون في الموقع الذي اختاره التنظيمان لنفسيهما وللطائفة, اي «الموقع الحليف لسورية وغير المرحب بانسحابها من لبنان».
اجتماعات ولقاءات كثيرة حصلت شارك فيها مهتمون في الشأن العام من ابناء الطائفة, واعربوا فيها عن شعورهم بمخاطر ان تكون الطائفة في الموقع الذي وضعها فيه كل من امل وحزب الله , خصوصاً ان تسوية جديدة تحصل بين الجماعات اللبنانية وان التنظيمين الشيعيين اخرجا الطائفة منها. والخطورة الثانية التي استشعرها عدد من هؤلاء وعبروا عنها في اكثر من لقاء تتمثل في ان التلويح بالسلاح وبالحرب الأهلية ارتكز الى القوى الشيعية بصفتها الأكثر تسلحاً من بين القوى اللبنانية الأخرى, واعتبر هؤلاء ان هذا الدخول السلبي على المعادلة اللبنانية الجديدة سيجر اصطفافاً لن يلبي حاجة الطائفة الشيعية الى الاندماج في اي صيغة مستقبلية قد تنشأ عن فوز القوى المعارضة في الانتخابات النيابية المقبلة.
ولعل من ابرز رجال الدين الشيعة الذين نشطوا باتجاه بلورة قوة ثالثة داخل الطائفة يمكنها ان تحمل صوتاً مختلفاً «لملاقاة الحركة الاستقلالية اللبنانية» كان السيد محمد حسن الأمين الذي اطلق اكثر من موقف عبر فيه عن تفاؤله واستبشاره بقرب الخلاص الوطني بعد ان شهد لبنان تلك الانتفاضة السلمية التي اعقبت اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وفي هذا السياق علمت «الحياة» ان تحضيرات تجرى لاطلاق تحرك يشارك فيه الأمين وعدد من رجال الدين والمثقفين والكتاب والمهتمين بالشأن العام يبدأ بمؤتمر صحافي تتلى فيه مسودة بيان يتضمن احتفاء بنزول اللبنانيين متوحدين الى الشارع وينتهي بتأييد إجراء تحقيق دولي وشامل بحادثة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وتتضمن مسودة البيان استبشاراً بقرب الخلاص الوطني انطلاقاً من اربع نقاط:
1- الانسحاب(او الاندحار) الاسرائيلي عام 2000 بفضل المقاومة.
2- الانسحاب السوري الجاري (الذي كنا نتمنى ان يحصل بعيد الانسحاب الإسرائيلي مباشرة وفق اتفاق الطائف).
3- الاجماع الذي حصل من كل اللبنانيين على اتفاق الطائف وعلى اهمية تصحيح الخلل الذي حدث في تطبيقه.
4- انبعاث الحمية الوطنية الشاملة والذي دفع بمئات الآلاف من اللبنانيين للتعبير عن تجاوزهم عملياً ونفسياً لاصطفا فات الحرب, والايمان بالتغيير الديمقراطي.
علماً ان المسودة تتضمن ايضاً اشارة الى المقاومة وسلاحها ما زالت تشهد نقاشاً في طريقة تقديمها, اذ ثمة وجهتا نظر يبدو ان أصحابهما تركا للأمين امر التقريب بينهما. ومن المرجح ان يتضمن البيان ايضاً دعوة الى لقاء موسع يعقد في الضاحية الجنوبية ربما في المعهد الفني الاسلامي، ويتوقع المنظمون ان يشارك فيه عدد كبير من الشخصيات والهيئات والمهتمين بهدف اطلاق «الصوت الثالث» ومن المرجح ان يكون موعده قبل الانتخابات النيابية وستسبقه حملة اعلامية واتصالات بقوى المعارضة.
____________________________
المصدر: بيروت الحياة  1/4/2005
عدد مرات القراءة:
5073
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :