آخر تحديث للموقع :

الخميس 24 رمضان 1442هـ الموافق:6 مايو 2021م 12:05:50 بتوقيت مكة

جديد الموقع

مليون شيعي داخل الطرق الصوفية في مصر ..

محمد الدريني رئيس مجلس رعاية آل البيت

رغم نفي الشيعة المصريين لتقدمهم بطلب انشاء حزب شيعي، إلا أن الزعيم الشيعي محمد الدريني رئيس مجلس رعاية آل البيت "وهو الوعاء المعبر عنهم" كشف في حوار مطول مع "العربية.نت" أنهم سيتقدمون فعلا بمثل هذا الطلب إذا وجدوا اتجاها متجاوبا من الدولة، وسيطلقون عليه اسم "الغدير" ليكون حزبا سياسيا لا يحمل مدلولا دينيا.
وتحدث عن تحولات من السنة في مصر إلى المذهب الشيعي، مفصحا عن تقديرات أمنية بوجود حوالي مليون شيعي متسترين وراء 76 طريقة صوفية، بينما التقديرات الأمريكية تصل بعدد الشيعة المصريين بوجه عام إلى حوالي 1% من اجمالي المسلمين في مصر، أي حوالي 750 ألف نسمة.
وأكد وجود دعوة شيعية، وانه تم اعتقاله لمدة عام ونصف بسبب ذلك، مشيرا إلى جلسات استتابة تمت لمعتقلين شيعة للعودة الى السنة مقابل الافراج عنهم، وانه رفض ذلك مطلقا بالنسبة لنفسه. كما طالب باستعادة الأزهر الفاطمي، وبتدريس المذهب الشيعي في جامعته أسوة بالمذاهب السنية، وليس لمجرد انتقاده.
وقال الزعيم الشيعي المصري محمد الدريني إنهم أصدروا بيانا أمس الأحد 25/9/2005 ينفون فيه أنهم تقدموا إلى لجنة الأحزاب بطلب انشاء حزب شيعي باسم " حزب الشيعة في مصر" والذي نشرته في وقت سابق "العربية.نت" منسوبا إلى خدمة "قدس برس" نقلا عن صحيفة روز اليوسف المصرية.
وأوضح أنهم أرفقوا ببيانهم "رابط" التقرير المنشور في الموقع الذي أثار جدلا واسعا وحرك مياها راكدة ومخاوف كثيرة في مصر. وفي حوار مطول مع "العربية.نت" قال الدريني إن "روز اليوسف" نشرت أول خبر بتاريخ 19/9 ذكرت فيه "إن المجلس الأعلى لرعاية آل البيت تقدم بطلب انشاء حزب شيعي".. وهذا غير صحيح اطلاقا ونفينا هذا الكلام ، إلا أن الصحيفة عادت أمس " الأحد" ونشرت كلاما خطيرا جدا في صدر صفحتها الأولى يقول إن "الدريني صرح بأن مجلس آل البيت هو فكرة د.سعد الدين ابراهيم".. ووصف الدريني ذلك بأنه "لعبة حقيرة لافساد علاقات الناس ببعضها، فلا سعد عضو في مجلسنا ولا نحن أعضاء في مركز ابن خلدون الذي يديره".
مخاوف من حملة اعتقالات ضد الشيعة
وأضاف أن هذا الذي ينشر "يكتنفه الغموض ويثير الشك والريبة من أن تكون مقدمة لحملة اعتقالات تستهدفنا".. مشيرا بأنه "إذا كان هناك توجه جاد من الدولة بأن نؤسس كشيعة حزبا، فانه – كما جاء في البيان – سيكون حزبا سياسيا وسيكون الجانب الديني فيه ممثلا كسائر الأحزاب الأخرى في لجنة الشئون الدينية، لكنها ستتميز عندنا بضمها لأطياف الحركة الاسلامية من سنة وشيعة، والأخوة الأقباط".
وكشف الدريني ل"العربية.نت" عن اسم الحزب الذي سيطلق عليه عند اعلانه قائلا "هو اسم خاص بنا وليس اسم "حزب الشيعة في مصر" الذي اختارته الدولة ونشرته روز اليوسف، وهذا الاسم الخاص بنا هو (الغدير)، وتعود التسمية إلى مؤتمر غدير خم الذي جمع فيه الرسول صلى الله عليه وسلم كل المسلمين وقال لهم: من مولاكم، فقالوا الله ورسوله.. فرفع يد علي بن ابي طالب وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والي من والاه وعادي من عاداه.. هذا المؤتمر نصب فيه الرسول صلى الله عليه وسلم الامام علي وصيا على المسلمين ينهلون من علمه ويتبعونه، وهذا حديث مرو في الصحاح عند السنة وليس عند الشيعة فقط، ولكن يحلو للبعض أن يتجاهله، حتى ان سيدنا عمر بن الخطاب قال حينها لعلي: بخ بخ يا علي فقد أصبحت مولى كل مسلم بين يوم وليلة".
وأضاف "ان اسم الغدير له مدلول ولا يعكس أنه حزب ديني، وهذه محاولة منا للخروج من دوامة عدم الموافقة على أحزاب دينية في مصر، لكن هناك نقطة خطيرة جدا، فنحن كشيعة نشك في كل خطوات النظام، فكثير من المعتقلين الشيعة الذي كانوا معنا، أفرجوا عنهم بشرط أن يعملوا استتابة، وأحضروا لهم أشخاصا من وزارة الأوقاف لكي يرددوا وراءهم صيغة التوبة ليعودوا عن فكرهم الشيعي إلى الفكر السني".
واتهم وزارة الداخلية بأنها "حتى وقتنا الراهن ما زالت تحتجز كل ممتلكات المجلس، مثل أجهزة كمبيوتر وأوراق ومستندات ووثائق خاصة بنا، حتى متعلقات الأسرة هنا مثل شهادات الميلاد، واشترطوا عند الافراج عني عقب قرار الأمم المتحدة رقم 5 لعام 2005 ان أجمد نشاط المجلس الأعلى لرعاية آل البيت، وقاموا بتجميد جمعية الحوراء الخيرية التي تمثل آلية المجلس والمصرح بها قانونا، كما منعونا أيضا من اصدار جريدتنا (صوت آل البيت) التي كانت لسان حال المجلس".
الترويج لحزب شيعي رسالة للاخوان المسلمين
وتساءل: "كيف يسمح في ظل هذا المناخ بحزب سياسي للشيعة، اللهم إلا اذا كان الاعلان عن ذلك في حد ذاته رسالة للآخرين خارج الحدود، أو رسالة للاخوان المسلمين بأنه إذا سمح لهم بحزب، فسيسمح كذلك بتأسيس حزب شيعي، لأن الاخوان 100 ألف بينما الشيعة 750 ألفا تعززهم كتلة السادة الأشراف في مصر، وعددهم 6 ملايين نسمة، والطرق الصوفية.. فربما يكون ذلك هو المقصود من الاعلان الحكومي المنسوب لنا".
وعن المعتقلين الذين خضعوا بعد الافراج عنهم لجلسات استتابة، قال الدريني ل"العربية.نت": "هؤلاء كان قد تم اعتقالهم بسبب انتمائهم الشيعي، وبعد 6 شهور من المساومات، وافقوا على الافراج عنهم بشرط رجوعهم للمذهب السني، وقد قبلوا تحت هذه الضغوط، وجاءوا من وزارة الأوقاف بمن يردد أمامهم صيغة التوبة كما لو كانوا قد كفروا ثم عادوا مرة أخرى للاسلام، وهذا يتناقض مع فتوى الأزهر بجواز التعبد بالمعبد الجعفري، ويتناقض أيضا مع ما ورد في القانون والدستور والمبادئ العامة ومجمل الاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر".
شيعة مصر جعفرية اثنى عشرية
وقال محمد الدريني إن شيعة مصر يعتنقون المذهب الجعفري الاثنى عشري، وكان امام الأزهر الراحل الشيح محمود شلتوت قد أجاز التعبد به. واستطرد مضيفا " حاولوا مساومتي داخل المعتقل حول تلك الاستتابة، فكانت مرفوضة مني تماما، ولذلك مكثت عاما ونصف العام. أنا المعتقل السياسي الوحيد في مصر الحاصل على لقب (خطر فوق العادة).. فحتى الذين قتلوا السادات لم يحصلوا على هذه اللقب، وكنت أقيم في معتقل خاص بي ليس معي فيه أحد، ويوجد هذا المعتقل داخل معتقل أكبر، وفيه دفتر أحوال خاصة وقوة حرس خاصة بي، خاصة بعد اتهامي بقيامي بتمرد وقيادة الجماعة الاسلامية والجهاد وباقي الفصائل الاسلامية لاحتلال السجن والكتائب المجاورة، حسب التهمة التي وجهت لي".
وأعرب عن اعتقاده "بأنه ليست هناك نوايا صادقة وراء نشر خبر انشاء حزب شيعي".. مضيفا بأن "الاحصائية الأمريكية قدرت عدد شيعة مصر بواحد في المائة، أي 750 ألفا، لكن الأمن أثناء التحقيق معي، يعتقد أنه يوجد حوالي مليون شيعي على الأقل مندسين في 76 طريقة صوفية في مصر، فعلى سبيل المثال يتهمون العصبة الهاشمية وتعدادها كبير جدا، وأيضا الزعامة المحمدية بأنهم شيعة، فالاحصائية الأمريكية ربما تكون غير دقيقة في ضوء تصريحات الأمن وتحقيقاته".
وقال "عندما تفجر في روز اليوسف الاعلان عن حزب شيعي، جاءتنا ردود فعل خطيرة جدا، معظمها من الشيعة تحذر من أن نتقدم بطلب التأسيس، الذي يحتاج لألف عضو، فقد تذهب هذه الاسماء للأمن الذي يقبض على أي شيعي، فالشيعة هنا مضطهدون ولا شك في ذلك".
كثيرون من السنة المصريين تحولوا للمذهب الشيعي
وأوضح أن هذا العدد الكبير من الشيعة جاء نتيجة تحولات من السنة المصريين الى الشيعة وأرجع ذلك إلى "ثورة المعلومات والتكنولوجيا والانترنت وتدفق العديد من الكتب، كما أن المجلس الأعلى لرعاية آل البيت يعمل في الساعة منذ 8 سنوات، وأصدر جريدة صوت أل البيت التي أحدثت دويا في مصر، مما دعا شيوخا من أهل السنة إلى توزيع شرائط كاسيت تحذر منا نظرا، لأن كثيرين جدا صوبوا موافقهم ودخلوا الى المذهب الشيعي، اضف الى ذلك – كما قال د.مصطفى الفقي رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب المصري  - أن الشعب المصري سني المذهب شيعي الهوى، فهذا الشعب بطبيعته محب لآل البيت، وتكفي الاشارة إلى أن مولد الامام الحسين سنويا القاهرة يزوره 3 ملايين شخص حسب احصائية حكومية، وتعلن حالة الطوارئ في القاهرة الكبرى كما لو كنا في النجف الأشرف وكربلاء".
وأشار الدريني إلى "أن المجلس الأعلى لرعاية آل البيت شكل في نهاية التسعينيات أثناء مؤتمر جماهيري بالقاهرة حضره زعماء السادة الأشراف في الصعيد وابلغت السلطات الرسمية في آمن الدولة ورئاسة الجمهورية بكل وثائقه المكتوبة والمرئية، وقامت كل الصحف الحكومية والحزبية بتغطية أنشطته والتعاطف مع ما ورد في بنوده، وشكل المجلس في مواجهة انحرافات نقابة الأشراف التي تهيمن عليها أمانة السياسات بالحزب الوطني ممثلة في أحمد عز – رجل الأعمال – زوج ابنة نقيب الأشراف والرجل الثاني في نقابة الأشراف".
وأضاف أن هذا المجلس هو "وعاء يضم قوى مختلفة في مقدمتها السادة الأشراف سنة وشيعة، وهو يعتبر متحدثا باسم اتباع نهج أهل البيت عموما ، وفيه لجان مثل أحباء المسيح عليه السلام، ولجنة المحبين لآل البيت، وهي لا تشترط في أعضائها بالضرورة أن يكونوا شيعة أو من السادة الأشراف، بل هي مفتوحة للجميع. كذلك تنطلق لجنة أحباء المسيح من القواسم المشتركة بين المسيحيين والمسلمين ممثلة في فكر آل البيت والفكر المسيحي".
وقال الدريني إن المجلس عقد الكثير من الندوات والمؤتمرات وأصدر الكثير من المؤلفات في هذا الصدد" .. مشيرا إلى أن قبائل الأشراف في الصعيد معظمها سنة.. " لكن نعرف أنه لم ينالهم قسط كبير من الثقافة، وهناك جهل مستشري بينهم، وهم متعصبون بشدة لعرقهم، ومن الطبيعي أن ينتموا ويوالوا أجدادهم المظلومين".
طلبوا مني كشف 100 ألف شيعي
وأكد بأن المجلس الأعلى لرعاية آل البيت يقوم بالدعاية للمذهب الشيعي في مصر .. "لقد كانت تهمتي الأساسية هي تشبعي بالفكر الشيعي والعمل على نشره لعمل كيانات تتعلق بالشيعة، كتنظيمات في كل المحافظات، حتى أنهم طلبوا مني أثناء التحقيق الذي استمر أكثر من شهرين وأنا معصوب العينين، مكبل اليدين، حافي القدمين، أن أوافيهم بمائة ألف اسم يعتقدون انه تم تنظيمهم من كل تكوينات المجلس الأعلى لآل البيت في المحافظات".
وقال: "قمنا من خلال جريدتنا صوت آل البيت ومن خلال الأدبيات المختلفة بتصحيح المفاهيم تجاه المذهب الشيعي، وتضمنت الدعوة الدخول في صحيح الدين، وتنقية التراث الديني وهو بالضرورة يصب في الدعوة الى المذهب الشيعي، وهذا حدث بالفعل".
وجريدة صوت آل البيت – حسبما يوضح محمد الدريني – كانت جريدة اسبوعية، ولأسباب مالية أصبحت نصف شهرية ثم شهرية، والآن توقفت تماما بأوامر من الدولة لأننا ماليا غير مستعدين، فقد بلغت ديون الجريدة نحو نصف مليون جنيه، فاضطررنا الى تجميد الوضع لحين حدوث انفراجة في الموقف المالي لكي نصدرها من الخارج، وتأتي الى مصر، مع الصحف الغربية والاسرائيلية التي يسمحون لها بالدخول.
ايران لا تساندنا وتدعم احيانا آخرين يعادوننا
وحول ما يثار عن علاقة مجلس آل البيت بايران قال محمد الدريني: صار منطبعا لدى المسلمين السنة أنه عندما يذكر الشيعي تذكر ايران، وللعلم فان هذه الدولة لم تعطينا موقفا مساندا ولم تقدم لنا أي عون، بل قدمت لآخرين ربما يناوئون المجلس الأعلى لآل البيت العداء الشديد. ايران ليس لها أي تأثير علينا من أي نوع ، وهناك انتقادات كثيرة كان يوجهها لنا الايرانيون بسبب بعض تصريحاتنا، وليعلم الجميع أن المذهب الشيعي ليس أصله ايرانيا بل إن أصل التشيع عربي، أما مذاهب السنة كلها فجاءت من ايران.
طلبنا استعادة الازهر الفاطمي
وبخصوص مطالبهم بشأن الجامع الأزهر قال الدريني " حين تأكد لنا أنه لم يعد أزهرا فاطميا، لكنه تحول إلى أزهر وهابي تدرس فيه مناقب يزيد قاتل الحسين، أثار ذلك حفيظتنا، فدعونا الى استعادة الازهر لكي يعود الى سابق عهده في نشر الرسالة التي تدعو الى نبذ العنف والتعاون والتآخي والسلام. الأزهر على نحوه الحالي ومنذ نهاية السبعينيات يشكل عرينا لحزب آكلة الأكباد – كما نطلق عليه – ولم يعد أزهرا فاطميا يؤدي الهدف الذي انشئ من أجله".
وأردف قائلا: لا نقصد استعادة الازهر الى المذهب الشيعي وانما استعادته لدوره في نشر صحيح الدين ونبذ الخرافات وكل التراث السيئ الذي يدرس لطلبة جامعة الأزهر، ويكفي انه يدرس مناقب يزيد والحركة الأموية ولا يدرس الحركة الشيعية".
المجتمع الشيعي المصري يحتاط بالسرية
واقر بأن المجتمع الشيعي في مصر لا يكشف عن نفسه مرجعا ذلك إلى "الخوف من الاضطهاد الذي يتعرض له الشيعة المصريون خلال الربع قرن الماضي، ويكفي الاشارة الى الذين تعرضوا للاعتقال والتعذيب في اعوام 1988 و89 و94 و96 و2000 و2002 و2003 و2004.. فكان الناس يهربون بمذهبهم، أضف الى ذلك حالة العداء المنتشرة من خلال آلاف الجمعيات الشرعية التي تنتهج المذهب الوهابي، وأيضا جماعات العنف الأخرى التي تناوئ الشيعة العداء الشديد، ويكفي الاشارة الى ان تلك الجماعات والفرق أول دروس تقدمها لابنائها هو الحقد على الشيعة وخروجهم من الملة، مما يحدث صدامات، وهذا دعا الشيعة هنا إلى عدم الافصاح عن هويتهم إطلاقا".
وقال "ما يزال مستمرا التفزيع من كل ما هو اسلامي ويزيد على ذلك التفزيع السني السلطوي الذي يناصب الشيعة العداء بشكل غير مبرر، ويكفي الاشارة الى جريدة الدستور المصرية المستقلة في عددها الأخير بنشرها صفحة كاملة عن (الحزب المقدس للسنة ضد الشيعة) بحيث أنهم يسعدون ويبتهجون كلما قتل شيعة في العراق وغير العراق..
وأوضح "أن المذهب الشيعي لا يدرس في الأزهر إلا من باب الانتقاد فقط لا غير، لكنه لا يدرس اسوة بالمذاهب الأخرى، علما بأن المذهب الشيعي الجعفري هو استاذ المذاهب السنية الأربعة، حتى أن المذهب الحنفي الذي تأخذ منه الدولة وتدرسه على نطاق واسع، صاحبه في الأصل لم يتعلم إلا من الامام جعفر الصادق صاحب مذهبنا، وقال أبو حنيفة النعمان مقولته الشهيرة (لولا سنتان لهلك النعمان) أي لولا السنتين اللتين قضاهما مع الامام جعفر الصادق، كذلك المذاهب الاخرى مثل الشافعية والحنبلية، كلهم درسوا مع الامام الصادق وتعلموا منه".
وحول قبولهم دخول حزب سياسي يمثل الاخوان المسلمين اذا لم يسمح لهم بحزب قال الدريني "نحن ننطلق في تعاملنا مع الاخوان من خلال اننا نلتقي على أرضية مشتركة نحفظ فيها الثوابت الاسلامية، وكل منا له ينابيعه الفكرية التي ينهل منها، ولكن ثمة نقاط اتفاق نلتقي عندها، تتمثل في الاضطهاد والظلم الذي نتعرض له، وهذه النقاط تحتاج الى ان نتوحد لمواجهتها. ونحن كشيعة ننظر الى الاخوان نظرة الصادقين في توجههم نحو الغاء المعتقلات والقضاء على التعذيب، وباعتبارهم صادقين في كثير مما يقولونه ولسنا ممن نقرأ النوايا".
وقال عن اجتماعات مجلس رعاية آل البيت "كنا نخطر الأمن عندما نعقد جلساتنا، ولك ان تعلم ان لهذا المجلس آليته المتمثلة في جمعية الحوراء الخيرية المسوح لها رسميا بموجب القانون رقم 5067 من وزارة الشئون الاجتماعية. وحول تناقض ذلك مع السرية التي ينتهجها الشيعة المصريون، قال "كنا نعمل على أن نأتي بالمتحدثين المعروفين لدى النظام، بينما كان الكثيرون من الشيعة يفضلون نتائج تلك اللقاءات والمؤتمرات والندوات من خلال النت وما تنشره الصحف".
واعتذر عن الافصاح عن عدد أعضاء المجلس بقوله "لا استطيع أن أذكر لك العدد، وقد كان ذلك محور التحقيق معي.
وكان شيعة مصريون في "المجلس الأعلى لرعاية آل البيت" قد نفوا ما أثير حول اعتزامهم تشكيل حزب شيعي يسمى "حزب شيعة مصر". وأكدوا أن هذا الإعلان لم يصدر عن المجلس الأعلى لرعاية آل البيت، أو أي من المنتمين إليه، وإنما جاء من خلال صحف حكومية مصرية، في إشارة إلى صحيفة "روز اليوسف" التي نشرت النبأ، وأكدوا أنهم لو اعتزموا إعلان حزب فسيكون حزبا سياسيا عاديا غير شيعي أو ديني، ويضم كافة المذاهب والمسيحيين.
وقال المجلس الأعلى لرعاية آل البيت في بيانه إنه في حال توافر معلومات مؤكدة لدية بنوايا حكومية صادقة سوف يعلن عن الحزب الشيعي المصري باسم غير الاسم الذي اختاره النظام للحزب الذي أعلنوا عنه "حزب شيعة مصر"، كما أن المجلس يدرس عدداً من الأمور في هذا الصدد، وحال الوصول إلى قرار سوف يعلن عنه"، حسب.
وحرص البيان على نفي اية ارتباطات بايران، مؤكدا خطأ من يعتقد "أن المذهب الشيعي الجعفري يقوم على سب الصحابة ونشر مظلومية آل البيت" مطالبا "من الجميع عدم الاكتفاء بالثقافة السماعية السطحية عن الشيعة الذين واجهوا، ولا يزالون، حروبا نفسية وتحريضية وتلفيقات عقائدية وتاريخية حتى وصل الأمر إلى اتهامهم بإهدار سنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم".
عدد مرات القراءة:
5134
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :