آخر تحديث للموقع :

الجمعة 25 رمضان 1442هـ الموافق:7 مايو 2021م 04:05:42 بتوقيت مكة

جديد الموقع

بوخمسين يكشف علاقة شيعة السعودية بإيران وحزب الله وموقفهم من الصحابة ..
منذ بدأ الحوار الوطني في السعودية الذي دعى إليه الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، بدأت أجواء ايجابية تشيع، وبدأ السعوديون بمختلف مذاهبهم وأيديولوجياتهم يستغلون هذه الأجواء لمناقشة قضاياهم الوطنية، في محاولة لتقريب وجهات النظر، وجمع الكلمة.
وكان من بين المشاركين في فعاليات الحوار الذي جاوز عامه الثاني، الشيخ موسى بوخمسين أحد الزعامات الشيعية السعودية، وهو حفيد الشيخ موسى بوخمسين الزعيم الشيعي الذي لعب دورا مهما قبل 70 سنة لدى دخول الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود إلى منطقة الاحساء.
وفي اللقاء الذي أجراه معه الزميل تركي الدخيل في برنامجه الأسبوعي إضاءات (يبث الأربعاء الساعة 10.00 توقيت السعودية 7.00 مساء بتوقيت غرينتش) أكد الشيخ موسى أن جده كان قائد المنطقة ومرجعها، مؤكدا علاقته الوطيدة بالملك عبد العزيز قبل دخوله الاحساء (شرقي السعودية).
ويقول بوخمسين أن الاحساء حينها عرفت بتنوع مذاهب سكانها (السنة والشيعة)، حيث يعيش فيها أتباع عدد من المذاهب السنية الأربع (المالكية والأحناف والشافعية والحنابلة)، إضافة إلى تنوع أتباع المرجعيات الشيعية فيها. مشيرا إلى أن السكان كانوا مندمجين مع بعضهم وكانوا يتزاوجون فيما بينهم سنة وشيعة، إلا أن أفكارا وافدة أفسدت تلك الأجواء، فكان السنة يتزوجون من الشيعة، فيما يرفضون هم (السنة) تزويج شيعي، وهو ما جعلهم يمتنعون من تزويج بعضهم لاحقا.
وقال الشيخ موسى أن الشيعة في الاحساء عانوا من انعدام المرجعية بسبب منع الكتب وبسبب منعهم من تأسيس حوزة دينية، مؤكدا أن هذا ما حال دون ظهور مرجعيات دينية لهم. يضيف أن أهل الشيعة في الاحساء يقلدون مرجعيات في العراق، وأنه شخصيا على مذهب الشيرازي في التقليد، كما أن بعض شيعة الاحساء على مذهب السيد الحكيم في النجف.
وقال ان الحوزة الشيعية في الاحساء لا ترقى إلى تخريج علماء مجتهدين يمكن اتباعهم. وان جده الذي كان يمثل المرجعية في زمنه، احتاج إلى شد الرحال لتلقي العلم في العراق.. حتى صار مرجعا معتمدا. وأوضح أن آخر مرجع شيعي في السعودية كان الشيخ حبيب بوقرين التوفي سنة 1262 للهجرة. وهي فترة – كما يقول- توفرت فيها الكتب والمراجع من الخارج.
وقال الشيخ موسى بوخمسين في لقائه أن الحوار الوطني السعودي كان ايجابيا، وهو "بادرة وطنية طيبة وعودنا الأمير عبد الله بأن تأتي مثل هذه البوادر بخير.. ولا زلت أعقد الآمال على هذه الحوارات". وفي هذا الصدد ينفي الشيخ بوخمسين ما روج عن الشيعة في السعودية منذ بدء الحوار الوطني من تحالفهم مع الليبراليين، مؤكدا "أننا منفتحون أمام الجميع ونحاور الجميع بقلب مفتوح ويد ممدودة.. وليس عندنا تحالف مع أحد أو ضد أحد". وأكد أن للجميع الحق في ابداء آرائهم وقول ما يريدون طالما لزموا حدود الاسلام.
وحول ما يروج من أن بعض الشيعة يسبون بعض الصحابة نفى الشيخ موسى بوخمسين أن يكون للشيعة أي موقف سلبي من الصحابة لكنه يوضح " نقول فقط أن الصحابة بشر وليسوا ملائكة.. يبقى من وقف موقفا خاطئا فلماذا لا يحاسب.. ولماذا أكفر إذا قلت أنه أخطأ". ويشدد على أن ما يظهر من سب الصحابة إنما يكون من الجهال لكن يؤكد أن ذلك "لم يصدر من عالم دين يعرف قيمة الصحابة".
يوضح "والصحابة لماذا نؤلههم .. فالصحابة في عهدهم سبوا بعضهم.. ولم يكفر بعضهم البعض.. أو يكفرهم أحد".. يضيف "والخلافات التي بين الصحابة كانت سياسية.. لكن الأجيال التالية اعتبرته خلافا دينيا".
ويعترف الشيخ بوخمسين بوجود فجوة بين السنة والشيعة، لكنه يؤكد أنها خلافات محدودة، وان نقاط اتفاقنا أكثر منها بكثير "يمكننا أن نناقش نقاط خلافنا.. في حين ان نقاط اتفاقنا كثيرة ولا نتناقش حولها". ويقترح أن تتوجه الجهود إلى قضية الوحدة الوطنية والاسلامية وان تتواصل رموز الأمة وعلمائها "لابد من حوار بين الجميع .. حوار قائم على احترام الرأي الآخر".
وحول العلاقة بين الشيعة في السعودية وبين الجمهورية الايرانية أكد الشيخ بوخمسين استغرابه لهذا الطرح "كيف يقال هذا عن الشيعة في السعودية وهم يعيشون في أرضهم". مشيرا إلى أن اتفاق العبادة أو المذهب بينهم وبين إيران لا يعني التبعية على الاطلاق، وقال أن مواطنا سعوديا لو أخذ بفتوى لشيخ الأزهر فلا يعقل ان يقال عنه ان ولاءه لمصر. واكد في هذا الصدد أن ولاء الشيعة السعوديين هو للمرجعية العراقية في النجف.
وحول ما نشرته بعض الصحف في السنوات السابقة من أنه إرهابي مطلوب من قبل بلاده، وصف بوخمسين هذه الاتهامات بالتهريج الذي لم يسلم منه أحد على حد قوله. مشددا على أنه لا ينتمي قديما أو حديثا لأي تنظيم أو جماعة لا تؤمن بالسلم. وقال أنه خرج من بلاده لتحصيل العلم وانه توجه للولايات المتحدة لنشر الدعوة الاسلامية في أوساط الطلبة السعوديين.
وفي سؤال عن مدى موافقته على الطقوس التي قوم بها بعض اتباع المذهب الشيعي في شهر محرم من كل عام، وهو ضرب ظهورهم حتى الادماء، اكد الشيخ بوخمسين أن مناسبة عاشوراء هي مناسبة لاستذكار الحسين عليه السلام ومأساته في العراق، وان البعض تأخذهم الحماسة واستحضار الموقف فيدمون أنفسهم، لكنه يؤكد أنه ليس من الاسلام إحداث الضرر بالنفس وأنه شخصيا لا يؤيد هذا. 
وفي اللقاء الذي يبث في العربية وينشر نصه كاملا في قسم البرامج "بالعربية.نت" نفى الشيخ موسى بوخمسين أن تكون لهم علاقة سياسية أو تنظيمية بحزب الله اللبناني.
__________________________
المصدر: دبي - العربية.نت
عدد مرات القراءة:
5483
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :