آخر تحديث للموقع :

الخميس 24 رمضان 1442هـ الموافق:6 مايو 2021م 12:05:50 بتوقيت مكة

جديد الموقع

مأساة الشيعة الذين يدخلون في مذهب أهل السنة في المنطقة الشرقية ..
خلال السنوات القليلة الماضية أزداد عدد الذين يدخلون في مذهب أهل السنة والجماعة من الرافضة من الجنسين في المنطقة الشرقية…وذلك بالقياس إلى شح الدعم..وقلة الدعاة في هذا المجال…ونتيجة لقلة الناصر من البشر ولتخاذل أهل السنة على اختلاف طبقاتهم..حدثت وقائع مأساوية لعدد كبير من هؤلاء الذين ذاقوا طعم الهداية بعد الضلال واستضاءوا بنور السنة والإيمان بعد ظلمة البدعة والشرك…وقبل الخوض في الموضوع أسوق لكم طرفاً من هذه المآسي مع ملاحظة أن الأسماء الحقيقية لابطال هذه القصص احتفظت بها حفاظاً على أصحابها.
القصة الأولى : (فاطمة) أرملة وأم لعدد من الأولاد أحدهم (علي) وترتيبه الثاني من بين إخوانه ويعمل في مدينة أخرى وقد اهتدى هذا الابن إلى مذهب أهل السنة قبل سنتين وحرص على دعوة أمه و إخوانه …ولم ينجيه من نقمة أهله "بعد فضل الله" إلا أنه كان العائل الوحيد للعائلة فآثروا السكوت …وقبل شهر دخلت أمه في مذهب أهل السنة وكان علي في عمله فطردها ابنها الأكبر (العاطل) ومعها أبنتها ذات الثمانية أعوام …وظلت الأم وابنتها لثلاثة أيام متواصلة تنام في الشارع …ثم لجئت إلى بعض الأخوة الصالحين والذين ذهبوا بها إلى بعض المشايخ والذين نصحوا الأخوة بتسليمها إلى الشرطة أو إلى مكافحة التسول !!!(( ياللخذلان)) …المهم نجح الأخوة في تأمين مسكن لها ولابنتها …وعاد (علي) وقد سر لهداية أمه للطريق المستقيم.
القصة الثانية : (نوره) فتاة لم تبلغ العشرين من عمرها يشرق نور الأيمان في قلبها فما أن علم أهلها بدخولها في مذهب أهل السنة حتى قام الأب مع أولاده بربطها بالسلاسل مع اسطوانة الغاز ثم انهالوا عليها ضربا حتى ترجع عن دينها…وحرموها الطعام لثلاثة أيام ..فأبت الرجوع إلى دينهم الباطل ونجحت في الهروب من البيت في يوم مطير ولكن إلى أين ؟؟؟
القصة الثالثة : فتاة في العشرينات من عمرها تدخل في مذهب أهل السنة وذلك بتأثير بعض الأخوات في الجامعة فما أن علموا أهلها بخبرها حتى انهالوا عليها ضرباً مبرحاً وعذبوها لأيام حتى أصيبت بالجنون وفقدت عقلها .
القصة الرابعة : (احمد ) شاب يدخل في مذهب أهل السنة وهو في المرحلة الثانوية فيطرده أهله من البيت فيؤويه أحد الفضلاء فيستأجر له غرفة فيظل على هذه الحال لسنوات حتى تزوج من سنية مهتدية وهو يعمل في وظيفة بسيطة ويدرس في كلية الشريعة وأموره الآن طيبة ولله الحمد .
((( أسباب هداية هؤلاء )))
1. المعاملة الحسنة :
وهذا يكاد يكون قاسم مشترك عند جميع المهتدين من الجنسين فإن للمعاملة الحسنة أثرها البالغ في النفوس ، ولذلك يرى جمع من العلماء والدعاة أنه يجوز معاملة الرافضة معاملة حسنة بنية الدعوة إلى الله عز وجل ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في معاملته لليهود والمشركين عند دعوته لهم ، وقد اتصلت (هاتفياً) بالشيخ سلمان العوده فقال لي : يعاملون معاملة حسنة وذلك بنية دعوتهم إلى التوحيد ، ولا زلت اذكر ذلك الرافضي الذي اهتدى وذكر لي من انه كاد ينفر عن مذهب أهل السنة مع قناعته به بسبب فظاظة بعض الصالحين معه .
ملحوظة مهمة : هذا اللون من التعامل بالحسنى مع الرافضة لا يكون لكل أحد فمن المسلمين هداه الله من يكون له أخ في بيته لا يصلي أو جار له أو صاحب وهو لم يفكر ولو مرة لدعوته وإصلاحه ثم إذا جاء هذا الأخ نفسه إلى الرافضة معه في العمل قال أريد أن أعاملهم بالحسنى بنية الدعوة إلى الله وهذا لا يعقل والله اعلم .
2. التعليم : إن للمعلمين والمعلمات الأثر البالغ في نفوس الطلبة والطالبات ولا زلت اذكر قصة ذلك الرجل الذي دخل في مذهب أهل السنة في الثلاثين من عمره وكان يقول إن هدايته كانت بسبب شبهه ألقاها في قلبه مدرس التربية الإسلامية وهو في الصف الخامس الابتدائي .
((( الصعوبات التي تواجه الدعاة في هذا المجال )))
1.قلة الدعم المادي : فالأكثرية العظمى من المهتدين يطردون من بيوتهم ويفقدون موارد عيشهم … فلك أن تتصور أن هناك اسر كاملة اهتدت إلى مذهب أهل السنة لا تجد من يقدم لها المسكن أو الطعام أو الكساء … فالدعم المالي لا يكاد يذكر وإن وجد فهو وقتي … وبسبب هذا القصور المالي من أهل السنة نجح الرافضة في حالات قليلة أن يعودوا ببعض أولاد المهتدين أو زوجاتهم إلى المذهب الشيعي بسبب دعمهم الكبير لهم بالمال والكساء وغير ذلك .
2.قلة الدعم البشري : يشتكي الاخوة الدعاة من قلة من يساعدهم في هذا المجال فإن هذا المجال كما يقول أحد الفضلاء يحتاج إلى مؤسسات كاملة ولكن مالا يدرك جله لا يترك كله … فلك أن تتصور أنه في منطقة يقطنها ما يقارب 300 ألف رافضي لا يوجد إلا خمسة دعاة … وإنه لمن المضحك المبكي أن نرى شباب الإسلام قد شغلوا أوقاتهم بقضايا جانبية ونقاشات هامشية وتوزيع كتب وأشرطة في تبديع فلان وتكفير علان … بينما لا نجد لهم أي أثر في دعوة إخوانهم من أهل السنة أو دعوة هؤلاء المشركين .
3. سوء وضع النساء المهتديات : إن الرجل غالباً إذا اهتدى يستطيع أن يستقل بنفسه ولو بعد حين … أما المرأة فمع الأسف وضعها بالغ السوء وقد تم تزويج عدد منهن من رافضة بالقوة وعدد أخر اضطررن إلى كتمان دينهن … ومع الأسف أنه لا نصير لهن ولا معين من البشر فأقصى ما تسمح به الأنظمة أن يكتب على الوالد تعهد بعدم ضرب ابنته أو تعذيبها ( وهذا مع الأسف يظل حبراً على ورق )
((( حلول مقترحة )))
1. الزكاة : أفتى سماحة الشيخ ابن عثيمين بجواز دفع الزكاة للمهتدين أو لمن يطمع هدايته منهم وذكر رحمه الله أن ذلك يدخل في مصرف (المؤلفة قلوبهم) ولأحد الأخوة تسجيل بصوت الشيخ يفتي لهم بذلك …فأين الموسرين من أهل السنة في المنطقة الشرقية وغيرها عن دعم مثل هذه الأنشطة بالزكاة أو الصدقة فإن في ذلك تثبيتاً لإخوانهم الذين سلكوا الصراط المستقيم .
2. استنفار طائفة من شباب المنطقة الشرقية لدعوة هؤلاء :
فكما أننا نحرص على دعوة النصارى والهندوس ينبغي علينا دعوة هؤلاء والله لم يكلفنا إلا البلاغ والهداية بيد الله عز وجل ( إنك لا تهدي من أحببت ولك الله يهدي من يشاء ) وأخص بندائي هذا الأخوة المعلمين في المناطق ذات الكثافة الشيعية .
3. توصيل فكرة هذا البحث إلى كبار العلماء والقضاة والفضلاء ومن نتوسم فيهم الخير من أهل المنصب والجاه والمال ودعوتهم إلى مثل هذه الأنشطة .
هذا ما تيسر كتابته في هذا الموضوع الشائك … والمهم
اللهم هل بلغت اللهم فأشهد
_________________________
فتى التوحيد 22/1/1422هـ
عدد مرات القراءة:
6556
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :