آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 رجب 1442هـ الموافق:3 مارس 2021م 12:03:06 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الطفيلي: ورثة الخميني يقفون إلى جانب سارقي المال العام ..

تاريخ الإضافة 2012/09/19م

سارقي المال العام([1])
نشرت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر بتاريخ 25/9/2003 مقابلة مع أحد المؤسسين لحزب الله عام 1982 وانتخب عام 1989 كأول أمين عام للحزب واستمر في موقعه حتى عام 1991.
وقد كشف فيها صبحي الطفيلي أموراً خطيرة جداً عن حقيقة دور حزب الله حالياً.
والذي جعله يتحدث بهذه الحقائق هو الصراع الداخلي في المذهب الشيعي أولا ً، وعدم التبعية الكاملة لإيران وأيضاً هو بدافع الحرص على الشيعة من مغبة السياسات الإيرانية التى بدأت تظهر للناس، وهذا يدخل في قوله تعالى (تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى).
وسوف نورد أهم الحقائق التي كشفها في المقابلة دون تعليق منا.  
**فوجئت بورثة الخميني (حزب الله) يقفون الى جانب سارقي المال العام وناهبي ثروات الدولة والمعتدين على الشعب ضد شعبنا وأمهات الشهداء والفقراء. وذلك بذريعة أن دعم المقاومة لا يجعلهم قادرين على الخوض في المواضيع الاقتصادية والحياتية. وهذا منطق سخيف، والأسخف منه أن لا مقاومة الآن. فأين نصرة الضعيف والمسحوق؟ وللمفارقة أن بعض المسؤولين الإيرانيين - في مواجهة حركتي - وعدوا بأن لديهم مشاريع ستنفذ خلال ستة أشهر وستغير أوضاع المنطقة بشكل كبير، لكن السنوات مرت وهذه المشاريع لم تبصر النور.
**لقد بدأت نهاية هذه المقاومة مذ دخلت قيادتها في صفقات كتفاهم يوليو (تموز) 1994 وتفاهم إبريل (نيسان) 1996الذي أسبغ حماية على المستوطنات الإسرائيلية وذلك بموافقة وزير خارجية إيران.
**كما أن العمليات الفولكلورية التي تحصل بين حين وآخر لا جدوى منها لأن الإسرائيلي مرتاح، وهل هناك فرق بين الإسرائيلي في مزارع شبعا وال÷سرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟ هذا اعتراف بالاحتلال، أنا أرى أن الخيام (بلدة حدودية لبنانية) هي مثل عكا وحيفا. وما يؤلمني أن المقاومة التي عاهدني شبابها على الموت في سبيل تحرير الأراضي العربية المحتلة، تقف الآن حارس حدود للمستوطنات الإسرائيلية، ومن يحاول القيام بأي عمل ضد الإسرائيليين يلقون القبض عليه ويسام أنواع التعذيب في السجون.
**أي سجون؟
ـ لقد حدثت أكثر من حالة، وقد سلم الذين قاموا بمحاولاتهم إلى السلطات اللبنانية التي أخضعتهم للتحقيق والتصنيف.
**وأنا أوجه كلامي إلى أبنائي في المقاومة لأقول لهم أن ما تفعلونه حرام وخدمة للعدو وخيانة للقضية. القوا سلاحكم وارحلوا أو تمردوا وأطلقوا النار على عدوكم ولا تجعلوا أحداً يخدعكم تحت عنوان أي فتوى أو ولاية فقيه، فلا فقيه في الدنيا يأمرني بأن أخدم عدوي. أنا آسف كيف أن المقاومة التي صنعناها بدماء شهدائنا تختطف وتحول إلى خدمة أعدائنا.
**لكن بعد التحول الذي حصل في الموقف من المقاومة وتحول إيران إلى منسق للشؤون الأميركية في المنطقة رأيت أن أخرج عن صمتي.
**إن هناك سياسة في إيران بدأت تبرز بعد رحيل الإمام الخميني، وكان واضحاً ان هذه السياسة ستصطدم بفهمنا للإسلام.
**من يقول في لبنان أن إيران لا تتدخل كاذب. القرار ليس في بيروت وإنما في طهران.
**نعم، حتى خلال ولايتي كان لـ(القيادة) المركزية في إيران موقعها في القرار.
**القرى والمدن الشيعية في جنوب لبنان استقبلت الإسرائيلي بالورود والأرز جراء بعض الممارسات التي قامت بها فصائل فلسطينية.
**حتى أن أحد كبار خطباء الجمعة في العاصمة الإيرانية قال في خطبة صلاة الجمعة أنه لولا إيران لغرقت أميركا في وحل أفغانستان. فالإيرانيون سهلوا للأميركيين دخول أفغانستان ويسهلون بقاءهم الآن. أما القول عن اعتقال سفير سابق هنا أو حديث عن سلاح نووي هناك فهو يدخل من باب السعي الاميركي لتحسين شروط التعاون الإيراني. التشيع يستخدم الآن في إيران لدعم المشروع الإميركي في أفغانستان. ومن هنا أقول لكل الشيعة في العالم أن ما يجري باسمهم لا علاقة له بهم. وهذه أعمال المتضرر الأكبر منها الإسلام والتشيع.
ـ ولد الشيخ صبحي ملحم الطفيلي في بلدة بريتال (جنوب مدينة بعلبك) في نهاية العام 1947.
ـ درس الفقه في العراق من أوائل الستينات إلى أواسط السبعينات عندما خرج هرباً من العراق بسبب ملاحقة النظام العراقي له بتهمة الانتماء إلى حزب الدعوة.
ـ مكث فترة في لبنان وعاد إلى إيران لمتابعة الدرس والتدريس في حوزات قم، حتى انتصار الخمينيين على نظام الشاه حيث شارك في التحركات المناهضة لهذا النظام وتعرض للاستجواب والتوقيف.
ـ عاد الى لبنان نهائياً عام 1979 وساهم عام 1982 في تأسيس "حزب الله" وكان أبرز أعضاء مجلس الشورى الذي كان يقود الحزب.
ـ عام1989 انتخب كأول أمين عام للحزب واستمر في موقعه حتى العام 1991 عندما خرج من الحزب.
ـ عام 1997 أطلق "ثورة الجياع" احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية والحياتية في البقاع. وأنشأ مجلساً للأعيان (يوازي البرلمان) وهدّد بمنع الوزراء والنواب من زيارة المنطقة.
ـ عام 1998 اعتصم وأنصاره في حوزة دينية تابعة لـ"حزب الله" في بلدة عين بورضاي (جنوب بعلبك), وانتهى الأمر بمعركة قتل فيها ضابط في الجيش وبعض أنصار الطفيلي، لتبدأ الملاحقة القضائية بحقه.
___________________________
([1] ) الشرق الأوسط 25/9/2003.
عدد مرات القراءة:
6337
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :