آخر تحديث للموقع :

الجمعة 2 شوال 1442هـ الموافق:14 مايو 2021م 10:05:34 بتوقيت مكة

جديد الموقع

العمامة ..
الكاتب : فيصل نور ..
     هي ما يُلفّ على الرأس والجَمع عَمائم وعِمام وهي في أبسط صورها قطعة قماش تُلفّ على الرأس لفّة أو عدة لفات، سواء أكان تحتها طاقية أم لم تكن وعمَّمته: ألبسته العِمَّة وعُمِّم.
 
     وكلامنا هنا في ألوان العمائم عند الشيعة ودلالاتها :
     العمامة السوداء هي جزء من لباس علماء  الشيعية من نسل علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ويطلق عليه لقب "سيّد" أو السادة بالجمع.
     العمامة البيضاء : هي جزء من لباس علماء الشيعية الذين ليسوا من نسل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
     العمامة الخضراء : للسادة من غير العلماء.
     يقول التيجاني : لقب " السيّد " عند الشيعة هو لقب لكُلّ منحدر عن سلالة النبي صلى الله عليه وآله  ، ويرتدي " السيّد " العالم أو طالب العلوم الدينية عمامة سوداء ، وأما العلماء الآخرون فيرتدون عمامة بيضاء ويلقبون ب‍ " الشيخ " ، وهناك نوع من الأشراف الذين ليسوا بعلماء فلهم عمامة خضراء[1].
     والعمامة الخضراء، كانت في القرون المتأخرة يلبسها الأشراف من أبناء الحسن والحسين رضي الله عنهما، وليس لها أصل في الكتاب والسنة، وإنما استُحدِث لباسها سنة 773 هـ في عهد سلطان مصر الأشرف شعبان ابن السلطان حسين بن محمد بن قلاوون المتوفى سنة 778 هـ لئلاّ يظلمهم أحد أو يقصِّر في حقِّهم من لا يعرفهم[2].
     وقال السيوطي (ت 911 هـ): إن هذه العلامة ليس لها أصل في الشرع ولا في السنة ولا كانت في الزمن القديم، وإنما حدثت في سنة 773 هـ بأمر الملك الأشرف شعبان بن حسين[3].
     وقال أحمد بن أحمد القليوبي المالكي (ت 1069 هـ): وكل أولاد علي لا يُمنَعون من لبس العمامة الخضراء، بل ولا غيرهم من سائر الناس، إذ ليس لها أصل في الشرع، وإنما حدثت في سنة 773 هـ بأمر الملك الأشرف شعبان بن حسين[4].
     وقال ابن تغري بردي (ت : 874 هـ) : وفي سنة ثلاث وسبعين المذكورة رسم السلطان الملك الأشرف أن الأشراف بالديار المصرية والبلاد الشامية كلهم يسمون عمائهم بعلامة خضراء بارزة للخاصة والعامة إجلالا لحقهم وتعظيما لقدرهم ليقابلوا بالقبول والإقبال ويمتازوا عن غيرهم من المسلمين فوقع ذلك ولبسوا الأشراف العلائم الخضر التي هي الآن مستمرة على رؤوسهم فقال الأديب شمس الدين محمد بن إبراهيم الشهير بالمزين في هذا المعنى :
الكامل
أطراف تيجان أتت من سندس * خضر كأعلام على الأشراف
والأشرف السلطان خصصهم بها * شرفا لنعرفهم من الأطراف
وقال أيضا في المعنى الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد بن جابر الأندلسي الكامل
جعلوا لأنباء الرسول علامة * أن العلامة شأن من لم يشهر
نور النبوة في كريم وجوههم * يغني الشريف عن الطراز الأخضر
وقال أيضا في المعنى الشيخ بدر الدين حسن بن حبيب الحلبي :
الرجز
عمائم الأشراف قد تميزت * بخضرة رقت وراقت منظرا
وهذه إشارة أن لهم * في جنة الخلد لباسا أخضرا
وقال ولده أبو العز طاهر بن حسن بن حبيب في المعنى أيضا :
الطويل
ألا قل لمن يبغى ظهور سيادة * تملكها الزهر الكرام بنو الزهرا
لئن نصبوا للفخر أعلام خضرة * فكم رفعوا للمجد ألوية حمرا
وقال شيخ شهاب الدين بن أبي حجلة التلمساني الحنفي تغمده الله برحمته في المعنى أيضا :
الطويل
لآل رسول الله جاه ورفعة * بها رفعت عنا جميع النوائب
وقد أصبحوا مثل الملوك برنكهم * إذا ما بدوا للناس تحت العصائب
قلت وبهذه الفعلة يدل على حسن اعتقاد الملك الأشرف المذكور في آل بيت النبوة وتعظيمه لهم ولقد أحدث شيئا كان الدهر محتاجا إليه ولا ألهم الله تعالى الملوك ذلك من قبله[5].

[1] ثم اهتديت، لمحمد التيجاني، 293
[2] الدر النفيس في بيان نسب إمام الأئمة محمد بن إدريس، 55 ، لأحمد بن محمد الحموي.
[3]  الحاوي للفتاوي، للسيوطي، 2/ 85
[4] حاشيتان للقليوبي وعميرة، 3/ 170
[5] النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ليوسف بن تغري بردي الأتابكي، 11/56
عدد مرات القراءة:
1924
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :