آخر تحديث للموقع :

الأحد 27 رمضان 1442هـ الموافق:9 مايو 2021م 04:05:24 بتوقيت مكة

جديد الموقع

بعد كشف خلية الكويت التابعة لـ”حزب الله”.. هل سيتم ترحيل اللبنانيين ..
كشفت مصادر ديبلوماسية ان دول مجلس “التعاون الخليجي” تدرس استدعاء سفرائها من طهران وبيروت احتجاجا على تدخلات ايران و”حزب الله” في شؤون دول المجلس الداخلية خصوصا بعد الاحداث الأمنية الاخيرة التي شهدتها الكويت والبحرين ودول “التعاون”.
وذكرت المصادر لـ“السياسة”، ان دول المجلس ستقدم مذكرات احتجاج رسمية وتستدعي السفراء من البلدين لتوجيه رسالة واضحة تؤكد رفض تدخلات ايران ومحاولاتها تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة, لافتة الى ان دول المجلس ستتخذ سلسلة خطوات موازية لاستدعاء السفراء على رأسها ترحيل اللبنانيين والايرانيين المنتمين الى “حزب الله” او “الحرس الثوري” والأجهزة الأمنية والعسكرية الايرانية الرسمية والشعبية وتقنين العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية الى اضيق الحدود. واوضحت ان “عملية ترحيل اللبنانيين ستشمل جميع التجار والافراد من اي طائفة كانوا ممن يثبت تورطهم بدعم “حزب الله” وتمويله سواء مباشرة او عبر تحويلات مصرفية واستثمارات ودعم لجهات وجمعيات تابعة للحزب, مشيرة الى اعداد الأجهزة الأمنية الخليجية قوائم بأسماء المنتمين الى الحزب ومموليه وتبادل تلك القوائم بين دول المجلس لوقف تعاملاتهم وملفاتهم في جميع دول الخليجي”.
وربطت المصادر بين تلك التوجهات الخليجية وما أعلنته البحرين ودول خليجية اخرى من القاء القبض على عدد من العناصر الارهابية المتورطة بارتكاب تفجير سترة ومخططات لزعزعة الأمن والاستقرار في دول المجلس والمنطقة, مبينة ان “تصرفات ايران على ارض الواقع تعاكس وتناقض تصريحات مسؤوليها الذين يعلنون رغبتهم في الحوار واحترامهم لسيادة واستقلال تلك الدول ويتغنون بشعارات حسن الجوار فيما فيالق الحرس الثوري تعيث تخريبا في العراق وسوريا واليمن وتحاول اختراق دول الخليج”.
وشددت على “ضرورة تغيير دول الخليجي لسياساتها تجاه طهران والتعامل معها بحزم وصرامة ومواجهتها بالدلائل التي تثبت تورط أجهزتها وأحزابها في دول المجلس للحد من تدخلاتها واعمالها العدائية واستفزازاتها لشعوب ودول المنطقة”. وعن استدعاء السفراء من بيروت, ذكرت ان الخطوة تهدف الى دفع الحكومة اللبنانية لتحمل مسؤولياتها والضغط على “حزب الله” لوقف تدخلاته وتحريضه على دول المجلس.
وتقول مصادر سياسية خليجية لـ”العرب اللندنية” إن الكويت، التي لم تميّز يوما بين سنّي وشيعي من مواطنين ومقيمين، سعت دائما إلى تهدئة حزب الله وتحييده واسترضائه بكلّ الوسائل الممكنة حتّى لو كان ذلك على حساب التغاضي عن نشاطاته العلنية أو تلك التي كان يقوم بها نيابة عنه مواطنون كويتيون.
وفضّلت الكويت في مقابل ذلك دفع ضريبة معيّنة. واستحقت شكرا خاصا من حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله في خطاب ألقاه بعد أيام من تفجير “داعش” لمسجد الإمام الصادق (مسجد شيعي) في شهر يونيو الماضي. وقد تذرّع أفراد الخلية بأنّهم يخزنون أسلحة ومتفجرات لمواجهة “داعش” في حال تقاعست السلطات الأمنية الكويتية عن القيام بواجبها. وهذا يعني أن هناك كويتيين شيعة يسعون إلى السير على خطى “حزب الله” في لبنان وإقامة تنظيم مسلّح خاص بهم يحلّ مكان أجهزة الدولة الكويتية.
وتضيف المصادر أنّ الكويت تدفع حاليا ثمن تغاضيها عن نشاطات “حزب الله” على أراضيها، وذلك على الرغم من أنّها تلقت تحذيرات كثيرة من المملكة العربية السعودية والبحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة التي تعرف الكثير عن الوسائل الملتوية التي يعتمدها “حزب الله” في مجال زرع خلايا نائمة في دول الخليج.
وخلصت المصادر إلى أن الكويت تجد نفسها حاليا في وضع لا تحسد عليه، نظرا إلى أنّ عليها التوفيق بين سياستها التقليدية القائمة على معاملة الشيعة من مواطنيها معاملة خاصة من جهة والتفريق بين المواطن الشيعي الصالح وذلك الذي يساعد “حزب الله” من جهة أخرى. وتبدو هذه “معادلة دقيقة إلى حدّ كبير”، كما يقول سياسي كويتي مخضرم يعرف تماما مدى دقّة الوضع الكويتي في هذه الأيّام بالذات.. خصوصا في ظلّ التجاذبات داخل الأسرة الحاكمة. صقور العرب.

عدد مرات القراءة:
1748
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :