جديد الموقع

اليمن على سكة التقسيم: الحوثيون إلى علاقات مفتوحة مع طهران... وهادي أعلن "صنعاء عاصمة محتلة" ..
المصدر: صنعاء ـ"النهار"

تتجه الأزمة اليمنية نحو خيار التقسيم بعدما نقل التصعيد في سباق انتزاع الشرعية من جانب الرئاسة اليمنية والحوثيين الأزمة إلى مربع التمتمرس والمواجهة المباشرة وخصوصا بعد اعلان الرئيس عبد ربه منصور هادي من عدن "صنعاء عاصمة محتلة من الحوثيين" وتعهده "التصدي للانقلاب في موازاة شروع الحوثيين بعلاقات سياسية واقتصادية مفتوحة مع طهران وموسكو وإعلانهم بدء "زيارة رسمية" لوفدين إلى طهران وموسكو سعيا إلى تأييد من خارج المعسكر الإقليمي والدولي الواسع المؤيد لشرعية الرئيس هادي.
وأستقبل هادي في القصر الجهوري بعدن سفير دولة قطر ووفود سياسية وقبلية كما استقبل وفدا من قادة السلطة المحلية الوجهاء من محافظات مأرب والبيضاء والجوف وقال إن " أن ما قام به الحوثيون مؤخراً ضد سلطات الدولة حركة انقلابية سنتصدى لها " مشيرا إلى أن وجوده في عدن" جا نتيجة لتداعيات انقلاب الحوثيين على الشرعية الدستورية " نافيا مغادرته صنعاء "من أجل إعلان انفصال جنوب الوطن عن شماله وإنما من أجل الحفاظ على الوحدة التي تحققت بين شطري البلاد عام 1990... ومن أولوياتنا في هذه المرحلة الحفاظ على الأمن والوحدة في البلاد".
واتهم هادي الحوثيين بتنفيذ اجندات ايرانية كما اتهمهم وطهران والرئيس السابق علي عبدالله صالح بافشال " المبادرة الخليجية وتأزيم عملية الانتقال السياسي" وتوعد "الحفاظ على وحدة البلاد".
واعتبرت الرئاسة اليمنية زيارة وفد المحافظات الشمالية الثلاث تعبيرا " عن دعم هذه المحافظات للشرعية الدستورية لمشرع الدستور الاتحادي والأقاليم الستة للدولة الاتحادية الذي تعهد هادي المضي به "بعيدا عن المركزية الشديدة".
وأعلن اعضاء الوفد دعمهم "للشرعية الدستورية وشرعية الرئيس هادي وتمسكهم بمقررات الحوار الوطني المبني على المبادرة الخليجية ومشروع دستور الدولة الاتحادية" كما دانوا "انقلاب الحوثيين على الشرعية واكدوا وقوفهم إلى جانب إخوانهم في المحافظات الجنوبية لحل قضيتهم العادلة".

الحوثيون نحو طهران
وأعلنت جماعة الحوثيين امس عن بدء وفد يرأسه رئيس المجلس السياسي في الجماعة صالح الصماد ويضم وكلاء مسؤولين حكوميين وخبراء اقتصاديين "زيارة رسمية إلى طهران".
وقال قال الصماد في تصريح بثته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الخاضعة لسيطرة الحوثيين إن "الزيارة تأتي ترجمة لما جاء في خطاب السيد عبد الملك الحوثي الذي تحدث عن إمكان فتح أفاق جديدة للعلاقات مع الدول التي تحترم إرادة الشعب اليمني وسيادة اراضيه" مشيرا إلى أن "العلاقات بين اليمن وإيران كانت أخوية وايجابية لكن ارتماء الحكومات السابقة في أحضان بعض الدول أدى إلى التأثير سلبا على العلاقات مع طهران " مشيرا إلى أن عودة العلاقات بين البلدين الشقيقين أمر طبيعي ويصب في مصلحة تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين".

طائرة إيرانية أولى في صنعاء
ووصلت إلى مطار صنعاء الدولي أمس أول طائرة تابعة لشركة طيران "ماهن اير" الإيرانية محملة بـ 12 طنا من الأجهزة والأدوية مقدمة من جمعية الهلال الأحمر الايراني إلى الهلال الأحمر اليمني، استنادا إلى اتفاق وُقع بين هيئتي الطيران المدني في البلدين ومُنحت بموجبه شركتا الطيران اليمنية والإيرانية حق تسيير رحلات مباشرة بواقع 14 رحلة اسبوعيا بين البلدين في كل اتجاه ".
وقال معاون السفارة الإيرانية بصنعاء سيد عابدين أن" تدشين الخط الجوي سيمكن الحكومة الإيرانية من تقديم المساعدات للشعب اليمني بكل سهولة ويسر خاصة في مثل هذه الظروف الصعبة".
لكن بيان أصدرته الرئاسية اليمنية من عدن أكد أن "الاتفاق الموقع بين هيئتي الطيران في صنعاء وطهران غير ملزم لكونه وقع من أشخاص ليس لهم شرعية قانونية ودستورية، ودانت "هذا العمل الذي يندرج في إطار الدعم الإيراني للجماعات الحوثية التي انقلبت على الشرعية الدستورية".
وطالبت الرئاسة اليمنية السلطات الإيرانية "احترام سيادة اليمن والشرعية الدستورية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وعدم استغلال الظروف الحالية التي يمر بها البلاد لعقد اتفاقات مع جهات غير مخولة بعقد واصفا وصول أول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء الدولي بأنه" انتهاك للسيادة اليمنية".
المبعوث الأممي
في غضون ذلك أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر أن لقاءات اجراها مع قادة الاحزاب المنسحبة من مفاوضات الحل السياسي أفلحت في اقناع قادتها العودة إلى طاولة الحوار الذي قال إنه يعد الخيار الوحيد لإخراج اليمن من نفق الأزمة الراهنة.
وقال إن" القيادات السياسية لاحزاب التنظيم الناصري والاشتراكي اليمني التجمع اليمني للإصلاح "اكدت تشبثها بالحوار ونهج التوافق وشددت على ضرورة إيجاد مخرج آمن لليمن من الأوضاع التي يعيشها حاليا وإعادة العملية السياسية سريعا إلى مسارها الصحيح".
وأكد أن "مهمة الوساطة التي يشرف عليها تدخل في إطار قرارات مجلس الأمن التي أكدت جميعها على أنه لا يوجد بديل عن الحوار مضيفا " لن يكون مفيدا الرهان على أي خيار غير طاولة المفاوضات التي تجمع كافة أطراف الأزمة وتفضي إلى حل توافقي ".

عدد مرات القراءة:
1222
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :