آخر تحديث للموقع :

الأحد 23 رجب 1442هـ الموافق:7 مارس 2021م 11:03:20 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الحرس الثوري و«حزب الله» يقودان معركة الجنوب... وعشرات القتلى ..

تاريخ الإضافة 2015/02/16م

قتل وجرح عشرات في مواجهات في «مثلث الجنوب» بين درعا ودمشق والقنيطرة، في وقت أشار مرصد حقوقي إلى أن المسؤول العسكري في «حزب الله» مصطفى بدر الدين وقائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني يقودان المعارك بين العاصمة والجولان المحتل والأردن.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن المواجهات استمرت في مثلث ريف درعا الشمالي الغربي وريف دمشق الغربي وريف القنيطرة أمس «بين مقاتلين من حزب الله اللبناني الذين يقودهم الشخصية العسكرية الأولى في الحزب مصطفى بدر الدين، وقوات من الحرس الثوري الإيراني بقيادة قاسم سليماني، بمساندة من قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني الموالية لها من طرف، ومقاتلين من جبهة النصرة وفصائل إسلامية وفصائل مقاتلة من طرف آخر»، لافتاً إلى تعرض «مناطق في بلدة كفرناسج ومناطق في ريف القنيطرة لقصف عنيف من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما كان الطيران الحربي والمروحي قد جدد قصفه لمناطق في ريف درعا بعد نحو 5 أيام من توقف طائرات النظام الحربية والمروحية عن قصف محافظة درعا بالصواريخ والبراميل المتفجرة».

وبدأ الجيش النظام ومقاتلو «حزب الله» حملة واسعة النطاق في المنطقة الأسبوع الماضي ضد جماعات المعارضة ومنها «جبهة النصرة» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» وجماعات معارضة معتدلة.

وتكتسب المعركة أهمية نظراً لأن هذه واحدة من المناطق الأخيرة التي ما زال لمقاتلي المعارضة من غير المتطرفين وجود بها. وفقدت هذه الجماعات أراضي لصالح الجماعات الإسلامية المتشددة خلال الصراع الذي يقترب من إكمال عامه الرابع.

وقال رامي عبدالرحمن مدير «المرصد» ومقره بريطانيا إن «أكثر من 50 من مقاتلي المعارضة قتلوا في المعارك وإن 43 من أفراد الجيش النظامي والجماعات المتحالفة معه لقوا حتفهم أيضاً بينهم 12 ضابطاً». وذكر أنه بعد تحسن أحوال الطقس سينفذ الجيش النظامي ضربات جوية ما سيؤدي لتقدم القوات.

وقال عبد الرحمن إن نحو خمسة آلاف من أفراد القوات الموالية للحكومة يشاركون في الحملة التي تهدف إلى استعادة مثلث من الأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة من المناطق الريفية جنوب غربي دمشق إلى مدينة درعا إلى القنيطرة. وكانت مصادر من طرفي المعركة ذكرت أن الحملة تهدف إلى حماية دمشق التي تقع على مسافة قريبة بالسيارة إلى الشمال. وحقق مقاتلو المعارضة مكاسب كبيرة في الأشهر القليلة الماضية فسيطروا على عدة قواعد عسكرية.

وتحدثت وسائل الإعلام السورية الرسمية وتلفزيون «المنار» التابع لـ «حزب الله» عن المعارك في الجنوب خلال الأسبوع المنصرم. وقالت إن الجيش يستعيد أراضي من أيدي «الإرهابيين». وأضافت وسائل إعلام حكومية إن عدداً من المقاتلين المعادين قتلوا. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين سوريين على الفور للتعليق.

وقال أبو غياث الناطق باسم «ألوية سيف الشام» إن «الكر والفر بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام لا يزال مستمراً». و «ألوية سيف الشام» جزء من تحالف «الجبهة الجنوبية» الذي يحظى بدعم من دول معارضة للأسد. وأضاف أبو غياث الذي تحدث من داخل سورية عن طريق الإنترنت إن القتال هدأ في اليومين الماضيين، لكن الجيش يسعى لتطويق قرية شمال شرقي القنيطرة وسيطر على بلدات وقرى إلى الجنوب من دمشق.

وقال عبد الرحمن إن عشرة مقاتلين من الجانب الحكومي أعدموا بعد اتهامهم بتسريب معلومات للعدو. وأضاف أن مقاتلين من «جبهة النصرة» قتلوا في الاشتباكات لكن عددهم غير معلوم. وعرقل الطقس الشتوي القتال في الأيام القليلة الماضية وحال دون تنفيذ ضربات جوية. وقال عبد الرحمن إن الجيش والجماعات المتحالفة معه يعتزمون إشراك عشرة آلاف مقاتل في الحملة. وكان «المرصد» قال إن «عدد عناصر حزب الله الذين يقاتلون في سورية إلى جانب القوات النظامية يبلغ حوالى خمسة آلاف مقاتل»، لافتاً إلى أن «حزب الله هو الذي يقود العملية العسكرية في درعا».

وفي 18 كانون الثاني (يناير)، قتل ستة عناصر من «حزب الله» ومسؤول عسكري إيراني في غارة إسرائيلية استهدفتهم في منطقة القنيطرة. وذكر «حزب الله» حينها أن عناصره الذين قتلوا مع الجنرال الإيراني كانوا في مهمة «تفقد ميداني». لكن مصدراً أمنياً إسرائيليا أعلن أن إسرائيل شنت غارة جوية بواسطة مروحية على «عناصر إرهابية» كانوا بحسب المصدر ذاته يعدون لشن هجمات على القسم الذي تحتله إسرائيل من هضبة الجولان.

«فيلق الشام»

وعينت «جبهة الجنوب» ناطقاً باسمها، قال في أول بيان إن «معركة سورية الحقيقية من أجل مستقبلها تجري الآن. وفي هذا اليوم يقاتل الرجال والنساء في القنيطرة ودرعا، دوما والقابون، حلب وإدلب على كامل مساحة الوطن للدفاع عن القضية التي انطلقنا من أجلها قبل أربع سنوات، هي سورية واحدة لكل السوريين». وتابع: «هذه أرضنا نقاتل دفاعاً عنها، فليستعد محتلونا ليخوضوا حرباً طويلة الأمد. إن أمامنا رسالة واضحة هي إقامة دولة تحترم حقوق جميع السوريين وتحترم سيادة القانون، وتؤسس لحياة خالية من القمع والوحشية».

وأشار الناطق إلى أن «نهاية طغيان الأسد تقترب، إنه نظام يائس يتمسك بالسلطة ضدّ إرادة السوريين. لن نتراجع عن هذه المعركة، بل سنستمر في القتال وسننتصر بإذن الله تعالى».

وأفاد «المرصد» أن تسلم نسخة من شريط مصور أعلن فيه «فيلق الشام» إطلاق حملة «نصرة لدوما»، جاء فيه أنه «في ظل الهجمة الشرسة التي يشنها النظام وأعوانه، وثأراً لصرخات الأطفال وأنين النساء ودموع الشيوخ، نعلن عن بدء حملة نصرة لدوما، ذلك بدك معاقل النظام في كافة أنحاء سورية بصواريخ الغراد وراجمات الكاتيوشا والمدافع الثقيلة والهاونات ومدافع جهنم».

وكانت «ألوية شهداء دمشق» أعلنت «عن بدء عمليات قصف محددة ومركزة، على النقاط الأمنية في العاصمة دمشق».

في الغضون، «تجددت الاشتباكات بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني وعناصر من حزب الله اللبناني من طرف، ومقاتلي الكتائب الإسلامية ومقاتلي جبهة النصرة من طرف آخر، في حي جوبر»، بحسب «المرصد» الذي أشار إلى أن «قوات النظام نفذت حملة مداهمات لمنازل مواطنين في منطقة كفرسوسة واعتقلت عدداً من المواطنين، واقتادتهم إلى جهة مجهولة بحسب نشطاء من المنطقة».

وفي وسط البلاد، قال «المرصد» إن تسعة مقاتلين قتلوا وجرح آخرون في «كمين من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها قرب قرية مخرم التحتاني في ريف حمص الشرقي، في حين قصف الطيران المروحي ببرميلين متفجرين، مناطق في بلدة دير فول بريف حمص الشمالي».

وفي شمال غربي البلاد، شن الطيران الحربي غارات على مناطق في بلدة الناجية بريف إدلب وغارتين أخريين على مناطق في بلدة التمانعة ومدينة خان شيخون «ما أدى لاستشهاد 3 مواطنين على الأقل في بلدة الناجية بالإضافة لإصابة أكثر من 10 بجروح» بحسب «المرصد» الذي أشار إلى أن «عدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بعضهم في حالة خطرة». ونفذ الطيران الحربي «غارات على مناطق في شرق مطار أبو الضهور العسكري».

في الشمال، سقطت قذائف أطلقها لواء مقاتل على مناطق في حي الخالدية في حلب، فيما نفذ الطيران الحربي «غارتين على أماكن في قرية تل جبين ومزارع الملاح بأطراف مدينة حلب»، بحسب «المرصد» الذي أشار «اشتباكات بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني من طرف، ومقاتلي الكتائب الإسلامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة من طرف آخر، في حيي الإذاعة وسيف الدولة، ترافق مع قصف قوات النظام مناطق في حي بستان القصر».

وأضاف: «سقط ليل أمس صاروخ أرض- أرض، على منطقة في مزارع الملاح بأطراف مدينة حلب، في وقت دارت اشتباكات بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني وعناصر من حزب الله اللبناني من جهة، والكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية وجيش المهاجرين والأنصار التابع لجبهة أنصار الدين من جهة أخرى، في محيط مسجد الرسول الأعظم في حي جمعية الزهراء غرب حلب وفي محيط قرية البريج بالمدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب».

في شمال غربي البلاد، سمعت دوي انفجارات في مدينة اللاذقية ناجمة من سقوط عدة صواريخ على مناطق في محيط مدينة اللاذقية وأطرافها، بحسب «المرصد» الذي أشار إلى أن «الجبهة الإسلامية قصفت أمس أماكن في منطقة أرض الصوفي ومحيطها بالقرب من جب حسن وسقوبين في شمال اللاذقية». الحياة.

عدد مرات القراءة:
1312
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :