آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 رجب 1442هـ الموافق:3 مارس 2021م 04:03:22 بتوقيت مكة

جديد الموقع

مقاتلو "حزب الله" أبطال قصص يقرأها الأولاد ويتشرّبونها ..

تاريخ الإضافة 2014/12/02م

المصدر: (أ ف ب)

2 كانون الأول 2014 الساعة 12:13

في مجلة "مهدي" التي تصدرها مؤسسة تابعة لـ"حزب الله"، لا يقرأ الاطفال عن الملوك والامراء والشخصيات الخيالية التقليدية، انما عن "ابطال" قاتلوا "العدو" الاسرائيلي وهزموه و"استشهدوا": هكذا يعمل الحزب على ترسيخ مفهوم "المقاومة" في اذهان انصاره منذ الصغر.

وتروي المجلة في احد اعدادها بالصور قصة عملية قام بها عنصر في الحزب عبر تفجير عبوة بدورية اسرائيلية في قريته المحتلة في جنوب لبنان. وحملت القصة عنوان "كن واعدا صادقا"، نسبة الى الاسم الذي اطلقه الحزب على عملية اسر جنديين اسرائيليين في 2006 ردت عليها اسرائيل بحرب مدمرة.

عامر بطل قصة اخرى. يبلغ والدته انه ذاهب لتنفيذ "عملية استشهادية"، ويتفق معها على عدم اخبار والده. يقتل ويجرح عامر 25 ضابطا وجنديا اسرائيليا في عمليته، وتبقى هويته مجهولة حتى العام 2000 حين يكشفها الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله.

ويقول عباس شرارة المدير العام لمجلة "مهدي" ان "جزءا من دورنا التربوي يقوم على ان نجعل الاولاد يعتادون على المقاومة (...) نحن نريد ان نربي اولادنا على هذه القيمة".

ويضيف: "نحن لا نشجع على حمل السلاح لكننا نعرفهم على المقاومة وقيمة المقاومة (...) ونحاول ان نريهم المقاومة وانجازاتها. نقول لهم انه مثلما هؤلاء الكبار قاوموا وانتصروا، فانتم ايضا يمكنكم ان تقاوموا وتنتصروا بدءا من اهتمامكم بتعليمكم".

وتحمل مجلة "مهدي" اسم الامام الثاني عشر لدى الشيعة وتصدرها جمعية "كشافة المهدي" التابعة للحزب منذ العام 2003 عندما كانت تطبع بشكل متقطع، قبل ان تتحول الى مجلة شهرية ثابتة في 2007.

ومنذ بداية السنة الحالية، اصبحت هذه المجلة التي تبيع نحو 30 الف نسخة شهريا (ثمن النسخة نحو ثلاثة دولارات) معظمها عبر اشتراكات، تصدر في ثلاثة اجزاء متخصصة بفئات عمرية مختلفة: اربع الى سبع سنوات، و8 الى 12 سنة، و13 الى 17 سنة.

وتملأ القصص المصورة التي تدور حول "المقاومة" والعمليات ضد اسرائيل، صفحات المجلة. ويلفت ان هناك ابوابا ثابتة فيهما، هي "قائد الامة"، و"ذات يوم"، وأجمل قائد" تتضمن احاديث ومقتطفات من حياة الامام الخميني ومرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي.

ونشأ حزب الله في العام 1982 بدعم من طهران ويقيم معها روابط ثقافية ودينية وسياسية وعسكرية ومالية.

وتقول زهراء (8 اعوام) التي ولدت خلال حرب العام 2006 بينما كان والدها يقاتل في صفوف الحزب: "احب قراءة مجلة مهدي لان فيها قصص عن المقاومة والعاب مسلية".

وتضيف الفتاة المحجبة "احب قصص الائمة التي يتحدثون فيها عن النصر".
والى جانب القصص المصورة، تتضمن "مهدي" لعب تركيب القطع التي يحمل بعضها صور مقاتلين باسلحتهم تحت راية "يا حسين"، ثالث ائمة الشيعة، وقبة الصخرة في القدس، ومقام السيدة زينب في دمشق.

ويقول شرارة: "نحن لا نستحي بالمقاومة ولا نعتبرها نقطة سوداء، بل هذا ادنى الواجب الذي يمكن ان نقدمه على المستوى التربوي لهذه المقاومة التي قدمت اكبر التضحيات".

ويستدرك "لكن من الظلم ربط المجلة بهذا الموضوع فقط، فالمجلة لديها جهد تربوي جبار يتعلق بكل الموضوعات التي تنمي المعرفة"، و"اهدافها بشكل عام ثلاثة: التسلية، وزيادة المعرفة، والاهتمام بالمطالعة".

وبالفعل، تتضمن المجلة مواضيع عن مفكرين وادباء وعلماء، وعن الفصول ومناسبات اجتماعية مثل عيد الام، انما ايضا مواضيع دينية عن ولادة النبي محمد وعاشوراء وولادة الامام المهدي.

لكن، حتى في القسم الذي يتضمن العابا لتنمية حس الملاحظة وللتسلية، يتم استخدام ادوات خاصة بـ"المقاوم".
هكذا، وفي خانة التسلية، يطلب احد الاعداد الـ11 الخاصة بالفئة العمرية من اربع الى سبع سنوات، من الطفل ان يلوِّن "الاشياء التي يستعملها المقاوم" وبينها ذخيرة واسلحة رشاشة.

بينما تطلب لعبة اخرى منه ان يرسم "كيفية السير بين الالغام".
وتقول فاطمة شرف الدين، كاتبة ادب الاطفال والناشئة، ان التركيز في المجلة "على الهوية الدينية من دون ذكر واضح للهوية اللبنانية (...) يجعل انتماء الطفل الشيعي طاغيا على انتمائه الوطني".

وتضيف ان المجلة "تذهب بعيدا في جعل السلاح والعنف جزءا من مخيلة الطفل ومن حياته اليومية، وهو امر علينا ان نعي خطورته".
وليست "مهدي" الرابط الوحيد للتسلية والمعرفة، بالسياسة والمقاومة، لدى الحزب.

فعلى موقع "العب وقاوم" التابع للحزب، هناك "مجموعة من الالعاب تجسد قصة المقاومة وعملياتها وردها على اجرام وارهاب العدو الصهيوني"، بحسب القيمين على هذا الموقع.

وبين هذه الالعاب "مقبرة الغزاة"، وهي لعبة تقوم على اصابة جندي اسرائيلي بالرصاص، ودفعه بذلك نحو بيت للعنكبوت.
وكتب على بيت العنكبوت "اسرائيل ستزول حتما".

عدد مرات القراءة:
1528
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :