آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 رجب 1442هـ الموافق:3 مارس 2021م 12:03:06 بتوقيت مكة

جديد الموقع

تقرير إخباري: هل ضاق الخناق على "حزب الله"؟ ..

تاريخ الإضافة 2014/10/23م

المختصر/ كانت مغامرات تنظيم "حزب الله" الشيعي المفضوحة في جنوب لبنان ومناوشاته مع الاحتلال الصهيوني لتخفيف الضغط حينا على إيران أو كسب بعض النقاط في الساحة السياسية اللبنانية لبسط سيطرته على الأوضاع والاحتفاظ بسلاحه منفردا بحجة مقاومة الاحتلال حينا آخر, تنجح دوما في خداع المحيط العربي وشريحة كبيرة من اللبنانيين حتى من غير الطائفة الشيعية وتظهر الحزب في لباس "المضحي والمقاوم" ولكن مع اندلاع الثورة السورية ودخول الحزب بشكل فج وعلني ورغم إرادة الدولة اللبنانية للقتال في سوريا ضد أهل السنة ورفعه لشعارات طائفية تم بثها في فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي, بدأت حقيقة الحزب ونواياه ومخططاته تظهر واضحة للعيان خصوصا بعد أحداث عرسال التي جر حزب الله الجيش اللبناني لها من أجل توريطه في أحداث سوريا..

لقد بدأت الأصوات تعلو في لبنان بشدة الآن موجهة النقد العنيف والصريح لسياسة حزب الله التي تتلخص في تنفيذ أجندة إيران دون الاكتراث بالمصالح اللبنانية ووصل الأمر أن يهاجم وزير الداخلية اللبناني حزب الله علنا لأول مرة ويتهمه بتقويض السلم في البلاد ويحمله مسؤولية التدهور الأمني الذي تعيشه...

كما اعترف زعيم الدروز والسياسي الشهير وليد جنبلاط بأن أبناء طائفته بدأوا في التسليح لحماية أنفسهم, معربا عن مخاوفه من اندلاع حرب أهلية جديدة في البلاد حتى أنه طالبهم بالذهاب إلى "سوريا للقتال مع جبهة النصرة" في إشارة للخطر الذي يمثله حزب الله على بقية الطوائف في لبنان نتيجة لرعونة مواقفه..ليس هذا فحسب بل إن توالي انشقاق الجنود السنة من الجيش اللبناني وانضمامهم لداعش أو لجبهة النصرة وتصريحاتهم بشأن اضطهاد أهل السنة في لبنان وتهميشهم لصالح النصارى والشيعة وما يعانونه من مهانة على الحواجز الأمنية وداخل الجيش وفي شتى المجالات أكد على أن الخناق بدأ يضيق على حزب الله الذي تمكن من اختراق المؤسسات الأمنية وغير الأمنية في البلاد لتصبح أداة طيعة في يده ولم تبعد شهادات لأئمة ودعاة سنة في لبنان عن تلك التصريحات بل أكدت عليها واتهمت الحزب باحتلال لبنان والتحكم في مصيره لصالح الخارج..

الطائفية ليست بالأمر الجديد على لبنان ولكن الجديد هو تحكم طائفة معينة بما تملكه من سلاح ودعم خارجي من أجل فرض أجندتها على الجميع وتعدي ذلك إلى تدخلها في حروب طائفية خارجية وتجاهلها لكافة النداءات التي تدعوها لاحترام مشاعر بقية الطوائف داخل البلاد وعدم اللعب بالنيران..لم تعد حجة حزب الله بشأن التدخل في سوريا تقنع أحدا في لبنان بعد أن شهدت عرسال معارك عنيفة بين الجيش اللبناني ومقاتلي النصرة وداعش وقيام الجيش بحملة مداهمات واسعة طالت لاجئين أبرياء كل ذنبهم أنهم من أهل السنة وهو ما دعا سنة لبنان للاحتجاج واتهام الجيش بالانصياع لضغوط من حزب الله...

الهجوم من كافة الأطراف في لبنان على حزب الله وتاكيد أنه السبب في كل البلايا التي تعيشها البلاد وتنامي الغضب الشعبي عليه يكشف الوجه القبيح للحزب أخيرا بعد سنوات من الخداع الداخلي والإقليمي..الآن لا خيار أمام الحزب سوى أن يستجيب ويتراجع أو يصطدم بالجميع بمن فيهم أنصاره السابقون من "المسيحيين" الذين بدأوا يستشعرون الخطر بعد اقتراب وهج الحرب من منازلهم.
تقرير إخباري ـ خالد مصطفى
المصدر: المسلم.

عدد مرات القراءة:
1344
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :