آخر تحديث للموقع :

الأحد 28 شعبان 1442هـ الموافق:11 أبريل 2021م 03:04:39 بتوقيت مكة

جديد الموقع

مركز أبحاث إسرائيلي: يتعين علينا التعاون مع حزب الله لمحاربة الدولة الإسلامية! ..

قالت دراسة جديدة صادرة عن مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ إنّ تنظيم “الدولة الإسلاميّة” تمكّن خلال فترة قصيرة وضع نفسه كمخلص للأمّة الإسلاميّة من الطغيان الغربيّ، وأنّه في الطريق لخلق نظامٍ عالميّ جديدٍ، لافتةً إلى أنّ المخابرات الأمريكيّة أخفقت إخفاقًا مُدويًّا في تقدير قوتّه، ومؤكّدةً على أنّ القصف الجويّ لم يمنع التنظيم من مواصلة السيطرة على الأراضي.

ولفت مُعّد الدراسة، الجنرال في الاحتياط غابي سيبوني، الذي شغل رئيس قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكريّة (أمان)، لفت إلى أنّ الإخفاق الأمريكيّ يجب أنْ يُشعل الضوء الأحمر لدى صنّاع القرار في تل أبيب، مُضيفًا أنّه على الرغم من أنّ إسرائيل، ليست موجودة حتى اللحظة، في سلّم أولويات التنظيم، فإنّه يتحتّم عليها تغيير العديد من عوامل الرؤية الإستراتيجيّة التقليديّة. وبرأي سيبوني، فإنّ المخاطر الإستراتيجيّة من التنظيمات الإسلاميّة المًتشدّدّة ستصل عاجلاً أمْ أجلاً إلى إسرائيل، وبالتالي ستجد تل أبيب نفسها في وضعٍ تُواجه فيه هذه التنظيمات، التي تعمل على مقربة من الحدود الإسرائيليّة، في سيناء، على الحدود الأردنيّة وفي هضبة الجولان السوريّة. وبرأي الجنرال سيبوني، فإنّه بموازاة ذلك، يتحتّم على صنّاع القرار في تل أبيب أنْ يُفكّروا جيّدًا بإستراتيجيّة مخابراتيّة جديدة فيما يتعلّق بنظرتها إلى القوى الإقليميّة المختلفة في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أنّه حتى نصر الله، الأمين العام لحزب الله، يرى في هذا التنظيم تهديدًا إستراتيجيًا، ويُحارب ضدّه في سوريّة إلى جانب الجيش النظاميّ، وبالتالي، أضاف سيبوني، إنّ التغييرات الكبيرة في خريطة التهديدات في المنطقة تُلزم حكومة بنيامين نتنياهو بالبحث عن إمكانيات جديدة. ورأى الباحث الإسرائيليّ إنّ القضية المركزيّة تتعلّق بالسياسة الإسرائيليّة تجاه النظام السوريّ بقيادة د. بشّار الأسد، لافتًا إلى أنّ إسرائيل في بداية الأزمة السوريّة عولّت على إسقاط الأسد، واعتقد الكثيرون في المؤسسة الأمنيّة أنّه يجب على إسرائيل مساعدة المعارضة في إسقاط الأسد، بالمقابل، قال آخرون إنّ سقوط الأسد سيُحوّل سوريّة إلى دولة فاشلة تسودها الفوضى العارمة، وستجد إسرائيل نفسها أمام التنظيمات الجهاديّة على الحدود، والتي بإمكانها أنْ تُشكّل خطرًا على الأمن القوميّ الإسرائيليّ مثل حماس ومثل الإرهابيين في سيناء، مُشدّدًا على أنّه إذا استمرت جبهة النصرة في تحقيق الإنجازات في هضبة الجولان، فإنّه لن يبعد اليوم الذي ستقوم فيه هذه التنظيمات بتوجيه أسلحتها ضدّ إسرائيل، على حدّ قوله.

وانتقد الباحث سيبوني قيام سلاح الجو الإسرائيليّ في الـ23 من شهر أيلول (سبتمبر) الماضي بإسقاط مقاتلة سوريّة كانت في طريقها لقصف مواقع لجبهة النصرة في الجولان، وزاد: بما أنّ الجيش السوريّ بات مشغولاً في الداخل ولا يستطيع اليوم فتح جبهة ضدّ إسرائيل، فمنّ المؤكّد على أنّه يتحتّم على الحكومة الإسرائيليّة فحص جدوى إسقاط المقاتلات السوريّة، موضحًا أنّ إسقاط الطائرة كان مسًا إسرائيليًا مباشرًا من قبلها في مصالحها هي، أيْ إدخال هدف ذاتيّ في مرماها.

ولفت إلى أنّه من المفارقات أنّ إسرائيل، التي تُحارب ما تُسّميه بمحور الشر: سوريّة، إيران وحزب الله، باتت تُشاطره في صدّ التهديدات الإستراتيجيّة التي تُشكلّها التنظيمات الإسلاميّة السنيّة المُتشدّدّة، على حدّ تعبيره.

ومن الناحية الأخرى، أضاف الباحث سبوني، إنّ مصالح إسرائيل الإستراتيجيّة تتساوق مع المصالح الإستراتيجيّة لما أسماها بالدول العربيّة المعتدلة، واتي تعمل بدون كللٍ أوْ مللٍ على محاربة قوى الإسلام المتشدد، من السنّة والشيعة، على حدٍ سواء. وتابع قائلاً إنّه على ضوء المتغيرات في التهديدات في المنطقة، يجب على صنّاع القرار في تل أبيب التعاون حتى مع حزب الله والنظام السوريّ بهدف محاربة التشدّد السُنيّ، وذلك على الرغم من أنّ العداء لإسرائيل في كلٍّ من سوريّة وحزب الله بات متأصلاً ومُتجذّرًا، الأمر الذي يدفعهما إلى رفض التعاون، ولكنّ إسرائيل، أضاف سيبوني، قادرة على تقديم المساعدات لوقف الزحف السنيّ الراديكاليّ، وذلك عن طريق عدم عرقلة هذا المعركة الفاصلة ضدّه.

عدد مرات القراءة:
1275
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :