آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 رجب 1442هـ الموافق:3 مارس 2021م 04:03:22 بتوقيت مكة

جديد الموقع

من أين لكم هذا؟.. حزب الله يبدأ بالتحقيق مع مناصريه ..

تاريخ الإضافة 2014/10/08م

 منذ ما بعد دخول رجل الأعمال صلاح عزّ الدين إلى السجن  بدأ التفكير داخل "حزب الله" بإنشاء لجان تحقيقات مالية جدّية. فهذا الحزب الذي كان "عادياً" تقريبا قبل حرب تموز 2006، حصل على مليارات الدولارات الإضافية بعد هذه الحرب. إن مكافأة له ولصموده التاريخي أمام محاولة الاحتلال الإسرائيلي، إما لرفعه الأسهم الإيرانية على خريطة الشرق الأوسط، إما للتعويض على آلاف تدمّرت بيوتهم في بيروت وضاحيتها الجنوبية والبقاع والجنوب.
هذه الأموال الكثيرة فتحت عيون مئات آلاف اللبنانيين على تجاوزات وعلى سرقات واختلاسات جرت أثناء توزيع التعويضات على الناس. فكم من عائلة تدمّر منزلها ولم تحصل على تعويض لأنّها ليست من "بيئة الحزب" ولا تناصره في السياسة، وكم من مسؤول أو عنصر في الحزب حصل على بدل تعويض عن منزلين أو ثلاثة، بما يعادل 200 مليون ليرة وأكثر، وهو لم يكن يملك منزلا حتّى.
بعدها أيضا كانت فضيحة سرقة الأراضي، مفادها أنّ عزّ الدين سرق نحو مليارا ونصف المليار دولار من "بيئة حزب الله". وتبيّن أنّ من بين المتورّطين نوّاب ووزراء في الحزب، وقيادات أمنية وعسكرية وسياسية داخل بنية "حزب الله. وقد استدعى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله العشرات من هؤلاء وسألهم: "من أين لكم هذا".
ومن ينسى فضائح "الكبتاغون" الذي تبيّن أنّ قياديين في "حزب الله" يصنّعونه داخل حوزات دينية في مناطق نفوذه وأبرزهم شقيق الوزير محمد فنيش، الذي خرج قبل أيّام من السجن حرّاً طليقاً.
ومن لم يسمع بابن "المسؤول الكبير في حزب الله"، وقيل إنّه ابن الشيخ محمد يزبك، رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله، الذي تورّط في بيع مخازن كاملة من "سلاح المقاومة"، إلى من؟ إلى أعداء الحزب من التنظيمات السورية المعارضة للنظام السوري!
وربما تكون أكبر الفضائح وأكثرها استمرارية هي إدخال البلاط إلى لبنان "من دون جمرك" تحت اسم "المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى"، وهي "فضيحة السيراميك"، المستمرّة بإعلانات تلفزيونية وبـ"ضرب سوق السيراميك" في لبنان بأسعار لا أحد يستطيع أن يعتمدها، لأنّ بائعها ببساطة لا يدفع الجمرك.
هذا ناهيك عن ملفات الاختلاسات التي اكتشفها "حزب الله" في شركة "وعد" و"جهاد البناء" معها، التي لا تبدأ باستفادة مسؤولين فيها من الإعفاءات الضريبية عن إعادة الإعمار بعد حرب تموز 2006، ولا تنتهي بحيل على مواطنين هُدِمَت بيوتهم لشرائها منهم بأقلّ من أسعارها الحقيقية.
كلّ هذا دفع حزب الله إلى تشكيل لجان تحقيق مالية. جاء القرار من مصدر المال بعدما "فحّت الريحة". جاء القرار من إيران. وتمّ تأسيس جهاز كبير، من مئات الشبّان والشابات، هدفه سؤال كلّ من يملك قرشاً إضافياً، من المنتمين إلى الحزب، سؤالا معقّدا، بعد تحقيقات أوّلية عن “وضع” الشخص موضع الشبهة، تستبق التحقيق الأوّلي معه، والسؤال هو التالي: كيف جمعت هذا المال؟، واستطراداً: من أين اشتريت هذه الشقة؟ كيف تملك سيّارتين تصرفان كلّ هذا البنزين شهرياً؟ - المستقبل.
عدد مرات القراءة:
1137
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :