آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 رجب 1442هـ الموافق:3 مارس 2021م 04:03:22 بتوقيت مكة

جديد الموقع

معركة القلمون.. «فيتنام» حزب الله ..

تاريخ الإضافة 2014/06/28م

المقاتلون المنسحبون من يبرود عادوا ليلعبوا معه لعبة القط والفأرأظهرت الأيام الأخيرة أن معركة القلمون التي فتحها حزب الله لإبعاد مقاتلي المعارضة السورية عن حدود لبنان، مستمرة، على الرغم من إعلان الحزب ومعه النظام السوري أن المعركة انتهت بخروج «المسلحين» من مدينة يبرود.

وساهم في تعزيز هذه القناعة انسحاب المقاتلين أيضاً دون قتال من مدينة معلولا المجاورة، وهدوء جبهة القتال في هذه السلسلة الجبلية الوعرة التي تمتد على كامل الحدود السورية اللبنانية من جهة الشرق.

القط والفأر

ولكن الأمور بدت في الأيام الأخيرة تتضح على حقيقتها، فالمقاتلون المنسحبون من يبرود وغيرها من مدن وبلدات القلمون، عادوا ليلعبوا مع قوات النظام وحواجز حزب الله في المنطقة لعبة القط والفأر، ويبدو أنهم تخلوا عن فكرة التحصن في مدينة أو بلدة واستعاضوا عن ذلك بالانتشار على سفوح الجبال والجرود في المنطقة التي يعرفونها جيداً.

وبدا «الحزب» في الآونة الأخيرة منهكاً نتيجة المساحة الواسعة لمنطقة القلمون التي لا تستطيع جيوش جرارة أن تسيطر عليها، بالإضافة إلى استراتيجية الكمائن التي لجأ إليها مقاتلو القلمون، وأوقعوا من خلالها أعداداً من مقاتلي الحزب اللبناني، الذي اعتاد على الدخول في معارك قوامها بلدات محاصرة تقوم مدفعية وطائرات النظام بإنهاكها، ثم يقوم مقاتلوه بعمليات الاقتحام التي تكون عادة سهلة للغاية بسبب انسحاب المقاتلين المعارضين، وهو ما حصل في قارة والقصير وأخيراً في يبرود.

حرب استنزاف

ويرى محللون عسكريون في المعارضة أن مقاتلي القلمون، وهم أبناء منطقة جبلية كانت عصية على السلطات السورية إبان قوة النظام، قادرون في الفترة المقبلة على استنزاف حزب الله وأخذه إلى المعارك التي هم يقررون فتحها كونهم أبناء المنطقة ويعرفون تضاريسها ويتمتعون بحاضنة شعبية يفتقر إليها «الحزب».

ويؤكد الناشط عامر القلمون في منشوراته على شبكات التواصل الاجتماعي حالة التخبط التي يعيشها مقاتلو حزب الله على هذه المساحة الشاسعة من الجبال والجرود، ويحصي في تغريدات متواصلة حجم الخسائر التي يتعرض لها «الحزب» وكذلك المدنيون في قرى القلمون، ولكن كما هو واضح لا مقارنة بين خسائر الجانبين، لأن الضربات المركزة التي يتعرض لها مقاتلو حزب الله تستهدف أماكن تجمعهم وحواجزهم، بينما تستهدف صواريخهم بيوت المدنيين في القرى والبلدات، وهذا بسبب عدم معرفتهم للمنطقة كما يؤكد الناشطون.

سقوط المعادلة الأمنية

وعلى المستوى الأمني، يرى المراقبون أن الحزب سوق في الشهور الأخيرة فكرة أنه قادر على حماية أمن لبنان بإسكاته جبهة القلمون، وأنه لولا معركة القلمون لما نعم اللبنانيون بالهدوء المؤقت، ولكن الأيام الأخيرة أثبتت ان هذا الكلام مجرد أوهام تحطمت أمام عدد من الاختراقات الأمنية الخطيرة.

ولذلك، فإن إعادة فتح معارك القلمون تقوّض موقف «الحزب» داخلياً وتجعله عاجزاً عن تبرير تدخله المستمر في الأزمة السورية، أمام أرتال القتلى الذين يشيعون في قرى الجنوب والبقاع، تحت جنح الظلام، وكذلك بعودة الخروقات الأمنية في الضاحية الجنوبية.

هي معركة استنزاف إذن، لجأ إليها مقاتلو القلمون، لإجبار الحزب على الانسحاب من سوريا، برفع كلفة بقائه فيها، وهو تكتيك لجا إليه ثوار فيتنام قبل عقود، وهذا ما استعاده أحد النشطاء معلقاً على خسائر حزب الله في هذه الجبهة مترامية الاطراف، إذا كتب على صفحته القلمون ستكون فيتنام حزب الله. إضاءة

تمتد سلسلة جبال القلمون على طول الحدود السورية اللبنانية من الشرق، تبدأ من القصير وتنتهي عند جبل الشيخ، والجبهة المستغلة تقع في نصفها الشمالي شديد الوعورة، حيث يضم هذا الجزء أهم المراكز السكانية في ريف دمشق مثل النبط وقارة ودير عطية ويبرود ومعلولا وصيدنايا وتل منين. البيان - عالم واحد.

عدد مرات القراءة:
1309
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :