آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 رجب 1442هـ الموافق:3 مارس 2021م 04:03:22 بتوقيت مكة

جديد الموقع

اسرائيل تعارض سقو ط بشار الأسد وما رأي حزب الله؟ ..

تاريخ الإضافة 2014/06/08م

 استلمت ليلة أمس تغريدة من صديق بريطاني يرفق معها تغريدة من محلل استراتيجي اسرائيلي يقول فيها ان بنيامين نيتينياهو رئيس وزراء اسرائيل يعترض على اسقاط بشار الأسد مستندا على نظرية ان الشيطان الذي نعرفه ونثق به ويخدم مصالحنا أفضل من المجهول.

قد يجد البعض انه امرا مذهلا قراءة تصريحات اسرائيلية منسوبة لقادة اسرائيليين وخبراء عسكريين تقول ان سقوط نظام الرئيس بشار الأسد هذه الأيام يشكل خطرا كبيرا على الأمن القومي الإسرائيلي، وإن مصلحة تل أبيب هي بقاء هذا النظام واستمراره.

وفي ديسمبر 2013 حذر دان حالوتس قائد جيش الدفاع الاسرائيلي من سقوط الأسد وقال اننا نريد الأسد ان يكون ضعيفا ويبقى في السلطة لأنه التزم بهدؤ جبهة الجولان على غرار ابيه وليس لدينا مشكلة معه.

اسرائيل ذاتها نسفت أكذوبة المقاومة:

نستنتج من ذلك ان اسرائيل ذاتها تنسف أكذوبة المقاومة والممانعة التي يروج لها النظام السوري والايراني وحزب الله لتبرير الفتك بالشعب السوري.

ولم يعد أحد الا ابسط الساذجين يصدق ان سوريا تعتبر القضية الفلسطينية هي القضية المركزية لدى النظام السوري. القضية المركزية للنظام السوري هي البقاء في السلطة. المتاجرة في القضية الفلسطينية بات امرا روتينيا لسوريا وايران وما يسمى محور المقاومة التي لا تقاوم والممانعة التي لا تمانع الا لفظيا وشفهيا. في اواسط الثمانينات من القرن الماضي قتل النظام السوري آلاف الفلسطينيين في مخيمات لبنان وسوريا. من الغباء والضحالة ان نصدق ان النظام يهتم بفلسطين او حتى الجولان بقدر ما يهتم في البقاء في السلطة.

بقاء نظام بشار ألأسد مصلحة استراتيجية اسرائيلية:

طلب رئيس الوزراء الاسرائيلي أريل شارون عام 2003 بعد غزو العراق من الرئيس بوش بعدم المس بالنظام السوري الذي حافظ على هدوء جبهة الجولان لمدة 30 عام (1973 – 2003).

والتفاصيل الكاملة لتحذيرات شارون للادارة الأميركية بعدم ايذاء النظام السوري يمكن قراءتها في مقال بعنوان شارون يحذر بوش بقلم يوسف البار بتاريخ 12 كانون الثاني 2007 في الموقع الاخباري اليهودي:

The Jewish Daily Forward وفي سياق مشابه كتب الجنرال آفي ديختر وزير الأمن الاسرائيلي ورئيس اسبق لجهاز الشاباك في صحيفة ايديعوت احرونوت بتاريخ 11 ايلول 2012 "ان سقوط بشار الأسد ليس في مصلحة اسرائيل". ونشرت صحيفة معاريف بتاريخ 12 ايلول 2012 ما قاله رئيس هيئة الأركان السابق الجنرال غابي اشكنازي "ان تغيير النظام في سوريا سوف لا يخدم اسرائيل. وبقاء بشار الأسد في السلطة مصلحة استراتيجية لاسرائيل للحفاظ على هدوء الجبهة الشمالية في هضبة الجولان." وفي 11 مايو آيار 2011 قال ابن خال بشار الأسد رجل الأعمال رامي مخلوف لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية انه اذا لم يكن هناك استقرار في سوريا سوف لا يكون هناك استقرار في اسرائيل وأمن سوريا يرتبط بأمن اسرائيل.

لا احد يستطيع ان يجادل العكس حتى لو كان من اكبر المطبلين والمزمرين لنظام المجازر السوري لأن كل كلمة وحرف في هذا المقال موثقة ومدعومة بمصادر يمكن الرجوع لها والتأكد من صحتها.

بات معروفا أن اسرائيل غير متحمسة لسقوط هذا النظام وهذا يفسر تردد وتخبط ادارة اوباما في اتخاذ اي اجراء حاسم لاسقاط بشار الأسد واكتفت بالاختباء خلف مسرحية التخلص من السلاح الكيماوي والذي لم يكن موجها ضد اسرائيل بل ضد الاطفال السوريين. فاذا سقط نظام دمشق ستخسر اسرائيل الحماية المضمونة لاحتلال الجولان.

روبين لاستيغ Robin Lustigالكاتب والاعلامي البريطاني المعروف كتب ما يلي في موقع الهافنغتون بوست Huffington Post بتاريخ 10 مايو آيار 2013 الموقع الاخباري المشهور دوليا:

"منذ ان سيطرت اسرائيل على مرتفعات الجولان قبل 45 عام تميزت الحدود بين اسرائيل وبين سوريا بالهدوء التام وتعتبر من أفضل الجبهات التي تواجه اسرائيل من ناحية أمنية".

بتاريخ 11 ايلول 2013 ظهر في موقع وورلد تايم World Time التابع لمجلة التايم الأميركية ظهر مقال بعنوان "على الرئيس أوباما الابتهاج لأن سياسة التخبط والتردد في توجيه ضربة عسكرية يحظى بموافقة اسرائيل لأنها لا تريد سقوط النظام السوري".

وفي أيار 2013 كتب افرايم هاليفي في مجلة فورين أفيرز Foreign Affairs Magazine (مجلة الشؤون الخارجية) الأميركية ذائعة الصيت في العاشر من أيار 2013: "لأربعين عام ورغم عدم وجود اتفاق سلام رسمي بين سوريا واسرائيل الا ان نظام دمشق التزم باتفاق الهدنة بحذافيره منذ عام 1974 وحتى اثناء الغزو الاسرائيلي للبنان عام 1982". لمن لم يسمع بهاليفي فهو رئيس الموساد الأسبق والرئيس الرابع لمجلس الأمن الوطني الاسرائيلي وخبير الاستخبارات ومهندس معاهدة السلام بين اسرائيل والأردن وهو من الذين طالبوا شارون باطلاق سراح مروان البرغوثي عام 2005.

حزب الله المقاوم يرتكب المجازر في سوريا:

اضافة لدوره التخريبي في لبنان اكتسب حزب الله صفة جديدة وهي حزب الله الارهابي عندما دخل ساحة القتال في سوريا تنفيذا لتعليمات طهران وشن حربا على الشعب السوري دعما لنظام دمشق، وشارك في ارتكاب المجازر البشعة إلى جانب جيش النظام خاصة في مدينة «القصير» كخادم للمصالح الايرانية، وبذلك فقد صفة المقاومة التي كان يروج لها لاكتساب الشارع الساذج. وهذا

التدخل خدم ايران ودمشق ولكنه أضعف حزب الله داخل لبنان وبدأ يفقد شرعيته وتبخرت شعبيته في الشارع العربي.

أقول للذين ابتلعوا أكذوبة الممانعة والمقاومة التي يروج لها سفاح دمشق وشبيحته عودوا الى صوابكم ولا تقفوا مدافعين عن المجرم الذي يقتل الاطفال ولا يجروء باطلاق رصاصة واحدة تجاه الجولان.

اسئلة لبشار الاسد وحسن نصرالله وايران:

ومن اللافت للانتباه ان نظام بشار الأسد لا يحترم اي معاهدة وأي اتفاق مع المعارضة ولا يحترم الاعراف والاخلاق بل فقط يحترم اتفاق الهدنة مع اسرائيل بحذافيره لأنه يفهم ويدرك ويحترم القوة العسكرية القادرة على الاطاحة بالنظام.

وتقول تقارير حديثة ( 7 حزيران 2014) انه نظام دمشق انتهك اتفاق حمص الأخير حيث أعدم 20 شخصا ونقل أكثر من 80 آخرين من مقاتلي حمص إلى فرع 235 (المعروف باسم فرع فلسطين) في دمشق للتعذيب، ومن المهم التذكير أن هؤلاء المقاتلين كانوا قد سلّموا أنفسهم وخرجوا من أحياء حمص المحاصرة إلى حي الخضر بعد أن تم الاتفاق مع النظام على أن يطلق سراحهم حال تسليم أسلحتهم، وقد حدث ذلك قبل عقد الاتفاقية التي رعتها الأمم المتحدة حول إخلاء أحياء حمص الشهر الماضي. هل يجرؤ ان ينتهك الاتفاق مع اسرائيل؟ هل يجرؤ ان يطلق طلقة واحدة تجاه اسرائيل؟ هي يجرؤ حزب الله وخلفه ايران ان تطلق رصاصة واحدة على دورية اسرائيلية في مزارع شبعا؟ - نهاد إسماعيل - إيلاف.

عدد مرات القراءة:
1394
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :