آخر تحديث للموقع :

الخميس 24 رمضان 1442هـ الموافق:6 مايو 2021م 12:05:50 بتوقيت مكة

جديد الموقع

السعودية والمد الإيراني ..
ما يعتقده البعض شيئا جديدا من خلال الإشارة للمد الشيعي الإيراني على أساس أنه مصطلح سياسي ظهر فعليا إلى حيز الوجود بعد الثورة الإيرانية عام 1979، وهي الثورة التي أعادت رجال الدين الشيعي الإيراني المحافظ إلى السلطة ومعهم بدأت سياسة تصدير الثورة الإيرانية إلى العالم الإسلامي أولا ثم العالم أجمع، وبدا ذلك من خلال استنهاض الروح الطائفية عند الشيعة العرب في العراق والبحرين وبقية دول الخليج واليمن والترويج لفكرة أن الطائفية هي الأساس وليس القومية أو الأممية أو العالمية أو غيرها من التجمعات المدنية، والدعوة إلى ولاية الفقيه وتحفيز الولاء لإيران بطريقة غير مباشرة واستغلال كل الثغرات والمناسبات التي تعزز الولاء المباشر لإيران وآياتها وتقديم الخمس لهم، لكن الواقع أن المد الإيراني المستغل لمذهب التشيع الذي أسسه عبد الله بن سبأ، وهو يهودي من اليمن أظهر الإسلام ونقل ما وجده في الفكر اليهودي المحرف إلى التشيع كالقول بالرجعة، وعدم الموت والعلم بما لا يعلم أحد، والنسيان على الله " عز وجل الله عما يقولون علوا كبيرا"، ويقال إنه هو القائل لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه (أنت أنت) أي أنت الله، ما دفع علي - رضي الله عنه - إلى محاولة قتله لولا تدخل بعض الصحابة ونفي إلى العراق. وسبق لي في مقالة سابقة إيضاح العلاقة بين تحريف الأديان الذي يقوم به اليهود والحرص على الشرك بالله لكل متبع دين سماوي غير اليهودية مثل تحريفهم الدين المسيحي وقولهم إن عيسى عليه السلام ابن الله وهم بالتوجه نفسه يقولون عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه وكرم وجهه ـ إنه الله على أساس أنهم يعون أن الشرك بالله لا يغفره الله "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"، ولهذا فإن عبد الله بن سبأ هو أول من ابتدع القول بالعصمة لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في محاولة لإفساد دين أتباعه من المسلمين وجعله مدخلا لإفساد الدين الإسلامي كما أفسد بولس الدين المسيحي، وهو ما استغله المجوس للدخول من خلاله على تفرقة المسلمين، وهو ما يحدث اليوم .
إن الاعتقاد أن الخلاف والاختلاف مع إيران خلاف أو اختلاف سياسي هو اعتقاد خاطئ، لأن إيران تستخدم التشيع طريقا لاختراق مختلف دول العالم الإسلامي، وهذا الأمر معروف من قدم التاريخ باختلاف اسم الدولة من أيام الفرس، ولعل في مقتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من قبل أبي لؤلؤة المجوسي واتخاذ قبر أبي لؤلؤة مزارا وتسمية أكبر الشوارع في إيران به لأنه انتقم للمجوس من الخليفة الإسلامي الذي في عهده دخلت فارس الإسلام، والقصة طويلة في هذا الشأن، لكن من المهم استيعاب التاريخ والتذكر أن التاريخ يعيد نفسه، وكما يذكر المؤرخون أن ابن العلقمي الشيعي هو من قام بالعمالة للدولة المغولية كي تسقط الدولة الإسلامية العباسية وكذلك الحال مع إسماعيل الصفوي الذي قام باحتلال بغداد وقتل أهلها وجعل مساجدها إسطبلات لخيوله وأهان علماءها، وكذلك الحال للعصور الإسلامية اللاحقة وما يدور اليوم في العراق على يد المالكي ما هو إلا استمرار لذلك القتل والتدمير باسم الدين، لهذا فإن الاعتقاد بأن الخلاف مذهبي اعتقاد في غير محله، وهنا تكمن المشكلة التي أحاول الحديث عنها من خلال ما تمت مناقشته في الملتقى الدولي للتنمية المستدامة والتحضير لما تم إنجازه من أجندة القرن الحادي والعشرين، وفي الجزء الثاني سأعرج على بعض ما ذكره بعض الإخوة من دول الخليج عن حجم المشكلة بعد ثورة الخميني.
إن ما يتم التركيز عليه هو الإلمام بخطورة المد الإيراني المبني على استراتيجية طويلة المدى محددة الأهداف والبرامج والمشروعات والميزانيات وما يتم حاليا من محاولات إسلامية للوقوف ضده في بعض الدول العربية والإسلامية كما هو الحال في تونس من خلال تأسيس جمعية لمناهضة المد الشيعي الإيراني وكذلك ما صدر من سورية الجريحة من تحذيرات من المعهد الدولي للدراسات السورية من زيادة الحوزات العلمية الشيعية قبل الحرب الحالية في سورية واستخدامها اليوم كمنصات حماية وانطلاق للإيرانيين ضمن حملة الإبادة التي يقومون بها في سورية هذه الأيام، والحال في اليمن وموريتانيا ومصر والمغرب وليبيا وماليزيا وإندونيسيا وغيرها من الدول العربية والإسلامية والعديد من دول العالم كما أوضحته في المقال السابق. وللحديث بقية في المقال القادم - إن شاء الله. د. عبد العزيز بن عبد الله الخضيري. الإقتصادية.

عدد مرات القراءة:
1355
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :