آخر تحديث للموقع :

الأحد 12 صفر 1443هـ الموافق:19 سبتمبر 2021م 10:09:48 بتوقيت مكة

جديد الموقع

مقال في المهدي ..
بسم الله الرحمن الرحيم
ان الروايات التاريخية الظاهرية للأحداث بعد وفاة الإمام الحسن العسكري تقول : أن الإمام لم يخلف ولدا لا ذكر ولا انثى وانه أوصى بأمواله لإمه (حديث). ولذلك فقد ادعى اخوه جعفر الإمامه وتبعه قوم من الشيعة أما رواية (النواب) فتقول: إنه كان ثمة ولدُ مخفي مستور للإمام العسكري ، وقد أدعوا النيابة عنه والوكالة له .
وان تصديقهم يجر الى التصديق بوجود الحجة ابن العسكري ولكن التشكيك بقولهم لايثبت شيئا من الروايات السرية بوجود ولد للإمام العسكري .
فهل كانوا صادقين حقا ؟؟
وهل اجمع الشيعة على توثيقهم ؟؟
وكيف صدقوهم ؟؟
وماهو الدليل على صحة كلامهم ؟؟
وهل هناك مايدعوا الى التشكيك بهم والريب في دعواهم النيابة عن الإمام المهدي والشك في وجوده؟؟
قبل أن نقيم تلك الروايات التي وردت بمدحهم وتوثيقهم ، لا بد أن نشير أن ظاهرة إدعاء النيابة عن (المهدي )هذه لم تكن أول ظاهرة في تاريخ الشيعة ، حيث سبقتها ظواهر أخرى إدعى فيها كثير من الأشخاص النيابة والوكالة عن الأئمة السابقين الذين أدعيت لهم المهداوية ، كالإمام موسى الكاظم ،الذي إدعى كثير من أصحابه إستمرار حياته وغيبته ومهداويته وكان منهم (محمد بن بشير)الذي إدعى النيابة عنه ثم ورث النيابة الى أبنائه وأحفاده .
وقد إدعى النيابة عن الإمام (محمد بن حسن العسكري) بضعة وعشرون شخصاً كان منهم ( الشريعي - النميري - والعبرتائي - والحلاج) وغيرهم...
وذلك لأن دعوى النيابة كانت تجر مصالح مادية ومكانة إجتماعية للمدعي خاصة وأن المدعي كان يهمس بها في السر وينهى عن التحقيق في دعواه ، ويستغل علاقته السابقة بالأئمة فيدعي النيابة عنهم .
وكانت دعواه تنطلي على البسطاء ويرفضها الأذكياء المحققون ، وقد رفض الشيعة الإمامية دعوى أكثر من عشرين مدعي للنيابة عن ( الإمام المهدي ابن الحسن ) واتهموهم بالكذب والتزوير كما شككوا في صحة دعوى أولئك ( النواب الأربعة) وأختلفوا حولهم .
ولم يكن في الروايات التي أوردها المؤرخون دليلا علميا قويا على صدقهم وصحة دعواهم .
ولقد اعتمد الشيخ الطوسي في توثيق عثمان بن سعيد العمري (النائب الأول) على عدة روايات وكان بعضها كرواية ( أحمد بن إسحاق القمي ) ينص على توثيقه من قبل الإمام الهادي والعسكري ، وليس فيها ماينص على نيابة العمري .
ولكن بعض الروايات كان ينص بصراحة على نيابة العمري للمهدي إلا أن سند هذه الرواية ضعيف جداً وذلك لإشتماله على( جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ) الذي يقول عنه النجاشي وابن الغضائري : ( إنه كذاب متروك الحديث وكان في مذهبه غلو ويروي عن الضعفاء والمجاهيل وكل عيوب الضعفاء مجتمعة فيه وقد روى في مولد القائم ( عج) أعاجيب وكان يضع الحديث وضعاً وأنه كان فاسد المذهب والرواية ).
أما الرواية السابقة التي تتحدث عن وثاقة العمري ووكالته فإنها مجهولة ويوجد في سندها الغالي ( الخصيبي) . == كتاب الغيبة / للطوسي .ص 215 .==
وينقل الصدوق روى حديثا عن أبي الأديان البصري (الذي يصفه بأنه خادم الإمام العسكري ورسوله الى جميع الشيعة ) : أن عامة الشيعة عزوا جعفرا وهنأوه وكان من ضمنهم ، عثمان بن سعيد العمري ( النائب الأول ).
ومن هنا وبعد سقوط هذه الروايات متن وسندا فإنا نكاد نحصل على نتيجة واحدة : وهي إنتحال العمري للنيابة .
ولم يذكر المؤرخون الشيعة أ ي معجزة تثبت دعواه في النيابة وأما النائب الثاني ( محمد بن عثمان العمري ) فلم يذكر المؤرخون الشيعة أي نص مباشر عليه من المهدي بتعيينه نائب عنه .
وذكر الطوسي رواية عن عبدالله بن جعفر الحميري أنه قال : أن المهدي قد أرسل الى العمري ( توقيعا) يعزيه فيه بوفاة والده عثمان العمري ويقيمه مقام أبيه .
كما ينقل الطوسي رواية أخرى عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي وأخرى عن إسحاق بن يعقوب عن الإمام المهدي يوثق محمد بن عثمان العمري ، وكل هذه الروايات تنقل بواسطة العمري نفسه وهو ما يضعف الروايه.
ولا يوجد أى طريق لإثبات دعوى ان العمري عثمان ابن سعيد عاى ابنه محمد بأمر القائم , ويبدوا أنه تخمين من الطوسي .
إن المشكلة الكبرى تكمن في صعوبة التأكد من صحة (التواقيع) التى كانت يخرجها العمري وينسبها الى المهدي وخاصةُ التوقيع الذي رواه عبدالله الحميري حيث لم يذكر طريقة الى الإمام الغائب مما يحتمل قوياُ أن يكون العمري قد كتبه بيده ونسبه الى المهدي خاصةُ وأنه يكيل المدح والثناء لنفسه فيه مما يلقي بظلال الشبه عليه لو كان الإمام ظاهراُ , فكيف وهو غائب ؟؟؟
ولا يوجد أي راو للتوقيع سوى العمري نفسه , ولم يقل الحميري كيف سارع الى تصديق التوقيع مع وجود الجدل في ذلك الزمن بين الشيعة حول صدق العمري ؟؟؟
مع إحتمال إختلاق الحميري نفسه للتوقيع .
وأما رواية محمد ابن إبراهيم الأهوازي فهي ضعيفة لأنه يعترف بأنه كان يشك في وجود المهدي وقد ادعى الوكالة بعد ذلك في أعقاب لقائه بالعمري في بغداد .
وأما الرواية الثالثة رواية إسحاق بن يعقوب فهي ضعيفة لورودها عن طريق العمري نفسه ثم لضعف ومجهولية إسحاق ابن يعقوب .
علماُ بأن الطوسي يقول : أن الخطوط التي كانت تخرج بها التوقيعات هي نفس الخطوط التي كانت تخرج في زمن العسكري .
==(( كتاب الغيبة / للطوسي . ص216))==
وهذا يدل على أن الأشخاص الذين كانوا يكتبون الخطوط على وقت الأئمة هم نفسهم الذين يكتبون توقيعات المهدي وليس الذي يكتبها هو الطفل المهدي .
ومن هنا فقد توقف أحمد بن هلال العبرتائي ( شيخ الشيعة في بغداد) الذي نقل الفزاري عنه أنه شاهد مجلس عرض العسكري للمهدي وتعيين العمري - وشكك العبرتائي في صخة دعوى العمري الأبن في النيابة الخاصة عن المهدي وأنكر ان يكون سمع الإمام العسكري ينص عليه بالوكالة ، ورفض الإعتراف به بوكالته عن صاحب الزمان .
==(( معجم الرجال / الخوئي : ج 2 ص 521 ))==
==(( خاتمة مستدرك وسائل الشيعة / الطبرسي : ص 556))==
وكان العبرتائي قد لعب دور كبير في دعم عثمان بن سعيد العمري بالنيابة وكان يأمل أن يوصي اليه من بعده فلما أوصى الى إبنه محمد رفض العبرتائي ذلك وإدعى هو النيابة لنفسه مما يكشف عن التواطؤ والمصلحية في دعوى النيابة الخاصة .
ونتيجة لغياب النصوص الصحيحة والمؤكدة على نيابة محمد بن عثمان العمري فقد شك الشيعة في دعواه ويروي المجلسي في كتابه (بحار الأنوار ج 51 ص 191) : ( أن الشيعة كانوا في حيرة ولم يكونوا يثقون بدعوى النيابة الكثيرة وقال أن أبا العباس أحمد السراج الدينوري سأل العمري عن الدليل الذي يؤكد صحة إدعاءه وأنه لم يؤمن به إلا بعد أن أخبره بالغيب وقدم له معجزة ).
وقد إشتهر عند الشيعة تلك الأيام حديث عند أهل البيت يقول : ( خدامنا وقوامنا شرار خلق الله) مما دفعهم للتشكيك في صحة دعاوى النيابة الخاصة وقد أكدالشيخ الطوسي صحة ذلك الحديث ولكنه قال : ( إنه ليس على عمومه وإنما قالوا لأن فيهم من غير وبدل وخان ) .
==(( الغيبة / الطوسي : ص 244)) ==
وقد ندم بعض الشيعة في إعطاء العمري الأموال كما شكوا بوجود المهدي وكما شك قسم آخر بصحة وكالة النوبختي .وتساءلوا عن مصرف الأموال التي كان يقبضها بإسم الإمام المهدي وقال : أن هذه الأموال تخرج في غير حقوقها ، ويقول الصدوق الطوسي : أن النوبختي إستطاع أن يقنعهم عن طريق المعاجز والإخبار بالغيب .
==(( الغيبة / الطوسي : ص 192))==
==(( إكمال الدين / الصدوق : ص 516))==
وفي الحقيقة أن المؤرخين يذكرون قصصا عن شك الناس بالمعين للنيابة وتكذيب بعضهم للبعض الآخر ، ولكن عامة الإثني العشرية يميزون أولئك (النواب الأربعة) عن بقية المدعين المذمومين بقدرة أولئك على إجتراح المعاجز وعلمهم بالغيب .
وقد ذكر الكليني والمفيد والطوسي عشرات القصص التي تتحدث عن قيام النو اب الأربعة بفعل المعاجز الخارقة للعادة وإخبارهم بالمغيبات .
ونقل الطوسي عن هبة الله حفيد العمري أن معجزات الإمام ظهرت على يديه وأنه كان يخبر عن الغيب ).
==(( الغيبة/ الطوسي : ص 236))==
وذكر الطوسي خبر عن علي بن أحمد الدلال أن العمري أخبره بساعة وفاته .
==(( الغيبة / الطوسي : ص 221))==
ولكن هذا القول كان يخالف مباديء التشيع وأحاديث أهل البيت الذين كانوا ينفون علمهم بالغيب أو إستخدام الطرق الإعجازية لإثبات إمامتهم .
يقول الشيخ الصدوق في كتابه ( إكمال الدين ) : ( الإمام لا يعلم الغيب وإنما هو عبد صالح يعلم الكتاب والسنة ومن ينحل الأئمة علم الغيب فهذا كفر بالله وخروج عن الإسلام عندنا ، وأن الغيب لا يعلمه إلا الله وما إدعاه لبشر إلا مشرك كافر ) . (( ص 106، 109 ، 116 )) .
وقال الإمام الصادق ياعجبا لإقوام يزعمون أنا نعلم الغيب !!! والله لقد هممت بضرب جاريتي فلانه فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي ) .
==(( لثبات الهداة/ الحرالعاملي : ج 3 ص 748))==
وجاء أبو بصير ذات مرة للإمام الصادق وقال له إنهم يقولون إنك تعلم قطر المطر ، وعدد النجوم وورق الشجر ووزن مافي البحر وعدد التراب ، فقال : سبحان الله !! سبحان الله!! لا والله ما يعلم هذا إلا الله ) .
==((لثبات الهداة/ الحرالعاملي : ج 3 ص 772))==
وسأل يحيى بن عبدالله الإمام موسى الكاظم فقال : ( جعلت فداك إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب ؟؟ فقال : سبحان الله !! ضع يدك على رأسي فوالله مابقيت شعرة فيه وفي جسدي إلا قامت )
==(( لثبات الهداة/ الحرالعاملي : ج 3 ص 767))==
==(( الأمالي / المفيد : ص 23))==
وفي رواية أخرى ينقلها العاملي عن الإمام قد آذانا جهلاء الشيعة وحمقاؤهم ومن دينه جناح البعوضة أرجح منه ... إني بريء الى الله وإلى رسوله ممن يقول أنا أعلم الغيب ).
== (( لثبات الهداة/ الحرالعاملي : ج 3 ص 764))==
إذن فلا يمكننا أن نصدق بدعوى أولئك النواب بالنيابة عن الإمام المهدي ونعتبر قولهم دليلا على وجود المهدي إستنادا الى دعوى المعاجز أو العلم بالغيب ولا يمكننا أن نميز دعواهم عن دعوى أدعياء النيابة الباقين الذين كانوا يتجاوزون الأربعة والعشرين .
يقول محمد بن علي الشلمغاني الذي كان وكيلا عن الحسين بن روح النوبختي ( النائب الثالث ) في بني بسطام ثم إنشق عنه وإدعى النيابة لنفسه ... يقول مادخلنا مع أبي القاسم الحسين روح في هذا الأمر إلا ونحن نعلم في ما دخلنا فيه ، لقد كنا نتهارش على هذا الأمر كما تتهارش الكلاب على الجيف).
==(( الغيبة/ الطوسي : ص 241))==
وإذا لم نستطع إثبات دعوى ( النواب الأربعة) وشككنا في صحة أقوالهم فكيف نستطيع إثبات وجود الطفل بناء على شهاداتهم ووكالتهم ‍‍‍؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟‍‍‍‍‍‍
وإضافة إلى هذا الشك هناك دليل آخر على كذب إدعاء النيابة، وهو عدم قيامهم بأي دور ثقافي أو فكري أو سياسي لخدمة الشيعة . ماعدا جباية الأموال والإدعاء بتسليمها الى المهدي .
وكان المفترض بالنواب الذين يدعون وجود صلة خاصة بينهم وبين المهدي أن يحلوا مشاكل الطائفة وينقلون توجيهات الإمام الى الأمة ، ولكن نرى ( النائب الثالث النوبختي ) مثلاً يلجأ الى علماء ( قم ) ليحلوا له مشكلة الشلمغاني الذي إنشق عنه ويرسل كتابه ( التأديب ) الى ( قم ) ليبن علماؤها له الصحيح والسقيم كما يقول الشيخ الطوسي في كتابه ( الغيبة ص 240) .
إن في ذلك دلالة على عدم وجود أي إتصال بينه وبين المهدي وإلا لكان عرض الكتاب عليه وسأله عن صحته .
ومما يعزز الشك في عدم وجود المهدي ابن الحسن العسكري هو عدم قيام أدعياء النيابة بملأ الفراغ الفقهي وتوضيح كثير من الأمور الغامضة التي كان يجب عليهم تبيانها في تلك المرحلة؛ ومن المعروف ان الكليني قد ألف كتاب (الكافي) في أيام النوبختي ؛ وقد ملأه بالأحاديث الضعيفة والموضوعة التي تتحدث عن تحريف القرآن وأمور آخرى باطلة ؛ ولكن النوبختي أو السمري (النائب الرابع) لم يعلقا على الموضوع ولم يصححا أي شيء من الكتاب مما تسبب في أذية الشيعة عبر التاريخ وأوقعهم في مشكلة التعرف على الأحاديث الصحيحة من الكاذبة.
ولقد ابدع السيد المرتضى نظرية (اللطف) التي يقول فيها : أن الأمام المهدي يجب أن يتدخل ليصحح اجتهادات الفقهاء في عصر الغيبة ويخرب اجماعهم على الباطل ؛ وبناءا على ذلك كان الأجدر والأولى والأيسر أن يصحح الإمام المهدي لو كام موجودا؛ كتاب الكليني (الكافي) ؛ أو يترك وراءه في عصر (الغيبة الكبرى) كتابا جامعا يرجع اليه الشيعة...وهذا مالم يحصل ولم يقدم ادعياء النيابة اي شيء يذكر في هذا المجال؛ وهذا ما يدفعنا للشك في صدقهم ؛ وفي دعواهم بوجود (أمام غائب من وراءهم ).
وقد تعجب الشيخ حسن الفريد (زميل الامام الخميني) في كتابه (رسالة في الخمس) واستغرب بحيرة وتساءل عن السر وراء عدم سؤال الكليني من (صاحب الزمان) عبر وكيله النوبختي عن حكم مسألة الخمس في عصر الغيبة.
==(( رسالة في الخمس / حسن الفريد : ص 87))==
ماهي حقيقة حكايات المعاجز ؟؟؟؟
من الملاحظ أن معظم المعاجز التي يدعيها القائلون بوجود الطفل المهدي والتي ينقل أكثرها الطوسي يدور حول محور علم النواب الأربع بالغيب .
وقد لجأ النواب الأربعة وغيرهم من أدعياء النيابة الذين تجاوز عددهم العشرين الى سلاح المعاجز بعد أن أعيتهم الحيلة لإثبات دعواهم في النيابة في غياب النصوص والإدلة العلمية على ولادة المهدي أو صحة نيابتهم عنه .
كما لجأ الى ذلك من قبل محمد بن بشير الذي إدعى الوكالة عن الكاظم بعدما إدعى الواقفية هروبه من السجن وغيبته ومهدويته لإثبات دعواهم الواهية في النيابة عنه ولسنا بحاجة ماسة لمناقشة ( دليل المعجزة ) فإن هذا الأمر لم يثبت لأحد من الأئمة ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدعي أو يمارس ما كان يدعيه النواب ويشيعون عن أنفسهم معرفته .
وقد طلب المشركون منه إتيان المعاجز والآيات الخارقة كتفجير الينابيع من الأرض وإسقاط السماء كسفاً والرقي في السماء ، وإنزال الكتب ... فرد عليهم : سبحان الله هل كنت إلى بشر رسولا .
علما بأن الطوسي الذي يذكر معظم تلك المعاجز الوهمية قد جاء بعد عصر النواب بمئة عام أو أكثر وقد إعتمد على تلك الروايات وهي أخبار آحاد متهافتة جداً صادرة عن الغلاة والمشبوهين وذوي المصالح المادية في وضعها .
وإن من السهل جداً وصف تلك المعاجز المدعاه بـ( الكذب ... الإختلاق.... السحر....الشعوذة.... ) وكان الشيخ الصدوق في كتابه (إكمال الدين ص 109) : قد برر عدم لجوء أمير المؤمنين علي الى سلاح المعاجز لإثبات حقه بالخلافة بسبب إحتمال تفسير الآخرين لها بالسحر والشعوذة.
وقفات يسيره مع بقية النواب !!!!
فمن هؤلاء :
(1) أبي محمد الشريقتي .
وهو منى اصحاب ابي الحسن علي بن محمد ثم الحسن العسكري .
(2) محمد بن نصير النميري .
من أصحاب الحسن العسكري ، موثق عند النصيرية مذموم عند الإثني عشرية .
(3) أحمد بن هلال الكرخي .
(4) محمد بن علي بن بلال .
وقد تباينت أقوال الشيعة في هذا الرجل فقد حكى المامقاني عن ابن طاووس أنه قال من السفراء الموجودين في الغيبة الصغرى والأبواب المعروفين الذين لا تختلف الإمامية القائلون بإمامة الحسن بن علي فيهم محمد بن علي بن بلال ، وأقول : ما أبعد مابينه وبين مافي غيبة الشيخ ( الطوسي) من قوله عند تعداد المذمومين الذي أدعوا النيابة )
==(( تنقيح المقال / المامقاني : ج 3 ص 153))==
أما الحلي فلم يعتمد موقف معينا من هذا السفير بل قال محمد بن علي بن بلال من أصحاب أبي محمد العسكري ثقة وقال الشيخ في كتاب الغيبة : من المذمومين ابوطاهر محمد بن علي بن بلال فنحن في روايته من المتوقفين )
== (( رجال العلامة الحلي/ الحلي : ص 142 ))==
ومن الشيعة من جزم بتوثيقه قال المامقاني والعجب كل العجب من توثيق الفاضل البحريني إياه في البلغة مع كمال دقته ) .
== (( تنقيح المقال / للمامقاني : ج 3 ص 153 ))==
وقد وثقه الطوسي في رجاله .
== (( المصدر السابق ))==
(5) الحسين بن منصور الحلاج .
( 6) محمد بن علي الشلمغاني .
( 7) محمد بن مظفر الكاتب .
(8) صالح بن محمد بن سهل . ...... وغيرهم الكثير .....
وقد كان كل واحد منهم يلعن صاحبه ويخرج توقيعا بإسم المهدي يؤيده .
وختاما.......
قال الله تعالى ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا )).
عدد مرات القراءة:
1651
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :