آخر تحديث للموقع :

الأحد 12 صفر 1443هـ الموافق:19 سبتمبر 2021م 10:09:48 بتوقيت مكة

جديد الموقع

رفسنجاني في بداية الثورة الإيرانية: إن لإيران أذرعاً قويةً في الخليج ..

وقفة تأمل

الحدث الذي نشرته جريدة «الوطن» الغراء يوم الجمعة 7 مايو 2004 هو بكل المقاييس اختراق للأمن الوطني لهذا الوطن وعمل مرفوض من جميع فئات الشعب الكويتي ولكن يجب ألا نعالج هذا الموضوع بمعزل عما يماثله او يوازيه من خروقات أمنية لم نفعل من قبل حيالها شيئا يذكر.
فقبل شهرين تقريبا نشرت جريدة القبس على لسان الشيخ سعود الناصر سفير الكويت في أمريكا أثناء الاحتلال قضايا موثقة تظهر دور مواطنين حاولوا أن يعرقلوا عملية التحرير لانتمائهم لأحزاب كان موقفها مؤيدا لنظام صدام حسين ويومها نفوا أولئك النفر تلك الأدوار الموثقة وهددوا الشيخ سعود باللجوء إلى القضاء إلا أننا لم نسمع أنهم فعلوا ذلك والغريب ان السلطة لم تحرك ساكنا اذ كان يومها من الأجدى ان تشكل لجنة قضائية للتحقق من تلك المواقف ونشرها ليعرف الشعب الكويتي حقيقة ما جرى في تلك الفترة ولكن شيئا من ذلك مع الأسف لم يحدث.
واليوم ينكشف خرق لا يقل خطورة عما سبق وهو التدخل الإيراني السافر في شؤون دولة مجاورة هي الكويت وتجنيد بعض الكويتيين ليكونوا واجهة لها في البرلمان وفي الحياة العامة بين جماهير المواطنين الشيعة الكويتيين وإيران لا تخفي تلك المحاولات، فقد صرح رفسنجاني في بداية الثورة الإيرانية أن لإيران أذرعا قوية في الخليج. ان الكويت هي الأصل ولحماية الأصل يتوجب على السلطة ان تكون حازمة فالحكم أمانة أودعها الشعب الكويتي لمن هم أهل لها لذلك فالحزم هنا مطلوب وأولى خطواته مراقبة كل من هو مرتبط بأحزاب خارج الكويت ومنعهم من ترشيح أنفسهم للانتخابات ان لزم الأمر فما يدريك ما تقرره هذه الأحزاب عبر اتباعها في مجلس الأمة وعلى الشعب ان ينتبه لهذه العناصر فلا يوصلها تحت مسميات الدين أو مسميات اخرى الى عضوية مجلس الأمة ليحصن وطنه من التدخلات الخارجية عبر هؤلاء.
مسكين هذا الوطن وهو يرى بعض أبنائه يصل بهم العقوق منتهاة فمنهم مسيسون يأتمرون بأوامر أحزاب خارجية ومنهم واجهة لإيران ومنهم محاربون في أفغانستان والعراق بينما أغدق عليهم وطنهم الخيرات وكفل لهم معيشتهم فأطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.. فيا ترى ما ستضيف اليكم انتماءاتكم الخارجية فبلدكم صغير ونسيجه الاجتماعي ليس بتلك الصلابة وهو يحتاج الى كل أبنائه لتلتف من حوله سياجا يحميه ودرعا يقيه سهام الأعداء والمتربصين به من كل جانب.
أيها العاقون اتقوا الله بهذا الوطن فما البديل عنه غير الضياع ولكن الجاهل يفعل بنفسه ما يفعل العدو بعدوه.
__________________________
المصدر: الوطن الكويتية
الاثنين 10/5/2004
عدد مرات القراءة:
2610
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :