آخر تحديث للموقع :

الجمعة 2 شوال 1442هـ الموافق:14 مايو 2021م 10:05:34 بتوقيت مكة

جديد الموقع

حديث الثقلين ..
الكاتب : فيصل نور ..
شيخي الفاضل حياكم الله وبياكم وسدد على طريق الحق خطاي وخطاكم

اللهم اشهد اني احبه في الله

شيخي الفاضل هل حديث الثقلين صحيح
 
مع ان بعض الاقول تقول يختلف حديث الثقلين من عدة وجوه منه الضعيف ومنه الصحيح


وهل خرجت لنا سند ورجال الحديث وبينت صعيفهم من صحيحهم
 
وسامحنا شيخنا لاني اطلت عليك
 
وجزاك الله عنا وعن المسلمين خيرا
 
ونصرك موقعك نفعني كثيرا جدا فلك الاجر باذن الله تعالى
 
اخوك من فلسطين

الجواب
 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

الحمد لله رب العالمين.
 
الذي صَحّ في الباب حديث التمسك بالكتاب، وفي روايات أخرى التمسك بالكتاب والسنة ، وفي أخرى مضطربه التمسك بالكتاب والعترة، صححها البعض ولم يوافقهم عليه آخرون. والكلام في الباب يطول ولنا بحث موسع في هذا ننشره قريباً إن شاء الله. ولكن الذي يجِبُ ذكره أن من زعم إتباعه للعترة قد رد كل ما ثبت عنهم بحجة التقية ، وعمل بما نسب إليهم مما وضعه الكذابين ، هذا إذا إفترضنا أن المقصود برواية عترتي أهل ببتي هم أصحاب الكساء فحسب، كما يزعم الشيعة وبيناه في كتابنا الإمامة والنص. ثم إعلم أن المقصود بروايات التذكير بأهل البيت الإهتداء بهديهم والإقتداء بسيرتهم ، وإحترامهم وإبرارهم وتوقيرهم ومحبتهم، وجوب الفروض المؤكدة التي لا عذر لأحد في التخلف عنها كما قال العلماء.

وهذا ثابت إلى يوم القيامة. ولا شك أن أهل البيت رضي الله عنهم أتبع الناس لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبهذا فهم داخلون في أحاديث التمسك بالكتاب والسنة.

وختاماً من زعم إتباعه للكتاب والعترة حسب تأويله كما هو الحال عند الشيعة ، قد إنتهى إلى الدعوة إلى كتاب محرف وإمام غائب. فتأمل.

والسلام.
عدد مرات القراءة:
2709
إرسال لصديق طباعة
الأثنين 15 شعبان 1442هـ الموافق:29 مارس 2021م 06:03:16 بتوقيت مكة
محمد علي 
شبهات يستخدمها الشيعة والرد عليها

حديث الثقلين
روي هذا الحديث بلفظين
اللفظ الأول:- كتاب الله وأهل بيتي أو عترتي, رواه جمع من الصحابة هم ( زيد بن أرقم – أبو سعيد الخدري – جابر بن عبد الله - حذيفة بن أسيد - زيد بن ثابت –– علي بن أبي طالب ) ، وأشهرهم في روايته زيد بن أرقم.
اللفظ الثاني:- كتاب الله وسنتي, رواه جمع من الصحابة هم (أبو هريرة –عمرو بن عوف المزني –أبو سعيد الخدري –عبد الله بن عباس).
وفيما يلي تخريج اللفظ الأول:- كتاب الله وأهل بيتي أو عترتي
أولا:- حديث زيد بن أرقم(رض) :-
الطريق الأول:- أخرجه مسلم في "صحيحه" ، وأحمد في "المسند" ، وابن خزيمة في "صحيحه" ، والطبراني في "المعجم الكبير" ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ، وابن أبي عاصم في "السنة" ، من طريق أَبي حَيَّانَ ، قال حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ: " انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ ، وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ ، إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ : لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا ، رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ ، وَغَزَوْتَ مَعَهُ ، وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ لَقَدْ لَقِيتَ ، يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا ، حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي وَاللهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي ، وَقَدُمَ عَهْدِي ، وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوا ، وَمَا لَا ، فَلَا تُكَلِّفُونِيهِ ، ثُمَّ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا ، بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ ، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ ، فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ: وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ؟ يَا زَيْدُ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ ، قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ ، وَآلُ عَقِيلٍ ، وَآلُ جَعْفَرٍ ، وَآلُ عَبَّاسٍ . قَالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
وهذا الطريق إسناده صحيح, وفيه الأمر باتباع كتاب الله والأخذ به والوصية بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.و ليس فيما صح من الحديث الأمر باتباع العترة ، بل مطلق الوصية بهم ومودتهم ومراعاة حقوقهم .

الطريق الثاني:- أخرجه الترمذي في "سننه" ، وابن أبي عاصم في "السنة" ، من طريق الأَعْمَش ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي ، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا .
واسناده ضعيف,فيه : حبيب بن أبي ثابت ، ثقة لكنه مدلس ، ولم يثبت سماعه إلا من ابن عباس وعائشة . قال فيه علي بن المديني :" حبيب بن أبي ثابت لقي ابن عباس ، وسمع من عائشة ، ولم يسمع من غيرهما من الصحابة رضي الله عنهم " . انتهى من "جامع التحصيل" للعلائي.
وفيه : الأعمش ، وهو ثقة ، لكنه مدلس مشهور بالتدليس أيضا ، وقد عنعن .

الطريق الثالث:- أخرجه الحاكم في "المستدرك" ، من طريق مُحَمَّد بْن سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنِ ابْنِ وَاثِلَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عِنْدَ شَجَرَاتٍ خَمْسِ دَوْحَاتٍ عِظَامٍ ، فَكَنَسَ النَّاسُ مَا تَحْتَ الشَّجَرَاتِ ، ثُمَّ رَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةً فَصَلَّى ، ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ وَوَعَظَ ، فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ: ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا إِنِ اتَّبَعْتُمُوهُمَا ، وَهُمَا: كِتَابُ اللَّهِ ، وَأَهْلُ بَيْتِي عِتْرَتِي .
وإسناده واه ، فيه محمد بن سلمة بن كهيل ، قال فيه الجوزجاني في "أحوال الرجال":" ذاهب الحديث " .
وقال فيه ابن عدي:- وَكَانَ مِمَّنْ يُعَدُّ مِنْ مُتَشَيِّعِي الْكُوفَةِ" انتهى من "الكامل" .

الطريق الرابع:- أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ، و الحاكم في "المستدرك" ، وابن عساكر في "معجمه" ، من طريق الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ النخعي ، عَنْ أَبِي الضُّحَى مسلم بن صبيح ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ ، وَأَهْلَ بَيْتِي ، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ .
وهذا الطريق منكر ، فيه الحسن بن عبيد الله النخعي ، قال فيه البخاري :" لم أخرج حديث الحسن بن عبيد الله لأن عامة حديثه مضطرب "انتهى من "تهذيب التهذيب".

ثانيا:- حديث أبي سعيد الخدري(رض) :-
فقد أخرجه الترمذي في "سننه" ، وأحمد في "المسند" ، وابن أبي عاصم في "السنة" ، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ، والطبراني في "المعجم الكبير" ، جميعا من طريق عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ: كِتَابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي ، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ .
وإسناده ضعيف ، فيه عطية بن سعد العوفي ، قال الذهبي في "ديوان الضعفاء":" مجمع على ضعفه" .انتهى ، وقال فيه ابن حبان في "المجروحين":" لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب ". انتهى,وقال فيه ابن حجر العسقلاني : صدوق يخطىء كثيرا وكان شيعيا مدلسا.

ثالثا:- حديث جابر بن عبد الله(رض):-
أخرجه الترمذي في "سننه" ، والطبراني في "المعجم الأوسط" ، من طريق نَصْر بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوفِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحَسَنِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ القَصْوَاءِ يَخْطُبُ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي .
وإسناده ضعيف جدا ، فيه زيد بن الحسن الأنماطي ، قال فيه أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" :" منكر الحديث ". انتهى .

رابعا:- حديث حذيفة بن أسيد(رض):-
أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ، من طريق زيد بن الحسن الأنماطي ، عن مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيِّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيُّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي فَرَطُكُمْ ، وَإِنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، فَإِنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا ، الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللهِ ، سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ ، وَطَرَفَهُ بِأَيْدِيكُمْ ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ وَلَا تَضِلُّوا وَلَا تَبَدَّلُوا ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي ، فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ .
وإسناده ضعيف ، فيه معروف بن خربوذ ، ضعفه ابن معين كما في "الجرح والتعديل" ، وكان شيعيا .
وفيه زيد بن الحسن الأنماطي، منكر الحديث كما قال أبو حاتم في "الجرح والتعديل".

خامسا:- حديث زيد بن ثابت(رض):-
أخرجه أحمد في "المسند"، وعبد بن حميد في "مسنده" ، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ، وابن أبي عاصم في "السنة" ، والطبراني في "المعجم الكبير"، جميعا من طريق شَرِيكٌ ، عَنِ الرُّكَيْنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابُ اللهِ ، حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، أَوْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي ، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ .
إسناده لا يصح ، فيه القاسم بن حسان ، قال فيه البخاري :" حديثه منكر ، ولا يعرف ". انتهى من "ميزان الاعتدال".

سادسا:- حديث علي بن أبي طالب(رض):- روي عنه من طريقين:-
الطريق الأول : أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" ، من طريق كَثِير بْن زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ سَبَبُهُ بِيَدِ اللَّهِ، وَسَبَبُهُ بِأَيْدِيكُمْ، وَأَهْلَ بَيْتِي .
وإسناده ضعيف, فيه محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، مجهول الحال ، ذكره ابن سعد في "الطبقات" ، والبخاري في "التاريخ الكبير" ، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.وفيه كثير بن زيد ، ضعفه النسائي كما في "الضعفاء والمتروكين".

الطريق الثاني: أخرجه البزار في "مسنده" ، من طريق علي بن ثابت ، قال : حَدَّثَنَا سعاد بن سليمان ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث، عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني مقبوض ، وإني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله ، وأهل بيتي ، وإنكم لن تضلوا بعدهما ، وإنه لن تقوم الساعة حتى يبتغى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تبتغى الضالة ، فلا توجد .
وإسناده لا يصح أيضا ، فيه الحارث بن عبد الله الأعور ، اتهمه الشعبي وعلي بن المديني وأبو خيثمة بالكذب ، وضعفه أكثر أهل العلم ، انظر "الجرح والتعديل". وفيه كذلك : أبو إسحاق السبيعي ، وهو مدلس ، وقد عنعن . وفيه كذلك : سعاد بن سليمان ، قال أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل":" كان من عتق الشيعة وليس بقوي في الحديث ". انتهى .

وأما تخريج اللفظ الثاني:-كتاب الله وسنتي
أولا:- حديث أبي هريرة(رض):-
أخرجه الدارقطني في "السنن" ، والبزار في "مسنده"، والحاكم في "المستدرك"، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" ، والبيهقي في "السنن الكبرى" ، من طريق صَالِح بْن مُوسَى الطَّلْحِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي ، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ .
وإسناده ضعيف جدا, فيه : صالح بن موسى الطلحي ، ضعيف جدا ، ترجم له الذهبي في "ميزان الاعتدال" وقال :" قال يحيى: ليس بشيء ، ولا يكتب حديثه . وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك ". انتهى.

ثانيا:- حديث عمرو بن عوف المزني(رض):-
أخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ، من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده ، قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وسلم: تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
وإسناده ضعيف، فيه : كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، قال الذهبي في "تاريخ الإسلام" :" اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ ، وَضَرَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَلَى حَدِيثِهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ " انتهى .

ثالثا:- حديث أبي سعيد الخدري(رض):-
أخرجه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" من طريق سَيْفٌ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ - عَنْ أَبَانَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَسَدِيِّ , عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَلَيْنَا فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ , وَنَحْنُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ , فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ لِيَتَأَخَّرَ , فَأَشَارَ إِلَيْهِ مَكَانَكَ , وَصَلَّى مَعَ النَّاسِ , فَلَمَّا انْصَرَفَ , حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي فَاسْتَنْطِقُوا الْقُرْآنَ بِسُنَّتِي , وَلَا تُعْسِفُوهُ , فَإِنَّهُ لَنْ تَعْمَى أَبْصَارُكُمْ , وَلَنْ تَزُلْ أَقْدَامُكُمْ , وَلَنْ تُقْصَرَ أَيْدِيكُمْ مَا أَخَذْتُمْ بِهِمَا.
وإسناده ضعيف, فيه سيف بن عمر التميمي الذي كان متهم بالوضع, قال فيه قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال فيه أبو داود: ليس بشيء, وقال فيه ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات.

رابعا:- حديث عبد الله بن عباس(رض):-
أخرجه الحاكم في "المستدرك" ، والبيهقي في "السنن الكبرى" ، من طريق إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْسٍ ، قال حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ..
وأخرجه الآجري في "الشريعة" ، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ .
كلاهما ( ثور بن زيد – الزهري ) ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَقَالَ: قَدْ يَئِسَ الشَّيْطَانُ بِأَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ وَلَكِنَّهُ رَضِيَ أَنْ يُطَاعَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا تُحَاقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ ، فَاحْذَرُوا يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ أَخٌ مُسْلِمٌ ، الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا مَا أَعْطَاهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ ، وَلَا تَظْلِمُوا ، وَلَا تَرْجِعُوا مِنْ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ .
وإسناده صحيح .
وقوله صلى الله عليه وسلم في هذه الخطبة :( إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ، لا يعكر عليه أنه لم يُذكر في حديث جابر المشهور ، والذي ذكر فيه خطبته صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ، وجاء فيه أنه قال : وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ ، كِتَابُ اللهِ ، ولم يذكر فيه :( وسنة نبيه ) . وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجة الوداع ثلاث مرات : يوم عرفة ، ويوم النحر ، وفي أوسط أيام التشريق .
ويغلب على الظن أن ما نقله ابن عباس كان عن خطبته صلى الله عليه وسلم يوم النحر ، فإن الترمذي روى في "سننه" ، من طريق سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ لِلنَّاسِ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمُ الحَجِّ الأَكْبَرِ ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، أَلاَ لاَ يَجْنِي جَانٍ إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ ، أَلاَ لاَ يَجْنِي جَانٍ عَلَى وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ ، أَلاَ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ مِنْ أَنْ يُعْبَدَ فِي بِلاَدِكُمْ هَذِهِ أَبَدًا وَلَكِنْ سَتَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِيمَا تَحْتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَسَيَرْضَى بِهِ .
وسياقه قريب من سياق حديث ابن عباس رضي الله عنهما. ولذا فالراجح صحة هذا الحديث من طريق ابن عباس ، والله أعلم .

وكذلك أورد الإمام مالك حديث (كتاب الله وسنتي) في "الموطأ" بلاغا ، ولم يذكر له إسنادا, حيث أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ.
قال ابن عبد البر في "التمهيد"عن هذا الحديث :" مَحْفُوظٌ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، شُهْرَةً يَكَادُ يُسْتَغْنَى بِهَا عَنِ الْإِسْنَادِ ". انتهى.
قال الامام الالباني : " كما أفصح عن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : " تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض " [ رواه مالك بلاغا والحاكم موصلا بإسناد حسن ] ".


فيتلخص مما سبق ما يلي :-
حديث الثقلين بلفظ كتاب الله وأهل بيتي لايصح فيه غير لفظ رواية مسلم المروي عن الصحابي زيد بن أرقم(رض) وهو : وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ ، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ: وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي .وفيه كما قلنا الأمر باتباع كتاب الله والأخذ به ، والوصية بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم .و ليس فيما صح من الحديث الأمر باتباع العترة ، بل مطلق الوصية بهم ومودتهم ومراعاة حقوقهم .و أما باقي الطرق المروية عن باقي الصحابة الذي فيه التمسك بكتاب الله وأتباع أهل بيت النبي(ص) أو عترته وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض فكلها ضعيفة لا تصح.وعلى فرض صحة لفظ : ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض ، فغاية ما فيه عند بعض أهل العلم الاستدلال على حجية إجماع علماء العترة ، ولا حجة فيه - إن صح - على حجية قول الواحد منهم .
ومن المعروف ان الصحابة في عقيدة اهل السنة والجماعة عدول أي لا يتعمدون الكذب ولكنهم غير معصومين من الخطأ والسهو والنسيان,ومن الجدير بالذكر أن زيد بن أرقم(رض) الذي روى حديث الثقلين في الطريق الصحيح الذي فيه التمسك بكتاب الله والتذكير بأهل بيت النبي(ص), قال جملته قبل ان يرويه (يَا ابْنَ أَخِي وَاللهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي ، وَقَدُمَ عَهْدِي ، وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوا ، وَمَا لَا ، فَلَا تُكَلِّفُونِيهِ),فهو لم يكن متأكدا مما يرويه بسبب كبر سنه وبدأ ينسى بعض الذي كان يعي من رسول الله(ص) والله أعلم.

أما حديث كتاب الله وسنتي فهو مشهور وله طريق صحيح من عبد الله بن عباس (رض) المعروف بحبر الأمة وعلى فرض لو لم يرد حديث : كتاب الله وسنتي ، فإن معناه صحيح متفق عليه ، بخلاف حديث العترة ، فإن أكثر أهل العلم على أن العصمة في كلام الله ، وكلام رسوله ، وإجماع الأمة ، وأن إجماع العترة : ليس حجة على القول الصحيح ، فضلا عن قول بعضهم ، أو عملهم .
الأحد 27 جمادى الأولى 1440هـ الموافق:3 فبراير 2019م 01:02:25 بتوقيت مكة
محب ال النبي  
ان ما ذكر من الطرق الى الحديث كتاب الله وسنتي ليس فيه اسانيد تحقق التواتر فمثلا رواه الحاكم مرفوعا وكذلك الخطيب البغدادي لان تحقق السند يحتاج الى ذكر جميع طبقات الرواة الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهذا لا يمكن اثباته.
بل ان التواتر حصل في حديث كتاب الله وعترتي لتعدد طرقه من السنة والشيعة ففي غاية المرام وصلت احاديثه من طرق السنة الى (39) حديثا ومن طرق الشيعة الى (82) حديثا (راجع الاصول العامة للفقه المقارن 165).
الأحد 27 جمادى الأولى 1440هـ الموافق:3 فبراير 2019م 01:02:50 بتوقيت مكة
كمال 
إن هذا الحديث (وسنتي) ورد بعدة طرق ضعيفة, أذكر لك منها طريقاً واحداً وهو مصب كلام الألباني:
إن الحديث ورد عن الإمام مالك مرسلاً والحديث المرسل وبلا سند لا يحتج به وقد قال عنه الألباني (حديث معضل), والحديث المعضّل ما يسقط من سنده اثنان فأكثر فكيف بهذا الحديث الذي لا سند له, والألباني يعترف بأن الحديث ضعيف أو مضعف, بالإضافة إلى هذا فلو تأملت أيها الأخ السائل إلى استعراض الحديث بلفظ (وعترتي), (أهل بيتي), (أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي, فالذوق العربي والفطرة السليمة ميالة إلى هذا الحديث بحكم هذهِ التأكيدات خصوصاً وأن الحديث صحيح وسليم وتقويه شواهد كثيرة وأسانيد متنوعة وطرق كثيرة, فأنك تجد ص355, وص356, وص357, ص358, كلها يتحدث فيها الألباني عن صحة هذا الحديث من أحمد والطبراني, وأبن أبي عاصم ويقول: (إسناده صحيح ورجاله رجال الصحيح), نقلاً عن أحمد والطبراني والطحاوي في أخراج الحديث من طريق علي بن ربيعة, وهو مع كل هذا لا يزال يذكر الشواهد والمقويات والمؤيدات والطرق كما عن ابن عباس ويقول بأنه شاهد قوي, بعد كل هذا نجد الألباني يذكر من يضعف هذا الحديث بأنه ناشئ في هذه الصنعة, ويرد على كلّ من يضعّف هذا الحديث سنداً ومتناً. ثم يعمد الألباني إلى حديث مالك محاولاً تقويته بعد أن ضعفه بنفسه بالحديث الأصل (وعترتي) والذي هو المحور الذي يدور عليه المتن والسند, فيحمل ما هو قوي ومعتمد وأصل على ما هو فرع وغير صحيح ويجعله شاهداً, وهذا لا يجوز عند أهل العلم والحديث والطريق الذي سلكه كان من خلال التأويل الذي عمد إليه فإنه أول لفظة أهل البيت بأنها تعني المتمسكون بالكتاب والسنة لا بل المقصود بالذات السنّة في الحديث وكذلك جعلها أحد الثقلين, وهذا فيه مؤنة زائدة لا بل تجاوز على الحديث الأصل.
الأحد 27 جمادى الأولى 1440هـ الموافق:3 فبراير 2019م 01:02:23 بتوقيت مكة
علي رضا 
ورد حديث كتاب الله وسنة نبيه أو (سنتي) في بعض المصادر وبعدة طرق نقتصر بذكر المشهور دون من ذكره بلا إسناد سوى ما رواه مالك في موطئه بلاغاً، وهو أقدم الكتب الحديثة التي ذكرته ولكن من دون سند. حيث أن مالك ذكر بعض الأحاديث في موطئه من دون اسناد وقال فيها مباشرة: بلغنا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال, وهذا الطريق غير ثابت ولا يحتج به بالإجماع حيث أنه قد يكون موضوعاً مكذوباً.
وحكم الشيخ المحدث السلفي الألباني على هذا الطريق بأنه معضل, وهو ما سقط من سنده اثنان فأكثر.

أما بقية الطرق التي لها إسناد فهي:
أولاً: رواية الحاكم في (المستدرك 1/ 93) عن إبن عباس: مرفوعاً: إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداًً كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله). وإسناده تالف ففيه عكرمة المرمي بالكذب والمتهم بكونه من الخوارج.
وفيه أبو أويس المتهم بالكذب أيضاً, وكذلك إبنه إسماعيل إبن أبي أويس متهم بالكذب, وإن حاول البعض الدفاع عنهم لكونه من رواة الصحيح.

ثانياً: رواية الحاكم في مستدركه أيضاً (1/ 93) عن أبي هريرة: يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله): إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما أبداً كتاب الله وسنتي ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض.
وهذا الإسناد تالف أيضا ً حيث أن فيه صالح بن موسى الطلحي وهو متفق على ضعفه حيث قال إبن معين: ليس بشيء، وفي رواية: ليس بثقة, وقال أبو حاتم عنه: منكر الحديث جداً كثير المناكير عن الثقات. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: لا يكتب حديثه, وقال عنه في رواية أخرى: متروك الحديث. وقال أبو نعيم عنه: متروك يروي المناكير.
ثم إن هذا الطريق للحديث قد يكون محرفاً أو مصحفاً فقد رواه البزار بنفس الإسناد وقال فيه (صلى الله عليه وآله): خلفت فيكم كتاب الله ونسبي... وليس (وسنتي) !

ثالثاً: رواية الخطيب البغدادي في كتابه (الفقيه والمتفقه 1/ 94) عن أبي سعيد الخدري: مرفوعاً بلفظ: إني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله وسنتي.
وإسناده تالف أيضاً حيث أن فيه سيف بن عمر التميمي الذي كان مشهوراً بالكذب ووضع الحديث واختلاق الحكايات والأحداث والأشخاص. حيث قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال أبو داود: ليس بشيء, وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات. ونقل إبن حبان عن ابن نمير قوله فيه: وكان سيف يضع الحديث وكان قد اتهم بالزندقة . وقال الدار القطني عنه: متروك. وقال الحاكم فيه: إتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط. وقال أبو نعيم: متهم في دينه مرمي بالزندقة ساقط الحديث لا شيء.
بالإضافة إلى وجود شخص ضعيف آخر في السند وهو شعيب بن إبراهيم التميمي.

رابعاً: رواية أبو الشيخ في كتابه (طبقات المحدثين باصبهان 2/288): عن أنس بن مالك: مرفوعاً: لقد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وسنة نبيه.
وسنده تالف أيضاً حيث أنه فيه: هشام بن سلمان وقد ضعفه ابن حبان فقال: منكر الحديث جداً ينفرد عن الثقات بالمناكير الكثيرة وعن الضعفاء بالأشياء المقلوبة على قلة روايته، لا يجوز ا
الأحد 27 جمادى الأولى 1440هـ الموافق:3 فبراير 2019م 01:02:35 بتوقيت مكة
محب ال النبي  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن حديث الثقلين باللفظ الذي ذكره الترمذي وبألفاظ مشابهة صححه العديد من علماء أهل السنة وأولهم الألباني في أكثر من كتاب منها صحيح سنن الترمذي 3/543 حيث قال بعد ذكره للحديث صحيح: (المشكاة 6144 الروض النضير: 977/978، الصحيحة: 4/356ـ357).
وقد صحح الحديث ابن حجر العسقلاني في كتاب (المطالب العالية 4/65) حيث قال في آخر ذكره للحديث وهذا إسناد صحيح.
وقد صححه أيضاً ابن حجر الهيثمي في كتابه (الصواعق المحرقة 2/428) فقال: ومن ثم صح أنه (صلى الله عليه وآله) قال: (أني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي).
وفي صفحة 439 من نفس الجزء صرح أيضاً بصحة الحديث.
وصحح الحديث البوصيري في (اتحاف الخيرة).
وقال محمود شكري الآلوسي في كتابه (مختصر التحفة ص 52) بعد ذكره للحديث: وهذا الحديث ثابت عند الفريقين أهل السنة والشيعة، وقال بصحته أيضاً ابن جرير الطبري كما نقل عنه الهندي في (كنز العمال 1/379) وقال ابن كثير من تفسيره 4/122، وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله قال في خطبته بغدير خم: (أني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض).
وقد صححه الذهبي كما نقل عنه أبن كثير في (البداية والنهاية 5/228، والسيرة النبوية 4/416).
وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد) قال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات وقال السمهودي وأخرجه الطبراني في الكبير برجال ثقات (أنظر كتاب رد أباطيل عثمان الخميس على حديث الثقلين للشيخ حسن العماني ص7ـ18).
وقال العماني في 45 في حديثه على حديث (وسنتي): إن هذه الرواية موضوعة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث لم ترد بسند صحيح بل هي من مختلقات السياسية المعادية لأهل البيت وقد أغنانا العلامة السني الشيخ حسن السقاف عن البحث في أسانيدها وبيان ضعفها ووضعها حيث قال في كتابه (صفة صلاة النبي) (سئلت عن حديث تركت فيكم شيئين لن تضلو بعدهما كتاب الله و...) هل الحديث بلفظ عترتي وأهل بيتي أو هو بلفظ سنتي نرجو توضيح ذلك من جهة الحديث وسنده فأجاب: الحديث الثابت الصحيح هو بلفظ (وأهل بيتي) والرواية التي فيها لفظ سنتي باطلة من ناحية السند والمتن... إلى أن قال أما لفظ (وسنتي) فلا اشك بأنه موضوع، فضعف سنده ووهائه ولعوامل أموية أثرت في ذلك، ثم قال عن سنده في سنده ابن أبي أويس وأبوه، ثم نقل عن ابن معين قوله: أبو أويس وابنه ضعيفان، وقوله عنهما أيضاً: يسرقان الحديث ونقل كلام ابن حجر حيث قال: وعلى هذا لا يحتج بشيء من حيدثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره).
الخميس 8 صفر 1435هـ الموافق:12 ديسمبر 2013م 03:12:43 بتوقيت مكة
الجزائري  
انا باحت علي الحقيقة ان وفقني الله و بقلب سليم سئتوصل اليها باذن الله السؤال ادا كان في اهل البيت الاسوة و الإهتداء بهديهم والإقتداء بسيرتهم ، وإحترامهم وإبرارهم وتوقيرهم ومحبتهم، وجوب الفروض المؤكدة التي لا عذر لأحد في التخلف عنها كما قال العلماء. اذن لمادا اهل السنة فرفة منهم فتلتهم و الاخري خذلتهم حسبنا الله و نعم الوكيل
 
اسمك :  
نص التعليق :