جديد الموقع

أربع طائرات تنقل مئات العراقيين إلى مرقد السيدة زينب في دمشق ..

وصل مئات العراقيين من مدينتي النجف وكربلاء على متن أربع طائرات إلى دمشق اليوم حيث توجهوا إلى مرقد السيدة زينب في ريف العاصمة السورية حاملين شعارات تمجدها وسط مخاوف من وجود متطوعين بينهم للقتال دفاعًا عن المرقد الذي تدافع عنه كتائب شيعية من العراق ولبنان بشكل خاص في مواجهة مسلحين متطرفين يسعون لمهاجمته.


لندن: غادرت أربع طائرات عراقية مطار النجف الدولي اليوم وعلى متنها المئات من مواطني النجف وكربلاء الشيعيتين جنوب بغداد بهدف معلن هو احياء ذﻛﺮى وﻓﺎة السيدة زينب التي تصادف الاحد المقبل. ونقلت مواقع شيعية عراقية عن منظمي هذه الرحلات قولهم إن العراقيين سيكونون في المرقد حتى "ﻻ ﺗﺒﻘﻰ اﻟﺴﯿﺪة زﯾﻨﺐ ﻋﻠﯿﻬﺎ اﻟﺴﻼم ﻏﺮﯾﺒﺔ ﻓﻲ ذﻛﺮى وﻓﺎﺗﻬﺎ".

وأشارت إلى أنّ مواكب العراقيين التي وصلت سوريا اكدت "تصميمها على عدم السماح بان تمس الحوراء زينب عليها السلام أبداً ما دام فيهم عرق ينبض وهم آلوا على أنفسهم إلا ان يكونوا سفراء لشعبهم لكي يبلغوا رسالة الولاء والوفاء للحوراء زينب عقيلة بني هاشم".

وسألت "ايلاف" مصدرًا سوريًا معارضًا عما اذا كان يملك تفاصيل عن هذه الرحلات العراقية فقال إنه ليست لديه اي معلومات عنها لكنه عبر عن مخاوف من ان يكون بين هؤلاء مجموعة من المتطوين للقتال في سوريا ضد فصائل المعارضة لنظام الأسد.

ومن جهتها حذرت لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب العراقي من ظاهرة توافد شباب عراقيين إلى سوريا للقتال إلى جانب النظام السوري ضد المعارضة المسلحة لافتة إلى أنّ استمرار ذلك سيجعل من العراق ساحة محتملة لصراع اقليمي في المستقبل. وقالت ان ظاهرة انخراط شباب عراقيين للقتال إلى جانب النظام السوري فردية وليست منظمة. ومن جهته ال عضو اللجنة حسن جهاد أن انضمام شباب عراقيين للقتال إلى جانب الجيش النظام السوري سيولد ردة فعل عكسية من قبل المعارضة السورية.

وأضاف في تصريح صحافي ان "هؤلاء الشباب يمتلكون مبرراتهم في الدفاع عن نظام بشار الأسد لان سقوطه قد يعني انتقال التجربة السورية في تشكيل جيش عراقي حر في البلاد وهو ما دفع بشباب عراقيين إلى حمل السلاح لتوجيه ضربة استباقية للفصائل المسلحة التي تعمل في سوريا".

وأشار إلى أنّ هناك اصطفافات طائفية في المنطقة وضعت العراق جزءا من هذه الاصطفافات وبالتالي من واجب الحكومة العراقية في الوقت الحاضر تأمين الحدود مع سوريا حتى وان كانت المنطقة الحدودية شاسعة لا يمكن تأمينها بالكامل... مشددا على ان "الحكومة يجب ان لا تعطي تصورا عن انها تدعم نظام بشار الأسد لانه ليس من مصلحة العراق جعله طرفا في النزاع لان العراق سيتأثر بهذا المناخ وأجواءه لا تتحمل ذلك.

مدن عراقية تشيع متطوعين قتلوا في سوريا

ومنذ مطلع الشهر الماضي تشهد محافظات جنوبية عراقية تشييع جثامين شبان عراقيين قتلوا في سوريا أعلن انهم لقوا مصرعهم في مواجهة فصائل مسلحة استهدفت مرقد السيدة زينب. فقد شيع اهالي مدينة البصرة جنوب العراق الجمعة الماضي جثماني شخصين قتلا اثناء "دفاعهما عن مقام السيدة ‏زينب" قرب دمشق.‏ ووصل جثمانا محمد عبود المالكي (27 عاما) المتحدر من البصرة وحسن علي فرهود (32 عاما) ‏المتحدر من بغداد صباح الجمعة إلى البصرة (450 كلم جنوب بغداد) على متن سيارة اتية من إيران.

ولف الجثمانان بعلم العراق خلال مراسم التشييع التي شارك فيها العشرات من اهالي حي الاندلس ‏وسط البصرة، بينهم عائلة المالكي ومسؤولون في مجلس المحافظة وضباط في الجيش والشرطة وهتف عدد كبير من المشيعين "لبيك لبيك يا زينب" و"حاميها يا زينب كان" فيما اطلق اخرون ‏الرصاص في الهواء. وكانت البصرة قد استقبلت في السادس من الشهر الحالي ايضا جثمانا اخر لاحد ابنائها قتل ايضا قرب ‏دمشق.‏

كما شيع أهالي مدينة الديوانية الاسبوع الماضي جثمان احد شبانها كان قد قضى  في المعارك التي تدور بين القوات السورية  والجيش الحر في العاصمة السورية . ووصل جثمان مثنى عبيس خفيف إلى مركز محافظة الديوانية ليتم تشيعه وسط المدينة.

وشارك في تشييع الجثمان عشرات من أهالي الديوانية بينهم عائلته وهيئة المواكب الحسينية وعدد من المسؤولين الحكوميين بينهم قائد شرطة الديوانية الذي قال "هذه المرة الوحيدة التي لانقدم فيها التعازي بل نهنئ ذوي الشهيد الذي عبر عن الرجولة الحقة في الذود عن المقدسات التي سنكون كلنا مشاريع استشهادية للدفاع عنها لانها خطوط حمراء ولايمكن التطاول عليها".

وفي حي الأمين الشيعي في بغداد تحمل لوحة ضخمة نصبت أخيرا صورة لمقاتل ملتح من جيش المهدي يقول التعليق عليها انه "استشهد" شباط (فبراير) الماضي وتقول أسر من الحي انه قتل في الصراع في سوريا.

ولم تتبن اي جماعة عراقية بصورة علنية ارسال مقاتلين إلى سوريا التي تشترك مع العراق بحدود ‏طولها نحو 600 كلم.‏ ومؤخرا قال مقاتلو ميليشيات وساسة في العراق إن عشرات من الشيعة العراقيين يقاتلون في سوريا أغلبهم في صفوف قوات الأسد ويدينون بالولاء للزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي. وتشير تقارير إلى أنّه بالنسبة لشيعة العراق الذين يتبعون خامنئي تشكل الانتفاضة في سوريا تهديدا للنفوذ الشيعي ويقول العراقيون الذين يقاتلون هناك إن من واجبهم مساعدة الأسد .

ويقول متشددون شيعة وساسة عراقيون ان من بين هؤلاء منشقين ومقاتلين سابقين من جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر ومنظمة بدر التي تدعمها إيران وعصائب الحق وكتائب حزب الله وهي ميليشيات سبق أن قاتلت القوات الأميركية. ويؤكد ساسة شيعة إن المقاتلين الذين يحاربون في سوريا يفعلون ذلك دون موافقة رسمية من قادة ميليشياتهم أو من الحكومة العراقية التي يضطرها الوضع القائم إلى الحفاظ على توازن دقيق بين حليفتها طهران والقوى العربية والغربية التي تدعو لرحيل الأسد.

ويمثل الصراع في سوريا كابوسا سياسيا للحكومة العراقية التي يقودها الشيعة والتي تعتقد أن سقوط الأسد في الصراع من شأنه أن يقسم سوريا على اساس طائفي ويسفر عن قيام نظام سني متشدد معاد لها وهو ما قد يحرك التوتر الطائفي داخل العراق. ويقول العراق إن سياسته هي عدم التدخل في سوريا لكنه يتخذ موقفا قريبا من موقف إيران من خلال رفض تأييد دعوات الدول الغربية والعربية إلى تنحية الأسد الذي ينتمي إلى الآقلية العلوية.

عدد مرات القراءة:
2180
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :