آخر تحديث للموقع :

الجمعة 16 ربيع الأول 1443هـ الموافق:22 أكتوبر 2021م 11:10:16 بتوقيت مكة

جديد الموقع

قيادي شيعي ينتقد المالكي ..

د أسامة مهدي – ايلاف
انتقد نائب ئيس الجمهورية السابق القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي عادل عبد المهدي المالكي وقال إن العراقيين في عهده اصبحوا رهائن الارهاب والانفعال والعشوائية موضحا انه يقود حكومة فاشلة في أمنها وسياساتها وخدماتها.
وأضاف عبد المهدي ان محاربة الارهاب هو ان نكسب ونحمي الشيعة والسنة والشعب كله فالاستهداف العشوائي للشيعة، واعتبار المناطق السنية حواضن الارهاب الاساسية تنطلق من فكرة بسيطة شرحها الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق سابقا برسائله عام 2003 .. وهي ان يرد الشيعة بانفعال واجراءات جماعية.. لتجد "القاعدة" وغيرها حواضنها وعناصرها البشرية.. فتتوسع عملياتها، فنودع في كل يوم وساحة مزيداً من الضحايا والشهداء.
وأضاف عبد المهدي قائلا على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" انه امر محزن سقوط كثيرين في فخ الارهاب وقيامهم - واعين وجاهلين- بخدمة اهدافه.. بل يفكر البعض باستثمار نفس التكتيكات لتعبئة ساحته، فاصبحنا رهائن لطرفين. الارهاب.. والانفعال والعشوائية التي ندفع ثمنها مرتين.. عندما نقوم بها، وعندما نتراجع عنها.
وقال "لقد استبشرنا خيراً بمقالة السيد المالكي "للواشنطن بوست" قبل اسبوعين وقوله.. "تعكس الاحتجاجات في مدن عراقية عدة حقيقة انه رغم استخدام بعض العناصر الطائفية للعنف، لكن غالبية العراقيين تريد التعبير عن مطالبها بالطرق الديمقراطية. وسيتمكن العراقيون، عبر الانتخابات المحلية هذا الشهر، والانتخابات العامة العام المقبل، من حل خلافاتهم عبر التصويت، لا عبر الرصاص".. لكن اصبحنا جميعاً رهائن يراد منا كلام العقلاء في اجواء فقدت العقل. السني رهينة، لا يستطيع ان يقف مع سياسات سلطات تضعفه في مناطقه، وتهدده في غيرها.. والشيعي رهينة لا يستطيع امام القتل اليومي -وضخامة التهديدات- ان يتناول سياسات حكومة فاشلة في أمنها وسياساتها وخدماتها. سيقولون كيف تساوي؟ ونقول لسنا من يساوي، ولكن اصحاب الشأن هم الذين يساوون. فعندما يهاجم الارهاب ويأتي الرد عشوائياً، وفي غير مكانه، فهذا سقوط في الفخ. فالارهاب تتم مواجهته بتعبئة وطنية توحيدية، وبخطط سياسية واقتصادية وادارية واجتماعية واقليمية، وليس باجراءات أمنية فقط.. فبدون دعم الشيعة لاخوتهم السنة سنقوي الارهاب شئنا ام ابينا.. وبدون دعم السنة لاخوتهم الشيعة سيصعب تحقيق المطالب المشروعة. فعندما انتفضت الانبار، وطردت القاعدة، وتلقت الصحوات الدعم، تلقت الحكومة الدعم، وتوسعت العملية السياسية، وتحسنت اوضاع البلاد عموما".
وقال "عظيم هو السيستاني عندما نصح بسحب الجيش بعيداً عن مناطق الاعتصام، واحلال الشرطة المحلية مكانه، وتلبية المطالب المشروعة للمتظاهرين، وحماية المواطنين من عمليات الارهاب".. فالدماء عندما تراق، فاننا سنصبح جميعاً رهائن لمنطق العنف والانتقام والكراهية.. فالبلاد في خطر شديد.. ويجب وقف الارتهان.. فبدون الشريك السني المعتدل لا يمكن ان يتمتع الشيعة بالأمن.. وبدون الشريك الشيعي المنصف لن يشعر السني بان الحكومة حكومته.
وعلى الصعيد نفسه قال رئيس التحالف الوطني الشيعي ايراهيم الجعفري عقب مباحثات مع عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي ان الحالف مصمم على مد الجسور مع التحالفات الأخرى لتحقيق الشراكة الوطنية في عموم العراق "مع إخواننا القائمة الكردية وإخواننا في القائمة العراقية بحيث يُظهِر الموسم القادم بعد الانتخابات أنَّ الإرادة الوطنية العراقية انتصرت" كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان صحافي تلقته "ايلاف" اليوم.
وأضاف أن ما حدث في الحويجة قد اثر في نفوس العراقيين جميعاً، "وأقلقتنا جميعاً حيث كان للتحالف الوطنيِّ دور مُهِمّ في التأشير على مَواطن القلق، وعلى المسارات المطلوب تحقيقها لاحتواء هذه الأزمة بدءاً من تهدئة الأوضاع وفتح التحقيق العاجل، والوصول إلى نتائج واضحة، والإجراءات الأمنية المطلوبة؛ لتفادي وقوع مثل هذه الإشكاليات في المستقبل". وشدد على الحقّ في التظاهر السلميّ أمر مفهوم، وهيبة الدولة كذلك والحفاظ على أرواح رجال الأمن الذين يقومون بمهمة استتباب الأمن، وحماية أرواح المواطنين.
ومن جهته أكد عضو اللجنة القانونية النيابية لطيف مصطفى أمين انه من الضروري ان يقوم مجلس النواب الان باستجواب رئيس الوزراء نوري المالكي على خلفية ما جرى من احداث في قضاء الحويجة واقتحام القوات الأمنية لساحة التظاهر في المنطقة.
وقال أمين في بيان صحافي إن "المالكي ارتكب ثلاثة خروقات دستورية في الحويجة الاول هو اعلان حالة الطوارئ دون موافقة مجلس النواب والثاني نشر الجيش داخل المدن ايضا دون موافقة البرلمان والثالث والاخطر والذي يتمثل باستخدام الجيش في قمع المتظاهرين".
وأشار إلى أنّه "إذا لم نستجوب المالكي بخصوص حادثة الحويجة فيجب ان ننتظر كل شيء أسوأ وأن نرضى بحصول كل شيء أسوأ فالمالكي بهذه الصورة قد أصبح خطرًا على العراق، ومن واجبنا أن نستجوبه وأن نحقق في ملابسات حادثة الحويجة أمام وسائل الاعلام، فإذا لم يستطع ان يجد مبررات لكل هذه المخالفات الدستورية فينبغي ان نسحب منه الثقة".

عدد مرات القراءة:
1877
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :