آخر تحديث للموقع :

الخميس 12 شوال 1441هـ الموافق:4 يونيو 2020م 07:06:07 بتوقيت مكة
   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   مصطلح النواصب عند الشيعة يطلق على أهل السنة ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   أحاديث يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية - ( بين المؤيدين والمعارضين ) ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

من مطاعن الشيعة في الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم ..
تاريخ الإضافة 4/1/2013 8:56:44 PM
الكاتب : فيصل نور ..

النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لما نزلت هذه الآية: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ [آل عمران: 106]) قال: يرد علي أمتي يوم القيامة على خمس رايات، فراية مع عجل هذه الأمة فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون اما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا واما الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه، فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم يرد علي راية مع فرعون هذه الأمة، فأقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون اما الأكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه واما الأصغر فعاديناه وقاتلناه، فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي رأيه مع سامري هذه الأمة فأقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون اما الأكبر فعصيناه وتركناه واما الأصغر فخذلناه وضيعناه وصنعنا به كل قبيح فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ثم ترد علي راية ذي الثدية مع أول الخوارج وآخرهم فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون اما الأكبر فمزقناه وبرئنا منه واما الأصغر فقاتلناه وقتلناه، فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم([1]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا ظلمت العيون العين كان قتل العين على يد الرابع من العيون، فإذا كان ذلك استحق الخاذل له لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فقيل له: يا رسول الله ما العين والعيون؟ فقال: أما العين فأخي علي بن أبي طالب، وأما العيون فأعداؤه، رابعهم قاتله ظلما وعدوانا. وفي رواية: قال حذيفة بن اليمان له لما سار من عثمان: اني والله ما فهمت قولك، ولا عرفت تأويله حتى بلغت ليلتي هذه أتذكر ما قلت لي بالحرة وأنت مقبل ! كيف أنت يا حذيفة إذا ظلمت العيون العين؟ ! والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ بين أظهرنا، فلم اعرف تأويل كلامك، ونسيت أن أذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ، فلما كان من أمري ما أراد الله بي، اذكرني الله كلمتك في ليلتي، ورأيت ابن أبي قحافة قد قام مقام رسول الله واسمه عبد الله أول اسمه عين، ثم الذي كان من بعده عمر وأول اسمه عين، ثم الذي كان من بعده عثمان وأول اسمه عين، وأنت علي المظلوم وأول اسمك العين، فعلمت أن هذا تأويل كلمتك، فقال له: يا حذيفة أين أنت عن عبد الرحمان بن عوف حين مال بها إلى عثمان ! ! وجاء في بعض الشروح: عين عتيق وعمر وعبد الرحمن بن عوف، وعين عثمان وستضم إليها عين عائشة، وعين معاوية وعين عمرو بن العاص، وعين عبد الرحمن بن ملجم، وعين عمر بن سعد. وقال المجلسي: المراد بالعيون من ابتداء اسمه العين، وأبو بكر اسمه: عتيق أو عبد الله، والرابع القاتل عبد الرحمن بن ملجم لعنهم الله([2]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم: وقد دخل عليه علياً عليه السلام يوماً ورآه كئيبا حزينا؟ فقال له: مالي أراك يا رسول الله كئيبا حزينا؟ فقال: وكيف لا أكون كذلك وقد رأيت في ليلتي هذه إن بني تيم وبني عدي وبني أمية يصعدون منبري هذا، يردون الناس عن الاسلام القهقرى، فقلت: يا رب في حياتي أو بعد موتي؟ فقال: بعد موتك([3]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا بني عبد المطلب، إني رأيت على منبري اثني عشر من قريش، كلهم ضال مضل يدعون أمتي إلى النار ويردونهم عن الصراط القهقرى: رجلان من حيين من قريش عليهما مثل إثم الأمة ومثل جميع عذابهم، وعشرة من بني أمية. رجلان من العشرة من ولد حرب بن أمية وبقيتهم من ولد أبي العاص بن أمية. وفي رواية: لأمتي اثنا عشر إمام ضلالة، كلهم ضال مضل عشرة من بني أمية، ورجلان من قريش، وزر جميع الاثنا عشر وما أضلوا في أعناقهما، ثم سماهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسمى العشرة منهما. قال: فسمهم لنا. قال: فلان وفلان، وصاحب السلسلة وابنه من آل أبي سفيان، وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص، أولهم مروان. قال معاوية: لئن كان ما قلت حقا هلكت، وهلكت الثلاثة قبلي، وجميع من تولاهم من هذه الأمة، ولقد هلك أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار والتابعين غيركم أهل البيت وشيعتكم، قال ابن جعفر: فان الذي قلت والله حق سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم([4]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم: وقد نظر إلى رجل من المهاجرين قد ألقى ترسه خلف ظهره وهو في الهزيمة - أي يوم أحد -، فناداه: " يا صاحب الترس ألق ترسك ومر إلى النار " فرمى بترسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا نسيبة خذي الترس، فأخذت الترس، وكانت تقاتل المشركين. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لمقام نسيبة - أي نسيبة بنت كعب - أفضل من مقام فلان وفلان وفلان. قال المجلسي: والمراد بفلان وفلان وفلان أبو بكر وعمر وعثمان. وقال في موضع آخر رداً على إبن أبي الحديد الذي قال: ليت الراوي لم يكن هذه الكناية وكان يذكر من هما بأسمائهما حتى لا يترامى الظنون إلى أمور مشتبهة ومن أمانة الحديث أن يذكر الحديث على وجهه ولا يكتم منه شيئا، فما باله كتم اسم هذين الرجلين؟ ! أقول - أي المجلسي-: إن الراوي لعله كان معذورا في التكنية باسم الرجلين تقية، وكيف كان يمكنه التصريح باسم صنمي قريش وشيخي المخالفين الذين كانوا يقدمونهما على أمير المؤمنين عليه السلام؟ مع أن كنايته أبلغ من الصريح، إذ ظاهر أن الناس كانوا لا يبالون بذكر أحد من الصحابة بما كان واقعا إلا بذكرهما وذكر ثالثهما، وأما سائر بني أمية وأجداد سائر خلفاء الجور فلم يكونوا حاضرين في هذا المشهد في عسكر المسلمين حتى يكنى بذكرهم تقية من أولادهم وأتباعهم، وقد تقدم في رواية علي بن إبراهيم ذكر الثالث أيضا معهما، وذكره كان أولى، لان فراره كان اعرض([5]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي ويا خديجة أسلمتما لله وسلمتما له، وقال: إن جبرئيل عندي يدعو كما إلى بيعة الاسلام فأسلما تسلما، وأطيعا تهديا، فقالا: فعلنا وأطعنا يا رسول الله فقال: إن جبرئيل عندي يقول لكما: إن للاسلام شروطا وعهودا ومواثيق... فذكر منها: وطاعة ولي الأمر بعدي، ومعرفته في حياتي وبعد موتي، والأئمة من بعده واحد بعد واحد، وموالاة أولياء الله ومعاداة أعداء الله والبراءة من الشيطان الرجيم وحزبه وأشياعه، والبراءة من الأحزاب: تيم وعدي وأمية وأشياعهم وأتباعهم([6]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم: في وصيته لعلي: يا علي اصبر على ظلم الظالمين، فإن الكفر يقبل والردة والنفاق مع الأول منهم، ثم الثاني وهو شر منه وأظلم، ثم الثالث، ثم يجتمع لك شيعة تقابل بهم الناكثين والقاسطين والمتبعين المضلين وأقنت عليهم، هم الأحزاب وشيعتهم([7]).
علي عليه السلام: وقد ذكرت الخلافة عنده فقال: والله لقد تقمصها أخو تيم وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى، ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير، فسدلت دونها ثوبا، وطويت عنها كشحا، وطفقت أرتأي بين أن أصول بيد جزاء أو أصبر على طخية عمياء، يشيب فيها الصغير، ويهرم فيها الكبير، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه، فرأيت أن الصبر على هاتي أحجى، فصبرت وفي القلب قذا، وفي الحلق شجا، أرى تراثي نهبا، حتى إذا مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده، عقدها لأخي عدي بعده، فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها الآخر بعد وفاته، فصيرها والله في حوزة خشناء، يخشن مسها، ويغلظ كلمها، ويكثر العثار فيها والاعتذار منها، فصاحبها كراكب العصبة، إن عنف بها حرن وإن أسلس بها غسق، فمني الناس - لعمر الله - بخبط وشماس، وتلون واعتراض، وبلوى وهو مع هن وهني، فصبرت على طول المدة وشدة المحنة، حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم اني منهم، فيالله وللشورى ! متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر؟ فمال رجل بضعبه، وأصغى آخر لصهره، وقام ثلث القوم نافجا حضنيه بين نشيله ومعتلفه، وقاموا معه بني أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبت الربيع، حتى أجهز عليه عمله، وكسبت به مطيته([8]).
علي عليه السلام: إن في التابوت الأسفل ستة من الأولين وستة من الآخرين، فأما الستة من الأولين فابن آدم قاتل أخيه وفرعون الفراعنة والسامري والدجال كتابه في الأولين ويخرج في الآخرين، وهامان وقارون، والستة من الآخرين فنعثل ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري، ونسي المحدث اثنين. قال المجلسي: نعثل: كناية عن عثمان كما سيأتي، والمنسيان الأعرابيان الأولان ([9]).
علي عليه السلام: لست بقائل غير شئ واحد. أذكركم بالله أيها الأربعة - يعنيني وأبا ذر والزبير والمقداد -: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن تابوتا من نار فيه اثنا عشر رجلا، ستة من الأولين وستة من الآخرين، في جب في قعر جهنم في تابوت مقفل، على ذلك الجب صخرة. فإذا أراد الله أن يسعر جهنم كشف تلك الصخرة عن ذلك الجب فاستعرت جهنم من وهج ذلك الجب ومن حره. قال علي عليه السلام: فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنتم شهود به - عن الأولين، فقال: أما الأولون فابن آدم الذي قتل أخاه، وفرعون الفراعنة، والذي حاج إبراهيم في ربه، ورجلان من بني إسرائيل بدلا كتابهم وغيرا سنتهم، أما أحدهما فهود اليهود والآخر نصر النصارى، وإبليس سادسهم. وفي الآخرين الدجال وهؤلاء الخمسة أصحاب الصحيفة والكتاب وجبتهم وطاغوتهم الذي تعاهدوا عليه وتعاقدوا على عداوتك يا أخي، وتظاهرون عليك بعدي، هذا وهذا حتى سماهم وعدهم لنا. قال سلمان: فقلنا: صدقت، نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم([10]).
علي عليه السلام: أنه كان يخرج كل ليلة جمعة إلى ظاهر المدينة ولا يعلم أحد إلى أين يمضي فتبعه عمر حتى وصل إلى بلدة عظيمة تبعد مسيرة سنتين عن المدينة.. فدخل عمر إلى المدينة فرأى الناس كلهم يلعنون ظالمي آل محمد عليه السلام ويسمونهم بأسمائهم واحدا واحدا، وكل صاحب صناعة يفعل ذلك اللعن وهو على صناعته، فلمأ سمع عمرذلك ضاقت عليه الأرض بما رحبت. فلما عاد عمر أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك، فقال له رسول صلى الله عليه وآله وسلم: لا تنس ما شهدت بنظرك. فلما سأله من سأله عن ذلك، قال: نفذ في سحر بني هاشم([11]).
علي عليه السلام: قد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عهده حتى قام خطيبا فقال: أيها الناس قد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعده، وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس: رجل منافق يظهر الإيمان، متصنع بالإسلام لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متعمدا، فلو علم الناس أنه منافق كذاب، لم يقبلوا منه ولم يصدقوه، ولكنهم قالوا هذا قد صحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورآه وسمع منه، وأخذوا عنه، وهم لا يعرفون حاله، وقد أخبره الله عن المنافقين بما أخبره ووصفهم بما وصفهم فقال عز وجل: (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ [المنافقون: 4]) ثم بقوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان فولوهم الأعمال، وحملوهم على رقاب الناس، وأكلوا بهم الدنيا، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله. قال المازندراني: (ثم بقوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلالة) وهم الخلفاء الثلاثة وامراء بني امية. وقال محقق الكتاب الشعراني معقباًً: إن كان هذا كلام أمير المؤمنين عليه السلام لا يمكن أن يريد به بني امية لأنهم لم يكونوا متولين للأمر بعد... فالواجب حمل أئمة الضلال على الثلاثة فقط([12]).
علي عليه السلام: لما واريته - أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم - في قبره سمعت صارخا يصرخ من خلفي: يا آل تيم ويا آل عدي، يا آل أمية، أنتم تدعون إلى النار، ويوم القيامة لا تنصرون، اصبروا يا آل محمد تؤجروا، ولا تجزعوا فتوزروا (مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ [الشورى: 20]) ([13]).
الحسن عليه السلام: ويل لك يا معاوية وللثلاثة قبلك الذين أجلسوك هذا المجلس، وسنوا لك هذه السنة([14]).
الباقر عليه السلام: ضربوكم على دم عثمان ثمانين سنة وهم يعلمون أنه كان ظالما فكيف إذا ذكرتم صنميهم([15]).
الباقر عليه السلام: وقد سأله سائل: يا ابن رسول الله! مررت اليوم بالكرخ فقالوا: هذا نديم محمد بن علي إمام الرافضة، فاسألوه: من خير الناس بعد رسول الله؟ فإن قال: علي، فاقتلوه، وإن قال: أبو بكر فدعوه، فانثال علي منهم خلق عظيم وقالوا لي: من خير الناس بعد رسول الله؟ فقلت مجيباً: أخير الناس بعد رسول الله أبو بكر وعمر وعثمان، وسكت ولم أذكر علياً. فقال بعضهم: قد زاد علينا، نحن نقول ههنا: وعلي. فقلت: في هذا نظر، لا أقول هذا، فقالوا بينهم: إن هذا أشد تعصباً للسنة منا قد غلطنا عليه، ونجوت بهذا منهم. فهل علي يا ابن رسول الله في هذا حرج؟ وإنما أردت (أخير) الناس، أي أنه (أخير) استفهاماً لا إخباراً. فقال الباقر عليه السلام: قد شكر الله لك بجوابك هذا لهم، وكتب لك أجره وأثبته لك في الكتاب الحكيم، وأوجب لك بكل حرف من حروف ألفاظك بجوابك هذا لهم ما تعجز عنه أماني المتمنين ولا يبلغه آمال الآملين([16]).
الباقر عليه السلام: في قول الله: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى [النحل: 90]) قال. العدل شهادة أن لا إله إلا الله، والاحسان ولاية أمير المؤمنين عليه السلام: (وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ [النحل: 90]) الفحشاء: الأول، والمنكر: الثاني، والبغي: الثالث([17]). وفي رواية: ! (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) وهو محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فمن أطاعه فقد عدل، (وَالإِحْسَانِ) علي عليه السلام، فمن تولاه فقد أحسن، والمحسن في الجنة (وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى) قرابتنا، أمر الله العباد بمودتنا وإيتائنا ونهاهم (عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ) فمن بغى علينا أهل البيت ودعا إلى غيرنا([18]).
الباقر عليه السلام: في قوله تعالى: (وَجَاء فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ [الحاقة: 9] )قال: يعني الثالث، (ومن قبله) الأوليين (والمؤتفكات) أهل البصرة، (بالخاطئة) الحميراء. وفي رواية عن أبي عبد الله عليه السلام: (وجاء فرعون) يعني الثالث (ومن قبله) يعني الأولين (بالخاطئة) يعني عائشة. قال شرف الدين في تفسيره تأويل الآيات: (وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة) في أقوالها وأفعالها، وفي كل خطأ وقع فإنه منسوب إليها، وكيف جاءا بها، بمعنى أنهم وثبوها وسنوا لها الخلاف لمولاها ووزر ذلك عليهم وفعل من تابعها إلى يوم القيامة. وقوله: والمؤتفكات: أهل البصرة، فقد جاء في كلام أمير المؤمنين عليه السلام لأهل البصرة يا أهل المؤتفكة ! ائتفكت بأهلها ثلاث مرات، وعلى الله تمام الرابعة. ومعنى ائتفكت باهلها أي خسفت بهم. وقال المجلسي: فالمراد بمجئ الأولين والثالث بعائشة أنهم أسسوا لها بما فعلوا من الجور على أهل البيت عليه السلام أساسا به تيسر لها الخروج والاعتداء على أمير المؤمنين عليه السلام، ولولا ما فعلوا لم تكن تجترئ على ما فعلت([19]).
الباقر عليه السلام: في قوله تعالى: (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ [الانشقاق: 19]). قال: يا زرارة أو لم تركب هذه الأمة بعد نبيها طبقا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان([20]).
الباقر عليه السلام: في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ * أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [النحل: 20-21]) قال: الذين يدعون من دون الله: الأول والثاني والثالث، كذبوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: والوا عليا واتبعوه، فعادوا عليا ولم يوالوه ودعوا الناس إلى ولاية أنفسهم، فذلك قول الله: [ والذين يدعون من دون الله ] ([21]).
الباقر عليه السلام: أن المهدي مولى عثمان، أتي فبايع أمير المؤمنين، ومحمد بن أبي بكر جالس، قال: أبايعك على أن الامر كان لك أولا وأبرأ من فلان وفلان وفلان، فبايعه([22]).
الباقر عليه السلام: يا با حمزة إنما يعبد الله من عرف الله فاما من لا يعرف الله كأنما يعبد غيره هكذا ضالا قلت: أصلحك الله وما معرفة الله؟ قال: يصدق الله ويصدق محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في موالاة على والايتمام به، وبأئمة الهدى من بعده والبراءة إلى الله من عدوهم، وكذلك عرفان الله، قال: قلت: أصلحك الله أي شئ إذا عملته انا استكملت حقيقة الايمان؟ قال: توالي أولياء الله، وتعادى أعداء الله، وتكون مع الصادقين كما أمرك الله، قال: قلت: ومن أولياء الله ومن أعداء الله؟ فقال: أولياء الله محمد رسول الله وعلى والحسن والحسين وعلي بن الحسين، ثم انتهى الامر الينا ثم ابني جعفر، وأومأ إلى جعفر وهو جالس فمن والى هؤلاء فقد والى الله وكان مع الصادقين كما أمره الله، قلت: ومن أعداء الله أصلحك الله؟ قال: الأوثان الأربعة، قال: قلت من هم؟ قال: أبو الفصيل ورمع ونعثل ومعاوية ومن دان بدينهم([23]).
الباقر عليه السلام: لما كثر قول المنافقين وحساد أمير المؤمنين عليه السلام فيما يظهره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فضل علي عليه السلام وينص عليه ويأمر بطاعته ويأخذ البيعة له على كبرائهم ومن لا يؤمن غدره ويأمرهم بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين ويقول لهم: إنه وصيي وخليفتي وقاضي ديني ومنجز عدتي والحجة لله على خلقه من بعدي من أطاعه سعد ومن خالفه ضل وشقي قال المنافقون: لقد ضل محمد في ابن عمه علي وغوى وجن ! والله ما أفتنه فيه وحببه إليه إلا قتل الشجعان والاقران والفرسان يوم بدر وغيرها من قريش وسائر العرب واليهود، وأن كل ما يأتينا به ويظهر في علي من هواه، وكل ذلك يبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى اجتمعت التسعة المفسدون في الأرض في دار الأقرع بن حابس التميمي - وكان يسكنها في ذلك الوقت صهيب الرومي - وهم التسعة الذين إذا عد أمير المؤمنين معهم كان عدتهم عشرة، وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف الزهري وأبو عبيدة بن الجراح، فقالوا: لقد أكثر محمد في حق علي حتى لو أمكنه أن يقول لنا: اعبدوه لقال !([24]).
الباقر عليه السلام: ينادي مناد يوم القيامة: أين المحبون لعلي؟ فيقومون من كل فج عميق فيقال لهم: من أنتم؟ قالوا: نحن المحبون لعلي الخالصون له حبا. قال: فيقال لهم: فتشركون في حبه أحدا من الناس؟ فيقولون: لا. فيقال لهم: (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ [الزخرف: 70])([25]).
الصادق عليه السلام: قال: ان خلف مغربكم هذا تسعة وثلثين مغربا أرضا بيضاء ومملوة خلقا يستضيئون بنورنا لم يعصوا الله طرفة عين لا يدرون اخلق الله آدم أم لم يخلقه يبرؤون من فلان وفلان قيل له كيف هذا يتبرؤن من فلان وفلان - لعنهما الله - وهم لا يدرون أخلق الله آدم أم لم يخلقه فقال للسائل أتعرف إبليس قال لا الا بالخبر قال فأمرت باللعنة والبراءة منه قال نعم قال فكذلك امر هؤلاء ([26]).
الصادق عليه السلام: في قول الله عزوجل: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً [النساء: 137]) قال: نزلت في فلان، وفلان، وفلان آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في أول الأمر وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية، حين قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام، ثم كفروا حيث مضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفراً بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء([27]).
الصادق عليه السلام: وقد أنشد الحميري شعراً قال فيه:
 فالناس يوم البعث راياتهم * خمس فمنها هالك أربع
 قائدها العجل وفرعونها * وسامري الأمة المفظع
 وراية قائدها حيدر * كالشمس إذا تطلع
ومخدع عن دينه مارق * جد عبد لكع أوكع.. فقال الصادق عليه السلام: من قال هذا الشعر؟ قلت (أي الراوي هـ): السيد محمد الحميري، فقال رحمه الله، قلت: أني رأيته يشرب نبيذ الرستاق، قال تعني الخمر؟ قلت نعم، قال رحمه الله وما ذلك على الله أن يغفر لمحب علي([28]).
الصادق عليه السلام: في قول الله: (غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ [الفاتحة: 7]) قال: (غير المغضوب عليهم وغير الضالين) قال: هكذا نزلت، وقال: المغضوب عليهم فلان وفلان وفلان، والنصاب و(الضالين) الشكاك الذين لا يعرفون الامام([29]).
الصادق عليه السلام: في قوله تعالى: (فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ (يعني الامام) وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الأعراف: 157]) يعني الذين اجتنبوا الجبت والطاغوت أن يعبدوها والجبت والطاغوت فلان وفلان وفلان والعبادة طاعة الناس لهم([30]).
الصادق عليه السلام: أنه كان يعلن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال وأربعة من النساء: التيمي والعدوي - أبا بكر وعمر - وعثمان ومعاوية يسميهم، وعائشة وحفصة وهندا وأم الحكم أخت معاوية([31]).
الصادق عليه السلام: في قوله تعالى: (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ [الحج: 24]) قال: ذاك حمزة وجعفر وعبيدة وسليمان وأبو ذر والمقداد بن الأسود وعمار هدوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقوله: (حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ [الحجرات: 7]) (يعني أمير المؤمنين) (وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ [الحجرات: 7]) الأول والثاني والثالث. المازندراني: قوله (قال الأول والثاني والثالث) وإنما نسب الأول إلى الكفر لأنه باني الكفر أصله وبداية الخروج عن الدين منه، والثاني إلى الفسوق لأنه باني الفسوق كلها مع مراعاته لظاهر الشرع في الجملة، والثالث إلى العصيان لأنه باني العصيان وهو الخروج عن الحق بالطغيان وقد بلغ طغيانه إلى حيث أجمعت الصحابة على قتله. وقال المجلسي: التعبير عن الثلاثة ب‍: الثلاث - لكونهم أصلهما ومنشؤها ومنبتها وكمالها فيهم، وكونهم سببا لصدورها عن الناس إلى يوم القيامة، لعنة الله عليهم وعلى أشياعهم. ([32]).
الصادق عليه السلام: في قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ [محمد: 25]) فلان وفلان وفلان، ارتدوا عن الايمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه السلام. يقول المجلسي: ظاهر السياق أن فاعل قالوا الضمير الراجع إلى الذين ارتدوا، فلو فسرنا الكنايات الثلاث الأول بأبي بكر وعمر وعثمان - كما هو ظاهر - لا يستقيم النظام، ويمكن توجيهه بوجهين: الأول: أن يكون المراد بالكنايات بعض بني أمية كعثمان وأبي سفيان ومعاوية، فالمراد ب‍ (الذين كرهوا ما نزل الله) أبو بكر وأخواه. الثاني: أن يكون المراد بالكنايات أبا بكر وعمر وأبا عبيدة، وضمير (قالوا) راجعا إلى بني أمية، والمراد ب‍ (الذين كرهوا) الذين ارتدوا، فيكون من قبيل وضع المظهر موضع المضمر([33]).
الصادق عليه السلام: في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم [محمد: 25]) عن الايمان بتركهم ولاية أمير المؤمنين عليه السلام: (الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ) يعني الثاني([34]).
الصادق عليه السلام: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقرأ: (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ [القلم: 5: 6])، فلقيه الثاني، فقال له: تعرض بي وبصاحبي؟ !. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام- ولم يعتذر إليه -: ألا أخبرك بما نزل في بني أمية؟ نزل فيهم: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ [محمد: 22]..) الآية، قال: فكذبه، وقال: هم خير منكم، وأوصل للرحم([35]).
الصادق عليه السلام: في قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ) يعني الموت والقيامة: (فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً [الجن: 24]). يعني فلان وفلان وفلان ومعاوية وعمرو بن العاص وأصحاب الضغائن من قريش([36]).
الصادق عليه السلام: يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب، بابها الأول للظالم وهو زريق وبابها الثاني لحبتر، والباب الثالث للثالث، والرابع لمعاوية، والباب الخامس لعبد الملك والباب السادس لعسكر بن هوسر، والباب السابع لأبي سلامة فهم أبواب لمن اتبعهم. قال المجلسي: الرزيق كناية عن أبي بكر لان العرب يتشأم بزرقة العين. والحبتر هو عمر، والحبتر هو الثعلب، ولعله إنما كني عنه لحيلته ومكره، وفي غيره من الاخبار وقع بالعكس وهو أظهر إذا الحبتر بالأول أنسب، ويمكن أن يكون هنا أيضا المراد ذلك، وإنما قدم الثاني لأنه أشقى وأفظ وأغلظ. وعسكر بن هو سر كناية عن بعض خلفاء بني أمية أو بني العباس، وكذا أبي سلامة، ولا يبعد أن يكون أبو سلامة كناية عن أبي جعفر الدوانيقي، ويحتمل أن يكون عسكر كناية عن عائشة وسائر أهل الجمل إذ كان اسم جمل عائشة عسكرا، وروي أنه كان شيطانا([37]).
الصادق عليه السلام: في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـاء النَّاسِ [النساء: 38]) فلان وفلان وفلان ومعوية وأشياعهم([38]).
الصادق عليه السلام: للفيض ابن المختار: كيف تقرأ (وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ [التوبة: 118]) قال: لو كان خلفوا لكانوا: في حال طاعة ولكنهم " خالفوا " عثمان وصاحباه أما والله ما سمعوا صوت حافر ولا قعقعة حجر إلا قالوا: أتينا، فسلط الله عليهم الخوف حتى أصبحوا. قال المازندراني: قوله عليه السلام: وقال لو كان خلفوا لكانوا في حال الطاعة إذ التخليف يشعر بأنه صلى الله عليه وآله وسلم خلفهم فكانوا في طاعته فلا يتوجه إليهم اللوم والطعن ولكنهم أي الثلاثة في الآية خالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في دعوى الولاية وانتحال الخلافة وهم (عثمان وصاحباه)([39]).
الصادق عليه السلام: في قوله تعالى: (أَوْ كَظُلُمَاتٍ) فلان وفلان (فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ) يعنى نعثل (مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ)([40]).
الصادق عليه السلام: وقد سئل عن عما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: " إن ولد الزنا شر الثلاثة " ما معناه؟ قال: عنى به الأوسط أنه شر ممن تقدمه وممن تلاه([41]).
الصادق عليه السلام: من قال: من قال: اللهم إني أشهدك واشهد ملائكتك المقربين وحملة عرشك المصطفين أنك أنت الله لا إله إلا أنت الرحمن الرحيم وأن محمدا عبدك ورسولك وأن فلان بن فلان إمامي ووليي وأن أباه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليا والحسن والحسين وفلانا وفلانا حتى ينتهي إليه أئمتي وأوليائي على ذلك أحيا وعليه أموت وعليه ابعث يوم القيامة وأبرأ من فلان وفلان وفلان. فإن مات في ليلته دخل الجنة. قال المازندراني في شرحه: (وأبرأ من فلان وفلان وفلان) ويسميهم بأسمائهم ولا ينفع التولي بدون البراءة منهم كما دل عليه بعض الاخبار([42]).
الصادق عليه السلام: في قول الله عز وجل: (فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [الحج: 50]) قال: أولئك آل محمد عليهم السلام، (وَالَّذِينَ سَعَوْا)] في قطع مودة آل محمد (فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [الحج: 51])، قال: هي الأربعة نفر، يعني التيمي والعدي والأمويين([43]).
الصادق عليه السلام: في قول الله عز وجل: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى [طه: 54]) قال نحن والله أولى النهى قال قلت ما معنى أولى النهى قال ما أخبر الله عز وجل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مما يكون بعده من ادعاء أبي فلان الخلافة والقيام بها والآخر من بعده والثالث من بعدهما وبني أمية ([44]).
الصادق عليه السلام: في قول الله: (غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ [الفاتحة: 7]) قال: (غير المغضوب عليهم وغير الضالين) قال: هكذا نزلت، وقال: المغضوب عليهم فلان وفلان وفلان، والنصاب و(الضالين) الشكاك الذين لا يعرفون الامام([45]).
الصادق عليه السلام: وقد سئل: قال: قلت له ما بال أمير المؤمنين عليه السلام لم يقاتل فلانا وفلانا وفلانا؟ قال لآية في كتاب الله عز وجل: (لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً [الفتح: 25]) قال قلت وما يعني بتزايلهم؟ قال ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كافرين وكذلك القائم عليه السلام لن يظهر ابدا حتى تخرج ودائع الله تعالى فإذا خرجت ظهر على من ظهر من أعداء الله فقتلهم([46]).
الرضا عليه السلام: في قول الله تبارك وتعالى: (إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ... [النساء: 108]) قال: يعني فلانا وفلانا وأبا عبيدة بن الجراح. وفي رواية عن أبي جعفر عليه السلام قال: فلان وفلان وفلان وأبو عبيدة بن الجراح. وفي رواية: هما وأبو عبيدة بن الجراح. وفي رواية عمر: الأول والثاني وأبو عبيدة بن الجراح. وقال المازندراني: تعاهدوا على أن يخرجوا الخلافة من آل الرسول وشاركهم في ذلك عبد الرحمن بن عوف وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة([47]).
الرضا عليه السلام: في هذه الآية (أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ). قال: يعني الأول والثاني، ( ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ) قال: الثالث والرابع والخامس، (كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ [المرسلات: 18]) من بني أمية، وقوله: (فوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ [المرسلات: 15]) بأمير المؤمنين والأئمة عليه السلام([48]).
الرضا عليه السلام: في قوله تعالى: (فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ [القارعة: 6-7]). قال: نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام، (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ [القارعة: 8-9]). قال: نزلت في الثلاثة([49]).
سليم بن قيس (ت:76 هـ): قال: سمعت سلمان الفارسي قال: لما أن قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصنع الناس ما صنعوا... أتيت عليا وهو يغسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبرته بما صنع القوم، وقلت إن أبا بكر الساعة لعلى منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يرضون أن يبايعوا له بيد واحدة، وإنهم ليبايعونه بيديه جميعا بيمينه وشماله؟ فقال علي عليه السلام: يا سلمان وهل تدري من أول من بايعه على منبر رسول الله؟ قلت: لا إلا أني رأيته في ظلة بني ساعدة حين خصمت الأنصار وكان أول من بايعه المغيرة بن شعبة ثم بشير ابن سعد ثم أبو عبيدة بن الجراح ثم عمر بن الخطاب ثم سالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل. قال: لست أسألك عن هؤلاء، ولكن تدرى من أول من بايعه حين صعد المنبر؟ قلت: لا، ولكن رأيت شيخا كبيرا يتوكأ على عصاه بين عينيه سجادة شديد التشمير، صعد المنبر أول من صعد وخر وهو يبكي ويقول " الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيتك في هذا المكان، أبسط يدك " فبسط يديه فبايعه، ثم قال: " يوم كيوم آدم " ثم نزل فخرج من المسجد. فقال على عليه السلام: يا سلمان أتدري من هو؟ قلت: لا، ولقد ساءتني مقالته كأنه شامت بموت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال علي عليه السلام: فان ذلك إبليس لعنه الله... إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير أربعة، إن الناس صاروا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة هارون ومن تبعه، ومنزلة العجل ومن تبعه فعلي في سنة هارون، وعتيق في سنة العجل، وعمر في سنة السامري([50]).
سليم بن قيس (ت:76 هـ): قال أبو ذر: رحمة الله عليه: أنا أحدثكم بحديث قد سمعتموه أو من سمعه منكم قال: ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: شر الأولين والآخرين اثنا عشر ستة من الأولين وستة من الآخرين ثم سمى الستة من الأولين... وأما الستة من الآخرين: فالعجل وهو نعثل، وفرعون وهو معاوية، وهامان هذه الأمة زياد، وقارونها وهو سعد، والسامري وهو أبو موسى عبد الله بن قيس لأنه قال كما قال سامري قوم موسى: " لا مساس " أي لا قتال، والأبتر وهو عمرو بن العاص، أفتشهدون على ذلك؟ قالوا: نعم، قال: وأنا على ذلك من الشاهدين. ثم قال: ألستم تشهدون أن رسول الله قال: إن أمتي ترد علي الحوض على خمس رايات أولها راية العجل فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول: بماذا خلفتموني في الثقلين من بعدي؟ فيقولون كذبنا الأكبر ومزقنا، واضطهدنا الأصغر وأخذنا حقه، فأقول، اسلكوا ذات الشمال، فينصرفون ظماء مظمئين قد اسودت وجوههم ولا يطعمون منه قطرة. ثم ترد علي راية فرعون أمتي وهم أكثر الناس ومنهم المبهرجون - قيل يا رسول الله وما المبهرجون بهرجوا الطريق؟ قال: لا ولكن بهرجوا دينهم وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون - فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر ومزقناه وقاتلنا الأصغر فقتلناه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. قال: ثم ترد علي راية هامان أمتي فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثم ترد علي راية عبد الله بن قيس وهو إمام خمسين ألف من أمتي، فأقوم فآخذ بيده، فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه فأقول: بما خلفتموني في الثقلين من بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر ومزقناه وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثم ترد علي المخدج برايته فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر وعصيناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. قال المجلسي: لعل هذه التفسيرات من الرواة تقية وإلا فانطباق العجل على أبي بكر وفرعون على عمر وقارون على عثمان كما هو المصرح به في أخبار أخر([51]).
العياشي (ت:320 هـ): في قوله تعالى: (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [البقرة: 124]). قال: يا رب ويكون من ذريتي ظالم؟ قال: نعم فلان وفلان وفلان ومن اتبعهم. ولما قال الله: (وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [البقرة: 126]) قال: يا رب ومن الذين متعتهم؟ قال: الذين كفروا بآياتي فلان وفلان وفلان([52]).
القمي (ت:329 هـ): الفلق جب في نار جهنم يتعوذ أهل النار من شدة حره، فسأل الله من شدة حره أن يتنفس فأذن له فتنفس فأحرق جهنم. قال: وفي ذلك الجب صندوق من نار يتعوذ أهل الجب من حر ذلك الصندوق، وهو التابوت وفي ذلك التابوت ستة من الأولين وستة من الآخرين، فأما الستة من الأولين فابن آدم الذي قتل أخاه، ونمرود ابراهيم الذي ألقى ابراهيم في النار، وفرعون موسى، والسامري الذي اتخذ العجل، والذي هودّ اليهود والذي نصر النصارى، وأما الستة الذين من الآخرين فهو الأول والثاني والثالث والرابع وصاحب الخوارج وابن ملجم لعنهم الله. يقول المجلسي: بيان: الذي هود اليهود هو الذي أفسد دينهم وحرفه وأبدع فيه كما فعل الأول والثاني في دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وكذا الذي نصر النصارى هو الذي أبدع الشرك وكون عيسى ابن الله وغير ذلك في دينهم، والرابع معاوية، وصاحب الخوارج هو ذو الثدية([53]).
القمي (ت:329 هـ): في قوله تعالى: (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا [النمل: 52]) لا تكون الخلافة في آل فلان ولا آل فلان ولا آل فلان ولا آل طلحة ولا آل الزبير. يقول المجلسي: على هذا التأويل يكون المعنى بيوتهم خاوية من الخلافة والإمامة بسبب ظلمهم، فالظلم ينافي الخلافة، وكل فسق ظلم، ويحتمل أن يكون المعنى أنهم لما ظلموا وغصبوا الخلافة وحاربوا إمامهم أخرجها الله من ذريتهم ظاهرا وباطنا إلى يوم القيامة([54]).
القمي (ت:329 هـ): في قوله تعالى: (وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ [الزمر: 45]) قال: نزلت في فلان وفلان وفلان([55]).
القمي (ت:329 هـ): في قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً [النساء: 49]). قال: هم الذين سموا أنفسهم بالصديق والفاروق وذي النورين. قوله: (ولا يظلمون فتيلا) قال: القشرة التي تكون على النواة، ثم كنى عنهم فقال: (انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ [النساء: 50]) وهم هؤلاء الثلاثة([56]).
الصدوق (ت:381 هـ): واعتقادنا في البراءة أنها واجبة من الأوثان الأربعة ومن الأنداد الأربعة ومن جميع أشياعهم وأتباعهم، وأنهم شر خلق الله. وجاء في تفسير الأوثان الأربعة أنهم أبو الفصيل ورمع ونعثل ومعاوية. قال المجلسي: أبو الفصيل أبو بكر لان الفصيل والبكر متقاربان في المعنى، ورمع مقلوب عمر، ونعثل هو عثمان([57]).
المفيد (ت:413 هـ): وقد سئل: لم صلى أمير المؤمنين عليه السلام خلف القوم؟ قال: جعلهم بمثل سواري المسجد([58]).
المفيد (ت:413 هـ): قيل لعلي بن ميثم: لم صلى علي خلف القوم؟ قال: جعلهم بمنزلة السواري، قيل: فلم ضرب الوليد بن عقبة بين يدي عثمان؟ قال: لان الحد له واليه فإذا أمكنه إقامته إقامة بكل حيلة، قيل: فلم أشار على أبى بكر وعمر؟ قال: طلبا منه أن يحيي أحكام الله وأن يكون دينه القيم كما أشار يوسف على ملك مصر نظرا منه للخلق ولان الأرض والحكم فيها إليه فإذا أمكنه أن يظهر مصالح الخلق فعل وان لم يمكنه ذلك بنفسه توصل إليه على يدي من يمكنه طلبا منه الاحياء لأمر الله، قيل: لم قعد في الشورى؟ قال: اقتدارا منه على الحجة وعلما بأنهم ان ناظروه وأنصفوه كان هو الغالب ومن كان له دعوى فدعى إلى أن يناظر عليه فان ثبتت له الحجة أعطته فإن لم يفعل بطل حقه وأدخل بذلك الشبهة على الخلق وقد قال عليه السلام يومئذ: اليوم أدخلت في باب إذا أنصفت فيه وصلت إلى حقي - يعني ان الأول استبد بها يوم السقيفة ولم يشاوره -، قيل فلم زوج عمر ابنته؟ قال: لاظهاره الشهادتين واقراره بفضل رسول الله وارادته استصلاحه وكفه عنه وقد عرض نبي الله لوط بناته على قومه وهم كفار ليردهم عن ضلالتهم فقال هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ووجدنا آسية بنت مزاحم تحت فرعون([59]).
المفيد (ت:413 هـ): القول في المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام - واتفقت الإمامية وكثير من الزيدية على أن المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام ضلال فاسقون، وأنهم بتأخيرهم أمير المؤمنين عليه السلام عن مقام رسول الله صلوات الله عليه وآله عصاة ظالمون، وفي النار بظلمهم مخلدون([60]).
الحلبي (ت:447 هـ): وممّا يقدح في عدالة الثلاثة، قصدهم أهل بيت نبيّهم عليه السلام بالتخفيف والأذى، والوضع من أقدارهم، واجتناب ما يستحقّونه من التعظيم، فمن ذلك أمان كلّ معتزل بيعتهم ضررهم، وقصدهم عليّا عليه السلام بالأذى لتخلّفه عنهم، والإغلاظ له في الخطاب والمبالغة في الوعيد، وإحضار الحطب لتحريق منزله، والهجوم عليه بالرجال من غير إذنه، والإتيان به ملبّبا، واضطرارهم بذلك زوجته وبناته ونساءه وحامته من بنات هاشم وغيرهم إلى الخروج عن بيوتهم، وتجريد السيوف من حوله، وتوعّده بالقتل إن امتنع من بيعتهم، ولم يفعلوا شيئا من ذلك لسعد بن عبادة ولا بالخبّاب بن المنذر.. وغيرهما ممّن تأخّر عن بيعتهم حتى مات أو طويل الزمان. ومن ذلك ردّهم دعوى فاطمة عليها السلام وشهادة عليّ والحسنين عليه السلام وقبول شهادة جابر بن عبد اللّه في الخبيثات، وعائشة في الحجرة والقميص والنعل، وغيرهما. ومنها تفضيل الناس في العطاء والاقتصار بهم على أدنى المنازل. ومنها عقد الرايات والولايات لمسلميّة الفتح والمؤلّفة قلوبهم ومكيدي الإسلام من بني أميّة، وبني مخزوم، وغيرهما، والإعراض عنهم واجتناب تأهيلهم لشي‏ء من ذلك. ومنهم منها موالاة المعروفين ببغضهم وحسدهم وتقديمهم على رقاب العالم كمعاوية، وخالد، وأبي عبيدة، والمغيرة، وأبي موسى، ومروان، وعبد اللّه بن أبي سرح، وابن كريز.. ومن ضارعهم في عداوتهم، والغضّ من المعروفين بولايتهم وقصدهم بالأذى كعمّار، وسلمان، وأبي ذرّ، والمقداد، وأبي بن كعب، وابن مسعود.. ومن شاركهم في التخصّص بولايتهم عليهم الصلاة والسلام ومنها قبض أيديهم عن فدك مع ثبوت استحقاقهم لها على ما بيّناه. وإباحة معاوية الشام، وأبي موسى العراق، وابن كريز البصرة، وابن أبي السرح مصر والمغرب.. وأمثالهم من المشهورين بكيد الإسلام وأهله. وتَأَمَّلْ هذا بعين إنصاف يَكْشِفْ لك عن شديد عداوتهم وتحاملهم عليهم كأمثاله من الأفعال الدالّة على تميّز العدوّ من الوليّ، ولا وجه لذلك إلّا تخصّصهم بصاحب الشريعة صلوات اللّه عليه وعلى آله في النسب، وتقدّمهم لديه في الدين، وبذل الجهد في طاعته، والمبالغة في نصيحته ونصرة ملّته بما لا يشاركون فيه، وفي هذا ما لا يخفى ما فيه على متأمّل. ثم قال وممّا يقدح في عدالتهم ما حفظ عن وجوه الصحابة وفضلاء السابقين والتابعين من الطعن عليهم وذمّ أفعالهم والتصريح بذمّهم وتصريحهم بذلك عند الوفاة، وتحسّرهم على ما فرّط منهم، فأمّا أقوال الصحابة والتابعين ما حفظ عن أمير المؤمنين عليه السلام من التظلّم منهم والتصريح والتلويح بتقدّمهم عليه بغير حقّ في مقام بعد مقام([61]).
الحلبي (ت:447 هـ): عن حذيفة بن اليمان: ولي أبو بكر فطعن في الاسلام طعنة أوهنه، ثم ولي عمر فطعن في الاسلام طعنة مرق منه. وفي رواية أخرى عنه رضي الله عنه، قال: ولينا أبو بكر فطعن في الاسلام طعنة، ثم ولينا عمر فحل الازرار، ثم ولينا عثمان فخرج منه عريانا([62]).
الحلبي (ت:447 هـ): المعلوم من دينهم لكل متأمل حالهم، وأنهم يرون في المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام ومن دان بدينهم أنهم كفار([63]).
الحلبي (ت:447 هـ): وأما محاربوه عليه السلام، فبرهان كفرهم أظهر من برهان كفر المتقدمين عليه، لأن كل شئ دل على كفر أولئك دل على كفر هؤلاء([64]).
الحلبي (ت:447 هـ): (عدم تكامل صفات الإمامة للقوم) أما الحرية والقرشية وظاهر الإسلام: فقد علم ما يقدح به الشيعة في أنسابهم وإسلامهم، ويرديه من حيث ميلادهم، وصحة ذلك يوجب القطع على نفي الحرية والقرشية والاسلام، ووروده فقط يمنع من القطع بثبوت ذلك المفتقر صحة الإمامة إلى ثبوته قطعا. وأما العدالة: فقد وقع منهم في حال حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يمنع منها، لفقد العلم بحصول التوبة منه، وثبت من أحداثهم بعده عليه السلام المعلوم حصول الاصرار عليها ما يمنع كل واحد من ذلك على أيسر الأمر من العدالة، ويقتضي فساد الولاية؟ أما الواقع منم في حياته عليه السلام: فما روي من قصة التنفير به عليه السلام ليلة العقبة، والمعاهدة على نزع الأمر من أهله، وقد ورد ذلك من طريقي الخاصة والعامة، وعن جميع المنفرين والمعاقدين، والثلاثة من جملتهم، وذلك ضلال لم تثبت منه توبة. ومنه: انهزامهم يوم أحد وخيبر وحنين، وكون المنهزم فاسقا، والنص بالتوبة عن المنهزمين في أحد وحنين مختص بالمؤمنين، وليسوا كذلك قطعا، وإن قطعنا نحن على نفي الإيمان عنهم بالأدلة، ولفقد ذلك في هزيمة خيبر. ومنه: إحجامهم عن الحرب في جميع المواطن المحتاج فيها إلى معاونة النساء والصبيان، وذلك إخلال بواجب. ومنه: تعقب عمر ما قاضي عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنها ليست دينه، بل هو خير لك يا عمر وللمسلمين، وقوله أثر ذلك: ألم تعدنا دخول مكة آمنين محلقين، ورده عليه: لم أعدكم العام وستدخلها إن شاء الله، ومضيه إلى أبي بكر منكرا بعد ما قال وقيل له بقوله له: أرأيت ما فعل صاحبك - يعني رسول الله عليه السلام - والله لو أن لي سيفه لضربت به وجهه. ولا شبهة في كفر المتعقب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والشاك في وعوده، أو المنكر لما شرعه، والمضيقة بالصحبة على المخاطب، وبمثل هذه الكلمة الأخيرة حكموا على بني حنيفة بالكفر والردة على المسلمة([65]).
الحلبي (ت:447 هـ): (ذكر القبائح الواقعة منهم حال ولايتهم المقتضية لفسخها) وتأمل هذا الكلام يغني عن إسقاط ما يتعلقون به في إمامة القوم من إجماع وغيره بالأحداث الواقعة منهم في حال ولايتهم، فهو إنا لو تجاوزنا لهم عن جميع ما قدمناه، لكانت القبائح الواقعة منهم في حال تعليمهم كافية في فساد إمامتهم على كل حال، لأن ثبوت فسقهم في حال الولاية تعليمهم الولاية كافية تمنع من ثبوت إمامتهم وصحة العقد بها قبل وقوع هذه الأحداث، فيقتضي فسخها لو كان العقد صحيحا بها، إذ لا أحد من الأمة أثبت فسقهم في حال ولايتهم إلا حكم بفساد عقدها وفسخ العقد الصحيح بالفسق الواقع بعده...إلى ان قال في باب (بيان كفر القوم ومناقشة الزيدية) وإذا ثبت حدوث ما ذكرناه من القبائح الواقعة من الثلاثة في حال ولايتهم بطلب إمامتهم بها لاتفاقهم على ذلك، وإذا بطلت في حال بطلت في كل حال باتفاق. وإذا ثبتت إمامة أمير المؤمنين عليه السلام عقلا وسمعا، واقتضى ثبوتها ثبوت الصفات الواجبة للإمام له، وفسدت إمامة المتقدمين عليه على أصولنا وأصولهم. ثبت أن الواقع منهم وممن اتبعهم متدينا بإمامتهم من محاربته عليه السلام وغيرهم كفر، لأنه لا أحد قال بوجوب عصمة الإمام إلا قطع بكفر القوم ومن دان بإمامتهم، ولأن كل من أثبت النص على أمير المؤمنين عليه السلام قال بذلك([66]).
الطبري الشيعي (ت:525 هـ): قال عمار قال: الذين تجسسوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة العقبة الثلاثة وصاحبا البصرة (وفي رواية: الأول والثاني والثالث وطلحة والزبير) وعمرو بن العاص، وأبو مسعود، وأبو موسى([67]).
أحمد بن علي الطبرسي (ت:548 هـ): عن سلمان الفارسي قال: الله أكبر الله أكبر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهاتين الأذنين وإلا صمتا يقول " بينا أخي وابن عمي جالس في مسجدي مع نفر من أصحابه إذ تكبسه جماعة من كلاب أصحاب النار يريدون قتله وقتل من معه، فلست أشك إلا وأنكم هم " فهم به عمر بن الخطاب فوثب إليه أمير المؤمنين عليه السلام وأخذ بمجامع ثوبه ثم جلد به الأرض ثم قال: يا بن صهاك الحبشية لولا كتاب من الله سبق وعهد من رسول الله تقدم لأريتك أينا أضعف ناصرا وأقل عددا([68]).
رجب البرسي (ت:813 هـ): إن لله مدينتين، إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب، يقال لهما جابلصا وجابلقا طول كل مدينة منها اثنا عشر ألف فرسخ، في كل فرسخ باب يدخل في كل يوم من كل باب سبعون ألفا ويخرج منها مثل ذلك ولا يعودون إلا يوم القيامة لا يعلمون أن الله خلق آدم ولا إبليس ولا شمسا ولا قمرا، هم والله أطوع لنا منكم يأتونا بالفاكهة في غير أوانها موكلين بلعنة فرعون وهامان وقارون([69]).
العاملي البياضي (ت:877 هـ):
فكن من عتيق ومن غندر * أبيا بريئا ومن نعثل
كلاب الجحيم خنازيرها * أعادي بني أحمد المرسل([70]).
العاملي البياضي (ت:877 هـ): لما نزلت فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [محمد: 22-23]. دعا النبي الثلاثة وقال: فيكم نزلت هذه الآية([71]).
الكركي (ت:940 هـ): وأي عاقل يعتقد تقديم ابن أبي قحافة وابن الخطاب وابن عفان الأدنياء في النسب، والصعاب، الذين لا يعرف لهم تقدم ولا سبق في علم ولا جهاد، وقد عبدوا الأصنام مدة طويلة، وفروا من الزحف في أحد وحنين، وأحجموا يوم الأحزاب ونكست رؤوسهم الراية وبراءة، وظلموا الزهراء بمنع إرثها ونحلتها، والبسوا أشياء أقلها يوجب الكفر، فعليهم وعلى محبيهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين([72]).
الفيض الكاشاني (ت:1091 هـ): قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ [البقرة: 8]). أقول كابن أبي وأصحابه وكالأول والثاني واضرابهما من المنافقين الذين زادوا على الكفر الموجب للختم والغشاوة والنفاق ولا سيما عند نصب أمير المؤمنين عليه السلام للخلافة والإمامة([73]).
الحر العاملي (ت:1104 هـ): قال مولانا محمد طاهر: الخلفاء الثلاثة والأئمة الأربعة أعداء آل البيت([74]).
المجلسي (ت:1111 هـ): جعل في بحاره باب أسماه: كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم وقبائح آثارهم وفضل التبري منهم ولعنهم([75]).
المجلسي (ت:1111 هـ): ومن ضروريات دين الإمامية البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية([76]).
المجلسي (ت:1111 هـ): انظروا بعين الإنصاف إلى الخلافة الكبرى ورئاسة الدين والدنيا كيف صارت لعبة للجهّال وخلسة لأهل الغيّ والضلال، بحيث يلهم بها الفاسق الفاجر اللئيم عثمان ويكتبها برأيه بدون مصلحة الخليفة الخوّان، ثم يمدحه هذا الشقيّ ويشكره ويجزيه خيرا عن الإسلام وأهله... وكيف اجترأ أبو بكر على ربّه في تلك الحالة التي كان يفارق الدنيا ويرد على ربّه تعالى فحكم بكون عمر أفضل الصحابة مع كون أمير المؤمنين عليه السلام بينهم... وهل يريب لبيب في أنّ تلك الأمور المتناقضة، والحيل الفاضحة الواضحة لم تكن إلّا لتتميم ما أسّسوه في الصحيفة الملعونة من منع أهل البيت عليه السلام عن الخلافة والإمامة، وحطّهم عن رتبة الرئاسة والزعامة، جزاهم اللّه عن الإسلام وأهله شرّ الجزاء، وتواتر عليهم لعن ملائكة الأرض والسماء([77]).
المجلسي (ت:1111 هـ): ومنها ما فعله الأول من التآمر على الأمّة من غير أن أباح اللّه له ذلك ولا رسوله، ومطالبة جميعهم بالبيعة له والانقياد إلى طاعته طوعا وكرها، وكان ذلك أوّل ظلم ظهر في الإسلام بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، إذ كان هو وأولياؤه جميعا مقرّين بأنّ اللّه عزّ وجلّ ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم لم يولّياه ذلك ولا أوجبا طاعته ولا أمرا ببيعته. وطالب الناس بالخروج إليه ممّا كان يأخذه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من الأخماس والصدقات والحقوق الواجبات. ثم تسمّى بخلافة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، وقد علم هو ومن معه من الخاصّ والعامّ أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلفه، فقد جمع بين الظلم والمعصية والكذب على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيُتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، ولمّا امتنع طائفة من الناس في دفع الزكاة إليه وقالوا إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمرنا بدفع ذلك إليك، فسمّاهم أهل الردّة، وبعث إليهم خالد بن الوليد رئيس القوم في جيش، فقتل مقاتلهم، وسبى ذراريهم، واستباح أموالهم، وجعل ذلك فيئا للمسلمين، وقتل خالد بن الوليد رئيس القوم مالك بن نويرة، وأخذ امرأته فوطأها من ليلته تلك واستحلّ الباقون فروج نسائهم من غير استبراء... وكان هذا فعلا فظيعا في الإسلام وظلما عظيما، فكفى بذلك خزيا وكفرا وجهلا، وإنّما أخذ عليه عمر بسبب قتل مالك بن نويرة، لأنّه كان بين عمر وبين مالك خلّة أوجبت المعصية له من عمر([78]).
المجلسي (ت:1111 هـ): في مسألة الصلاة على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته: أن الصلاة الحقيقة هي التي كان أمير المؤمنين عليه السلام صلاها أولا مع الستة المذكورين في خبر سليم، ولم يدخل في ذلك سوى الخواص من أهل بيته وأصحابه، لئلا يتقدم أحد من لصوص الخلافة في الصلاة، أو يحضر من هؤلاء المنافقين فيها، ثم كان عليه السلام يدخل عشرة عشرة من الصحابة: فيقرأ الآية ويدعون ويخرجون من غير صلاة([79]).
المجلسي (ت:1111 هـ): انظروا بعين الانصاف إلى الخلافة الكبرى ورئاسة الدين والدنيا كيف صارت لعبة للجهال وخلسة لأهل الغي والضلال، بحيث يلهم بها الفاسق الفاجر اللئيم عثمان ويكتبها برأيه بدون مصلحة الخليفة الخوان، ثم يمدحه هذا الشقي ويشكره ويجزيه خيرا عن الاسلام وأهله، ولا يقول له: لم اجترأت على هذا الامر الكبير والخطب الخطير الذي يترتب عليه عظائم الأمور بمحض رأيك وهواك، مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يجترئ أن يخبر بأدنى حكم بدون الوحي الإلهي... والعجب من عمر كيف لم يقل لأبي بكر - في تلك الحالة التي يغمى عليه فيها ساعة ويفيق أخرى - إنه ليهجر، ويمنعه من الوصية كما منع نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ونسبه إلى الهجر؟ !. وكيف اجترأ أبو بكر على ربه في تلك الحالة التي كان يفارق الدنيا ويرد على ربه تعالى فحكم بكون عمر أفضل الصحابة مع كون أمير المؤمنين عليه السلام بينهم([80]).
المجلسي (ت:1111 هـ): كتبت الاخبار لا سيما أصولنا الأربعة مشحونة بقضاياه صلوات الله عليه وغرائب أحكامه، وهي كفاية لمن له أدنى فطرة لتفضيله عليه السلام على من تقدم عليه من الجهال الذين كانوا لا يعرفون الحلال من الحرام ولا الشرك من الاسلام([81]).
المجلسي (ت:1111 هـ): في تفسير قول الله عزوجل: (وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [النحل: 76]) أنه علي عليه السلام. قال: لا يبعد أن يكون ظهورها للأصنام الظاهرة التي عبدت من دون الله، وبطنها للأصنام التي نصبوها للخلافة في مقابل خليفة الله، فإنه نوع من العبادة، وقد سمى الله طاعة الطواغيت عبادة لهم في مواضع كما مر مرارا، ويظهر من الخبر أن الرجل الأول من كان معارضا لأمير المؤمنين عليه السلام من عجلهم وسامريهم وأشباههما فإنهم كانوا بكما عن بيان الحق، لا يقدرون على شئ من الخير، ولا يتأتى منهم شئ من أمور الدين وهداية المسلمين، هل يستوون ومن يأمر بالعدل وهو في جميع الأقوال والأحوال على صراط مستقيم؟([82]).
المجلسي (ت:1111 هـ): في رواية الباقر عليه السلام أن زائدة عن حمران سأله عن قول الله عز وجل: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ [الحج: 40]) الآية، فقال: كان قوم صالحون هم مهاجرون قوم سوء خوفا أن يفسدوهم فيدفع الله بهم من الصالحين ولم يأجر أولئك بما يدفع بهم، وفينا مثلهم. قال: أي كان قوم صالحون هجروا قوم سوء خوفا أن يفسدوا عليهم دينهم فالله تعالى يدفع بهذا القوم السوء عن الصالحين شر الكفار، كما كان الخلفاء الثلاثة وبنو أمية وأضرابهم يقاتلون المشركين ويدفعونهم عن المؤمنين الذين لا يخالطونهم ولا يعاونونهم خوفا من أن يفسدوا عليهم دينهم لنفاقهم وفجورهم ولم يأجر الله هؤلاء المنافقين بهذا الدفع لأنه لم يكن غرضهم إلا الملك والسلطنة والاستيلاء على المؤمنين وأئمتهم، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الله يؤيد هذا الدين بأقوام لأخلاق لهم)([83]).
المجلسي (ت:1111 هـ): أن ما ذكره سبحانه في القرآن الكريم من القصص إنما هو لزجر هذه الأمة عن أشباه أعمالهم وتحذيرهم عن أمثال ما نزل بهم من العقوبات، ولم يقع في الأمم السابقة شئ إلا وقد وقع نظيره في هذه الأمة، كقصة هارون مع العجل والسامري، وما وقع على أمير المؤمنين عليه السلام من أبي بكر وعمر، وكقارون وعثمان، وصفورا والحميراء([84]).
المجلسي (ت:1111 هـ): عدم استحقاقهم للإمامة، بل كفرهم ونفاقهم ووجوب لعنهم إذ تبين بالمتفق عليه من أخبارهم وأخبارنا أن عمرهم باحراق بيت فاطمة عليها السلام بأمر أبي بكر أو برضاه، وقد كان فيه أمير المؤمنين وفاطمة والحسنان صلوات الله عليهم وهددهم وآذاهم مع أن رفعة شأنهم عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم مما لا ينكره إلا من خرج عن الاسلام، وقد استفاض في رواياتنا بل في رواياتهم أيضا أنه روع فاطمة حتى ألقت ما في بطنها، وأن إيذاءها صلوات الله عليها ايذاء للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وآذيا عليا عليه السلام وقد تواتر في روايات الفريقين قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من آذى عليا فقد آذاني وقد قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً [الأحزاب: 57]) وهل يجوز عاقل خلافة من كان هذا حاله ومآله([85]).
المجلسي (ت:1111 هـ): لا ينافي كون سابق آية المدح ذكر موسى وبني إسرائيل، وفي موضع آخر ذكر سائر الأنبياء، وكون سابق آية الذم ذكر فرعون وجنوده، وكون الأولى في الأئمة والثانية في أعدائهم، لما مر مرارا أن الله تعالى إنما ذكر القصص في القرآن تنبيها لهذه الأمة، وإشارة لمن وافق السعداء من الماضين، وإنذارا لمن تبع الأشقياء من الأولين، فظواهر الآيات في الأولين، وبواطنها في أشباههم من الآخرين، كما ورد أن فرعون وهامان وقارون كناية عن الغاصبين الثلاثة، فإنهم نظراء هؤلاء في هذه الأمة، وإن الأول والثاني عجل هذه الأمة وسامريها، مع أن في القرآن الكريم يكون صدر الآية في جماعة وآخرها في آخرين([86]).
المجلسي (ت:1111 هـ): في تعليقة على رواية الصادق عليه السلام في دعائم الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله، والايمان برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والاقرار بما جاء به من عند الله، ثم قال: الزكاة والولاية شئ دون شئ فضل يعرف لمن أخذ به، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من مات لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية وقال الله عز وجل: (أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ [النساء: 59]) وكان علي عليه السلام، وقال آخرون لا بل معاوية، وكان حسن، ثم كان حسين، وقال آخرون: هو يزيد بن معاوية لا سواه. قال المجلسي: كان الامر مرددا بين علي ومعاوية، ثم بين الحسن وبنيه، ثم بين الحسين وبنيه وبين يزيد والعقل يحكم بعدم المساواة بين الأولين والآخرين، ولم يذكر الغاصبين الثلاثة تقية وإشعارا بأن القول بخلافتهم بالبيعة يستلزم القول بخلافة مثل معاوية ويزيد وبالجملة لما كان هذا أشنع والتقية فيه أقل خصه بالذكر، مع أن بطلان خلافة معاوية يستلزم بطلان خلافتهم لاشتراك العلة([87]).
المجلسي (ت:1111 هـ): في قول الباقر عليه السلام حق الامام على الناس أن يسمعوا له ويطيعوا، وأن يقسم بينهم بالسوية ويعدل في الرعية فإذا كان ذلك في الناس فلا يبالي من أخذ ههنا وههنا. قال: أن الامام إذا عدل في الرعية وأجرى حكم الله فيهم وقسم بالسوية فلا يبالي بسخط الناس وخروجهم من الدين وذهاب كل منهم إلى ناحية بسبب ذلك كما تفرق الناس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه بسبب ذلك، حيث سوى بين الرؤساء والضعفاء في العطاء. وهذه كانت سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد غيرها خلفاء الجور بعده تأليفا لقلوب الرؤساء والاشراف، فلما أراد أمير المؤمنين عليه السلام تجديد سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صار الامر إلى ما صار([88]).
المجلسي (ت:1111 هـ): في قول الباقر عليه السلام: إن عثمان قال للمقداد: أما والله لتنتهين أو لأردنك إلى ربك الأول، قال فلما حضرت مقداد الوفاة قال لعمار: أبلغ عثمان عني أني قد رددت إلى ربي الأول. قال: أي عما كان يقول من حقية أمير المؤمنين وخلافته، وغصب الثلاثة وكفرهم وبدعهم. قوله: " إلى ربك الأول" أي الرب تعالى، أو الصنم الذي كانوا يعبدونه قبل الإسلام([89]).
المجلسي (ت:1111 هـ): في قول الصادق عليه السلام: إن الله عز وجل خلق خلقا للايمان لا زوال له، وخلق خلقا للكفر لا زوال له، وخلق خلقا بين ذلك واستودع بعضهم الايمان، فإن يشأ أن يتمه لهم أتمه، وإن يشأ أن يسلبهم إياه سلبهم وكان فلان منهم معارا. قال: يحتمل أن يكون - وكان فلان منهم -كناية عن ابن عباس فإنه قد انحرف عن أمير المؤمنين عليه السلام وذهب بأموال البصرة إلى الحجاز، ووقع بينه عليه السلام وبينه مكاتبات تدل على شقاوته وارتداده. وقيل: فلان كناية عن عثمان، والضمير للخلفاء الثلاثة، والظرف حال عن فلان، ومعارا خبر كان، ولا يخفى بعده لفظا ومعنى، فإن الثلاثة كانوا كفرة لم يؤمنوا قط([90]).
المجلسي (ت:1111 هـ): أن الأمثال التي يضربها الله لهذه الأمة ليس الغرض منها محض الحكاية والقصة، بل لتنبيه هذه الأمة وتذكيرهم لاجتناب سوء أعمالهم واقتفاء حسن آثارهم، والمصداق الأعظم لهذا المثل وموردها الأكبر قصة غصب الخلافة واختيار الغاصبين وأعوانهم الدنيا على الآخرة إما لإنكارهم البعث حقيقة غصب الخلافة واختيار الغاصبين وأعوانهم الدنيا على الآخرة إما لإنكارهم البعث حقيقة كالخلفاء الثلاثة وبعض أتباعهم، أو لعدم يقينهم كما هو حقه بالآخرة([91]).
المجلسي (ت:1111 هـ): في شرحه لقول علي عليه السلام: ألا إن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه. قال: أي ابتلاؤكم واختباركم قد عادت، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بعث في زمان ألف الناس بالباطل وجروا عليه، ونشأوا فيه من عبادة الأصنام وعادات الجاهلية، ثم الناس بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم رجعوا عن الدين القهقرى إلى الكفر والردى، وتبعوا أئمة الضلالة ونسوا عادات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في القسم بالسوية والعدل في الرعية وإقامة شرائع الدين، وألفوا بالبدع والأهواء، فلما أراد أمير المؤمنين صلوات الله عليه ردهم إلى الحق قامت الحروب وعظمت الخطوب، فعاد ما كان في ابتداء زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الفتن العظيمة، فأشار عليه السلام بذلك إلى أن الخلفاء الثلاثة كانوا أهل كفر ونفاق، وأن أتباعهم كانوا أهل ضلال وشقاق([92]).
المجلسي (ت:1111 هـ): في قوله تعالى: (وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً [الأنفال: 25]). لعل المراد بالذين ظلموا الثلاثة الغاصبون للخلافة، فإنهم ظلموا آل محمد صلى الله عليه وآله وغصبوا حقوقهم، وكونهم محل نزول الملائكة والروح، وكون إنا أنزلناه في ليلة القدر نازلا فيهم، فأنكروا النص جهارا وكفروا وارتدوا، وهم الذين ارتدوا يوم أحد بظنهم أن الرسول صلى الله عليه وآله قد قتل، فأظهروا الكفر وولوا وفروا، وعزموا على أن يتركوا الدين بالكلية ولم يقروا بخليفة بعد الرسول صلى الله عليه وآله يقوم به الدين، والفتنة التي شملت غيرهم هو اشتباه الأمر عليهم، وتمسكهم بالبيعة الباطلة والإجماع المفتري كما بقي الناس إلى هذا الزمان، فالتحذير إنما هو عن هذه الفتنة([93]).
المجلسي (ت:1111 هـ): أن الآية نزلت في أبي بكر وأصحابه يعني عمر وعثمان. والخطاب معهم، فقوله: (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ) أي لا تحزنوا على ما لكم من النص والتعيين للخلافة والإمامة، وخص علي عليه السلام به حيث نص الرسول صلى الله عليه وآله بالخلافة عليه وحرمكم عنها (ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ) من الخلافة الظاهرية بعد الرسول صلى الله عليه وآله أي خلاكم وإرادتكم ولم يجبركم على تركها، ومكنكم من غصبها من مستحقها" واحدة مقدمة" أي قوله: لا تأسوا، إشارة إلى قضية متقدمة وهي النص بالخلافة في حياة الرسول صلى الله عليه وآله" وواحدة مؤخرة" أي قوله: ولا تفرحوا، إشارة إلى واقعة مؤخرة وهي غصب الخلافة بعد الرسول صلى الله عليه وآله، ولا يخفى شدة انطباق هذا التأويل على الآية([94]).
المجلسي (ت:1111 هـ): في قول الصادق عليه السلام: ضل أصحاب الثلاثة وتاهوا. قال: أصحاب الثلاثة هم التاركون للرابعة، مع أنهم أصحاب الثلاثة على وجه آخر أيضا لقولهم بخلافة الخلفاء الثلاثة([95]).
المجلسي (ت:1111 هـ): أما كونه - أي علي - أحق بالخلافة فلان من كان أفضل من جميع الصحابة بل من سائر الأنبياء والأوصياء لا يجوز العقل تقدم غيره عليه، لا سيما تقدم من لا يثبت له فضيلة واحدة إلا بروايات المعاندين التي تظهر عليها أما رأت الوضع والافتراء واختيار رضى سلاطين الجور على طاعة رب الأرض والسماء. وقد نوقش في دلالة الخبر على أفضليته صلوات الله عليه بوجهين: الأول أنه يحتمل أن يكون أراد صلى الله عليه وآله وسلم أحب خلق الله إليه في أكل([96]).
الجزائري (ت:1112 هـ): ذكر أنهم كانوا في سفينة ومعهم شيخ فمروا على جماعة على جرف الشط فصاح لهم ذلك الشيخ وقال: أنتم من الشيعة أم من السنة؟ فقالوا: نحن من السنة. فقال: لعن الله عمر وأبابكر وعثمان، أتعرفون أن عمر كان مخنثاً([97]).
الجزائري (ت:1112 هـ): أما أخوته - أي إبليس - الثلاثة المتخلفون فمن أسباب تضاعف عذابهم بلعن اللاعنين هو أن اسباب ظلمهم وجورهم وما أحكموه في زمانهم قد إمتد إلى يوم القيامة على كل المؤمنين، ولو قلت لك أن ظلمهم على آحاد المؤمنين أعظم منه على أمير المؤمنين عليه السلام لكان قريباً من الصواب، وذلك أن إشتباه الأحكام في هذه الأيام وإنتشار أعلام الجور وإنزواء الحق وأهله إنما جاء من قبلهم، وكذلك إستتار الأئمة عليهم السلام وهو الذي اثار الفتن وصدع أركان لدين، ففي كل ساعة وفي كل لحظه يحصل للمؤمن سبباً في مزيد عذابهم بل ولو لعنهم من غير تذكر تألم لكان كذلك ايضاً لمقارنته لحالات الظلم، ومن هذا قال الصادق عليه السلام: والله ما اريقت محجمة دم في الإسلام إلى يوم القيامة إلا وهي في أعناقهما. وفي الأخبار ما هو أغرب من هذا وهو أن مولانا صاحب الزمان عليه السلام إذا ظهر وأتى المدينة أخرجهما من قبريهما فيعذبهما على كل ما وقع في العالم من ظلم المتقدم على زمانيهما كقتل قابيل هابيل وطرح إخوة يوسف له في الجب ورمي ابراهيم في نار نمرود، وإخراج موسى خائفاً يترقب وعقر ناقة صالح وعبادة من عبد النيران، فيكون لهما الحظ الأوفر من أنواع العذاب([98]).
أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ): ورد في تأويل الحيات في مواضع بولاية الثلاثة([99]).
أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ): التسبيح له تنزيه عن احوال أهل الباطل فيه كإدعائهم شريكاً له ومنها إدعاء أنه لم يعين إماماً للخلق وأنه راض بشراكة الثلاثة وأشباههم في الخلافة مع على والأئمة عليهم السلام بل أنه راض بما فعل هؤلاء بأهل الولاية([100]).
أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ): قوله تعالى: (أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ [الجاثية: 21]). ورد في بعض الأخبار التصريح بتأويل السيئات بالثلاثة وبني أمية وأشباههم([101]).
أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ): الرجز في القرآن يعني الشرك والقذر بعدواة اهل البيت وترك ولايتهم وحب اعدائهم وتشريكهم معهم في الولاية والرجز الوارد بمعني عبادة الأوثان باطاعة الثلاثة وسائر خلفاء الجور وحبهم([102]).
أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ): البدعة إقامة الثلاثة وأمثالهم واطاعتهم في كل ما اطيعوا وهذا هو معنى سنة الباطل ([103]).
أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ): إعلم أن لفظة "الشجر" في القرآن وردت ومع الذم والمدح وبدونهما.. فالأولى مؤولة باعداء النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة من الذين حاولوا اطفاء نور الله بافواههم كالثلاثة وبني أمية وطغات بني العباس([104]).
أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ): يصح تأويل الشياطين بأعداء النبي والأئمة وبخلفاء الجور والشيطان بأكبرهم ورئيس الكل - أي الثاني - أو الأول([105]).
أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ): ان من في قلبه ولاية فلان وفلان وفلان فهو شرك شيطان وليس من ولد بني آدم عليه السلام([106]).
أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ): "المفسدون" هم أعداء الأئمة وقتلتهم وغصبة حقهم لا سيما الأول والثاني([107]).
أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ): "الفجار" هم أعداء الأئمة خصوصاً الثلاثة فالفجور هو أفعالهم لا سيما ما صدر منهم بالنسبة إلى الأئمة عليهم السلام وشيعتهم وتكذيبهم إياهم وإبطال حقوقهم وأمثال ذلك ([108]).
أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ): المراد بالأعمى في القرآن من لم يعرف الأئمة عليهم السلام ومن جحد حقهم وناصبهم كالمخالفين ورؤسائهم الثلاثة وأتباعهم. ولهذا ورد في خصوص بعضهم أيضاً فعن إبن عباس في قوله تعالى: وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ [فاطر: 19]. قال: الأعمى أبوجهل ومراده الأول بقرينة تأويل البصير بعلي عليه السلام([109]).
أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ): التوبة في بطن القرآن الرجوع عن ولاية الطواغيت الثلاثة وكذلك الإستغفار، بل يظهر من خبر أن إستغفار النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان لمن رجع إلى ولاية علي عليه السلام فهكذا حال إستغفار الملائكة فإنه لأهل الولاية([110]).
أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ): يمكن تأويل ما سمي في القرآن من الأصنام بإسم كيغوث ويعوق ونسر وأمثالها برؤساهم كالثلاثة وأمثالهم ويزيد على ذلك إطلاق اللات والعزى على الأولين المسلتزم لتأويل مناة بالثالث، وما مر في الجبت من تأويلة بالأول، وحيث أن المراد من كل صنم ما عبد من دون الله فيصدق على الثلاثة وأشباههم ([111]).
التويسركاني (ت:ق13 هـ): إعلم أن أشرف الأمكنة والأوقات والحالات وأنسبها للعن عليهم- عليهم اللعنة - إذا كنت في المبال، فقل عند كل واحد من التخلية والاستبراء والتطهير مرارا بفراغ من البال: اللهم العن عمر، ثم أبا بكر وعمر، ثم عثمان وعمر، ثم معوية وعمر، ثم يزيد وعمر، ثم ابن زياد وعمر، ثم ابن سعد وعمر، ثم شمراً وعمر، ثم عسكرهم وعمر. اللهم العن عائشة وحفصة وهند وأم الحكم والعن من رضي بأفعالهم إلى يوم القيامة([112]).
عبدالله شبر (ت:1242 هـ): من أنكر ضروري مذهب الإمامية يخرج من مذهبهم كإنكار امامتهم... ووجوب البراءة من الجبت والطاغوت والأوثان الأربعة وغاصبين حقهم وقاتليهم وظالميهم والتبري من جميع أعدائهم ووجوب الإعتقاد بحسن حال سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار([113]).
النوري الطبرسي (ت:1320 هـ): المعلوم من دينهم لكل متأمل في حالهم، أنهم يرون في المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام، ومن دان بدينهم، أنهم كفار([114]).
عدنان البحراني (ت:1341 هـ): ثم دام الأمر على ذلك في الخلفاء المتلصصين بعده إلى أن انتهت النوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام من رب العالمين فهدم بعض قواعدهم المبدعة في الدين، وبقي كثير لم يقدر على إزالته لكثرة المخالفين.([115]).
مرتضى الرضوي (معاصر): ذكر الإمام المجتبى ما لاقوه من المحنة والإرهاق من جور غاصبي الخلافة الذين وثبوا على سلطان الرسول بغير حق شرعي، كل ذلك طلبا للدنيا ورغبة عن الآخرة وتمليا من الحطام الزائل([116]).
صادق مكي (معاصر): ظلمت فاطمة في الإسلام، وتحملت سلسلة مظالم آل بيت النبوة، إذ أنها كانت بنفسها مقصودة بهذا الظلم، كما كانت مقصودة به لآنها زوجة سيد آل البيت علي بن أبي طالب عليه السلام. والمؤامرة التي استهدفت علياً قد استهدفت فاطمة عليها السلام أيضاً. وظلمت فاطمة عليها السلام مع الخلفاء الراشدين، ولم يكن هذا الظلم أذىً معنوياً متمثلاً في موقف فقط، با صار أذىً واقعاً متمثلاً في سلب حق حيناً وأذى جسدي حيناً آخر... فأخذت منها فدك وهي إرثها من أبيها([117]).
ياسر الحبيب (معاصر): وقد سئل: شيخنا الجليل. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عندي ورد أُردده الف مره للملمات ومصاعب الزمان علما أني أعمل بالتجاره وأحتاج لتوفيق الله عبر أئمة الهدى عليهم السلام ولكني لا أعرف ان كان صادرا عنهم عليهم السلام أم لا وهل ترديدي اياه الفا يعتبر بدعة مني وهو "اللهم العن عمر ثم أبا بكر وعمر ثم عثمان وعمر ثم عمر" وانا باذن الله لا أتركه يوميا 100 مره هل فعلي صحيح من ناحية العدد والصيغه حيث أنها لم ترد عنهم عليهم أفضل الصلاة والسلام وأُريد منكم وردا مجربا في اللعن أُردده يوميا. خصوصا اذا كان واردا عن أهل بيت الهدى عليهم السلام. أسألكم الدعاء ولكم الاجر والثواب من الله. بشير السعوديه القطيف. فأجاب: باسمه تقدست أسماؤه. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هذا الدعاء - بهذه الصيغة - وإنْ لم يؤثر عن المعصوم عليه السلام إلا أنه موافق لما أمر به، وقد أنشأه المحقّق التويسركاني في كتابه الأخلاقي ”لئالئ الأخبار“ فقال: ”تنبيه: اعلم أن أشرف الأمكنة والأوقات والحالات وأنسبها للعن عليهم - عليهم اللعنة - إذا كنت في المبال، فقل عند كل واحد من التخلية والاستبراء والتطهير مرارا بفراغ من البال: اللهم العن عمر، ثم أبا بكر وعمر، ثم عثمان وعمر، ثم معاوية وعمر، ثم يزيد وعمر، ثم ابن زياد وعمر، ثم ابن سعد وعمر، ثم شمر وعمر، ثم عسكرهم وعمر. اللهم العن عائشة وحفصة وهند وأم الحكم والعن من رضي بأفعالهم إلى يوم القيامة“. (لئالئ الأخبار ج4 ص94). وقد كان الإمام الصادق (صلوات الله عليه) يلتزم بلعن هؤلاء في دبر كل صلاة، كما رواه الكليني (عليه الرحمة والرضوان) بسنده عن الحسين بن ثوير وأبي سلمة السراج قالا: ”سمعنا أبا عبد الله عليه السلام وهو يلعن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال وأربعا من النساء، أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية، وعائشة وحفصة وهند وأم الحكم أخت معاوية“. (الكافي ج3 ص342). وليس في إنشاء دعاءٍ حُرمة أو إشكال شرعي ما دام موافقا لعموم أمر المعصوم (عليه السلام) وإن تعدّدت صيغه، بشرط أن لا يُنسب هذا الدعاء بصيغته المصنوعة إلى المعصوم عليه السلام، وبشرط أن يكون صانع هذا الدعاء من العلماء المستبصرين البالغين بعلمهم ما ينبغي لئلا يكون في الدعاء ما هو خلاف الأصول. والدليل على الجواز ما رواه المجلسي عن خط الشهيد الأول (رضوان الله تعالى عليهما) عن علي أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: ”قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الدعاء يردّ البلاء وقد أُبرِم إبراما. قال الوشاء: فقلت لعبد الله بن سنان: هل في ذلك دعاء موقت؟ فقال: أما إني سألت الصادق عليه السلام فقال: نعم، أما دعاء الشيعة المستضعفين ففي كل علة دعاء موقت، وأما المستبصرون البالغون فدعاؤهم لا يُحجَب“. (البحار ج91 ص88). وفي رواية ابن سابور الزيات: ”وأما دعاء المستبصرين فليس في شيء من ذلك دعاء موقت لأن المستبصرين البالغين دعاؤهم لا يُحجَب“. (طب الأئمة عليهم السلام ص16). ومعنى ”الدعاء الموقت“ أي الدعاء المعيّن الذي يجب عدم التصرّف في ألفاظه وصيغه، وحيث أجاز الإمام (عليه السلام) للعلماء أن ينشئوا أدعية فإنك ترى كثيرا من علمائنا قد قام بذلك، ودونك كتب الأدعية المشهورة. وعليه؛ فإن التزامك بصيغة الدعاء هذه التي أنشأها عالم محقق؛ ليس بدعة ولا إشكال فيه، ما دام موافقا لما أمر به المعصوم (عليه السلام) وغير منسوب إليه بعينه. وقد روى إمامنا العسكري عن جدّه زين العابدين (عليهما السلام) أنه قال: ”إن من عظيم ما يتقرّب به خيار أملاك الحجب والسماوات؛ الصلاة على محبينا أهل البيت واللعن على شانئينا“. (تفسير الإمام ص618). أما عن أدعية اللعن وأورادها، فاعلم أن لعن أعداء الله ورسوله له فضل عظيم حتى أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ”اللعن أفضل من السلام وردّ السلام ومن الصلاة على محمد وآل محمد“! (مجمع النورين وملتقى البحرين للمرندي ج2 ص292 عن خط الحر العاملي رضوان الله تعالى عليه). وأثر اللعن عجيب في قضاء الحوائج وحسن العواقب، مهما كانت صيغة هذا اللعن. نعم، صيغة المعصوم هي الأولى، وهناك أدعية مطوّلة في اللعن كدعاء صنمي قريش لأمير المؤمنين عليه السلام، ودعاء اللعن للصادق عليه السلام، ودعاء اللعن للرضا عليه السلام، وغيرها، وهناك منها ما هو مختصر يفيدك في أورادك ومنها: ”اللهم العن الجبت والطاغوت“ فإن من قالها كتب الله له سبعين ألف ألف حسنة، ومحى عنه سبعين ألف ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف ألف درجة. ورد ذلك عن إمامنا زين العابدين عليه السلام. (الصحيفة السجادية ص51). • ”اللهم العن أعداء نبيّك وآل نبيّك لعنا وبيلا، اللهم العن الجبت والطاغوت والفراعنة، إنك على كل شيء قدير“. ورد ذلك عن إمامنا الصادق عليه السلام. (كامل الزيارات ص408). ”اللهم العن أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعائشة وحفصة وهند وأم الحكم“ ورد ذلك عن إمامنا الصادق (عليه السلام) على ما مرّ عليك. ”اللهم العن أبا بكر وعمر والفرق المختلفة على رسولك وولاة الأمر بعد رسولك والأئمة من بعده وشيعتهم“. ورد ذلك عن إمامنا الصادق عليه السلام. (الكافي ج2 ص530). وفقكم الله لنيل شفاعة النبي وآله صلوات الله عليهم. والسلام. ليلة الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة لسنة 1428 من الهجرة النبوية الشريفة([118]).
عباس محمد (معاصر): بعض الصحابة أيام الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لا طمع لهم في الحكم، لا رغبة عنه، بل لأنهم لو أرادوه لما نالوه، ولما توفي صلى الله عليه وآله وسلم واستطاع الحصول على المنصب تبدل حالهم([119]).
صادق مكي (معاصر): ظلمت فاطمة في الإسلام، وتحملت سلسلة مظالم آل بيت النبوة، إذ أنها كانت بنفسها مقصودة بهذا الظلم، كما كانت مقصودة به لآنها زوجة سيد آل البيت علي بن أبي طالب عليه السلام. والمؤامرة التي استهدفت علياً قد استهدفت فاطمة عليها السلام أيضاً. وظلمت فاطمة عليها السلام مع الخلفاء الراشدين، ولم يكن هذا الظلم أذىً معنوياً متمثلاً في موقف فقط، با صار أذىً واقعاً متمثلاً في سلب حق حيناً وأذى جسدي حيناً آخر... فأخذت منها فدك وهي إرثها من أبيها([120]).
عباس محمد (معاصر): بعض الصحابة أيام الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لا طمع لهم في الحكم، لا رغبة عنه، بل لأنهم لو أرادوه لما نالوه، ولما توفي صلى الله عليه وآله وسلم واستطاع الحصول على المنصب تبدل حالهم([121]).
نجاح الطائي (معاصر): ان عليا عليه السلام كان ممنوعا من الخطبة فى المسجد النبوى فى زمن خلافة ابى بكر وعمر وعثمان([122]).
نجاح الطائي (معاصر): كان الرواة والكتاب السائرون على خطى الحزب القرشي لا يذكرون أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة وإبن عوف وآخرون بمثلبة قدر الإمكان ويضعون بدل الواحد منهم كلمة رجل، ولو كان شخصاً عادياً من عموم المسلمين لذكروه لكنهم من قيادات الدولة فحذفوا أسماءهم([123]).
نجاح الطائي (معاصر): لما وجد عمر بن عبدالعزيز الأعمال الخطيرة التي قام بها السلاطين من قبله وعلى رأسهم أبوبكر وعمر وعثمان ومعاوية خاف من ضياع الشريعة، فخالف منهج هؤلاء بقوة واتهمهم عملياً. - أي أمر بتدوين الأحاديث - فسار عمر بن عبدالعزيز على سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي خالفها أبوبكر وعمر وعثمان ومعاوية، لكن الأمويين قتلوا عمر بن عبدالعزيز بعد سنتين من حكمه وخالفوا منهجه فبقيت السنة ضائعة مشتته كما أرادها اليهود ورجال الحزب القرشي([124]).
نجاح الطائي (معاصر): الملاحظ لسيرة أهل الكتاب، يفهم أن انحرافهم قد جاء من منعهم كتابة الحديث النبوي، وتحريف الكتب السماوية. وأبو بكر وعمر وعثمان وباقي الصحابة يدركون ذلك؟ ! ولم نجد في كتب اليهود أنهم ساروا على آراء الأوصياء، فترك أتباع النبي سليمان عليه السلام وصيهم آصف بن برخيا. وترك أتباع النبي موسى عليه السلام وصيهم يوشع. وبذلك يكون أصحاب سليمان وموسى عليه السلام قد تركوا الوصي والحديث النبوي، وهكذا فعل المسلمون بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتركهم الوصي علي عليه السلام والحديث النبوي، ولقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لتتبعون سنن من قبلكم شبرا بشبر ! وبعد منع أبي بكر وعمر الناس من كتابة الحديث النبوي انتشرت أحاديث كعب وتميم الداري باسم الأحاديث النبوية. لقد كانت نظرية الحزب القرشي تتمثل في عدم كتابة الحديث النبوي أي على خلاف رأي النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة.([125]).
نجاح الطائي (معاصر): لقد تخوف عمر وأبوبكر وعثمان وغيرهم من منازلة أبطال المشركين في أحد والخندق وخيبر، بل امتنعوا عن محاربة الكفار واليهود وعاملهم هؤلاء بالمثل([126]).
نجاح الطائي (معاصر): كان عدم اقدام أبي بكر وعمر وعثمان على قتل أي مشرك قرشي ويهودي، من دواعي حقد قريش واليهود على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام وحبهم لأبي بكر وعمر([127]).
نجاح الطائي (معاصر): بينما كان بنو أمية أبغض الخلق إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة، أصبحوا أقرب المقربين للخليفة في زمن أبي بكر وعمر وعثمان ! ووصف عمر معاوية بالمصلح!([128]).
نجاح الطائي (معاصر): وأنا أعجب كيف انتخب أبو بكر وعمر وعثمان مجموعة سراق ومحتالين من أفسق وأفسد خلق الله تعالى ونصبوهم ولاة على الولايات الإسلامية ([129]).
نجاح الطائي (معاصر): عين أبو بكر الكثير من الطالحين، ولم يحاسبهم، وعينهم عمر ثم حاسبهم، وعين عثمان الطالحين ثم حماهم وأطلق أيديهم ([130]).
نجاح الطائي (معاصر): عبد الله بن مسعود من الصحابة المخالفين لفكر قريش في كتمان الحديث النبوي فتعرض للسجن في المدينة زمن عمر، وعارض عثمان في دفعه أموال المسلمين لأفراد بني أمية واستقال من وظيفته كأمين لبيت مال المسلمين في الكوفة، وهي أول استقاله في الإسلام فاعتبرها عثمان ضربه له فقطع راتبه وضربه في المسجد بواسطة ابن زمعة فكسر ضلعه، فقال ابن مسعود: " قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان " وابن مسعود ثالث شخص بعد عمار وفاطمة عليها السلام يكسر ضلعه من الصحابة. وقد أوصى ابن مسعود إلى عمار بن ياسر بأن يصلي عليه ويدفنه ولا يعلم عثمان بذلك مثلما فعلت فاطمة عليها السلام مع أبي بكر وعمر ([131]).
نجاح الطائي (معاصر): إن نظرية حسبنا كتاب الله تعني في الواقع إهمال الحديث والقرآن، وفعلا لم يستنسخ أبو بكر وعمر وعثمان القرآن ومنعوا تدوين الحديث، ثم أجبر الصحابة وعلى رأسهم حذيفة بن اليمان عثمان على نسخ القرآن الكريم. وبقاء القرآن بلا تفسير يعني حصر كلام الله تعالى في مجال القراءة، وإبعاده عن مجال التشريع فتكون نظرية الحزب القرشي تتمثل في: حسبنا الاجتهاد. ونجحت تلك النظرية في زمن الخلافة الأول ولكنها فشلت وسقطت بسقوط حكومة عثمان بن عفان، إذ اندفع الصحابة في الأمصار الإسلامية وانتشر الحديث النبوي. ثم حاول معاوية محاصرة تلك الأحداث بوضع أحاديث كثيرة معارضة للأحاديث الصحيحة لإيجاد فتنة في عالم الحديث وتفسير القرآن إلى جنب فتنته السياسية. فظهرت عشرات الآلاف من الأحاديث المزيفة في صفوف المسلمين ([132]).
نجاح الطائي (معاصر): عمرو بن العاص وأبو عبيدة بن الجراح وأسامة بن زيد قد ترأسوا على جيوش من جنودها أبو بكر وعمر، وهذا يثبت بأنهما مع عثمان بن عفان من عامة أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لم يميزهم عن غيرهم سوى السلطة السياسية التي سيطروا عليها في انقلاب السقيفة. بينما لم يتزعم شخص على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصيه علي بن أبي طالب عليه السلام([133]).
نجاح الطائي (معاصر): لما امتنع النبي عن الصلاة على المنافق ابن أبي طبقاً للقرآن سار علي عليه السلام وأنصاره على نهجه فامتنعوا من الصلاة على جثامين أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية. فصنع الأمويون هذه الرواية المختلقة للقضاء على المشروع النبوي للصلاة على المنافقين. وأرادوا التشويش على قضية امتناع النبي من الصلاة على المنافقين بجعلها قضية ممكنة بدليل صلاة النبي على زعيم المنافقين. وأدخلوا عمر في الرواية لإبعادة عن سجل المنافقين الذين نزلت فيهم السورة، المشاركين في محاولة قتل النبي في العقبة ([134]).
نجاح الطائي (معاصر): لقد إعتاد السلفيون على قتل الشيعة تبعاً لعادتهم في إراقة الدماء والوصول إلى السلطة عبر القوة كما فعلوا في السقيفة([135]).
نجاح الطائي (معاصر): لم يصل مولى المؤمنين علي عليه السلام وأتباعه من الصحابة مثل سعد بن عبادة وأبي ذر الغفاري وعمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وحذيفة بن اليمان وسلمان الفارسي وبلال الحبشي خلف الملوك الثلاث أحياءاً وامواتاً. والسبب في عدم الصلاة خلفهم أحياءاً عدم توافر العدالة فيهم، وهي ركن من أركان إمام الجماعة. والسبب في عدم صلاة مولى المسلمين عليهم بعد موتهم فهو طاعة للآية القرآنية المباركة: وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ [التوبة: 84]. إذن القضية إلهية مفروضة واجبة لا يمكن التنصل منها زالهروب من حكمها ([136]).
نجاح الطائي (معاصر): من جملة المهاجمين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة أبوبكر وعمر وعثمان([137]).
نجاح الطائي (معاصر): كان أصدقاء أبي بكر من العبيد والموالي وبعضهم من غير العرب ولم يكونوا من الأسياد وهو عمر بن الخطاب من عبيد الوليد بن المغيرة المخزومي. وكان عمر أقرب الناس إليه هو بائع للحمير. ومن أصحابة سالم مولى أبي حذيفة، ومنهم عثمان بن عفان الذي يعيش من كد أبيه الذي يخجل المرء من ذكر مهنته حيث كان يضرب بالدف ويتخنث وهي مهنة الصعاليك في مكة([138]).
نجاح الطائي (معاصر): كان زعماء الأعراب المنافقون أصحاباً لأبي بكر وعمر وعثمان. وكانت أعداد رجال هذه القبائل الأعرابية كثيرة فقد حمل أربعة آلاف مقاتل منهم النار والحطب على بيت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم لإحراقها يقودهم عمر بن الخطاب ([139]).
نجاح الطائي (معاصر): معرفة المنافقين سهلة للذي يريد معرفتهم فهم الذين أسلموا متأخراً في مكة وكانوا يؤذون النبي وفروا في حروب النبي وتركوه طعمة لسيوف الأعداء فانقذه الله تعالى. ثم قرروا وضع وثيقة بينهم يسرقون بها خلافة النبي ثم اغتالوا رسول الله بالسم وعينوا أحدهم خليفة، ولم يكتفوا بذلك بل هجموا علي دار فاطمة بالنار والحطب... فعصرها عمر بين الباب والجدار فكسر ضلعها وأسقط جنينها. ومنعوا كتابة حديث النبي وأحرقوا ما جمعوه منة.والخلاصة هم أعداء علي ومبغضوه ([140]).
نجاح الطائي (معاصر): عادة ما تفرق الأهواء المادية والسلطوية بين المجاميع المنسجمة فقَتل عمر وعثمان أبابكر واستوليا على السلطة. قتل عثمان الأموي والمغيرة بن شبعة عمر بإفساحهم المجال أمام وصول أبي لؤلؤة إلى المدينة المنورة. ثم قتل عثمان عبدالرحمن بو عوف والمقداد وأباذر وعشرات الصحابة. كان التعطش للسلطة عالياً في صفوف تلك الجماعة التي ذاقت طعم الذهب والفضة في عصر الفتح الإسلامي. وبعدما بايعت الأمة أمير المؤمنين علياً ثارت تلك الجماعة إلى البصرة والشام مطالبة بالسلطة متسببين في فتنة عارمة([141]).
نجاح الطائي (معاصر): لقد عين أبوبكر عمر خليفة من بعده وفقاً لإتفاقهم في السقيفة، ثم أراد أبوبكر تغيير وعزل عمر من الخلافة، بعدما اشتدت العداوة بينهما، إلا أن عمر وعثمان سارعا إلى إغتياله قبل أن يبطش بهما أو ينفيهما من المدينة المنورة([142]).
نجاح الطائي (معاصر): كيف يمكن للإمام علي عليه السلام الصلاة خلف مغتصبي خلافته، علماً بأن اغتصاب الخلافة يعد من الكبائر. وكان مغتصبوا الخلافة يجبرون الناس على البيعة لهم ويمسحون أيديهم بيدي أبي بكر في عملية جاهلية غير حضارية. إذن كانت بيعة أبي بكر قد تمت بالقوة والقهر والإكراه([143]).
نجاح الطائي (معاصر): كان الإمام ينظر إلى أبي بكر وعمر وعثمان كمجموعة آثمة في حقه وفي حق رسول الله مغتصبة للخلافة. وكان يعتمد في ذلك على أفعالهما بحق الآخرين ومنهم الصديقة فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وعليه لا يمكن لمولى المسلمين علي الصلاة خلفهم في حياتهم والصلاة على جثامينهم بعد مماتهم([144]).
نجاح الطائي (معاصر): إمتنع علي عليه السلام عن مبايعة من سمّوا أنفسهم بالخلفاء وتآمروا للإستيلاء على الإمامة الإسلامية وأبعدوا ثقل أهل البيت الذي أوصى بهم النبي. وقضية عدم مبايعة الإمام علي عليه السلام للمستولين على الخلافة قسراً وظلماً تبين منهجاً أساسياً ثابتاً في كيفية التعامل مع الغاصبين للحكم في الدنيا، وتفضح غصبهم للحكومة وتبين كونهم غاضبين للإمامة مؤدية إلى: سلب الشرعية اللازمة لإستمرار حكمهم، وعدم الإعتراف بهم خلفاء لرسول الله، وكل الأعمال التي فعلوها غير جائزة مثل تعيين الولاة وصرف الأموال وغير ذلك([145]).
محمد باقر المحمودي (معاصر): إن بلية العرب يوم بعث الله النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي أهلكتهم هي العصبية العمياء والحمية الجاهلية، وتفرد كل قبيلة بآرائها المنبعثة عن الخرافات الوهمية والعادات الطائفية، والمنافع الشخصية الخيالية، وعدهم الجري على عادات غيرهم - كائنا من كان - عارا وشنارا، ولذا تفرد كل قبيلة بصنم تعبده وتشركه في العبادة مع الله تعالى، وهذه البلية قد تكونت ثانية بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولكنها كانت ضعيفة، وكلما تجدد لوالي المسلمين نظر ورأي في قبال الأحكام الإلهية والقوانين الشرعية، تجددت للبلية قوة، فزادت قوة بعد قوة حتى ترعرعت في أيام عثمان لكثرة نهمته وشدة حرصه في منافع شخصه وإشباع غرائز قومه، وحملهم على رقاب المسلمين، وحين قتل عثمان كانت هذه البلية في أوان شبابها وغاية قوتها واستحكامها، ولذا كانت أم المؤمنين عائشة تقول - لما بلغها قتل عثمان: - إيها ذا الإصبع، ولما بلغها بيعة أمير المؤمنين قالت: ليت السماء وقعت على الأرض - أو ما في معناه - ومن أجلها قال كل واحد من طلحة والزبير لأمير المؤمنين: نبايعك على أنا شركاؤك في الامر. قال عليه السلام: لا. وقال معاوية: إن أقرني على الشام ولم يعزلني([146]).
محمد التيجاني (معاصر): وجد الإمام علي نفسه وسط بحر لجي وأمواج متلاطمة وظلمات حالكة وأهواء جامعة وقضى خلافته في حروب دامية فرضت عليه فرضا من الناكثين والقاسطين والمارقين ولم يخرج منها إلا باستشهاده سلام الله عليه وهو يتحسر على أمة محمد وقد طمع فيها الطليق بن الطليق معاوية بن أبي سفيان وأضرابه كعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ومروان بن الحكم وغيرهم كثيرون، وما جرا هؤلاء على ما فعلوه إلا فكرة الشورى والاختيار. وغرقت أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم في بحر من الدماء، وتحكم في مصيرها سفهاؤها وأراذلها وتحولت الشورى بعد ذلك إلى الملك العضوض، إلى القيصرية والكسروية. وانتهت تلك الفترة التي أطلقوا عليها اسم الخلافة الراشدة وبها سموا الخلفاء الأربعة بالراشدين والحق أنه حتى هؤلاء الأربعة لم يكونوا خلفاء بالانتخاب والشورى سوى أبي بكر وعلي، وإذا استثنينا أبا بكر لأن بيعته كانت فلتة على حين غفلة ولم يحضرها " الحزب المعارض " كما يقال اليوم وهم علي وسائر بني هاشم ومن يرى رأيهم، لم يبق معنا من عقدت له بيعة بالشورى والاختيار إلا علي بن أبي طالب الذي بايعه المسلمون رغم أنفه... أقول يا حسرة على العباد لو أنهم قبلوا ما اختاره الله لهم لأكلوا من فوق رؤوسهم ومن تحت أرجلهم ولأنزل الله عليهم بركات من السماء ولكان المسلمون اليوم أسياد العالم وقادته كما أراد الله لهم لو اتبعوه([147]).
جعفر مرتضى (معاصر): إن مصاهرة النبي لهم إنما تستند إلى إيمان بناتهم، ولا ربط لها بإيمان ولا حتى بإسلام والد البنت، إذ لا ضير في زواج المسلم بل وحتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بابنة غير المسلم، فكيف بمن يظهر الإسلام والإيمان؟ ! أما بالنسبة لمصاهرة عثمان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم تثبت، لأننا قد أثبتنا أن عثمان إنما تزوج ربيبتي النبي، ولم يتزوج بنتيه([148]).
ياسر الحبيب (معاصر): وقد سأله احدهم: سمعت كلامكم بخصوص الصحابة وبأنهم خلفاء غير شرعيين وقد سرقوا الخلافة من آل بيت رسول الله ولكن بعد تأملي للتاريخ أري أن هؤلاء قد فتح الله بهم فتوحات كثيرة وقد إنتشر الإسلام وهم في الخلافة مشارق الأرض ومغاربها كيف ذلك وهم مغتصبين للخلافة وهل الله يعز الإسلام بأشخاص مثل هؤلاء ويرفع الله بهم راية الإسلام. فأجاب: إن هذه الفتوحات لم تكن إسلامية تماماً، بل كان هدفها توسيع رقعة سلطان الحكام الظالمين، غير أن هذه التوسعة تمّت مع شديد الأسف باسم الإسلام، ولذا تجد في التاريخ كثيرا من المخالفات الشرعية المرتكبة في هذه الفتوحات والتي لا مجال لبيانها، ولذا تجد أيضاً أن الإمامين الحسن والحسين صلوات الله عليهما كانا يضطران للمشاركة في الجيوش الفاتحة أملاً في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الإسلام الحقيقي المنقول للبلدان المفتوحة، وحرصاً على دفع ما يمكن دفعه من المخالفات الشرعية المصاحبة لتلك الحملات العسكرية التي كان كثيرٌ منها خارجاً عن مبادئ الرحمة الإسلامية بل الإنسانية([149]).
ياسر الحبيب (معاصر): وقد سئل: كيف صبر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم على نفاق أصهاره ومن صاحبه طول مدة حياته وحتى وفاته ولم يقتلهم بل قربهم إليه وكان يخلفهم في الصلاة بعض الأحيان؟. فأجاب: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أجاب بنفسه على ذلك، ففي كثير من المواضع كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ما مضمونه: حتى لا يقول الناس أن محمدا يقتل أصحابه. ومن تلك المواضع حينما حاولوا اغتيال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عند العقبة وقد عرفهم بأسمائهم، فسُئل بأنه لماذا لا تقتلهم؟ فأجاب ما مضمونه ”حتى لا يقول الناس أن محمدا يقتل أصحابه“([150])
ياسر الحبيب (معاصر): كان هدفهم- الخلفاء - من منع تدوين الحديث هو منع وصول فضائل أهل البيت عليهم السلام ومناقبهم والأحاديث التي تثبت ولايتهم إلى الناس، لأن الأحاديث النبوية تزخر بهذا. ومع كل المنع الذي مارسه أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية وسائر الحكام الأمويين والعباسيين؛ إلا أن الأحاديث في فضائلهم صلوات الله عليهم وصلتنا بكل هذا الكم الهائل والذي هو ليس سوى نزر يسير مما صدر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! وما ذلك إلا لأن الحقيقة مثل الشمس، لا يمكن تغطيتها بشيء. أما عن الذين اعترضوا على هذا المنع في زمان الثلاثة الغاصبين؛ فالتاريخ لم ينقل لنا على وجه التحديد من هم، لكننا من خلال قرائن أخرى كما وقع مع أبي ذر الغفاري رضوان الله عليه من اضطهاد عثماني بسبب روايته حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ نفهم أنهم كانوا معترضين على هذا المنع الجائر([151]).
ياسر الحبيب (معاصر): لا يمكن نسبة تحقق تلك الفتوحات إلى الانقلابيين الثلاثة عليهم اللعنة إذ لم يكونوا قُوّادا للجيوش الفاتحة ولم يشتركوا فيها، فإنهم استبقوا أنفسهم في الأمان بعيدا عن أهوال الحرب!. أما ابن أبي قحافة وابن الخطاب وابن عفان فما كانوا يحسنون غير دفع الناس للحرب مع استبقاء أنفسهم لما يعرفونه في أنفسهم من جُبن وخوف وفرار مقابل العدو، ومجرد دفع الناس للحرب لا بطولة فيه فإن الجميع يقدر عليه بكلمة واحدة هي: امضوا إلى الحرب! لا أكثر ولا أقل! أما الذي لا يقدر الجميع عليه فهو إدارة المعركة عسكريا وتحقيق النصر فيها، وهذا ما لم يكن هؤلاء يحسنونه، وكيف وهم مَن هم؟!([152]).
ياسر الحبيب (معاصر): وقد سأله احدهم: بعد مشاهدتي لصلاة الجماعة والشيخ يلعن ابا بكر اتساءل هل من آداب الاسلام اللعن والسب فالدعوة التي تقوم على مثل هدا السلوك اللاأخلاقي فهي دعوة باطلة وهذا ليس منهاج اهل البيت. فأجاب: إن اللعن هو من آداب الإسلام ومن منهاج أهل البيت عليهم السلام... وكانت سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام تدعو على أبي بكر وتلعنه في كل صلاة. وكان أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام يلعن في قنوت كل صلاة أبا بكر وعمر وعائشة وحفصة في الدعاء المعروف بدعاء صنمي قريش. وكان أئمة أهل البيت عليهم السلام يلعنون أعداء الله في الصلوات وفي أدبار الصلوات كما كان يفعل الإمام الصادق عليه السلام، فقد أخرج الكليني عن الحسين بن ثوير وأبي سلمة السراج قالا: سمعنا أبا عبد الله عليه السلام وهو يلعن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال وأربعا من النساء، أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية، وعائشة وحفصة وهند وأم الحكم أخت معاوية([153]).
ياسر الحبيب (معاصر): وقد سئل: هل المنافقون المذكورين في الكثير من سور القران الكريم والمشار اليه في الاحاديث النبوية الشريفة هم أصحاب الصحيفة وحزبهم أم ناسا آخرون فقط أم ناسا آخرون مع اصحاب الصحيفة وحزبهم ام الطلقاء؟ فأجاب: بعض الآيات تشمل أصحاب الصحيفة وغيرهم، وبعضها يقتصر على هؤلاء دون أولئك، وبعضها يقتصر على أولئك دون هؤلاء([154]).
ياسر الحبيب (معاصر): لا يجوز شرعاً إطلاق لفظ الخلفاء على هؤلاء لعنهم الله، إذ ليسوا هم خلفاء شرعيين لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. نعم يجوز وصفهم بخلفاء الجور والضلالة والشيطنة ونحو ذلك([155]).
ياسر الحبيب (معاصر): وقد قيل له: قبل أيام قليلة تجرأ أحد المشايخ المعممين، المعروفين على مستوى الخليج ووربما العالم العربي، على مقام سيدتنا ومولاتنا جلال الله ونوره وقدسه فاطمة الزهراء صلوات الله عليها. إذ لمّا سُئل عن ظالميها، أبي بكر وعمر لعنة الله عليهما، قال أنهما ليسا بكافرين ولا حتى ناصبيين، محتجًا بحجج هزيلة واهية قبيحة سخيفة لا يقبها حتى المجنون (ولا أنسى أنه رأى نفس الرأي في عثمان ومعاوية كذلك). فأجاب: أن نفي المذكور كفر ونصب أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية لعنهم الله مخالف لما جاء عن أئتمنا الأطهار صلوات الله عليهم حيث استفاضت عنهم الأخبار في أن هؤلاء هم رؤوس الكفر والنصب والعداوة([156]).
ياسر الحبيب (معاصر): وقد سئل: هل الشيعي الذي يترضى على أبي بكر وعمر وعثمان او أي واحد من قتلةأهل البيت عليهم السلام أمام البكريين في ديوانية أو في مقابله تلفزيونية بدليل حتى لا نجرح مشاعرهم أو نقربهم الى التشيع ولكن في قلبه يتبرأ منهم ولا يترضى عنهم... يعتبر بتريا وليس شيعيا...؟ على سبيل المثال مثل ما ترضى أحمد الوائلي على ابي بكر وعمر في مقابلة تلفزيونية.؟ فأجاب: أفاد الشيخ أن هذا التبرير المذكور لا يبيح شرعاً قول المنكر، وعبارة عمر رضي الله عنه هي من المنكر بلا خلاف، ولا يجوز قول المنكر إلا في صورة التقية، أي أن يكون القائل مجبوراً على ذلك بحيث أنه إذا لم يقل يُقتل أو يُنتهك عرضه أو يُسلب ماله أو ما شاكل ذلك من الأضرار البليغة. ودعوى أن في التفوه بالمنكر تقريباً أو استمالة لقلوب المخالفين إلى الحق هي دعوى ساقطة مخالفة لتعاليم أئمتنا الأطهار عليهم السلام، فإنه لا يُطاع الله من حيث يُعصى. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: قد أذنت لك في تفضيل أعدائنا إنْ ألجأك الخوف إليه. فإذا لم يكن ثمة خوف، فلا يجوز تفضيل أعدائهم والثناء عليهم. وإذا أجزنا للناس أن يقولوا المنكر من أجل استرضاء الآخرين أو كسب محبتهم لأصبح الدين والشرع مهزلة والعياذ بالله! حيث يجوز حينئذ للمسلم إذا كان يعيش في مجتمع يهودي أن يقول أن عزيراً ابن الله! وإذا كان يعيش في مجتمع نصراني أن يقول أن المسيح ابن الله! وإذا كان يعيش في مجتمع هندوسي أن يقول أن البقرة هي الله! وإذا كان يعيش في مجتمع بوذي أن يقول أن بوذا هو الله! وإذا كان يعيش في مجتمع يزيدي أن يقول أن يزيد ولي الله! وإذا كان يعيش في مجتمع بكري أن يقول أن أبا بكر ولي الله! وهكذا حتى لا يبقى حجر على حجر في الإسلام. وعليه فإن من يقوم بهذا المنكر ملتفتاً إلى الحكم يكون قد ارتكب ذنباً عظيماً وتجب عليه التوبة منه، حتى وإن كان في داخل قلبه يبغض أبا بكر وعمر ولا يتولاهما، حيث إنه حينئذ يكون بترياً عملاً وإن لم يكن كذلك قلباً. وحيث أن الأحكام تدور مدار الظواهر، فيصح إطلاق نعت (البتري) على من صدر منه ذلك في الواقع، إلا أن يدّعي أن ذلك قد قاله تقية، "ومع ذلك يُنظر فيه فإن كان ليس مما يمكن أن تكون التقية في مثله لم يُقبل منه ذلك، لأن للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له" كما قال الصادق عليه السلام([157]).
ياسر الحبيب (معاصر): ولو سلّمنا جدلاً بصحة هذه الأحاديث - المدح والثناء - فإنها لا تمنع من كشف حقيقة النفاق في أمثال أبي بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وغيرهم من المنافقين، لأن هؤلاء وإن كانوا من أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم ظاهراً إلا أنهم ما كانوا من أصحابه المؤمنين بل المنافقين([158]).
ياسر الحبيب (معاصر): المعلوم بالضرورة عند أتباع آل محمد صلوات الله عليهم أن أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة لعنة الله عليهم هم رؤوس النواصب وأعداء أهل البيت عليهم السلام. ويكفيك أن شيخ الطائفة ابن شهرآشوب رضوان الله تعالى عليه قد أدرج أسماء هؤلاء - ومن أبرزهم عمر بن الخطاب - في كتابه القيّم «مثالب النواصب» معدّداً جناياته وفضائحه، فلو لم يكن عمر ناصبياً لما أدرجه في كتاب يترجم فيه لأعلام النواصب! وهل نحتاج إلى إيراد أقوال لإثبات نصب وعداء عمر لأهل البيت عليهم السلام وذلك أشهر من الشمس؟! قال المحقق الكركي رضوان الله تعالى عليه في كتابه القيم «تعيين المخالفين لأمير المؤمنين عليه السلام» ما نصّه: «ومن رؤوس أعدائه - أي أمير المؤمنين عليه السلام - عمر بن الخطاب العدوي القرشي، وهو الفظ الغليظ الجأش الجاني، وأمر عداوته وإيذائه لعلي وفاطمة وأهل البيت عليهم السلام أشهر من الشمس». والأحاديث الواردة في إثبات نصب وعداوة عمر وصاحبيه ونفاقهم وكفرهم أكثر من أن تعدّ أو تُحصى. وعلى المؤمنين شكر الله تعالى على نعمة البراءة من عائشة وعدم الانخداع بها وإلى أداء صلاة ركعتين شكرًا لله تعالى على نعمة هلاكها، سائلين حوائجهم من الله عز وجل بأن يطلبوا هداية سائر الإخوة المسلمين إلى نعمة البراءة من رأس الكفر كما سمّاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم([159]).
ياسر الحبيب (معاصر): وقد سئل: أنا أحب آل البيت وأتفانى في حبهم وأحب الصحابة رضوان الله عليهم فهل هذا مخرج من ملة الإسلام ولماذا؟ ومن هو مستحق اللعن من كان بجوار الرسول ولم يلعنه الرسول أم الكفار الذين لعنهم الله ولعنهم الرسول أمثال أبو جهل والوليد وعتبة؟ فأجاب: عليك بأن تحب من أحبه الله ورسوله وتبغض من أبغضه الله ورسوله، فمن يثبت أنه قد أبغضه الله ورسوله كأبي جهل والوليد وعتبة وأبي لهب وأبي بكر وعمر وعثمان وعائشة فعليك بأن تبغضه، ومن يثبت أنه قد أحبه الله ورسوله كعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام والمقداد وسلمان وأبي ذر وعمار وجابر بن عبد الله الأنصاري وحذيفة بن اليمان وعثمان بن مظعون وخالد بن سعيد بن العاص وأخواه أبان وعمرو وغيرهم من الأصحاب الأخيار فعليك بأن تحبهم. أما أن تقوم بتعميم الحب أو البغض فتقول: أحب جميع الصحابة بدون تفريق بين الصالح والطالح منهم فهذا خارج عن تعاليم الإسلام. وكذا أن تقول: أحب جميع آل البيت بدون فهم هذا الاصطلاح الإسلامي فتدخل فيه مثلا أبا لهب باعتبار أنه عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو عبيد الله بن عباس باعتبار أنه من أبناء عمه أو تدخل عائشة وحفصة باعتبارهما أنهما زوجتاه أو غير هؤلاء كبعض ذريته الذين انحرفوا ومنهم ملك الأردن الحالي مثلا، فهذا أيضا خارج عن تعاليم الإسلام. وكل من يثبت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد لعنه فهو ملعون، وكذلك كل من كان مصداقا للعنه، فمثلا من أحدث وأبدع في الدين يكون ملعونا حتى وإن لم يسمّه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم باسمه بالضرورة([160]).
ياسر الحبيب (معاصر): وقد سئل: ورد عن إمامنا الصادق سلام الله عليه ان على شيعتنا أن يدعوا دبر كل صلاة بدعاء اللهم العن الجبت والطاغوت وابنتيهما. ولم أجد الدعاء كاملاً في بحار الأنوار ورغبت أن توافينا بنص الدعاء مشكورا لكي نسعد إمامنا الحجة بن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف بهذا الدعاء المبارك إنشاء الله وجزاكم الله خير الجزاء والسلام عليكم. فأجاب: عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام أنه قال: من حقنا على أوليائنا وأشياعنا أن لاينصرف الرجل منهم من صلاته حتى يدعو بهذا الدعاء وهو: اللهم إني أسألك بحقك العظيم العظيم أن تصلي على محمد وآله الطاهرين، وأن تصلي عليهم صلاة تامة دائمة، وأن تدخل على محمد وآل محمد ومحبيهم وأوليائهم حيث كانوا وأين كانوا في سهل أو جبل أو بر أو بحر من بركة دعائي ما تَقَرّ به عيونهم. احفظ يا مولاي الغائبين منهم، وارددهم إلى أهاليهم سالمين، ونفّس عن المهمومين، وفرّج عن المكروبين، واكسُ العارين، وأشبع الجائعين، وأرْوِ الظامئين، واقضِ دَيْن الغارمين، وزوّج العازبين، واشفِ مرضى المسلمين. وأدخل على الأموات ما تَقَرُّ به عيونهم، وانصر المظلومين من أولياء آل محمد عليهم السلام، وأطف نائرة المخالفين. اللهم وضاعف لعنتك وبأسك ونكالك وعذابك على اللَّذيْن كفرا نعمتك، وخوّنا رسولك، واتهما نبيك، وبايناه، وحلاّ عقده في وصيه، ونبذا عهده في خليفته من بعده، وادّعيا مقامه، وغيّرا أحكامه، وبدّلا سنته، وقلّبا دينه، وصغّرا قدر حججك، وبدءا بظلمهم، وطرَّقا طريق الغدر عليهم، والخلاف عن أمرهم، والقتل لهم، وإرهاج الحروب عليهم، ومنع خليفتك من سد الثُّلَم، وتقويم العِوَج، وتثقيف الأَوَد، وإمضاء الأحكام، وإظهار دين الإسلام، وإقامة حدود القرآن. اللهم العنهما وابنتيهما وكلّ من مال ميْلهم وحذا حذوهم وسلك طريقتهم، وتصدّر ببدعتهم، لعنا لايخطر على بالٍ ويستعيذ منه أهل النار، العن اللهم من دان بقولهم، واتّبع أمرهم، ودعا إلى ولايتهم، وشكّ في كفرهم من الأولين والآخرين. ثم ادعُ بما شئت. يستجاب دعاؤك إن شاء الله تعالى([161]).
ياسر الحبيب (معاصر): وقد سأله أحدهم: هل الإمام الراحل قدس سره - أي الشيرازي- يعتقد بردة جميع الصحابة وجواز لعنهم أجمعين من المهاجرين والأنصار باستثناء عدد قليل جدا منهم وهل يعتقد أيضا بارتكاب الملعونة عائشة للزنا؟ فأجاب: أما اعتقاده بردة جميع ما يسمى بالصحابة وجواز لعنهم إلا من ثبت إيمانه فنعم، وأما اعتقاده بارتكاب عائشة للزنا فلم نسمع ذلك منه ولا نقل لنا ناقل عنه في هذا([162]).
ياسر الحبيب (معاصر): وقد سئل: من هم المقصودون في زيارة عاشوراء بالاول والثاني والثالث والرابع؟ فأجاب: هم: أبو بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ومعاوية بن أبي سفيان لعنهم الله ([163]).
ياسر الحبيب (معاصر): وقد سأله احدهم: هل صيغة هذا اللعن -بعد أن اورد الصيغة- واردة عن المعصوم؟ وما هي أوراد اللعن التي تنصحون بها؟ فأجاب: هذا الدعاء - بهذه الصيغة - وإنْ لم يؤثر عن المعصوم عليه السلام إلا أنه موافق لما أمر به، وقد أنشأه المحقّق التويسركاني في كتابه الأخلاقي ”لئالئ الأخبار“ فقال: ”تنبيه: اعلم أن أشرف الأمكنة والأوقات والحالات وأنسبها للعن عليهم - عليهم اللعنة - إذا كنت في المبال، فقل عند كل واحد من التخلية والاستبراء والتطهير مرارا بفراغ من البال: اللهم العن عمر، ثم أبا بكر وعمر، ثم عثمان وعمر، ثم معاوية وعمر، ثم يزيد وعمر، ثم ابن زياد وعمر، ثم ابن سعد وعمر، ثم شمر وعمر، ثم عسكرهم وعمر. اللهم العن عائشة وحفصة وهند وأم الحكم والعن من رضي بأفعالهم إلى يوم القيامة“. (لئالئ الأخبار ج4 ص94). وقد كان الإمام الصادق صلوات الله عليه يلتزم بلعن هؤلاء في دبر كل صلاة، كما رواه الكليني عليه الرحمة والرضوان عن الصادق عليه السلام أنه كان يلعن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال وأربعا من النساء، أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية، وعائشة وحفصة وهند وأم الحكم أخت معاوية“. (الكافي ج3 ص342). أما عن أدعية اللعن وأورادها، فاعلم أن لعن أعداء الله ورسوله له فضل عظيم حتى أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: اللعن أفضل من السلام وردّ السلام ومن الصلاة على محمد وآل محمد! (مجمع النورين وملتقى البحرين للمرندي ج2 ص292 عن خط الحر العاملي رضوان الله تعالى عليه). وأثر اللعن عجيب في قضاء الحوائج وحسن العواقب، مهما كانت صيغة هذا اللعن. نعم، صيغة المعصوم هي الأولى، وهناك أدعية مطوّلة في اللعن كدعاء صنمي قريش لأمير المؤمنين عليه السلام، ودعاء اللعن للصادق عليه السلام، ودعاء اللعن للرضا عليه السلام، وغيرها، وهناك منها ما هو مختصر يفيدك في أورادك ومنها: اللهم العن الجبت والطاغوت. فإن من قالها كتب الله له سبعين ألف ألف حسنة، ومحى عنه سبعين ألف ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف ألف درجة. ورد ذلك عن إمامنا زين العابدين عليه السلام. (الصحيفة السجادية ص51). اللهم العن أعداء نبيّك وآل نبيّك لعنا وبيلا، اللهم العن الجبت والطاغوت والفراعنة، إنك على كل شيء قدير“. ورد ذلك عن إمامنا الصادق عليه السلام. (كامل الزيارات ص408). اللهم العن أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعائشة وحفصة وهند وأم الحكم“ ورد ذلك عن إمامنا الصادق (عليه السلام) على ما مرّ عليك. اللهم العن أبا بكر وعمر والفرق المختلفة على رسولك وولاة الأمر بعد رسولك والأئمة من بعده وشيعتهم“. ورد ذلك عن إمامنا الصادق عليه السلام. (الكافي ج2 ص530)([164]).
ياسر الحبيب (معاصر): وقد سئل: هل سمّى أمير المؤمنين عليه السلام أولاده باسم أبي بكر وعمر وعثمان؟ فأجاب: إن عليا صلوات الله عليه لم يسمِّ أحدا من أبنائه بأسماء أعدائه قصد التيمّن بأسماء ذواتهم الخبيثة، بل سمّاهم بالأسماء المعهودة آنذاك ([165]).
ياسر الحبيب (معاصر): وقد سئل: هل عاقب النبي صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد بعد فعلته مع بني جذيمه؟ فأجاب: قد ذكرنا في محاضراتنا وأجوبتنا أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يعاقبه واكتفى بإعلان البراءة منه ومن أفعاله بقوله: ”اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد“ على ما رواه أرباب السير والتواريخ. وذلك لا لأن خالدا عليه اللعنة لم يكن مستحقا للعقاب وإنما تقديما للأهم على المهم وهو الحفاظ على تماسك المجتمع الإسلامي في بدء نشوئه وتكوّنه ولئلا يقول الناس: إن محمدا يقتل أصحابه، فيكون ذلك سببا في تحطيم المعنويات ودفع الناس إلى الردّة والكفر والجاهلية من جديد. ولهذا فإنه صلى الله عليه وآله وسلم تغاضى حتى عن جريمة أكبر هي محاولة اغتياله بالنفر بناقته على العقبة! فتغاضى عن أبي بكر وعمر وعثمان وأبي موسى الأشعري وغيرهم من الذين شاركوا في هذه المؤامرة، ولما سأله المسلمون عن سبب ذلك التغاضي ولماذا لا يقتلهم أجاب صلى الله عليه وآله وسلم: ”لا.. لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه“. لا لأن لهم حرمة أو كرامة عند الله ورسوله، وإنما لئلا يظهر أمام سائر العرب أن التصدّعات والانشقاقات قد بدأت تظهر بين أتباع هذا النبي([166]).
ياسر الحبيب (معاصر): سئل: في رأيكم لماذا لم يستمر أمير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة النبي صلوات ربي وسلامه عليه بمقاطعة القوم الظالمين؟ علما ً بأنه قاطعهم لمدة ستة أشهر. فأجاب: قد استمرّ صلوات الله عليه بذلك حتى آخر عهد عثمان عليه لعائن الله، ولم يكن يتعاطى معهم إلا حين يشتد البأس على الإسلام والمسلمين فينقذهم من الهلكة. وما يُروى من أن مقاطعته لهم امتدّت لستة أشهر فقط ثم إنه بايعهم؛ إنما هو من مرويّات المخالفين ولا اعتداد به. هذا والتفت إلى أن نبينا الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم قد استشهد ولم يُتوفَّ طبيعيا([167]).
ياسر الحبيب (معاصر): أبو بكر وعمر وعائشة على ما يبدو من النصوص الشريفة هم أكثر الخلائق كفرا ونفاقا وإجراما وتحريفا لدين الله تعالى، ثم يأتي بعدهم عثمان وحفصة وأبو عبيدة وسالم وطلحة والزبير وسعد ومعاوية ويزيد ومن إليهم عليهم جميعا لعائن الله([168]).


([1]) تفسير القمي، للقمي، 1/109، اليقين، لابن طاووس، 329، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/39، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/15، 30/203، 37/346، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/369، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/139

([2]) معاني الأخبار، للصدوق، 387، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/103

([3]) الكافي، للكليني، 8/345، بحار الأنوار، للمجلسي، 58/168، 109/173، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 3/200، إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/236

([4]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 426، 485 (قال المحقق : رجلان من حيين من قريش، هما أبو بكر من بني تيم وعمر من بني عدي، مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، لمحمد بن سليمان الكوفي، 2/171، الاحتجاج، للطبرسي، 2/4، بحار الأنوار، للمجلسي، 44/97

([5]) بحار الأنوار، للمجلسي، 20/67، 134، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/270

([6]) الطرف، إبن طاووس، 8، بحار الأنوار، للمجلسي، 18/233، 65/392، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 1/483، الأنوار الساطعة، لغالب السيلاوي، 338

([7]) بحار الأنوار، للمجلسي، 22/489، مجمع النورين، للمرندي، 69

([8]) معاني الأخبار، للصدوق، 361، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، لابن طاووس 418، وصول الأخيار إلى أصول الأخبار، لوالد البهائي العاملي 67، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/497

([9]) الخصال، للصدوق، 485، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/409، نور الثقلين، للحويزي، 3/391

([10]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 161، الاحتجاج، للطبرسي، 1/112، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/279، 30/405، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/516

([11]) المحتضر، لحسن بن سليمان الحلي، 122، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/333

([12]) نهج البلاغة، 2/189، الكافي، للكليني، 1/63، الاعتقادات في دين الإمامية، للصدوق، 119، الخصال، للصدوق، 256، كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 182، الاحتجاج، للطبرسي، 1/394، بحار الأنوار، للمجلسي، 2/229، 231، 34/169، 75/77، مرآة العقول، للمجلسي، 1/212 وقال : وأراد بأئمة الضلالة الثلاثة ومن يحذو حذوهم من بني أمية وأشباههم .

([13]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 2/95، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/547

([14]) الاحتجاج، للطبرسي، 2/6، بحار الأنوار، للمجلسي، 44/100

([15]) روضة الكافي، للكليني، 164، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/268

([16]) تفسير الإمام العسكري، 362، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 12/267، جامع أحاديث الشيعة للبرجرودي 14/524

([17]) تفسير العياشي، للعياشي، 2/267، بحار الأنوار، للمجلسي، 24/190، 31/606، 36/180، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 3/152، البرهان، لهاشم البحراني، 2/381

([18]) تفسير العياشي، للعياشي، 2/267، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/268، 24/190، 31/604، 36/180، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/79، البرهان، لهاشم البحراني، 2/381

([19]) بحار الأنوار، للمجلسي، 30/260، 31/639، 32/227، مستدرك سفينة البحار، للشاهرودي، 8/185، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/714، مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار، للعاملي، 74، البرهان، لهاشم البحراني، 4/375

([20]) الكافي، للكليني، 1/415، بحار الأنوار، للمجلسي، 24/350، 28/9، 31/609 وقال : أي كانت ضلالتهم بعد نبيهم مطابقة لما صدر من الأمم السابقة من ترك الخليفة واتباع العجل والسامري وأشباه ذلك، تفسير القمي، للقمي، 2/413

([21]) تفسير العياشي، للعياشي، 2/256، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/607، 36/103

([22]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/321، بحار الأنوار، للمجلسي، 34/283

([23]) تفسير العياشي، للعياشي، 2/116، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/57

([24]) إرشاد القلوب، للديلمي، 268، الهداية الكبرى، للحسين بن حمدان الخصيبي، 117، بحار الأنوار، للمجلسي، 35/276

([25]) تفسير فرات الكوفي، لفرات بن إبراهيم الكوفي، 408، بحار الأنوار، للمجلسي، 7/201، 211

([26]) بصائر الدرجات، للصفار، 513، الكافي، للكليني، 8/231، شرح أصول الكافي، لمحمد صالح المازندراني، 12/311 ) وقال : وبراءتهم من فلان وفلان باعتبار أنه تعالى ألهمهم خبث ذواتهما وقبح صفاتهما، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/45، 30/198، 54/335

([27]) الكافي، للكليني، 1/420، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/375، 30/219، 31/576، 608

([28]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 2/570، بحار الأنوار، للمجلسي، 47/326

([29]) تفسير العياشي، للعياشي، 1/24، بحار الأنوار، للمجلسي، 82/23، 89/240

([30]) الكافي، للكليني، 1/429، بحار الأنوار، للمجلسي، 24/353

([31]) الكافي، للكليني، 3/342، تهذيب الأحكام، للطوسي، 2/321

([32]) الكافي، للكليني، 1/426، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/290

([33]) الكافي، للكليني، 1/420، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/375، 30/263،، مرآة العقول، للمجلسي، 5/49

([34]) تفسير القمي، للقمي، 2/308، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/162

([35]) بحار الأنوار، للمجلسي، 30/258، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/712

([36]) تفسير القمي، للقمي، 2/390، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/162، 36/90

([37]) تفسير العياشي، للعياشي، 2/243، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/301، 31/603

([38]) تفسير العياشي، للعياشي، 1/148، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/215

([39]) الكافي، للكليني، 8/377، بحار الأنوار، للمجلسي، 21/237، 89/58

([40]) تفسير القمي، للقمي، 2/106، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/324

([41]) معاني الأخبار، للصدوق، 412، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/181

([42]) الكافي، للكليني، 2/522، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 7/221، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/609، 83/296

([43]) تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/345، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/381، 31/642

([44]) مختصر بصائر الدرجات، للحسن بن سليمان الحلي، 66، بحار الأنوار، للمجلسي، 24/118

([45]) تفسير العياشي، للعياشي، 1/24، بحار الأنوار، للمجلسي، 82/23، 89/240، كتاب الأربعين، للماحوزي، 77 (الحاشية)، البرهان، لهاشم البحراني، 1/52

([46]) أنظر هذه الرواية وغيرها في : علل الشرائع، للصدوق، 1/147، كمال الدين وتمام النعمة، للصدوق، 641، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/428، 436، 463، 52/97 4، تفسير القمي، للقمي، 2/317

([47]) الكافي، للكليني، 8/334، تفسير العياشي، للعياشي، 1/275، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/399

([48]) تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/753، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/261

([49]) بحار الأنوار، للمجلسي، 31/611، 36/67، البرهان، لهاشم البحراني، 4/500

([50]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 160، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/282 ، إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/246

([51]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري 161، الخصال، للصدوق، 458، الاحتجاج، للطبرسي، 1/112، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/207، 405، 37/342، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 280 (قال : يستفاد من بعض الأخبار أن نعثلاً - أي عثمان - كان بمنزلة قارون)

([52]) تفسير العياشي، للعياشي، 1/58، البرهان، لهاشم البحراني، 1/150، بحار الأنوار، للمجلسي، 25/202

([53]) تفسير القمي، للقمي، 2/449، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/296، 30/406، 31/603

([54]) تفسير القمي، للقمي، 2/129، بحار الأنوار، للمجلسي، 25/199، 30/171، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/94، تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين، للمحسن إبن كرامة، 122 (الحاشية)

([55]) تفسير القمي، للقمي، 2/250، بحار الأنوار، للمجلسي، 24/302، 30/155

([56]) تفسير القمي، للقمي، 1/140، بحار الأنوار، للمجلسي، 9/193، 31/600

([57]) الهداية، للصدوق، 45، الاعتقادات في دين الإمامية، للصدوق، 105، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/366

([58]) الفصول المختارة، للمفيد، 41، بحار الأنوار، للمجلسي، 10/373

([59]) الفصول المختارة، للمفيد، 41، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 1/236، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/446

([60]) أوائل المقالات، للمفيد، 41، 277

([61]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 232، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/376

([62]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 255، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/389

([63]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 249، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/384، 31/630، 69/138

([64]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 407

([65]) المصدر السابق، 313

([66]) المصدر السابق، 334

([67]) المسترشد، للطبري ( الشيعي)،، 596، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 1/605

([68]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/104، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 2/82، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/202، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 286

([69]) مشارق أنوار اليقين، لرجب البرسي، 62، بحار الأنوار، للمجلسي، 54/336

([70]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/40

([71]) المصدر السابق، 3/40

([72]) رسائل الكركي، للكركي، 1/63

([73]) التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/94

([74]) إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/705

([75]) بحار الأنوار، للمجلسي، 29/مقدمة المحقق 15، 30/145

([76]) الاعتقادات، للمجلسي، 17

([77]) بحار الأنوار، للمجلسي، 30/522

([78]) بحار الأنوار، للمجلسي، 30/350

([79]) المصدر السابق، 22/541

([80]) بحار الأنوار، للمجلسي، 30/522، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 199

([81]) المصدر السابق، 40/317

([82]) المصدر السابق، 35/374

([83]) المصدر السابق، 24/360

([84]) المصدر السابق، 24/236

([85]) المصدر السابق، 28/407

([86]) المصدر السابق، 24/156

([87]) بحار الأنوار، للمجلسي، 23/91، 65/339، مرآة العقول، للمجلسي، 7/111

([88]) بحار الأنوار، للمجلسي، 27/244

([89]) مرآة العقول، للمجلسي، 26/483

([90]) المصدر السابق، 11/244

([91]) المصدر السابق، 5/35

([92]) المصدر السابق، 4/180

([93]) المصدر السابق، 3/85

([94]) مرآة العقول، للمجلسي، 3/72، بحار الأنوار، للمجلسي، 25/88

([95]) مرآة العقول، للمجلسي، 2/305

([96]) بحار الأنوار، للمجلسي، 38/359

([97]) الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 4/306، نور البراهين، لنعمة الله الجزائري، 1/12

([98]) المصدر السابق، 1/141

([99]) المصدر السابق، 134

([100]) المصدر السابق، 175

([101]) المصدر السابق، 173

([102]) المصدر السابق، 159

([103]) المصدر السابق، 190

([104]) المصدر السابق، 196

([105]) المصدر السابق، 204

([106]) المصدر السابق، 203

([107]) المصدر السابق، 256

([108]) المصدر السابق، 256

([109]) المصدر السابق، 247

([110]) المصدر السابق، 249

([111]) المصدر السابق، 216، 311

([112]) لئالى الأخبار، للتويسركاني، 4/94

([113]) حق اليقين، لعبدالله شبر، 2/358

([114]) مستدرك الوسائل، 18/179

([115]) مشارق الشموس الدرية، لعدنان البحراني، 247

([116]) مرتضى الرضوي في تعليقه على كتاب الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن (عليه السلام)، لمصطفى الموسوي، 101

([117]) أهم الفصول من سيرة آل الرسول، لصادق مكي، 56

([118]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=382

([119]) نظرة في عدالة الصحابة، لعباس محمد، 23

([120]) أهم الفصول من سيرة آل الرسول، لصادق مكي، 56

([121]) نظرة في عدالة الصحابة، لعباس محمد، 23

([122]) يهود بثوب الإسلام، لنجاح الطائي، 45

([123]) ليالٍ يهودية، لنجاح الطائي، 67

([124]) المصدر السابق، 214

([125]) ليالٍ يهودية، لنجاح الطائي، 239، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/238

([126]) المصدر السابق، 128

([127]) المصدر السابق، 199

([128]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/270

([129]) المصدر السابق، 2/239

([130]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/229

([131]) المصدر السابق، 2/148

([132]) المصدر السابق، 1/244

([133]) المصدر السابق، 1/85

([134]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث ؟، لنجاح الطائي، 34

([135]) المصدر السابق، 117

([136]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 239

([137]) المصدر السابق، 220

([138]) المصدر السابق، 212

([139]) المصدر السابق، 209

([140]) المصدر السابق، 194

([141]) المصدر السابق، 188

([142]) المصدر السابق، 176

([143]) المصدر السابق، 167

([144]) المصدر السابق، 57

([145]) لماذا لم يبايع علي عليه السلام الملوك الثلاث، لنجاح الطائي، 5

([146]) نهج السعادة، لمحمد باقر المحمودي، 1/189

([147]) لأكون مع الصادقين، لمحمد التيجاني، 81

([148]) مأساة الزهراء، لجعفر مرتضى، 1/371

([149]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=730

([150]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=1071

([151]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=106

([152]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=134

([153]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=486

([154]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=518

([155]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=1111

([156]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=1329

([157]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=1394

([158]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=1413

([159]) www.alqatrah.org/edara/indexphp?id=246

([160]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=729

([161]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=52

([162]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=267

([163]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=491

([164]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=382

([165]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=23

([166]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=362

([167]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=524

([168]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=193


عدد مرات القراءة:
31415
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :