آخر تحديث للموقع :

الجمعة 1 رمضان 1438هـ الموافق:26 مايو 2017م 01:05:01 بتوقيت مكة

جديد الموقع..

فصل الخطاب في مرويات الآل عن الأصحاب ..
تاريخ الإضافة 2/17/2013 7:32:49 PM
الكاتب : فيصل نور
بسم الله الرحمن الرحيم


 إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد :
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
 وبعد،
     فقد بينا في الإصدار السابق الموسوم بـ "الرد الجلي على شبهة عدم رواية أهل السنة عن آل علي" ما لآل البيت رضي الله عنهم من مرويات في مصادر أهل السنة ليكون ذلك رداً على شبهة القول بأن كتب أهل السنة مليئة بالأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتي يرويها الصحابة رضي الله عنهم بينما لا نجدها تحوي من الأحاديث التي يرويها علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم الذين تربوا في أحضان النبي ورأوه أكثر مما رآه غيرهم إلا القليل؟ فهل السبب هو عدم وجود طريق صحيح إليهم ؟ أم ماذا؟ ... إلى آخر هذه الشبهات التي فندناها في الكتاب المذكور.
     وفي هذا الجزء إن شاء الله تعالى سنرد على شبهة أن أئمة آل البيت رحمهم الله لا يروون شيء عن الصحابة رضي الله عنهم، وأن جُل أسانيدهم حدثني أبي عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. عملاً بقول : "لا تعلِّموهم فإنهم أعلم منكم" إلى آخر هذه المسائل التي لا تصح. حتى قال قائلهم : أن أهل البيت لم يتتلمذوا على أي واحد من علماء الأمة فلم يورد لنا أصحاب التواريخ ولا المحدثون وأصحاب السير بأن أحد الأئمة من أهل البيت تلقى علمه من بعض الصحابة أو التابعين. أ.هـ. وستجد عزيزي القارئ في هذا الجزء رد عملي على هذه الشبهة، وكيف أن أئمة آل البيت رحمهم الله لا يخرجون عن المنهج الذي سار عليه السلف الصالح رحمهم الله وهو مصداق لما جاء عنهم كما ذكر ذلك الإمامية في كتبهم كقول الصادق رحمه الله وقد سئل عن اختلاف الحديث فقال إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإلا فالذي جاء كم به أولى به . وقوله رحمه الله : كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف . وقوله : فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله ... وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم([1]). وغيرها من الروايات الحاثة على الأخذ بما جاء في السنة، ويكفي من هذه الأقوال دليلاً على عدالة الصحابة الذين نقلوا السنة ونقلها عنهم من جاء بعدهم ومنهم أئمة آل البيت رحمهم الله، ودليلاً على أنهم ليسوا الطريق الوحيد للسنة كما يزعم البعص وكما سترى.
    ونحن في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى سنحصر قدر الإمكان ما جاء الأئمة رحمهم الله من مرويات في مصادر أهل السنة ([2]) تنتهي إلى غير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وسنتقصر على مرويات الإمام الصادق عن أبيه إنتهاءً إلى الصحابة رضي الله عنهم لسببين، أولهما أن هذا السند يشمل جل الأئمة الذين نقل عنهم العلم، خصوصاً الصادق رحمه الله الذي ينسب إلية الفقه الجعفري، والآخر هو أن حصر ما جاء عن بقية الأئمة كالباقر وزين العابدين والحسن والحسين رضي الله عنهم برواية غيرهم من الأئمة سيخرجنا عن خطة الكتاب الذي أردناه مختصراً.
    وكما ذكرنا في السابق بأننا لن نأخذ في الإعتبار حذف المكررات أو صحة أسانيد ما جاء في غير الصحيحين، أو الناسخ والمنسوخ وسائر ما يتعلق بهذه المسائل، فإنها ليست غايتنا في هذه السلسلة، بقدر ما هو إثبات كثرة مروياتهم عن الصحابة رضي الله عنهم. وسنقتصر على الروايات التي يرويها الأئمة عن آبائهم دون غيرهم من شيوخهم تحقيقاً للغرض الذي وضع من أجله الكتاب. وكذلك قمنا بحذف الرواة عن الأئمة طلباً للإختصار.
 
ونسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
فيصل نور
2013 م

([1]) أنظر هذه الروايات وغيرها في : الكافي، للكليني، 1/69، روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، لمحمد تقي المجلسي (الأول)، 6/34، الحق المبين في تحقيق كيفية التفقه في الدين، للفيض الكاشاني، 9، الوافي، للفيض الكاشاني، 1/296، هداية الأمة إلى أحكام الأئمة (ع)، للحر العاملي، 8/363، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 1/97، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 27/110، بحار الأنوار، للمجلسي، 96/262(ه‍(، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 1/259
([2]) إستفدنا كثيراً من بعض برامج الموسوعات الحديثية، وعند إختلاف ترقيم الروايات يمكن الرجوع للأبواب التي ذكرت فيها وقد إختصرنا بعض عناوين الأبواب نظراً لطولها في بعض المصنفات.
محتويات الكتاب
 
مقدمة الكتاب.
مرويات الآل عن الأصحاب "رضي الله عنهم أجمعين".
أهم مصادر الكتاب.
فهرس المحتويات.




العنوان: فصل الخطاب في مرويات الآل عن الأصحاب .. العداد: 489 الحجم: 1.72MB
عدد مرات القراءة:
3731
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :