آخر تحديث للموقع :

الأحد 27 رجب 1438هـ الموافق:23 أبريل 2017م 08:04:50 بتوقيت مكة

جديد الموقع..

تسديد الإصابة لمن أنكر طعن الشيعة وتكفيرهم للصحابة ..
تاريخ الإضافة 12/11/2012 11:09:29 AM
الكاتب : فيصل نور
بسم الله الرحمن الرحيم

       إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، واشهد أن محمد عبده ورسوله.
      أما بعد :
      فإن اصدق الحديث كتاب الله ، واحسن الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار.
    وبعد : فقد سألني بعض الأخوة أن أفي بما تعهدت به في بعض مصنفاتي من وضع كتاب شامل في بيان موقف الشيعة من الصحابة رضي الله عنهم ، خصوصاً وأن جل المسائل المتعلقة بهم رضي الله عنهم قد صُنف فيها الكثير من الكتب والدراسات والبحوث كفضائلهم ورد الشبهات التي أثيرت حولهم وغيرهما. وهذا الأمر - وضع كتاب في موقف الشيعة من الصحابة رضي الله عنهم - عسيراً بقدر ما هو يسير. عسيراً لتعذر حصر جميع روايات الشيعة وأقوالهم من جميع مصنفاتهم ، ويسيراً لعدم خلو كتاب من كتبهم منها.
      ثم أن هذا الأمر رغم تطرق البعض له بإيجاز ، إلا أن مصنف مستقل شامل سيكون ضرورياً لسد ثغرة كبيرة في هذا الباب. والذي يزيد من أهمية هذا الأمر هو إنكار متأخري الشيعة في مصنفاتهم ومحاضراتهم وفضائياتهم وغيرها ، لهذه العقيدة بعد أن بدأت معالمها تتضح لسائر المسلمين مما سبب لهم الكثير من الحرج كما حصل في سائر عقائدهم التي وقف الناس عليها ، كالقول بتحريف القرآن والغلو.
      فلجأ القوم بسببها إلى التقية ، التي ظهرت في أبهى صورها. كيف لا وهم يرون أنهم على دين من كتمه عز ، ومن أظهره ذل. كما نسبوا إلى الصادق رحمه الله أنه قال : إنكم على دين من كتمه أعزه الله ، ومن أذاعه أذله الله([1]).
      وقوله بزعمهم : إن تسعة أعشار الدين في التقية ، ولا دين لمن لا تقية له([2]).
     حتى وضعوا على لسانه أنه رحمه الله قال : ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخبء. قيل : وما الخبء؟ قال : التقية([3]). والروايات في الباب كثيرة ([4]).
      فإذا عرفت هذا ، فلا بأس من ذكر بعض هذه التطبيقات مما يناسب موضوع كتابنا.
      يقول أحدهم وهو السيد محمد باقر الحجة الطباطبائي الحائري :
فلا نسب عمراً كلا ولا عثمان والذي تَولَّ أولاً
ومن تولى سبهم فاسق حُكْمٌ به قضى الإمام الصادقُ([5]).
      ويقول آخر : إن من نَسَب إليهم ذلك فهو إما أن يكون خصماً سيء النية ، وإما لم يطلع على مذهب الشيعة إلا من خلال كتب خصومها ، ولم يتمكن من الاطلاع على كتب أصحاب المذهب([6]).
      وثالث يقول : تفنن المفرقون بالافتراءات عليهم - أي الشيعة - فلم يتركوا وسيلة من وسائل الإيذاء إلا اقترفوها ، كما أن المفرقين وجدوا في اتفاق الإسمين : عمر بن الخطاب - الخليفة العظيم - وعمر بن سعد بن أبي وقاص - قاتل الإمام الشهيد مولانا وسيدنا الإمام الحسين - ميدانا واسعا ، يتسابقون فيه في تشويه الحقيقة والدس على الشيعة بأحط أنواع الدس. وكان طبيعيا أن يكون لعنة اللعنات ، عمر بن سعد ، لأنه بطل الجريمة ، وقائد جيش اللئام الجبناء ، ومن من المسلمين ، لا يلعن عمر بن سعد - قاتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إن أولئك المفرقين الآثمين قد استغلوا كلمة "عمر" ، وقالوا : إن الشيعة تنال من خليفة النبي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وإني في الوقت الذي أثور فيه على الدساسين التجار ، أصحاب الغابات والمصالح الرخيصة ، لا أنكر وجود أفراد بالأمس من سواد الشيعة وبسطائهم ، لا يفرقون بين هذين الإسمين ، بل لا يعرفون أن في دنيا التاريخ الإسلامي عمرين تقيا أو شقيا([7]).
      ورابع يقول : الشيعة يوالون أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذين أبلوا البلاء الحسن في نصرة الدين وجاهدوا بأنفسهم وأموالهم. واتهام الشيعة بسب الصحابة وتكفيرهم أجمع هو اتهام بالباطل ، ورجم بالغيب وخضوع للعصبية ، وتسليم للنزعة الطائفية ، وجري وراء الأوهام والأباطيل([8]).
      ويقول أسد حيدر : إن فكرة اتهام الشيعة بسب الصحابة وتكفيرهم كونتها السياسة الغاشمة ، وتعاهد تركيزها مرتزقة باعوا ضمائرهم بثمن بخس ، وتمرغوا على أعتاب الظلمة يتقربون إليهم بذم الشيعة([9]).
     ثم تسائل : أين هذه الأمة التي تكفر جميع الصحابة وتتبرأ منهم؟([10]).
      ويقول العاملي : لا نسوغ لأحد أن يسبهما (يعني الشيخين) ولا أن يتحامل على مقامهما ، ولا أفتينا لأحد بجواز سبهما ، فلهما عندنا من المقام ما يقتضي الإجلال والاحترام ، وإننا نحرص كل الحرص على تدعيم قواعد المودة والألفة بين المسلمين([11]).
      ورد آخر وهو شرف الدين الموسوي "صاحب المراجعات" على جار الله الذي قال : أن كتب الشيعة تكفر عامة الصحابة . قال : إن من وقف على رأينا في الصحابة علم أنه أوسط الآراء إذ لم نفرط فيه تفريط الغلاة الذين كفروهم جميعا ، ولا أفرطنا إفراط الجمهور الذين وثقوهم أجمعين ، فإن الكاملية ومن كان في الغلو على شاكلتهم ، قالوا : بكفر الصحابة كافة ([12]) . وقال :  نعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، ومن كل معتد أثيم ، ونبرأ إليه تعالى من تكفير المؤمنين ، والسلف الصالح من المسلمين ، لعل الرجل رأى في كتب الشيعة سننا لم يفقهها ، وحديثا متشابها لم يعرف مرماه ، فاضطره الجهل إلى هذا الإرجاف([13]).
      وقال في موضع آخر رداً عليه : قال : وللشيعة في تكفير الأول والثاني صراحة شديدة ومجازفات طاغية ، إلى آخر إرجافه. وزعم أن لهم في لعنهما عبارات ثقيلة شنيعة ، إلى آخر عدوانه. فأقول : ليس هذا الرجل أول من رمى الشيعة بهاتين المسألتين ، ولا نحن أول من ناقش في ذلك ، وقد أكل الدهر على هذه الأمور وشرب ، فالتحريش بمثل هذه المسائل ليس إلا إيقاظا للفتنة الراقدة ، وإيقادا للحرب الخامدة([14]).
      وهذا آخر ينكر نيل الشيعة من الصحابة ، ويستدل بما جاء في الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين رحمه الله ، ثم يعقب قائلاً : هذه المناجاة جاءت في الصحيفة السجادية التي تعظمها الشيعة وتقدس كل حرف منها ، وهي رد مفحم لمن قال : إن الشيعة ينالون من مقام الصحابة([15]).
      وقال في موضع آخر : دأب بعض المأجورين والجاهلين على إثارة الفتن والنعرات بين المسلمين لتشتيت وحدتهم وتفريق كلمتهم ، دأبوا على ذلك عن طريق الدس والافتراء على الشيعة الإمامية ، وذلك بأن نسبوا إليهم النيل من مقام الصحابة ، وتأليه علي ، والقول بتحريف القرآن الذي يهتز له العرش. وما إلى ذلك من الكذب والبهتان([16]).
      ويضيف آخر : ألا لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من رمى الصحابة بشيء هم بريئون منه([17]). ويقول : من الشبه التي يتحامل بها بعض علماء العامة على الشيعة هو القول بارتداد كافة الصحابة إلا نفر يسير ، مع أنه لا يوجد قائل بهذا القول بين علماء الشيعة([18]). ويقول : كثيراً ما يتهم الشيعة الإمامية - أيدهم الله ونصرهم على من عاداهم - بسب الصحابة ، وهذا على عمومه ليس بصحيح([19]).
      ويقول آخر : والشيعة الإمامية ليس بينهم وبين الصحابة أي عداء ، فهم لا يكنون لهم إلا كل إحترام وتقدير ، فإنه لا شك في عظيم قدرهم ومنزلتهم ، وكفاهم فخراً أنهم حازوا هذه المرتبة العظيمة([20]). وقال في كتاب آخر له : لا شك ولا ريب أنه ليس بين الشيعة والصحابة أي عداء ، وذلك لأنهم بلا إشكال من المسلمين ، وليس منطبقاً عليهم أي عنوان يوجب العداء لهم ، فإن ميزان العداء والمحبة عند الشيعة هو معاداة من عادى الله ورسوله ، ومحبة من أحب الله ورسوله ، كيف وقد مدح الله في فرقانه العظيم فئات ممن صحب الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بأبلغ المدح ، فلا يمكن أن يتوهم أحد أن الشيعة تعاديهم ، وإنما الشيعة تطعن وتعادي من طعن الله فيه وذمه منهم([21]).
      وهذا آية الله العظمي العلامة السبحاني يقول لما سئل عن دعاء صنمي قريش "الذي ستقف على شهرته" : أنا شيعي ، وقد ناهزت من العمر ثلاثة وسبعين عاماً ، وألفت ما يفوق المائة كتاب ، فلم أجد تلك الكلمة في كتاب ، وإنما سمعتها من شيخ سعودي كان ينسبها إلى الشيعة([22]).
      ويقول محمد علي الطباطبائي : الإمامية لا يكفرون الصحابة قاطبة ومن نسب إليهم أنهم يقولون بذلك فهو كاذب وما إدعاه حديث خرافة. وهو كذب محض وإدعاء بغير دليل كسائر الإفتراءات التي سطروها في كتبهم وألصقوها بالشيعة وليس منبع ذلك إلا العصبية الممقوته والضغائن الخبيثة في صدور من صنف في عقائد الفرق الإسلامية كما ان كتبة العصر من اهل السنة يرجعون في معرفة الشيعة وعقائدهم إلى كتب الغربيين الذين لهم الأغراض الكثيرة والإشتباهات الغريبة في كتبهم مع أن في نقل عقائد كل فرقة ومذهب وإثبات آرائهم لا بد من الرجوع إلى الكتب المعتمدة عندهم وإلى المصادر المعتبرة لديهم لا الرجوع إلى الأعداء وخصماء الإسلام وكتب الإمامية اليوم منتشرة في الأقطار والبلاد ولا بدلكل باحث منقب والذي يمشي وراء الحقائق وفي ضوء الدليل من الرجوع إليها والنقل منها وإلا لا قيمة لنقلياته أصلاً ([23]).
وقال مرتضى العسكري : ترى مدرسة أهل البيت عليهم السلام تبعاً للقرآن الكريم : أنّ في الصحابة مؤمنين أثنى عليهم الله في القرآن الكريم وقال في بيعة الشجرة مثلا : لَقَدْ رَضِيَ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً [الفتح : 18]([24]).
وذكر جعفر علم الهدى أن السبّ والشتم سلاح العاجز الذي ليس له حجّة وبرهان ، ودليل قاطع ، وقد قال أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام :  أكره لكم أن تكونوا سبّابين . أمّا الصحابة : فقد كان عددهم كثير لا يمكن احصاؤه . وقد قيل : إنّهم كانوا أكثر من مائة ألف صحابي ، والشيعة تحترم وتعظّم وتقدّس كلّ صحابي آمن بالله ورسوله ، وعمل صالحاً ، ولم يبدلّ ، ولم يغيّر ، ولم ينحرف بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم . وترى الشيعة أنّ لهؤلاء الصحابة حقّ العظيم على المسلمين ؛ إذ لولاهم لم يقم الدين الحنيف ، ولم تصل إلينا معالمه ومعارفه وأحكامه([25]) .
      وهذا آخر وهو الشيخ حسن النمر يقول : هذه المسألة مما يشنع به على الشيعة دون وازع من ضمير ولا موضوعية علمية ، ولا معرفة بخلفيات المسائل وجذورها. وأضاف : الشيعة بحمد الله يتحلون بأدب رفيع يعرفه القاصي والداني ، وليس من أدبهم ولا أدبياتهم السباب الذي هو استعمال الكلمات البذيئة والنابية في حق الأشخاص العاديين ، فضلا عن جيل الصحابة الذين هم أفضل جيل بشري حظي بتربية خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم . فالواجب احترام الإنسان وإكرامه ، فكيف إذا كان صحابيا.
     وعلى أي حال ، لا يسعنا حصر أقوالهم في هذا الباب ، فكل ما مر وعشرات غيرها إنما هو كما ذكرنا تطبيق عملي للتقية.
      يقول المجلسي مثلاً بعد أن أورد الكثير من روايات المدح في المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين : وينبغي أن تعلم أن هذه الفضائل إنما هي لمن كان مؤمناً منهم ، لا للمنافقين كغاصبي الخلافة وأضرابهم وأتباعهم ، ولمن ثبت منهم على الإيمان واتباع الأئمة الراشدين ، لا للناكثين الذين ارتدوا عن الدين([26]).
      وقال آخرون : إن روايات الأئمة - المادحة للصحابة وعلى رأسهم الشيخان رضي الله عنهم أجمعين - إنما جاءت على سبيل التقية([27]).
      لذا فليس بالمستغرب أن نرى هؤلاء ينكرون الطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تقيةً كما مر ، بينما يطعنون فيهم في مواضع أخرى من كتبهم.
      فهذا مغنية الذي مر بك قوله نراه يطعن في عمر وعثمان وعائشة وطلحة والزبير رضي الله عنهم أجمعين كما سيمر بك. وكذا فعل الرفاعي([28]). وحسين الخراساني الذي قال في كتاب أهداه إلى دار التقريب بأن تجويز الشيعة لعن الشيخين أبي بكر وعمر وأتباعهما ، فإنما فعلوا ذلك أسوة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واقتفاءً لأثره([29]).
      وقول متزعم آخر للوحدة بين الشيعة والسنة في رده على القول بأن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما من أهل بيعة الرضوان : لو أنه قال : لقد رضي الله عن الذين يبايعونك تحت الشجرة لكان في الآية دلالة على الرضى عن كل من بايع ، ولكن لما قال : (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةً [الفتح : 18]) ، فلا دلالة فيها إلا على الرضى عمن محض الإيمان([30]).
      وغيرهم كثير ستقف على أقوالهم في طيات هذا الكتاب. وهذا هو حقيقة موقف الشيعة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
      ثم اعلم أن التصريح بالطعن في الشيخين وسائر الصحابة رضي الله عنهم علناً خلاف منهج الشيعة. فعندما كان الشيخ الكركي مثلاً في الدولة الصفوية أيام السلطان طهماسب لا يركب ولا يمضي إلى موضع إلا والسباب يمشي في ركابه مجاهراً بلعن الشيخين ومن على طريقتهما ، استنكر عليه بعض علماء مذهبه سلوكه هذا.
      يقول يوسف البحراني : إن ما نقل عن الشيخ المذكور - أي الكركي - من ترك التقية والمجاهرة بسب الشيخين خلاف ما استفاضت به الأخبار عن الأئمة الأبرار عليه السلام ، وهي غفلة من شيخنا المشار إليه إن ثبت النقل المذكور([31]).
      وقال آخر : إن فعل الشيخ من ترك التقية والمجاهرة بالسب لعله كان واجباً أو مندوباً في زمانه ، والتقية لازمة مع الخوف ، وهو غير منظور في حقه ، مع كمال السلطنة والاستيلاء ، خصوصاً مع إطاعة سلطان الزمان له بلا شبهة ، ووجود الضرر على الساكنين في الحرمين على فرض التسليم للزوم إخفاء المذهب في تلك البلاد وأمثالها لا يوجب التزام من كان في غيرها من بلاد الشيعة على التقية ، وهي حكم مخالف للأصل لا نعلم شمول أدلتها للمقام ، كيف ومن الجائز عدم اطلاعه على الأذى بالنسبة إلى ساكنيها؟!([32]).
      أما الكركي نفسه فكان يبرر هذا حيث قال : من كان منهم عدوا لأهل البيت عليهم السلام ، فلا حرج في ذكر معايبهم وقبائحهم ، والقدوح في أنسابهم وأعراضهم بما هو صحيح مطابق للواقع تصريحا وتعريضا ، كما وقع من أمير المؤمنين عليه السلام ، وما صدر من أبي محمد الحسن صلوات الله عليه في مجلس معاوية لعنه الله في ذكره لمعايبه ومعايب عمرو بن العاص والوليد بن المغيرة وأمثالهم عليهم أجمعين من اللعن ما لا يحصى إلى يوم الدين. ولا حرج في تكرار ذلك والاكثار منه في المجالس لتنفير الناس منهم ، وتطهير قلوب الخلق من الاعتقاد فيهم ، والموالاة لهم بحيث يبرؤون منهم. وكذا لعنهم والطعن فيهم على مرور الأوقات مع مجانبة الكذب. ومن تأمل كلام سيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في نهج البلاغة وجده مشحونا بذلك([33]).
      وكذلك فعل المحسني رداً على المجلسي الذي وضح وبين المقصود من المصطلحات والرموز التي يستخدمها الشيعة في طعنهم في الصحابة وعلى رأسهم الخلفاء الثلاثة  رضي الله عنهم حيث قال : لم يمسك المؤلف رحمه الله قلمه عن السب ، والتفسيق ، والتكفير ، والطعن في جملة من أجزاء بحاره بالنسبة إلى قادة المخالفين ، والله يعلم أنها كم أضرَّت بالطائفة نفساً وعرضاً ومالاً ، على أنه هو الذي نقل الروايات الدالة على وجوب التقية وحرمة إفشاء الأسرار ، وأصرَّ على التصريح بمرجع ضمائر التثنية في الروايات مع أن عوام المؤمنين يعرفونه فضلاً عن خواصهم فأي فائدة في هذا التفسير سوى إشعال نار الغضب والغيض والانتقام ؟ ولا أظنه قادراً على بيان جواب معقول على سلوكه هذا([34])
      أقول : أن الجهر بسائر المعتقدات خلاف ما عليه القوم ، ويدخل في هذا ما كان يحدّث به الأئمة أصحابهم من بعض الأحكام الشرعية التي كانت تخالف آراء الفقهاء الذين كانت تسندهم السلطة.
      فقد روى القوم عن الصادق أنه قال : ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطأ ، ولكن قتل عمد([35]).
      وعنه أيضاً أنه قال : من استفتح نهاره بإذاعة سرنا سلط الله عليه حر الحديد وضيق المحابس([36]).
      وعن معلى بن خنيس قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا معلى! اكتم أمرنا ولا تذعه؛ فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله في الدنيا ، وجعل له نوراً بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنة ، يا معلى! من أذاع حديثنا وأمرنا ولم يكتمه أذله الله به في الدنيا ، ونزع النور من بين عينيه في الآخرة ، وجعل له ظلمة تقوده إلى النار ، يا معلى! إن التقية ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقية له ، يا معلى! إن الله يحب أن يعبد في السر كما يجب أن يعبد في العلانية ، يا معلى! إن المذيع لأمرنا كالجاحد به([37]).
      وفي وصية الصادق عليه السلام لأبي جعفر محمد بن النعمان الأحول : يا ابن النعمان إنى لأُحدِّث الرجل منكم بحديث فيتحدث به عنى فأستحل بذلك لعنته والبراءة منه ، فإنَّ أبى كان يقول : وأي شئ أقر للعين من التقية؟! إن التقية جنة المؤمن ، ولولا التقية ما عبد الله ([38]).
      وعن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : يحشر العبد يوم القيامة وما ندى دماً ، فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك. فيقال له : هذا سهمك من دم فلان ، فيقول : يا رب! إنك لتعلم أنك قبضتني وما سفكت دماً ، فيقول : بلى ، سمعت من فلان رواية كذا وكذا ، فرويتها عليه فنقلت حتى صار إلى فلان الجبار فقتله عليها ، وهذا سهمك من دمه([39]).
      والكلام في الباب يطول ، وقد يخرجنا عن خطة الكتاب الذي رأينا جعله مقتصراً على روايات الشيعة وأقوال علمائهم المترتبة عليها فحسب. وقسمناه إلى فصول تبدأ بذكر مطاعن الشيعة في آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم الصحابة كمجموع ثم فرادى رضي الله عنهم أجمعين. وبدأنا كل فصل بالروايات المنسوبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم الأئمة رحمهم الله ، وإنتهينا بذكر أقوال علماء الشيعة في الصحابة ، ولم نراعي التسلسل الموضوعي في سردها ، وإنما الترتيب الزمني لتواريخ وفياتهم ، ولعل هذا يفيد في معرفة تطور هذه العقيدة عند الشيعة عبر الزمن وما إذا كانت مقتصرة على المتقدمين ، أو سائر علمائهم إلى يوم الدين.
      ولم نأخذ في الإعتبار صحة الروايات ، لذا لم نراعي الأخذ بصيغ التضعيف والتمريض وغيرهما عند نقلنا لها. إذ لا نظن أن من سلمت فطرته يعتقد بصحة نسبة أمثال هذه الروايات للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أصحابة أو الأئمة رضي الله عنهم أجمعين. وكذلك أكثرنا "دون حصرها" من ذكر مصادر الرواية الواحدة لبيان شيوع هذه العقيدة عندهم وتبنيها من قبل علمائهم والإحتجاج بها من المتقدمين والمتأخرين. ولم نتعرض أيضاً لنقد هذه العقيدة ، حيث ان ذلك قد تطرق له الكثير من العلماء. وذكرنا نحن جانباً من ذلك في بعض مصنفاتنا.
 
      ونسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
                                                                                          فيصل نور 
                                                                                         2011 م  -1432 هـ


([1]) المحاسن ، للبرقي ، 1/257 ، الكافي ، للكليني ، 2/222 ، شرح أصول الكافي ، للمولي محمد صالح المازندراني ، 1/258 ، 9/127 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 16/235 ، 252 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 72/72 ، 397 ، ميزان الحكمة ، لمحمد الريشهري ، 3/2668 ، الرسائل ، للخميني ، 2/185
([2]) الكافي ، للكليني ، 2/217 ، الخصال ، للصدوق ، 22 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 16/204 ، 215 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 72/394 ، 423 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 14/516 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 2/221
([3]) الكافي ، للكليني ، 2/219 ، معاني الأخبار ، للصدوق ، 162 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 16/207 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 72/396 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 3/5 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 2/223 ، 3/407 ، 5/210 ، 483
([4]) راجع كتابنا ، التقية الوجه الآخر
([5]) في الشهاب الثاقب وهي منظومة في الإمامة راجع مجلة تراثنا ، مؤسسة آل البيت ، 42/377
([6]) تقدير الشيعة للصحابة ، للرفاعي ، 47
([7]) الإمام الصادق ، لأحمد مغنية ، 113 ، الإمام الصادق ، لمحمد أبو زهرة ، 249 ، الإمامة وأهل البيت ، لمحمد بيومي مهران ، 3/42
([8]) نظرية عدالة الصحابة ، لأحمد حسين يعقوب ، 59
([9]) الإمام الصادق ، أسد حيدر ، 614
([10]) الصحابة في نظر الشيعة الإمامية لأسد حيدر ، 69
([11]) عقيدة الشيعة في الإمام الصادق ، لحسين مكي العاملي ، 19
([12]) أجوبة مسائل جار الله ، لشرف الدين ، 2
([13]) أجوبة مسائل جار الله ، لشرف الدين ، الموسوي ، 10
([14]) المصدر السابق ، 20
([15]) التفسير الكاشف ، لمحمد جواد مغنية ، 3/515
([16]) المصدر السابق ، 4/412
([17]) الصحابة في الميزان ، لعباس محمد ، 89
([18]) المصدر السابق ، 515
([19]) المصدر السابق ، 533
([20]) الردود المحكمة "رد على كتاب رحماء بينهم" ، لعباس محمد ، 8
([21]) نظرة في عدالة الصحابة ، لعباس محمد ، 4
([22]) رسائل ومقالات ، لجعفر السبحاني ، 412
([23]) الأنوار النعمانية ، لنعمة الله الجزائري ، 2/244 (الحاشية)
([24]) الصحابي وعدالته ، لمرتضى العسكري ، 25
([25]) http://www.rafed.net/
([26]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/313
([27]) الصوارم المهرقة ، للتستري ، 234 ، وما بعدها ، رسالة في الإمامة ، للشيخ عباس (نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة) ، 74
([28]) في تعليقه على كتاب التشيع للصدر ، 30 ، 46
([29]) الإسلام على ضوء التشيع ، 88
([30]) إحياء الشريعة في مذهب الشيعة ، للخالصي ، 1/64
([31]) لؤلؤة البحرين ، ليوسف البحراني ، 148 ، هدية العارفين ، لإسماعيل باشا البغدادي ، 1/744 ، طرائف المقال ، لعلي البروجردي ، 2/417
([32]) طرائف المقال ، لعلي البروجردي ، 2/416
([33]) رسائل الكركي ، للكركي ، 2/47
([34]) مشرعة بحار الأنوار ، لمحمد آصف المحسني ، 1/167
([35]) المحاسن ، للبرقي ، 1/255 ، الكافي ، للكليني ، 2/370 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 11/495 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 2/74 ، 72/85
([36]) الكافي ، للكليني ، 2/372 ، شرح أصول الكافي ، لمحمد صالح المازندراني ، 10/35 ، بحار الأنوار ، للمجلسي 72/89 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 14/545 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي ، 3/467 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 1/181
([37]) المحاسن ، للبرقي ، 1/255 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 72/74 ، شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 28/382
([38]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 75/287 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 14/508
([39]) الكافي ، للكليني ، 2/371 ، شرح أصول الكافي ، لمحمد صالح المازندراني ، 10/34 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي 14/548

محتويات الكتاب

المقدمة.
ما جاء في أهل البيت رضي الله عنهم.
ما جاء في الصحابة رضي الله عنهم.
ما جاء في العشرة المبشّرين بالجنة رضي الله عنهم.
ما جاء في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم.
ما جاء في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
ما جاء في أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
ما جاء في الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ما جاء في ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه.
ما جاء في عائشة وحفصة رضي الله عنهما.
ما جاء في أم المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما.
ما جاء في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما.
ما جاء في أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه.
ما جاء في سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
ما جاء في عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه.
ما جاء في طلحة والزبير رضي الله عنهما.
ما جاء في طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه.
ما جاء في الزبير بن العوام رضي الله عنه.
ما جاء في عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما.
ما جاء في عمار بن ياسر رضي الله عنهما.
ما جاء في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.
ما جاء في خالد بن الوليد رضي الله عنه.
ما جاء في أبي هريرة رضي الله عنه.
ما جاء في عبدالله بن عمر رضي الله عنهما.
ما جاء في عبيدالله بن عمر رضي الله عنهما.
ما جاء في عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
ما جاء في أنس بن مالك رضي الله عنه.
ما جاء في أبي سفيان بن حرب رضي الله عنه.
ما جاء في عمرو بن العاص رضي الله عنه.
ما جاء في المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
ما جاء في عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما.
ما جاء في أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
ما جاء في أبي ذر الغفاري رضي الله عنه.
ما جاء في بلال بن رباح رضي الله عنه.
ما جاء في المقداد بن الأسود رضي الله عنه.
ما جاء في معاذ بن جبل رضي الله عنه.
ما جاء في البراء بن عازب رضي الله عنه.
ما جاء في حسان بن ثابت رضي الله عنه.
ما جاء في صهيب الرومي رضي الله عنه.
ما جاء في أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنهما.
ما جاء في أسماء بنت أبي بكررضي الله عنهما.
ما جاء في محمد بن مسلمة رضي الله عنه.
ما جاء في سمرة بن جندب رضي الله عنه.
ما جاء في زيد بن الأرقم رضي الله عنه.
ما جاء في زيد بن ثابت رضي الله عنه.
ما جاء في حذيفة بن اليمان رضي الله عنه.
ما جاء في عبدالرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما.
ما جاء في سالم مولى أبوحذيفة رضي الله عنهما.
ما جاء في أسيد بن حضير رضي الله عنه.
ما جاء في سعيد بن زيد رضي الله عنه.
ما جاء في صحابة آخرين رضي الله عنهم.
ما جاء في بني أمية.
ما جاء في بني العباس.
الخاتمة.
أهم مصادر الكتاب.
فهرس المحتويات.


العنوان: تسديد الإصابة لمن أنكر طعن الشيعة وتكفيرهم للصحابة .. العداد: 858 الحجم: 7.22MB
عدد مرات القراءة:
7563
إرسال لصديق طباعة
السبت 25 صفر 1435هـ الموافق:28 ديسمبر 2013م 07:12:04 بتوقيت مكة
يزيد بن ابي سفيان جنوب الجزائر 
اعلموا ايها الاخوة ان الرافضة ظهرت في اواخر عصر الصحابة واشتد عودها في زمن بني امية الاخيار لكن لم تكن لهم صولة كانوا ادلاء ومختفين يحسبون كل صيحة عليهم ولما تشيع الفرس كان منهم يهود كتبوا كتبا في الخفاء فيها سب للصحابة وعلى راسهم الشيخان ونشروا بين اتباعهم ونسبوها الى جعفر الصادق زورا وبهتانا وهو منها بريء افيقوا ايها وليكن فيكم خالد وعمر لتدحروا كيد المجوس وتنصروا اصحاب رسول الله والسلام عليكم
الجمعة 28 ذو الحجة 1434هـ الموافق:1 نوفمبر 2013م 12:11:31 بتوقيت مكة
عبدالرزاق حسن الجميلي  
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير الخلق اجمعين محمد وآله وصحبه اجمعين وبعد ..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. ابشروا اهل التقوى اصحاب القلوب السليمة فالحق اخبرنا في كتابه الكريم(يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم) جعل الله كل حرف تكتبوه تبصرون به العبادفي موازين حسناتكم
السبت 10 ذو القعدة 1434هـ الموافق:14 سبتمبر 2013م 01:09:01 بتوقيت مكة
طالب 
يقول أبو القاسم الخوئي - أكبر عالم إثناعشري في زمانه :- ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين ( يقصد كل من يخالف الإثناعشرية ، وخاصة السنة )، ووجوب البراءة منهم ، وإكثار السب عليهم واتهامهم ، والوقيعة فيهم أي غيبتهم ، لأنهم من أهل البدع والريب . بل لا شبهة في كفرهم ، لأن إنكار الولاية والأئمة (ع) حتى الواحد منهم والاعتقاد بخلافة غيرهم (مثل خلافة أبي بكر وعمر) ، وبالعقائد الخرافية كالجبر (من العقائد الفاسدة التي يلصقها الإثناعشرية بالسنة) ونحوه يوجب الكفر والزندقة ، وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر مُنكر الولاية ، وكفر المُعتقِد بالعقائد المذكورة وما يشبهها من الضلالات . ويدل عليه أيضا قوله (ع) في الزيارة الجامعة : ومن جحدكم كافر ، وقوله (ع) فيها أيضاً : ومن وحّده قبِل عنكم (من يوحّد الله يؤمن بالأئمة!) ، فإنه ينتج بعكس النقيض أنّ من لم يقبل عنكم لم يوحّده (من لا يؤمن بالأئمة لا يوحّد الله!) ، بل هو مشرك بالله العظيم . وفي بعض الأحاديث الواردة في عدم وجوب قضاء الصلاة على المستبصر : أن الحال التي كنتَ عليها أعظم من ترك ما تركتَ من الصلاة (يعني مخالفة الإثناعشرية أسوأ من ترك الصلاة) . وفي جملة من الروايات : الناصب لنا أهل البيت شر من اليهود والنصارى وأهون من الكلب ، وأنه تعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب وأن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه ( مصباح الفقاهة للخوئي 1/ 504 – 505 ) .
الخميس 19 شعبان 1434هـ الموافق:27 يونيو 2013م 01:06:05 بتوقيت مكة
عمرو بن معاوية النجدي الجزائر 
ادا رايت احدا يطعن في احد من اصحاب رسول الله فاعلم انه زنديق لان القرءان حق والسنة والطعن في الصحابة طعن فيهما وهؤلاء الرافضة يريدون ان يجرحوا شهودنا فالطعن فيهم اولى قول احد التابعين
 
اسمك :  
نص التعليق :