آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 25 رمضان 1438هـ الموافق:20 يونيو 2017م 05:06:20 بتوقيت مكة

جديد الموقع..

هداية المُرتاب إلى فضائل الآل والأصحاب ..
تاريخ الإضافة 12/11/2012 11:08:58 AM
     مختصر، أقرب إلى البحث الروائي بينا فيه فضائل هذه الأمة العظيمة وعلى رأسها الجيل المثالي ، جيل صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتطرقنا على وجه الخصوص إلى بيان علاقة المودة والمحبة التي كانت تربط بين آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته رضي الله عنهم أجمعين.
     وإقتصرنا في الكتاب  كتابنا على إيراد جمع من النصوص والروايات من مصادر الشيعة كشأن جميع سلسلة الحقائق الغائبة ، دون اعتبار صحة السند أو نقد المتون ، فحسبنا في ذلك بيان حقائق غيبها أو عمد إلى تأويلها وصرفها عن ظاهرها بشتى السبل كل من أراد إظهار هذا الجيل العظيم بمظهر لا يتفق مع ثناء القرآن الكريم عليهم ، لنترك القارئ ليتساءل عن علة إخفاء الشيعة كل هذه النصوص والحقائق ، وكلها صادرة من معين واحد .

بسم الله الرحمن الرحيم


     إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد :
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
وبعد :
فلا جدال بين المسلمين في أن الله عزوجل  قد ختم بعثة رسله وأنبيائه بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولا شك في أن من خُتمت به رسالات السماء يكون أفضل الأنبياء والرسل عليهم السلام، وأصحابه خير الأصحاب، وأمته خير الأمم، وزمانه خير الأزمنة.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذي يلونهم.
وعن الإمام الكاظم عن آبائه رضي الله عنهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : القرون أربعة : أنا في أفضلها قرناً([1]).
وفي رواية : إن الله أخرجني في خير قرن من أمتي([2]).
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وآله وسلم خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وآله وسلم فوجد قلوبَ أصحابهِ خيرَ قلوبِ العبادِ، فجعلهم وزراءَ نبيهِ يُقاتِلون على دينه([3]).
وعن الإمام العسكري عليه السلام قال إن الله أخرج من صلب آدم ذرية منهم الأنبياء والرسل والخيار من عباد الله أفضلهم محمد ثم آل محمد، ومن الخيار الفاضلين منهم أصحاب محمد وخيار أمة محمد.([4])
ثم نبتت في الإسلام نابتة أقدمت على وجوه الصحابة الأخيار وعيون الأتقياء الأبرار الذين سبقوا إلى الإسلام، واختصوا بصحبة رسول الأنام، وشاهدوا المعجزات، وقطعت أعذارهم الآيات، وصدَّقوا بالوحي، وانقادوا إلى الأمر والنهي، وجاهدوا المشركين، ونصروا رسول رب العالمين حين كفر الناس، وصدَّقوه حين كذَّبه الناس، وعزَّروه، ونصروه وآووه وواسوه بأموالهم وأنفسهم، وقاتلوا غيرهم على كفرهم حتى أدخلوهم في الإسلام. فأحالت هذه النبتة الخبيثة فضائل هؤلاء الأبرار إلى مثالب، وزعمت أن شرهم كان هو الغالب، وجعلت من خير القرون شر البرية، ومن أفعالهم غاية الرزية، فلم يتركوا وسيلةً للحط من أقدارهم إلا وسلكوها، ولا فضيلةً ثبتت في الكتاب إلا وردّوها، ولا منقبةً جاءت في السنة إلا وكذبوها، ولا كرامة وردت في أثر أو عن إمام إلا وأولوها، ولا آية نزلت في المنافقين إلا فيهم جعلوها؛ فإن لم يجدوا إلى ذلك سبيلاً وأعيتهم الحيلة والبديل وضعوا من الأكاذيب ما وضعوا، وحاكوا فيهم من القصص ما حاكوا، فخلصوا من حيث أرادوا أم لم يريدوا إلى أن جهود خاتم الأنبياء والمرسلين طوال الأعوام الثلاثة والعشرين لم تحقق سوى بضع نفر أقاموا على الدين، وأضحى سائر الأصحاب في زعمهم منافقين ومرتدين، ناصبوا العداء لأهل بيت خير الأنبياء والمرسلين، فخالفوا الرسول وعاندوا أهله، ولم يسلم منهم أحد بعده، واجتمعوا على غصب حق الإمام، وإقامة الفتنة في الأنام، واستأثروا بالخلافة، وسارعوا إلى الترأس على الكافة([5]).
فكان من أمر هؤلاء أن لبّسوا الأمر على الأتباع والمريدين وأضاعوا بفعالهم هذه معالم الدين، حتى صار الحق عندهم باطلاً والباطل يقيناً، بل وجعلوا لعنهم من أعظم القربات، والتسابق إلى الحط من قدرهم أعظم الطاعات، ومن سبهم طلباً للمغفرات، وتغافلوا عما نزل في تعظيمهم من آيات، وما جاء في منزلتهم من بينات، ونسوا أن الله عزوجل لم يلزمنا بسب حتى من استحق السب، ولم يحثنا على لعن حتى من استحق اللعن كإبليس.
فلو أن مسلماً عاش عمر نوح عليه السلام ولم يلعن إبليس، لن يسأله الله عن ذلك، ولن يكون بتركه اللعن هالكاً. فكيف بأصحاب رسول صلى الله عليه وآله وسلم الذين قال فيهم : لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي([6]).  وقال فيهم كما يروي الإمام الكاظم عن آبائه رضي الله عنه : أنا أمَنَةٌ لأصحابي، فإذا قبضت دنا من أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمَنَةٌ لأمتي، فإذا قبض أصحابي دنا من أمتي ما يوعدون، ولا يزال هذا الدين ظاهراً على الأديان كلها ما دام فيكم من قد رآني([7]).
ولعمري لو جعلوا عوض اللعنة أستغفر الله؛ لكان ذلك خيراً لهم، ولو التمسوا الأعذار لسيئاتهم المغمورة في بحور حسناتهم، لكان هذا أنفع لهم، ولكن.. وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
 [هود : 34].
ونحن في هذا المختصر، وهو أقرب إلى البحث الروائي سنبين إن شاء الله تعالى فضائل هذه الأمة العظيمة وعلى رأسها هذا الجيل المثالي، جيل صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسوف نتطرق على وجه الخصوص إلى بيان علاقة المودة والمحبة التي كانت تربط بين آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته رضي الله عنهم أجمعين.
ولن نتطرق إلى رد الشبهات التي أثارها هؤلاء فيهم، فليس هذا غايتنا في هذا الكتاب. وسنقتصر على إيراد جميع النصوص والروايات من مصادر الشيعة([8])كشأن جميع سلسلة الحقائق الغائبة، دون اعتبار صحة السند أو نقد المتون أو علة إيراد القوم لها. فحسبنا في ذلك بيان حقائق غيبها أو عمد إلى تأويلها وصرفها عن ظاهرها بشتى السبل كل من أراد إظهار هذا الجيل العظيم بمظهر لا يتفق مع قول الله عزوجل : كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ
 [آل عمران : 110]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : وفيتم سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله([9]).
وبعد ذلك نترك القارئ ليتساءل عن علة إخفاء هؤلاء كل هذه النصوص والحقائق، وكلها صادرة من معين واحد، والله من وراء القصد.
 
ونسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
     فيصل نور
     2008 م  -1429 هـ
     www.fnoor.com

([1])مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 14/342، النوادر، لفضل الله الراوندي، 125، بحار الأنوار، للمجلسي، 6/315، 22/309، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 20/362، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 8/509
([2]) الخصال، للصدوق، 425، علل الشرائع، للصدوق، 1/128، معاني الأخبار، للصدوق، 51، بحار الأنوار، للمجلسي، 16/92، ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري، 4/3186
([3]) السقيفة وفدك، للجوهري، 65، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 6/39، نفحات الأزهار، لعلي الميلاني، 16/268
([4]) تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، 384، بحار الأنوار، للمجلسي، 11/137، 21/227، 26/339
([5]) راجع كتابنا " تسديد الإصابة" من سلسلة الحقائق الغائبة.
([6])إحقاق الحق، لنور الله التستري، 267، 269، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 591
([7]) النوادر، لفضل الله الراوندي، 146، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/309
([8]) حذفنا الكثير من المصادر طلباً للاختصار.
([9]) مجمع البيان، للطبرسي، 1/810، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 2/226

فهرس الكتاب
 
الإهــــداء.
المقدمة.
فضائل أمة محمد صلى الله عليه وسلم في كتب ومرويات الشيعة.
إعطاء الله هذه الأمة مرتبة الخليل والكليم والحبيب.
ذكر بعض ما خص الله به هذه الأمة دون سائر الأمم.
فضائل الصحابة من القرآن الكريم.
فضائل الصحابة من السنة وأقوال أئمة أهل البيت رحمهم الله تعالى.
الكلام في روايات الحوض.
حب الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وتفانيهم دونه.
روايات في فضائل الأنصار رضي الله عنهم.
بشارات نبوية تحققت في عهد الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم.
روايات في إقرار الصحابة بفضائل علي بن أبي طالب  رضي الله عنهم أجمعين..
إقرار أهل البيت بفضائل الصديق والفاروق رضي الله عنهما.
فضائل أبي بكر الصديق وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما.
الثناء والتقدير المتبادل بين آل الصديق وآل علي بن أبي طالب  رضي الله عنهم أجمعين.
روايات الصديقة عائشة في فضائل فاطمة رضي الله عنها
روايات الصديق في فضائل أهل البيت رضي الله عنهم.
فضائل الفاروق عمر رضي الله عنه.
إقرار أهل البيت رضي الله عنهم بفضائل الفاروق رضي الله عنه.
روايات عمر وآل عمر في فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
روايات في فضائل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه  من طرق أهل السنة.
روايات أهل البيت في فضائل الصحابة رضوان الله عليهم.
عقيدة الشيعة في الصحابة رضي الله عنهم.
روايات عن أئمة أهل البيت ترد عقيدة الشيعة في ردة الصحابة رضوان الله عليهم.
فضائل الصدّيق رضي الله عنه في آية الغار  وموقف الشيعة منها والرد عليهم.
من شبهات النواصب.
صرف الشيعة وتأويلهم لسائر فضائل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
تعظيم الشيعة لليهود والنصارى.
عتاب آية الله العظمى العلامة جعفر السبحاني لما أوردناه في كتابنا الإمامة والنص والرد عليه.
أوجه الشبه بين اليهود والرافضة.
روايات في ذكر من أنكر ولاية علي بن أبي طالب من الأنبياء والملائكة والجمادات والحيوانات والنباتات وسائر المخلوقات.
الخلاصة وفيه ذكر حسن إختيار الصحبة والزوجة.
أهم مصادر الكتاب.
فهرس الكتاب.
موقع فيصل نور

العنوان: هداية المرتاب إلى فضائل الآل والأصحاب .. العداد: 479 الحجم: 2.24MB
عدد مرات القراءة:
5319
إرسال لصديق طباعة
الخميس 29 محرم 1437هـ الموافق:12 نوفمبر 2015م 11:11:02 بتوقيت مكة
عبد العزيز 
رائع جدا بارك الله فيك
ولكن لي ملاحظة بسيطة وهي أنك تضع جميع الكتب بصيغة وورد أيضا
وأن تضيف لهذا الكتاب دراسة لأسانيد الروايات الطاعنة في الصحابة
والرد عليها ، شاكرين حسن سعيكم ونرجوا لكم التوفيق
وليتك أستاذ فيصل لو تضع لنا رقم هاتفك الجوال حتى نشكرك شخصيا
على جهودك
السبت 9 ذو القعدة 1434هـ الموافق:14 سبتمبر 2013م 12:09:10 بتوقيت مكة
طالب 
لقد ربط علي (رض) نفسه بالصحابة بأواصر النسب والمصاهرة ! فقد زوّج إبنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب (رض). والإثناعشرية يبررون ذلك، تارة بإسم الإكراه والتقية! فقالوا : إن ذلك فرجٌ غُصِبناه (الكافي للكليني 5/ 346) ! ونسوا أن العربي الشريف لا يزوّج إبنته من مجرم كافر حتى لو وضعوا السيف على رقبته !!
وتارة يقولون إنها إستُبدِلت بجنّية (البحار للمجلسي 42/ 88) ! وهذا الكلام من التفاهة بحيث لا يستحق التعليق عليه!
وقد حاول بعض علماء الإثناعشرية إنكار هذا الزواج، ولكنه موجود في كتبهم المعتبرة بسند صحيح عندهم . ففي كتاب الكافي للكليني (أهم كتبهم) أربعة روايات تؤكد هذا التزويج ، أحدهما موثق ، والآخر صحيح السند ، والآخران حسنا السند ( راجع المسائل السروية للمفيد ص 86 الهامش، كذلك راجع رسائل المرتضى 3/ 150 للشريف المرتضى كبير الإثناعشرية في زمانه، وهو يؤكد حصول ذلك الزواج) .
 
اسمك :  
نص التعليق :