آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 22 ذو الحجة 1441هـ الموافق:12 أغسطس 2020م 09:08:50 بتوقيت مكة
   شارك برأيك ..   موقف الشيعة من المخالفين (مئات الوثائق) ..   من روايات الغلو في الأئمة ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   على من يطلق الشيعة مصطلح النواصب؟ ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   الله عزوجل يزور الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   ماذا قالوا في موقع فيصل نور؟ ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع

الأمريكيون وشيعة العراق تورط أم استدراج؟

تشير المتابعة الأولية لتطور التصعيد الأمريكي ضد بعض تيارات الشيعة في العراق، إلى بواكير مواجهة، بين الإدارة الصهيونية الأمريكية من جهة، وبين نظام الحكم الشيعي القائم في إيران من جهة أخرى؛ فبالرغم من أن الأحداث بدت وكأنها تورط أمريكي جديد في العراق مع الشيعة، إلا أنه عند التدقيق في الأحداث يتبين عكس ذلك؛ حيث يظهر أن الشيعة في العراق ربما يستدرجون الآن، لتوصل حبال استدراجهم بمن خلفهم في إيران التي تواترت تصريحات المسؤولين الأمريكيين على أنها ستكون المحطة التالية بعد العراق، لتشهد مواجهة حقيقية قد لا تكون عسكرية بالضرورة، ولكنها ستكون جذرية وشاملة.


وحكاية مقتدى الصدر وتياره المتنامي في العراق، تؤيد القول بذلك؛ فهذا الزعيم الشاب الذي لا يتعدى عمره الثلاثين عامًا، يريد أن يحتل مرتبة الصدارة من بين التيارات الشيعية المتنافسة في العراق، وتطلعاته في ذلك تتعدى الطموح إلى الجموح؛ فهو يتجاوز الآن المرجعيات الأكبر والأعلم في نظر الشيعة، ليطلق مبادرات وتصريحات تربك من حوله من الزعامات والرموز.

ويبدو أن الأمريكيين وجدوا ضالتهم في الفتى مقتدى، الذي تشير أسهم علاقاته وإمكاناته إلى أنه لا يتحرك من داخل العراق، وإنما من عمق إيران؛ فجيشه المثير للاستغراب، والذي أطلق عليه 'جيش المهدي' تم تجهيزه في مدة قياسية، لا تزيد على عام واحد، ومع ذلك فقد وصل قوامه إلى ما بين عشرة آلاف إلى خمسة عشر ألف مقاتل، مدربين ومسلحين تسليحًا جيدًا، ولا يمكن استبعاد الدور الإيراني في ذلك، سواء على الأرض الإيرانية أو العراقية، وسيكون أمرًا مثيرًا حقًا؛ أن تقوم إيران بالمساعدة في إنشاء جيش عقائدي منظم في العراق، لحل محل الجيش النظامي الذي حلته الولايات المتحدة بعد الغزو وسرحت أفراده وشردت كوادره؛ فهل قامت بذلك ليحل نفوذ أصحاب العمائم محل أصحاب رموز البعث؟ .. بالطبع لا. ولكن الشيء الأكثر إثارة هو أن يتم ذلك بقدر غير قليل من التغاضي والتغافل الأمريكي؛ فهل يتصور أن يتم كل هذا الإعداد من وراء ظهر أمريكا وعملائها في العراق؟‍

لقد صرح 'جون أبي زيد' رئيس القيادة المركزية الأمريكية في العراق في حديث للمراسلين في وزارة الدفاع الأمريكية 'البنتاجون في 12/4/2004م' أن إيران وسوريا، ضالعتان في ممارسة أدوار مشبوهة، تؤثر على استقرار العراق، وأشار إلى وجود من يدعمون مقتدى الصدر داخل إيران، وذكر أن هناك عناصر معتدلة أيضًا تحاول تحجيم دوره.

إن وراء الأمر شيئًا، لا أظنه إلا استدراجًا مبكرًا تضع فيه الولايات المتحدة في صنارتها طعمًا في سمكة صغيرة اسمها 'مقتدى الصدر' لتجر به من محيط منطقة الخليج الحوت الأكبر الباقي في 'محور الشر' وهو النظام الحاكم في إيران.
ـ فمن يكون مقتدى الصدر؟‍

هو ابن المرجع الشيعي 'محمد صادق الصدر' الذي قتل على يد أعوان صدام حسين عام 1999م، وقد تبنته قوى في إيران بعد وفاة والده، لتعده لما بعد عهد صدام، ولكن يبدو أن إمكاناته الشخصية أقل من الدور الذي رسم له؛ فهو قليل الثقافة، ثقيل الكلام، فلا يستطيع أن يعبر عما يجول في خاطره بسهولة وتلقائية كشأن بقية رموز الشيعة العرب، وحداثة سنه تجعله يتلعثم عندما يتعرض لشيء من دقائق الأمور. فكل إمكاناته ـ فيما يبدو ـ أنه ابن للمرجع للشيعي الكبير 'محمد صادق الصدر' وعلاقات مقتدى ببقية رموز الشيعة تتراوح بين الفتور والنفور؛ فهناك خلاف بينه وبين السيستاني وجماعة الحكيم؛ فهما يمثلان شيعة العراق الذين يعتبرون أنفسهم الأصل بين الشيعة في العالم، فمنشأ الطائفة في العراق، وما يسمى بـ'عتباتها المقدسة' واقعة في مدن العراق بين الكوفة والنجف وكربلاء، وعلاقة الصدر بما يسمى بـ'المجلس الأعلى للثورة الإسلامية' يشوبها الكدر؛ فقد سئل في حوار له مع قناة الجزيرة الفضائية عن موقفه من ذلك المجلس، فقال: 'ما أعرف شيء عنه، ما أعرف 'شنو' أهدافه، 'شنو' نتائجه، 'شنو' اللي يريد، هل هو مأذون من 'الحاكم الشرعي' اللي إحنا مأذونين منه، لا أنا ما أعرف، لم أتصل به، ولم أحاول'. وسئل عن مدى رضاه عن الدور الذي يقوم به ذلك المجلس فقال: 'أي دور ..؟' أنا لم أر منه دورًا ناشطًا، ولله الحمد، لم أره، فقال له المذيع في ذلك البرنامج الذي أذيع في 25/5/2003م: 'ولكن استقبال السيد محمد باقر الحكيم كان حاشدًا عندما وصل إلى العراق' فرد عليه مقتدى الصدر: 'وهذا تسميه دور ..؟ هذا استقبال لعله ينظم بصورة أو أخرى'‍.

أما عن ما يعرف بـ'تيار الخوئي' في العراق، فتلك قضية أخرى، تدل على أن تيار الصدر، يذهب في خصوماته إلى حد التصفية الجسدية؛ فهناك مؤشرات قوية على أن له يدًا في اغتيال الشيخ هذا التيار 'عبد المجيد الخوئي' لدى عودته إلى العراق بعد الاحتلال، وعندما سئل عما أثير حول مقتل الخوئي، وما تردد من اتهام تياره بذلك قال كلامًا كله تورية وتقية، ولكن خلاصته أن الخوئي جلب شخصًا مشبوهًا هو 'حيدر كليدار' وهو ـ كما يقول ـ أحد أعضاء النظام السابق، فأدخله الخوئي 'الحضرة الحسينية' بعد أن جاء هو ـ أي الخوئي ـ على ظهر دبابة بريطانية بعد الاحتلال وقال: 'كانت للخوئي تصرفات شحنت الشعب العراقي 'كله' ضده؛ لأن الشعب العراقي 'كله' محب لـلسيد الصدر' ثم قال: 'بسبب هذا قتل هو، وإن كان هو لا يراد أولاً وبالذات، لكل مثل ما 'ينقال': يراد ثانيًا' وهنا يظهر أن التقية خانت مقتدى الصدر، فأدلى بما يشبه الاعتراف بأن الخوئي كان ينبغي أن يقتل.

وقد صدر اتهام رسمي لمقتدى الصدر بالضلوع في قتل الخوئي، وبسببه طلب للمحاكمة، ولكن الأمر جمد، ولم يفعَّل إلا في الأحداث الأخيرة التي صور فيها على أنه هو الذي أعلن الثورة على قوات الاحتلال، مع أن موقفه الحقيقي من الاحتلال مزر من حيث المبدأ، حيث إنه ربط ذلك الموقف بصدور تصريح من 'المرجعية' في إيران؛ فعندما سئل في الحوار المذكور عن نظرته لقوات الاحتلال الأمريكية في العراق، وهل يعدها قوات احتلال أم تحرر؟ قال: 'المهم إحنا موننظر إلى الاحتلال أو عدم الاحتلال، المهم علي إنه الله بواسطتهم خلصنا من هذا الظلم الذي كان'‍ ثم سئل عن السبب في عدم تعامل الشيعة مع المحتل الأمريكي كما تعاملوا في الماضي مع المحتل البريطاني قال: 'لعل الفقهاء أفتوا وقتها بمجابهتهم وهم الآن 'ماكو' أصلاً'، وحدد موقفه من قوات الاحتلال بقوله: 'محايد .. لا مع، ولا ضد' وسئل سؤالاً أكثر تحديدًا عن موقفه العملي، فقال: 'ما عندي موقف أصلاً، ما إلي علاقة، سواء بقوا أو طلعوا، إنما يرجع هذا إلى فتوى الحاكم الشرعي' فسأله المذيع: 'ألا توجد فتوى للحاكم الشرعي بخصوص القوات الأمريكية؟' فقال الصدر: 'توجد فتوى بعدم الجهاد، وطبعًا هذا موجود' ثم صرح بما يترتب على هذه الفتوى فقال: 'إن الجهاد في هذه الحالة يسقط، بل يحرم'‍‍ ولكن يبدو أن 'الفتوى' صدرت للصدر من إيران بعد عام كامل من الاحتلال، فأصدر مؤخرًا تصريحًا بأن جيش المهدي هو الذي سيحرر العراق..‍
ـ إيران .. 'والحاكم الشرعي' لثورة الصدر

المرجعية الدينية لتيار الصدر يمثلها ـ كما قال مقتدى الصدر نفسه في مناسبات كثيرة هو المدعو: 'آية الله العظمى كاظم الحائري'، وهو تلميذ والد مقتدى 'محمد صادق الصدر'؛ فقد عايشه مدة طويلة، وتلقى عنه علوم الشيعة، فاستخلفه في المرجعية بعده، وهو ذو أصول إيرانية ومقرب من مرشد الثورة الإيرانية 'علي خامنئي' ومقيم الآن في مدينة قم بإيران، وله مكاتب في سوريا، ولبنان، إضافة إلى مكتب مقتدى الصدر الذي يدير شؤون تلك المرجعية في العراق، وقد دمرته قوات الاحتلال مؤخرًا.

وعلى هذا يبدو جليًا أن الخيوط تمسك بأطراف مقتدى الصدر وتحركه على المسرح العراقي، تنسدل من قم الإيرانية مباشرة، بما يرشح لدور خطير منتظر لإيران في العراق ربما يستثمر ضدها، وقد بدأت بواكيره في أحداث النجف والكوفة وغيرها من المدن الشيعية في الفترة الأخيرة. وقد سئل مقتدى الصدر، في حديث قناة الجزيرة المذكور سؤالاً عن إيران، بدا مستفزًا له، حيث قال له المذيع 'ياسر أبو هلالة': 'لماذا انتقدت إيران في إحدى خطب الجمعة؟' فرد قائلاً: 'انتقدت..؟‍ بالعكس، ما يعتبر نقدًا، وإنما نتوقع منها الأكثر، كل ما كانت الدولة أقرب، نتوقع منها أكثر، مساعدات مالية، أو مساعدات معنوية'.

وما يذكره مقتدى الصدر عن المساعدات والإعانات الإيرانية لتيار الصدر وغيره ليس من باب التمنيات أو المطالب، ولكنه واقع حقيقي، تجسده المؤسسات التابعة لهم في العراق التي أنشأتها ودعمتها إيران فقد صرح المسؤول السابق عن الملف العراقي في إيران في حديث له إلى صحيفة الشرق الأوسط في 3/4/2004م بأن المخابرات الإيرانية بتنظيماتها المتعددة، قد أنشأت في العراق 18 مكتبًا، تحت واجهات خيرية لمساعدة الفقراء، وتوزيع الإعنات الطبية والغذائية والمالية، وقال: إن مخصصات تلك المكاتب تزيد عن سبعين مليون دولار، ومنها 5 ملايين يتصرف بها رجال الدين من الشيعة الموالين لإيران.

وقد نتج عن مساعي التغلغل الإيرانية، القديمة والحديثة أن أصبح لها حضور مباشر في العراق سياسيًا، واقتصاديًا، وأمنيًا، وهي تسعى من خلال ذلك إلى إقامة جسور مع مختلف القوى في الساحة العراقية، وتوظف نفوذها التقليدي على بعض 'الحوزات' العلمية الشيعية للنفاذ إلى توجيه السياسات هناك بما يخدم مصالحها.

وإذا كانت مصالح إيران كبيرة في العراق منذ اندلاع الثورة الإيرانية، باعتبار أن العراق هو 'الوطن الأم' للشيعة في العالم؛ فإن تلك المصالح قد اكتسبت أبعادًا أكبر وأخطر بعد الغزو الأمريكي للعراق؛ فهي لم تعد مجرد مصالح، بل أصبحت خطوط خطر استراتيجي حمراء، ولهذا أصبح التغلغل، بل التدخل الإيراني في العراق مسألة حياة أو موت.

وقد تحرك الإيرانيون في الآونة الأخيرة، من خلال نفوذهم على 'تيار الصدر' للتحريض ضد الوجود الأمريكي في العراق، بل تجاوزوا ذلك التحريض إلى دور ميداني، ترافق مع قرار سلطات الاحتلال بإبعاد القائم بالأعمال الإيراني في العراق 'حسن كاظمي قمي'، وهو ضابط في الحرس الثوري الإيراني، سبق أن عمل في لبنان.

وتحاول إيران الاستفادة مما حدث في الفلوجة، ويرى بعض المراقبين أن الإيرانيين قد لا يكونون بعيدين عن دعم استمرار حالة التوتر هناك، لإشغال أهل السنة من جهة، وإشعال المقاومة ـ بالنيابة ـ ضد الأمريكيين لإلهائهم عن الرقابة الصارمة المضروبة على التغلغل الإيراني في بقية أنحاء العراق، ولعل مما يؤيد ذلك؛ قيام مقتدى الصدر، بزيارة للفلوجة لحث الناس هناك على مزيد من المقاومة.
ـ أمريكا: هل تُستدرَج أم تَستدرِج؟

يثير تغافل الولايات المتحدة عن إعداد جيش قوامه عشرة آلاف أو خمسة عشر ألف مقاتل، في ظروف احتلال عسكري علامات استفهام وتعجب لا يمكن تجاوزها، كما أن ضرب الأمريكان على أشد الأوتار حساسية لدى الطائفة الشيعية في العراق، لا ينبغي أن يمر أيضًا مرور الكرام؛ فتحدي الأمريكيين المعلن لـ'رجل دين' يقود تيارًا دينيًا كاملاً، واتهامه بالقتل، وإغلاق الصحيفة الناطقة باسم طائفته، وإصرارهم على تسليم نفسه طوعًا، أو القبض عليه كرهًا، واعتقالهم بالفعل لرئيس مكتبه 'مصطفى اليعقوبي' وعرض صور حية مهينة له وهو في معتقله، ثم حصار ذلك 'الزعيم' وهو معتصم في مسجد من أقدس المساجد لدى الشيعة في الكوفة، ثم الصدام العسكري مع أنصاره وقتل العديد منهم، والتهديد العلني بالقضاء على ما يسمى بـ'جيش المهدي' المليء من خلال تسميته بالإيحاءات والمضامين الدينية الشيعية، ثم التعهد العلني بقتل أو اعتقال الصدر كل هذا يصب في خانة التصرفات الاستدراجية، التي تضرب على وتر الفعل المتعمد، بانتظار رد الفعل المتوقع .. فأمريكيون محتلون يصعدون، وشيعة عراقيون يتحدون، ثم شيعة إيرانيون يتحمسون ـ كما فعل رفسنجاني ـ. ثم يتصايحون بالتنديد والوعيد، فيعطون الأمريكيون بذلك ما يريدونه تمامًا، من الضلع الثاني في 'محور الشر' في نظر بوش، الذي تعهدت عصابته بالقضاء عليه حرقًا أو خنقًا.

ـ هل هي حرب خليج رابعة ؟

أعرف أن الحديث عن ذلك مبكر جدًا، ولكن أرجو ألا يكون إدراكنا لجديته متأخرًا جدًا فمنذ أن أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش في خطاب الاتحاد الشهير في 9/1/2003م، بأن إيران هي أحد دول 'محور الشر' الذي يضم بالإضافة إليها العراق 'قبل الغزو' وكوريا الشمالية، منذ ذلك الحين، وتصريحات كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية يتطاير شررها كل حين بتوعد إيران بالدرجة نفسها التي توعدت بها العراق ثم نفذ فيها الوعيد. وقد تولى كبر هذه التصريحات فريق من يهود الإدارة المنتشرين كالسرطان في أطرافها، وبخاصة في وزارتي الدفاع والخارجية، وهم المعروفون إعلاميًا بـ'المحافظين الجدد'. وعلى الرغم من أن إيران دولة شيعية، تدخل بالنظر الإسلامي الصحيح في عداد الكيانات البدعية الغليظة في بدعتها، إلا أن ذلك لا يعني شيئًا عند الأمريكيين، ولا يغير من عداوة الصهيونية العالمية، يهودية ونصرانية، تلك التي تريد السيطرة على العالم الإسلامي، بجميع طوائفه، بل تستغل بعضهم في ضرب بعض.

إن الجميع في النهاية كما يقولون 'محمديون' ينبغي القضاء على أية قوة لهم، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو عسكرية، وبالرغم أيضًا مما قام به النظام الإيراني، من إجراءات لتسهيل غزو أفغانستان، وتثبيت احتلال العراق، فإن كل ذلك لم يشفع ولن يشفع لتلك الدولة كي يخرجوها عن دائرة التربص؛ فإضافة إلى احتلال إيران الآن لموقع الصدارة في 'محور الشر' بعد سقوط نظام العراق، فإنها مصنفة منذ سنوات عديدة ضمن الدول الداعمة لما يسمى بـ'الإرهاب' بتأييدها للعلويين في سوريا والشيعة في لبنان ودول الخليج.

لقد كتب كبار رموز المحافظين الجدد، بالاشتراك مع أعضاء اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة كتابات عديدة وأدلوا بتصريحات كثيرة تكشف عن مواقف متشددة، يزمع الأمريكيون اتخاذها ضد الحكومة الإيرانية، ويعزمون على أن يجعلوا من إيران هدفًا تاليًا للعراق، في مسلسل 'الإصلاح' الصهيوني، لدول الشرق الأوسط الكبير، الداخل ضمن مشروع 'القرن الأمريكي الجديد' الذي يتبناه العتاة من يهود أمريكا المسمين بـ'المحافظين الجدد' الذين يحكمون أمريكا اليوم بالتقاسم مع تيار الأصولية الإنجيلية المعروف بالصهيونية المسيحية. لقد صرح المحافظون الجدد على لسان زعيمهم اليهودي 'وليام كريستول' ـ رئيس مشروع 'القرن الأمريكي الجديد' بأن المعركة الكبرى القادمة ستكون ضد إيران، وألقى 'موري آميني' المدير التنفيذي السابق للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية 'إيباك' ونائب رئيس المعهد اليهودي بشؤون الأمن القومي محاضرة في الفترة الأخيرة في مقر المعهد، كشف فيها عن تأسيس منظمة إيرانية معارضة أطلق عليها اسم: 'التحالف من أجل الديمقراطية في إيران' تضم إيرانيين يحملون الجنسية الأمريكية، تعدهم الولايات المتحدة لمرحلة ما بعد حكم 'الآيات' في إيران، وقد أقنع فوز 'المحافظين' الأكثر تشددًا في الانتخابات الأخيرة في إيران الولايات المتحدة بضرورة وضع نهاية لنظام الحكم القائم هناك.

إن المحافظين اليهود الجدد الذين أكثروا من الزعيق والنعيق لخراب العراق يكررون الدور نفسه الآن لخراب إيران، وهم يعدون كل حرب ضد أي بلد إسلامي 'حرب تحرير'؛ فكل بلد يدخلها الأمريكيون منذ 'تحرير' الكويت، هي بلد 'محرر'، وسوف لا يتأخرون عن تطبيق الخطوات نفسها التي طبقت خلال إدارة المعركة ضد العراق، مع البلد المستهدف الجديد.

بعد حرب العراق؛ نشر زعيم المحافظين الجدد 'وليام كريستول' مقالاً بعنوان 'نهاية البداية' في مجلة 'ويكلي ستاندرا' وصف فيه انتصار أمريكا في حربها عل العراق بأنه النهاية لبداية الحرب الكبرى في الساحة الكبرى، وهي الشرق الأوسط، أما الساحات الأخرى، فإن الخطر فيها 'محتمل' ويمكن تأجيله أو احتواؤه. لقد قال: 'إن كوريا الشمالية تمثل خطرًا أيضًا، ولكنه يمكن احتواؤه، وخطرها الحقيقي ـ أي كوريا ـ هو إمداد 'الإرهابيين' الشرق أوسطيين أفرادًا وجماعات بالأسلحة الفتاكة' وذكر كريستول، أن حرب 'تحرير' العراق كانت أكبر المعارك من أجل مستقبل الشرق الأوسط، واعتبر أن المعركة الأكبر ستكون من أجل 'تحرير إيران'، مؤكدًا على أن النظام القائم في العراق، يمثل خطرًا على مستقبل 'العراق الحر'، ولهذا .. 'ينبغي نقل المعركة إلى إيران نفسها'.

وقال ذلك اليهودي النافذ في عصابة المحافظين الجدد: 'إن ذهاب النظام في إيران، سوف يتبعه بسهولة تغييرات إيجابية في سوريا والسعودية، بما ينعكس إيجابيًا على فرض التسوية الفلسطينية الإسرائيلية'.

وقال في مقال آخر في مجلة 'ويكلي ستاندر': 'إن تحرير العراق، كان المعركة العظيمة الأولى من أجل مستقبل الشرق الأوسط، إلا أن المعركة الكبرى التالية ـ ونأمل ألا تكون عسكرية ـ ستكون في إيران، إننا مستعدون لقتال مستميت ضد إيران من أجل مستقبل العراق، وإن المنظرين الدينيين القائمين على السلطة في إيران، يفهمون أن التحدي الآن مضاعف، ولا شيء سوف يمكنهم من البقاء في السلطة إذا أعاقوا التعددية اللادينية في إيران'.

فتغيير الأوضاع في إيران من حكم ديني شيعي، إلى حكم علماني ليبرالي موالٍ للولايات المتحدة، يبدو أنه قرار لا رجعة فيه عند الأمريكيين سلمًا أو حربًا. وقد نُشر مقال مطول لأحد منظري المحافظين الجدد، وهو 'رويل مير' في شهر أغسطس 2002م دعا فيه إلى تحويل دول الشرق الأوسط إلى نمط العلمانية التركية التي لا تسمح للدين بأن يتدخل في السياسة.

وفي سياق تسخين الحملات العدائية ضد إيران، عقد معهد 'أمريكا أنترابرايز' وهو أهم مؤسسات المحافظين الجدد، وملتقى رموزهم، عقد مؤتمرًا في 6/5/2003م، بعنوان: 'مستقبل إيران' ركز المؤتمرون فيه على الدعوة إلى إحلال 'المبادئ الديمقراطية' في إيران بدفع من الخارج، وقال أحد خبراء السياسية الخارجية بالمعهد 'مايكل لا دين' ـ وهو من رموز المحافظين الجدد ـ: 'إن النظام الإيراني الآن حالة مثل حال النظام السوفييتي قبل انهياره، يحتاج فقط إلى عوامل مساعدة خارجية لكي يسقط'، وقد شارك في ذلك المؤتمر السيناتور الجمهوري 'سام برونياك' عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وكشف عن تفاصيل مساندة الأمريكيين لجماعات إيرانية 'أمريكية' معارضة لنظام الحكم في إيران، وقال في تصريح شبيه بما كان يقال عن العراق: 'إن إيران تمثل خطرًا حقيقيًا على الولايات المتحدة الأمريكية'، وذكر أن من الأسباب التي تزيد من هذا الخطر، أن النظام الإيراني بذلك أكبر مساند للإرهاب في الشرق الأوسط، لكي تبسط سيطرتها وتمد إمبراطوريتها الشيعية، بمساندة الشيعية في كل من العراق وأفغانستان ودول الخليج'.

وفي الإطار نفسه دعا نائب المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي في كلمة ألقاها أمام المؤتمر إلى نفض اليد من دعاوى الإصلاح والتغيير في إيران، وقال: 'لا بد أن تضع الحكومة الأمريكية تغيير النظام في إيران على رأس أولوياتها في المرحلة القادمة'.

أما ما يسمى بـ'التحالف من أجل الديمقراطية في إيران' المرموز له بـ'CDI' فقد أنشأ موقعًا له بتلك الأحرف على شبكة الإنترنت، وذكروا في ذلك الموقع قائمة بأسماء أبرز المؤيدين لحركتهم في الإدارة الأمريكية، وتبين من المعلومات المنشورة أن شخصًا يدعى 'روب سوبهاني' أو 'سبحاني' وهو أمريكي من أصل إيراني، يراهن عليه الأمريكيون لمرحلة ما بعد خامنئي. وقد صرح ذلك المعارض الإيراني بأن سقوط نظام الحكم في إيران سيكون نهاية لتجربة 'نظام الحكم الإسلامي' التي تغاضى عنها الغرب لفترة، وسوف يوفر هذا السقوط فرصًا عظيمة للأمريكيين للاستثمار في إيران التي يبلغ عدد سكانها 70 مليون نسمة، وسوف يفتح منطقة وسط آسيا بثرواتها العظيمة أمام أمريكا والغرب، وسوف يساعد الأمريكيين على القفز بخطى كبيرة في حربها ضد الإرهاب، وسوف يساعد في إحلال السلام بين العرب وبقية المسلمين وبين 'إسرائيل'، وسوف يحد من مخاطر انتشار أسلحة الدمار الشامل التي تحوم الشكوك حول إمكانية حيازة الإيرانيين لها، من خلال برنامجهم النووي.
ـ إيران وذرائع السلاح النووي:

في لهجة شبيهة بما كان يردده الرئيس الأمريكي وأبوه من التحذيرات الموجهة ضد العراق؛ أعلن جورج بوش الابن في 18/6/2002م بأن تطوير إيران لبرنامجها النووي خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وقال: 'لن نتساهل مع قيام إيران بإنتاج سلاح نووي'.

وكعادتها، سارت المنظمات الدولية، وعلى الأخص الوكالة الدولية للطاقة النووية، إلى ترديد صدى ما يصرح به الأمريكيون من تحذيرات، وربما تهديدات، فقد اتهم محمد البرادعي مدير تلك الوكالة، إيران علنًا بغموض برنامجها النووي في مرات عديدة، كان آخرها في يناير 2004م، بل صرح بأنها تخفي أجزاء من ذلك البرنامج، وتدخلت دول الاتحاد الأوروبي إلى جانب الولايات المتحدة والأمم المتحدة في الضغط على إيران، فطالبت الحكومة الإيرانية بأن توافق فورًا، ومن دون شروط على التوقيع على ملحق معاهدة انتشار الأسلحة النووية وأن تسمح بعمليات تفتيش مفاجئة لمواقعها النووية.

ويبدو أن الحكومة الإيرانية، استشعرت جدية الخطر المحدق بها من جراء ذلك التربص، ففضلت أن تنحني للعاصفة، فوافقت على التوقيع على ملحق معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، وسمحت بدخول المفتشين الدوليين لمنشآتها النووية، بل إن الرئيس الإيراني محمد خاتمي، صرح في حديث أدلى به في اجتماع أمام مجلس الكنائس العالمي في 12/12/2003م بأن بلاده لن تصنع أسلحة نووية؛ لأن 'تطوير الأسلحة النووية لا يتفق مع تعاليم الدين الإسلامي'‍.

ولكن تصريحات محمد خاتمي لن تنهي المواجهة بين إيران وبين الولايات المتحدة بشأن أسلحة الدمار الشامل، سواء كان نوويًا أو كيماويًا أو بيولوجيًا، فالأمريكيون يبقون على هذا الملف حيًا، لاستخراجه في الوقت المناسب؛ فإيران كان لديها بالفعل ما يحملها على الشروع في تطوير برنامجها النووي قبل غزو العراق، وقد تضاعفت حاجاتها لذلك بعد أن حكم الأمريكيون الخناق حولها في أفغانستان شرقًا ومن العراق غربًا، ومن الخليج جنوبًا، إلا أن الظروف ليست مواتية لأي تصلب في المواقف، وقد تضطر إيران تحت الضغوط إلى أن تسير على درب ليبيا، والعراق قبلها، وتسلك طريق التجرد الذاتي من كل ما تبقى من نية في إنتاج أسلحة نووية، أو حتى كيمياوية، أو بيولوجية، ولكن ذلك سيعني أن إيران 'الثورة' قد سلمت رقبتها بلا ثمن ـ كما فعل صدام ـ لعدو لن يتنازل عن تسلم السلطة فيها، ليعطيها لعملاء خلص، يكفونه 'صداع' الثورات والشعارات.

ولكن: هل هناك بالفعل خطر إيراني يمكن أن يهدد الأمن القومي للولايات المتحدة كما تلهج بذلك رموز بارزة في الإدارة الأمريكية؟‍ إن قصة اهتمام الإيرانيين بحيازة النووي طويلة، وهي وإن كانت اليوم قد توقفت، أو بسبيلها إلى التوقف، إلا أن في ثناياها ما يجعل ما يريدون الصيد في الماء العكر يتفاءلون، بأن إيران كانت لها في يوم من الأيام 'نوايا نووية'، وقد كان أحد الأسباب ـ على رأي المتحدث باسم الخارجية الأمريكية 'آري فليشر' في أن تشن الولايات المتحدة الأمريكية حربها على العراق؛ فقد سئل هذا المسؤول في مقابلة صحفية في 9/4/2004م، عن سبب ضرب العراق مع ما ظهر من خلوه من أسلحة الدمار الشامل، فقال: 'لقد ثبت لدينا أنه كانت لديهم 'النية' في إنتاج وتطوير هذه الأسلحة'. فالنية النووية لدى إيران كانت موجودة بالفعل، وهذا لا يضير ولا يعيب إيران ولا يغرها من حيث المبدأ؛ فكل دولة يتهددها خطر اليهود والنصارى المتترسين في إجرامهم بهذا السلاح، من حقها، بل من أوجب الواجبات الجهادية عليها أن تحز ما تردع به عدو الله وعدوها، وإلا .. فما الذي جرأ كلاب الأرض وخنازير العالم أن يتداعوا على قصعة العالم الإسلامي قطعة قطعة، لولا افتقار هذا العالم إلى ما يحمي به نفسه من الأعداء الجبناء الذين يهددون بحرق الشعوب وهي حية، وهم آمنون من ردود رادعة؟‍

إيران، مثلها مثل العراق، ومثل ليبيا، وربما مثل مصر وسوريا، كانت لديها نوايا لحيازة أسلحة رادعة، ولكن الوقت أدرك الإيرانيين، ربما في الساعات الأخيرة؛ فبرنامجها قديم حتى قبل اندلاع الثورة الإيرانية؛ فقد قررت إيران إطلاق برنامج للأبحاث النووية في عهد الشاه السابق، وكانت وقتها شريكًا رئيسيًا للولايات المتحدة في حربها الباردة ضد الاتحاد السوفييتي السابق الذي تحاذيه إيران في جهته الجنوبية، ولهذا لم تعارض أمريكا هذا البرنامج، بل ساعدت فيه، ولكن هذا البرنامج توقف مع انطلاق الثور الشيعية، حتى اندلعت حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق؛ فعندها، وفي عام 1982م قررت إيران إعادة النظر في إمكانية تطوير برنامجها النووي، لمواجهة خطر العراق، الذي كانت التقارير تحذر من تطويره هو الآخر لبرنامج نووي، مع حيازته الفعلية للأسلحة الكيمياوية واستعماله لها، إضافة إلى أن إيران كانت محاطة بدول قريبة تحوز أسلحة نووية، أو تعمل على حيازتها، كروسيا، وإسرائيل والهند وباكستان.

لست الآن بصدد المدح أو القدح في نوايا الإيرانيين وهم يعيدون النظر في تطوير برامجهم النووية، ولكن الحاصل، أن البرنامج انطلق في تلك الأثناء لأغراض عسكرية، رغم توقيع إيران على اتفاقية الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل، ولكن هذا البرنامج عاد إلى التباطؤ في عهد خاتمي، الذي وصل إلى السلطة عام 1997؛ حيث بدا أن الخطر الأهم ـ في نظر الإيرانيين الإصلاحيين ـ قد زال، أو هو في طريقه إلى الزوال بعد حرب الخليج الثانية التي ضربت فيها قوة العراق العسكرية، والتي استمرت فرق التفتيش الدولية لسنوات بعدها تدمر ما لدى العراق من أسلحة دمار شامل، بلغت في بعض التقديرات ما قيمته 9 مليارات دولار.

وانصرفت إيران بعد ذلك إلى الاهتمام ببناء قوة اقتصادية، ظنت أنها ستغنيها عن القوة العسكرية، ولكن هذا لا يعني أن المساعي الإيرانية لحيازة السلاح النووي توقفت بالكامل، وإنما أخذت إيقاعًا بطيئًا.

وبالرغم من أن ذلك التباطؤ تحول إلى مزيد من الحيطة والحذر بعد تداعيات حرب الخليج الثانية، فإن الضغوط بدأت تتوالى على الحكومة الإيرانية، لتجد نفسها تعامل بمثل ما كان يعامل به العراق، فقد صدر في 6/6/2002م، تقرير من الوكالة الدولية للطاقة، انتقدت فيه الحكومة الإيرانية، لتسترها على جزء من برنامجها النووي، بما يعد خرقًا ـ كما قالت الوكالة ـ لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية التي وقعت عليها إيران. ومن الغريب أن فرنسا التي يفترض أنها الحليف الغربي الباقي لإيران قد ساعدت في تقديم معلومات تدعم هذا الاتهام والتقطت الولايات المتحدة الخيط، فادعت أن إيران ستتمكن خلال عام من إنتاج سلاح نووي إذا استمرت في برنامجها، وقال كولن باول في تصريحات أدلى بها لشبكة سي. إن. إن في شهر مارس 2003م معلقًا على تحذيرات البرادعي المتكررة: 'هذا أكبر برهان على أن أي دولة تصمم على تطوير السلاح النووي، في إمكانها أن تحافظ على سرية برامجها، حتى عبر المفتشين والمراقبين الدوليين'.

الحرب على العراق أوجدت معطيات جديدة، مثلت خطرًا على إيران، أكثر مما كان يمثله صدام حسين قبل حرب الخليج الثالثة، بل قبل حرب الخليج الثانية، فأمريكا قد حطت رحالها العسكرية على طول الحدود الغربية لإيران، بعد احتلال العراق، وكذلك فإن الحكم الذاتي استقل به الأكراد، والذي قد يتطور إلى دولة مستقلة في حال التقسيم، سيغري أكراد إيران بالسعي للاستقلال أسوة بأكراد العراق، وأيضًا فإن الوضع المتردي الذي صارت إليه أفغانستان، والذي شاركت إيران في صنعه بوقوف حكوماتها الظالم مع تحالف الشمال الجائر، سينعكس سلبًا على الاستقرار في المناطق الحدودية بين إيران وأفغانستان التي تخضع هي الأخرى للاحتلال الأمريكي، ويضاف إلى ذلك أن دولة اليهود 'إسرائيل' قد نقلت إيران إلى خانة العداء الأول بعد سقوط نظام صدام، وبدأت تتعامل معها كعدو بديل وند جديد، لدرجة أن شارون هدد بضرب المفاعل النووي الإيراني، مثلما ضرب سلفه في الإجرام 'مناحيم بيجن' المفاعل النووي العراقي.

إن كل هذه الضغوط جعلت إيران في وضع ضعف غير مسبوق، ولا يقال هنا ـ في رأيي الخاص ـ إن إيران بدأت في تحريك أمثال جيش مقتدى الصدر لإزعاج الأمريكيين في العراق، ومنازلتهم على أرضه من موقع قوة بل الأوضح والأوقع أن الأمريكيين هم الذين بدؤوا في استدراج إيران عن طريق فتى جنوب العراق 'مقتدى الصدر' كما تستدرج 'إسرائيل' سوريا من خلال فتى جنوب لبنان 'حسن نصر الله' بحيث يسير طريق الاستدراج لإيران على محورين ـ أيهما أقرب ـ: محور الاستدراج بالملف النووي، ومحو الاستدراج بالملف الشيعي؛ بحيث يقود أحدهما إلى المواجهة لا راد لها إلا الله، إما عن طريق غزو خارجي، أو عن طريق تفكيك داخلي، وما قد يبدو من هدوء على صعيد التصعيد الأمريكي ضد مقتدى الصدر وجيشه الغامض؛ إنما هو الهدوء الذي يسبق العاصفة، والخوف هنا ليس من العاصفة، بل مما سيعقب العاصفة.

ولكن السؤال هنا هو .. هل بوسع الأمريكيين أن يدخلوا حربًا جديدة أو يهيئوا الأجواء لها والانتخابات الأمريكية على الأبواب، ومصداقية بوش على المحك، وفي وضع دفاع ضعيف..؟‍ أقول .. هذا بالذات ما قد يغري بالمغامرة أكثر نحو تصعيد أكبر، قد لا تكون حربًا الآن بالمعنى الشامل كما حدث في العراق، ولكن التهديد الشديد بها من باب إشعار الأمريكيين أنهم يعيشون أجواء حرب جديدة، تتطلب فترة رئاسية جديدة، وتحتاج إلى المحافظة على فريق المحافظين اليهود الجدد، والمحافظين النصارى التقليديين، بقيادة الزعيم 'الفلتة' جورج بوش!

أما إيران، فهي بالحرب أو بغيرها، تحت المواجهة والنيران، نيران التغيير القادم، لا مكان فيه لعمامة سوداء أو بيضاء، إلا أن يشاء الله شيئًا.

هل آن الأوان لشيعة إيران أن يشايعوا إخوان القبلة من أهل السنة داخل إيران وخارجها، ضد العدو المشترك، بدلاً من إضاعة مزيد من الأوقات في الخلافات والمنازعات التاريخية والمذهبية التي كثيرًا ما تتطور إلى مواجهات وصدامات لا يستفيد بها إلا أعداء الأمة كما حدث في أفغانستان والعراق؟‍

ـ هل آن الأوان لهؤلاء أن يضعوا أيديهم في أيدي المجاهدين على أرض الرافدين، فيضحوا معهم، بدلاً من أن يضحوا بهم على العتبات المنجسة لقوى التحالف على الإسلام.

ـ هل آن لهم أن يعوا أن أرض العراق فتحها عمر الفاروق ـ رضي الله عنه ـ ليحكم فيها أمير المؤمنين علي ـ رضي الله عنه ـ هي اليوم بيد عباد الصليب الذين لن يكتفوا بها عن غيرها، ولن يتركوها حتى يسلموها لقردة آل صهيون، ينزلون فيها ويقفزون منها إلى إيران وإلى ما بعد إيران، ليحكموها باسم 'المحافظين الجدد' من الإيرانيين والإسرائيليين والأمريكيين؟‍

ـ هل يدرك المحافظون والإصلاحيون في إيران ـ قبل فوات الأوان ـ أن استمرار سقوط بغداد، هو مقدمة لسقوط طهران، وأن سقوطهما يعني تهديد بقية ما حولهما من البلدان؟‍

نحن نعلم أن من الشيعة من يرجعون إلى الحق، وإلى طريقه يعدلون، وما لهم لا يرجعون {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف:159].

إنهم إن يرجعوا إلى صواب، وإن يعدلوا إلى حق، دلت عليه آي الكتاب، وصحيح السنة وصريح العقل، وأما إذا رفضوا الحق مع الرافضين؛ فإن العدو سينفرد بهم وبنا أجمعين.

لقد أمر الله أهل الإسلام أن يقولوا لغير المحاربين من أهل الكتاب: {تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ} [آل عمران:64] أليس أهل القبلة أول بذلك التنادي اليوم فيما بينهم أكثر من تناديهم لأهل الكتاب بأن يجتمعوا معهم على كلمة سواء؟

إن الطوفان قادم، ولا أمل إلا في الاعتصام بحبل الله جميعًا، دون أن نكون من الذين قال الله ـ تعالى ـ فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [الأنعام:159].

_________________________________
المصدر: البيان :عدد 199 ـ ربيع الأول 1425هـ


انظر أيضاً :

  1. ضابط مخابرات إيراني يكشف عن سر عملية اغتيال باقر الحكيم
    المهمشون الحقيقيون من سنة العراق! ..
    مهدي الصميدعي قادة الحشد السني يتبعون ايران ..
    كيف سيودع حزب الدعوة المشهد؟
    توصيات حكومية تمكن الشيعة من انتزاع مساجد العراق ..
    السستاني يسرق رسالته العلميه من الخوئي: هنا الإثبات للسرقه ..
    متظاهرون شيعة غاضبون يهاجمون قنصليتي إيران في البصرة وكربلاء ..
    أربع طائرات تنقل مئات العراقيين إلى مرقد السيدة زينب في دمشق ..
    يوميات البصرة : قائمة الائتلاف الفارسي الموحد ..
    برعاية المالكي.. الشيعة يقذفون المصلين بالهاون ..
    عراقيون شيعة بسوريا لمساندة الأسد ..
    تشييع (9سعوديين و8 بحرينيين و6كويتيين) شيعة بالنجف الاشرف سقطوا بمعارك سوريا ..
    في الذكرى الثالثة عشر للإحتلال الصليبي الشيعي المجوسي لبغداد ..
    مفتي الديار العراقية: المالكي لا يستطيع مخالفة ما تقرره إيران ..
    العلاق يدعو الصدر للاعتذار امام الله والشعب العراقي والحفاظ على هيبة المرجعية وقداستها وعدم السخرية عند الحديث عنها ..
    الشيعة يتوافدون على دول الخليج ..
    رجال دين عراقيون شيعة ينخرطون علناً في دعم الأسد ..
    شيعة العراق ودعوات صريحة لإيران للتدخل في سوريا ..
    أنباء عن تدهور صحة المالكي وخلاف حول استبدال طالباني ..
    السيستاني ينصح نصر الله بالانسحاب الفوري من سورية وقيادي شيعي سقوط القصير بداية حقيقية لسقوط الاسد ..
    البطاط يعلن عن تشكيل “جيش المختار المصري” بزعم الثأر لـ”شحاتة” واغتيال السلفيين ..
    نوري المالكي يدعو لصلاة موحدة بين الشيعة والسنة كل جمعة ..
    شيعة العراق، بين خيار العزلة الاقليمية، او التطّلع الى اقليم اوراسيا ..
    المرجع الشيعي الحكيم يدعم قتلة المسلمين في بورما ..
    مقتل 20 على الاقل في انفجار سيارات ملغومة بمناطق شيعية ببغداد ..
    حرب الشيعة ضد الشيعة في العراق؟ ..
    مصدر في الحوزة الشيعية بالنجف: نظام ولاية الفقيه سينهار إذا تدخل لحماية الأسد ..
    حماية المراقد تحمس شيعة العراق على الانخراط في الحرب السورية ..
    القوات البريطانية وفيلق بدر الشيعي ينشآن جهازا سريا يمارس التعذيب والاختطاف ..
    الشيرازي يؤيد الحملة الصليبية والمهري يؤكد قائلاً : لاحجية لفتوى السيستاني لأنه مكره ..
    الحكومة العراقية: تبارك قتال شيعة العراق في سورية، وتتهم السنة منهم بالإرهاب ..
    بغداد: تورط ميليشيات تدعمها إيران بالتفجيرات في مناطق الشيعة ..
    العراق : كتائب حزب الله : التفجيرات الاخيرة سياسية ولادخل للقاعدة فيها وندعو سياسيي الاغلبية إلى التجهز للمعركة الكبرى ..
    سنة تائهون ..
    المساعدات السنية لمتضرري الفيضانات من الشيعة تخفف نبرة الطائفية بالعراق ..
    مخطط لتهريب سجناء شيعة بالعراق ليقاتلوا في سوريا دعمًا لبشار ..
    «شعبوية» طائفية يوجهها المالكي فيغدو القادة الشيعة العراقيون أسرى لها ..
    العراق : صراع شيعي – شيعي ينذر بمواجهات عسكرية قريبة في المناطق ذات النفوذ الصدري ..
    شيعة العراق يهاجمون مسجد "الكواز" بالبصرة، ويطالبون بإبادة أهل السنة والجماعة ..
    عمار الحكيم: تطهير العراق من الإرهابيين والتكفيريين من أقدس الواجبات ..
    الإعلام الشيعي يستبيح دماء أهل السنة في العراق ..
    إيران : الأوضاع في العراق وسوريا واليمن تتقدم لمصلحة الثورة الإسلامية ..
    القبانجي : تمكنا من اخماد نار الفتنة بتوجيهات المرجعية ..
    فضيحة بمعقل الشيعة: محافظ النجف الراعي الرسمي للعاهرات ..
    صراع رافضي يدفع المعمم الخزعلي الى تفجيرات بغداد بالاحياء الشيعية ..
    إيران تمزق العراق وسوريا ..
    "ابو مهدي المهندس" يشكل ميليشيات جديدة لاغتيال أهل السنه.. وإرسال متطوعين للقتال في سوريا ..
    (فيديو) حال الشيعة العرب في العراق في ظل حكم شيعة ايران ..
    سنة العراق يهددون مليشيات شيعة ايران ووساطة كردية ..
    مؤشرات إلى حرق «سنّة العراق» سفن العودة... وإلى تذمر شيعي من المالكي ..
    شيعة العراق يعترفون بالمشاركة في ذبح الشعب السوري ..
    دعمًا للمالكي..البطاط الشيعي يهدد ثوار العشائر بضربات صاروخية ..
    شيعة العراق يشرعون في الدفن العلني لـ'شهدائهم' في سوريا ..
    رئيس الوزراء العراقي يدعو إلى فتح باب التطوع لجيش شيعي لقتال السنة في العراق ..
    الدليمي لا يستبعد تكرار أحداث الحويجة في الانبار ويحذر من رافضي التهدئة ..
    لحظة تفجير حسينية الرسول الأعظم في كركوك ..
    عصائب أهل الحق تهدد بالاقتصاص من السياسيين "أصحاب الاجندات الخارجية والتقسيم" ..
    فيديو مسرب لجانب مما فعله الجيش العراقي في المعتصمين في الحويجة ..
    مرجعية النجف تحذّر أجهزة الأمن من "رد فعل غير مدروس" مع المتظاهرين ..
    مقتل 6 أشخاص وإصابة 25 آخرين (شيعة وسنة) فى انفجار ببغداد ..
    العيساوي : لم يبق للمالكي خيار للتمسك بالسطة سوى الاحتراب ونبحث عن مرشح "شيعي" معتدل ..
    المقاومة العراقية تكشف عن مخطط ايراني جديد وخطير ..
    الصدر : الطائفية بدأت تظهر في القلوب وهذه كارثة ..
    المالكي: تمزيق العراق سيشعل حربا لا نهاية لها ..
    الحرس الثوري الإيراني يقر بالمشاركة في الاعتداء على معتصمي العراق ..
    كارثة بيئية تقتل الالاف من الاسماك وتنذر بامراض مستقبلية في كربلاء ..
    إيران تنشر فرق اغتيال في العراق لتصفية أي قيادي شيعي يتمرد عليها ..
    مقتدى الصدر :الحوزة لن تسكت ودماء الحويجة بريئة وما ارتكب بحق أبنائها مجزرة ..
    العراق :سعي سني-شيعي لإطفاء الفتنة ..
    قتلى ومصابين في هجمات على مساجد سنية في العراق ..
    المتمردون على الحوزة ..
    زيارة كوبلر للنجف هدفها معرفة رأي المرجعية في القضية السورية ..
    حقوقيون عرب يطالبون الأمم المتحدة بحماية المعارضة الإيرانية اللاجئة في العراق ..
    العراق على ابواب سيناريوهات حرب اهلية مرعب ..
    هل فقدت الحكومة (العراقية) تأييد المرجعية الدينية ؟ ..
    اغتيال السيد رشيد الحسيني... بوابة لاغتيال المرجعية!!! ..
    أين تذهب الأخماس؟ استياء طلبة الحوزة العلمية في النجف من مماطلة ديوان الوقف الشيعي في عدم تخصيص راتبا لهم من الموقوفات الشيعية ..
    توتر غير مسبوق بين الشيعة والأكراد في العراق ..
    «الشيخ الكربلائي»: قلق المرجعية من اوضاع العراق جرس انذار للكتل لحل الازمات ..
    «هيومان رايتس»: قوات الأمن العراقية ارتكبت عمليات إعدام جماعية (لأهل السنة) ..
    مليشيات الحشد تبتز الشيعة بالعراق لتمويل مقاتليها ..
    زعيم شيعي عراقي: على صاحب قرار إعادة البعثيين الاستعداد للموت ..
    المتحدث باسم عشائر الثورة العراقية يطالب السيسى بعدم التدخل فى شئون العراق ..
    المالكي يقوم بعملية مسح لسكان بغداد للمسلمين السنة لتهجيرهم منها ..
    إيران نفّذت 53 طلعة جوية هجومية في العراق ..
    عراق ما بعد صدام أخطر مكان بالعالم متقدماً على 144 دولة ..
    قائد الجيش الأمريكي: لا مكان لدولة سنية في العراق (فيديو) ..
    " المالكي" ينفذ حكم الإعدام في 7 من أهل السنة بالعراق.. و"الرافضي" الهنداوي يزعم انها وفق القران والدستور ..
    الجيش الشيعي يقصف مناطق أهل السنة في الفلوجة براجمات الصواريخ ..
    لماذا انتفض شيعة العراق ضد سياسييهم؟ ..
    زعيم شيعى يهدد بقتل مسئول عراقى قرر عودة أعضاء “البعث” ..
    نشرة رقم : 244 لأحداث الثورة الشعبية العراقية الجمعة:11-7-2014 ..
    شيعة العراق من المعارضة إلى السلطة ! ..
    المالكي طائفي باعتراف زعماء الشيعة ..
    العراق: "علماء المسلمين" تدعو لوضع حد للمجازر التي ترتكبها حكومة المالكي ..
    خبراء: تقدم الاسلاميين في العراق يقربهم من هدف اقامة دولة اسلامية ..
    أحداث الثورة الشعبية العراقية (نشرة رقم 243) الخميس 10/7/2014 ..
    الأمم المتحدة تفضح انتشار التعذيب والقتل خارج القانون ضد أهل السنة في العراق ..
    في العراق: اقتحام مكاتب صحف محلية انتقدت رجل دين شيعي ..
    اعتقال الضباط الهاربين من الموصل في مطار النجف الاشرف ..
    بالأسماء... ايران تدير معركة (العراق - سوريا) من بغداد وطيارين سوريين لمساعدة المالكي ..
    رئيس ديوان رئاسة كردستان: خيرنا التحالف الشيعي بين الطلاق والشراكة ..
    الحرس الثوري الايراني يستعد لمؤازرة القوات العراقية ..
    ماذا قال الكوراني على الصرخي ..
    السنّة في سامراء يخشون تهجيرهم مع تعاظم نفوذ الشيعة ..
    منشق عن منظمة بدر: إيران وراء العنف في العراق ..
    هل يخسر الشيعة الحكم في العراق؟ ..
    بيان عاجل من ثوار عشائر العراق - ( ثوار العشائر من مجاهدي العراق الأبطال الاشاوس يحررون بعمل جهادي مسلح جريء وشجاع وجسور مدينة الموصل الباسلة بالكامل ) ..
    اعتراف شيعي بجسر جوي إيراني لدعم الأسد بالسلاح والمقاتلين ..
    العراقيون في وصية الخميني بقلم:علي الكاش ..
    اجراءات امنية مشددة حول المنطقة الخضراء واغلاق بعض الطرق المؤدية لها تحسبا لاعمال ارهابية ..
    قيادي شيعي عراقي من حلب: لن نسمح للنواصب بتكرار كربلاء ..
    في بيان شيعي: عزة الشابندر شخص لا نرغب برؤيته على مقاعد التحالف الوطني ..
    زعيم التيار الصدري : غير مستعد لخوض حرب مليشيات قذرة لا تميز بين الارهاب والخائف ..
    جماعة الصرخي:قوات المالكي قامت باحراق الجرحى وهم احياء وثم التمثيل بجثثهم ..
    حاميها حراميها - شر البلية ما يضحك ..
    عراق ما بعد صدام - الشاهد ينبئ عن الغائب ..
    من جرائم الصفويين في العراق بحق معتقلي أهل السنة ..
    أنين مساجد أهل السنة في العراق في ظل الإحتلال الصفوي ..
    شرطة عراق ما بعد صدام ( فأبشر بطول السلامة يا مربع ) ..
    تفجير مرقد العسكريين عليهما السلام - حقائق غيبها الفاعلون ..
    مصادر أسلحة الإرهابيين في العراق ..
    من مذكرات بول بريمر (عام قضيته في العراق) ..
    الجعفري : إذا عدت لمنصبي لن أسمح لسني بالعيش في بغداد ..
    السيستاني قسيم الجنة والنار ..
    المقاومة العراقية بين جهاد العلويين وجهاد الصفويين ..
    شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله والإحتلال الأميركي الإيراني للعراق ..
    كعبة الشيعة في العراق ..
    قالوا بأن النجف وكربلاء خطوط حمراء - ولكن !! ..
    حماد: إيران لديها استعداد للقيام باغتيالات للسنة لنشر المذهب الشيعى ..
    وفود عالمية تشارك في الشعائر الحسينية في كربلاء ..
    إيران تعزّز أمنها مع حدود العراق بعد سيطرة داعش على مناطق شمالية ..
    العراق: إدانة 29 مسؤولًا رفيعًا بينهم 6 وزراء بتهم مختلفة ..
    اسيوشيتد برس: انحياز واشنطن للمالكي يهدف لمنع تحوّل الشيعة إلى "شركة إيرانية" ..
    المليشيات الشيعية تنفذ عمليات قتل وتهجير بحق أهل السنة في مناطق بغداد ..
    عراق ما بعد صدام - صور وحقائق ووثائق خطيرة ..
    أكد أن طهران تعتبر استهداف الشيعة أمراً حيوياً لتخريب التقارب بين المذاهب منشق عن "منظمة بدر: إيران وراء العنف في العراق ..
    النظام الإيراني وإشعال الفتنة في العراق ..
    فوضى العراق: الشرق الأوسط على وشك الانهيار ..
    أطماع الرافضة في العراق ..
    قيادي شيعي ينتقد المالكي ..
    اشتباكات عند مدخل مدينة سامراء العراقية ..
    أزمة حزب الله العراقي ..
    بغداد لا تفتش الطائرات الإيرانية... وإن فتشتها فبالتنسيق مع طهران ..
    مقتل عقيد في الحرس الثوري الإيراني في معارك العراق ..
    الإندبندنت: الميليشيات الشيعية في العراق جندت المقاتلين الأطفال أيضا ..
    رغم التطمينات الحكومية.. عدد من أهالي حي الجهاد (بغداد) يستعدون للرحيل ..
    العراق في مهب الريح: داعش تهاجم كركوك بعد سقوط الموصل ..
    العراق: العثور على 53 جثة لأشخاص معصوبي الأيدي جنوب بغداد ..
    المعتقلون السنة يلجأون لـ«التشيع» هربا من القتل والتعذيب في سجون العراق ..
    أهل السنة و الجماعة فى العراق (هام ) لدحض تقية الشيعة حول نسبتهم فى العراق
    خيانة الله العظمى علي السيستاني
    الشيعة العراقيون حول تاريخ حلفاء أميركا المحتملين
    عشرة أسباب لإعدام صدام.. سبب واحد لإبقائه حياً
    ماذا تريد إيران من العراق؟
    520 شهيداً حصيلة ضحايا القصف الانتقامي على الفلوجة منذ اندلاع الثورة العراقية ..
    روحاني يحرج العبادي ويقر بقتال "الحرس الثوري" في العراق ..
    النشرة الأسبوعية للرابطة العراقية ..
    الإنتخابات ولكن
    الشيرازي: نعم إيران تتدخل بشؤون العراق
    دراسة أميركية تكشف الدور الإيراني في العراق قبل وبعد الإحتلال
    السيد البغدادي هذا السكوت من أعظم المنكرات
    توطئة
    في إطار الحرب الطائفية: ببركة سيدنا علي ندخل الفلوجة
    ما هي حقيقة الفتوى التي نسبت إلى الإمام السيستاني حول القوات الأميركية؟
    نحو نظرية عمل شيعية في العراق
    الأزمة العراقية ومستقبل العلاقات الإيرانية
    الله أكبر الشيعة يقتلون الفلسطينيين اللاجئين في العراق
    لماذا هذا الذي يجري في العراق لأهل السنة على أيدي الشيعة؟
    ثناء الصفويين على إبن علقمي القرن الحادي والعشرين
    إلى دعاة التقريب - من عمر إلى عمار - لماذا ؟
    في لقاء استمر أربع ساعات ونصف الساعة.. خليل الدليمي سجل أهم ما فيه
    علماء سعوديون يصدرون بياناً لدعم أهل السنة في العراق
    خوش خطة أمنية
    نسبة السنة والشيعة في العراق
    من هو هادي العامري.. رئيس فيلق بدر ورجل إيران الأول في العراق؟
    إستنكار هيئة علماء المسلمين لمذبحة الصفويين ضد العلويين في النجف
    دور المليشيات في قتل وتهجير أهل السنة والجماعة في العراق ..
    الصحف الشيعية العراقية
    قوات (غدر) والمقابر الجماعية - ومن هو صاحب براءة الاختراع
    الله اكبر الهروب الامريكي الكبير من العراق قد أنجز كما بشرنا
    هزيمة الحلف الصليبي بقيادة أمريكا والصفوي بقيادة إيران في العراق
    دعوة السيستاني الانتخابية مشروعة ولكنها ملتبسة !
    وامعتصماه
    تفجيرات العراق من وراءها؟
    الشيعة والعراق - 2
    التاريخ سيحكُم لصدام حسين وليس عليه
    الحرب الأهلية في العراق ..
    نشرة رقم : 242 لأحداث الثورة الشعبية العراقية الاربعاء:9-7-2014 ..
    حجم شيعة الخليج والعراق بين الحقيقة والخيال
    دراسة حول الواقع السياسي الشيعي في العراق المحتل
    الشيعة والعراق
    لا تنسبوهم بعد اليوم للاسلام.. فقد كان إعدام صدام مهرجاناً أمريكياً صهيونياً فارسياً مشتركاً
    العراق: قطع الماء والكهرباء عن الموصل و"داعش" تدعي السيطرة على مخازن السلاح بصلاح الدين ..
    الجثث العائدة من العراق تكشف حجم التورط الإيراني في الحرب ..
    الحاخام علي الخامنئي يذرف دموع التماسيح لمآسي الفلوجة!
    40 موقفاً لم تسمع بها لصدام
    المرجعية الشيعية في العراق و السياسة (دراسة للدكتور محمد موسي الحسيني)
    شكر وتقدير لمن ساهم في إعدام الرئيس
    العراق بعد إعلان التعبئة العامة: عقوبات تصل للإعدام بحق المتخاذلين ..
    "كتائب حزب الله" العراقية تحذر من إرسال قوات عربية إلى العراق وسوريا ..
    شرف العراقيات ثمن لأكياس نقل الدم
    وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ
    قراءة في مظاهرات شيعة العراق ..
    ويحدثونك عن مقاتل الشيعة واضطهاد البعث
    فتوى العمائم الشيطانية الإيرانية السرية في إعدام صدام حسين
    ارتفاع حصيلة قصف الجيش الشيعي على مناطق أهل السنة إلى 5252 جريحا بينهم 595 إمرأة و 703 طفل ..
    تقرير حقوقي يوثق جرائم الميليشيات الشيعية في العراق ..
    كذب عبد العزيز الحكيم.. ولو صدق
    كيف أصبح الرئيس بوش عميلاً إيرانياً.. ولماذا قرروا الإعدام في يوم العيد؟
    لماذا داعش تهاجم المناطق السنية فقط ؟ ..
    بعد مساندة بشار وحفتر.. السيسي يدعم المالكي ضد ثوار العراق ..
    انتشار مكاتب الميليشيات المسلحة وسط وجنوب العراق تثير قلق وخوف المواطن ..
    أزهريون: خطاب "الصدر" لـ"الطيب" إيجابي.. ويجب وقف محاولات التشيع ..
    الخطر السبئي الصفوي الرافضي الوثني المجوسي العلقمي الداهم
    سيادة فخامة الرؤساء والملوك العرب... تفووو عليكم
    "داعش" يسيطر على نينوى.. والمحافظ يأمر بحرق الوثائق ..
    الإمبراطورية الفارسية.. تقوم على أنقاض الجمهورية العراقية!
    خبث دعوة الصفويين بعد استشهاد صدام حسين
    الحكومة العراقية تطلب إعلان حالة الطوارئ وتسلح كل مواطن يتطوع لمحاربة الإرهاب ..
    الصرخي يندد بطغيان المالكي ويدينه بحرق أتباعه أحياء ..
    عشرات القتلى من الجيش العراقي بالأنبار ..
    14 سؤالاً فيها عتاب إلى المرجعية الشيعية في العراق
    صدام : أنت مثل العراق باق والاحتلال وعملاؤه زائلون
    أتباع الصرخي يكشفون انتهاكات واسعة بكربلاء ..
    الصرخي يطالب الأمم المتحدة بتخليص العراق من «المحتل الإيراني المجرم» ..
    الجيش الشيعي يستأنف قصف المدنيين في مناطق أهل السنة بمدينة الفلوجة ..
    صحيفة تتحدث عن سعي خليجي لضم العراق واستبدال العبادي بالخرسان ..
    مصادر مطلعة : العبادي يرفض طلب لــ " قاسم سليماني " .. والمالكي يهدد بالانقلاب ( تفاصيل ) ..
    لماذا فضحت لندن علاقات طهران بالزرقاوي؟!
    قمر العراق السابع صدام - عليه السلام! بقلم د. نوري المرادي
    بعد أن رفض شيخ الأزهر تكفير الشيعة.. مقتدى الصدر يرد الجميل: سنصلي خلفك وجزاك الله كل خير ..
    مصدر عراقي: صفقة أسلحة روسية إيرانية لنظام الأسد عبر بغداد ..
    خفايا الصفقة الإنفصالية بين الشيعة والأكراد!
    كان طول حبل مشنقتك 39 قدماً. ألا يعي العرب سرّ هذا الرقم؟
    إيران تدير العراق عبر مليشيات بدر - وثيقة دامغة ضد وزير الداخلية
    هذه قصيدة رثائية عصماء في شهيد الامة صدام حسين
    مرتزقة ميلشيات الشيعة تعترف بقتل 93 من أهل السنة في ديالى ..
    هل يتصدى السيستاني لنفوذ خامنئي في العراق؟ ..
    الدوافع الخفية للفيدرالية الشيعية في العراق
    خافوك حيّا وميتاً يا سيد شهداء عصرك يا صدام
    العراقيون معذبون تحت سلطة ٥٠ ميليشيا إرهابية ..
    شباب العراق يمزقون صور عدوهم في المظاهرات. ..
    مقتدى الصدر : الحرب الطائفية موجودة والمحتل يؤججها
    قتلوك يا آخر الشرفاء
    مقتل ثالث ضابط إيراني من قوات النخبة في العراق ..
    عودة الخطف ترعب الشارع العراقي ..
    العبادي يشن هجوما ضد المالكي ويتهمه بتبديد ثروات العراق ..
    التيار الصدري وجيش المهدي الخديعة الكبرى؟
    (خاتمة قائد مجاهد بطل نحسبه عند الله شهيداً انه صدام حسين)
    إيران تبحث منح الجنسية لعملائها وجواسيسها في الدول العربية مصادر: ربع مليون شيعي عراقي سيحصلون على الجنسية ..
    فصيل شيعي يرحب بعمليات روسية ضد داعش في العراق ..
    علاقة المذهب والسياسة في عراق ما بعد صدام
    السلام عليك يا أيها البطل المجاهد صدام حسين يامن نحسبك عند الله شهيداً
    العراق يلوح بـ"انتفاضة مسلحة" تتحضر بمناطق "خلافة داعش" والمالكي يشكر السيسي ويؤكد له قوة جيشه ..
    هل تواجه القوات العراقية سيناريو المارينز بالفلوجة؟ ..
    "الجيل": "مقتدى الصدر يهدف لإثارة الفتن بين الشيعة العرب" ..
    خطة طهران للسيطرة على الجنوب العراقي
    أكدت أن إعدام صدام استهدف المسلمين السنة في العالم
    مقتل 25 طفلا وامرأة بمستشفى الفلوجة بقصف لجيش العراق ..
    اغتيال المرجع الديني آية الله العظمى السيد حسين بحر العلوم في ظروف غامضة والنجف الأشرف في حالة طوارئ ..
    القيادي الشيعي الشيخ جلال الدين الصغير : لا وصاية للسيستاني على المسلمين
    ظلم صدام للشيعة
    الشيرازي: نعم إيران تتدخل بشؤون العراق ..
    خطيب الموصل يحمل إيران والسياسيين العراقيين ما يعصف بالبلاد من أزمات ..
    وسائل الاعلام الايرانية تعترف بتورط قوات الحرس الثوري الايراني بالنزاع الداخلي في العراق ..
    الإنتخابات العراقية ولكن ..
    آية الله العظمى السيد البغدادي : هذا السكوت من أعظم المنكرات ..
    فضيحة جديدة للمالكي في الحسينية العباسية ..
    حوار مع الشيرازي ..
    الأطماع الفارسية في العراق ..
    حزب الدعوة ..
    بشير النجفي يتهم وزراء عراقيين مقربين من المالكي بالفساد ..
    اتفاق سري بين أطراف الائتلاف لضم 80 إلى 100 ألف من ميليشيات بدر والدعوة وحزب الله إلى الجيش
    السيسي صاحب (مسافة السكة) يعد المالكي بأسلحة وذخائر لمواجهة الثورة العراقية! ..
    اعتقالات عشوائية لشباب أهل السنة في بغداد على يد مرتزقة ميلشيات الشيعة ..
    إبراهيم الجعفري.. فقيه بجبّة إيرانية وربطة عنق أميركية!
    أمن مطار بغداد يمنع نوري المالكي من مغادرة العراق. ..
    مرتزقة الميلشيات الشيعية يخطفون 50 من أهل السنة في ديالى ..
    واشنطن تحذر السيستاني من لعب دور خميني العراق
    العراق والمنطقة ينجوان من «الانفجار الكبير» ..
    الامن المفقود اا اكثر من 160 الف قتيل في العراق منذ 2003 وحتى الان ..
    النفوذ الإيراني هو المشكلة وليس الطائفة «الشيعية»!
    سامراء.. السيناريو الأخطر في مسار العنف بالعراق ..
    العرب السنة والعملية السياسية في العراق
    السيستاني.. الصامت الأكبر
    ميليشيا "أهل الحق" العراقية: نقاتل في سورية ولا نخشى "داعش" ..
    صدام حسين اقوى شعبية بين سنة العراق ..
    العراق الجديد.. ( حجم سنة العراق )
    العراق : انشقاقات ما بعد الفوز يغذيها غياب قانون الأحزاب ..
    تصريحات خطيرة
    العراق.. دعوات لإعلان حالة الطوارئ بعد وفاة عشرات النازحين ..
    العراق.. خلاف كبير بين ميليشيا الحشد والعبادي ..
    جهاد القرن الحادي والعشرين
    الولاية الثالثة للسيد المالكي كارثة على الشيعة قبل غيرهم ..
    العراق اليوم.. قتل واعتقال على الهوية لوأد ثورة أهل السنة ..
    «الحرس الثوري» يكشف خطة أميركية لعراق «جديد» ..
    مستقبل العراق.. ومستقبل السُنة
    التعذيب في السجون العراقية يدفع المعتقلين السنة للتشيع ..
    فيديو مسرّب لهادي العامري يساعد الإيرانيين بقتال الجيش العراقي ..
    للمزيد .. انظر ..

  1. انظر أيضاً :

    الشيعة حول العالم


عدد مرات القراءة:
1396
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :