آخر تحديث للموقع :

السبت 14 شوال 1441هـ الموافق:6 يونيو 2020م 04:06:04 بتوقيت مكة
   من روايات الغلو في الأئمة عند الشيعة (مئات الوثائق) ..   باب كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم وقبائح آثارهم وفضل التبري منهم ولعنهم ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   مصطلح النواصب عند الشيعة يطلق على أهل السنة ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   أحاديث يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية - ( بين المؤيدين والمعارضين ) ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

شيعة الجزائر.. موسم خلط الأوراق واللعب بورقة البربر ..
تاريخ الإضافة 10/1/2012 12:59:29 PM

لم يكن انتقاد رجال الدين الجزائريين لأداء السلطات، وخاصة وزارة الأوقاف الجزائرية، سوى تعبير عن القلق الذي يشكو منه هؤلاء بسبب غفلة الأجهزة الأمنية عن المد الشيعي الذي زحف على الجزائر وبلدان شمال أفريقيا بدعم وتحريض خارجي. وقد سارعت السلطات الجزائرية إلى طمأنة الغاضبين بالتصريح بأنها بدأت التحقيق في تقارير حول المد الشيعي في الجزائر إلا أن خروج الدعوة الشيعية للعلن عن طريق تنظيم شعائر يوم عاشوراء في بعض المدن الجزائرية وإنشاء ما يعرف بموقع "شيعة الجزائر"، الذي كشف عن جزء من الإستراتيجية التي يري الشيعة الجدد تطبيقها في الجزائر كان مفاجأة ساهمت في خلط الأوراق، خاصة بعد أن تعرض الموقع صراحة لرموز الدولة وانتقد أداء رئيس الجمهورية وعارض تمديد عهدته الرئاسية وحرض الجزائريين على التغيير وبالخصوص البربر، وقد وجدت السلطات الجزائرية نفسها في وضع محرج، خاصة بعد أن أعلن "شيعة الجزائر" أن دعوتهم لا تتعرض لمضايقات أمنية، مما دفع السلطات إلى التحرك خشية أن يتمكن شيعة الجزائر من التحول إلى قوة ضاغطة تشكل تهديداً لوحدة الجزائر وتتهم بالتواطؤ للانقلاب على ثوابت الأمة.

وبالرغم من أن السلطات لم تتمكن من التوصل إلى رسم صورة واضحة عن المد الشيعي ورموزه وأبعاده الحقيقية، إلى أنها باتت تدرك أن تحول جزء من الشعب عن المذهب السائد في الجزائر وهو المذهب المالكي قد يخلق واقعاً طائفياً جديداً قد يدفع إلى تغيير الخريطة السياسية والديموغرافية ويتحول إلى ورقة ابتزاز تضطر معها الجزائر إلى التنازل عن ثوابتها أو الدخول في مواجهة جديدة ضد المعارضة الشيعية، خاصة إذا دخل العنصر الأجنبي على الخط بدعوى حماية الأقليات.
وكان أول من دق ناقوس الخطر عدد من رجال الدين والثقافة من التيار الوطني، استجابة لصرخة الشيخ يوسف القرضاوي، الذي يشن حربا ضد الزحف الشيعي على الدول العربية السنية وخاصة مصر ودول المغرب العربي، وقد طالب علماء الجزائر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالقيام بمسؤولياتها لإيقاف المد الذي انتشر، ليس فقط في مناطق الغرب الجزائري كما كان في السابق، ولكن امتد إلى بعض ولايات الشرق والوسط، والأهم مناطق تمركز البربر. إلا أن السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه بشدة، كيف تسنى لمن يسمون أنفسهم بشيعة الجزائر الانتشار في غياب دور واضح للأجهزة الأمنية التي تمكنت من تفكيك غالبية الجماعات المسلحة وكسر شوكتها واستعادة هيبتها؟
تقول غالبية المصادر الجزائرية إن الشيعة كان في السابق يستخدمون أساليب تعتمد في الأساس على مهادنة السلطات وتجنب الظهور إلى العلن. إلا أن تغير المعطيات الدولية وخاصة بعد غزو العراق وتمكن حزب الله وإيران من تحقيق انتصارات عسكرية وسياسية ضد إسرائيل وواشنطن شكل دعما معنويا وماديا ليس لشيعة الجزائر فقط ولكن لأتباع المذهب في كل مكان، كما أن دعوات التقريب بين المذاهب التي يقوم بها عدد كبير من علماء الدين المسلمين، إلى درجة الإفتاء بجواز التعبد به كما صرح المرشد العام لحركة الإخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف، أعطى شرعية للمذهب الشيعي واختزل الاختلافات الجوهرية بينه وبين المذاهب السنية الأخرى.
الدعوة إلى التشيع
غير أن أول بروز علني لشيعة الجزائر كان منذ عامين خلال الاحتفال بيوم عاشوراء، بحيث خرج عشرات المتشيعين إلى شوارع مدينة عين تيموشنت الواقعة في غرب الجزائر في صورة لا تختلف عن احتفالات الشيعة بهذه اليوم، سواء في إيران أو العراق أو جنوب لبنان. وقد فتح هذا الحدث أعين السلطات التي شعرت بالحرج لأنها لم تتحرك في الوقت المناسب، خاصة أنها كانت تكابر بعدم وجود أنصار للمذهب الشيعي في الجزائر بل وغضت الطرف عن خلايا شيعية كانت تنشط بالخصوص في مدينة وهران الساحلية الغربية وبعض مدن الشرق وخاصة سطيف وباتنة.
وفي العاصمة كان معلوماً لدى الجهات الأمنية ما كان يقوم به بعض المتشيعين وخاصة في أحياء العاصمة المقيرة مثل باب الوادي وبلكور وإلقبة. وكانت تلك الأحياء في السابق معاقل أساسية لحركات إسلامية خاصة الجبهة الإسلامية للإنقاذ وجماعة الهجرة والتكفير وجماعات التبليغ. ولذلك يفسر العديد من المتتبعين "غفلة" السلطات برغبتها في تفتيت قاعدة التيار السلفي، الذي تسببت دعوته في دخول الجزائر في دوامة الصراع السياسي الذي انفجر منذ عام 1992 ولم يتوقف إلى الآن.
إلا أن ما أثار مخاوف السلطات محاولة الشيعة اللعب بورقة البربر من خلال دغدغة عواطفهم وتبني قضيتهم التي تحركها دوائر أجنبية وبأياد جزائرية. خاصة أن دعوات التحريض التي نشرت باللهجة البربرية على موقع "شيعة الجزائر" أعطت صورة واضحة حول الخط العام لشيعة الجزائر وأهدافهم الإستراتيجية. ولذلك لم تتوان مصادر جزائرية عن اتهام جهات استخباراتية أجنبية بإدارة خيوط شبكة التشيع العنكبوتية، وخاصة إيران التي تنفق أموالاً ضخمة لنشر المذهب الشيعي خدمة لقضياها السياسية والعسكرية. وهذه الشبكة تستخدم نفس الأساليب التي استخدمتها جماعات التنصير من خلالا استغلال الظروف الاجتماعية والاقتصادية السيئة التي تعاني منها شريحة واسعة في الجزائر وأيضاً حالة عدم الاستقرار النفسي والديني التي أوجدتها سنوات الإرهاب الهمجي.
وقد فتحت بعض الصحف الجزائرية ملف شيعة الجزائر معتمدة على تقارير أمنية سابقة تشير إلى تمكن جزائريين شيعة من دخول العراق لمقاومة الاحتلال الأمريكي والانضمام للطائفة الشيعية.وفي إيران بالتحديد يوجد جزائريون تشيعوا وتمكنوا من بلوغ درجات متقدمة في الحوزة العلمية بعد أن أصبحت الجزائر في أعلى قائمة الدول التي تحظى باهتمام المسؤولين في إيران بسبب موقعها الجغرافي ومكانتها الدولية وخيراتها الباطنية. كما كان الشيخ القرضاوي قد صرح لصحيفة "أخبار اليوم" الجزائرية "بأن الجزائر تعتبر من أهم البلاد العربية التي يستهدفها المد الشيعي، وهذه النزعة سوف تدفع إلى المواجهة بين المذهبين". وقد مثلت هذه الحقائق صدمة للمتتبعين في الجزائر وخارجها. خاصة أن دعاة التشيع لم يواجهوا بمعارضة حازمة من قبل الكثير من علماء السنة، الذين حسب الشيخ القرضاوي افتتنوا بالنموذج الإيراني في الحكم ومنجزاته السياسية والعسكرية.
تدنيس المصحف الشريف.. الإرهاب.. وزواج المتعة
وقد تزامنت هذه التقارير مع إعلان مصالح الأمن الجزائرية أنها تشك في وجود عمليات منظمة لتدنيس المصحف الشريف بمدينة "عين تيموشنت" غرب البلاد. واتهمت تلك المصالح صراحة شيعة قالت إنهم زحفوا من مدينة وهران القريبة وقاموا بتلطيخ بعض نسخ القرآن بفضلات بشرية ورموها في المزابل العمومية وشوهوا أخرى من خلال كتابة طلاسم ومخطوطات غربية فوق آيات وحذف أخرى من سورة البقرة والأحزاب والتي تبرئ السيدة عائشة رضي الله عنها مما نسب إليها من طعن في شرفها من قبل منافقي قريش. وتناقلت الصحف شهادات تائبين من أفراد الجماعات الإرهابية الذين تحدثوا عن تأثر بعض الجماعات بحزب الله والمذهب الشيعي، خاصة بعد انتشار فتاوى زواج المتعة التي كانت تخول لأفراد تلك الجماعات اختطاف الفتيات وهتك أعراضهن بدعوى "الضرورة القتالية"، كما اعتراف بعض من تشيعوا بأن زواج المتعة كان باعثاً أساسياً لإتباعهم المذهب. ولذلك فقد دأب العديد منهم على زيارة إيران ولبنان وسوريا لهذا الغرض.
إلا أن هذه الدعوات ليست جديدة. فقد أشارت السلطات في عام 1992 إلى أنها تشتم رائحة تورط إيران في إشعال نار الفتنة بين السلطة والجبهة الإسلامية للإنقاذ. وردت السلطات آنذاك بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران ورحيل السفير الإيراني. وظلت الأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام التابعة لها تتحدث عن تورط شيعي في المجازر التي كانت تقترف ضد الأبرياء وتوسيع دائرة الاقتتال بينها وبين الجماعات المسلحة الأخرى، أو بينها وبين الأجهزة الأمنية المختلفة.
وقد كان من الصعب على العديد من المتتبعين للتيار الجزائري تصديق حقيقة وجود مد شيعي ذي شأن في الجزائر، أو حتى تورط حزب الله وإيران في الفتنة الجزائرية. إلا أن النموذج العراقي أعطى فهما واضحا للعديد من الأحداث الدامية التي كانت الجزائر مسرحا لها وظلت تفاصيلها غامضة لحد الآن. ولذلك لم تتوان السلطات الجزائرية عن إعلان أنها تشعر بالقلق من تعاظم نشاط هؤلاء وهي عازمة على وضع حد لهم.
وفي حين اعتبرت بعض الأوساط الجزائرية المد الشيعي جزءاً من إستراتيجية تهدف إلى تفكيك الجزائر وتقسيمها مثلما يحدث في العراق ولبنان وسوريا، اعتبرتها شخصيات أخرى تجسيداً لأحقاد قديمة يتم توظيفها خدمة لأغراض سياسية ودينية، وتبدو هذه الجدلية معضدة وذات أبعاد غامضة. لان الجزائر بحكم موقعها الجغرافي المتميز لا تزال محط أطماع الغزاة المستعمرين. ولذلك فهي تبدو من الناحية العملية في مرمى المشروع الاستعماري، بسبب أنها كانت دائماً القاعدة الخلفية لكل المشاريع العربية والإسلامية وحاضنة للعديد من مبادرات التسوية ومنطلقا لعمليات مصالحه عديدة لعل أهمها إنهاء الحرب الإيرانية ـ العراقية وتبني القضية الفلسطينية وقضايا التحرر العادلة.
وهناك أيضاً من يشير إلى قضية التنصير التي تحولت أيضاً إلى قضية وطنية ومصيرية، ليس فقط في الجزائر ولكن في دول المغرب العربي قاطبة. وهناك على ما يبدو من يسعى إلى تحويل اهتمام السلطات الجزائرية من خلال تشتيت عمل الأجهزة الأمنية، وتبدو الرسالة واضحة. فهناك رغبة استعمارية جامحة لتقسيم الجزائر إلى كانتونات طائفية سنية ومسيحية وشيعية متعايشة بجدران عازلة.
وبالرغم من أن السلطات الجزائرية واجهت حملة التنصير بحزم من خلال إصدار قانون يحرم التنصير والدعوة إليه، وقامت بمحاصرة المنصرين وتحديد تحركاتهم، إلا أن هذه الخطوة لم تعجب الدوائر الغربية، ليس في فرنسا وألمانية وبلجيكا فقط ولكن امتدت إلى واشنطن، التي بدأت تمارس ضغوطاً شتى لتعطيل عمل القانون من خلال التدخل المباشر عن طريق تكثيف زيارات المسؤولين الأمريكيين كتلك التي قام بها ديفيد وولش "مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع نهاية شهر فبراير المنصرم، بغرض الاستفهام حول القانون الجزائري المنظم لممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين والذي صدر في عام 2006. أو من خلال دعم بعض الجهات في الجزائر وخاصة بعض الجمعيات المشبوهة وبعض الصحف المحسوبة على التيار الفرنكوفوني، التي تدعو إلى الاعتراف بإسرائيل وتلوح بعصا الهوية البربرية وتشوه صورة الجزائر في الحافل الدولية.
كما ذهب العديد من الباحثين إلى القول بأن الدول العربية تتعرض لمؤامرة دولية تحت شعار الهلال الشيعي والذي لا يهدف إلى محاربة إسرائيل والمشروع الصهيوني في المنطقة وإنما إلى مساعدة إيران وواشنطن في تنفيذ مخططاتهما التوسعية. وهناك من يتهم أمريكا بالتواطؤ مع إيران لخلق تهديد جديد للمنطقة بدل التهديد الشيوعي.
وتساند هذه الفرضية دراسة أمريكية حملت إيران مسؤولية نشر التشيع في الجزائر، وقالت الدراسة التي صدرت في تموز الماضي واعدها الباحث الأمريكي أوليفي كيتا ونشرت في موقع "ميدل إيست تايم" إن بلدان شمال أفريقيا أصبحت هدفا لحملة تشييع خطيرة تقودها إيران، التي قادت حملة مماثلة ضد سوريا.. واتهمت الدراسة أفرادا في القوات المسلحة الرواندية بالتحول من وظيفة القتل إلى نشر التشيع في الجزائر يقودهم طالب درس في جامعة قم الإيرانية.
وفي حين يصعب التأكد من حقيقة المعلومات التي حملتها صفحات تلك الدراسة. خاصة أن التشيع في الجزائر لم يكن بحاجة إلى دعم من جنود مرتزقة ومن رواندا. إلا أن هذه الدراسة تشير بطريقة غير مباشرة إلى الدور الأمريكي المريب. فأمريكا التي تحارب إيران في لبنان وسوريا وتخوف الدول العربية من البعبع الشيعي اتحدت مع شيعة العراق الموالين لإيران وخططت لغزو العراق والإطاحة بحكم البعث. كما تحالفت مع الطائفة الشيعية لإنشاء حكومة متطرفة في العراق موالية سياسيا لطهران وعقائديا لقم. كما تحالفت مع إيران لوقف الهجمات الإرهابية التي كانت تنفذها ميليشيات شيعية أو عناصر استخباراتية إيرانية في العراق. وفي أفغانستان تحالفت أمريكا مع جماعة رشيد دستم الشيعية في الشمال ومع إيران لوقف زحف طالبان السنية، وتبادلت معهما المعلومات الاستخباراتية وأيضاً عناصر القاعدة وحركة طالبان الذين اعتقلتهم الاستخبارات الإيرانية في أفغانستان وباكستان، أو قامت باستدراجهم إلى إيران.
الفاطميون.. وأمازيغ شمال أفريقيا
إلا أن ما يثير في دعوة المتشيعين الجزائريين اعتمادهم على مصادر تاريخية غير دقيقة تدعي أن منطقة شمال أفريقيا كانت محضنا للمذهب الشيعي الذي كان يعتنقه الفاطميين قبل أن يقوموا بغزو مصر واحتلالها. وقد لعب الفاطميون حسب مصادرا أخرى دورا خبيثاً في محاربة المذهب السني ونشر التشيع من خلال الترويج لمذهب الإسماعيلية، نسبة للإمام إسماعيل بن جعفر الصادق, إبان حكم الأدارسة عام 172 هجرية. وتذهب تلك المصادر إلى تأكيد أن بربر شمال إفريقيا اعتنقوا المذهب الشيعي وبايعوا الفاطميين على النصرة والولاء.
وبالاستناد إلى تلك المصادر يسعى شيعة الجزائر إلى استدراج البربر إلى مواجهة مع السلطة. ليست هذه المرة الأولى. فقد ادعت فرنسا أنهم مسيحيون واستخدمت قضيتهم لأكثر من ستة عقود لابتزاز الحكومات المتعاقبة، واعتبرتهم مصادر تاريخية يهودية يهوداً بعد أن اعتنقت زعيمتهم، التي كانت تسمى " الكاهنة " الديانة اليهودية وحاربت القائد العربي عقبة بن نافع. والآن يقول من تشيعوا من أبناء المنطقة والذين يمارسون التقية لكي يخفوا انتماءهم الجديد، إن الأمازيغ شيعة "بالفطرة" ولكنهم لا يعلمون، واستدل هؤلاء بالعادات المنتشرة في المنطقة والتي تتشابه مع طقوس شيعية. ولعل أبرزها تأثرهم بمذهب الفاطميين ونصرتهم لهم، كما أنهم لا يأكلون لحم الأرنب المحرم عند الشيعة ولا يسمون أبناءهم بأسماء الصحابة المغضوب عليهم من قبل الشيعة ويقدسون علياً رضي الله عنه ويتحدثون بالسوء عن عائشة رضي الله عنها، وإذا كانت هذه العادات متأصلة في أمازيغ الجزائر فهي بالتأكيد لا تثبت تشيعهم. فالبدع والخرافات العقدية منتشرة في الجزائر وخاصة في القرى الصغيرة والنائية بشكل كبير، بسبب تفشي الجهل وغياب الوعي الديني. بشكل كبير، بسبب تفشي الجهل وغياب الوعي الديني.
إلا أن تاريخ المذهب الشيعي في الجزائر يعود إلى السبعينيات من القرن المنصرم، بحيث تزامن بروزه مع قدوم مدرسين وموظفين من سوريا ولبنان والعراق للعمل في الجزائر، وتزامن أيضاً مع انتصار الثورة الإيرانية التي لاقت ترحيباً واضحاً ليس في الجزائر فقط ولكن في معظم البلاد العربية، بحيث ساهمت المنشورات والكتب التي كانت توزع مجاناً في المساجد والجامعات وتتحدث بشكل مهيب عن "كرامات" الخميني وتضحيات الشعب الإيراني في تعبيد الطريق أمام انتشار المذهب في الجزائر، ومع بداية التسعينيات بدأ بعض الأفراد ممن ذهبوا إلى إيران للدراسة بالعودة إلى الجزائر وخاصة في العاصمة وولايات الغرب وأبرزها وهران وعين الدفلى والشلف وعين تيموشنت وتيارب. ولم يضيع هؤلاء الوقت، خاصة أنهم استفادوا من حالة الفوضى التي عمت الجزائر آنذاك بعد تبني دستور 1989 الذي فتح الباب أمام التعددية الحزبية والدينية والإعلامية. وقد تمكن المتشيعون آنذاك من التستر خلف عباءات حزبية متعددة قبل أن يبدأ الصدام المسلح بين السلطة والجبهة الإسلامية للإنقاذ.
والأكيد أن الأجهزة الأمنية كانت تواكب تطورات المد الجديد وخاصة تحركات المتشيعين، ولم يكن سكوتها عنهم سوى جزء من الاستراتيجية المتبعة في تلك الفترة. ولذلك يرى بعض الباحثين أن الإرهاب الهمجي الذي تبناه بعض من ينسبون أنفسهم للسنة كان سببا رئيسياً في خروج البعض عن الدين كلية واتباع المسيحية أو التشيع واتباع المذاهب الأخرى التي انتشرت في الجزائر خلال العشرية الماضية بسبب الجهل وغياب السلطة الروحية الموجهة وافتقاد الخطاب الديني السائد إلى العقلانية. وتجدر الإشارة هنا إلى الدور الخبيث الذي لعبه بعض المهاجرين الجزائريين في فرنسا وعموم أوروبا في انتشار المد الشيعي، وخاصة في الولايات الغربية.
ولذلك يؤكد جزائريون تشيعوا أن المذهب يزداد انتشارا بشكل سري في قطاعات واسعة من المجتمع الجزائري، وخاصة في العاصمة وباتنة وسطيف وتيارت وسيدي بلعباس. وأشار موقع " شيعة الجزائر" الذي يشرف عليه شخص يدعى "محمد العامري إلى أن أسراً بكاملها دخلت في التشيع" ولكنهم لم يعلنوا ذلك صراحة مخافة تعرضهم لمضايقات أمنية بالرغم من أن الموقع نفسه كان قد أثنى على الأجهزة الأمنية التي لم تتدخل لإيقاف المد الشيعي في الجزائر.
إلا أن الباحث الجزائري فريد مسعدي يؤكد أن ما يعيق تطور المذهب الشيعي في الجزائر إلى مستوى الظاهرة الصرامة التنظيمية للحركات الإسلامية العاملة في الجزائر التي لا تتردد في انتقاد الخطاب الشيعي وبعده الخرافي. والعامل الثاني الدور المشبوه لإيران في الساحة العراقية.
وبالرغم من ذلك فقد لجأ حزب "حمس" التابع للكتلة الإخوانية إلى التحالف مع شيعة منطقة عين تموشنت في الانتخابات التشريعية التي تمت في عام 2006.
معقل شيعة الجزائر
تقول بعض المصادر الجزائرية إن مدينة سيدي خالد التابعة لولاية بسكرة (جنوب الجزائر) تعتبر المركز الروحي لشيعة الجزائر. إذ في هذه المدينة يوجد ضريح رجل يدعى خالد بن سنان العبسي، وتدعى بعض المصادر التاريخية غير المدققة أنه كان نبيا وضيعه قومه أهل الرس من أذربيجان، وكان وراء إطفاء نار الحرتين التي عبدها العرب المجوس وانتقلت إلى بلاد فارس. ويذهب البعض بعيداً في تقديس النبي المجهول، إذ يؤمن هؤلاء بأنه بعث نبيا للبربر في منطقة تسمى (نارا) بمنطقة المنعة في باتنة بالشرق الجزائري. وبالرغم من أن الأحاديث الصحيحة نفت نبوته إلا أن قبره المزعوم اتخذ مزاراً من قبل شيعة الجزائر. وكانت السلطات على علم بالشعائر التي كانت تقام في هذا الضريح ولكنها تغاضت لأسباب سياسية وإستراتيجية.
إلا أن الضريح تسهر عليه قبيلة تسمى "أولاد خليفة" أو "أولاد نايل" ويعتقد هؤلاء أنهم "أشراف" وأن أصولهم تعود للإمام علي رضي الله عنه. وقد عرف هؤلاء بين القبائل يأخذ أموال الناس بالباطل وهو ما يعرف عند الشيعة بالخمس. ونقلت بعض المصادر أن الضريح يستخدم خفية لقضاء ليلة عاشوراء وممارسة الشعائر الشيعية.
ولعدم تمكن شيعة الجزائر من الحج إلى الأماكن المقدسة الشيعية خارج الجزائر فهم يحجون إلى أي مكان فيه ذكر للآل البيت، حتى أن بعض المصادر تحدثت عن حجهم لموضع بجبال مغرس بولاية سطيف (شرق الجزائر) يعتقدون أنه يحتوي على أثر قدم فرس علي رضي الله عنه.
حزب الله المغاربي
وتشير مصادر أخرى إلى تلقي بعض الشيعة الجزائريين دعما من قبل الملحق الثقافي الإيراني في الجزائر. وقالت مصادر برلمانية جزائرية العام الماضي إن هناك مخططاً لإعلان حزب الله المغاربي يتزعمه شيعي مغربي يقيم في ألمانية يتعاون مع جزائريين لديهم علاقات قوية "بحزب الله" اللبناني.
ويتزعم المخطط الشيعي في منطقة شمال إفريقيا تونسي يسمى محمد التيجاني السماوي، وقد لفت إليه الأنظار بعد أن ألف كتاباً بعنوان "ثم اهتديت"، ولهذا الشخص علاقات قوية بإيران والعراق ويعد من أبرز الشخصيات الشيعية في العالم، كما تربطه بأمين حزب الله حسن نصر الله علاقات مصاهرة.
وقالت المصادر إن التيجاني بعث برسالة إلى متشيعين جزائريين قدموا من بريطانيا وفرنسا قال فيها "إذا كان للقاعدة الوهابية قواعد في المغرب والشام والحجاز فإنه يجب لحزب الله أن يتوسع لكسر شوكة الإرهابيين وصيانة مكتسبات الأمة التاريخية من الأنظمة العميلة الفاسدة". مشيراً إلى أن حزب الله المغاربي "سيكون امتداداً للمقاومة والثورة التي تستمد نورها من جيل صنع المعجزة في إيران ويصنع الكبرياء اليوم في لبنان". ولذلك يرفع شيعة الجزائر شعارا "من المدرسة المصاليةإلى المدرسة الخمينية"، نسبة إلى زعيم المقاومة الوطنية مصالي الحاج.
بداية المواجهة
وأمام هذه التصريحات المريبة فقد أصبح واضحاً أن منطقة شمال أفريقيا مقبلة على مرحلة من الاضطراب الطائفي، خاصة إذا استمر سكوت بعض حكومات شمال أفريقيا وتواطؤ مع المد الشيعي. وتدرك السلطة الجزائرية على الأقل أن التهاون في ملف التشيع قد يدفع باتجاه تعاظم خطره وتكرار تجربة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، التي تحولت إلى حرب أهلية استمرت لأكثر من 15 عاماً وحصدت في طريقها أكثر من مئتي ألف قتيل وأكثر من مليون بين جريح ويتيم ومهجر ومفقود.
ومن هذا المنطلق هاجم إسلاميون جزائريون إيران، وقال الشيخ عبد الرحمن شيبان رئيس جمعية علماء المسلمين في تصريح للتلفزيون الجزائري، إن "الجزائر سنية وستبقى كذلك"، وانتقد الشيخ أبو عمران رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الصحابة والمذهب السني كما عقدت ملتقيات تطرقت إلى قضية التشيع، وقال الداعية الجزائري الشيخ أبو عبدالله في محاضرة ألقاها في إحدى المناسبات "إن إيران تسعى لتكرار التجربة اللبنانية في الجزائر والمغرب العربي عبر صناعة ميليشيا بنفس التوجهات تعمل على إيهام الشباب بأن المذهب الشيعي سوف يجعلهم يدخلون الجنة. متناسين أن لمذهب الشيعي قائم على عبادة القبور وتأليه الحسين رضي الله عنه وقذف الصحابة الأجلاء رضوان الله عليهم بأبشع صور القذف والسب ونكاح الدبر وزواج المتعة ومضاجعة الرضيعة والحقد الأعمى والكذب المسمى التقية".
حول التشيع في الجزائر
الصايلي الحربي - ملتقي أهل الحديث ( باختصار ) 26/10/2008
 تعالت مؤخرا أصوات تنبه إلى انتشار ظاهرة التشيع وتحذر من توسعها. وذكرت عدة صحف ومجلات عربية اهتمت بالموضوع أن الجزائر من بين البلدان التي يشهد فيها "المذهب الشيعي انتشارا بشكل سري في قطاعات واسعة من المجتمع الجزائري (السني بأغلبه)، خاصة خلال السنوات الأخيرة.
وحول سبب السكوت الرسمي عن التشيع هناك عدة تفسيرات: فثمة من يقول إن حرية المعتقد أمريكفله دستور تلك البلاد وإن الدولة لا تتدخل في معتقدات الناس والمذاهب التي يعتنقونها. ونوم أهل السنة ودراستهم للعلم دون الحرص على نشره.
وهناك من يرجع الأمر إلى "طبيعة الجزائريين" المتسامحة وقدرتهم على التعايش مع بعضهم البعض، بقطع النظر عن المعتقدات والمذاهب.
فيما يرى البعض الآخر أن هذا "الصمت الرسمي" على انتشار التشيع في الجزائر مرده العلاقات التي تحسنت بين الجزائر وإيران. وهي علاقات توطدت خلال السنوات الأخيرة
لا تتوفر أرقام رسمية حول عدد الشيعة في الجزائر، وبحسب مراقبين لا يزال الحضور الشيعي محتشما في الجزائر مقارنتا بذلك الحضور المسجل في بعض البلدان المغاربية كالمغرب الذي يبدو واضحا من خلال وجود ثلاث جمعيات شيعية ثقافية معترف بها على الأقل وهي "الغدير" و"البصائر" و"التواصل".
وإذا كان الحضور الشيعي في الجزائر محتشما، ويمكن ملاحظته في بعض الولايات والمدن مثل الجزائر العاصمة، باتنة،تبسة، خنشلة، تيارت، سيدي بلعباس. غير أن عددا من المواقع الشيعية عبر شبكة الانترنيت، من بينها موقع مركز الأبحاث العقائدية، وهو أكبر المواقع الشيعية،بالإضافة لـ "شبكة شيعة الجزائر" التي ترفع شعار "من المدرسة المصالية إلى المدرسة الخمينية"، تقول عبر تقارير نقلتها - هذه المواقع الإلكترونية - بأن المذهب الشيعي "يزداد انتشارا بشكل سرّي في قطاعات واسعة من المجتمع الجزائري، بعد أن نقله إليهم مدرسون وموظفون قدموا للعمل من العراق وسوريا ولبنان". ويرى المشرف العام على "شبكة شيعة الجزائر" والذي يسمي نفسه "محمد العامري" (30 عاما) أن الاستبصار - التشيع - في الجزائر "مستمر بحمد الله والاستبصار أكثر من منتشر بل منفجر في كامل أرجاء التراب الجزائري متنقلا عبر كل الطبقات الاجتماعية فسابقا كان يدور بين الشبان والآن ببركة صاحب العصر والزمان (عليه السلام) دخلت بيوت بكاملها في التشيع وسمعت أن أكبر متشيع عمره 69 سنة(..)".
ولا يملك المشرف على شبكة "شيعة الجزائر"، أي إحصائيات أو أرقام على مدى انتشار التشيع بين الجزائريين : "ليس هناك إحصائيات حديثة وحتى إن كانت هناك إحصائيات تبقى سرا ولا تسلم لأيا كان لأسباب يطول شرحها". غير أن بعض المراقبين يقدرون عدد الشيعة في الجزائر بالمئات، وهم منتشرين في أغلب مدن البلاد، كان عددهم لا يتجاوز العشرات في أواخر السبعينات وبداية الثمانينات،يمارسون شعائرهم وطقوسهم بحرية كإحياء الحسينيات وقيام المآتم مع بداية كل محرم إلى العاشر منه، دون أن يتعرضوا إلى أي نوع من المضايقات.
ويرى الدكتور محمد بن بريكة، المنسق الأعلى للطريقة القادرية في الجزائر وعموم إفريقيا، في محاضرته "حصاد الثقافية" عن "نشأة الشيعة والتشيّع""، أن غياب المرجعية الدينية وضعف المناعة الثقافية في الجزائر سيسهل اجتياح المد الشيعي وتناميه في الجزائر السنية "لأن الشيعة في الجزائر موجودون وهم حوالي 300".
فيما يؤكد الباحث الجزائري فريد مسعودي أن انتشار المذهب الشيعي في الجزائر يعد ذاتي بالدرجة الأولى لأن وسائل الدعاية المتبعة تعتمد على الانتشار السري، بسبب عوائق موضوعية تتعلق بمدى قابلية المحيط لهذا النوع من الفكر، بمعنى أنه قد لا يتطور إلى درجة الظاهرة الاجتماعية.
هذا ويرى المراقبين أن التشيع يتوسع وينتشر بفضل الدعاة النشطين الذين يتواجد أغلبهم بالمؤسسات التربوية، وتوفر المراجع الشيعية المتداولة كالمجلات والنشريات والكتب أبرزها:
مرآة الأنوار، مشكاة الأسرار، تفسير العسكري، مجمع البيان، تفسيرالكاشي، تفسير العلوي، تفسير السعادة للخرساني، ومجمع البيان وغيرها من المراجع الأخرى التي كانت متداولة ببعض المساجد وبين عامة المصلين والطلبة لعدم معرفةحقيقتها وخطرها على الكثير من القراء.
كما كان لوجود جاليات شيعية من العراق وسوريا ولبنان في الجزائر دور في انتشار المذهب بين أهل البلاد حسب ما أشار إليه العامري : " إخوتنا العراقيون والسوريون واللبنانيون عندما كانوا في الجزائر كأساتذة ومدرسين لعبوا دورا في الدعوة وكانوا من الممهدين لقبول فكرة الولاء لمحمد وآله صلوات الله عليهم، وعندما اندلعت الثورة الإسلامية الإيرانية المباركة وجد خط الإمام الخميني (قدس الله سره) أرضية خصبة لنشاطه في أرض الثورة والرفض" !.
ويرى شيعة الجزائر أن مذهب "آل البيت" ليس غريبا عن البلاد وأن جذوره تعود إلى "آلاف السنين". بدليل أن الأمازيغ (البربر سكان الجزائر الأوائل) بالأصل كانوا شيعة، فبالنسبة لهم كان للبربر في الجزائر "ولاء عظيم لأهل البيت ولهم فيها ثورات،وبالخصوص في زمن استشهاد الإمام الحسين، وكانوا من الأوائل الذين فتحوا بيوتهم وصدورهم للفاطميين وحاربوا معهم جنبا لجنب.."
وتذكر "الجيرواس" وهي فتاة جزائرية من أصل بربري، أحد أعضاء شبكة شيعة الجزائر، عدة أمثلة للتأكيد على أن الأمازيغ كانوا يعتنقون المذهب الشيعي، وذلك على حسب قولها:
- بعض مناطق الأمازيغ لا يأكلون لحم الأرنب وهم لا يعلمون لماذا ؟! ومعلوم أن اللحم محرم عندنا نحن الشيعة.
- في عاشوراء يتوقف الأمازيغ عن العمل ويقولون إن العمل في مثل هذا اليوم يجلب النحس وأن ما اكتسبته خلال ذلك اليوم لا بركة فيه. 
- يذبحون في عاشوراء دجاجا أو طيرا، فالمهم هو إسالة الدم في ذلك اليوم معتبرين أن هذا أمر مباركا دون أن يعلموا أن هذه الدماء رمز للتذكرة بدماء الحسين عليه السلام وأصحابه الذين استشهدوا في كربلاء. 
- عند الأمازيغ لا تجد أحدا اسمه أبو بكر أو عمر أو عائشة الخ .. لكنّك كثيرا ما تجد اسم سيد علي، وسيد احمد وكلمة سيد لا تجدها في أسماء أخرى عدا اسم علي واسم احمد الذي هو في حد ذاته محمد. 
- إذا ذكر الأمازيغ اسم فاطمة سلام قالوا "للا فاطمة" أي السيدة فاطمة، وإذا ذكروا عائشة لم يدرجو لقب (للا).
وكانت هناك دويلة أخرى قامت في الجنوب الغربي للجزائر وجنوب المغرب إلى جانب الدولة الرستيمة، سميت دولة سجلماسة (أو الدولة المدارية) (758 - 909 م) وهي دولة كالرستمية أسسها شيعة لكنهم على المذهب الصفري، وقد قضى الفاطميون عليها كذلك. 
ومع قيام الدولة الفاطمية (910 – 973م)، انتشر التشيع بالطريقة الفاطمية التي كانت إسماعيلية باطنية في الجزائر وسائر مناطق المغرب العربي. إلا أن الشيعة انقرضت بعد عهد الفاطميين ولم يعد لها أثر، ولم يأتي ذكرها إلا أن ظهر التشيع الحديث مع ظهور الخميني بعد انتصار "الثورة الإسلامية في إيران" بالطريقة المنتشرة بإيران لمذهب الإمامية لأثنى عشرية الجعفرية نهاية السبعينيات..
لا يعرف للشيعة في الجزائر أي نشاط علني يمكن من خلاله تتبع مواقفهم وآرائهم في الشأن الوطني، وهو ما يجعل البحث في هذه المسألة تعترضه عدة عراقيل، كون لا يوجد لهم أية صحيفة ناطقة باسمهم، كما لا يوجد أي مسجد أو حسينية، ولكن ظهر لهم حديثا عدة مواقع إلكتروني في الشبكة العالمية جعلوا منها منبرا لهم، للحديث عن تواجدهم والتعبير عن آرائهم دون التدخل في شؤون الدولة بحكم أن لديهم – حسب زعمهم - مهمة أسمى من ذلك بكثير، ألا وهي تقديم النصيحة وكشف الحقيقة..
ويرى "محمد العامري" المشرف العام على "شبكة شيعة الجزائر" أنه : "والحمد لله لا نعاني من أيّ مشاكل مع النظام حاليا وكما أن الشيعة لم يعتدوا على أيّ مادة من الدستور أو رمز من رموز الدولة، وإن كانت هناك بعض التحفظات عبر تصرفات بعض من يعتبرون أنفسهم فوق القانون، فهم بالنسبة لنالا يمثلون شيئا بل هم يزيدون من انتشار التشيّع دون أن يشعروا بذلك لأن المظلوم منتصر عاجلا أو آجلا".
ويبرز العامري أنه لا يوجد أي عائق يعترض التشيع في الجزائر، ويفسر ذلك بعدم وجود أيّ "ممانعة من حيث المبدأ من قبل السلطات الجزائرية لانتشار التشيع"، مشيرا إلى أن المادة 61 من الدستور الجزائري تنصّ على "الحرية الفردية لكافة الشعب في اختيار معتقداتهم التي يختارونها"(..).
وقال العامري أن معانات الشيعة في الآن مقتصرة مع المنظومة التربوية الجزائرية"(..)، وذلك نتيجة "تمرّدهم على البرامج المسطرة لهم أو المفروضة عليهم من طرف وزارة التربية والتعليم" !.
هذا وبين القرار الأخير لوزير التربية الوطنية أبو بكر بن بوزيد، توقيف 11 مدرّسا شيعيا من المدارس التعليمية التي كانوا يشتغلون فيها، مدى اختراق الشيعة المدارس الجزائرية، وتفسيرا لمدى تدمر المدعو العامري من المنظومة التي تشرف عليها الوزارة.
إلا أن الذي تنساه العامري أن الوزارة قامت بتحويل المبعدين إلى "أجهزة أو مناصب إدارية"، وكان الهدف من إبعادهم تأمين وحماية الوسط المدرسي وتجنبا لتأثير الشيعي المباشر على التلاميذ بالمؤسسات التربوية، وكذلك إبعاد المدرسة الجزائرية عن الولاءات والصراعات، سواء بين الأحزاب السياسية أو بين المذاهب الدينية.
وجاء قرار وزارة التربية الوطنية، بعد أن ناشد مجموعة من الأولياء بمدينة الشريعة (ولاية تبسة) الجهات المعنية للتحرك بقوة لوضع حد من خطر المد الشيعي ببعض المؤسسات التربوية، أي يعمد بعض الأساتذة كما جاء في رسالة موقعة من قبل بعض الأولياء، لتمرير معتقدات وتوجهات شيعية والمعتمدة أساسا على تقديس آل البيت والطعن في بعض الصحابة وشتم بعضهم.
وغير بعيد عن مدينة الشريعة أرسلت مديرية التربية مؤخرا لجنة تحقيق لإحدى المتوسطات ببئر مقدم على إثر شكوى من مدير المتوسطة مفادها أن أستاذا قام أثناء إحدى الحصص بسب وشتم أحد الصحابة الكرام أمام مسمع التلاميذ الذين أبلغوا أولياءهم بالحادثة، حيث تحرك الأولياء بقوة وأخذت القضية أبعادا وتداعيات كبرى، كانت محل متابعة حتى من قبل المسؤولين بالمنطقة، وعلى الرغم من محاولات عدة أطراف طي الملف وتطويق المشكلة من خلال مطالبة بعض الجهات المسؤولة من الأستاذ الذي شتم الصحابة، تقديم اعتذار أمام الأولياء والتلاميذ، إلا أن البعض مازال يبدي تخوفا من أن تكون هذه السلوكات بداية لإحياء دعوة شيعية، خاصة وأن هناك معلومات تؤكد أن منطقة بئر مقدم والشريعة وتبسة يوجد بها عناصر من اتباع المذهب الشيعي، البعض منهم لا يتورع في الجهر بذلك والبعض الآخر مازال يستعمل كما يعرف عند الشيعة "التقية" درءا لأي مشكلة قد تلحق به.
كيف تشيعوا ؟
تكشف كتابات بعض الشيعة في الجزائر على شبكة الانترنيت، الظروف التي انتقلوا فيها من المذهب السني (المالكي) إلى المذهب الشيعي الجعفري.
ويظهر جليا أن تحول الجزائريين إلى المذهب الشيعي ناتج عن علاقاتهم بأقربائهم وأصدقائهم،أو باحتكاكهم بالشيعة المقيمين بالبلاد أو بالسفر، كما أن للمراجع والكتب الشيعة أثر في قبولهم فكرة التشيع نتيجة الخواء الروحي وفقر الخطاب الذي أتبع العشرية الدموية، نهيك على انتشار الفضائيات الشيعية.. كما أن عديد الشباب تأثروا بنضال "حزب الله" اللبناني مما جعلوهم يغيرون المذهب بقصد الانخراط في صفوفه أو المشاركة في نضاله المسلح ضد الكيان الصهيوني..
ومن أسباب التشيع أيضا عند بعض الجزائريين كما يذكر الباحث فريد مسعودي، هو زواج المتعة حيث اكتشف من خلال جلسته مع الشباب الشيعي الجزائري أنه "مدمن" على زواج المتعة.
واللافت للانتباه أن أغلب هؤلاء بعد "استبصارهم" واعتناقهم مذهب آل البيت أصبحوا ينظرون نظرة "دونية" للمذهب السني لا تخلو من "السخرية " وعدم "الاحترام".
العلاقات مع إيران
بعض الأصوات التي ارتفعت في عدد من البلدان العربية تحذر من التوسع الشيعي، لم تخف أن وراء هذه الظاهرة يقف "مخطط الإيراني للنفوذ والهيمنة" وأنها تعكس "تسلل وخطورة المشروع الإيراني في المنطقة".
لكن أيضا هناك من قلل من أهمية الدور الإيراني معتبرا أن "هذه الانتقادات،مبالغ فيها وأن العالم الإسلامي يحتاج إلى التفاهم والتجانس، وأن آخر ما يحتاجه هو هذه الاتهامات المتبادلة". وفي الجزائر يرفض الشيخ عبد الرحمان شيبان، رئيس جمعية علماء المسلمين في الجزائر، والذي يعتبر واحدا من أبرز الشخصيات الإسلامية المنافحة عن "عروبة وإسلام الجزائر" في تصريحات خاصة لـ "قدس برس": "أن تكون هنالك حملة تشيع واضحة للعيان في الجزائر، وقال: "في الجزائر توجد تيارات ومدارس فكرية مختلفة، سلفيون وعلمانيون وتنصيريون وغيرهم لكن الغالبة سنية مالكية".
وانتقد الشيخ شيبان بشدة، كل من يحاول تعميق الخلاف بين الشيعة والسنة، وقال: "هذه لعنات لن يغفرها الله سبحانه وتعالى لأحد، نعالج الخلافات بروح تقريبية، ذلك أن المسلمين مهزومون ومهانون لأنهم مختلفون لأن عقائدهم مختلفة". وأكد شيبان أن "القوة تأتي بالعزة، والعزة تأتي بالوحدة". ودعا إلى التركيز على الثوابت التي يلتقي حولها الجميع، من خلال إعادة الاعتبار للعلماء، وقال "أدعو أن تكون للعلماء كلمة، وأدعو الحكام إلى عدم تهميش العلماء".
وكان وزير الشؤون الدينية والأوقاف أبو عبدالله غلام الله، قد نفى وجود "خطر شيعي" في الجزائر، ودعا لتفادي ما أسماه «التهويل الإعلامي» كون الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تعاطف مع "حزب الله" أو "إيران".
غير أن هناك من يشير إلى دور إيراني في دعم شيعة الجزائر وهو دعم معنوي بالأساس ويتمث لفي توفير المراجع والكتب الشيعية وتمكين الراغبين في مواصلة دراستهم في الحوزات العلمية...الخ
ويقدمون في هذا الصدد عدة دلائل منها العثور على كتب شيعية لدى بعض الطلبة في الثانويات والجامعات، بالإضافة إلى وجود عدد من الجزائريين الذين يدرسون بالحوزات العلمية في قم (إيران) وسورية ومنهم من رجع خلال المدة الأخيرة إلى الجزائر.
بل الأمر تجاوز هذه المرحلة، فقد كشف عبد الرحمن سعيدي، البرلماني عن «حركة مجتمع السلم» ونائب رئيسها، لـ«الشرق الأوسط» عن وجود تنظيم حديث النشأة يدعى حزب الله المغاربي يقوده شيعي مغربي مقيم في ألمانيا. وقال إن "جماعة فكرية خارج الجزائر، تتحرك لإرساء قواعد حزب مغاربي بمنطقة المغرب العربي"، مشيراً إلى "شخص يقيم بشرق الجزائر متزوج من لبنانية، وله نفوذ في الأوساط الشيعية خارج الجزائرويدعي أنه من كبار الشيعة في المنطقة المغاربية". وأضاف أن لديه معلومات مؤكدة تفيد بأنه "يتم التحضير في بلاد غربية وفي بلاد الشام لمشروع حزب الله المغاربي".
فيما ذهب الدكتور محمد بن بريكة، المنسق الأعلى للطريقة القادرية في الجزائر وعموم إفريقيا، إلى المطالبة من السلطات الجزائرية بالتعجيل في استحداث منصب ""مفتي الجمهورية"" لدعم جهاز المناعة الثقافي الضعيف أصلا، الذي يسهل حسبه اجتياح المد الشيعي وتناميه، قبل أن يحذر من أن ""التشيّع هو الفتنة القادمة بعد التطرف الوهابي وفتنة اللامذهبية"". واعتبر ذات المتحدث خطر التشيّع قائما في ظل السكوت العام على هذه الظاهرة التي تهدد الجزائر أمنيا بالدرجة الأولى، وحث وسائل الإعلام على متابعة الظاهرة. مذكرا الأحزاب ""الغارقة في حمى الانتخابات"" بالواجب الواقع عليهم.
للعلم الحكومة الجزائرية أقدمت في مارس 1993، على قطع علاقاتها الديبلوماسية مع إيران على خلفية "دعم إيران السياسي والإعلامي للجبهة الإسلامية للإنقاذ"، واتهام طهران بالتدخل في الشؤون الداخلية الجزائرية. كما تراجعت الجزائر عن رعاية المصالح الإيرانية في أميركا.
وقد أعيدت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين رسميا في سبتمبر 2000. وتم تبادل السفراء في أكتوبر2001. زار الرئيس بوتفليقة إيران في أكتوبر 2003 كما زار الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي الجزائر في أكتوبر2004 وكان بذلك أول رئيس إيراني يزور الجزائر منذ الثورة سنة 1979. وقد أعلنت إيران عن دعمها سياسة بوتفليقة الساعية إلى المصالحة الوطنية. 
علاقتهم بالشأن الوطني كما كان للمذهب الشيعي تواجد كبير في الجزائر خلال مرحلة الدولة الرستمية (776-908 م)التي أسسها الإباضيين وجعلوا من تيهرت (تيارت حاليا) عاصمة لهم ومهدا لثقافتهم وفكرهم في الشمال الإفريقي حتى قام الداعية الشيعي أبو عبيد الله الشيعي صاحب الفاطميين بالقضاء على دولتهم عام 908 م. وتحول الإباضيين نحو الجنوب الجزائري،واستقروا في منطقة وادي ميزاب.
(غرداية.. عدد شيعة الجزائر وانتشارهم).
_______________________________
المصدر: المجلة 7 ـ 13/12/2008
نقلاً عن مجلة الراصد - العدد 67 - محرم 1430هـ

عدد مرات القراءة:
5496
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :