آخر تحديث للموقع :

الخميس 23 ربيع الأول 1438هـ الموافق:22 ديسمبر 2016م 07:12:18 بتوقيت مكة

جديد الموقع..

رسالة الى أعيان الشيعة في لبنان: «نؤمن بأن المقاومة كانت قوة للبنان ولا نريدها أداة إقليمية للتخويف»
تاريخ الإضافة 10/1/2012 8:14:20 AM
الكاتب : يحيى جابر ويوسف بزي

وُلدنا، حسب وثيقة الولادة، تحت خانة المذهب: مسلم شيعي.

شاءت الأقدار اننا أصبحنا، وبقناعة، خارج طوائفنا وطوائف الآخرين، مواطنين فخورين بمواطنيتنا، نؤمن بانتمائنا الى الكيان اللبناني وبنظامه الديموقراطي. وكنا على خلاف، وما زلنا، مع كل الطائفيين وايديولوجيات الطوائف. مع ذلك نعلم اننا حين نموت سندفن حسب المذهب الشيعي شئنا أم أبينا.
 
وعليه، بصفتنا المعنوية، ككتّاب وعاملين في الحقل الثقافي والاعلامي، يتوجب علينا، في هذه اللحظة التاريخية، أن نوجه رسالتنا هذه، بحبر المصارحة والمكاشفة، الى الطائفة الشيعية وأعيانها:
 
- نؤمن بأن لبنان وطن نهائي لجميع ابنائه، وما يصيب جميع ابنائه يصيبنا.
 
- نؤمن بأن اغتيال الرئيس رفيق الحريري يشكل استهدافاً لكل لبنان ولكل اللبنانيين، وهو عمل إجرامي يتحدى فينا توقنا للاستقلال والتحرر وإنجاز سيادتنا الكاملة.
 
- نؤمن انه لا يجوز ان تغيب الطائفة الشيعية، أو تحضر بخفر، في لحظة جنازة رجل قدم للبنان وللجنوب تحديداً الكثير الكثير، وهي ذاتها لحظة انتفاضتنا الاستقلالية وصرختنا لصوت كرامتنا الوطنية.
 
- من غير المقبول لهذا الغياب ان يتكرر كما حصل عام 1920 وعام 1943.
 
- نؤمن ان العزاء الوحيد لمقتل الرئيس الحريري ليس فقط في الكشف عن الجناة ومعاقبتهم، ولكن ايضاً في تحقيق طموحات اللبنانيين وتطلعاتهم في ان يروا وطنهم سيداً حراً، خالياً من كل الاحتلالات.
 
- نخشى ان يأتي يوم وتكون نخبة من المواطنين (الشيعة) في جانب و"قادة الطائفة" السياسيين والروحيين في جانب آخر، كما حصل في الكثير من الأحيان.
 
- نخشى أن تستمر سياسة الاستتباع والقطيعية التي طالما أودت بأهل الجنوب وأرضه فداءً للآخرين وويلاً على لبنان.
 
- نؤمن بأن "المقاومة" كانت قوة للبنان، طالما أجمع عليها اللبنانيون، ولا نريدها أداة إقليمية للتخويف أو التخوين أو لتنفيذ سياسات الآخرين.
 
- لقد وقف اللبنانيون جميعهم مع أهل الجنوب واحتضنوهم لكي ينجزوا معاً تحرير الأرض، فلا يجوز أن نتردد في الوقوف مع كل لبنان لتحرير انسانه ودولته.
 
- نؤمن بأن زمن المحاصصة والانتفاع والريعية الحزبية يجب أن ينتهي في السياسة وفي شتى مناحي الحياة الادارية والاقتصادية.
 
- نؤمن بلبنان العضو المؤسس لجامعة الدول العربية فلا حاجة بنا لاستيراد العروبة من احد، ونحن مصدّروها الأوائل.
 
- نؤمن بلبنان العضو المؤسس لمنظمة الأمم المتحدة واننا جزء لا يتجزأ من هذا العالم الذي نشترك معه بكل قيمه وشرعاته ومبادئه الانسانية، ولن نقبل ان نجد أنفسنا على تعارض مع العالم ومع العصر.
 
- نؤمن كلبنانيين اننا بلغنا سن الرشد، منذ اتفاق الطائف، على الاقل، ولا حاجة بنا الى أي وصاية أمنية أو دينية أو ايديولوجية... لا إقليمية ولا دولية.
 
- نؤمن بدولة عصرية لجميع مواطنيها، وكل حسب كفاءته، وهذا أقل ما نستحقه وأقل ما نرضى به لنا ولأولادنا وأحفادنا.
___________________________
المصدر: الحياة 21/2/2005
يحيى جابر ويوسف بزي
كاتبان لبنانيان

 

عدد مرات القراءة:
6652
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :