آخر تحديث للموقع :

الأثنين 10 ربيع الآخر 1440هـ الموافق:17 ديسمبر 2018م 07:12:41 بتوقيت مكة
   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تم رفع جميع الملفات المرئية والمسموعة إلى سيرفر الموقع، بعد أن قامت شركة اليوتيوب بحذف حسابي ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

الحوزات والمرجعيات الشيعية - وجوه أخرى وحقائق غائبة ..

السيستاني في الميزان
دراسة نقدية

كتابات - زهير الأسدي
تمهيد
المرجع عند الشيعة عنوان كبير, من المفترض ان يكون نائباً للمعصوم عليه السلام ومرجعاً للأمة في كل شؤونها الآنية والمستقبلية ,الدينية والدنيوية, باعتباره الخبير في استنباط الحكم الشرعي من مصادره الأصيلة في الشريعة التامة الخاتمة التي ليس من بعدها شريعة ولا كمال , وفي زمان غيبة المعصوم لا يترك الشيعة مكانه شاغراً ولا يجمدون طاقاتهم الإبداعية ويكتفون بنصوص الماضي ويراوحون عندها, ويأبون أن ينظروا إلى الواقع المعاش بعيون الماضي , بل يحاولون قدر الإمكان ملأ الفراغ بمحاولاتهم الاجتهادية التي تظهر للعامة أحكام الله وتكاليفهم الشرعية إزاءها ضمن الواقع المعاش, وغالباً ما يظهر المجتهد الواعي الذي يعيش عصره مهارات إبداعية في حركات تجديدية في فهم النص ضمن سنن الله في النمو والتكامل , وبلغ كمال بعضهم - رضوان الله عليهم -في أخلاصه وتفانيه في خدمة الأمة درجة نيل الشهادة في سبيل الله , وما أدراك ما الشهادة لا ينالها إلا ذو حظ عظيم , (أوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) الواقعة(11, 12) حيث درجة الشهادة تفوق عند الله وعند الأمة أي درجة ممكن أن يطمح بها فقيه نحو آية الله العظمى أو الصغرى أو مقاسات أخرى ما أنزل الله بها من سلطان, (..إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ..) الحجرات13
ومع كل تلك المميزات والمظاهر فإن المرجع ليس معصوماً مفترض الطاعة, بل هو عبداً لله شأنه شأن بقية الناس الذي يمارسون وظائفهم في مؤسسات الأمة قد يصيب في أمر ويخطئ في آخر بما في ذلك أمور الشريعة , ولما كان المرجع غير معصوم من الأخطاء والعيوب , فإنه ليس من الغريب أن يتعرض للنقد والتصويب من أي جهة ترى عيوبه وأخطاءه لأجل مصلحة الجميع . بل الغريب أن لا يتعرض للنقد والمساءلة وكأنه معصوم كامل العصمة ,ولأجل ذلك أكتب هذه الدراسة النقدية التي أرجو من خلالها أن أبين لأبناء قومي الحقائق التي أوثقها فيه لعلها تكون لهم مرشداً ودليلاً في بعض مسائل محنتهم, إن كشف العلة نصف العلاج.
مسؤولية المرجع
إن من يعيش في هذا الزمان ( زمان الأحتلال, العولمة, دكاكين الأحزاب , بسطات المشاريع المستوردة ) ويشهد الأحداث الجارية في الساحة لا بد أن يصاب بالذهول - إن لم أقل المرارة والحيرة والاشمئزاز – للصمت غير المبرر لبعض المراجع التي من بينها مرجعية ( السيستاني) أزاء ما يجري للعراقيين بأيدي قوات الأحتلال والمرتزقة المتعاونين معهم وفئات اخرى , فمن المفترض برجل الدين الذي هذّبه القرآن الكريم وسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و المعصومين عليهم السلام أن يكون من أول الشاعرين بمأساة إخوانه المسلمين, ومن السبّاقين بمد يد العون والمساعدة إليهم وقت الحاجة , والمدافعين عنهم وقت الشدة والأزمات بمواقفه وفتاواه التي تحرّم قتلهم واستباحة أعراضهم ومقدساتهم وممتلكاتهم , وتحرّم التعاون مع أعداءهم ضدهم, وينبغي بالمرجع أن يكون أبعد الجميع عن اللامبالاة والاستهتار بدماء المسلمين ومصيرهم , حيث حرمة دم المسلم أكبر من حرمة الكعبة نفسها كما هو مؤكد وثابت.
ولكن للأسف الشديد لم نر أو نسمع من مرجعية السيستاني ما يشير إلى أنه في الصورة المفترضة تلك , حيث أنه إلى الآن لم يصدر فتوى واضحة تحّرم قتل العراقيين , ولا فتوى تحرّم الركون إلى الذين ظلموا ( اعني التعاون مع قوات الأحتلال) , ولا بيان شجب أو ادانة للجرائم والانتهاكات التي يمارسها الأحتلال والمرتزقة بحق العراقيين ومقدساتهم , حتى بات المتابع يتساءل هل هذا القتل وانتهاك الحرمات حلال أو مباح من وجهة نظر مرجعية السيستاني التي بات الصمت سمة مميزة لها طوال محنة الأحتلال ؟؟.
إن ما يجري اليوم في العراق – وكل محنة- إنما محك واختبار حقيقي لإظهار معادن الناس وبيان حقيقة إيمانهم بمواقف عملية بعيداً عن المهاترات والمراوغات التي يجديها البعض , ولا يكفي أن يدّعي المرء أنه مؤمن أو تقي أو ذو معرفة بالأحكام الشرعية ما لم يثبت ذلك بالعمل والموقف الواضح من قضايا الأمة وبالذات فيما يخص حياتهم وأمنهم .
السيستاني كما غيره يعلم أن العراقيين اليوم يعانون من احتلال ظالم غير شرعي, وأن هناك أحداثاً كثيرة جرت وتجري عليهم نحو قتلهم وانتهاك مقدساتهم وانتهاك حرمات إنسانيتهم في السجون (كما حدث في أبو غريب) يجب عليه كمسلم فضلاً عن كونه مرجع أن يظهر موقفه ويمارس دوره من موقع المسؤولية في الدفاع عنهم ووضع الحواجز الشرعية التي تحول دون استسهال قتلهم , وأن ويسارع في صف الصفوف في مواجهة الأزمة التي تمس أهم ما يمت إليهم من صله (أرواحهم ,إنسانيتهم , مقدساتهم) .
وهناك هم آخر يضاف للمسلم المؤمن التقي وهو: كيف يصلّي ويعبد الله كي يضمن المستقبل الأبدي الذي يبشر به القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وسيرة المعصومين, فهذه من أهم المسائل التي يفترض بالمرجع الاهتمام بها وإظهار أحكامها الشرعية للعامة الذين يرغبون بالامتثال لأمر الله ويؤدون ما عليهم من تكليف .
ولكن الذي يطالع الرسالة العملية التي قدمها السيستاني للمسلمين للعمل بها , يجد أموراً في غاية الغرابة والدهشة لا تقل عن صمته أزاء ما يحدث للعراقيين اليوم وهذا ما يفسر لنا شخصيته الغريبة العجيبة التي نبحث عن فك شفرتها وطلاسمها خلال هذه الدراسة, منها كثرة الاحتياط بصورة ملفتة للنظر وغياب أهم ركن من أركان الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله وتكاليف الدفاع عن النفس والعرض والوطن والمقدسات, والتوزيع غير العادل للحقوق الشرعية سيأتي بيانها بالتفصيل.
فعند قراءتنا لموضوع الصلاة مثلاً في رسالته العملية نجد مصطلح (على الأحوط ) قد تكرر في جميع أركان الصلاة ومقدماتها ولواحقها دونما استثناء ابتداء من الآذان وحتى التسليم , و شمل أيضاً لواحق الصلاة مثل صلاة الشك وسجود السهو ونحو ذلك , فقد ذكر كلمة (الأحوط) 113 مرة , وهو رقم قياسي كبير جداً جداً جداً لا يمكن أن يصدر عن مجتهد يتقن عمله في مجموع رسالته التي يقدمها للأمة , فكيف والأمر يتعلق بالصلاة فقط وهي عمود الدين ؟؟
وكما يعلم الجميع – من الملتزمين- ان هذه الكلمة (الأحوط) تعني أن الفقيه لم يستطع أن يستنبط الحكم الشرعي الأكيد في المسألة التي يبحثها فلجأ إلى الاحتياط ريثما يظهر له الحكم الأكيد , وهذا قد يحدث لتلميذ في بداية مشواره الفقهي أو في مسائل مستحدثة صعبة للغاية و لا يليق أبداً بفقيه تجاوز السبعين من عمره وفي مسائل الصلاة التي هي من بديهيات الدين وعموده كما هو شائع, والغريب أن هذه الاحتياطات ( 113) التي وجدتها في رسالته العملية , قد أطلعت عليها من خلال تحديثها في موقعه الشخصي بتاريخ : 7- 12- 2004 , مما يعني أن أبحاثه الفقيهة إلى اليوم لا تزال في وضع الاحتياط في مسائل الصلاة -وفي مسائل أخرى بالطبع وهي مئات - ولم يبلغ الحكم الشرعي الأكيد الذي يظهر اجتهاده ويجعل مقلديه يطمئنون إليه كحكم شرعي يقيني . وإليك إحصائية باحتياطاته التي يسجلها في رسالته العملية (المسائل المنتخبة) في مسائل الصلاة (عمود الدين) فقط :
في مسائل لآذان والإقامة = 2 احتياط
أجزاء الصلاة و واجباتها:
1- في مسائل النية = 1 احتياط
2- في مسائل تكبيرة الإحرام = 7 احتياط
3- في مسائل القراءة = 24 احتياط ( حسبي الله ونعم الوكيل )
4-في مسائل الركوع = 16 احتياط
5- في مسائل السجود = 18 احتياط
6- في مسائل التشهد = 7 احتياط
7- في مسائل السلام = 2 احتياط
8- في مسائل القنوت = 1 احتياط
9= في مسائل مبطلات الصلاة = 10 احتياط
10- في مسائل الشك في عدد الركعات = 2 احتياط
11- في مسائل صلاة الاحتياط = 5 احتياط
12- في مسائل قضاء الأجزاء المنسية = 9 احتياط
13- في مسائل سجود السهو = 9 احتياط
مجموع الاحتياط = 113 . ما شاء الله ... هل هذا شأن فقيه مرجع في العقد السبعين من عمره يتقن عمله أم شأن تلميذ محتاط في بداية مشواره الفقهي ؟؟ إنها لمصيبة كبرى لا تقل عن مصيبة رفع فريضة الجهاد من أركان الإسلام التي سجلها هذا المرجع في كتبه, ولا عن مصيبة الاحتلال الذي نعاني منه اليوم , وهذه من أوضح علامات الساعة ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
والشيء الآخر المهم الذي نجده في رسالته العملية هو غياب أهم ركن من أركان الشريعة الإسلامية الذي يحفظ حياة وأمن وكرامة المسلمين وهو الجهاد في سبيل الله والدفاع عن النفس والوطن والمقدسات ولم يعتبره من واجبات المسلمين ولا من أركان الإسلام الذي يستحق ذكره ولو بمسألة واحدة ( واجبة أو مستحبة), حيث لم يشر إلى أي مسألة تتعلق بحياة وأمن المسلمين وكأنه لا يعيش في هذا الزمان على الرغم من التحديثات التي نجدها بين آونة وأخرى في كتبه , إذ يقول في الصفحة19 ما يلي:
(( ( مسألة 23 ) : من أهم الواجبات في الشريعة الإسلامية:
1  الصلاة.
2  الصيام.
3  الحج.
وهذه الثلاثة يتوقف أداؤها على تحصيل الطهارة بتفصيل سيأتي بيانه.
4  الزكاة.
5  الخمس.
6  الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.))
هكذا دون أن يذكر أن الجهاد من ضمن الفرائض الواجبة على المسلمين سواء كان ابتدائي أو دفاعي , ولم يذكره أيضاً في أي مسألة من المسائل التي يبحثها في كتبه الفقهية كلها ( وهي خمسة فقط), على الرغم من عشرات الآيات القرآنية التي تأمر بالجهاد وتلوّح بأشد العذاب في حال تركه عند الأستطاعة, وقد مارسه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , و جُرِحَ جسدهُ الشريف في مرات.
يبدو أن التغييرات التي أجراها السيستاني على رسالة أستاذه الخوئي وقدمها للمسلمين باسمه الشخصي كانت في رفع فريضة الجهاد التي ذكرها الخوئي في رسالته مع بعض التغييرات الأخرى منها كثرة الاحتياط التي تملأ رسالته التي يقول في مقدمتها :
(( ان رسالة المسائل المنتخبة للسيد الأستاذ آية الله العظمى المغفور له السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي قدس سره لما كانت مشتملة على أهم ما يبتلي به المكلف من المسائل الشرعية في العبادات والمعاملات فقد استجبت لطلب جمع من المؤمنين أيدهم الله تعالى في تغيير موارد الخلاف منها بما يؤدي إليه نظري مع بعض التصرف في العبارات للتوضيح والتيسير وتقديم بعض المسائل او تأخيرها فالعمل بهذه الرسالة الشريفة مجزء ومبرئ للذمة و العامل بها مأجور ان شاء الله تعالى.))
في هذه المقدمة البسيطة مسائل هي :
1- إذا كانت رسالة الخوئي مشتملة على أهم ما يبتلي به المكلف في المسائل الشرعية -كما يقول السيستاني في المقدمة أعلاه- فإن مسائل الجهاد والدفاع عن النفس والوطن والمقدسات التي ذكرها الخوئي وهي موضع ابتلاء العراقيين اليوم يجب أن تكون من ضمن الرسالة التي نقلها لنا هذا المرجع عن أستاذه الخوئي ولا يجوز إهمالها أبداً ,لأنها من أهم المسائل التي تهم العراقيين في زمان الأحتلال , وفي زمان الطاغية صدام حسين أيضاً, ولا شيء اعز من حياة وأمن المسلم وأن حرمة دم المسلم أكبر عند الله من حرمة الكعبة نفسها , فلماذا قام بحذف تلك المسائل الأهم عند الله وعند المسلمين من الرسالة التي قدمها للمسلمين باسمه ؟ ما هو الغرض من وراء ذلك ؟؟ هل هذا هو الاجتهاد ؟؟
أرى أنه قد غش أتباعه ومقلديه ولم ينصح لهم حينما أخبرهم – في مقدمة رسالته أعلاه - انه ينقل لهم عن الخوئي مسائل بأهم ما يبتلى به المكلف , ثم حذف منها المسائل التي فيها أمنهم وحياتهم ومستقبلهم , إلا إذا كان يعتبر أرواح وأمن ومستقبل المسلمين ليست من المسائل الضرورية , وأن مسائل أحكام ماء البئر, تذكية الجرادة والحية , بلع السمكة وهي حيّة (التي نجدها في كتبه) أهم عنده من تلك التي تخص أرواح وأمن ومستقبل المسلمين.
2- إذا كانت رسالة السيستاني التي بين أيدينا هي في الأصل للسيد الخوئي ودوره هو - كما يقول في المقدمة أعلاه - يكمن في تأخير وتقديم عرض بعض المسائل والتوضيح والتيسير وتغيير موارد الخلاف , فأين اجتهاد المرجع الكبير ؟؟ إن هذا العمل يستطيع أن يقوم به أي طالب حوزة عمره 20 سنة ولا يليق بمرجع كبير أبداً, وأكاد أجزم ان هذا العمل لو قام به تلميذ حوزوي بسيط سوف لن نجد في رسالته 113 احتياط في ركن الصلاة , بل لا نجد هذا العدد من الإحتياطات في مجمل الرسالة التي يلفقها عن مصدرها الأصلي .
3-إن رسالة الخوئي لم تكن تتضمن 113 احتياط في مسائل الصلاة , وكانت تشتمل على مسائل فريضة الجهاد الذي يقسّمه إلى قسمين جهاد ابتدائي يرى أن الإمام المعصوم (عليه السلام) يأمر به , وجهاد دفاعي يأمر به مرجع التقليد ,أو يقوم به المكلف تلقائياً دونما الرجوع إلى مرجع, وهي اليوم موضع ابتلاء العراقيين .
4- إن هذا العمل يكشف لنا بوضوح الفرق بين المجتهد الذي يقدّم للأمة رسالة من جهده الخالص وبين المحتاط, والفرق بين الحريص على أرواح وأمن ومصلحة المسلمين وبين اللا أبالي الذي يتجاهل أهم فريضة من فرائض الإسلام التي تهم أرواحهم وأمنهم ومستقبلهم ولم يعتبرها من ضمن الواجبات ولا حتى من المستحبات, على الرغم من ابتلاء المسلمين بمسائلها هذه الايام , ثم يقول لهم – في المقدمة أعلاه- إن العمل بهذه الرسالة – التي لم تتضمن شيئاً عن مسائل الدفاع عن أمنهم وأراحهم ومقدساتهم ومستقبلهم- مجزء ومبرئ للذمة و العامل بها مأجور ان شاء الله تعالى.
عجيب أمر هذا المرجع ..! هل يعتقد أن الله يشاء و يرضى بدين من بضعة أركان ليس فيه فريضة واجبة فيها أمن وحياة ومستقبل المسلمين قد صرّح بها كتابه المجيد في عشرات الآيات , وأكدها رسوله الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الأطهار عليهم السلام طوال حياتهم الشرعية ؟؟؟ وقد ذكرها أستاذه الخوئي في رسالته وكل الفقهاء ما سواه .
و ماذا سيكون موقفه إن لم يشأ الله ولم يقبل بدين ناقص ليس فيه تلك الفريضة التي يصرّح بها كتابه العزيز ومارسها رسوله الأمين صلى الله عليه وآله وسلم ؟؟ بالتأكيد إن مصيبة كبرى أبدية سوف تحدث له يوم الحساب يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ,لأنه قد أسقط أهم ركن من أركان الإسلام ولم يعتبره من واجبات المسلمين ولا فريضة واجبة ولا حتى مستحبّة تستحق الذكر في كتبه وهذا ليس من حقه كما يعلم ويعلم الجميع , أنا هنا أتحدث عن الجهاد الذي يضمن أرواح وأمن ومستقبل المسلمين كفريضة واجبة وركن من أركان الإسلام يجب على من يدعي الاجتهاد بيان أحكامه للمسلمين -ولو من باب المسائل الكلاسيكية القديمة- وليس عن فتوى إعلان الجهاد- مع أهميتها هذه الأيام بشروط- فهذه غير تلك كما هو بيّن.
الرجولة
يجمع كل الفقهاء والمراجع – ضمنهم السيستاني– دونما استثناء على أن الرجولة من بين الشروط الشرعية الواجب توفرها بمرجع التقليد, ولعل السبب الشرعي في ذلك هو أن المرجع الرجل ينبغي ان يصلّي بالناس جماعة , وأن يخطب فيهم بالمناسبات العامة والخاصة , وأن يخالط الناس أصحاب التأثير وقيادي المجتمع الذين هم في الغالب من الرجال, وأن يجاهد في سبيل الله وقت الجهاد ويحرّض المؤمنين عليه , وأن يدافع عن مصالح المسلمين في المحافل الرسمية التي غالباً ما تكون من عمل الرجال .
وحينما نبحث عن هذه الشروط الشرعية (الرجولية) الواجب توفرها في المرجع, لا نجدها في سلوك السيستاني حيث لم نرَ له موقفاً جهادياً واحداً في حياته الفقهية كلها, لا كلمة حق أمام سلطان جائر -وما أكثرهم – ولا فتوى تحرّم قتل المسلمين, سواء كانوا في العراق أو فلسطين أو أي مكان آخر , ولا بحث فقهي يبيّن للمسلمين أحكام الجهاد و الدفاع عن النفس والأرض والمقدسات , بل تجاهل فريضة الجهاد والدفاع في كتبه الفقهية كلها (هي خمسة فقط) ولم يذكر مسألة واحدة تخص أمن وحياة المسلمين, وهذا السلوك لو مارسته أنثى بحجة أن الجهاد واجب على الرجال من دون الإناث وهي غير معنية به, وكانت في موقع فقيه مجتهد لما سوّغ لها ذلك, و لكانت مأثومة أمام عدالة الله لأنها أسقطت ذاتها ( أنوثتها) على شرع الله وقدمته للمسلمين على أنه هو الحق, فكيف يصدر ذلك عن فقيه رجل الجهاد من ضمن واجباته الشرعية ؟؟
أنا هنا لا أتعرّض لذكورة المرجع بل لمواقفه الرجولية وشتان بين الأثنين .
وهو – السيستاني- طوال عمره الفقهي لم يصلِ مع الناس جماعة لا إماماً ولا مأموماً , ولم يخطب في حياته( 73 سنة) خطبة واحدة بين جموع الناس , وقد قضى أكثر من عشرين سنة معزولاً في بيته عن الناس ولم يخرج خلالها حتى لزيارة مرقد الإمام على( عليه السلام) الذي لا يبعد عن بيته سوى أمتار وهو يدّعي حبه ومولاته , وهذا سلوك لا تمارسه حتى الأنثى المؤمنة التي تعتز بخدرها وتصون عفتها بالعزلة عن عالم الرجال , بل نجدها تشارك في صلاة الجماعة والزيارات والأنشطة الدينية والاجتماعية وحتى المسيرات الوطنية, وتهتم بأمور المسلمين تشجب وتدين وتحرّم قتلهم وتبدي رأيها من خلال القنوات التي تحافظ على خصوصيتها كأنثى مؤمنة , بل وحتى تجاهد وتُقتل في سبيل الله من أجل النفس والوطن والمقدسات, فما بال الرجل -المحتاط حتى في صلاته- لا يمارس ذلك ؟؟
أرى أن المشرّع الذي فرض أن يكون القيادي الشرعي رجلاً وليس أنثى , ليس له موقفاً سلبياً من الأنثى بقدر ما يريد أن يضع الأمانة الشرعية بيد من هو كفواً لها , يستطيع ان يتحرّك في المجتمع طوال الوقت بلا موانع بيولوجية (حمل, ولادة , دورة شهرية, خجل ), وأن تكون لديه جرأة وحضور في مجتمع المسلمين الذي هو مؤتمن على دينهم وحياتهم , وأمنهم القومي أيضا فيما يتعلق بالجهاد والدفاع عن ,الوطن, النفس ,العرض, المقدسات .
وعلى حسب هذه الحقائق الموضوعية فإنه لا يجوز شرعاً وعقلاً من كان لا تتوفر فيه الجرأة الاجتماعية والحضور الدائم في المجتمع والشجاعة في مواجهة أعداء الدين والملة وكانت صلاته كلها احتياط, أن يكون مؤتمناً على الشريعة ومرجعاً للمسلمين , لأن في ذلك مفسدة كبيرة, فضلاً عن مَنْ أسقط الجهاد من رسالته العملية التي يقدمها للمسلمين , في زمان باتت فيه النساء والفتيات يجاهدن في سبيل الله ويقمن بعمليات بطولية في غاية الشجاعة والنبل والحس الإنساني العميق, وقد تقتل من أجل حياة المسلمين بعزة وكرامة.
ما يثير الدهشة حقاً ان مسألة رفع فريضة الجهاد التي فيها أمن وحياة ومستقبل المسلمين , من أركان الإسلام ليست عارضة أو سهواً, بل سعى إلى تثبيتها في جميع كتبه الفقهية, على الرغم من التحديثات والطبعات الجديدة التي تجري عليها بعض التغييرات الشكلية الطفيفة بين آونه وأخرى , إلا أنه يصر في كل مرة على ألا يتناول الجهاد كفريضة واجبة ( ولا حتى مستحبّة) ولم يذكر مسألة واحدة قط تخص حياة وأمن المسلمين وحقهم في الدفاع ولو من باب المسائل الكلاسيكية القديمة, ولا حتى مجرد التعليق على آية قرآنية ذكر فيها أسم القتال في جميع كتبه وفي كل الطبعات والتحديثات , فالذي يطالع كتبه في طبعاتها القديمة والأقراص المدمجة ( c d) وما يصدر في هذه الأيام من تحديث لها يجد بعض التغيرات الطفيفة جداً التي لا تذكر , ويجد إصراراً مدهشاً على تجاهل فريضة الجهاد وعدم ذكرها في أي من كتبه والأقراص المدمجة ومواقع الانترنت التي تتحدث باسمه وتجيب عن بعض الاستفتاءات وتظهر المستجد من الفتاوى والبيانات, على الرغم من أبتلاء المسلمين – خصوصا العراقيين- بالاحتلال وما ينجم عنه من مآسي , مما يعني أن موقفه من فريضة الجهاد واضح وأكيد وقد عاشه طوال عمره الفقهي ولا يزال وهو يعيش في بلد محتل من قبل الشيطان الأكبر وأعوانه (كما يقول البعض من القوم) .
يؤلمنا جداً هذا الوضع البائس , وأن يصدر هذا البتر للشريعة المحمدية ويجري رفع أهم بند من بنود الإسلام من بعد الصلاة , فضلاً عن تقديم صلاة تتضمن 113 احتياط, من قبل أكبر المراجع في الحوزة و يصر على تثبيته في جميع إصداراته الفقهية وتحديثاتها وكأن شيئاً لم يكن على الرغم مما يشهده العراقيون اليوم من احتلال يوصف بالهمجية والكفر , وهم بحاجة إلى التفقّه ومعرفة تكليفهم الشرعي في هذه الأيام .
أرى أن سكوت السيستاني على مثل هذه الأمور التي تمس أمن و حياة المسلمين لم ينفع إتباعه ومقلديه فهم لا يعلمون رأيه في الجهاد وشروطه واجباته , والبعض منهم يجهل حقه في الدفاع عن النفس والوطن والمقدسات, و يجهل أن الركون إلى الذين ظلموا خيانة عظمى لله وللرسول وللمسلمين تستوجب سخط الله والعذاب الشديد , لأن مرجعهم لم يذكر لهم مسألة واحدة لا في كتبه ولا في بياناته, وهذا تقصير واضح بحقهم , إن لم يكن غشاً شرعياً واستهتاراً بما يجري لهم في دنياهم وفي آخرتهم.
والسؤال هو:
على أي أساس وأي حجة شرعية قد سوّغ تجاهل فريضة واجبة صرح بها القرآن الكريم بعشرات الآيات و مارسها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طوال حياته النبوية الشريفة, وهي موضع ابتلاء المسلمين اليوم وهو يدّعي أنه نقل– عن الخوئي- للمؤمنين أهم ما يبتلى به المكلف ؟
أعني هنا فريضة الجهاد والدفاع الواجبة التي يصرح بها القرآن الكريم لا عن فتوى إعلان الجهاد فهذه غير تلك كما أسلفت.
والسؤال الآخر: مَنْ المسؤول أمام الله تعالى مجده عن هذا الذي يحدث للعراقيين وللأمة اليوم ؟؟ هل هو وحده باعتباره تجاهل حق الدفاع عن النفس والوطن والمقدسات ولم يعتبره من واجبات المسلمين ولم يظهر لهم أحكامه , وصمت طويلاً ولم يحرّم ولم يشجب قتل العراقيين وانتهاك مقدساتهم ... أم آخرون غيره؟؟
أرى أنه – دونما قصد- قد غشّ إتباعه ومقلديه ولم ينصح لهم حينما فقهتهم وشغلهم بمسائل اقل ما يقال عنها انها مضيعة للوقت بما لا ينفع, نحو أحكام ماء البئر و كيفية تذكية الجرادة والحية وكراهة ذبح الذبيحة أمام الحيوانات الأخرى وجواز بلع السمكة وهي حيّة ..الخ, ولم يذكر لهم مسألة واحدة تتعلق بحياتهم وأمنهم وكرامتهم كمسلمين على الرغم مما يجري لهم اليوم من قبل قوات الأحتلال والحكومة العميلة , وكأن ذبح الدجاجة وتذكية الجرادة والحية وبلع السمكة وهي حية في رأيه أهم من ذبح وقتل المسلم وبلع وطنه وتاريخه وهو حي , فقد أخذت تلك المسائل( غير الضرورية) فصول ومسائل كثيرة في كتبه الفقهية , بينما قتل المسلمين واحتلال بلدهم وهدم مساجدهم والاعتداء على مقدساتهم لم يذكرها ولو بكلمة واحدة إلى اليوم, لا في مسألة ولا فتوى ولا حتى في بيان على الرغم من مرور عشرون شهراً على ابتلاء العراقيين بالاحتلال , وهذا الأمر لا يمكن أن يكون مصادفة أبداً فقد سعى إلى تثبيته في جميع كتبه الفقيهة وتحديثاتها , ولم يجب على الاستفتاءات التي وجهناها له عن مسائل ابتلاء العراقيين بالاحتلال وتبعاته ورأي المرجعية مما يجري اليوم .
العدالة
تعتبر العدالة من أهم الشروط الواجب توفرها في الفقيه وهذا الشرط يقره السيستاني في كتبه واستفتاءاته, وحينما نطبّق هذا الشرط عليه في مسألة توزيع الأموال الشرعية على المستحقين ( الذي يعلن تفاصيله هو في مواقعه على الإنترنت) نجد أن عدالته قد أسقطها هو بنفسه , من خلال بيانه كيفية توزيعه وصرفه للأموال الشرعية.
فمن خلال موقعه على الأنترنت www.sistani.org نجد العجائب:
( أنا هنا استخدم النسخ من موقعه واللصق في هذا البحث مع الاختصار لكي لا يمل القارئ ولمن أراد التفاصيل فليذهب للموقع من خلال الرابط أعلاه , أو هذا الرابط
الموقع يقول: (( لقد أولت المرجعية الدينية لآية الله العظمى السيد السيستاني ... جل اهتمامها بالحوزات العلمية والمدارس الدينية(...) فأولته بالغ الأهمية ورفيع المنزلة، بحيث تنفق سنوياً على رواتب الحوزات العلمية مبالغ كثيرة في داخل إيران وخارجها , فيجري تأمين الرواتب الشهرية لأكثر من 300 حوزة علمية كبيرة وصغيرة في شتى أنحاء إيران ، لاسيما في مدينة قم المقدسة التي يقطنها أكثر من 35000 طالب علوم دينية، ومشهد التي يسكنها أكثر من 10000 طالب واصفهان التي تضم أكثر من 4000 طالب بالإضافة إلى سائر الحوزات العلمية والمدارس والمراكز الدينية المنتشرة في شتى مناطق إيران. ( المجموع49000 طالب).
كما يجري دعم هذه الحوزات بمختلف ما تحتاجه من الوسائل العلمية كإنشاء المكتبات والشبكات الكومبيوترية، ووسائل الراحة من أجهزة التدفئة والتبريد وبرادات الماء والأفرشة وغيرها، وسائر ما تفتقر إليه من مواد ولوازم يتم توفيرها عبر التنسيق مع مكاتب سماحته (دام ظله). ... كما يجري دعم الدورات التربوية والثقافية والمسابقات العلمية والقرآنية والرياضية ( انتبه إلى الكلمة الحمراء أرجوك) التي تنعقد بشكل مكثف ومستمر طوال أيام السنة في مختلف المدن الإيرانية.
هذا، ويقوم بين الفترة والأخرى وفد من مكتب سماحته (دام ظله) بزيارة الحوزات العلمية والمراكز الدينية المنتشرة في شتى مناطق إيران، لأجل الإطلاع على برامجها ونشاطاتها والاستماع لمشاكلها واحتياجاتها والسعي لدعمها وتطويرها مع إيجاد حالة من التواصل والمتابعة لغرض تنفيذ ما يمكن من خلاله تنمية هذه الحوزات وتوسعتها هذا على صعيد الجمهورية الإسلامية في إيران.
أما على صعيد الخارج فتتوزع على الدول الآتية:
1  سوريا: ويجري فيها صرف أكثر من 000/700 دولار سنويا على رواتب طلبة العلوم الدينية.
2  لبنان: ويجري فيها بين الفترة والأخرى توزيع هدية سماحة السيد( دام ظله) ( أنتبه إلى كلمة هدية)على كافة طلبة العلوم الدينية هناك والتي تبلغ في كل مرة حوالي 000/130 دولار.
3  باكستان: ويصرف فيها أكثر من 000/500 دولار سنويا على رواتب طلبة العلوم الدينية.
4  الهند: ويصرف فيها أكثر من 000/500 دولار سنويا لتغطية رواتب طلبة العلوم الدينية.
5  آذربايجان: ويصرف فيها أكثر من 000/300 دولار سنويا لتغطية رواتب طلبة العلوم الدينية واحتياجات الحوزات العلمية والمراكز الدينية والمبلغين وتأسيس المكتبات ودور الترجمة.
هذا مضافا إلى ما يتم تقديمه من الدعم والتواصل مع مختلف الحوزات العلمية والمراكز الدينية والثقافية الشيعية المنتشرة في مختلف بقاع العالم من آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا بشتى الطرق والقنوات.
انتهى النقل عن موقعه :
أقول: هنيئاً لإخواننا المسلمين في إيران ورياضييهم بهذا الاهتمام من قبل مرجعية السيستاني ولكل المسلمين في العالم, ولكن هل قرأت شيئاً عن النجف وحوزات النجف التي يقطنها السيستاني أو أي شيء عن العراق في السطور السابقة ؟؟ قم بنفسك بزيارة صفحته على الانترنت لتتأكد من عدالة فقيهنا , سوف لن تجد شيئاً أسمه العراق ومؤسساته الدينية ومساجده , من الأموال الشرعية التي يصرفها هذا الرجل.
والسؤال هو : هل من العدالة هذا الاهتمام المفرط في شؤون إيران( مسقط رأسه) حيث 300 حوزة علمية و49 ألف طالب و21 مجمع سكني ومدينة كاملة بكل متعلقاتها تحمل أسمه الشخصي ( سيأتي بيانها), بالإضافة إلى سوريا ولبنان وباكستان والهند وآذربيجان ( ومختلف بقاع العالم من آسيا وأفريقيا وأوربا وأمريكا- كما يدعي هو) ويترك العراق وحوزاته العلمية ومسلميه دونما أي أشارة أو اهتمام ولو بدينار واحد لعراقي تحت أي عنوان أو مسمى؟؟
أقرأ الفقرة السابقة (2- لبنان) جيداً واحكم بنفسك على عدالة فقيهنا( ذو113 احتياط في صلاته), هل من العدالة أن يعطي الأموال الشرعية 130 ألف دولار في كل مرة , ليس بعنوان راتباً شهرياً إلى طلبة العلم أو حق الفقراء والمساكين وأبناء السبيل, بل بعنوان هدية , في الوقت الذي يعاني فيه العراقيون ويلات الاحتلال الظالم وتبعاته ؟؟ ولا ندري ماذا يقصد في كل مرة يعطي فيها هدية , هل في كل يوم أم كل شهر أم كل سنة , أو غير ذلك؟؟ الكل يعلم أن هناك الكثير من العراقيين اليوم بأمس الحاجة إلى حقوقهم الشرعية سواء كانوا طلبة علوم دينية أو فقراء مستحقين أو مرضى أو مجاهدين في سبيل الله من أجل الدين والأرض والأمة والإنسان.
وهل من العدالة أن يدعم هذا الفقيه المسابقات الرياضية في إيران ويترك مساكين وفقراء العراق يعانون تحت ويلات الاحتلال ؟؟؟ هل سمعتم يوماً أن الأموال الشرعية تستخدم لدعم الدورات والمسابقات الرياضية وتمنح بعنوان هدايا ؟؟ لو كان هذا الأمر في زمان السلم والرفاهية بحيث لا يوجد احتلال ولا فقر ولا مأساة لكانت من أكبر المحرمات الشرعية لأنه لا يجوز صرف الأموال العامة للمسلمين بمزاج شخصي, فكيف يأتي ذلك التصرّف في زمان يعاني فيه المسلمون الاحتلال والفقر الحاجة؟
السيستاني في الميزان
الحلقة الثانية
دراسة نقدية
كتابات - زهير الأسدي *
المؤسسات الثقافية
في الحلقة السابقة تحدثنا عن بعض من سمات مرجعية السيستاني , والتي كان ضمنها صرفه للأموال الشرعية بطريقة غير عادلة , حيث بالغ كثيراً في صرفها على ابناء قومه في إيران في مشاريع ومجمعات سكنية ومدينة كاملة تحمل اسمه الشخصي ( مدينة السيستاني) ومستشفيات ونوادي رياضية ومستوصفات دون أن يقابل ذلك مشروع واحد ولو صغير أو حتى غرفة صغيرة يستفيد منها عراقي واحد في العراق على الرغم من تباين ظروف كلا البلدين بصورة واضحة, وفي هذه الحلقة أكمل البحث وأقول :
ليست تلك المشاريع والمؤسسات وحدها التي تصرف عليها مرجعية السيستاني في إيران من الأموال الشرعية للشيعة التي تقدر بالملايين ( بل المليارات) بصورة غير عادلة, بل هناك العشرات غيرها التي ليس للعراقيين فيها من نصيب, وإليكم صفحة أخرى من موقع السيستاني أنقلها هنا ( نسخ ولصق كما السابق ) لأضع بين يدي الجميع الحقائق التي تبين عدالة السيستاني بأوضح صورة .
( أريد من القاري اللبيب الذي يتابع معنا هذه السطور أن ينتبه فقط إلى كلمة إيران , قم, طهران, شيراز, مشهد, و نحو ذلك )
1-مركز الرسالة للدراسات والبحوث
العنوان: ايران  قم
بداية شارع سمية
ص. ب 737 / 73185
الهاتف: 7732013 251 0098
الفاكس: 7730020 251 0098
البريد الالكتروني : resala@rafed.net
3-مركز المصطفى (صلى الله عليه وآله) للدراسات الإسلامية
العنوان: ايران  قم
شارع فاطمي  اول فرع 9
الهاتف 7744374 251 0098
الفاكس: 7731612 251 0098
ص.ب: 3665 / 37165
العنوان على الإنترنت: www.almarkaz.net
البريد الالكتروني: info@almarkaz.net
5-مؤسّسة الإمام علي (عليه السلام)
العنوان: ايران  قم
صفائية  ممتاز  رقم 30
الهاتف : 7743996 251 0098
الفاكس: 7743199 251 0098
فاكس لندن : 8306858 181 0044
فاكس بيروت : 541431 11 0096
العنوان على الانترنت: http://www.alimamali.com
البريد الالكتروني: webmaster@alimamali.com
7-مؤسسة الإمام علي (عليه السلام)  بيروت
العنوان:
لبنان  بيروت
تلفاكس: 009611541431
9 مكتبة علوم الحديث المختصّة
العنوان: ايران  قم
شارع فاطمي  فرع 17
هاتف: 7733026 251 0098
11- مكتبة الفلسفة والكلام المختصّة
العنوان: ايران  قم
شارع الامين  مقابل مؤسسة الاذاعة والتلفزيون  فرع وكالة الانباء الايرانية
الهاتف: 2933206 251 0098
13-المكتبة التاريخيّة المختصّة
العنوان: ايران  قم
شارع سمية  شارع رجايي
هاتف: 7738081 251 0098
البريد الالكتروني: taryx@rafed.net
15-دار الزهراء (عليها السلام ) الثقافية
العنوان : ايران  قم
شارع سمية  مقابل شارع رجايي
الهاتف : 7737623 251 0098
العنوان على الانترنت: http://www.rafed.net/alzahra
البريد الالكتروني : darozahra-org@aalulbayt.org
17-مركز الإمام الصادق (عليه السلام) لبحوث الطب الإسلامي
العنوان: ايران  قم
شارع نيروگاه  ساحة اميني بيات  اول شارع شاهد
الهاتف: 2-8844040 251 0098
19-المركز الثقافي  بيت آية الله الشيخ الحائري (قدس سره)
العنوان: ايران  قم
شارع الانقلاب  فرع آية الله العظمى الگلپايگاني (قدس سره)
الهاتف: 7722291 251 0098
21- مركز آل البيت (عليهم السلام) العالمي للمعلومات
العنوان : ايران  قم
شارع فاطمي  رقم 294
الهاتف : 7745111 251 0098
الفاكس : 7742073 251 0098
العنوان على الانترنت :www.al-shia.com ، www.al-shia.org ، www.al-shia.net
البريد الالكتروني:info@aalubayt.org
23- شبكة يا زهراء (عليها السلام)
العنوان: ايران  اصفهان
الهاتف: 3-2651041 311 0098
العنوان على الانترنت:http://www.yazahra.net
البريد الالكتروني: info@yazahra.net
25- شبكة الامام الصادق (عليه السلام)
العنوان: ايران  طهران
الهاتف: 9-8502818 21 0098
العنوان على الانترنت: http://www.imam-sadiq.net
البريد الالكتروني:info@imam-sadiq.net
27- شبكة الامام الرضا (عليه السلام)
العنوان: ايران  مشهد
الهاتف: 8513700 - 8511010 - 8513820 511 0098
الفاكس: 8513708 511 0098
العنوان على الانترنت:www.imamreza.net
البريد الالكتروني: info@imamreza.net
29- شبكة الامام الجواد (عليه السلام)
العنوان: ايران  ايلام
الهاتف: 3341801 841 0098
الفاكس: 3341802 841 0098
العنوان على الانترنت:http://www.imamjawad.net
البريد الالكتروني: info@imamjawad.net
31- شبكة الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)
العنوان: ايران  اصفهان
الهاتف: 3-2651041 311 0098
العنوان على الانترنت: http://www.montazar.com
البريد الالكتروني: Info@montazar.net
33- شبكة الهدى
العنوان: پاكستان  لاهور
العنوان على الانترنت:www.alhoda.org
البريد الالكتروني:alhoda@alhada.org
2- مركز الابحاث العقائدية
العنوان: ايران  قم
صفائية  فرع ممتاز  رقم 34
ص. ب: 3331 / 37185
الهاتف: 7742088 251 0098
الفاكس: 7742056 251 0098
العنوان على الانترنت :www.aqaed.com ، www.aqaed.org ، www.aqaed.net
البريد الالكتروني: info@aqaed.com
4-مركز احياء التراث الإسلامي
العنوان : ايران  قم
شارع الامين  مجاور دائرة المرور
الهاتف: 2936311 251 0098
الفاكس: 2936312 251 0098
ص.ب: 159 / 37185
العنوان على الانترنت: http://rafed.net/turathis/index.html
البريد الالكتروني: turathis@rafed.net
6- مؤسّسة الإمام علي (عليه السلام)  لندن
العنوان: انكلترا  لندن
الهاتف : 02084598164 0044
الفاكس: 02084511072 0044
العنوان على الانترنت: http://www.najaf.org
البريد الالكتروني: post@najaf.org
8- مكتبة التفسير وعلوم القرآن المختصة
العنوان : ايران  قم
شارع فاطمي  زقاق 17
هاتف : 7736149 251 0098
10- المكتبة الفقهية الاُصولية المختصّة
العنوان: ايران  قم
شارع سمية  جنب منشورات مؤسسة آل البيت (عليهم السلام)
الهاتف 11-7732010 251 0098
12- المكتبة الأدبيّة المختصّة
العنوان: ايران  قم
شارع سمية  جنب منشورات مؤسسة آل البيت (عليهم السلام)
ص ب : 513 / 73185
هاتف : 7732015 251 0098
فاكس : 7732014 251 0098
البريد الالكتروني: adab_lib@aalulbayt.org
14-مكتبة المحقّق الطباطبائي (قدس سره)
العنوان: ايران  قم
شارع سمية  جنب منشورات مؤسسة آل البيت (عليهم السلام)
هاتف: 7732055 251 0098
16- مركز البحوث والدراسات الفلكية
العنوان: ايران  قم
شارع الامين  جنب دائرة المرور  رقم 81
الهاتف : 5-2936313 251 0098
الفاكس : 2913555 251 0098
العنوان على الانترنت: http://rafed.net/arc/index.html
البريد الالكتروني:arc@rafed.net
18-مركز تأليف ونشر الكتب الدراسية الحوزوية
العنوان: ايران  قم
شارع صفائية  شارع ممتاز  التقاطع الاول
الهاتف: 7742850 251 0098
20- بنك المعلومات الإسلامية
العنوان: ايران  قم
شارع زنبيل آباد  فرع 11  رقم 72
الهاتف : 6-2910705 251 0098
الفاكس : 2931356 251 0098
العنوان على الانترنت: http://www.islamicdatabank.com
البريد الالكتروني : info@islamicdatabank.com
22- شبكة النجف الاشرف
العنوان:العراق  النجف الاشرف  ساحة شارع الرسول
الهاتف :
0096433332690
0096433332691
0096433332692
العنوان علي الانترنت :www.holynajaf.net
البريد الألکتروني :admin@holynajaf.net
24- شبكة الامام الباقر (عليه السلام)
العنوان: ايران  شيراز
العنوان على الانترنت: www.imambaqer.net
البريد الالكتروني : info@imambaqer.net
26- شبكة الامام الكاظم (عليه السلام)
العنوان: ايران  مشهد
الهاتف: 8513820 511 0098
العنوان على الانترنت: http://www.imamkazem.net
البريد الالكتروني : info@imamkazem.net
28-مركز الإمام الرضا(عليه السلام) للبرامج الكومبيوترية  لندن
العنوان: انكلترا  لندن
العنوان على الانترنت: www.imam-reza.com
البريد الالكتروني : web@imam-reza.com
30- شبكة الامام الهادي (عليه السلام)
العنوان: ايران  ايلام
الهاتف: 3341801 841 0098
الفاكس: 3341802 841 0098
العنوان على الانترنت:www.imamhadi.net
البريد الالكتروني : info@imamhadi.net
32- شبكة الصراط
العنوان: پاكستان  كراچي
العنوان على الانترنت:www.alsiraat.com
البريد الالكتروني : webmaster@alsiraat.com
أنتهى النقل عن موقع السيستاني

متى زار السيد السيستاني مقام أمير المؤمنين عليه السلام آخر مرة




الصدر يرفض تشكيل تنظيم جديد من طلاب الحوزة ويؤكد أن "التصفية الالهية لازالت تعمل"

رفض زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، اليوم الاربعاء، تشكيل تنظيم جديد من طلاب الحوزة العلمية، واكد أن المشاركين في الاستفتاء لتشكيل هذا التنظيم يعينون "العدو" الذي "هالته قوة" التيار الصدري،

وفيما دعاهم الى الاختيار بين الدخول في "كهف الصدر واَل الصدر" أو "نهاية المطاف" معهم، لافتا الى أن "التصفية الالهية لا زالت تعمل".

وقال السيد مقتدى الصدر ردا على سؤال من أحد اتباعه بشأن نية بعض طلاب الحوزة العلمية الاعلان عن تنظيم جديد في الايام المقبلة "انني سمعت بهذه القضية من بعض المؤمنين وأنهم قد عزموا على الاعلان الا ان المذكورين في الاستفتاء لم يخبرونا بذلك على الاطلاق بل حسب فهمي انهم لا يريدون ذلك، بل اني اجل بعضهم عن مثل ذلك".

وأضاف الصدر "ولعلهم قد نسوا أنهم بذلك يعينون العدو الذي هالته قوتنا الشعبية والدينية والسياسية والاجتماعية وخصوصا بعد إنتخابات مجالس المحافظات الاخيرة"، مشيرا إلى أن "مثل هذه الانشقاقات جاءت بعد أن وجدوا التيار صخرة شماء لم يستطيعوا إخضاعها وإركاعها وبقيت للصدر دون غيره ولن تخضع ما دمت حيا".

ودعا الصدر الذين يحاولون تشكيل التنظيم الجديد الى "الدخول في كهف الصدر واَل الصدر وسيبقون أخوة لي وأخص منهم الشيخ والسيد، فانا بقيت لهم مدافعا طيلة هذه الفترة"، مستدركا بالقول "ولكن الوقوف ضد الصحب والاحبة والاَباء سيكون نهاية المطاف معهم وهي خسارة شخصية لي لا عامة فالتصفية الالهية لا زالت تعمل ولله الحمد".

وكان زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، أصدر في (16/5/ 2013)، قرارا بتجميد عمل النائبين عن كتلة الأحرار حاكم الزاملي وحسن الجبوري لحين استكمال التحقيقات بالشكاوى المرفوعة ضدهم، وأشار إلى تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس مجلس النواب للتحقيق معهما، ودعا الى تشكيل لجنة لجرد ممتلكات نواب كتلة الاحرار قبل وبعد دخولهم البرلمان، وامهلها 45 يوما لإكمال عملها.

ويأتي قرار الصدر تجميد عمل نائبيه بعد يوم واحد من قراره سحب أجهزة الهاتف النقال من أحد مرافقيه حيدر النعماني، وفيما بين أن أسباب القرار "أمنية واجتماعية وتتعلق بالحفاظ على خصوصيات العاملين قربه"، شدد على ضرورة الالتزام "بذلك وعدم استفادة المرافق من هاتفه النقال إلى إشعار أخر".

وكان نائب البصرة عن كتلة الاحرار، عدي عواد أعلن في الـ20 من شباط2013، تعليق عضويته في الكتلة وذلك "لوجود أخطاء سياسية" في الكتلة، اكد أن التعليق سيستمر لحين تعديل هذه الأخطاء، في ثاني خطوة يقدم عليها نائب عن التيار الصدري بعد انسحاب النائب السابق عن محافظة واسط كاظم الصيادي.

ويعد النائب عدي عواد النائب الثاني في كتلة الأحرار التي تضم 40 نائبا التي الذي يقدم على تعليق عضويته في الكتلة بعد النائب كاظم الصيادي الذي علق عضويته في وقت سابق ثم عاد واعلن انشقاقه عن الكتلة.

واعلن الصدر نهاية تشرين الثاني من العام 2010، براءته من النائب كاظم الصيادي، ووصفه بـ"الوقح"، داعياً الهيئة السياسية للتيار إلى جعله عبرة للآخرين، على خلفية حادث اعتدائه على أحد القادة الأمنيين في محافظة واسط، ليعلن بعدها الصيادي عن نفسه نائباً مستقلاً،

 عازيا السبب إلى "عدم وضوح خارطة الطريق لكتلة الاحرار وغياب الاستراتيجية الواضحة لها في قضية التوافقات، إضافة إلى عدم تمكنها من خدمة الشعب العراقي"، مؤكداً أنه كان على "قناعة تامة" بذلك.


إعتقال علماء دين في إيران







خميني جديد: الحفيد مثل الجد ..

الخميني هندي

أمير طاهري
هناك ساكن جديد للقصر الفخم ببغداد الذي كان ذات يوم منزلا لعزت إبراهيم أحد اتباع صدام حسين المقربين. انه حسين موسوي الخميني أحد الملالي متوسطي المكانة، 45عاماً. وقد قدم حسين إلى بغداد قبل أسبوعين فقط. ومنذ ذلك الحين صار الصحافيون الغربيون يصطفون صفوفاً لكي يحصلوا على مقابلة مع القادم الجديد الذي قال انه قدم إلى بغداد ليستجدي الولايات المتحدة كي «تحرر» إيران بالقوة إن لزم الأمر.
بالطبع، هناك في إيران أعداد كبيرة من الملالي، ووفقاً لآخر إحصاء نشر عام 1988 فإن هناك نحو 300 ألف من الملالي في الجمهورية الإسلامية، مما يجعل إيران أكثر مجتمع يعج برجال الدين في التاريخ المعاصر بعد التبت في ظل الدالاي لاما. والملالي الإيرانيون يوجدون بوفرة، بكل شكل وحجم، ويعبرون عن العديد من الآراء المختلفة التي توجد في المجتمع العريض.
إذن لماذا جذب رجل الدين المحدد هذا الانتباه؟
الإجابة هي أن حسين الخميني هو حفيد الراحل آية الله روح الله موسوي خميني الذي بصعوده على موجة الثورة عام 1978  79 برز بوصفه رجل الدين الأول الذي يحكم إيران.
لقد اظهر آية الله الخميني استيلائه على السلطة كحدث يمثل «إحياء الإسلام»، وذلك من بين دعاوى أخرى عديدة، لكن حفيده قال إن إيران اليوم هي بمثابة سجن كبير وأن ثورة جده لم تجلب سوى «المآسي» للشعب الإيراني.
في مقابلة مع صحيفة (الغارديان) اللندنية دعا حسين خميني الولايات المتحدة لإرسال قواتها لتحرير إيران. وفي مقابلة أخرى قال لصحيفة (جيروسليم بوست) إن الولايات المتحدة كانت «جالبة للحرية في العالم المعاصر» وبوصفها هذا فإن عليها واجباً أخلاقياً ب«حماية الشعب الإيراني الذي يتعرض للمعاناة» بنفس القدر الذي أنقذت به شعوب أفغانستان والعراق.
وقد استقبلت ملاحظات حسين خميني بخليط من الصدمة والفزع في الغرب. لكن، نظر إليها في إيران وفقاً لفلسفة آية الله الخميني.
في الثمانينات قضيت أربع سنوات أعمل على السيرة الذاتية للخميني.
هناك ملمحان أساسيان في شخصية خميني جذبا انتباهي.
الأول: هو رفضه لمفهوم الوطنية. زعمت أسرته أن له دماً عربياً ممتداً.
موسى بن جعفر، الإمام السابع عند الشيعة الاثناعشرية.
جزء من العائلة امضى عشرات السنين في كشمير ومن ثم فإن الاسم العائلي الأصلي للخميني هو «هندي» (غير روح الله الخميني اسمه العائلي عام 1930، لكن شقيقه الأصغر احتفظ به).
عندما وطأت قدما آية الله الخميني مطار مهرباد في طهران، بعد 16 عاما في المنفى في تركيا والعراق وفرنسا، في فبراير 1979 سأله مراسل صحافي فرنسي كان قد صحبه على متن طائرة الخطوط الفرنسية ماذا شعر عند عودته للوطن؟ أجاب روح الله قائلاً «لا شيء».
بالنسبة للخميني فإن إيران ليست سوى قطعة أرض. أما ما يهمه فهو ما إذا كان سيستطيع أن يحكمها أم لا.
منذ أن ذهب روح الله الخميني إلى المنفى عام 1964 ظل يسعى لكسب الدعم الأجنبي لحملته ضد الشاه.
في عام 1965 كتب إلى الدكتاتور المصري جمال عبد الناصر يطلب منه تزويده بالمال والسلاح ل«تحرير إيران». وفيما بعد بعث بابنه الأكبر مصطفى، والد حسين إلى لبنان لإقامة صلة مع الفلسطينيين هناك. وقد أنشأ مصطفى علاقة مع ياسر عرفات زعيم منظمة التحرير الفلسطينية الذي درب وسلح العشرات من رجال حرب العصابات المعادية للشاه.
في عام 1977 أرسل الخميني ابنه الثاني أحمد إلى ليبيا سعيا وراء المال والدعم من الكولونيل معمر القذافي.
وفي نفس العام أقام صلة مع الاستخبارات الفرنسية من خلال عميل تنكر في شخصية صحافي.
وحينما انتقل روح الله الخميني إلى باريس التقى سراً باثنين من المبعوثين الاميركيين. وفي آخر أطوار الثورة لعب روح الله الخميني الورقة الاميركية ببراعة. وقد ضمت الحكومة الأولى التي ترأس مجلس وزرائها مهدي بازرجان خمسة من حاملي الجنسية الاميركية، أما الرجلان اللذان كلفهما بإنشاء الحرس الجمهوري الإسلامي، إبراهيم يازدي ومصطفى تشامران، فكلاهما حاصل على الجنسية الاميركية. في ذلك الوقت (تخلى يازدي عن جنسيته الاميركية).
لم يكن روح الله الخميني يمانع في تدخل أي قوة أو منظمة في إيران ما دامت تناسب طموحاته ولم يتبن روح الله الخميني اللهجة المعادية للاميركيين حتى نهاية عام 1970 عندما وعي أنه سيكتسح من جانب اليسار الراديكالي.
أما الملمح الثاني من شخصية روح الله الخميني فهو إيمانه بأن الغايات تبرر الوسائل.
ففي عام 1970 أقام تحالفاً مع تيمور بختيار وهو جنرال سابق هارب كان في وقت من الأوقات رئيساً لجهاز السافاك، الشرطة السرية للشاه، ودكتور رادمانيش وهو عميل لجهاز (كي جي بي) كان يقود حزب تودا الشيوعي في المنفى. وقد أظهر «الحلف الثلاثي» الذي تم التفاوض حوله في النجف أن روح الله الخميني كان مستعداً للتحالف مع الشيطان من أجل الوصول إلى أهدافه.
وفيما بعد وسع تحالفه لضم منظمة مجاهدين خلق الإرهابية ومنظمات فدائيي الشعب الماركسية- اللينينية. ومنذ عام 1977 وما تلاه أمر بحرق دور السينما والمكتبات ومدارس الطالبات والمقاهي والمطاعم وغيرها من «أماكن الفحشاء» في إيران لتصعيد الإرهاب.
في إحدى الحوادث في سينما ريكس في آبادان احترق 400 شخص أحياء بعد أن أشعل الخمينيون النار وأغلقوا المنافذ.
وبعد ان تسلم السلطة أمر بالإعدامات الجماعية التي كثيرا ما كانت تتم بعد محاكمات صورية. ومزق روح الله الخميني الشعار الوطني الإيراني مع انه كان يحمل رمز علي بن أبي طالب أول أئمة الشيعة واستبدله بشعار يشبه الحرف أوميقا اليوناني الذي هو من علامات الجمعيات السرية الفيثاغورثية. إن الغاية دائماً تبرر الوسائل، والغاية بالنسبة للخميني كانت هي تأسيس حكمه الطغياني والمحافظة عليه.
ولتمكين قاعدته في إيران استورد روح الله الخميني آلاف المتشددين العرب من لبنان وإيران ومنحهم هويات تجنس إيرانية، وكان هؤلاء الإيرانيون الجدد مستعدين للكذب والخداع والقتل لحماية نظام أعطاهم حياة جديدة ومنافع جديدة.
والآن فلنعد إلى الخميني الأصغر.
إن حسين يتصرف مثل جده. وهو لا يهتم بما إذا كان سيعيش في إيران أو العراق الذي قضى فيه 14 عاماً من طفولته وشبابه المبكر. لقد عاش في إيران في فيلا كانت تتبع لأحد وزراء الشاه السابقين، غلام ريزا كيامبور. وفي بغداد يعيش في قصر كان منزلا لأحد كبار مساعدي صدام. لقد كان روح الله الخميني أيضاً يعيش في أنواع مختلفة من المساكن المصادرة وهو مثال حذا حذوه كل أفراد عشيرته الممتدة.
إن حسين، مثل جده، يدعو القوى الأجنبية خصوصا الولايات المتحدة ل«تحرير إيران»، ومن ثم وضعه في السلطة.
لكن الإيرانيين تعلموا من المأساة على امتداد 25 عاما، إنهم يدركون ان الحلول لمشاكل إيران يجب أن تأتي من داخل إيران. وهم يعلمون إن الغاية لا تبرر الوسيلة لكنها تتحدد بها.
وبعيداً عن حسين الخميني وسكان العواصم الكبرى (الكوزموبوليتيين) أمثاله فليس ثمة إيراني يود أن يرى بلاده يغزوها الاميركيون أو أي جيش آخر حتى لو كان ذلك يعنى التخلص من نظام الطغيان الفاشل. وأهم من ذلك ليس هناك إيراني يرغب في خميني آخر، فكارثة واحدة مثل هذه تكفي لآلاف السنين.

من هو المرجع: وحيد الخراساني؟ ..


السلام عليكم اخوتي ... في خضم الجدل الدائر حول المرجعية وبالخصوص حول بعض المراجع الذين برزوا في الايام الاخيرة كان اسم آية الله الوحيد الخراساني والذي كتب علي الكوراني المقدمة السيئة الصيت لكتابه الحق المبين ... فمن هو الوحيد الخراساني .. وما هو دوره في الساحة الشيعية وماذا قدم للامة ... سؤال ساحاول الاجابة عنه في حلقات راجيا من الاخوة أن يدلوا بدلوهم فيه ... فمن حقنا ان نعرف من هم قادتنا وهل هم من الذين ينطبق عليهم القول بان مدادهم افضل من دماء الشهداء وانهم كأنبياء بني اسرائيل ام هم من الذين قال عنهم رسول الله : يأتي زمان على أمتي، علماؤه أسوأ العلماء، وفقهاؤه أسوأ الفقهاء... قيل: ومن هم يا رسول اللَّه؟ قال: أولئك الذين يُزهّدون الناس في الدنيا ولا يزهدون، ويُرغّبونهم في ‏الآخرة ولا يرغبون، يقرّبون الأغنياء ويُبعدون الفقراء.

مختصر ترجمة حياة الشيخ الخراساني اقتبسناها من كتاب مقتطفات ولائية( ص 156) لمترجمه (عباس بن نخي) ....
الشيخ محمد حسين بن الشيخ حسن بن الشيخ اسماعيل بن الحاج ملا جواد بن الحاج ملا صالح الخراساني
مواليد مشهد عام 1339 ه 1921 م .
بدأ دراسته في سن مبكرة ... وذكر انه لم يخلد للنوم ليلا لمدة عام كامل كان يقضيها في الدراسة والعبادة !!
درس المقدمات ومعظم علوم اللغة العربية والادب والرسائل و
المكاسب والكفاية والمنظومة والاسفار والشواهد الربوبية وعلم الهيئة
والنجوم والهندسة والسلوك والاذكار والمجاهدات و..... الخ
بعد احداث مسجد (كوهر شاد) التي وقعت عام 1354 ه اضطر الشيخ الوحيد  بسبب موقفه من الاحداث !  الى مغادرة المدينة متخفيا بين الجبال متنكرا على غير هيئته وملابسه حتى وصل طهران ودخلها بشكل غير قانوني بعد أربعين يوما ثم غادرها الى كرمانشاه ثم الى العراق !!
بقي 12 عاما في النجف حصل فيها على الاجتهاد ... ونظرا (لاحتياطه) في الصرف من الحقوق الشرعية ... فقد اخذ ارتقاء المنبر والخطابة خصوصا في الكويت ليساهم في الوعظ والارشاد ... وتزوج هناك من احدى الكويتيات ...ثم عاد الى النجف فبقي فيها سنوات ثم رجع الى مشهد ونظرا لنشاطه السياسي ضد الشاه اضطر للهجرة مرة اخرى الى النجف ومنها الى طهران ...
مجرد سؤال نتمنى ان يتحفنا عباس بن نخي او غيره بالجواب عليه ...
اذا كان الشيخ من مواليد 1339 هجري ....
وترك الشيخ مشهد سنة 1354 هجري ...
يعني ان عمر الشيخ كان لا يزيد عن 15 عاما ...
فكيف استطاع سماحته (مهما كان ذكائه ومهما بلغ عدد السنوات التي لم ينام ليلها) ان يدرس هذه السلسلة الطويلة العريضة من الدروس خصوصا ان طلبة الحوزة يحتاجون على الاقل ثماني سنوات للوصول الى درس الكفاية وحده اما الاسفار والشواهد الربوبية لملا صدرا فهي من الكتب الفلسفية المعقدة .. فلو بدأ الشيخ في درسه الحوزوي منذ سن السابعة ... واخذ بمطالعة تلك الكتب (مطالعة فقط) لاحتاج الى ضعف هذه المدة لتمامها ,,,
ويا ترى ما هو دور الشيخ في الاحداث السياسية آنذاك وعمره 15 سنة على اكثر تقدير ... وكيف استطاع الهروب (متخفيا بين الجبال) الى طهران سيرا على الاقدام ليصلها بعد اربعين يوما علما ان المسافة بين طهران ومشهد تزيد على الالف كيلومتر ...
مجرد اسئلة ... وارجو ان لا تفسر (بنية سوء) لان (قصدى شريف) من هذه الاسئلة ... والسؤال مو عيب مثل ما يكولون .!!
2
البعض كالكوراني وغيره بان الشيخ الوحيد يمثل التشيع الحقيقي في هذا العصر ... وهو (الوحيد) الذي يعرف حقيقة الامامة ... لذا فقد عرّف الكوراني كتابه الجديد الموسوم (الحق المبين في‏معرفة الأئمة المعصومين) : بأنه بحوث مستفادة من محاضرات المرجع الديني‏ الوحيد الخراساني ، وعرّفه صاحب (دار السيرة) التي يملكها جعفر مرتضى العاملي ( أي الناشر) وعلى‏ ظهرغلافه كما يلي:
يوجد اتجاهان في معرفة النبي والأئمة الاتجاه الرسمي للحكومات ‏القرشية، السائد في المسلمين، واتجاه أهل البيت النبوي وشيعتهم، القائلين‏بالعصمة المطلقة للنبي وآله، وإنهم أفضل الخلق، وانهم مشروع رباني لهداية العالم بالاسلام، ثم لإنقاذ أمته من الضلال وإقامة دولة العدل الالهي العالمية بيدالمهدي الموعود عليه السلام .
ويضيف الناشر أو المؤلف على‏ ظهر الكتاب أيضاً وبخط عريض:
هذا الكتاب يؤصّل لهذا الاتجاه - أي اتجاه أهل البيت النبوي وشيعتهم -في فهمهم ومعرفتهم ويردّ على‏ الاتجاه الرسمي وعلى‏ الاتجاه الشيعي‏ الالتقاطي (الذي اعتبره الكوراني في مقدمته للكتاب بانه خط الشهيد الصدر الاول قدس سره .
ويشرح الكوراني في الكتاب ...
كيف انه تعرّف على‏ المرجع الشيخ آية اللَّه العظمى‏ الوحيدالخراساني في الكويت قبل ثلاثين سنة وكيف وجد فيه ضالته - حسب تعبيره -وكيف صار من الغباء الأكبر أنْ ننظر بسطحية (أو سذاجة) الى‏ مشروع النبي‏والأئمة الذي هو أعمق من فيزياء الطبيعة بكثير لأنهم حجج اللَّه تعالى‏ على‏ خلقه، بعلمهم ومعجزاتهم وهم نوره في أرضه.. وهم ‏وسطاء عطاء اللَّه وفيضه، وهم الذين خلق اللَّه تعالى‏ نورهم قبل خلق العالَم.. وهم الرابط بينه (سبحانه) وبين خلقه..
إلى‏ أن يقول مستطرداً:
يس كل من ادّعى‏ الفهم فاهماً، ولا كل من ادّعى‏ العلم عالماً، ولا كل من‏تعاطى‏ الطب طبيباً، ولا كل من ورَدَ بَحْر فَهْم الأنبياء والمعصومين سباحاً، فان‏بحوث معرفة شخصياتهم المقدسة بحرٌ، النجاة فيه في اللجة، والغرق في‏الشاطى‏ء، وهو بحرٌ يحتاج إلى‏ فهم الفقيه وعمق الفيلسوف، وفهم المعصومين من‏كلام المعصوم، ويحتاج بعد ذلك الى‏ نبض قلب وإشراقة روح.. وتلك ميزات‏وهب اللَّه منها الكثير إلى‏ المرجع الاستاذ (أي الشيخ الوحيد) .
ورأي الكوراني هذا يختلف مع رأي (الوحيد) في نفس الكتاب (ص 440) والذي يرى :
(ان معرفة شخصية الامام المعصوم‏ عليه السلام وما خصّه به اللَّه تعالى‏ لا تتيسّر إلا لمن وصل إلى‏ مقام العصمة، فلا الفلاسفة عن طريق فلسفاتهم ونظرياتهم، ولا علماء الطبيعة عن طريق قواعدهم ووسائلهم، ولا العرفاء عن طريق عرفانهم ‏وأدلتهم الذوقية قادرين على‏ ذلك ... فقط، من وصل الى‏ مقام العصمة وعاشه هو الذي يعرف المعصوم ويعرّفنا عليه.
ولا نعرف : هل الوحيد الخراساني معصوم على رأي الكوراني لانه الوحيد الذي استطاع فهم المعصومين عليهم السلام
ويقول الوحيد الخراساني كذلك في هذا الكتاب وفي تفسيره للآية القرآنية الكريمة (ص‏57) مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ.. :
فأنا وأنت زجاجة المصباح، وذلك هو مصنع الكهرباء، ونحن في باطن الرمل‏والصخور، فلا بد أن نخرج منها، وأن ننصهر بدرجة حرارة عالية فنذوب، ثم‏ ننفصل عن بقية موادنا الزائدة، ثم ندخل الى‏ المصنع، ليصنعْ صاحبه منا زجاجة مصباح)
ويضيف:
أما صاحب ذلك المصنع، فهو الحجة بن الحسن‏ فهو الذي يملك أن ‏ينفخ فينا بإذن ربه، لا غيره!!
أما في كتاب (مقتطفات ولائية) لمترجمه عباس بن نخي فيقول الوحيد الخراساني :
إن إمام العصر عليه السلام صار عبداً، وعند ما صار عبداً صار رباً،لأن العبودية جوهرة كنهها الربوبية.
أو النص الآخر:
ان الحديث حول إمام العصر عليه السلام إنما هو على‏ نحو تبصبص الكلب حول ‏سيده..
ويؤكد ذلك في صفحه أخرى‏ شارحاً ومعلقاً على‏ هذا (التبصبص) ومستغفراً منه لأنه جرأة على‏ المعصوم حسب فهمه، قائلاً:
فصاحب الكلب قد يقذف كلبه بألف حجر ولكنك تجد الكلب يعود إليه ‏ويتبصبص عند رجليه...
مضيفاً:
وعملنا هذا، أعني دخول البحث والحديث حول إمام العصر، إنما هو على‏ نحو تبصبص الكلب حول سيده، ولعمري فإن هذه الدعوى‏ أيضاً، أي كون‏عملنا نحو تبصبص الكلب - لابد من الاستغفار منها!
أي - والكلام للمرجع الوحيد :
وحتى‏ تعبيري المتقدم عن هذا الحديث‏ والبحث ب تبصبص الكلب، لا يمكن أن يتحقق هنا ويصدق! حيث اننا لم نجتاز الامتحان بعد..، فصاحب الكلب قد يقذف كلبه بألف حجر، ولكنك تجد الكلب ‏يعود إليه ويتبصبص عند رجليه، ولم نُقذف نحن بحجر واحد (من هذا البيت)بعد، حتى‏ يتبيّن، هل سنعود إلى‏ هذا الباب من جديد ونصرّ على‏ لثم أعتابه؟!
الى‏أن يقول :
... اللهم إلّا أن يتلطّف علينا ببركة جده الحسين عليه السلام ... وإلّا فلسنا حتى‏ في‏ مقام كلب مَدّ على‏ أعتاب دارهم ذراعيه وهزّ أمامهم ذَنَبه، فنحن أقل من كلب‏ وأسوأ..
ملاحظة قبل أن نتهم : قد يقول البعض بان هذا من سلوك العارفين ... وبما ان الوحيد الخراساني (سيد العرفاء) كما يقول الكوراني ... اذن فنحن لا نفهم ما يقول ... فرجائي من (اليفتهمون) بالعرفان ان يوضحوا لنا كيف : إن إمام العصر عليه السلام صار عبداً، وعند ما صار عبداً صار رباً، لأن العبودية جوهرة كنهها الربوبية ..
علما بان مثل هذه الاقوال لم نجدها عن علماء الشيعة الكبار الذين عرفوا بالعرفان مثل صدر المتألهين في كتابيه الاسفار الاربعة والشواهد الربوبية وكذلك العلامة المرحوم محمد حسين الطباطبائي صاحب تفسير الميزان وكذا عند سيد العارفين الامام الخميني في كتابيه الاداب المعنوية للصلاة وشرح دعاء السحر
3
ويستمر آية اللَّه الشيخ الوحيد في عرضه لفهم‏ الأئمة المعصومين بالطريقة التي ذكرت الى‏ أن يقول، والعهدة على‏ الكوراني طبعاً:
ان بحر معرفتهم يغرق فيه جبرئيل وميكائيل واسرافيل(1.
و يقول كذلك ..
وان فهم‏ كلام المعصوم لا يعرفه الا المعصوم الذى نراه بإشارة واحدة في كلامه يذرّي ‏مليار عقل كعقل ابن سينا فى مهبّ الريح(2)
و يضيف ...
ان الشمس في المنظومة الشمسية هي المحور، وهي مشعل الحياة، وعملها أنها تُنمّي بأشعّتها الطاقات الكامنة في الموجودات الأرضية وتوصلها الى‏ كمالها المناسب.
أما منظومة العالم الكبير - والكلام بلا فاصلة للشيخ الوحيد - فهي‏منظومة محيّرة، لم يفهمها إلّا الخواص من أولي الألباب، ولها لبّ ولها قشر، أي‏ انها تنقسم الى‏ عالم ظاهري وعالم باطني.. وباطن العالم له منظومة أيضاً، فمنظومة الملكوت توازي منظومة الملك، وشمس هذه المنظومة ومحورها ذات‏نبينا الأعظم محمد (ص) بحكم برهان العقل والنقل، فمقام خاتمية الأنبياء هو مقام ‏الانسان الأول الذي لا ثاني له، وثانيه إنما هو وجود تنزيلي، أما الوجود الحقيقي‏فهو منحصر بفرد لا يتثنى‏ ولا يتكرر وهو نبينا محمد (ص) وهو آية الإسم الواحد و الأحد عزّ وجل لم يكن له ثانٍ ولا يكون، وهو قوله تعالى: )وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا* وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا((3)
وبعد هذه المقتطفات من (المقتطفات الولائية) ومن كتاب (الحق المبين)
نكتفي بهذه المقاطع حول منهج ‏الكتاب وصاحبه ...
وسيكون موضوعنا القادم ان شاء الله حول ظاهرة الغلو في العصر الحديث مع ذكر نبذة مختصرة عن تاريخ الغلو عن المسلمين وسنذكر فقرات اخرى من آراء الوحيد الخراساني مع ذكر فقرات مختارة من كتب اخرى يعتبر أصحابها من الموالين للمرجع الوحيد تاركين الحكم في النهاية للقاريء الكريم راجين من الاحبة المساهمة في هذا الموضوع
1) كتاب الحق المبين ص‏331.
2) المصدر السابق نفسه ص 441.
3) المصدر نفسه ص 539.
4
قبل الحديث عن مواقف المرجع الوحيد السياسية وعلاقته بالامة ودوره في الفتنة التي عصفت بابناء الطائفة الشيعية في الاونة الاخيرة ... نحاول ان تلقي نظرة سريعة على موضع الغلو والغلاة وانتشاره بقوة خلال السنوات الاخيرة بين ابناء الطائفة ونحاول ان نحاكم في النهاية اراء المرجع الوحيد (العرفانية) وعلاقتها بظاهرة الغلو
الغلوّ : لغةً هو الإرتفاع ومجاوزة القدر في كل شي‏ء... وغلا في الدين،أي جاوز حدّه، قال تعالى : (لا تغلو في دينكم)... وقال بعضهم غلوتُ‏في الأمر غلوّاً وغلانيةً وغلانياً، أي جاوزت فيه الحدّ وأفرطتُ فيه.
أما الغلاة في تأريخ التشيّع فهم جماعة (من المتظاهرين بالإسلام، وهم ‏الذين نسبوا أمير المؤمنين علي والأئمة من ذريته عليهم السلام إلى‏ الألوهية والنبوّة، وأضافوا لهم من الفضل في الدين والدنيا إلى‏ ما تجاوزوا فيه الحدّ وخرجوا عن القصد، وهم ضلاّل كفار حكم عليهم أمير المؤمنين عليه السلام بالقتل والتحريق في النار، وقضى‏ الأئمة عليهم السلام عليهم بالكفر والخروج عن الإسلام .
ويقال: غلا ويغلو في القول إذا ارتفع عن الحدّ وجاوزه، فقال عزّ وجلّ:
(يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على اللَّه الاّ الحقّ،إنما المسيح عيسى‏ بن مريم رسولُ اللَّه وكلمته ألقاها إلى‏ مريم وروحٌ‏منه).
والغلوّ نوعان:
الأول : غلوّ ساذج وبري‏ء وغير هادف ويترشّح عن انبهار فائر أو اندفاع عاطفي تفرضه حالات آنية وطارئة يترشح عنها إعجاب‏ زائد أو كراهية مفرطة ينتهيان إلى آراء ومواقف متطرفة لا تتناسب مع ما يقتضيه الحال والمآل.
والثاني: غلوّ واع هادف يأتي نتيجة تأملات ومعاناة فكرية عميقة في‏قضية دينيّة أو فكريّة يستهدف أصحابه من خلاله الوصول إلى‏ أغراض‏معيّنة وتحقيق أهداف خاصة مبيّتة.
ولعلّ أهم دوافع الغلوّ أو أسباب نشوئة في العصور المتأخّرة هو تشبث‏ بعض المحتالين والماكرين من الصنف الثاني وبزعم التصاقهم بالأئمة وهيامهم فيهم والدعوة لهم، بقصد كسب الأنصار والمؤيدين من الأبرياء والبسطاء من عوام الصنف الأول.
وهكذا انقسم الغلاة في تأريخ التشيّع الى‏ أكثر من مائة وخمسين فرقةوكل فرقة تفسّر )حبّها وولاءها) للأئمة على‏ طريقتها الخاصة وتتهم‏صاحبتها بالتقصير في هذا الحب أو ذاك الولاء .
وقد بلغ بعضهم أنْ وضعوا الأئمة في موضع الربوبية وقالوا بحلول ‏الجوهر الإلهي أو النوراني فيهم، وحلّ اللاهوت في الناسوت تماماً كما قال الغلاة من اليهود والنصاري في أحبارهم ورهبانهم.
ومن هؤلاء الغلاة، المفوّضة الذين قالوا إن اللَّه خلق الأئمة ثم اعتزل‏ تاركاً لهم خلق العالم وتدبير شؤونه، ومنهم من يُدين (بثالوث مقدّس)مكوّن من الأب وهو علي والإبن وهو محمد، وروح القدس وهو سلمان‏ الفارسي، ومن طريف أقوال بعضهم إن يوم الأحد معناه علي، وإن يوم ‏الأثنين هو الحسن والحسين.
ومنهم من يفسر قوله تعالى‏ (فالمدبّرات أمراً) أن محمداً (ص) هو المدبّر الأول، وإنّ علياً عليه السلام هو المدبّر الثاني !!
ومن الفرق التي غالتْ في(علي) حتى‏ عدّته نبياً أو إلهاً هي فرقة (الخناقية) الذين كانوا يخنقون‏من يُخالفهم ويعتبرون هذا العمل جهاداً خفياً.
وهكذا فرقة (البشارية) الذين قالوا إن علياً هربَ من الربوبية واتّخذ له مكاناً في الأسرة العلويةالهاشمية .
وهناك فرقة (الشريعية) الذين زعموا ان اللَّه تعالى‏ حلّ في‏خمسة أشخاص هم النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين، وهؤلاء هم‏ خمسة آلهة لهم خمسة أضداد اختلفوا في تسميتهم.(9)
وأشهر هذه الفرق‏الغالية: الغرابية وهي الفرقة التي تقول ان محمداً (ص) كان أشبه بعلي من‏ الغراب بالغراب، وان اللَّه عز وجل بعث جبريل بالوحي الى علي فغلط بمحمد ولا لوم على جبريل في ذلك لأنه غلط.
و قال النوبختي في كتابه فرق الشيعة:
الغلاة هم الذين غلو في حق ‏أئمتهم حتى‏ أخرجوهم عن حدود الخليقة، وحكموا فيهم بأحكام‏الآلهة، وقال بعضهم لو شاء علي عليه السلام لأحيا عاداً وثموداً وقروناً بين‏ذلك .
وأضاف : اتفق الغلاة على نفي الربوبية عن الجليل الخالق تبارك‏وتعالى، واثباتها في بدن مخلوق، وذهبو ا الى ان البدن مسكن للَّه، وان اللَّه ‏نور وروح ينتقل في هذه الأبدان .
وقال أحد زعماء هذه الفرق: (إن الباري تعالى‏ إنما خَلق الإنسان على‏شكل اسم أحمد، فالقامة مثل الألف، واليدان مثل الحاء والبطن مثل‏الميم والرجلان مثل الدال).
ويمكن أن نثبّت عدّة قوائم لعشرات الأسماء التي ظهرت في التأريخ ‏الشيعي وحُسبت عليه، إلاّ ان الشيعة والتشيّع منها براء، ومنها المنصورية والزرارية والنميرية والنصيرية والبيانية والشيطانية والشميطيّة والسبعية والجناحية والذبابية والغرابية والرزامية والكثير غيرها من هذه‏ الفرق والطوائف بل وحتى الحركات السياسية والعوائل (العلمائية).
أسباب الغلوّ
يمكن حصر أهم أسباب الغلوّ بما يلي:
1 - انشداد العديد من الأقوام أو تعلقّهم بتقاليدهم الدينية، ومن بينهم‏ الشيعة وخاصة ما ورثوه من بيئاتهم المختلفة كالمجسمة من اليهود والمؤلّهة من النصارى‏ الذين مزجوا بين اللاهوت والناسوت، أو الذين‏ آمنوا بالتناسخ والحلول.
2 - الظلم الذي حلّ بآل البيت عليهم السلام والذي دفع جماعات منهم للمغالاة بحقهم، وتضخيم مشاعر التعاطف معهم للحد الذي أخرجوهم عن‏حدودهم البشرية. وخاصة أولئك المتقاعسين الذين لم ينصروا أئمتهم‏في حياتهم فغلو بهم بعد مماتهم.
3 - الأمن من ظلم الحكام ، حيث يبتعد الغلاة عن مواجهة هؤلاء الحكام، وينأوون بعيداً عن عالم السياسة، ويروحون منشغلين‏بسفاسف الغلوّ وترّهاته، الأمر الذي يشجعه الحكام أنفسهم طبعاً، حيث‏ينصرف الناس بعيداً عن التفكير بأمورهم الحياتية والمعاشية تاركين‏الحكام غارقين في ملذاتهم وشهواتهم، وهذا مافعله فعلاً حكام الدولتين ‏الأموية والعباسية وتركوا الوعاظ يقصّون الأقاصيص والحكايات في‏ المجالس وتجمعات الذكر.
4 - الهروب من العبادات والركون الى اللهو والدعة وطلب العافية بايجاد بدائل باهتة من أقاصيص وحكايات لا قيمة لها في الواقع ولا علاقة لها مع هموم الناس وآلامهم وآمالهم، وبحجة ان هذا الامام أو ذاك فوق ‏البشر وان له كيان ذاتي خاص لا يمكن ان يرتقي إليه أحد في سلوكه، فيُكتفى‏ (بحبّه) فقط دون (معرفته) أو الاقتداء بسيرته. وخاصة في‏مسائل البذل والتضحية، أو الاستشهاد في سبيل القيم والمبادى‏ء.
وهذا ما نلاحظه في الرواية التي يكررها أصحاب هذا التيار وهي(حب علي بن ابي طالب حسنة لا تضر معها سيئة) ناسين ان هذا الحب لا ينفع الا بالشروط التي وضعها علي عليه السلام لشيعته .
5- فرض الهيمنة والوجاهة والشأنية بافتعال علاقة وهمية مع هؤلاء الأئمة وإضفاء الكرامات والمعجزات عليهم، وانهم يفيضون على محبيهم من‏هذه الفيوضات والاشراقات، فيصبح هذا الدعيّ (باب) هذا الامام، وذاك(بهاءه) وثالث وكيله وهكذا .
ولعلّ أخطر ما في منهج الغلوّ هو تبرير الغلاة للمعاصي والذنوب بحجة أنهم لا يستطيعون الارتقاء إلى‏ رتبة الأئمة المعصومين، وان عصمتهم ذاتية، أي من عند اللَّه وانهم فوق‏ مستوى‏ البشر. وحين يسلب الغلاة بشرية الأئمة سلام اللَّه عليهم أو كما يقول أحدهم ان السيف لا يمضّ في جسد الإمام في محاولة فارغة لاختراع كرامة أو معجزة مجعولة، فإنه ومن حيث لايدري لا يُبقي لهذا الإمام كرامة باعتباره لا يستطيع أن يذنب بالطبع وان قوّته خارقة وبالتالي فإنه ليس شجاعة وقد يكون الجدار في نهاية التحليل اتقى‏ من‏ الإمام عليه السلام وأشجع،
أعاذنا اللَّه من هذا الإسفاف أو هذا الهراء، وأعاذ أئمتنا عليهم السلام الذي حُزّ وريد عظيم منهم، وكلهم عظماء، وداست الخيل‏ صدره، ولم يجد لنفسه ولعياله نفعاً ولا ضراً دون ارادة اللَّه...
5
في أمالي الطوسي(ص 54) بإسناد عن فضيل بن يسار قال: قال الصادق عليه السلام :
احذروا على شبابكم ‏الغلاة لا يفسدوهم، فان الغلاة شرّ خلق اللَّه يصغّرون عظمة اللَّه ويدّعون الربوبية لعباد للَّه،واللَّه ان الغلاة لشرّ من اليهود والنصارى‏ والمجوس والذين أشركوا... ثم قال عليه السلام: إلينا يرجع الغالي فلا نقبله، وبنا يلحق المقصّر فنقبله، فقيل له، كيف ذلك يا ابن رسول اللَّه؟قال: الغالي قد اعتاد الصلاة والزكاة والصيام والحج فلا يقدر على ترك عادته وعلى الرجوع‏ الى طاعة اللَّه أبداً، وان المقصّر اذا عرف عملَ وأطاعَ. )
في القسم الخامس من موضوعنا حول (المرجع الوحيد الخراساني) سنتحدث بصورة مختصرة عن أهم الفرق (الشيعية) المغالية في العصر الحديث .. تاركين القاريء الكريم مراجعة تاريخ الفرق المغالية القديمة الى الكتب والمصادر التاريخية ... لان الفرق المعاصرة لا زالت خيوطها تمتد في الفكر‏ الشيعي الحديث بل أخذ نشاطها في الفترة الاخيرة ياخذ طابعا جديدا لحرف الشيعة عن فكرهم الاصيل .... وأهم هذه الفِرق هي:
الشيخية
وهي فرقة معاصرة من فرق الشيعة اشتقت اسمها من الشيخ أحمد بن‏زين الدين بن ابراهيم الإحسائي المولود عام 1157 ه وعُرف بالبحراني نسبةً الى‏ البحرين التي نشأ فيها وتلقّى‏ فيها مبادى‏ءالعلم قبل ان ينتقل الى‏ العراق لاستكمال دراسته الدينيّة، ومن العراق الى‏ايران متنقلاً بين يزد وقزوين وأصفهان وطهران. وعُرفت الشيخية باسم(الكشفية) أيضاً نسبةً الى‏ مزاعم مؤسسها في كشف الأسرار ورفع ‏الغشاوة بما ينير البصائر.
حقق الشيخ الاحسائي مكاسب هامّة خلال إقامته بمدينة يزد التي يكثر فيها أصحاب الديانة الزرادشتية، وتمكّن من كسب مودّة الشاه فتح ‏علي‏ القاجاري الذي كان ملكاً ساذجاً بسيطاً يؤمن بالأساطير والخرافات‏والتنجيم، فأفاض عليه الحدب والعناية السلطانية، الأمر الذي وفّر له‏ مزيداً من الطمأنينة والراحة والاستقرار حتى‏ خاطبه يوماً قائلاً بعد البسملة والحمد:
...أما بعد، يقول العبد المسكين أحمد زين الدين، وردتْ عليّ من‏الناحية الرفيعة والجهة المنيعة الى‏ ناحية الجناب المكين حامي الملّةوالدين طالب الحقّ واليقين، وجامع كل زين، سلطان البرّين وخاقان‏ البحرين، حافظ الأمان وحارس أهل الإيمان عالي القدر والشأن،وسامي الرقية والمكان، السلطان بن السلطان بن السلطان، والخاقان بن‏الخاقان بن الخاقان... وبعد محطة يزد هذه، انتقل الشيخ الى‏ كرمنشاه التي تقع في مفترق جميع‏الطرق البرية حيث يمرّ سكان فارس والقوقاس وأفغانستان وآسياالوسطى‏ لزيارة العتبات المقدسة الشيعية في العراق.
ومنها انتقل الى‏ كربلاء لعلّه يحقق نجاحاً أكبر هناك ولكنه اصطدم‏ بتصدي الشيخ تقي القزويني له، ففنّد مزاعمه ودعاواه، وهكذا علماءالشيعة في كربلاء، فاضطر الى‏ الفرار من هذه المدينة بعد أن زرع بذرة (البابيّة) فيها عبر تلميذه الشيخ كاظم الرشتي.
ويرى‏ الشيخية إن الأئمة الإثنى‏ عشر هم العلّة المؤثرة في وجود المخلوقات، وهم مظهر الإرادة الإلهية والمعبّرون عن مشيئة اللَّه ولولاهم‏لما خلق اللَّه شيئاً، ولذلك فهم الغاية من الخلق، وكلّ ما يفعله اللَّه فهو يفعله بواسطتهم، ولكن ليس من ذاتهم، وهم مجرد وسائط.
يروي الشيخ كاظم الرشتي في كتابه (دليل المتحيّرين) عن أستاذه‏ الإحسائي ما نصّه:
إن مولانا رأى‏ الإمام الحسن عليه السلام ذات ليلة فوضع لسانه المقدّس في فمه، فمن ريقه المقدّس ومعونة اللَّه تعلم العلوم،فكان في فمه كطعم السكّر وأحلى‏ من العسل وأطيب من رائحة المسك، ولما استيقظ الصبح في خاصته محاطاً بأنوار معرفة اللَّه، طافحاً بأفضاله، منفصلاً عن كل ما هو مغاير للَّه، وزاد في اعتقاده في اللَّه في نفس الوقت‏الذي ظهر في استسلامه لإرادة العلي...
ويضيف الشيخ الإحسائي متحدثاً عن نفسه:
ومنذ ذلك الحين أصبحتُ ‏أرى‏ في النوم أشياء غريبة في السماوات والأرض. أصبحتُ أرى‏ الجنان‏والنار، وأصبحتُ أرى‏ العوالم المرئية واللامرئية. أصبحتُ أرى‏ أشياءتصدم العقل، وكنتُ ألتقي في معظم الليالي مع الأئمة، فكنتُ أسألهم‏ويجيبوني، ولو استفقتُ أثناء الرؤيا فإنه يكفي لأنام من جديد لكي‏تُستأنف الرؤية من حيث توقفت
ومن معتقداتهم إنهم يُفسرون آيات القرآن الكريم تفسيراً باطنيّاً لتأييد وجهة نظرهم، كتفسيرهم لقوله تعالى‏: (وننزل من القرآن ما هو شفاءورحمة للمؤمنين، ولا يزيد الظالمين الاّ خُسارا) بأن ‏المقصود من القرآن هو محمد (ص)، وما هو شفاء ورحمة، انه علي بن‏ابي طالب (ع).
ويرى‏ المؤرخون إن الإحسائي قد بالغ في تهويماته وأطلق جملة من‏ العبارات والمعميات لا يفهمها غيره، كما أدّعى‏ الكشف والإلهام، ومثال‏ذلك ما ورد في كتابه (الكواكب الدرية) نقلاً عن كتاب ‏الرشتي الشهير (شرح القصيدة) التي جاء فيها:
الحمد للَّه الذي طرّز ديباج الكينونة بسرّ البينونة بطراز النقطة البارزةعند الهاء، بلا إشباع ولا انشقاق...
البابيّة
وهو مذهب باطني تأسس في إيران عام 1844 على‏ يد الميرزا علي‏محمد رضا الشيرازي الذي زعم في البين انه (الباب) للامام المهدي‏المنتظر.
ولُقّب بالميرزا علي محمد الباب. توفي والده وهو صغير فكفله خاله ‏الميرزا علي الشيرازي وعهد به الى‏ الشيخ عابد أحد تلامذة السيد كاظم‏ الرشتي باذر بذور الشيخية المارّة الذكر.
يُعتبر (البيان) كتاب البابية المقدس، ويزعم الميرزا إن هذا الكتاب نزل‏عليه من سماء المشيئة الإلهية فنسخ به القرآن الكريم وصار فرضاً على‏كل مسلم أن يؤمن به.
العارف باللغة العربية والمتفحّص لهذا الكتاب يكتشف من أول وهلة، انه ‏كتاب بائس متهافت مشحون بالأخطاء اللغوية والنحوية والبلاغية بحيث‏لا تخلو صفحة من صفحاته من هذه الأخطاء الفاحشة، والكتاب‏محفوظ بخط الميرزا نفسه.
في ما يلي بعضٌ من نصوص هذا الكتاب:
قل اللهم إنك أنت فردان السماوات والأرض وما بينهما، تخلق ما تشاء بأمرك، إنك أنت أفرد الأفردين. قل اللهم انك أنت فردان الفرادين لتؤتين‏ الفرد من تشاء ولتنزعن الفرد عمن تشاء ولتقدرن ما تشاء كيف تشاء لماتشاء بما تشاء انك كنت على ما تشاء مقتدرا... انه كان فراداً فارداً فريداً وللَّه فرادين السماوات والأرض وما بينهما... واللَّه فردان مفترد متفارد.
ومن كلامه في الأحكام والتشريعات في نفس الكتاب يقول مخاطباً النساء والرجال:
... لتلطفن أبدانكم، ولتنظرن في المرآة بالليل والنهارلعلكم تشكرون. ثم السابع أنتم فلتصلين في العباء وهن في لباسهن ولإّّجناح عليهن في ظهور شعراتهن وأبدانهم عند أزواجهن . ثم‏ العاشر أنتم بالخلال والمسواك بعدما تفرغون من رزقكم أفواهكم‏ تلطفون ثم لترقدون، ثم وجوهكم وأيديكم من حدّ الكف تغسلون إن‏تريدون أن تصلون... ولا تركبن الحيوان الاّ وأنتم باللجام والركاب‏ لتركبون. ولا تركبن ما لا تستطيعن أن تحفظن أنفسكم، فإن اللَّه قد أنهاكم‏عن ذلك نهياً عظيماً
وفي نص آخر يقول :
إنا قد جعلناك نوراً نوراناً نويراً للناورين. وأنا قدجعلناك رحماناً رحيماً للراحمين. وانا قد جعلناك تماماً تميماً للتّامين.قل أنا قد جعلناك كمالاً كميلاً للكاملين. قل أنا جعلناك كبراناً كبيراً للكابرين، قل إنا جعلناك حباباً حبيباً للحابين، قل إنا جعلناك شرفاناًشريفاً للشارفين
ومن أفكارهم أنهم ألغوا العديد من الشرائع كالصلاة والصيام وأحكام الزواج والطلاق والإرث. وتفنّنوا في اختلاق الرؤى‏والأحلام. وألغوا فكرة الجهاد، ودعوا الى مقارعة الخصوم عبر الدعوةبالموعظة الحسنة والكلمة الطيبة فقط، الأمر الذي استحسنته الماسونية العالمية ودوائر الاستعمار التي هيمنت على‏ مقدرات المسلمين آنذاك.
كما دعوا الى‏ تحريم الحجاب على‏ المرأة وإطلاق زواج المتعة بلا حدود، والترويج لما يُسمى‏ حساب الجُمل واختلاق أرقام لكل حرف من‏حروف الكلمات وتطويع هذه الجمل والكلمات لما يخدم أهدافهم‏السياسيّة والمذهبيّة في استغفال البسطاء والسذج واستهبالهم.
البهائية
أما البهائية فهي عقيدة باطنية أخرى‏ أسسها الميرزا حسين علي النوري‏الملقّب بالبهاء أو بهاء اللَّه 1892 - 1817 وجاءت امتداداً لعقيدة البابية المارّة الذكر.
ويعتقد البهائيون إن اللَّه تعالى‏ عبّر عن نفسه خلال ابراهما وبوذا وكونفشيوس وابراهيم وموسى‏ وعيسى‏ ومحمد، وأخيراً البهاء الذي‏يشبه المهدي المنتظر. ولا يختلفون عن البابيين الّا في بعض الفروع‏ والاجتهادات.
الرقم (19) لديهم مقدس، كما هو في البابية، وتتكون سنتهم من تسعةعشر شهراً وكل شهر من تسعة عشر يوماً، والصوم لديهم في الشهر التاسع عشر الذي ينتهي عادة عند الاعتدال الربيعي. موضوع الزواج‏ يرتبط بهذا الرقم فالمهر لديهم في مجتمع المدينة مثلاً 95 مثقال ذهب‏أي 19 * 5. وفي الريف 19 فقط، والصلاة عندهم 19 ركعة والزكاة19% من صافي الربح ويُدفع الى‏ (بيوت العدل) التي تعادل بيت المال أو خزانة الدول وهكذا في أمور كثيرة ابتدعوها حول هذا الرقم.
ملاحظات ...
يرى المراقبون في دائرة المعارف الشيعية الى أن هذه الفرق ‏والحركات وآخرها الحركة الإخبارية إنما هي إفراز للصراع الدفين بين ‏المؤسسة الدينية من جهة والسلطة الصفوية من جهة أخرى‏، والسياق‏التأريخي يشير الى أن الشاه عباس الصفوي كان مستفيداً من دعم هذه ‏الحركة لإضعاف نفوذ الفقهاء السياسيين والمؤسسات التي بُنيت على‏أكتافهم منذ عهد المحقّق الكركي المتوفى‏ سنة 940 ه .
ويقدّم مراقبون أو باحثون آخرون قراءة أخرى‏ مشابهة لهذه الفتن‏خلاصتها ان الإستعمار يعمل دائماً على اصطناع فرق ومذاهب داخل‏البلدان الإسلامية بصورة فرقة شيعية متطرفة في العراق مثلاً، والثانية بصورة فرقة سنّية في الحجاز، يُطلق على الأولى‏ اسم الشيخية بزعامة الشيخ أحمد الإحسائي وتلميذه كاظم الرشتي وتقوم على أساس رفع‏ الأئمة الى حدّ التأليه، فيما تُسمّى‏ الثانية (الوهابية) وتقوم على أساس‏توجيه الإتّهامات الى الشيعة وتكفيرهم في قوالب جافة ومتعصّبة ومتحجّرة اذ تصمهم بالشرك وتكفّر كبار علماءهم مثل الملاّ صدرا والملامحسن فيض الكاشاني. متجاوزة عليهم الى حد الشتائم،
واللافت ان الفرقة الشيخية ترعرعت في العراق، والعراق جزء تابع ‏للدولة العثمانية السنيّة المذهب التي حدّدت نشاط علماء الشيعة ولكنها أطلقت العنان لعلماء الشيخية لمواصلة دورهم في مهاجمة الوهابية وتسعير الفتن المذهبية بين مكّة وكربلاء، أو بين أهل العراق وأهل‏الحجاز... وهذا ما حصلت ذروته في غزو الوهابيين لمدينة كربلاء واستباحتها وقتل الالاف من أهلها وتهديم المراقد المقدسة .
وليس من باب الصدفة مثلاً أن ينبري أحد دعاة (الجهاد) من أجل تحريرفدك (بدل تحرير فلسطين) في مدينة سبزوار الإيرانية فيرفع دعوى‏قضائية مستخدماً الاستمارة التي توزعها المحاكم لأصحاب الشكاوى‏وذلك ضد أبي بكر مطالباً باسترجاء جميع بساتين فدك وبالكليشةالتالية:
المدّعي: السيد حسين علي الواعظي‏
المدّعى‏ عليه: أبو بكر بن أبي قحافة
موضوع الدعوى‏: مزرعة فدك - قيصر الركابي


تحية إكبار وإعزاز إلى آية الله العظمى أبي الفضل بن الرضا البرقعي 

الشيباني

هو العالم المجاهد آية الله العظمى السيد أبو الفضل بن الرضا البرقعي رحمه الله ، وقد تلقى علمه في الحوزة العلمية في قم في إيران ونال درجة الاجتهاد في المذهب الجعفري الاثني عشري ، وله مئات التصانيف والمؤلفات والبحوث والرسائل .
وقد كان في شبابه شيعيا متعصبا للمذهب الجعفري ثم اهتدى بفضل الله إلى الحق إلى الكتاب والسنة ونبذ التعصب ، وقد ظهر من قبله في إيران سيد أسد الله الخرقاني وآية الله شريعت سنغلجي وأحمد كسروي ودكتور شعار وسيد مصطفى طباطبائي وكلهم كتبوا مقالات في الرد على عقيدة الشيعة .
وكان العلامة أبو الفضل من أنصار الدكتور محمد مصدق في ثورته ، ثم لما رأى أن انحراف الشعب الإيراني المقيت هو أكبر من أن يتم إصلاحه عن طريق السياسة ابتعد عن مزاولتها ووجه جل اهتمامه إلى إصلاح عقيدة الناس من جذورها .
وقد ألف في ذلك مؤلفات عديدة أتت على نبذ التعصب الطائفي المقيت ونبهت إلى ضرورة الرجوع إلى دراسة القرآن والسنة دراسة هادئة متأنية ، ومن ذلك :
1 ) كتاب أحكام القرآن
2 ) دروس من الولاية
3 ) تضاد مفاتيح الجنان مع القرآن
4 ) دراسات في أخبار المهدي
5 ) رسالة الحقوق في بيان حق الخالق والمخلوق
6 ) النظام الجمهوري الإسلامي
7 ) جامع المنقول في سنن الرسول ( عدة مجلدات )
8 ) تراجم الرجال ( عشرة مجلدات )
9 ) تراجم النساء (مجلدين )
10 ) كتاب كسر الصنم أو عرض أخبار الأصول على القرآن والعقول ( وقد درس فيه كتاب أصول الكافي وهو أهم مرجع للشيعة الاثني عشرية دراسة حديثية وافية وفند ما يحتاج منها إلى تفنيد )
وله غير ذلك كتب كثيرة منها ما طُبع ومنها ما مُنع من الطباعة .

وقد عانى الشيخ ما يعانيه جميع المصلحين الذين برزوا في التاريخ الإسلامي فقد سجن وأهين ونفي بعد التعذيب ، ونحن عزيزي القارئ
نذكر بعض ما ورد في كتابه الأخير (كسر الصنم ) قال في ص 27 :

( وفي هذه الأوراق أوردنا مئات الإشكالات وطرحنا الأسئلة ومنها :
لماذا لم يبين الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم وللرعيل الأول من المسلمين في صدر الإسلام أن أصول الدين هي التي تزعمونها أنتم ؟!؟!؟!

لماذا لم يقل إن أصول الدين خمسة ؟؟؟ ترى هل ترك ذلك لعلماء إيران كي يأتوا بعد ألف سنة ويفكروا ويفرضوا برأيهم وعقلهم وفكرهم أصولاً للدين والمذهب ؟!؟! أو لماذا لم يقل إن العدل أصل من أصول الدين أو المذهب حتى يجعل الإمامية العدل أصلاً من الأصول خلافا للأشاعرة ؟؟؟

ترى لماذا جعل صانعوا المذهب الإمامَ أصلا للدين وعدم الإيمان بالإمام كفراً ؟!؟!؟ مع أن الأئمة اعتبروا أنفسهم من أتباع الدين وكانوا كذلك
ولم يكونوا أصل الدين وفرعه ؟!؟!؟

فهل كان علي عليه السلام الذي صلى وصام أصلاً من أصول الدين أم كان تابعا من أتباعه ؟!؟! وهل كان من أصول الدين عند علي رضي الله عنه نفسه أن يؤمن بنفسه وبأولاده ؟!؟! فإذا لم يكن الأمر كذلك فكيف يكون هناك فرق بين أصول الدين عند الإمام والمأموم ؟!؟!

ولماذا صنع الذين يدّعون محبة علي وطاعته لأنفسهم مذهبا ؟!؟! وهل ادعى علي رضي الله عنه لنفسه بأنه أتى بمذهب ؟؟ هل كان هو نفسه جعفرياً أو زيدياً أو صوفياً أو شيخياً ؟!؟!؟

هل ادعى الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه بأنه قد جاء بمذهب اسمه الجعفرية أم أن تجار الدين وضعوا مذهبا باسمه تقليداً لسائر المذاهب ؟!؟!

إذا كان علي رضي الله عنه لم يأت بمذهب فلماذا يعدّ صانعوا المذهب أنفسهم من أتباعه ؟!؟!؟ أليس دين الله واحداً ومسلكاً واحداً وطريقاً واحداً أم هو مئات المسالك والمذاهب ؟!؟!

لماذا لا يترك العلماء المتمذهبون هذه الأسماء والمذاهب والتفرق ؟؟؟!! إننا نرى الإمام الصادق رضي الله عنه يقول في كتاب الكافي ج2 في باب ترك دعاء الناس : لا تدعوا الناس إلينا وإلى طريقنا واتركوهم . إلا أن الفئة المسماة بدعاة المذهب أخذت تدعو الناس إليه ، وترتزق من هذا الطريق وتدفع الناس إلى الخرافات المختلفة .

هذا وهناك مئات الأسئلة من هذا القبيل في هذا الكتاب تكسر الأصنام وصانعيها ، فإن لكل قوم صنماً خاصاً بهم وذلك الصنم قد يكون حجراً أو شجراً أو إنساناً أو يكون كتاباً فكل ما يجعل الإنسانَ منحرفاً عن مسيرة العقل الصحيح وينتج عنه التعصب الذميم يمكن أن يسمى صنماً ومن ذلك أيضا - أصول الكافي – الذي يخالف القرآن في معظم محتوياته وموضوعاته ، فإن هناك فئة يعدون موضوعاته وحيا إلهياً بل يعدونه أعلى من كتاب الوحي فهم لا يعدون القرآن كافيا في حين أنهم يعدون هذا (الكافي ) كافياً لسعادتهم ويتعصبون لهذه العقيدة ويخضعون للذين مجّدوا هذا الكتاب مع أنهم لم يدرسوه كما يجب ، ونحن بعد أن أجرينا عليه الدراسة اللازمة نقول :

إن هذا الكتاب يجمع المتناقضات والأضداد ويضم بين دفتيه من الخرافات ما لا يحصى ، ولذا نقدم هذا المؤلف راجين أن ينتبه المتدينون إلى أنفسهم ويفكروا مليا ، ويرفعوا موانع الرشد عن طريق التقدم .

وقد ألفنا كتابا لتبيين الحقائق الدينية ودفع الخرافات ومنها :
الخرافات الكثيرة في زيارات القبور
قبس من القرآن
وكان هدفنا من ذلك خدمة إخوتنا الإيرانيين وإنقاذهم ومع شديد الأسف فإن الفئة التي تتولى أمور البلاد وتتظاهر بعشق الحرية وتنوير الأفكار منعوا من طبع هذه الكتب ونشرها.

وقد راجعت المسؤولين بنفسي لأخذ الإذن بطبعها وقلت : إذا كان لديكم إشكالاً على هذه الكتب وإن رأيتم شيئاً خلافا للواقع فيها فقولوا لنصلح ذلك ونغيره . فأجابوا : إننا لم نقم بالثورة كي نرد عليكم . وعاملوني بكل البغض والعداوة والتعصب والجهل والحسد .

فمن الواضح إذا أنهم لن يسمحوا بطبع الكتاب ونشره إلا أننا نرجو فضل الله ورحمته لكي تتيسر وسائل نشره وترفع الموانع لأننا ألفنا ذلك طلبا لرضى الله تعالى وعلى أمل أن تستيقظ الأمة ، والسلام على من اتبع الهدى ) أ . ه

طالب الحقيقة

بسمه تعالى
تحية اجلال واكبار لمن أراد الحق ..
أن تحول شخص من مذهب الى مذهب اخر لا يدل على حقانية المذهب المنتقل اليه ، والا استلزم ان تكون المسيحية واليهودية على حق حيث ان هناك من ارتد عن الاسلام وصار مسيحيا او يهوديا ، ولو سلمنا معك فهناك الكثير من المفكرين قد تشيعوا ، انظر الى الشيخ الانطاكي واخيه والى الدكتور التجاني التونسي والى ادريس الحسيني المغربي وغيرهم الكثير ، وهذا ليس هو المهم انما المهم بعض الملاحظات ..
الاولى ..مسألة العدل فالرأي المشهور عند الامامية هو ان العدل من اصول الدين بل سميت الشيعة بالعدلية نسبة اليه ، فالشيعة يرون ان العدل ثابت لله تعالى وينفون فعل القبيح منه تعالى خلافا للاشاعرة المجوزين عليه القبح فللّه ان يدخل العاصين الجنة ويدخل المطيعين النار ولا قبح في ذلك عندهم ، وهذا راجع الى مسألة الحسن والقبح وهل هما عقليان او شرعيان؟؟ فالشيعة يرون انهما عقليان والاشاعرة يرون انهما شرعيان ، وهذه المسألة تحتاج الى شرح طويل لعل العقول الضيقة لا تدركه ..وهناك من الشيعة من قال ان العدل ليس اصلا مستقلا بل هو داخل في اصل التوحيد لكن الرأي المشهور هو انه اصل مستقل وهذا لا يشكل مشكلة .
الثانية .. بالنسبة لكتاب الكافي الشريف فالشيعة لم تجعله صحيحا عندها والكتاب الثاني بعد القران كما فعل العامة عندما جعلوا صحيح البخاري الكتاب الثاني لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه والذي فيه من التناقض ما يكفي لاسقاط هذه الدعوى ..وان كنت تريد صدق عقيدتنا في الكافي فارجع الى ما كتبته للاخت جمانة 200تحت عنوان طلب بسيط ، فاتعب نفسك قليلا وارجع الى الصفحات السابقة اذا كنت تريد الحقيقةالتي لا تزيف فيها ..
وفي الاخير اترك طريقة النسخ واكتب مواضيع مفيدة. ..


الهجري ..طالب الحقيقة.

الشيباني

الرد على طالب الحقيقة ..
قولك :أن تحول شخص من مذهب الى مذهب اخر لا يدل على حقانية المذهب المنتقل اليه .
كلامك هذا صحيح فيما لو كان الشخص إنساناً عادياً
أو ربما مثقفاً من المثقفين أما أن يكون شخصا كأبي الفضل البرقعي رحمه الله الذي :
1 ) كان جده الأعلى موسى المبرقع بن الإمام محمد التقي بن علي بن موسى الرضا ( أحد الأئمة المعصومين في نظركم )
2 ) تلقى علمه في الحوزة العلمية في قم في إيران ونال درجة الاجتهاد في المذهب الجعفري الاثني عشري .
3 ) حصل على إجازات من عدد من الآيات منهم آية الله أبو الحسن الأصفهاني وآية الله أبو القاسم الكاشاني وآغا برزك الطهراني وغيرهم.
فهل تساوي أمثال هذا الرجل بمن ذكرت آنفاً أتوقع أن هذا من الجور أليس كذلك ؟!؟!
ملاحظة : كلمة ( حقانية ) غير موجودة في القاموس العربي !!!!
أما تفصيلك في مسألة ( العدل ) فإنك لم تفهم المقصود من السؤال لأنك لم تتمعن فيه السؤال يقول:
لماذا لم يقل الله إن العدل أصل من أصول الدين أو المذهب حتى يجعل الإمامية العدل أصلاً من أصول الدين ( لماذا ) ؟!؟!
أما قولك بالنسبة لكتاب الكافي الشريف فالشيعة لم تجعله صحيحا عندها. فهل أنت مستعد لأعلن لآلاف البشر أنك لاتعتبر الكافي مرجعاً معتمدا ؟!؟!نعم الشيعة لم يعتبروا الكافي الكتاب الثاني بعد القرآن كما فعل أهل السنة بالنسبة لصحيح البخاري بل جعلوه أعلى من القرآن لأن فيه مخالفات صريحة للقرآن .
إذا كان عندك توضيح فاذكره هنا ولا تعوزنا للرجوع إلى صفحات سابقة !!!
أما قولك : اترك طريقة النسخ واكتب مواضيع مفيدة. فهل تراني نقلت لك نوادر جحا حتى تقول اكتب مواضيع مفيدة أم أنك وقفت حائراً أمام الأسئلة فأحببت أن تفر بهذا الكلام ؟!؟!؟!
ثم أي ضير في النقل إذا كان في ذلك فائدة وفائدة عظيمة وهي إفحام الخصم ؟!!؟!!
 

------------------
إذا جاء موسى وألقى العصا
فقد بطل السحر والساحر

الشيباني

الرد على القطيف ...
عمر البرقعي حوالي ثمانين عاماً وهو من أهل قم أقام أجداده فيها منذ ثلاثين جيلاً وإليك سلسلة نسبه ليطمئن قلبك .
أبوالفضل بن الحسن بن حجة الإسلام السيد أحمد بن السيد رضي الدين بن السيد يحيى بن ميرزا بن يحيى بن مير محسن بن مير رضى الدين بن السيد محمد بن مير فخر الدين بن مير حسين بن بادشاه بن مير أبوالقاسم بن مير أبوالفضل بن بندار بن عيسى بن أبي جعفر محمد بن أبي القاسم بن علي بن علي محمد بن أحمد بن محمد الأعرج بن السيد أحمد بن موسى المبرقع بن محمد الجواد عليه السلام ..
وارجع إلى كتابه تراجم الرجال في باب الألف

وقد طورد بعد هدايته إلى المذهب الحق الكتاب والسنة وأطلق عليه أحد حراس الثورة النار وهو في بيته يصلي فدخلت الرصاصة من خده الأيسر وخرجت من خده الأيمن لكنه لم يمت كما أراد القاتل ، فحمل إلى المستشفى وهو مغمى عليه فمُنع من العلاج والمهم أنه بعد شفائه بسنوات حكم عليه بالسجن ثلاثون عاماً وكان عجوزا عجيباً في أمره فقد أحدث في السجن ثورة بلسانه الذي لم يكن يهدأ ولم يسكت على باطل قط ، وبما أنه كان شيخاً بسيطاً ولم تكن له جماعة منظمة لم تشعر الدولة بخطر جسيم فوري تجاهه لأنها كانت مشغولة بالحرب حينذاك ثم توفي بقدر الله بعد موت الشاه وموت الخميني .
وكان للشيخ البرقعي مسجداً يصلي فيه في ( غذر وزير دفتر ) في طهران قريباً من ميدان ( توبخانه ) وأقام صلاة الجمعة فيه بعد ما اهتدى إلى الحق واجتمع مشايخ قم بزعامة مرجعهم حينذاك شريعتمداري وأرسلوا إلى الشاه ستة آلاف توقيع أن هذا ( اليهودي ) يريد هدم دين أهل البيت ( لاحظ الفرية ) فأخذ إلى المحكمة ولما تكلم معه الضابط قال لهم : كيف قلتم هذا يهودي وهو يدافع عن القرآن ؟؟ فأطلق سراحه وعاد إلى مسجده لكنه لم يسلم فهاجموا مسجده وأغروا الأوباش والعوام واستولوا عليه وبعد ذلك كان يصلي الجمعة في بيت في طهران قرب ( ميدان انقلاب ) في شارع جمال زاده ثم ضيقواعليه مع أنه يوجد مقابل بيته في نفس الشارع كنيسة للنصارى ومسبح للعاريات والآن أصبح للمحجبات ولم يكن أحد يعترض على ذلك بشيء .

وكان يكتب في كتبه : إنه في بلدنا هذا يستطيع المسيحي واليهودي والعلماني والذي لا دين له أن يعيش بكل راحة .
أما أهل السنة فلا راحة لهم في بلدنا ولا يستطيعوا العيش بين هؤلاء المشركين ... رحمه الله رحمة واسعة حيث أنقذ نفسه بالرجوع إلى الحق وعدم الخوف في الله من لوم أي لائم


ويتبعه آخر


وآخر دعى أكثر من مرة الروحانيين المحترمين إلى المبارزة، ولكن؟

يقول ميرزا الحائري الأحقاقي: أن كسرويً كان يدعي أنه مبارز فذ، حتى أنه دعا أكثر من مرة واحدة الروحانيين المحترمين إلى المبارزة. – المصدر: رسالة الإيمان، ص 88


فضل الله يؤكد بطلان المذهب الشيعي
من واقع سجل المخابرات الشيعية
وبالله التوفيق :
الصفحة الاولى :
منتديات موقع يا حسين الحوار الإسلامي الحوار الشيعي تسجيل مصور وخطير جداً للسيد فضل الله
عدد الصفحات » (3): 1 2 3 < الموضوع السابق الموضوع التالي >
الكاتب الموضوع
الحقيقة المرة
عضو
تاريخ التسجيل » Oct 2002
البلد »
عدد المشاركات » 1
بمعدل » 0.00 مشاركة لكل يوم
تسجيل مصور وخطير جداً للسيد فضل الله
وأخيراً... سقط القناع !!!
في حديث مسجل صوتاً وصورة ، في جلسة خاصة لمحمد حسين فضل الله ، في ليلة وفاة الإمام السجاد عليه السلام في سنة 1423، وفي مكتبه في حوزة المرتضى في سوريا. يقول المذكور :
(الضلال .. أن يعتقد أن النبي نصب عليا.. هذا الضلال..أنه نصب علياً خليفة بأمر من الله سبحانه وتعالى !! ) .
وبهذا القول الصريح يسدل محمد حسين فضل الله الستار على المسرحية التي طالت فصولها ومزقت صفوف المؤمنين وشتتت شملهم وهدرت جهودهم في المعارك الداخلية بين مثبت لضلال الرجل وبين متردد في ذلك وبين مدافع عنه يراه مظلوما !
والرجل في هذا الخضم يستمتع بتمزيق شمل الشيعة وينتشي بكونه أصبح حديث المجالس وموضوع العشرات من المقالات والكتب ، كلما خبت نار الفتنة ألهبها بتصريح جديد ، فإذا ثارت عليه الثائرة انبرى لتأويلها وتفسيرها وقام معه بنو سفرته في الانحراف ، يملئون الدنيا بالدفاع عنه وكأن المطلوب منهم هو إشغال الناس بأي شكل وبأي طريقة !
ولم يكن من السهل على عموم الناس والبسطاء منهم إدانة الرجل بشكل قاطع مع هذه الحالة المتقلبة التي أجادها وتمرس بها لمدة طويلة، فكان يصرح في العلن خلاف ما يقوله في السر في دوائره الخاصة ، ويقول القول ثم يتراجع عنه ، حتى لو تطلب ذلك أن يطبع كتاباًً كاملاًً من جديد ليحذف منه عبارة أو يضيف أخرى ، كما فعل في كتاب الندوة ، وكما فعل في كتاب من وحي القرآن فغير بعض عباراته وحذف منه اتهامه لأمير المؤمنين عليه السلام بأنه شرب الخمر ! وصارت طبعته الثالثة في دار الزهراء في سنة 1409، وطبعته الثانية في دار الملاك التي هي له في سنة 1419، أي الثانية بعد الثالثة بعشر سنوات !!
لكن المراجع العظام كشفوه عندما وعدهم في قم المقدسة أن يسكت ولايعود الى أقواله المنحرفة ، لكنه بعد مدة صرح بأنه خضع مؤقتاً للموجة ، ضده وأنه مصر على آرائه ولايتنازل عنها !
فرأوا أنه يجب عليهم الفتوى في حقه وتحذير الناس من انحرافه ! وكان أول من أفتى بأنه خارج عن المذهب أستاذه المرجع المرحوم آية الله العظمى السيد محمد الروحاني قدس سره .
واليوم... عند هذا التسجيل القصير زمنا ، والمصيري نتيجة ، ينتهي كل شئ ! وتسقط كل الأقنعة ، وتتلاشى الحيل الشيطانية التي كان يختفي خلفها ويلوذ بها ! فهو يصرح بحقيقة قناعته وعقيدته ، وإن كتب في بعض كتبه ضدها ، والتي تعني بشكل واضح هذه الأمور:
1-أنه لا يعتقد بالنص الإلهي على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، بل يقول إن من يعتقد بذلك فهو ضال . وهذا يعني فقهياًً : إنكار ضرورة من ضروريات المذهب ، ومن ثم الخروج عن المذهب ، وربما الخروج عن الدين إذا كان ينكر ضرورة أن النبي (ص) لاينطق عن الهوى !
وقد ظهرت عقيدته المنحرفة في دعوته للبحث في سند حديث الغدير الذي أجمع المسلمون على تواتره ، وقوله إن الإمامة ليست من الثوابت في الإسلام ، وأن علياً صلوات الله عليه قد اقترف ذنوباً تقصم الظهر ، وأن غرائزه كانت تغلب عقله ! الى آخر انحرافاته (راجع مجلة المنهاج عدد 2 مقالة الأصالة والتجديد ، وخلفيات كتاب مأساة الزهراء عليها السلام :1/172و191)
2- إن الشيعة جميعاً يؤمنون بأن النبي نصب علياً عليه السلام بأمر من الله تعالى ، فهم بناء على قوله ضالون ومنحرفون، ابتداءً من أصحاب الأئمة والشيخ المفيد والطوسي والمرتضى وطبقتهم من أعاظم علماء المذهب ، وحتى مراجع الطائفة وكافة الشيعة في هذا الزمان، بمن فيهم الذين يقلدون محمد حسين فضل الله ! فهم بفتواه أهل ضلال لأنهم بلاشك يؤمنون بالأمر الألهي لنصب أمير المؤمنين عليه السلام !
بل هذا هو الحد الفاصل بين الشيعي والسني ، فالسنة ينكرون ذلك ، والشيعة يعتقدون بأن خلافة علي عليه السلام بأمر من الله تعالى كما جاء في نص الغدير والآيات النازلة في ذلك المقام كقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) (المائدة:67) .
أما محمد حسين فضل الله فقد ذكر الأقوال في الآية ولم يقبل أنها أمر بتبليغ ولاية علي عليه السلام ، لكن رجح ترجيحاًً أنها في فضل علي ولم يجزم ! (راجع من وحي القرآن:8/172) كما نفى اختصاص آية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) وآية (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِِ)(آل عمران:7) وآية (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(المائدة:55 وغيرها من الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السلام حيث ردَّ في تفسيرها ورد الأحاديث الصحيحة الواردة في تفسيرها واختصاصها بهم صلوات الله عليهم ! (راجع خلفيات مأساة الزهراء:3/145)
3- أن بقية الأئمة الأطهار ليسوا بأفضل حالاً من أبيهم صلوات الله عليهم ، فإمامتهم كذلك ليست من الله تعالى ، واعتقاد ذلك ضلال في رأي محمد حسين فضل الله !!
ومن الواجب التنبيه الى أنه قد يجد الأخوة المؤمنون إذا راجعوا كتبه أنه يصرح في بعضها بغير ما قاله في هذا الشريط ، ويقول بالنص الإلهي على أمير المؤمنين عليه السلام ، إلا أن ذلك لايجدي نفعاًً ولا يعبر عن حقيقة رأيه ، ما دام الرجل قد عرف بالتقلب في آرائه والمراوغة في تصريحاته ! بل لقد بلغ من جرأته كما قال الحاضرون في ذلك المجلس أنه يؤكد ويحول على كتب يوجد فيها خلاف ما يقول !
ونحن نطلب منه ما طلبه العلماء أن يكتب عقائده في كتاب وينص على أن كل ما يخالفه في كتبه ومقولاته الأخرى فهو خطأ لايقول به ، وهذا طلب حق ، فإن لم يقبله معناه أنه يريد أن يلعب ويحتفظ في كتبه وأقواله بما يوافق المذهب وما ينقضه !!
إن من المؤلم جداًً أن يكتشف الأخوة الذين قلدوا هذا الرجل ودافعوا عنه وتبنوا أفكاره ، أنهم قلدوا شخصاًً سنياًً لا شيعياًً !! وأنهم تبنوا عمامة شيعية لكن لابسها لايمت الى التشيع بصلة ! وأن الجهود التي بذلوها في الدفاع عنه ذهبت سدى ، لأنها كانت جهوداًً لنصرة ضال متسنن منافق ، يصرح في السر بما لايقوله في العلانية !!
عسى الله تعالى أن يهدينا جميعا ويغفر لنا ، ويتجاوز عن إخواننا الذين يصابون بالفجيعة عندما يكتشفون الحقيقة المرة ! ويعينهم على التوبة والرجوع الى الله تعالى ، والى حمى أهل بيت النبوة صلوات الله عليهم أجمعين .
بعض طلبة الحوزة العلمية في قم المقدسة
7 شعبان 1423
(نص الكلام في شريط الفيديو )
( م : سيدنا خلاصة يعني المطلب خلينا إحنا نستفيد.. الآن مثلا عقيدتكم أنه عصمة الأنبياء ؟ أن الامامة من الله؟ أن الغدير نص؟
فضل الله : خلاصة الفكرة.. أنا جايي أقول.. شوف يا أخي.. أنا جايي أقول وقلت للشيخ: الضلال أن يعتقد أن النبي نصب علياًً - هذا الضلال ومكتوب بمسائل عقائدية وقرأها الشيخ والليلة إن شاء الله يقرأها- أنه نصب علياً خليفة بأمر من الله سبحانه وتعالى .
الشيخ محمد: هذا هتشي تقولون ؟!!!)
لمشاهدة تسجيل الفيديو بتنسيق (Real Player) : اضغط هنا
لمشاهدة تسجيل الفيديو بتنسيق عال (Media Player) : اضغط هنا
للاستماع الى الصوت فقط (Real Player) : اضغط هنا
أخبر المراقب عن هذا الرد | رقم ال IP
16-10-2002 02:38 AM
المدجج
عضو نشط
تاريخ التسجيل » Jun 2002
البلد » الكورة الإرضية
عدد المشاركات » 432
بمعدل » 0.80 مشاركة لكل يوم
أولاً:يا الحقيقة المرة الشريط غير واضح أو بشكل صحيح الصوت غير واضح
ثانيا: ما هي الوصلة الرئيسية للرابط الموجود أعلاه؟؟
ثالثاً: من هم الذين معه وما أسماهم ؟؟؟
رابعاً:أين حدث هذا الكلام (الموقع)وفي أي تاريخ بالضبط؟؟؟
خامساً:لنفرض ما تقوله صحيح ما هو سبب ذكر السيد فضل الله لهذا الكلام؟؟؟
سادساً:هل تستطيع ان تكتب لي جميع ما قالوه في خلال هذه الدقيقتين؟؟؟
__________________
المدجج رضوان الله عليه.
أخبر المراقب عن هذا الرد | رقم ال IP
16-10-2002 08:48 PM
المرصاد
عضو مميز
تاريخ التسجيل » Sep 2002
البلد » لبنان
عدد المشاركات » 1034
بمعدل » 2.34 مشاركة لكل يوم
بارك الله في المستبصر فضل الله
________
أخبر المراقب عن هذا الرد | رقم ال IP
16-10-2002 09:41 PM
المدجج
عضو نشط
تاريخ التسجيل » Jun 2002
البلد » الكورة الإرضية
عدد المشاركات » 432
بمعدل » 0.80 مشاركة لكل يوم
ما هذا العمل لا يفعل ذلك إلا النواصب وليس الشيعة ثم يا هذا الصوت غير واضح
ولا أدري لماذا أنت والمدعو الفراتي لم تشاركوا أبداً وهذه هي أول مشاركة لكم وهذا أول ظهور لكما في هذا المنتدى فماهو السر يا ترى في ذلك
أيها الشيعة الحذر الحذر هذا مجرد فخ فهم يريدون منا التناحر فقط والتكفير كما في مذهبهم
__________________
المدجج رضوان الله عليه.
تم تحريره من قبل المدجج في 16-10-2002 عند10:24 PM
أخبر المراقب عن هذا الرد | رقم ال IP
16-10-2002 10:05 PM
فجر القران
عضو نشط
تاريخ التسجيل » Jul 2002
البلد »
عدد المشاركات » 271
بمعدل » 0.51 مشاركة لكل يوم
السلام عليكم
يقول تعالى
** ياايها الذين امنوا اذا جاءكم فاسق بنباء فتبينوا فسعى ان تصيبوا قوما بجهاله فتصبحوا على مافعلتم نادمين **
اخي العزيز هذا الهجوم الشرس على شخصيه علماءيه كبيره ومن سلالة رسول الله هل تبينت صحة الخبر اولا قبل ان تتناقله بين الناس .... اجمع كل الاصدقاءعلى ان الصوت غير واضح ... كما لايوجد منافق كما تقول او اي انسان يخادع يصرح بالشيء مباشرة كما ذكرت فيما نسبته للسد فضل الله .....
اتقوا الله في انفسكم وراعوا مكانة العلماء بينكم ..... فالسيد فضل الله علم من اعلام الشيعه لهذا يحاولون النيل منه ومن افكاره النيره ... لذلك نجد ان اغلب كتبه حفظه الله لم تسلم من ايدب المخربين العابثين ... ثم يستدلون بها للهجوم على سماحته ...
اللهم احفظ حماة الاسلام وجميع الفقهاء العظام وجمع العلماء العالمين الكرام يارب العالم ...
__________________
اللهم أشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي
أخبر المراقب عن هذا الرد | رقم ال IP
16-10-2002 10:23 PM
المرصاد
عضو مميز
تاريخ التسجيل » Sep 2002
البلد » لبنان
عدد المشاركات » 1034
بمعدل » 2.34 مشاركة لكل يوم
حيى الله مولانا المستبصر العلامة السيد محمد حسين فضل الله ...الله اكبر الله اكبر
__________________
أخبر المراقب عن هذا الرد | رقم ال IP
16-10-2002 10:26 PM
المدجج
عضو نشط
تاريخ التسجيل » Jun 2002
البلد » الكورة الإرضية
عدد المشاركات » 432
بمعدل » 0.80 مشاركة لكل يوم
هلال
__________________
المدجج رضوان الله عليه.
أخبر المراقب عن هذا الرد | رقم ال IP
16-10-2002 10:28 PM
الشوكة
عضو
تاريخ التسجيل » Oct 2002
البلد »
عدد المشاركات » 16
بمعدل » 0.04 مشاركة لكل يوم
ويقول سماحته مولانا المستبصر محمد حسين فضل الله ان السيد محمد باقر الصدر هو عامل سني وما زال
زوان قم في النجف بالنسبة له غوغاء
أخبر المراقب عن هذا الرد | رقم ال IP
16-10-2002 10:43 PM
الشوكة
عضو
تاريخ التسجيل » Oct 2002
البلد »
عدد المشاركات » 16
بمعدل » 0.04 مشاركة لكل يوم
المدجج شلح وما عاد مدجج
أخبر المراقب عن هذا الرد | رقم ال IP
16-10-2002 10:45 PM
ابو حسام
عضو مميز
تاريخ التسجيل » Apr 2002
البلد »
عدد المشاركات » 1147
بمعدل » 1.92 مشاركة لكل يوم
شكرا لكل من شارك واقول لايوجد بهذا الشريط جديد ابدا وعلماء الطائفه ومراجعها العظام قد قالوا كلمة الفصل بانه ضال مضل وكتبه كتب ضلال واما مقلديه فهم لايملكون اي حجه على جواز تقليده الا اذا فسقوا مراجع الطائفه فقط
__________________
هذه بعض الاسئله الموجهه للشيعه العدد الاول حول الصحابهhttp://www.yahosein.com/vb/showthre...;threadid=30248
العدد الثاني حول الشيعه والقرآن
thread.php?s=&threadid=30630
العدد الثالث حول متى ولد التشيع
العدد الرابع اصولية الامامه
أخبر المراقب عن هذا الرد | رقم ال IP
17-10-2002 09:34 AM
munzer1975
عضو نشط جداً
تاريخ التسجيل » Jul 2002
البلد » مجرة درب التبانة - كوكب الارض - حيث لا وهابيين مساطيل
عدد المشاركات » 732
بمعدل » 1.45 مشاركة لكل يوم
مه
هل ستقولون لي ان اللي كانوا مجتمعين طلبوا من مصور سني ناصبي تصوير الحدث؟؟؟
هيههيهيه
أخبر المراقب عن هذا الرد | رقم ال IP
17-10-2002 06:30 PM
الحق المبين
عضو
تاريخ التسجيل » Sep 2002
البلد »
عدد المشاركات » 111
بمعدل » 0.24 مشاركة لكل يوم
وهل بقي لمن يدافع عن هذا الشخص أي حجة للوقوف بجانبه وهو يدك عقائدنا والأكيد أنهم سوف يأتون لنا بمبررات واهية للتظليل على ضلال هذا الشخص .
__________________
اللهم عجل فرج مولانا الحجة بن الحسن عليه السلام
أخبر المراقب عن هذا الرد | رقم ال IP
17-10-2002 06:37 PM
المرصاد
عضو مميز
تاريخ التسجيل » Sep 2002
البلد » لبنان
عدد المشاركات » 1034
بمعدل » 2.34 مشاركة لكل يوم
ماشاءالله بارك الله فيك يا سيد فضل الله بشق طريقه نحو الحق
اي جراة هذه يا سيدي واية شجاعة هذه ...حفظك الله من كل مكروه
فضل الله يرفض شتم ام المؤمنين عائشة ويرفض لعنها ولعن الصحابة ويرفض الرواية الملفقة التي يلبسها الشيعة باهل السنة الا وهي اسطورة حرق منزل فاطمة ضي الله عنها
حفظ الله مولانا السيد العلامة سليل بيت رسول الله صلى الله عليه واله السيد محمد حسين فضل الله .....
__________________
أخبر المراقب عن هذا الرد | رقم ال IP
17-10-2002 06:43 PM
munzer1975
عضو نشط جداً
تاريخ التسجيل » Jul 2002
البلد » مجرة درب التبانة - كوكب الارض - حيث لا وهابيين مساطيل
عدد المشاركات » 732
بمعدل » 1.45 مشاركة لكل يوم
اها
فضل الله يرفض شتم ام المؤمنين عائشة ويرفض لعنها ولعن الصحابة ويرفض الرواية الملفقة التي يلبسها الشيعة باهل السنة الا وهي اسطورة حرق منزل فاطمة ضي الله عنها
هذا ما قاله احد السنه!اين سمعت انت او قرات هذا!
اين الدليل انه قال هذا!
أخبر المراقب عن هذا الرد | رقم ال IP
17-10-2002 07:41 PM
munzer1975
عضو نشط جداً
تاريخ التسجيل » Jul 2002
البلد » مجرة درب التبانة - كوكب الارض - حيث لا وهابيين مساطيل
عدد المشاركات » 732
بمعدل » 1.45 مشاركة لكل يوم
الرد الشافي
يقول السيد فضل الله:في كتابه "الزهراء القدوة"
وهناك بعض الحوادث التي تعرّضت لها ممّا لم تتأكد لنا بشكل قاطع وجازم، كما في مسألة حرق الدار فعلاً، وكسر الضلع، وإسقاط الجنين، ولطم خدها وضربها.. ونحو ذلك مما نقل إلينا من خلال روايات يمكن طرح بعض علامات الاستفهام حولها، إما من ناحية المتن وإما من ناحية السند، وشأنها شأن الكثير من الروايات التاريخية
ولذا فقد أثرنا بعض الاستفهامات كما أثارها بعض علمائنا السابقين رضوان الله عليهم، ولكننا لم نصل إلى حد النفي لهذه الحوادث لأن النفي يحتاج إلى دليل كما أن الإثبات يحتاج إلى دليل ، ولكن القدر المتيقن من خلال الروايات المستفيضة، بل المتواترة تواتراً إجمالياً، هو الاعتداء عليها من خلال كشف دارها والهجوم عليه والتهديد بالإحراق، وهذا كافٍ للتدليل على حجم الجريمة التي حصلت.. هذه الجريمة التي أرّقت حتى مرتكبيها، ولذا قال الخليفة الأول لما دنته الوفاة: "ليتني لم أكشف بيت فاطمة ولو أعلن عليّ الحرب
إن قضيّة الهجوم على دار الزهراء (ع) وتجميع الحطب على بابها وغير ذلك من المظالم التي لحقت بها مما تحدثت عنه المصادر التاريخية، لم يلق قبولاً لدى المسلمين بشكل عام، لما للزهراء (ع) من مكانة في نفوسهم جعلتهم يرون أن الإساءة إليها هي إساءة لرسول الله (ص) ، ما اضطر اللذين ظلماها أن يأتياها تحت تأثير الضغط العام والاستهجان الكبير لهذه الأعمال، وطلبا من علي (ع) أن يستأذن لهما بالدخول عليها ليسترضياها، فماذا كان موقفها؟
ينقل ابن قتيبة في (( الإمامة والسياسة أن عمر قال لأبي بكر :"انطلق بنا إلى فاطمة فإنّا قد أغضبناها، فانطلقا جميعاً، فاستأذنا عليها فلم تأذن لهما، فأتيا علياً فكلّماه فأدخلهما عليها، فلما قعدا عندها حولت وجهها إلى الحائط، فسلّما عليها فلم ترد عليهما السلام، فتكلم أبو بكر فقال : يا حبيبة رسول الله، والله إن قرابة رسول الله أحب إليّ من قرابتي، وإنك لأحب إليّ من عائشة ابنتي، ولوددت يوم مات أبوك أني متّ ولا أبقى بعده، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقك وميراثك من رسول الله ص ؟ إلا أني سمعت أباك رسول الله (ص) يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ".
فلم تعلِّق الزهراء (ع) على قضية الميراث، لأنها كانت قد عالجت هذه المسألة مفصلاً في خطبتها  التي سيأتي شرحها  لكنها أرادت أن تقيم الحجة عليهما في ما عرض لها من أذى وظلامة وإساءة، فقالت:
أرأيتكما إن حدثتكما حديثاً عن رسول الله(ص) تعرفانه وتفعلان به؟ قالا: نعم، فقالت: نشدتكما الله، ألم تسمعا رسول الله(ص) يقول:رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي، فمن أحبّ ابنتي فاطمة أحبني ومن أسخط فاطمة أسخطني، قالا : نعم، سمعناه من رسول الله (ص) ، فقالت: فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني، ولئن لقيت النبي لأشكونّكما إليه، فقال: أبو بكر: وأنا عائذ بالله من سخطه وسخطك يا فاطمة، وهي تقول:والله لأدعونّ عليك في كل صلاة أصليها
وهكذا وبكل قوة وشجاعة احتجت الزهراء (ع) عليهما وسجّلت عليهما أنهما أغضباها وأغضبا بذلك رسول الله (ص) ومن فوق ذلك أغضبا الله سبحانه وتعالى، وبقي غضبها (ع) جرحاً نازفاً في قلب أبنائها ومحبيها، وقد سئل عبد الله بن الحسن عن الشيخين فقال: "كانت أمنا صدّيقة ابنة نبي مرسل، وماتت وهي غضبى على قوم فنحن غضاب لغضبها".
أتموت البتول غضبى ونرضى ما كذا يصنع البنون الكرام
ولم يقف احتجاجها عند هذا الحد، بل إنها واصلت رحلة الاحتجاج إلى حين موتها، وكانت قمة احتجاجاتها بالحق أنها أوصت علياً(ع) أن يدفنها ليلاً[71]، وأن لا يحضر جنازتها الذين ظلموها واضطهدوها وسلبوها حقها. ولقد أرادت أن تعبر عن معارضتها ومجابهتها للعدوان والظلم حتى بعد الموت، كما عبّرت عن ذلك حال الحياة، وأرادته احتجاجاً غاضباً قاسياً، لكنه واعٍ وبالأساليب الحكيمة والحجج المقنعة والمواقف القوية، لأن الناس سينطلقون بالتساؤل لماذا تدفن بنت النبي (ص) ليلاً؟ لماذا أوصت بذلك؟ وما هي القضية، فهذا لم يسبق له مثيل في الواقع الإسلامي، والجميع كانوا ينتظرون المشاركة في تشييع بنت نبيهم، وإذا بها تشيّع وتدفن ليلاً ويقال لهم إن ذلك كان التزاماً بوصيتها !
وكان من جملة وصاياها التي أوصت بها أمير المؤمنين(ع) أن يسوِّي قبرها ويخفيه، ليكون ذلك دليلاً وشاهداً على كل الظلم الذي لحق بها، والاضطهاد الذي تعرضت له، ولتخلّد بذلك احتجاجها على القوم الذين ظلموها
أخبر المراقب عن هذا الرد | رقم ال IP
17-10-2002 08:02 PM
جميع الأوقات بتوقيت » بيروت | الوقت الآن » 10:48 PM

الأنصاري يقول لم يحصل لدي القطع باجتهاد أحد من العلماء إلا الشهيد الأول - من علماء القرن الثامن الهجري
سئل الشيخ الأنصاري: لماذا لم تمنح احداً درجة الاجتهاد؟ قال: لم يحصل لدي القطع باجتهاد أحد من العلماء إلا باجتهاد الشهيد الأول – المصدر: تسلسل المرجعية منذ الغيبة الكبرى حتى الآن.


الأميني "صاحب موسوعة الغدير"  يتمنى، وله أسبابه

يقول الأميني بعد عودته من زيارة الهند: لو كنت مرجعاً، وتأتيني الحقوق الشرعية لأعطيتها كلها إلى الطلاب ليسافرا ويتحركوا، كنت سأقول لهم، هذه مصاريفكم فاذهبوا واطلعوا على العالم – المصدر: ملحمة الغدير، محمد رضا حكيمي، ص 285


والسيستاني يستغيث


القضية قديمة، لم يسلم من غوغاء الجاهلين كثيرون ، ومنهم من إتهم (هكذا) بالتسنن

يقول السيد محمد حسين فضل الله :

وقد حدثت في الحوزات بعض التصرفات السلبية ضد علماء مجتهدين كبار، لأنهم أفتوا ببعض الفتاوى المخالفة للإتجاه العام، كالمرحوم السيد محسن الأمين الذي أفتى بتحريم ضرب الرؤوس بالسيوف ، وضرب الظهور بالسلاسل الحادة في عزاء الحسين عليه السلام ، ودعا إلى إصلاح المنبر الحسيني بالبعد عن الروايات والأحاديث غير الصحيحة ، انطلاقا من الدلة الشرعية التي قدمها أمام فتاواه ونظراته ، فقد ثارت عليه الضوضاء من أكثر من جانب  .في النجف وفي لبنان وفي أماكن أخرى من العالم الشيعي .  المصدر : مجلة  الثقافة الإسلامية ، عدد 43 ، ص   61
وكان المتحجرون، أحياناً، يرمون علماء كباراً بالكفر بسبب خروجهم على عرف الحوزة، مما يؤدي إلى انزوائهم وإبتعادهم عن الساحة .
ولم يسلم المرحوم آية الله كاظم الشيرازي من تحجرهم ، لمجرد إرساله أبناءه إلى المدارس الحديثة ، إذ أثاروا عليه ضجة واسعة ، كادت أن تهدد مقامه وموقعه ، فقد كان المرحوم آية الله محمد كاظم الشيرازي قد قدم من كربلاء إلى النجف بعد وفاة الميرزا محمد تقي الشيرازي ، وتصدى للمرجعية. وكانت مرجعيته في نمو واتساع حتى اخذ عليه البعض إرساله أبناءه إلى المدارس الحديثة في العراق، وأخذوا يشنعون عليه هذا الأمر، مما أدى به إلى الإنزواء . المصدر: مجلة الحوزة ، عدد 50-51/ص 30 ، لقاء مع آية الله السيد رضي الشيرازي
وتكرر الأمر مع العالم المجاهد المرحوم الشيخ عبدالكريم الزنجاني ، الذي أمضى حياة مباركة في النجف، إذ خطب في المسجد الأموي في دمشق ، وحث المسلمين على الإتحاد بوجه الإستعمار، وبعد فراغة من خطبته ثار عليه المتحجرون، وأثاروا الضوضاء ضده، وأفلحوا فيما أرادوا، فاعتزل هذا العالم في داره حتى آخر حياته . المصدر : ثورة الإمام الخميني ، حميد روحاني ، ج2/ص 108
وهكذا كان شأنهم مع الإمام الخميني ، إذ كانوا يمثلون العقبة الكبرى أمام نشاطاته، على امتداد أيام الثورة الإسلامية، فقبل الثورة كانوا يحصون عليه أنفاسه، حتى قال بلوعة وأسى: لست ادري أي ذنب اقترفت لأبتلى بالنجف في آخر عمري، فكلما تحركت خطوة واجهني معممو النجف بالمعارضة والعراقيل . المصدر : ثورة الإمام الخميني ، حميد روحاني ، ج2/ص 492
اذا سلطنا الأضواء على تاريخ المرجعية الدينية نجد أن عملية كيل التهم وبث الاكاذيب سواء في البعد الديني او العلمي او السياسي ليست جديدة على مراجع التقليد الكرام ، اذ هي تمتد بامتداد عمر المرجعية الرشيدة مجسدة بسلسلة من الحلقات المتتالية منذ مئات السنين .
فالشيخ البهائي (( قدس سره )) لم يتهم بالفسق فحسب بل أن قرائة كتبه كانت تعد سبباً كافيا لتفسيق قارئها ورد شهادته كما اتفق ذلك في بعض مجالس القضاء (!) ( أعيان الشيعة ج 9 ص 168 ، ذيل حالات محمد بن الحسن الحر )
ولقد كثر حساده ومناوئوه ورشقوه بوابل التهم والاكاذيب حتي تمنى ان والده لم يخرج من جبل عامل الى الشرق وحتى قال هو ( قدس سره ) ( وآل الأمر ان تصدى لمعارضتي كل جاهل وجسر على مباراتي كل خامل ) ( أعيان الشيعة ج 9 ص 240 ، ذيل حالات محمد بن الحسين البهائي )
وحتى لقد نسب الى التسنن احيانا ( أعيان الشيعة ج 9 ص 242-243 ).
والمولى محمد تقي المجلسي الاول ( قدس سره ) اتهم بالتسنن ايضا بل صار ذلك عنه معروفا وذلك رغم انه اول من نشر حديث الشيعة بعد ظهور دولة الصفوية كما اتهم بالتصوف ايضا ( أعيان الشيعة ج 9 ص 193، ذيل حالات محمد تقي المجلسي ).
اما الشيخ المفيد ( رضوان الله عليه ) فقد قال عنه اعداؤه : كان ضالاً مضلاً هو ومن قرأ عليه ومن رفع منزلته ( أعيان الشيعة ج 9 ص 422 ، والروضات ج2 ص 118 رقم 147)
والعلامة الحلي ( قدس سره ) لم يسلم هو الآخر من صنوف التهم وانواع الاكاذيب حتى لقد قالوا عنه : هُدم الدين مرتين احداهما يوم السقيفة وثانيهما يوم ولد العلامة . ( أعيان الشيعة 5 ص 401 )
وهذا هو ابن ادريس الحلي صاحب كتاب السرائر يتهم نارة بأنه ( مخلط لا يعتمد على تصانيفه ) ( الروضات ج 7 ص 274 ) واخرى يعبر عنه بانه ( الشاب المترف )! حيث ان هناك قولاً بأنه توفي في الخامسة والعشرين من العمر وقيل الخامسة والثلاثين وقيل غير ذلك فراجع الروضات ص 376 ، وهذا رغم مكانته الكبرى حيث قال عنه ( منتهى المقال ): ( كان شيخ الفقهاء بالحلة متقناً في العلوم كثير التصانيف ( الروضات ج 7 ص 277 ).
وقال عنه العلامة المجلسي (ره) ( ...وكتاب السرائر للشيخ الفاضل الثقة العلامة محمد بن ادريس الحلي ) وقال : ( وكتاب السرائر لا يخفى الوثوق عليه وعلى مؤلفه على اصحاب السرائر ) ( الروضات ص 279 ) وقال شيخنا المنتجب صاحب الامل : ( وقد اثنى عليه علماؤنا المتأخرون واعتمدوا على كتابه ..) ( الروضات ج6 ص274 ).
والسيد هاشم البحراني – مؤلف كتاب معالم الزلفى، والبرهان في تفسير القرآن وغيرهما – هاجم بعض كتابه ( ترتيب التهذيب ) مسمياً له ب ( تخريب التهذيب ) قال في الروضات: ((... غير أنه كما قيل سماه بعض علماء تلك الديار وتلك الأمصار بتخريب التهذيب وليس ذلك من البلدي والمعاصر بعجيب ( روضات الجنات ج 7 ص 230، في حالات الطوسي )
وفخر المحققين الحلي – ويكفيك لقبه كاشفاً عن الملقب – هو الآخر رشقوه بوابل التهم ونغصوا عليه أيامه ولياليه حتى اضطر للهجرة والنزوح إلى  اراضي آذربايجان! وهذه نص عبارته رضوان الله عليه: (( ...فبكيت بكاءاً شديداً وشكوا إليه – أي إلى والده العلامة الحلي _ قلة المساعدة وكثرة المعاند وهجر الأخوان وكثرة العدوان وتواتر الكذب والبهتان حتى اوجب لي ذلك جلاء الاوطان والهرب الى ارض آذربايجان فقال لي اقطع خطابك فقد قطعت نياط قلبي قد سلمتك الى الله فهو سند من لا سند له .. ) ( روضات الجنات ج 6 ص 332، في حالات محمد بن الحسن فخر المحقيقن)
واما العصر الراهن فيكفي أن نذكر:
ان آية الله العظمى السيد محسن الحكيم – المرجع الأعلى في زمانه – اتهم وعلى شاشة التلفزيون – بالارتباط بالاستعمار وبالتجسس كما اتهم نجله بذلك، وبدأوا يشيعون حوله مختلف الاكاذيب والتهم والافتراءات حتى لقد صدروا منشوراً تحت عنوان ( آراء الوهابية تتجلى في فتاوى الحكيم ) ووزعوه على نطاق واسع .
كما اتهم آيه الله السيد الكاشاني بذلك ..
وما اسهل كيل التهم وما اصعب اقامة الادلة عليها ومن الواضح أن من أساليب الاستعمار محاولة تشويه سمعة قادة الامة ومرشديها كي تنفض الامة من حولهم قتصبح غنيمة باردة لذئاب الاستعمار ..؟!
هذا كله من جهة ومن جهة أخرى فإن الكثير من كبار العلماء ووجهوا بمحاولات التنقيص من مكانتهم العلمية او ابتلوا بعدم معرفة الآخرين لمنزلتهم العلمية او ابتلوا بعدم معرفة الآخرين لمنزلتهم العلمية مما سبب مشاكل جمّة ومصاعب عديدة ولنذكر بعضهم:
منهم آية الله العظمى السيد جواد العاملي مفتاح المرامة في شرحهم قواعد العلامة حيث كان صاحب رياض المسائل رحمه الله ينكر فضيلته ( الروضات ج2 ص 216 رقم 179 )
ومنهم: استاذ الفقهاء والمجتهدين الشيخ مرتضى الانصاري ( قدس سره ) حيث أنه حضر في اصفهان على آية الله السيد محمد باقر الشفتي صاحب مطالع الأنوار ايام رئاسته وطلب إجازة الاجتهاد منه عام 1344 تقريباً او قبلها بقليل الا أن السيد الشفتي امتنع من ذلك لكونه لا يرى اجتهاده ! وذلك في ابان بلوغ الشيخ الانصاري ( قدس سره ) درجة عليا من الاجتهاد حيث صرح آية الله الملا أحمد النراقي صاحب المناهج قائلاً فيما يقارب تلك الفترة ( لقيت في أسفاري الى الاقطار – خصوصا في سفري الى مجاهدة بني الاصغر خمسين عالما مجتهدا لم يكن احدهم مثل الشيخ المرتضى ) ورغم كون ذلك بعد تتلمذ الشيخ على شريف العلماء وعلى الشيخ محمد المجاهد صاحب المناهل المتوفي عام 1242 وعلى الشيخ موسى بن الشيخ جعفر الغروي صاحب كشف العطاء وغيرهم ( مقدمة الرسائل: الطبعة الجديدة نقلا عن الشيخ محمد حرز الدين ) وبعد صحبته للمولى أحمد النراقي التي طالت ثلاث سنين او في أواخرها حيث توفي النراقي حدود 1244 وصدور ذلك التصريح منه، كما ان الشيخ ( قدس سره ) كان يرمي من بعضهم بإعوجاج السليقة ولا يبعد أن يكون ذلك لما كان يبديه من التحقيق دقة النظر ( أعيان الشيعة ج 9 ص 47 عمود ذيل حالات الشيخ محسن خنفر )
ومنهم: العلامة الحلي ( قدس الله نفسه الزكية ) حيث طعن مجموعة في اجتهاده مستدلين بكثرة مؤلفاته واستعجاله في التصنيف (!)، وإن ذلك مستلزم لعدم مراجعته ما سلف من كتبه فيقع لذلك له تخالف بين الفتاوى (!) فليس اذاً بمجتهداً ( أعيان الشيعة ج5 ص403 نقلاً عن اللؤلؤة)
ومنزلة العلامة العلمية اشهر من نار على علم واشهر من ان تذكر ويكفي ان نعلم فقط ان كتابه ( القواعد )، كان محط انظار كبار الفقهاء حتى الآن وكان شغل الفقهاء تدريسه وشرحه وتداوله وكذلك كتابه الآخر ( ارشاد الاذهان ) وان ( التحرير ) قد جمع فيه اربعين الف مسئلة هذا اضافة الى ( النهاية ) و ( التهذيب ) اللذان كان عليهما مدار التدريس في الحوزات العلمية قبل المعالم و .. ( أعيان الشيعة ج5 ص396 )
كما ان شيخ الطائفة الشيخ الطوسي ( رضوان الله تعالى عليه ) قد طعن عليه بما يقرب من ذلك حيث قيل عنه ( كان كثير الاختلاق في الأقوال وقد وقع له خبط عظيم في تمحله للاحتمالات البعيدة والتوجيهات الغير السديدة وكانت له خيالات مختلفة في الاصول ( روضات الجنات ج6 ص217 ) و ( ما وقع للشيخ المذكور – أي الطوسي – سيما في التهذيب من السهو والغفلة والتحريف والنقصان ( روضات الجنات ج6 ص218).
وقال في السرائر ( أنه – يعني كلام الشيخ الطوسي – يضحك الثكلى يا سبحان الله من اجمع معه على ذلك؟ واي أخبار لهم فيه .. وهذا منع اغفال في التصنيف)( الجواهر ج42 ص 394)
ولنعم ما قاله ابن ادريس الحلي في الدفاع عنه ( والحق ان الشيخ صارت لع حالات متناقضة وامور متعارضة لانه كان حديد الذهن شديد الفهم حريصا على كثرة التصانيف وجمع التواليف )( الروضات ج6 ص 218)
وما قاله بعض اعاظم المعقلين على ترجمة هذا الشيخ العظيم ( واعلم ان كل ما وقع من الشيخ الطوسي رحمه الله من السهو والغفلة، باعتبار كثرة تصانيفة ومشاغله العظيمة فانه كان مرجع فضلاء الزمان .. ) ( الروضات ج6 ص219)
ومنهم: إبن ادريس الحلي فقد قال عنه في المختلف ( وهذا جهل منه – يعني ابن ادريس – وقلة تأمل وعدم تحصيل وذلك لقصور فهمة وشدة جرأته على شيخنا وكثرة سوء ادبه مع قصوره ان يكون اقل تلاميذ شيخنا ( الجواهر ج42 ص 395) وذلك رغم ما نقلنا عن منتهى المقال وعن العلامة المجلسي وغيرهما فليراجع ورغم كونه من مشاهير علماءنا الابرار ( قدس الله اسرارهم)
ومنهم: ( صاحب االجواهر ): حيث شكك بعض الفقهاء المعاصرين له – وهو من المدققين – في اصل اجتهاد صاحب الجواهر وذلك رغم انه كان قد اتم دوره الجواهر حينذاك حيث رفض حكم صاحب الجواهر قائلاً له: ثبت العرش ثم انقش ( اعيان الشيعة ج9 ص48 عمود1 في حالات الشيخ محسن خنفر)
وليس ذلك فحسب بل ان ذلك البعض – وهو الشيخ محسن خنفر – كان يقول لصاحب الجواهر ( اعط جواهرك هذه لبائعي الفلفل والكمون يصرون بها )
وهكذا يكون ( الجواهر ) وهو اعظم الدورات الفقهية على الاطلاق – في نظر بعض المعاصرين!
هذا علماً بأن الشيخ خنفر – على وزن جعفر – كان من مدققي الفقهاء ومن مراجع التقليد حيث قالوا في حقه : الثقة الضابط التقي الورع العالم العلامة كنت لا اسأله شيئاً الا وجدت له جوابا حاضراً وكان اذا درس اتي بماله دخل من سائر العلوم في المطلب .. وكان لغزارة علمه واحاطته وتفرده بذلك ربما انكر فضيله بعض الاساطين )
وقال صاحب أعيان الشيعة اقول : ( .. وبعض الاساطين المشار اليه في كلامه هو صاحب الجواهر فيحكى عنه أنه كان يقول له اعط جواهرك هذه .. ) كما رجع اليه – أي الى الشيخ خنفر – اكثر العرب بعد وفاة صاحب الجواهر وعن التكملة في وصف الشيخ خنفر _ عالم علامة فهامة محدث كبير رجالي طويل الباع كثير الاطلاع متبحر قل في المتأخرين نظيره الا الشيخ أسد الله صاحب المقابيس ( أعيان الشيعة ج9 ص 48،49)
يقول شمس الدين: مصطلح تقليد ومصطلح مرجعية. هذان المصطلحان وما يرادفهما ويناسبهما غير موجودين في أي نص شرعي ، وإنما هما مستحدثان  ، وليس لهما أساس من حيث كونهما تعبيران يدلان على مؤسسة تقليد هي مؤسسة ومرجعية. هي مرجعية التقليد ، يعني مؤسسة من حيث كونهما اثنين لمؤسسة، ليس لهما من الاخبار والآثار فضلاً عن الكتاب والكريم علماً ولا أثراً . كل ما هو موجود بالنسبة لمادة قلّد خبر ضعيف لا قيمة له من الناحية الاستنباطية إطلاقاً، وهو المرسل الشهير عن أبي الحسن، عن أبي محمد الحسن العسكري ( رض )، ومتداول على السنة الناس : من كان من الفقهاء صائناً لدينة ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه . مادة قلّد موجود فقط بهذا النص ، ولكن لا يعتمد عليه اطلاقاً. هذا تقليد ، ومقلّد  ومُقلّد لا اساس له . ومرجع لا اساس له. المصدر : المرجعية والتقليد عند الشيعة، لمحمد مهدي شمس الدين في محاضرة ألقيت في ذكرى مقتل محمد باقر الصدر عام 1994م
يقول شمس الدين:. هذا المصطلح (مرجع اعلى) لا أساس له إطلاقاً بالشرع، ولا أساس له قبل الشرع الإسلامي في الفكر الإسلامي، أصلا لا يوجد في الفكر الإسلامي، ولا الشرع الإسلامي  خارج نطاق المعصومين، خارج نطاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا المعصومين الأئمة عليهم السلام، لا يوجد مرجع أعلى على الإطلاق. وأقول للتاريخ إننا في عهد الشهيد السيد محمد باقر الصدر نحن مجموعة من الناس، وأنا واحد منهم رحم الله من توفاه، وحفظ الله من بقي حياً، نحن اخترعنا هذا المصطلح. في النجف اخترعنا مصطلح مرجع أعلى. وقبل مرحلة الستينات لا يوجد في أدبيات الفكر الإسلامي الشيعي هذا المصطلح على الإطلاق. هذا المصطلح نحن اوجدناه السيد محمد باقر الحكيم، السيد محمد مهدي الحكيم، السيد محمد بحر العلوم، ولعله يمكن أن أقول بنحو المصادفة إن جانب السيد الشهيد (رض) كان من الرعيل الأول، وهو أعلاهم وأسماهم. والداعي أنا محمد مهدي شمس الدين، كنا مجموعة نعمل في مواجهة نظام عبدالكريم قاسم المؤيد للشيوعة في نطاق جماعة العلماء, وفي نطاق مجلة الأضواء، وأردنا أن نوجه خطاباً سياسياً للخارج، سواء كانت مرجعية السيد الحكيم (رض) هي المرجعية البارزة وليست الوحيدة، او كانت مرجعية السيد البروجردي في إيران هي المرجعية البارزة. اخترعنا هذا المصطلح واستعملناه، وآسف إذا أصبح مصطلحاً رائجاً، وهو لا أساس له على الإطلاق، استخدمناه وأفادنا كثيراً، ولكن نحن استخدمناه كآلية لا نريده، ولا نريده غلاً، ولا نريده عائقاً. - المصدر السابق
في تاريخ الحوزة في العراق، يتحدث كاشف الغطاء عن أن هناك فترة ضيق اقتصادي واجتماعي مرت بها حوزة النجف، واستمرت حوالي عشر سنوات وخلالها راجت الأفكار الالحادية المعادية للدين، ولم تسلم منها حتى الحوزات وبيوت كبار العلماء. وقد أدى إقبال أبناء العلماء ورجال الحوزات في كبريات المدن العراقية على الأفكار الالحادية المنحرفة إلى اضطراب الشباب وانتشار الإلحاد بينهم – المصدر: المرجعية ... المخاطر والمحذورات، السيد عباس الرضوي
ومما يدعو للأسف أنه على امتداد تاريخ المرجعية الشيعية، كان ثمة من يحاول استغلال منصب المرجعية والمتاجرة بها – المصدر : مجلة كيان ، العدد 11/1993 مقابلة من المهندس بازركان
يقول احد المقربين للخميني: كان في احد مساجد طهران شخص انتهازي يشرف على الشؤون الدينية فيه، ويدعي أنه ممثل للإمام في جميع الحقوق الشرعية لصالح الفلسطينيين .. فورد للإمام تساؤل عن مدى صحة تمثيل هذا الشخص له؟ ونقلت التساؤل للإمام، فقال: لا أجيب على هذا الاستفتاء لأن هذا الشخص يرتبط بإحدى الشخصيات التي هي في طريقها إلى المرجعية .. وسوف يلحقها الضرر من وراء ذلك . المصدر : قصص خاصة ، ج 1/ص 74
ولما كان اكابر الحوزة وأساتذتها الثوريون الملتزمون يروم المرجعية فيهم، فإنهم لم يتحركوا في هذا السبيل مطلقاً، وسكت الطلاب والفضلاء الواعون مفوضين الأمر إلى خطباء المنابر والأشخاص الذين يكون معيارهم في انتخاب المرجع إعطاء الوكالة والإجازة في أخذ الحقوق، فشمّر هؤلاء عن سواعدهم وطفقوا يدعون لومكليهم في كل محفل ومجلس، دون أن يعيروا اهتماماً لخصائص المرجع الجامع للشرائط، وبذلك تركوا الناس في ضياع وحيرة من امرهم. المصدر: هموم حول منصب المرجعية
يقول القوجاني: من المضحك أن حوالي خمسة عشر من فضلاء تلاميذ المرحوم الآخوند، بدأوا التحرك لبلوغ مقام الافتاء والتقليد واستلام سهم الإمام وكسب الشهرة، رغم وجود حوالي خمسة من كبار مراجع التقليد المشهورين آنذاك، في حين أن القضاء والافتاء من الواجبات الكفائية – المصدر: المرجعية والمؤهلات الأخلاقية
يقول المطهري: مما يدعو للأسف أن الناس يرون بأم عيونهم ما يقوم به أمناء بعض المراجع الكبار وأحفادهم، والمقربين إليهم من حياة بذخ وفوضى وتبذير لأموال المسلمين. فهل فكر أحدهم في الأضرار الي تلحقها هذه الأعمال بكيان الحوزة؟! – المصدر: المرجعية والروحانية، مجموعة مقالات، ص 194
يقول الأميني بعد عودته من زيارة الهند: لو كنت مرجعاً، وتأتيني الحقوق الشرعية لأعطيتها كلها إلى الطلاب ليسافرا ويتحركوا، كنت سأقول لهم، هذه مصاريفكم فاذهبوا واطلعوا على العالم – المصدر: ملحمة الغدير، محمد رضا حكيمي، ص 285
يقول السيد محمد العيناني في كتابه: أداب النفس ص 189 : من الناس طائفة قد جعلت التشيع مكسبا لها مثل النياحة والقصص .. لا يعرفون من التشيع إلا البكاء وحب المتدينين بالتشيع .. وجعلوا شعارهم لزوم المشاهد ، وزيارت القبور ، كالنساء الثواكل ، يبكون على فقدان اجسامنا وهم بالبكاء على انفسهم أولى – المصدر: مع علماء النجف : محمد جواد مغنية ص 121
سئل الشيخ الأنصاري: لماذا لم تمنح احداً درجة الاجتهاد؟ قال: لم يحصل لدي القطع باجتهاد أحد من العلماء إلا باجتهاد الشهيد الأول – المصدر: تسلسل المرجعية منذ الغيبة الكبرى حتى الآن
يقول الإمام الخميني في رسالة له إلى الحوزة: إن رجال الدين المتقدسين والمتحجرين لم يكن عددهم قليلاً في السابق، وهكذا الأمر في الوقت الحاضر. ففي الحوزات العلمية هناك أشخاص يعملون ضد الإسلام المحمدي الأصيل، واليوم نرى البعض يهدّمون بمعاولهم الدين والثورة والنظام تحت ستار الإسلام، وكأن ليس لهم همّ إلا هذا الأمر. إن خطر المتحجرين والمتقدسين الحمقى ليس قليلاً على الحوزات العلمية. – المصدر: صحيفة النور، ج21 / ص91
يقول الطالقاني: كان في منزل آية الله البهبهاني، وهو من عملاء البلاط، عدد من الكتاب الذين يطلق عليهم اسم (المحررون)، وكان في منزله أناس آخرون. وقد قال هؤلاء الكتاب قبل 28 مرداد بتزوير توقيع حزب تودة، فكتبوا باللون الأحمر إلى جميع العلماء وأئمة الجماعة في إيران أننا سنعلقكم بعمائمكم قريباً على أعمدة الكهرباء، التوقيع: حزب تودة – المصدر: ظهور السلطنة البهلوية وسقوطها، ج2 / ص 187
يقول ميرزا الحائري الأحقاقي: أن كسرويً كان يدعي أنه مبارز فذ، حتى أنه دعا أكثر من مرة واحدة الروحانيين المحترمين إلى المبارزة. – المصدر: رسالة الإيمان، ص 88
قراء الحسينية ينشرون الاكاذيب / آية اللّه المطهري
آية اللّه المطهري يقول أن قرّاء الحسينية ينشرون الأكاذيب
ركّز الشيخ مطهري على مسألة التحريف التاريخي لوقائع مقتل الامام الحسين عليه السلام
ودعى إلى ضرورة العودة إلى المصادر التاريخية المعتبرة، وإلى دراسة الثورة وفق وجهة النظر الإسلامية الأصيلة، وكانت محاولته تتسم بالشجاعة والصراحة، حيث شخّص مظاهر التحريف وحدد مفرداتها
يقول مطهري
إننا وللأسف الشديد حرّفنا حادثة عاشوراء الف مرة ومرة أثناء عرضنا لها ونقل وقائعها، حرّفناها لفظياً أي في الشكل والظاهر أثناء عرض أصل الحادثة، مقدمات الحادثة، متن الحادثة والحواشي المتعلقة بها. كما تناول التحريف تفسير الحادثة وتحليلها. أي أن الحادثة مع الأسف قد تعرضت للتحريف اللفظي كماتعرضت للتحريف المعنوي)(1).
أشاد الشهيد مطهري بكتاب الشيخ حسين النوري (اللؤلؤ والمرجان) ونقل منه العديد من المقاطع بشأن تشويه واقعة كربلاء، والشيخ النوري هو أستاذ الشيخ عباس القمي، يقول الشهيد مطهري: لقد ذكر هذا الرجل الكبير في كتابه نماذج من الأكاذيب المعروفة التي ألصقها الكثيرون بحادثة كربلاء، وهي تماثل أغلب ما أقوله،بل كله،وهذا ما كان يشكو منه المرحوم الحاج النوري، حتّى أن هذا الرجل الكبير يصرّح بقوله:
(من الواجب أن نقيم المآتم على الحسين(عليه السلام)، أما المآتم التي تقام عليه اليوم فهي جديدة ولم تكن هكذا فيما مضى، وذلك بسبب كل تلك الأكاذيب التي ألصقت بحادثة كربلاء دون ان يفضحها أحد.إننا يجب أن نبكي الحسين (عليه السلام)ولكن ليس بسبب السيوف والرماح التي استهدفت جسده الطاهر الشريف في ذلك اليوم التاريخي،بل بسبب الأكاذيب التي ألصقت بالواقعة).
كما وردت في مقدمة الكتاب  اللؤلؤ والمرجان  إشارة إلى منبع الأكاذيب حيث نقرأ قوله:
(كتب لي أحد العلماء من الهند يشكو من كثرة الأكاذيب التي يروّج لها قرّاء التعزية الحسينية في تلك البلاد وقد رجاني أن أعمل شيئاً بهذا الخصوص كأن أكتب كتاباً يساهم في منع استمرار الخطباء من الكذب على المنابر الحسينية). (1) الملحمة الحسينية ص1/12.
ثم يكتب الحاج النوري رضوان الله عليه مضيفاً:
(إن هذا العالم الهندي يتصور أن قرّاء التعزية الحسينية يبدأون بنشر الأكاذيب بعد أن يصلوا إلى الهند، ولايدري أن المياه ملوثة من رأس النبع، وأن مصدر المآتم الكاذبة هي كربلاء والنجف وإيران، أي مراكز التشيع الأساسية نفسها). [الملحمة الحسينية ص 13  14[.
ولم يقتصر المطهري في حديثه على مظاهر التحريف المعاصرة بل يعود بالذكرى إلى الميرزا حسين النوري أستاذ المرحوم الشيخ عباس القمي، الذي يتطرق إلى ما ألصق بكربلاء من أكاذيب دون أن يقوم أحد بفضحها، ولفت إلى المنحى الخطير الذي لحق بهذه الواقعة نتيجة تلك الالصاقات، فالميرزا النوري يدعو إلى البكاء على الحسين، ولكن ليس بسبب ما ناله جسده الطاهر من سيوف ورماح، بل بسبب الأكاذيب التي ألصقت بالواقعة (ج1، ص13).
وكما ذكرنا يحمّل (الشهيد) مسؤولية ما يحصل في هذه الذكرى للناس بإعتبارين:
الإعتبار الأول: إن النهي عن المنكر واجب على الجميع، وعليه فإن من يعرف بأن ما يقال على المنابر كذب وافتراء  وأكثر الناس تعرف ذلك  فإن من واجبه عدم الجلوس في هذه المجالس، لأنه عمل حرام والواجب يتطلب منه مقاومة هذا الكذب وفضحه.
الإعتبار الثاني: لا بد لنا جميعاً من قهر هذه الرغبة اللامسؤولة المنتشرة بين الناس والخطباء، والتي تتوقع من المجالس الحسينية أن تصبح مجالس حارة وحماسية، أو كما يصطلح عليها البعض "كربلاء ثانية"، فالخطيب المسكين تراه أحياناً يقع في حيرة إذا ما تكلم الصدق وقال الحقائق دون زيادة أو نقصان من على المنبر الحسيني، إذ إن نتيجة ذلك ستكون نعت مجلسه بالمجلس البارد وغير الحماسي، وبالتالي عدم رغبة الناس بدعوة هذا الخطيب مجدداً، مما يضطره إلى اختراع بعض القصص الخيالية لإدخال الحرارة إلى مجلسه" (ج1، ص14).
وباختصار يمكن القول إن هذه الرغبة اللامسؤولة لرؤية واقعة كربلاء بشكلها المأساوي من طرف الناس كانت هي الدافع لاختلاق الأكاذيب، ولذلك فإن أغلب التزوير والكذب الذي أدخل في مواعظ التعزية كان سببه الرغبة في الخروج من سياق الوعظ والتحليق في خيال الفاجعة. ومن الواضح أن الشهيد لم يقتصر في إلقاء تبعات ما وصلت إليه المجالس الحسينية على الناس فحسب، بل يغمز من قناة الخطباء والعلماء، حيث يقول: "فمن أجل شدّ الناس إلى صورة الفاجعة التاريخية وتصويرها المأساوي ودفع الناس إلى البكاء والنحيب ليس إلا، كان الواعظ على الدوام مضطراً للتزوير والاختلاق"(ج1،ص16)

شمس الدين الواقع و الحقيقة

شهيد البحرين

الي البحرينيي المشاركين
ماذا ترون في قدوم شمس الدين الي البحرين؟
هل هو أصلاح ام تثبيت ودعم الي الحكومة البحرينيه وهو يعلم جيد تسلط هذه الحكومةوجورها ضد شعبها؟
ALBAHRANI
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على من اختاره وانتجبه وآله الأطهار...
أعتقد أن قدوم عالم من العلماء لا يستدعي إظهار التفلسف المدعى وأرى أن الرجل قد حدث بما يرى ولذا فينبغي التأدب في الكلام عن العلماء وأظن أن الشيمة العربية والأخلاق الإسلامية تلزمنا باحترام الضيف وتوقيره لا توهينه وأخشى أن يكون هذا ما يسعى إليه الطرح المذكور .
أسأل الله الهداية والثبات على أمره
------------------
اللهم اجعلنا هادين مهديين
قاسم جبرالله
فعلا لقد تحقق ما كنت اتوقعه
وليعلم الجميع ... الحكومة واتباعها
ان شمس الدين لايمثل حتى ذبابة تطير في هواء البحرين
انه يمثل نفسه ..
وكم هو مؤسف ان ياتي مثل هذا الانسان ويصادر كل القضية بقولة ان مجلس الشورى في البحرين ارقى مجلس ... لقد سحق كرامة الشعب واستهان بدماء الشهداء .. فبئس الموقف موقفك ياشمس الدين
تقوى الله والاخلاص لدين الله هو الحل
شهيد البحرين
اخي العزيز /هؤلاء و راء المادة ولا تهمهم مصالح الشعوب أبدا.
يعتقدون أنهم بهذه الكلمات قادرون على خلخلة الصفوف بين أفراد الشعب الا ان الشعب واعي اكثر من ما يتصورون ويعرف كيف يتأقلم مع هذه الظروف و المتغيرات.
كما إن كلماتهم هذه لا تزيد من شأنهم بل تأدي بهم الي الهاويه"أسفل السافلين".
يكفيه أنه يفصل الدين عن السياسة فهو أذا علماني وليس أسلامي متبحر في علمه.
إنا الي الله وأنا اليه راجعون
قاهر الظلام
السلام عليكم ايها الاخوة الأعزاء 0
ماذا حدث الى اهل البحرين الطيبين لقد اصبح شتم الفقهاءالتهجم عليهم والسخرية منهم اسهل من شرب الماء لديهم بأمس القريب السيد محمد حسين فضل الله ويوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين وعلى من الدور غداً من الفقهاء .
ماهكذا ادبنا امامنا جعفر بن محمد (ع) .
اتقوا الله ياشيعة امير المؤمنين في علماءكم .
------------------
هذه دماي على فمي تتكلمُ ماذا يقول النطق ان نطق الدمُ
الكلمة الحرة
بسم الله الرحمن الرحيم
انا لست من الذين يسقطون هذا او ذاك ولكني من الذين ينقدون المواقف دون النطر الى الاشخاص فان كنت اهلا لان ابدي راي في امر ما ابيته منطلقامن قناعاتي الفكرية والتي ان اشاء الله ابتغي فيها مرضاة الله.
ان قول البعض ان هؤلاء علماءلايجب ان نمس ساحتهم بشىء فهذا ما لايرضاه عاقل,فان من العلماء ما هو اسوأ من العوام الم تقرأ قول امير المؤمنين (قصم ظهري اثنان عالم متهتك وجاهل متنسك) ولو ان كل العلماء في كفة واحدة لما وضعت الشروط لعدالتهم وكم سمعنا وكم عن افعال ارتكبتها العمامة-لا العلماء-مما يندى له الجبين.اذا يجب ان نميز بين العمامة ورجل الدين الرباني وان يكون مدار التعظيم و الاحترام لمدى الورع والتقوى لا للعمامة-قطعة قماش- واظن ان الانتفاضة قد اعطتنا ادلة دامغة على صحة هذا الكلام.فنرجو التميز بين العالم الرباني وصاحب العمامة الي يريد التكسب والوجاهة وانشاء الله سأطرح موضوعا يتناول هذه القضية وابعادها الخطيرة.
اما عن موضوع النقاش فاحب ان اسجل ملاحظة واحدة من ملاحظاتي عل زيارة الشخ شمس الدين
ان الامل الذي ساور البعض من زيارة الشيخ في اصلاح الامورراجع الى عدة اسباب منها
1-حالة الانهزام التي تسيطر على البعض وخصوصا الطبقة المثقفة(لا أقصد التعميم) مما يدفعها الى التشدق بامال واهية لتبرير انهزاميتها وعدم فاعليتها في الساحة الميدانية ,فبمجرد انتشار شائعة ما نراهم يحتجون على الشبا ب الحركيين في كل ما يقومون به املا في الحل وحينما تبرد تلك الشائعة من انه لا وجود لمبادرة من قبل الحكومة او اي حوار نراهم اضا يلقون بالائمة على الشباب المضحي وكأ ن، الشباب هم السبب في افشال هذه المبادرة , وهكذا في زيارة شمس الدين .
لذا أقول يجب علينا ان نضع ثقتنا في الله وفي نصره(والذين جاهدوا فينا لننصرنهم) لا ان نضعها في عباده ااضعفاء المحتاجين اليه ان اردنا ان تقوى عزامنا وان اردنا النصر الحقيقي في تأدية المسؤؤلية الشرعية والانسانية والاخلاقية والوطنية اتجاه اسلامنا وشعبنا المظلوم فعلينا التمسك بالله بدلا من القاء المسؤولية على الاخرين والتمسك بلاحلام ومكرمات ال خليفة الغرباء.
انما النصر الا من عند الله
عليه توكلت واليه انيب
والسلام ختام
ابن الزهراء المهاجر

القصة الكاملة لإغتيال الخوئي في النجف

«الشرق الأوسط» تنشر القصة الكاملة لساعتين و35 دقيقة من الحصار المسلح انتهت باغتيال الخوئي في النجف: صرخ الخوئي «لقد أصابوني» بعد أن اقترب أحد الغوغاء ورمى قنبلة يدوية اطارت ثلاثة من أصابع يده اليمنى

تحقيق : معد فياض (ابن آية الله العظمى الشيخ اسحاق فياض )
ثلاثة اسابيع،هي عمر الرحلة التي رافقت فيها عبد المجيد الخوئي الامين لعام لمؤسسة الامام الخوئي الى العراق، وذلك في مشروع انساني لاغاثة ودعم العراقيين في مرحلة ما بعد صدام حسين والهدف كان تهدئة الاوضاع الامنية والحيلولة دون وقوع احداث قتل وانتقام وثارات تفتح الباب على حرب اهلية او اقتتال طائفي، شيعي  سني.
ثلاثة اسابيع في بلد التراب، والشمس الحارقة، واسميه بلد التراب كون ان اول ما استقبلتنا في الاراضي العراقية وبعد غياب اكثر من احدى عشر سنة العواصف الترابية التي لازمتنا حتى تركنا العراق تقريبا.
سابدأ بالحديث عن هذه الرحلة من مشهدها الاخير. المشهد العاصف الذي كاد يؤدي بحياتي خلال عملية حصار مسلح ذهب ضحيته عبد المجيد الخوئي وحيدر الكليدار سادن مرقد الامام علي، وماهر الياسري (33 عاما) الشاب العراقي الذي التحق بنا من ديترويت في الولايات المتحدة.
زمن هذا المشهد ساعتان وخمس وثلاثون دقيقة،لكنها بالنسبة لي ستبقى راسخة في ذاكرتي مهما حييت، ليس بسبب ازيز الرصاص الذي كان ينهال علينا كل لحظة، فقد كنت قد عشت احداثا اكثر خطورة من هذه خلال الحرب العراقية الايرانية عندما كنت ولثماني سنوات مراسلا حربيا في تلك الحرب العبثية،لكني سأبقى اتذكر احداث النجف لعدم منطقيتها من جهة، ولاصرار الغوغاء المهاجمين على قتلنا بلا سبب سوى تعطشهم للدم والقتل المجاني.
بهذا المشهد استهل عصر تحرير العراق على ايدي القوات المتحالفة من نظام صدام حسين، ومن غريب الصدف ان هذه الاحداث جرت يوم العاشر من ابريل (نيسان)، وهو اليوم ذاته الذي سقطت فيه بغداد وتهدمت فيها تماثيل صدام حسين، اليوم الذي كنا ننتظره منذ اكثر من خمسة وثلاثين عاما.
* بلا مقدمات
* كل شيء في مدينة النجف بلون التراب،عاصفة حمراء تلون المشهد العام، وجوه الناس بلون التراب، الوان البيوت وكل الابنية تكتسب تدرجات لونية ترابية، باستثناء قبة ضريح الامام علي تشع ذهبا،ويبرز بريقها من فوق هضبة المدينة التي يزيد عمرها عن الف واربعمائة عام.
سأؤجل هنا الحديث العام عن مدينة النجف وتاريخها لأدخل في صلب الحدث. سابدأ بسرد تفاصيل الرحلة من حيث ما انتهت وليس من حيث ما ابتدأت،من مشهد الصخب والضجيج والاسر والقتل.
كان صباح يوم الخميس العاشر من ابريل (نيسان) الموافق السابع من صفر 1424 للهجرة،على عكس بقية الايام،مشمسا ومعتدل الحرارة، بينما كانت العواصف الترابية قد منعت ليومين متتاليين وصول الطائرة التي تقل الصحافيين واجهزة الاعلام العربية والاجنبية للقاء عبد المجيد لخوئي في مؤتمر صحافي كان سيعقد صباح ذلك اليوم في مدينة النجف باعتبارها اول المدن التي تم تحريرها تماما من سيطرة نظام صدام حسين ومليشياته المسلحة.
كان الخوئي يبدو على عجلة من امره في ذلك الصباح، حتى انه قطع فطورنا الصباحي، هو وانا، وهو يقول «يله ليس هناك وقت للفطور اليوم»، وكانت علامات السعادة تتوهج في عينيه رغم التعب الذي كنا نعاني منه منذ اكثر من اسبوعين،وفي السيارة التي كان يقودها بنفسه كان يردد قائلا «نحن في العراق،نحن في النجف وصدام ولى بغير رجعة»، وكنت اقدر مشاعره، فهو من ترك مدينته مرغما قبل اكثر من اثني عشر عاما وسط احداث الانتفاضة الشعبية في آذار عام 1991، اثر اعتقال شقيقه الاصغر ابراهيم،والبحث عنه لاعدامه. سألته وقتذاك «هل انت سعيد من باب التحدي بان تكون في النجف التي ارغمت على تركها؟»، اجاب بلا تردد «بل وان نكون اول من دخل العراق، ليس مهما ان اكون في النجف او البصرة او اية مدينة عراقية محررة من سيطرة صدام حسين».
بعد المؤتمر الصحافي كان الخوئي سيلتقي بالتكنوقراط من اهالي النجف للبحث في كيفية عودة الحياة الطبيعية الى المدينة ومن ثم الانطلاق الى بقية مدن الوسط والجنوب. التحق بنا اكثر من ثلاثين من العراقيين الذين وصلوا من الولايات المتحدة وبريطانيا ضمن المشروع الاغاثي الذي ساهم فيه الخوئي.
* البداية
* كان عبد المجيد الخوئي قد طلب من القوات الاميركية عدم الاقتراب من الاماكن الاسلامية المقدسة وخاصة المساجد ومراقد الأئمة، كما رفض ان تكون حوله حماية اميركية مسلحة كونه بين اهله في النجف وليس في حاجة لمن يحميه منهم،فقد كان سلاحه المنطق والحوار والمحبة،بينما كان سلاح الآخرين انواعاً مختلفة من الرشاشات والقنابل اليدوية. فهو القادم من لندن وغير عارف الى أي مدى بلغت الامور في العراق تحت سلطة صدام حسين. عندما وصلنا الى مرقد الامام علي كانت الساعة قد بلغت التاسعة وعشر دقائق، كالعادة فقد خرج المئات من اهالي النجف للترحيب بالسيد عبد المجيد الخوئي وتحيته وهم يهللون لوصول نجل آية الله ابو القاسم الخوئي، اشهر مرجع في تاريخ الحوزة الشيعية الذي كان يلقب ب(استاذ الاساتذة) لبقائه على منبر الدرس اكثر من سبعين عاماً.
وبعد القيام بمراسم الزيارة المعتادة زيارة مسجد الخضراء الملاصق للحضرة الحيدرية حيث يوجد قبرا والده وشقيقه، توجهنا الى مكتب خدمة المقام (الكليدارية)، وكان يفترض ان يلقي الخوئي كلمة في جموع الناس التي احتشدت لتحيته.
ادى الجميع مراسم الزيارة، وكانت غالبيتهم تغرق في البكاء لوصوله الى أرض العراق بعد سنوات طويلة من الغربة. توجهنا الى مكتب سادن الحضرة الحيدرية، وهذا ما يطلق على مرقد الامام علي.
أما السادن، او المسؤول عن ادارة الحضرة وخدمتها فيلقب محليا ب(الكليدار) ولا ادري ان كانت هذه تسمية تركية او فارسية للسادن، وكان برفقتنا الدكتور حيدر الرفيعي (الكليدار) والذي يزور مكتبه لأول مرة منذ بدء العمليات العسكرية لتحرير العراق، وكان قد امتنع عن الذهاب الى مرقد الامام علي خشية من تصفيته على ايدي جماعة الصدر الذين يتهمونه بالانحياز لنظام صدام حسين لاستقباله له خلال زياراته للنجف.
كانت صورة صدام حسين قد رفعت من باحة المرقد ووضعت بدلا عنها صورة محمد محمد صادق الصدر المرجع الشيعي الذي كان صدام حسين قد فرضه على الحوزة كونه عراقيا وليس اجنبيا، ثم انقلب على النظام وتمت تصفيته وسط مدينة النجف قبل اكثر من عامين مع اثنين من ابنائه.
وبسبب وقوفه ضد نظام صدام حسين ومقتله اعتبر لدى عدد من الطبقة غير المثقفة الشيعية رمزا للتحدي، مع ان الحوزة والمرجعية الشيعية لم يعرف عنها التورط في امور السياسة بل الانهماك في الدرس والتدريس.
واعتبرت الحوزة تورط الصدر في السياسة وقتذاك خروجا على اعرافها وتقاليدها العريقة،بينما اتهمها الصدر بالجبن وسماها الحوزة الصامتة واطلق على منهجه تسمية الحوزة الناطقة او الثائرة. وكان اتباع الصدر قبل يومين يدورون في شوارع النجف فوق سيارات (البيك آب) الملصق عليها صور الصدر وهم يحملون رشاشات الكلاشنيكوف تحت عباءاتهم. ولا ادري لماذا لم يأخذ الخوئي حركة هذه الجماعة على محمل الجد او الحذر في القليل.
دخلنا الى مكتب الكليدار عند الساعة التاسعة والنصف صباحا،وبينما كنا نرتشف اقداح الشاي العراقي الثقيل والمر، فوجئنا بهتافات تنادي بحياة الصدر (لا زعيم الا الصدر) و(عاش مقتدى الصدر زعيم الحوزة العلمية). ومقتدى هذا هو النجل الاصغر للصدر (22 عاما) ولم ينه دراسة متقدمة في الحوزة العلمية، ففي اعراف الحوزة لا يتصدى رجل الدين الشيعي للمرجعية الا ويكون قد امضى اكثر من ثلاثين عاما على الاقل في الدراسة والاجتهاد وان يعترف له الشيعة بالمرجعية، أي يجب ان يكون عمره في الاقل متجاوزا الخامسة والستين عاما.
اشتدت الهتافات وتقدم حشد الغوغاء رافعين السيوف والسكاكين و(القامات) وهي اسلحة تشابه السيوف لكنها اكثر قوة وحدة، نحو نوافذ المكتب، مطالبين بحيدر الرفيعي لغرض اعدامه في باحة الحضرة وامام الناس. اقترحنا على الخوئي ترك المكان،لكن الحشود كانت قد احاطت بالمكتب من كل جهة، فقال «من يريد ان يخرج فليفعل»، وبالفعل خرج عدد كبير ممن كانوا يرافقون الخوئي، وبقينا خمسة اشخاص معه اضافة الى حيدر الرفيعي وبعض خدم الحضرة.
حاول الخوئي التحدث لجموع الغوغاء وقال لهم ان الرفيعي مسلم وشيعي كيف تريدون قتله وهو في حضرة الامام علي؟، ثم ان الرفيعي كان في صحبته وعليه ان يحافظ على حياته، ولم يدر في ذهن الخوئي ان الامر سيتعدى الهتافات حتى تحطمت النوافذ وجرح البعض بشظايا الزجاج وقارب الغوغاء من الدخول علينا.
* شاهد عيان
* كنا نقرأ علامات الشر المتطاير من عيون الغوغاء ورغبتهم المعلنة في القتل والتعطش للدم وهم ينادون «اقتلوهم، اقتلوهم»، وهذا يفند حجة الغوغاء في انهم كانوا يريدون الرفيعي فقط،بل كانوا قد خططوا مسبقا لقتل الخوئي ومن معه، بدليل انهم هيأوا انواعاً مختلفة من اسلحة الرشاش الثقيلة والقنابل اليدوية وقاذفات (آر بي جي 7) التي انهالوا بها علينا بلا سابق انذار، مع ان الاعراف تحرم ادخال الاسلحة الى الاماكن المقدسة وخاصة مرقد الامام علي، فما كان من الخوئي إلا ان اطلق طلقة من مسدس، كان قد اخذه من احد خدم الحضرة، في الهواء لابعاد الغوغاء واشعارهم بأن معنا سلاحاً للدفاع عن انفسنا.
كانت تتوفر في مكتب الكليدارية رشاشتان من نوع كلاشنكوف ومسدس لغرض حماية الحضرة والمكتب عند الضرورة، فاستلم ماهر الياسري رشاشة، وشخص آخر الرشاشة الثانية، بينما بقي المسدس مع الخوئي، وبدأ تبادل اطلاق نار غير متكافئ، فقد كان عددهم يربو على المائة والخمسين، وهم يتوفرون على اسلحة متطورة، وكان العتاد الذي معنا محدوداً للغاية لهذا اقترح علينا لخوئي التقشف في استخدامه، فكانت تنطلق من جانبنا رصاصة لنستقبل مائة رصاصة.
بعد عشرين دقيقة اصيب ماهر الياسري برصاصة، وهنا توقفنا عن اطلاق النار،وصاح الخوئي بالغوغاء لأن يتوقفوا وعيناه تدمعان حزنا لمقتل الياسري، وقال لهم حرام عليكم لقد قتلتم شاباً مسلماً في حضرة الامام،هل جئنا لنشهد قتل الشيعة للشيعة، دعونا ننقذ هذا الشاب قبل فوات الاوان ولم يكن يعرف الخوئي بان الياسري كان يلفظ انفاسه الاخيرة متأثرا بجراحه. وكان الجواب رشقات متلاحقة من الرصاص الذي مزق الجدران.
كان لا بد من الدفاع عن انفسنا،كنا نحاول منع الخوئي من الحركة كي لا يتعرض للقتل ونحن في غرفة لا تزيد مساحتها عن 5 في 6 امتار، ملحق بها حمام اختبأ به الاخرون. اخذ الخوئي الرشاش الذي كان يقاتل به ماهر واعطاني المسدس الذي كان معه وكان كل ما بحوزتنا من سلاح هو رشاشتا كلاشنيكوف ومسدس واحد كنا نشاغلهم به.
ادركت اننا مقتولان لا محالة، وكنت اتنقل هنا وهناك للدفاع عن الخوئي الذي صرخ بي لأكثر من مرة بأن اترك المكان واذهب مع الآخرين في الحمام فرفضت، ليس بدافع البطولة ولكن الموقف كان يحتم علينا القتال حتى آخر رصاصة.
اندفع الغوغاء نحو باب جانبي للمكتب محاولين اختراقه، رفعنا اريكتين (كنبتين) وجهاز تكييف واسندناها على الباب لايقاف الهجوم، كما اطلقنا الرصاص لابعاد الغوغاء، لكن بابا صغيراً آخر كاد يتحطم علينا، فاطلقت رصاصتين باتجاهه لابعادهم ولايهامهم باننا نملك الكثير من الاسلحة. كنا نناور بقليل من الرصاص، وكان الخوئي قد اتخذ لنفسه موضعا خلف اريكة قرب الباب لابعاد موجات الغوغاء التي كانت تصل الى الباب ثم تهرب بعد ان نلاقيها بالرصاص.
بعد اكثر من ساعة ونصف لم يسد الهدوء خلالها ولو للحظة خاصة من جانبهم، دخلت انواع جديدة من الاسلحة عرفت في ما بعد انها نقلت من مدرسة القوام الدينية الكائنة قبالة المقام العلوي، وسمعنا اصواتا تبشر بمجيء مقتدى الصدر، وتفاءل احد الخدم بأن مجيء مقتدى سوف يحل المشكلة، لكننا فوجئنا بعدها بشراسة الهجوم، وباستخدام القنابل اليدوية. وعندما تاكدنا بان نهايتنا قد اقتربت اقترح احدنا على حيدر الرفيعي بتسليم نفسه لهم، لكن الخوئي رفض هذا الاقتراح وقال «انا من اصطحبته الى هنا، كيف اسلمه لهؤلاء الغوغاء».
بعد ما يقرب من ساعة وخمس واربعين دقيقة من المشاغلة، صرخ الخوئي «لقد اصابوني»، كان كف يده الايمن ينزف دما، اذ كان قد اقترب احد الغوغاء من الباب ورمى بقنبلة يدوية انفجرت قرب الخوئي فمزقت ثلاثة من اصابعه. هرعنا لسحبه الى الداخل واسرعت لربط كف يده بقطعة قماش مزقتها من قميص كان متروكا هناك، ولففت كفه بقطعة منشفة الحمام، مما ادى الى ان تصطبغ ملابسي بدمه.
كان عتادنا قد انتهى وخاصة عتاد المسدس الذي كان معي ورشاشة الخوئي، ولم تبق سوى عدة اطلاقات مع احد المرافقين. فجأة خرج احد الخدم الذين كانوا معنا وهو يحمل المصحف المبارك وقطعة قماش بيضاء اعلانا بالاستسلام، توقف اطلاق النار،وهجم الغوغاء علينا، حاملين اسلحتهم ليتأكدوا من اننا لا نملك السلاح.
دخل علينا الشيخ رياض، هكذا عرف نفسه بوصفه مدير مكتب مقتدى الصدر، وهو يتحدث معنا عبر مكبر للصوت، ولا ادري لماذا كان يتحاور معنا عبر مكبر الصوت هذا مع ان المسافة بيننا وبينه هي اقل من نصف متر؟ وتعرف على الخوئي الذي عاتبه قائلا «هل وصلت الامور لأن يتقاتل الشيعة في مقام الامام علي؟»، فاجابه رياض «لا تتحدث بأية كلمة انتم الآن اسرى لدى السيد مقتدى» واستغربت من وصف «اسرى»، كانت حشودهم تتوافد علينا وهم ينادون بضرورة قتلنا والتخلص منا، وبالفعل حاول احدهم اطلاق النار علينا لكن هناك من ردعه وهو يقول له «لنأخذهم الى السيد مقتدى وهو يقرر مصيرهم، ثم انهم بين ايدينا الآن أين سيذهبون منا».
كان هناك شاب يرتدي ملابس رياضية هو اكثرهم حماسا لقتلنا،وآخر يرتدي ثوباً اسود حاملا رشاش كلاشنيكوف كان جاهزا للانقضاض علينا، قال الشاب ذو الملابس الرياضية الذي عرفت في ما بعد من اهالي النجف بأنه كان من اكثر المتحمسين لصدام وانه قاتل مع ميليشيات فدائيي صدام، وهو يخاطبنا «عملاء، جواسيس» ثم انبرى شاب آخر كان يرتدي ثوباً ابيض ويحمل سكينا وقال للخوئي «انت كنت امبراطوراً في لندن لماذا جئت الى هنا؟ ماذا تريد ان تفعله في النجف؟ انت لا تعرف كم تغير العراقيون طول هذه السنوات، ما لك والنجف؟ «ثم قام بتفتيشنا بحجة البحث عن السلاح، لكنه كان يبحث عن محافظنا، واول من سرقه هو الخوئي الذي وجد في جيبه حفنة من الدولارات التي تقدر قيمتها بنحو خمسة آلاف دولار اميركي وبعض العملات العراقية، ثم فتش حقيبة عراقي أخر كان قادما من اميركا واسمه حميد فوجد في حوزته اكثر من سبعة الاف دولار جاء بها ليساعد اهله بواسطتها، ثم سحب حقيبتي التي كانت تضم كاميرا ديجتال واخرى فيديو ديجتال جديدتين وهاتف نوكيا جوال واكثر من خمسة آلاف دولار وخمسمائة جنيه استرليني كنت احتفظ بها لمساعدة الاهل والاصدقاء في العراق، جمع كل هذه الثروة (بالنسبة له) وهواتف ثريا، ووضعها في حقيبة حميد وقال «هذه غنائم وسوف تتسلمونها من مكتب السيد مقتدى الصدر».
لم نكن نهتم بالأموال او الكاميرات او الهواتف بل ما كان مهما هو حياتنا التي صارت رهن هؤلاء الغوغاء. اقترح احدهم ان يأتوا بسيارة تقلنا من هناك الى بيت الصدر، فردعه الآخرون عن مقترحه هذا، واقترح الشيخ رياض ان يأتي مائة من طلبة الحوزة من اتباع الصدر ليرافقونا الى بيت الصدر، ولاقى مقترحه الموافقة من قبل زملائه المعممين. وعندما حضر طلبة الحوزة وكان عددهم اقل من مائة، شدوا ايدينا من الخلف بالحبال.
واقترح البعض عصب أعيننا ايضا، لكنهم رفضوا هذا المقترح، وعندما سألتهم عن ضرورة شد ايدينا قالوا «اسكت انت جاسوس وأسير»، قلت لهم انا صحافي فصاح احدهم «يعني اعدامك حلال»، عندها آثرت السكوت فالحديث مع هكذا نوع من البشر قد يكلفني حياتي في وقت مبكر.
اجبروا الخوئي على ان يخلع الدرع الواقي من الرصاص بينما كان كف يده ما زال ينزف دما، وعندما جردوا الخوئي من الدرع الذي كان يضعه تحت ثوبه ادركت انهم قرروا قتلنا في الطريق الى بيت الصدر، والا لماذا يجردوه من درعه؟. تم شد وثاق الخوئي اولا ثم الآخرين، وشدوا وثاقي مع حيدر الرفيعي.
عندما خرجنا الى باحة مرقد الامام علي كان اول ما التمع في عيني بريق السيوف والقامات والخناجر الملوحة في الهواء، وبدأ كل منا يأخذ نصيبه من الضرب، وسط صيحات مختلطة، بعضها من الناس الذين كانوا يقولون «حرام لا تضربوهم» واخرى من جماعة الصدر التي تحث على قتلنا «اقتلوهم، اقتلوهم».
كان هناك حشد كبير لم استطع تقدير عدده، لكنهم كانوا يزيدون عن المائتي شخص، يضاف اليهم زوار المرقد الذين كانوا محاصرين بسبب الرمي. انهالوا اولا بالسكاكين والسيوف على حيدر الرفيعي، مما ادى الى سقوطه، ولا ادري كيف حل وثاقي وقت ذاك حيث علمت في ما بعد ان احد الزوار من اقارب صديق لي هو الذي غامر وحل وثاق اليد اليمنى بينما تكفلت انا بحل وثاق اليد اليسرى لأنسحب تدريجيا وابقى سائرا مع الموكب كمتفرج كي لا اثير انتباه جماعة الصدر.
قبل ان نترك الحرم العلوي قتل حيدر الرفيعي، بينما شاهدت عبد المجيد الخوئي وهو يدافع عن نفسه بيده اليسرى وقد كان متعبا بسبب نزف يده اليمنى. كان الموكب يتجه نحو بيت مقتدى الصدر حسب اوامره التي بلغنا بها قبل خروجنا مكبلين، وكان الغوغاء يهجمون على الخوئي في محاولة للإجهاز عليه، وقبل الوصول الى بيت الصدر خرج اليهم احد مرافقيه ليبادر الحشد قائلا «يقول السيد اقتلوا هؤلاء المجرمين في الشارع ولا تدخلوهم بيتي». وكان هذا الامر كافيا لاعطاء الضوء الاخضر بقتل الخوئي.
كنت اراقب المشهد على بعد خمسين مترا تقريبا،اقترب احد ابناء النجف وكان صديقا للخوئي وادخلهم الى محله (يملك محلا لبيع مكائن سنجر للخياطة) في محاولة لانقاذ ما يمكن انقاذه، فهجم الغوغاء وحطموا واجهة المحل مقتادين الخوئي الى الخارج ليجهزوا عليه، بعد دقائق وعندما كان آذان صلاة الظهر يرتفع من مقام الامام علي سمعت الاصوات تقول ان الخوئي قد مات،وكان الوقت الثانية عشرة وخمس دقائق ظهرا.
انسحبت من المكان لألجأ الى بيت احد الاصدقاء. وفي الليل عرفت أن بعض المقربين من الخوئي قد قاموا بدفنه في مقبرة العائلة بمسجد الخضراء الى جانب والده وشقيقه محمد تقي الخوئي، ولم يتم تشييع جثمانه حسب الأصول.
[[ اجبروا الخوئي على ان يخلع الدرع الواقي من الرصاص بينما كان كف يده ما زال ينزف دما، وعندما جردوا الخوئي من الدرع الذي كان يضعه تحت ثوبه ادركت انهم قرروا قتلنا في الطريق الى بيت الصدر، والا لماذا يجردوه من درعه ؟ ]]
هل هذا رجل دين أم زعيم مافيا أيها الشيعة !!!
ماذا يريد بلبس الدرع الواقي وهو يقول أنه أتى ليساهم بتهدئة الأوضاع الأمنية ومباشرة العمل الإغاثي ؟
والسؤال المهم .. هل كان يلبس الدرع الواقي خوفاً من الموت ؟ والشهادة ؟؟ أم انه كان يدرك أن الشهادة والجنة هي ابعد شئ عنه وعن تعاليم طائفته ؟ واذا كان هذا هو شعور سيد معمم وابن اكبر مرجعية شيعية .. فماهو شعور العامة ياترى

أسباب القتل

-لانه رشح حيدر الكلدار لتولي السدانة لجمع اموال النذور.
-لانه حاول البروز لتولى مهام ادارة مدينة النجف.
-الصراع العنصري بين المراجع ذات الاصول الفارسية وتلك العربية لتولي رئاسة أعلى الهرم المرجعي في النجف.
وقد قتل مع السيد مجيد الخوئي مرافقه السيد حيدر الكلدار وهو شخصية معروفة رشحه السيد الخوئي لتولي سدانة الروضة الحيدرية بالنجف لضمان استقلاليتها عن الدولة. لكن تفاوتت تقديرات الشيعة لكلدار خصوصا في اتجاه ميوله البعثية.
وفي ملابسات الخبر نقل مصدر من مركز الخوئي في لندن ل «الوطن» أن السيد مجيد الخوئي كان في زيارة صباح أمس لحرم الإمام علي ابن أبي طالب وبعد أدائه الصلاة توجه للصحن حيث غرفة «الكلدار» خادم الروضة الحيدرية بهدف إقناعه بمهمة تولي المسؤولية وأثناء ذلك تربص له مجموعة من الأشخاص يحملون أسلحة بيضاء وهجموا عليه وعلى مرافقيه فقتلوه وقتلوا أحد مرافقيه وأصابوا البقية بجروح متفاوتة بعضها خطيرة جدا ثم لاذوا بالفرار.
وتحدثت أطراف أخرى في المعارضة العراقية عن ملابسات وأسباب حادثة الاغتيال فأوضحت بأن السيد مجيد الخوئي توجه لحماية «الكلدار» داخل صحن الإمام علي بعد أن تجمعت حوله أعداد غفيرة من المواطنين العراقيين يتهمونه بأنه كان مع النظام البعثي ولا يجوز تسلمه «الكلدار» أو السدانة فدخل الطرفان في حالة من الهيجان قتل على أثرها السيد مجيد الخوئي وعدد من مرافقيه وأعوانه إلى جانب حيدر الكلدار سبب القضية.
وأعلنت المعارضة ان اطرافا من الشعب باعوا ضمائرهم كانوا قد تنازعوا الليلة قبل الماضية وقبل حادثة الاغتيال مع نفر من جماعة السيد مجيد الخوئي حول آلية اجراءات الادارة المحلية في النجف.
وقال السيد ابراهيم بحر العلوم من مكتب مركز الخوئي في لندن ل «الوطن» ان ما حدث هو من مستلزمات هذه المرحلة وان كل مرحلة لها شهودها والسيد مجيد الخوئي هو شاهد على هذه المرحلة بعد ان قام بدور هام في بناء نموذج للادارة المدنية في مدينة النجف نجح فيه وببراعة وكان يمكن انتقاله الى كربلاء لولا اغتيال السيد مجيد وتوقف «تحركاته الوطنية».
كيف ارتكبت عملية القتل
نقلت مصادر مقربة من مكتب الخوئي في قم حكاية أخرى لاغتيال السيد مجيد الخوئي حيث ذكرت انه توجه إلى حرم الإمام علي بن أبي طالب على رأس مسيرة سلمية لتنظيم عزاء في ذكرى استشهاد الإمام الحسن بن علي الزكي وفي أثناء العزاء بصحن الإمام علي باغته عدد من الأشخاص وضربوه ومرافقيه بالسكاكين ضربات متعددة ونافذة ثم ربطوه بعمامته وسحلوه على الأرض ثم أطلقوا عليه عيارات من رشاشات قبل أن يهربوا من مسرح الجريمة ويتواروا عن الأنظار.
وذكرت المصادر ان من نفذوا العملية هربوا من النجف إلى كربلاء وان القوات الأمريكية التي تولت التحقيق في الحادثة يلاحقون من نفذ العملية.
الاصل الفارسي
وتكهن بعض المراقبين ان تكون صفحة من الصراع قد فتحت بين المراجع الشيعية المقيمة والوافدة او بين تلك التي تعود بأصولها الاثنية الى الفارسية من جهة وبين تلك العربية من جهة اخرى والتي تتنافس على رئاسة اعلى الهرم المرجعي في النجف الاشرف، وهو الصراع الذي بقي مكتوماً خلال الحقبة البعثية.
انتماء منفذي العملية
وأكدت مصادر متطابقة الحديث عن مسؤولية «جماعة الصدر» عن الاغتيال فيما رأت جهات اخرى انه من المرفوض أن يأتي الخوئي ليروج ويكون قناة لأمريكا على الحوزة في النجف.
الخبر كاملا
تعددت الروايات والاغتيال واحد: السيد الخوئي قضى طعناً.. وجثمانه نقل إلى كربلاء جريمة في صحن الإمام علي: هل بدأ صراع المرجعية في النجف؟
كتب محمد السلمان وعباس دشتي:
النجف  وفاء قنصور: سجل مقتل السيد عبدالمجيد الخوئي أحد زعماء الشيعة أول حادث اغتيال سياسي بعد انهيار النظام البعثي في العراق، ودخول البلاد في المظلة الأمنية والسياسية الأمريكية. ويفتح مصرع هذه الشخصية الدينية، فضلا عن رمزية مكان الاغتيال، المدينة أو مقام الإمام علي، الباب واسعا على مرحلة من الصراع الدموي بين الفصائل العراقية على مختلف أطيافها السياسية والدينية والمذهبية، كما يؤشر إلى حجم التحديات أمام الإدارة الأمريكية في إعادة الإعمار السياسي للسلطة في العراق، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول احتمالية فتح باب التنافس أو الصراع بين المرجعيات الشيعية في قم والنجف الأشرف، بل وداخل النجف الأشرف ذاته في وقت تستبعد فيه طريقة تنفيذ الجريمة أن تكون أصابع بعثية وراء الجريمة.
وقد اغتيل الزعيم الديني وأحد رموز المعارضة العراقية السيد مجيد الخوئي النجل الأكبر لسماحة حجة الإسلام السيد أبو القاسم الخوئي في النجف الأشرف صباح أمس أثناء زيارته إلى حرم الإمام علي ابن أبي طالب من قبل مجهولين وبطريقة بشعة حيث استخدموا في اغتياله أسلحة بيضاء وسكاكين شارك فيها حسب مصادر مركز الخوئي العلمي في لندن نحو من 40 إلى 50 شخصا قبل أن يتواروا عن الأنظار.
ويقوم فريق من القوات الأمريكية بالتحقيق في القضية لملاحقة المتورطين فيها حيث أقامت نقاط تفتيش على الطرق خارج مدينة النجف فور نبأ الاغتيال. وأكدت مصادر متطابقة الحديث عن مسؤولية «جماعة الصدر» عن الاغتيال فيما رأت جهات اخرى انه من المرفوض أن يأتي الخوئي ليروج ويكون قناة لأمريكا على الحوزة في النجف.
وقد قتل مع السيد مجيد الخوئي مرافقه السيد حيدر الكلدار وهو شخصية معروفة رشحه السيد الخوئي لتولي سدانة الروضة الحيدرية بالنجف لضمان استقلاليتها عن الدولة. لكن تفاوتت تقديرات الشيعة لكلدار خصوصا في اتجاه ميوله البعثية.
وفي ملابسات الخبر نقل مصدر من مركز الخوئي في لندن ل «الوطن» أن السيد مجيد الخوئي كان في زيارة صباح أمس لحرم الإمام علي ابن أبي طالب وبعد أدائه الصلاة توجه للصحن حيث غرفة «الكلدار» خادم الروضة الحيدرية بهدف إقناعه بمهمة تولي المسؤولية وأثناء ذلك تربص له مجموعة من الأشخاص يحملون أسلحة بيضاء وهجموا عليه وعلى مرافقيه فقتلوه وقتلوا أحد مرافقيه وأصابوا البقية بجروح متفاوتة بعضها خطيرة جدا ثم لاذوا بالفرار.
وقالت المصادر ل «الوطن» ان ثلاثة من مرافقي السيد مجيد في حالة خطرة ومن بين من كانوا مرافقين معه العقيد عبدالحسن الخفاجي ورجل الدين الشيخ صلاح بلال وماهر السياسري من عشائر آل ياسر والصحافي معد فياض وأحد أبناء عشيرة آل شعلان.
يأتي هذا فيما نقلت مصادر مقربة من مكتب الخوئي في قم حكاية أخرى لاغتيال السيد مجيد الخوئي حيث ذكرت انه توجه إلى حرم الإمام علي بن أبي طالب على رأس مسيرة سلمية لتنظيم عزاء في ذكرى استشهاد الإمام الحسن بن علي الزكي وفي أثناء العزاء بصحن الإمام علي باغته عدد من الأشخاص وضربوه ومرافقيه بالسكاكين ضربات متعددة ونافذة ثم ربطوه بعمامته وسحلوه على الأرض ثم أطلقوا عليه عيارات من رشاشات قبل أن يهربوا من مسرح الجريمة ويتواروا عن الأنظار.
وذكرت المصادر ان من نفذوا العملية هربوا من النجف إلى كربلاء وان القوات الأمريكية التي تولت التحقيق في الحادثة يلاحقون من نفذ العملية.
ووجه رموز المعارضة العراقية أصابع الاتهام في الحادثة لمن أسموهم أزلام النظام البعثي الذين يقومون بعمليات يائسة لضرب العلاقة بين قوات التحالف والسيد الخوئي.
وتحدثت أطراف أخرى في المعارضة العراقية عن ملابسات وأسباب حادثة الاغتيال فأوضحت بأن السيد مجيد الخوئي توجه لحماية «الكلدار» داخل صحن الإمام علي بعد أن تجمعت حوله أعداد غفيرة من المواطنين العراقيين يتهمونه بأنه كان مع النظام البعثي ولا يجوز تسلمه «الكلدار» أو السدانة فدخل الطرفان في حالة من الهيجان قتل على أثرها السيد مجيد الخوئي وعدد من مرافقيه وأعوانه إلى جانب حيدر الكلدار سبب القضية.
وأعلنت المعارضة ان اطرافا من الشعب باعوا ضمائرهم كانوا قد تنازعوا الليلة قبل الماضية وقبل حادثة الاغتيال مع نفر من جماعة السيد مجيد الخوئي حول آلية اجراءات الادارة المحلية في النجف.
وقال السيد ابراهيم بحر العلوم من مكتب مركز الخوئي في لندن ل «الوطن» ان ما حدث هو من مستلزمات هذه المرحلة وان كل مرحلة لها شهودها والسيد مجيد الخوئي هو شاهد على هذه المرحلة بعد ان قام بدور هام في بناء نموذج للادارة المدنية في مدينة النجف نجح فيه وببراعة وكان يمكن انتقاله الى كربلاء لولا اغتيال السيد مجيد وتوقف «تحركاته الوطنية».
واكد السيد ابراهيم بحر العلوم ان المعارضة العراقية تؤمن بسقوط نظام صدام حسين ولكنها تعتقد ان مخلفاته وجيوبه مستمرة وتعمل لذلك من غير المستبعد ان يكون وراء الاغتيال فلول رموز وميليشيات النظام الصدامي.
واعلن مكتب مركز الخوئي ل «الوطن» ان جثمان السيد مجيد الخوئي قد نقل بواسطة عدد من التجار والمواطنين الى كربلاء المقدسة حيث جرى نقله الى صحن الامام الحسين بن علي، واشارت الى ان موعد دفن السيد الخوئي سيعلن اليوم.
وقد اقيمت مجالس عزاء في وفاة السيد مجيد الخوئي في لندن حيث تقبل التعازي السيد الدكتور محمد بحر العلوم وابناؤه واقرباء السيد الخوئي كما اقيم مجلس عزاء في مدينة قم حضره السيد الشهرستاني والسيد جواد الخوئي ابن اخ السيد مجيد الخوئي وعدد كبير من العلماء والمراجع الدينية.
وقد حرص ممثلون عن الحكومة البريطانية في لندن وعن الحكومة الايرانية في ايران على حضور العزاء وتقديم تعازي الحكومات لعائلة الخوئي واقاربه.
واعلن السيد محمد بحر العلوم انه اتصل بأطراف دولية الى جانب اطراف امريكية في الخارجية الامريكية وفي البنتاغون وفي وزارة الدفاع وفي الخارجية البريطانية وطلب منهم اتخاذ كافة التدابير للقبض على الجناة الى جانب دعم الاستقرار والامن للمواطنين داخل العراق باعتبار ذلك جزء هام من مهام قوات التحالف لحين تسلم الادارة المحلية أمن محافظات العراق.
وأعلن ان السيد محمد بحر العلوم قرر تأجيل زيارته المقررة للكويت السبت المقبل لتوجيه الشكر لدولة الكويت حكومة وشعبا بسبب تلقيه العزاء في وفاة السيد مجيد الخوئي.
وقال بيان صحافي صادر عن مؤسسة الامام الخوئي الخيرية في لندن تلقت «الوطن» نسخة منه «ان اغتيال السيد مجيد الخوئي وقع اثناء تأديته زيارة لمرقد جده الامام علي عليه السلام صباح أمس الاول الاربعاء وان المحاولة الاثمة تمت على يد جلاوزة النظام الديكتاتوري الذي يعيش انفاسه الاخيرة في العراق».
وحمل البيان قوات التحالف المسؤولية الكاملة في الحفاظ على ارواح المواطنين وممتلكاتهم والحرص على حفظ الامن والاستقرار وعدم فسح المجال للعابثين من ازلام النظام الديكتاتوري في اشاعة الفوضى وعدم الاستقرار.
وعاهد البيان شعب العراق المجاهد والأمة الاسلامية بان ما تعرض له السيد الخوئي الذي جند نفسه وطاقته لخدمة امته وقضيته العادلة سوف «لن يثنينا عن المضي قدما في مواصلة تحقيق الرسالة المقدسة في مقارعة النظام الديكتاتوري».
واصدر تجمع علماء الشيعة في الكويت الذي يرأسه السيد محمد باقر المهري بيانا عزى فيه بوفاة السيد الخوئي ووجه اتهامه الى «يد الاجرام البعثية الحاقدة والملوثة بدماء العلماء والشهداء».
وأصدر مسجد جامع الامام زين العابدين في الكويت بياناً عزى فيه بوفاة السيد الخوئي الامام الحسن العسكري ونائبه المرجع الاعلى السيد علي الحسيني السيستاني والأمة الاسلامية.
وقررت الحسينيات في الكويت اقامة مجالس عزاء لتقبل التعازي في وفاة السيد الخوئي اعتبارا من اليوم، وكانت «الوطن» آخر صحيفة أو وسيلة اعلامية اجرت حديثا مع السيد مجيد الخوئي من النجف بعد دخوله من الكويت ونشرته على صفحتها الاولى.
وأبلغ جواد الخوئي ابن شقيق الخوئي رويترز من مدينة قم الايرانية المقدسة ان عبدالمجيد طعن حتى الموت في مسجد الامام علي في النجف.
وقال جواد «تحدثنا قبل ساعة الى الاشخاص الذين كانوا معه وقت الحادث. قالوا انه استشهد بيد اثمة».
وقال جبر ورجل الدين المعارض الشيخ فاضل الحيدري ان مقاتلين عراقيين موالين لصدام هم الذين قتلوا عبدالمجيد.
واردف الحيدري قائلا لرويترز «يجب الا نظن ان صدام وحزب البعث الذي يتزعمه انتهيا. فدائيو (صدام) يعبدون صدام كإله».
وقال جواد ان الهجوم في مسجد الامام علي استهدف اثارة صراع بين الشيعة. ولم يدل بتفصيلات.
وعبدالمجيد الخوئي احد كبار مساعدي الزعيم الشيعي العراقي البارز اية الله العظمى علي السيستاني الذي يعد السلطة الدينية العليا في النجف.
والسيستاني مسؤول ايضا عن مزار الامام علي.
واستقبل عبدالمجيد بشكل سيىء خلال زيارة قام بها لايران في الاونة الاخيرة حيث احتشد معارضوه وهم يهتفون «عد الى امريكا».
وقال اعضاء في مؤسسة الخوئي لرويترز ان الزعيم الشيعي العراقي الكبير عبد المجيد الخوئي واحد مساعديه قتلا في هجوم في اقدس المزارات الشيعية في مدينة النجف الواقعة وسط العراق امس.
واكد علي جبر وهو عضو في مؤسسة الخوئي التي تتخذ من لندن مقرا لها لرويترز بالتليفون ان عبد المجيد قتل في مسجد الامام علي في النجف.
وفي وقت لاحق قال غانم جواد وهو عضو اخر في المؤسسة ان حيدر الكلدار مساعد عبد المجيد الخوئي قتل ايضا على يد من وصفهم بغوغاء في هجوم المسجد.
وقالت مصادر المعارضة العراقية في الكويت ان اغتيال الخوئي قد يثير قتالا داخليا بين الشيعة العراقيين من سكان العراق في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة الجمع بين الجماعات المتناحرة في عراق ما بعد صدام.
ويقول معارضون ان العودة السريعة لعبد المجيد الى العراق ودعم الولايات المتحدة الواضح له اثارا انتقادات كبيرة من جانب معارضين شيعة عراقيين آخرين حريصين على تأكيد سلطتهم بعد سقوط صدام.
وقال انصار عبد المجيد ان القوات الامريكية اعطته سلطة ادارة النجف وهي نقطة ازعاج اخرى للجماعات الشيعية الاخرى.
وصرح متحدث باسم مقر حرب القيادة المركزية الامريكية في قطر بأنه سمع تقارير عن وقوع حادث في منطقة النجف كان زعيم محلي طرفا فيه ولكنه لم يتسن له اعطاء تفصيلات.
وقالت متحدثة عسكرية امريكية اخرى ان النجف كانت هادئة نسبيا في الايام الاخيرة. واضافت ان «الوضع داخل تلك المدينة لم يكن مشتعلا».
ويقول مراقبون سياسيون ان السيد الخوئي قد تفرد من بين جميع المراجع الدينية بالتأييد العلني والحماسي لعملية تحرير العراق على ايدي القوات الامريكية والربطانية، في وقت اخذت مراجع وتنظيمات شيعية مواقف تراوحت بين التحفظ والرفض للتدخل الامريكي.
ومن المعروف ان السيد الخوئي قد سارع في العودة الى العراق ومن ثم النجف بينما المعارك كانت دائرة في تلك المنطقة، الامر الذي قد اثار حساسية البعض ممن فسر عودته وبذلك التوقيت على انه سابق لأوانه.
وتكهن بعض المراقبين ان تكون صفحة من الصراع قد فتحت بين المراجع الشيعية المقيمة والوافدة او بين تلك التي تعود بأصولها الاثنية الى الفارسية من جهة وبين تلك العربية من جهة اخرى والتي تتنافس على رئاسة اعلى الهرم المرجعي في النجف الاشرف، وهو الصراع الذي بقي مكتوماً خلال الحقبة البعثية.
الا ان اخطر ما في خلفيات عملية الاغتيال المبكرة جدا في عصر ما بعد صدام ان تكون الجهة الفاعلة ايادي محلية بينما المخطط هو طرف اقليمي اراد توجيه رسالة سريعة الى الراعي الامريكي للشأن الامني والسياسي في العراق.
ادانة أمريكية
وفي واشنطن قال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر ان الولايات المتحدة «تدين بشدة» اغتيال الخوئي اليوم الخميس (أمس) في النجف في جنوب العراق.
واوضح الناطق الرئاسي الامريكي ان «اغتيال احد الشيوخ في النجف المؤسف للغاية تدينه الولايات المتحدة بشدة وتقدم تعازيها لسكان النجف، وهو مثال جديد على الطابع الخطير للوضع في العراق».
وقال ناطق باسم جمعية الخوئي للاعمال الخيرية في لندن لوكالة فرانس برس ان عبد المجيد الخوئي اغتيل اليوم الخميس (أمس) في النجف في جنوب العراق التي عاد اليها اخيرا.
__________________________
المصدر: الوطن الكويتية الجمعة 11/4/2003

 ابن شقيق الخوئي يؤكد سيطرة قتلة عمه المسلحين على النجف

قال ابن شقيق الزعيم الشيعي العراقي السيد عبدالمجيد الخوئي الذي قتل طعنا وبالرصاص، ان مسلحين قتلوا ستة رجال في الهجوم ويسيطرون على مدينة النجف المقدسة للشيعة، وان القوات الأميركية ترابط خارج المدينة ولا تفعل شيئا لاستعادة النظام والأمن.

وقال جواد الخوئي ل «رويترز» في حديث هاتفي من مدينة قم الايرانية نقلا عن سكان في النجف: «الأميركيون على بعد خمسة كيلومترات من النجف ولا يريدون التدخل», وأضاف: «انهم (قتلة الخوئي) يسيطرون على مركز المدينة والمسجد, الوضع الأمني سيئ للغاية (,,,) هؤلاء الغوغاء مسلحون بالأسلحة النارية والبيضاء ولا يزالون يسيطرون على المدينة، والناس خائفون حيث يتذكرون ايام صدام حسين».
وكان جواد وهو رجل دين ايضا يتحدث بعد يوم من مقتل الخوئي في مسجد الامام علي, وقال ان ستة رجال قتلوا في الهجوم.
وقال جواد وهو يبكي متذكرا حادث مقتل الخوئي: «دخل نحو 100 رجل المسجد وقتلوا ستة رجال بينهم السيد عبدالمجيد», وتابع: «اطلق على السيد عبدالمجيد خمس رصاصات ثم سحل من المسجد إلى الشارع حيث قتل طعنا بالسكاكين والسيوف», واردف: «ان جثمان الخوئي مازال مسجى بعد غسله لعدم امكانية دفنه لأن الوضع في المدينة «في غاية التوتر».
ولم تكن المدينة تخضع وقت الهجوم لأي سلطة حيث تركتها القوات الأميركية بعد أن سيطرت عليها قبل نحو اسبوع.
وأعرب الناطق باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي عن «أسف» بلاده لاغتيال الخوئي، «شاجبا استخدام العنف لتحقيق اهداف سياسية».
كما اعربت فرنسا عن «ذهولها» و«قلقها» لاغتيال هذا الزعيم المعتدل, وصرح الناطق باسم الخارجية فرنسوا ريفاسو «انه عنف ننظر اليه بذهول وقلق كبيرين على غرار اعمال العنف التي تجرى حاليا في العراق والتي لا تدل على عودة الهدوء والسلام».
________________________
المصدر: الراي العام الكويتية 12/4/2003

 المجلس الأعلى» دان اغتيال الخوئي ووفد إسلامي التقى مقتدى الصدركتب خليل خلف: توالت أمس ردود الفعل على اغتيال السيد عبدالمجيد الخوئي في النجف الخميس الماضي، واستنكر «المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق» ما حصل معتبراً ان المطلوب «هو حوار هادئ هادف وإلا أصبحنا مثل (الرئيس العراقي المخلوع) صدام حسين.

وإذ قال المعارض العراقي السيد اياد جمال الدين ل «الرأي العام» ان الوضع الأمني في النجف «غير مستقر والناس يعيشون حالة خوف»، كشف المعارض سيد علاء قطب ل «الرأي العام» ان وفداً إسلامياً «من جماعات التآلف الوطني والعمل الاسلامي والجبهة الاسلامية يتقدمهم الناشط السياسي نزار حيدر قابلوا عصر اليوم (أمس) السيد مقتدى الصدر بهدف التنسيق والتشاور للحفاظ على الوحدة الوطنية وسيادة الأمن في محافظة النجف الأشرف».
وأضاف انه «تم تكليف كل من السيد يوسف الحبوبي والسيد محمد الطبطبائي للعمل كمحافظين لمدينة كربلاء لفرض الأمن وضبط الأوضاع في المدينة».
ودان ممثل «المجلس الأعلى في سورية ولبنان» بيان جبر اغتيال الخوئي واعتبر في تصريح ل «الرأي العام» الحادث «غوغائيا يهدف الى زعزعة الأمن والاستقرار في النجف الاشرف والحادث كان بسبب رغبة البعض في طرد ومحاسبة حيدر الرفيعي سادن الروضة في صحن الامام علي عليه السلام وبعد أن خرج لهم السيد عبدالمجيد الخوئي طالباً منهم أن ينسوا الماضي وانه لا يمكن أن نحاسب كل من تعاون مع النظام السابق كون هناك من كان مجبراً على ذلك، وان التسامح أمر مطلوب لكن بعضهم رفض ذلك وطلبوا منه عدم التدخل وتهجموا عليه مما جعله يسحب من أحد مرافقيه مسدساً واطلق النار في الهواء لتفريق المجاميع الذين طعنوه ودخلوا على حيدر الرفيعي وطعنوه أيضاً، وهذا أمر نستنكره وندينه، فالحوار الهادئ الهادف هو الأمر المطلوب الآن والا أصبحنا كصدام ونظامه, ونتوقع أن يسود الهدوء والسكينة في النجف خصوصاً بوجود السيد علي السيستاني والسيد محمد سعيد الحكيم وهما من المراجع المعتمدة لكل الشيعة في العالم».
______________________________
المصدر: الراي العام الكويتية13/4/2003

السيد المهري: على الأمم المتحدة التدخل للمحافظة على حياة مراجع النجف الدينية


رموا السيد عبدالمجيد الخوئي بقنبلة يدوية فانقطعت يد السيد وجرح ووقع على الارض فخرج السيد حيدر الرفيعي ليدافع عن السيد الخوئي فهاجموه وطعنوه وقطعوا رأسه بالسكين ثم طعنوا السيد عبدالمجيد الخوئي بالخناجر ثم سحبوه على الارض وهو لا يزال على قيد الحياة حتى استشهد ثم قام المجرمون بالتمثيل بجسده المبارك وهم يهتفون ذبحناه ذبحناه مجيد الخوئي ذبحناه

التفاصيل
السيد المهري: على الأمم المتحدة التدخل للمحافظة على حياة مراجع النجف الدينية
دعا الأمين العام لتجمع علماء المسلمين الشيعة في الكويت السيد محمد المهري الأمم المتحدة الى «التدخل السريع للمحافظة على حياة المراجع الدينية في النجف الأشرف»، مبيناً أن «الوضع الأمني خطير في المنطقة».
وقال في بيان اصدره أمس تلقت «الرأي العام» نسخة منه ابّن فيه السيد عبدالمجيد الخوئي:
بمزيد من الحزن والأسى ننعي الامام المهدي المنتظر عليه السلام ومراجعنا العظام وحوزة النجف الاشرف والشعب العراقي الحر نبأ استشهاد فقيدنا الغالي سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد عبدالمجيد الخوئي نجل زعيم الحوزات العلمية والمرجع الشيعي الأعلى في العالم المرحوم الامام السيد ابوالقاسم الموسوي الخوئي الذي قتل ظلماً وعدواناً في صحن الامام علي بن أبي طالب عليه السلام وبكيفية بشعة».
وأضاف ان «العلامة السيد عبدالمجيد الخوئي ولد في مدينة النجف الاشرف سنة 1962 وتربى في أحضان والده العظيم ونشأ وترعرع في الحوزة العلمية والنجف الاشرف وأكمل دروس السطوح فيها ثم حضر بحث الخارج في الفقه كتاب الحج عند والده الامام الخوئي حتى أصبح من العلماء الأفاضل، وشارك الفقيد الراحل في قيادة انتفاضة الشعب العراقي في النجف الاشرف سنة 1991 بجانب أخيه الشهيد الكبير حجة الاسلام والمسلمين السيد محمد تقي الخوئي أحد كبار علماء وأساتذة حوزة النجف الاشرف الذي اغتالته العصابة التكريتية الحاقدة بعد قمع انتفاضة شعبان المجيدة في حادث سير مدبر على طريق كربلاء  النجف في ليلة الجمعة 11 صفر 1415ه الموافق 21-7-1994».
وزاد السيد المهري: «ومن الجدير بالذكر ان استشهاد سيد عبدالمجيد الخوئي يوم الخميس 8 صفر 1424ه صادف نفس يوم وفاة والده الامام الخوئي حيث توفي بصورة غامضة في 8 صفر 1413ه الموافق 8-8-1992 ودفن في مقبرة الاسرة في جامع الخضراء في النجف الاشرف ولم تسمح السلطات العراقية بتشييع جثمانه واقامة الفاتحة والعزاء على روحه الطاهرة».
وتابع: «ولا عجب في شهادة أمثال العلامة السيد عبدالمجيد الخوئي الذي أعدم النظام العراقي شقيقه السيد ابراهيم الخوئي في انتفاضة شعبان 1411ه وكذلك شقيقه الآخر السيد محمد تقي الخوئي ولكن العجب ان يموت هذا البطل الشجاع على فراشه».
وأضاف: «أما كيفية استشهاد العلامة السيد عبدالمجيد الخوئي، فهو خرج في الخميس 10 ابريل 2003 مع موكب عزاء جماهير النجف الاشرف لمناسبة وفاة السبط الأكبر لرسول الله (ص) الامام الحسن عليه السلام وبعد انتهاء المراسم اجتمع الشهيد مع مجموعة من وجهاء النجف الاشرف في صالة الضيافة للحرم الشريف التي تسمى بغرفة الكليد دار لاجل البحث حول تعيين مسؤول خاص لادارة حرم علي بن أبي طالب عليه السلام بدلاً عن المسؤول السابق المسمى بكليددار الحرم الدكتور السيد حيدر الرفيعي فإذا بمجموعة من الغوغائيين يقدر عددهم ب 200 شخص حاملين معهم الخناجر والسكاكين والقنابل اليدوية والاسلحة اليدوية الخفيفة يدهمون المكان يريدون قتل سادن حرم الامام عليّ (ع) الدكتور السيد حيدر الرفيعي لانه استقبل المجرم صدام حينما زار مرقد الامام علي عليه السلام فمنعهم السيد عبدالمجيد الخوئي وأمرهم بالهدوء واحترام المكان المقدس وعدم قتل السيد حيدر الرفيعي لانه كان مجبراً من قبل ازلام البعث ولكن الجماعة لم تقتنع فاطلق السيد عبدالجبار الخرسان أحد سدنة الامام علي عليه السلام النار في الهواء لتفريق المجتمعين ولكنهم لم يتفرقوا وعندئذ اطلقوا النار على أحد مرافقي السيد الخوئي فأردوه قتيلاً ثم رموا السيد عبدالمجيد الخوئي بقنبلة يدوية فانقطعت يد السيد وجرح ووقع على الارض فخرج السيد حيدر الرفيعي ليدافع عن السيد الخوئي فهاجموه وطعنوه وقطعوا رأسه بالسكين ثم طعنوا السيد عبدالمجيد الخوئي بالخناجر ثم سحبوه على الارض وهو لا يزال على قيد الحياة حتى استشهد ثم قام المجرمون بالتمثيل بجسده المبارك وهم يهتفون ذبحناه ذبحناه مجيد الخوئي ذبحناه حتى قتل مظلوماً صابراً محتسباً ثم أخذوا جسده المبارك الى مدينة كربلاء لتغسيله ثم ارجاعه الى النجف الاشرف ليدفن عند جوار جده الامام أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الخضراء بجوار والده الامام الخوئي وشقيقه العلامة الشهيد السيد محمد تقي الخوئي فسلام على أبيك وأخيك وسلام على روحك الطاهرة».
وطالب السيد المهري الأمم المتحدة ب «التدخل السريع والعاجل للمحافظة على حياة مراجعنا العظام في النجف الاشرف بأي كيفية تراها مناسبة وإلا فالوضع الأمني خطير جداً».
___________________________
المصدر: الراي العام الكويتية 12/4/2003

 قتلة الخوئي معممين يهتفون

آتونا بالسيستاني (المرجع الأكبر) وآتونا بمحمد سعيد الحكيم وكل من أسموهم المرجعيات الصامتة لنقتلهم أيضا».

الشيخ آل بلال ل «الرأي العام»: نطالب بتحرير النجف من ميليشيا مقتضى الصدر
حاوره خليل خلف: طالب الشيخ صلاح آل بلال أحد مسؤولي مؤسسة الإمام الخوئي وأحد مرافقي المغدور السيد عبدالمجيد الخوئي في النجف «بتحرير المدينة من ميليشيا السيد مقتضى الصدر» ابن العلامة الشهيد السيد محمد صادق الصدر، «التي قادت هجوما مبرمجا ومنظما لقتل السيد الخوئي، وكان افرادها يهتفون: آتونا بالسيستاني (المرجع الأكبر) وآتونا بمحمد سعيد الحكيم وكل من أسموهم المرجعيات الصامتة لنقتلهم أيضا».
ونفى آل بلال في اتصال هاتفي اجرته معه «الرأي العام» في مكان اقامته في النجف امس أن يكون السيد مقتضى الصدر طلب فقط من الخوئي عدم مرافقة الكلدار حيدر الرفيعي إلى الروضة الحيدرية، قائلا: «لو كانوا يريدون الكلدار فالكلدار موجود في النجف أساسا قبل مجيء السيد الخوئي، ثم لماذا لم يكتفوا به إذا كان هذا صحيحا, بل أقول أكثر من ذلك، ان جثة الكلدار بعد غسلها تبين انها مطعونة بثلاث طعنات فقط أما جثة المغدور الخوئي فتعرضت لأكثر من 300 طعنة وضربة».
وكان آل بلال واحدا من ستة أشخاص مع الخوئي في مرقد الإمام علي (عليه السلام) قبل مقتله والرفيعي وماهر الياسري.
ونفى آل بلال أيضا ما يقوله السيد مقتضى الصدر من انه ارسل طلابا وعلماء للتوسط وحماية الخوئي، وقال: «دخلنا الحضرة في التاسعة والنصف صباحا، ثم حصلت مناوشات حتى العاشرة والنصف قتل خلالها ماهر الياسري برصاصة من المتجمهرين في الخارج، وأرسل الينا الصدر مجموعة بينها تسعة معممين يحملون مسدسات في أيديهم وهم يقولون: انتم خونة، انتم قتلة، انتم مجرمون, وكان السيد يرد عليهم: مجرمون لاننا اشعلنا قضية الشعب العراقي في العالم كله وكنا في طليعة العاملين لتحريره».
واضاف: «ثم قام من ادعى الصدر انه ارسلهم لحمايتنا بتكتيفنا وتوثيقنا ولطمنا وصفعنا وركلنا، وانهالوا على السيد الخوئي بالسكاكين والفؤوس,,, وعندما طلبنا لقاء السيد مقتضى الصدر لاسعاف الخوئي ووقف المجزرة، سار الخوئي متعبا مثخنا بالجراح، فرفض الصدر فتح الباب له فيما كان أنصاره يدخلون ويخرجون الى منزله, فرجوتهم اسعاف السيد لأنه لم يلفظ أنفاسه الاخيرة بعد، لكن الصدر أمر حتى بإبعاده عن المنزل، فسحلوه 20 مترا واستقبلته في صدري وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة.
وعن الوضع في النجف وهل صحيح أن السلاح انتشر بين الناس؟ أجاب آل بلال: «أنا الآن موجود مع عشيرتي في النجف (الفرات الاوسط) ونحن مسلحون، وإذا حاولت هذه الميليشيا الاقتراب فستندحر بسرعة، رغم انها استمدت قوتها من سيطرتها على مخازن سلاح الشرطة والجيش, اما بالنسبة للعشائر الاخرى فلا اعرف اذا كانت اعتمدت الشيء نفسه، لكنني أؤكد لكم ان هذه الميليشيا ستندحر وتنكفئ كما انكفأت ميليشيات لبنان، لأن النجف لا تسمح بالغوغاء الذين يعتبرون انفسهم خلفاء الله في الارض لسفك الدماء بحق وغير حق».
وما هو موقف السيستاني؟ يجيب آل بلال: «عندما ترى شقيقك يذبح ولا تتدخل فهذا لا يعني انك موافق، ولكن يعني أيضا أنك مهدد وخائف, السيستاني مهدد والسيد محمد سعيد الحكيم مهدد من قبل مجموعات معممة غير معروفة لا نعرفهم ولا يعرفهم احد في النجف الاشرف».
_____________________________
المصدر: الراي العام الكويتية 12/4/2003

مقابلة مع مقتضى الصدر قائد عملية التمثيل بجثة الخوئي

التمثيل بجثتيهما

مقتضى الصدر ل «الرأي العام»: لا خلاف مع الخوئي لكن اصطحابه الكلدار إلى المرقد استفز أهل النجف
النجف  من عادل محمد: الكويت  من علي الشمري: كالنار المستعرة تحت الرماد بدت الأوضاع في النجف الأشرف امس، غداة اغتيال السيد عبدالمجيد الخوئي وسادن الحضرة (الكلدار) حيدر الرفيعي من قبل انصار «السيد الشهيد محمد صادق الصدر» الذي قتله النظام العراقي وولديه عام 1999.
واستقدم أنصار الخوئي امدادات من خارج المدينة واتخذوا الاحتياطات في منزل المرجع الاعلى الراحل للشيعة السيد ابوالقاسم الخوئي (والد عبدالمجيد) الكائن في حي السعد، فيما أشيع عن توزيع الاسلحة بين ابناء عشيرة الرفيعي في حي الأمير حيث يقيم الكلدار.
وكان مقتضى ابن السيد الصدر حاول اول من امس تهدئة الأمور والطلب إلى الخوئي رفع دعمه للرفيعي ومغادرة النجف إلا ان التطورات سبقت المحاولات، وقضى الخوئي والرفيعي طعنا وسحلا وتم التمثيل بجثتيهما.
مقتضى الصدر أمّ أمس، للمرة الأولى منذ استشهاد والده، المصلين في النجف واستنكر بجملتين قصيرتين ما حدث للخوئي دون ان يسميه ودان مقتله فيما اسهب بالحديث مستعرضا منجزات والده الراحل السيد محمد صادق الصدر.
وبعد الصلاة التي أقيمت في مسجد الامام علي بن أبي طالب في الكوفة نظرا لاستمرار اغلاق الحضرة الحيدرية بأمر من المرجع الأعلى السيد علي السيستاني، قال مقتضى الصدر ل «الرأي العام» عن ملابسات ما جرى انه كان قدم النصائح مرات عدة إلى الكلدار حيدر الرفيعي بعدم الذهاب إلى المرقد الشريف تجنبا لاستفزاز مشاعر المؤمنين.
وأكد الصدر عدم وجود خلافات بينه وبين السيد الخوئي الذي عاد من المنفى، «حيث كان يتجول في مدينة النجف بكل حرية من دون ان يعترض سبيله أحد، ولا مآخذ لي عليه، الا ان اصطحابه الكلدار الرفيعي اول من امس إلى داخل الصحن الشريف شكل استفزازا للنجفيين الذين لا يرغبون بالرفيعي ويعتبرونه قريبا من البعثيين واستقبل ذات مرة صدام حسين».
واضاف الصدر «طلب نجفيون من السيد الخوئي اخراج (الكلدار) الرفيعي من الصحن الشريف، لكن (الكلدار) والخوئي تحصنا في الداخل مع مرافقيهما العراقيين الذين يحملون جنسيات بريطانية وبدأوا في اطلاق النار على الأهالي الذين بادلوهم بالمثل».
وتابع «ارسلت على الفور بعض طلاب الحوزة العلمية من انصاري لتهدئة المشاعر والفصل بين المتقاتلين الذين هتكوا حرمة المرقد الشريف، وتمكن احد المشايخ وهو يحمل علما أبيض من الدخول إلى الصحن الشريف وبعد توقف اطلاق النار بين الطرفين ودخول طلاب الحوزة لحماية الخوئي و(الكلدار) وبمجرد خروجهما مع المرافقين من الصحن الشريف عاد المهاجمون وتصدوا لهما امام باب القبلة واستطاعوا قتل الكلدار، فيما حاول السيد عبدالمجيد الخوئي الافلات، لكنهم لاحقوه وطعنوه بالسيوف والخناجر وقتل على مبعدة 20 مترا من باب القبلة».
«الرأي العام» جالت امس ايضا في محيط المرقد ولاحظت ان آثار الدماء لا تزال ظاهرة للعيان بدءا من باب القبلة في شارع الصادق وانتهاء بساحة الميدان التي تبعد عنه حوالي 800 متر.
وقال احد النجفيين الذي يملك متجرا قرب المرقد الشريف ل «الرأي العام» وبدا شديد التأثر بما حدث: «قتلوا سيدي عبدالمجيد، لقد قتل ظلما على أيدي عملاء البعث (,,,) من اغتالوه ليسوا من النجف بل يتسترون بقناع الحوزة العلمية».
وقال مواطن آخر «ان السيد عبدالمجيد عاد من المنفى بعد 12 عاما وهو يجهل كل ما حدث من تغييرات في العراق، وكنا ننتظر أن يأتينا بالخير لكنه أتانا بالعار وبالبريطانيين».
وقال عدد كبير من النجفيين خلال تحدثهم إلى «الرأي العام» «ان السيد علي السيستاني لم يكن راضيا عن الخوئي».
وبموازاة ذلك رأى عدد آخر من العلماء الذين رفضوا الافصاح عن اسمائهم «ان ما حدث فتنة»، وان الذين قتلوا السيد عبدالمجيد الخوئي «يريدون وضع اليد على الحوزة العلمية»,وأبدى العلماء تخوفهم من حدوث ما لا تحمد عقباه في داخل النجف الشريف بعد أن استقدم أنصار الخوئي الامدادات من خارج المدينة ووزعت الاسلحة بين أبناء عشيرة (الكلدار) الرفيعي.
على صعيد متصل، باشر بعض رجال الدين الشيعة في الكويت وبعض الوجهاء تحركا شعبيا للمطالبة بتوفير الحماية للمراجع ورجال الدين الشيعة في النجف بعد ان تلقوا اتصالات من 16 رجل دين شيعيا من الكويت تطالبهم بالتحرك السريع لانقاذ المدينة بعد انهيار الامن هناك.
وأصدر «تجمع العلماء المسلمين الشيعة» في الكويت بيانا جاء فيه ان «المرجعية الشيعية في النجف الاشرف تعيش حال قلق واضطراب نظرا لتهديد الجماعات الحاقدة الغوغائية وبعض المدسوسين من أزلام النظام البعثي البائد».
وأضاف: «هذه الجماعة اغتالت العلامة الخوئي والدكتور السيد حيدر السيد حسين الكلدار بالسلاح الابيض وبصورة بشعة وهددت هذه الزمرة المجرمة مراجع الشيعة العليا في النجف الاشرف بالقتل».
وطالب البيان هيئة الامم المتحدة والقوات الاميركية والبريطانية «وجميع دول وحكومات العالم وجميع الاحرار والمنظمات الدولية وجمعيات حقوق الانسان التدخل الفوري والسريع والعاجل لحفظ حياة مراجعنا العظام».
الراي العام الكويتية 12/4/2003

إغتيال الخوئي يحيي الصراع بين الروافض العرب -المعدان- وأسيادهم الفرس

ما هي ملابسات إغتيال عبد المجيد الخوئي؟ من قتله؟ والى من تتوجّه رسالة اغتياله؟ وما هي آثار الاغتيال على الملامح المستقبلية للعراك بين ألوان عمائم الروافض في العراق؟ و ما هي علاقة مقتل الصدر بذلك ؟؟؟

و ما هو مصطلح [ المرجعيات النائمة ] الذي أطلقه موسى الصدر ؟؟؟
إليكم هذا المقال المنقول ( بتصرّف ببعض ألفاظه المخالفة للشرع مع إلتزامي بعدم تغيير المعنى )...
باغتيال عبد المجيد الخوئي نجل المرجع الشيعيّ (ابي القاسم الخوئيّ) فان باب الصراع على حكم العراق بين الفصائل المتناحرة قد فتح وبقوة دموية لافتة.
كان من العسير على اي تغيير في حكم العراق ان يتم بشكل هادئ وسلس، نظراً لتأريخ السلطات العراقية التي تناوبت على مقدرات العراق بمزيد من الدم والعسف، فكان مشهد تغيير النظام يترافق دائماً مع مشهد (السحل) والتصفية، على ما قرأناه عن ثورة 14تموز، وانقلاب شباط الأسود عام 1963، ومثله انقلاب 30 تموز المشؤوم عام 1968.
وكان مقدراً للتغيير الحالي أن يتم بأقل قدر من الدموية نظراً لوجود القوات الأجنبية (الأميركية والبريطانية) في العراق الان، لكن هذه القوات نفسها أعلنت مراراً في اليومين الماضيين انها لن تتدخل في نزاعات تحدث بين فئات الشعب العراقيّ وان مهمتها (إضافة الى القضاء على النظام) هي حفظ البنى التحتية للعراق، وهو الأمر الذي يفسر إغتيال أعداد كبيرة من البعثيين في مدينة الثورة أمس واليوم، دون تدخل من جانب هذه القوات، كما انه يسلط الضوء على النداءات المتكررة للدكتو أحمد الجلبي بضرورة تدخل القوات الأميركية للسيطرة على الأوضاع هناك، واستعجاله وصول (غارنر) الحاكم العسكري ّ للعراق.
قبل شهر واحد فقط لم يكن مجيد الخوئيّ كثير الاهتمام بالشأن العراقيّ، فالمعروف انه يحمل جنسيتين ليس من بينهما العراقية (هو بريطاني ايراني)، بل انه لم يعرف عنه الاهتمام بالشأن السياسي أصلاً، وهو على شاكلة كل أتباع المدرسة الخوئية والتي أسسها والده الراحل، لا يتعاطون الهمّ السياسيّ الا نادراً وبفوقية لا تسمح لهم بالانغماس بهذا الهمّ والنزول الى الشارع، على ما فاجأ به عبد المجيد الخوئي الجميع حين قرر الذهاب مع القوات الأميركية الى النجف لاقناع أهاليها بدعم جملة (تحرير العراق).
وفي الحقيقة فان هذه المهمة التي تصدى لها الخوئيّ كانت سبقتها محاولة فرض اسمه في اجتماع لندن للمعارضة العراقية، الأمر الذي جوبه برفض شديد من قبل السيد الحكيم زعيم المجلس الأعلى للثورة الاسلامية والذي كان الفصيل الأقوى قبل العمليات العسكرية حين كان مرضياً عنه أميركياً.
ثم تلت محاولته تلك سفره الى ايران لمقابلة المسؤولين هناك وتكرار المحاولة مع السيد الحكيم، ويبدو ان الفشل في اقناعه بدور مستقبلي كان حليفه هذه المرة أيضاً فلم يكن أمام الخوئيّ الا المبادرة بوضع الجميع أمام أمر واقع، وهو ايجاد موطأ قدم له على الأرض العراقية التي أصبحت رخوة بسبب الغزو الأميركي، فانتهز الفرصة ليحط رحاله في النجف وهي المدينة التي قدّر أن ينطلق منها في نشاطه الساعي الى طرح اسمه كشخصية لها دور كبير في صياغة ورسم مستقبل العراق خاصة وانها (أي النجف) عرين أبيه ، ومهوى أفئدة مقلديه وقبلة الخوئيين كلهم .
و عبد المجيد الذي غادر العراق قبل سطوع نجم المرجع محمد محمد صادق الصدر، عاد مع دبابات الأميركان وفي خاطره انه سيجد الأرض كما تركها والناس كما عهدهم، وهي ذات الرؤية التي يتسالم عليها كل المراجع وأبناؤهم، رؤية تتمثل في اليقين من ان الناس (العوام) ينظرون الى العمامة السوداء نظرتهم الى هالة قدسية لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، ومدفوعاً بالمثل الحوزوي الإيرانيّ الذي يتداوله المراجع (فرزند مرجع نيم مرجع) اي ابن المرجع نصف مرجع حتى ولو لم يتم تحصيله الحوزويّ، ناهيك عن مقدرته المالية التي أورثها اياه أبوه والتي هي موضع تساؤل بين أوساط الشيعة كافة، اذ لا يعقل أن تنتقل أموال المسلمين الى ابن المرجع بعد وفاته تلقائياً.
غير ان الخوئيّ لا بدّ وان يكون قد فوجئ قبل اغتياله بما رآه، فلم يرَ العوام يتحلقون من حوله مقبلين يديه كما كان دأبهم، ولم يشاهد الناس الذين كانوا يقلدون أباه والذين يحب المراجع الايرانيون تسميتهم بالمعدان، بل وجد هوة شاسعة من عدم الثقة (لئلا أقول من الاحتقار) تفصل بين رجل الدين التقليديّ وهؤلاء المعدان الذين (فتّحوا عيونهم) على حد تعبير أحد رجال الدين الايرانيين مؤخراً.
صار الناس ( المعدان) يبادلون المعمم احتقاره التقليديّ لهم، وهو درس علمهم إياه محمد صادق الصدر الذي حطم أصناماً كثيرة قبل مقتله الغامض والذي سنشير الى ملابساته عما قليل.
كان محمد الصدر قد استطاع في فترة قصيرة، اكتساح الحوزة العلمية في النجف، وكسب الشارع الشيعي بكامله، نظراُ لجرأته ووضوح طرحه وانغماسه في شؤون الناس اليومية، فاستطاع بذلك ان يعطي صورة مغايرة لرجل الدين الشيعي، تهدمت بعدها أسطورة الرجل المعمم الغامض الذي يرطن بما لا يفقهه المعدان من اصطلاحات فقهية وأصولية ( وغالباً ما يكون ذلك بالفارسية، فالمعروف ان أبا القاسم الخوئيّ لم يكن يتكلم العربية في مجالسه، والسيستاني كذلك أيضاً) ، لتحلّ محلها صورة المرجع العربي العراقيّ الذي يتكلم بالعامية العراقية أحياناً وبشكل واضح لا اصطلاحات فيه، والأهم من كل ذلك ان الصدر قد كسر التقليد العرفيّ القائل بتقديس العالم وابداء فروض الطاعة العمياء له ( كتقبيل اليد ) فقد كان الصدر يشترط على من يريد تقبيل يده أن يبادله هو ذلك أيضاً أي أن يقبّل الصدر يد العاميّ، وقد أثمرت دروسه تلك سريعاً لتنتج جيلاً شيعياً لا أوهام لديه، جيلاً كله من العرب، وأغلبهم من المناطق الفقيرة في العاصمة بغداد ومن الجنوب العراقيّ المهمش، انخرط جميع أبنائه في الدراسة الحوزوية التي كانت حكراً على الايرانيين والباكستانيين والأفغان، لإبعاد العرب عن تزعّم الحوزة، ذلك ما جعل البعض يسمي الصدر الشهيد ب( مرجع المعدان).
وهكذا تغيرت ملامح النجف بالكامل، بل تغيرت صورة التشيّع في عموم العراق، وصار لهذا التشيّع ميزاته التي تجعله مختلفاً عما هو موجود في التشيّع الايراني مثلاً، ولم تعد القداسة هي السمة التي تسم نظرة الناس الى رجل الدين أياً كانت مرتبته وألقابه، حيث أشاع الصدر مصطلح (المرجعية النائمة) للاشارة الى بقايا المدرسة الخوئية (التي يمثلها الان السيستاني) . والطريف ان مظاهرة حدثت في النجف بعد مقتل الصدر حمل المتظاهرون فيها وسائد (مخدات) ووقفوا أمام بيت المرجع السيستاني للاشارة الى انه زعيم المرجعية النائمة.
بعدها خرج المعيديّ الشيعي من قمقمه الذي وضعه فيه مراجع الدين الايرانيون، وتغير الحال تماماً.
ولهذا شهدنا اغتيال عدد كبير من علماء الدين الشيعة كالغرويّ ومحمد تقي الخوئيّ وسواهم، وكانت بعض الاغتيالات يشار فيها باصبع الاتهام الى أشخاص لا علاقة لهم بالسلطة من قريب ولا بعيد بل هم من ضمن دائرة الحوزة العلمية.
وبعد اقتل المرجع الأكبر للشيعه السيد محمد محمد صادق الصدر كانت الصورة قد استقرت تماماً على ان التأريخ لن يعيد نفسه، فلا مجال لإرجاع الأمور الى ما كانت عليه من تقديس للعالم وتغليب للعنصر الفارسيّ على الحوزة، فقد (تعرّق) التشيع، أي أصبح عراقياً، مرة والى الأبد.
أكثر من ذلك فان مقتل الصدر فتح الباب لحقد واضح على العنصر الفارسيّ في الحوزة لعدة أسباب منها:
أولاً: ان العناصر التي كانت تناصب الصدر العداء هم اما ايرانيون داخل العراق كالسيستانيّ والغرويّ ، أو ايرانيون في ايران، كعلماء الديين الرسميين في الجمهورية الاسلامية.
ثانياً: الحملة الشعواء التي شنها الصدر على ايرانيي الحوزة وتشكيكه المتواصل بطريقة صرفهم أموال المسلمين أورثت شيعة العراق غضباً لم يهدأ الى اليوم.
ثالثاً: استعانة بعض العلماء الايرانيين بحكومة صدام لكبح جماح الصدر وأعوانه شكل صدمة لهؤلاء الأعوان من العسير أن تمحى بسهولة.
رابعاً: كانت أخبار سفر السيد جعفر بن محمد باقر الصدر الى ايران ( وهو من أخلص أتباع السيد محمد صادق الصدر) وما لقيه في قم وطهران من تضييق عليه وأذى شديدين، بلغا الى حدّ منعه من الصلاة في مسجد سميّ باسم والده محمد باقر الصدر!، أقول كان لهذه الأنباء التي لا بدّ ان شيعة العراق قد التقطوها بغضب ممزوج بالكراهية، أن تحرضهم على الانتقام من رموز المرجعية الايرانية التقليدية.
خامساً: وهو أخطر ما في الموضوع ، صدور اشارات واضحة من ايران قبيل مقتل الصدر بانه خائن ومستحق للقتل لأنه متعاون مع نظام صدام حسين، وقد عبر عن ذلك الناطق باسم محمد باقر الحكيم السيد صدر الدين القبانجي في مقال له في صحيفة المبلغ الرساليّ الصادرة في طهران، قبل مقتل الصدر بايام قلائل. وهو ذات الأمر الذي قاله السيد الحكيم نفسه في خطبة له أمام أتباعه من عناصر فيلق بدر.
سادساً: منذ أول ساعة أعقبت قتل الصدر توجهت بعض الأصابع لاتهام الحكيم وجماعته بالمشاركة في هذه العملية، وقد لقي الحكيم شخصياً ردوداً عنيفة كتعبير عن هذا الشك، أخطرها ما تعرّض له الحكيم في حسينية الصادق في ايران اثناء اقامته لمراسم العزاء على روح الصدر! اذ حدثت مظاهرة ضده انتهت بضرب المتظاهرين للسيد الحكيم بما ينتعلونه، الأمر الذي سمي وقتها بانتفاضة ( النعل)!
كل هذه الأمور وسواها الكثير، كانت تشير بشكل لا لبس فيه الى ان شيعة العراق وضعوا أنفسهم( بفضل حركة الصدر ) على جادة مغايرة لجادة المرجعية الايرانية، أي المرجعية النائمة بالتعبير الصدري، وهي مرجعية كان ومازال السيد الخوئيّ (الأب) الممثل الأبرز لها، بل رمزها، وقد كان خلافه مع الخمينيّ لهذا السبب أيضاً، وذلك حديث ليس هذا محله.
لهذا فان عبد المجيد الخوئي حين عاد الى النجف وجد أمامه مجتمعاً مغايراً تماماً لما كان عليه سابقاً، وجد ان ممثلي مدرسة أبيه معزولون تماماً عن الجماهير، وان صورة العالِم الغامض الذي تنقاد اليه الجموع تلقائياً وطواعية قد ذهبت أدراج الرياح، وان الحوزة العلمية قد أصبحت مرتعاً لمعدان لم يكونوا يحسنون الا تقبيل الأيدي وتقديم الأموال للسادة.
ثم ان السيد الخوئيّ وهو لا يملك تحصيلاً حوزوياً يؤهله للعمل المرجعيّ، لم يستطع النفاذ حتى الى رموز المرجعية (النائمة) فبعد أن ادعى صدور فتوى السيستاني بعدم التعرض للقوات الغازية، صدرت مباشرة فتوى تكذيب الخوئيّ من السيستانيّ لتضع الفقيد في موقف لا يحسد عليه، ناهيك عن ان السيستانيّ لم يستقبل السيد عبد المجيد حتى حادث اغتياله المؤسف.
لذلك فان الخوئيّ ظلّ محاصراً بين نارين: (النيران الصديقة) من قبل رموز مدرسة أبيه من جهة، ونيران أعدائه من المدرسة التي يمكن لنا تسميتها بالمدرسة العراقية في الحوزة العلمية من جهة أخرى.
ويبدو ان رجال الدين الايرانيين قد عرفوا مزاج الشارع الشيعيّ العراقيّ الان، وهو ما لم يأخذه الخوئيّ بالحسبان، فهاهو السيد الحكيم (مع توافره على ميزات لا يمتلكها الخوئيّ كالعلمية ودعم ايران ووجود قوة عسكرية) تنبّه الى الأمر وأعلن عن عدم نيّته الحضورللاجتماع المزمع عقده في الناصرية الأسبوع المقبل، بل فضّل التريّث والبقاء في معقله الايرانيّ ريثما تتكشف الأمور التي يبدو انها لحدّ الان ليست في صالح أحد ممن يمثل ايران الرسمية، أو المد الايرانيّ الحوزويّ.
ولم استغرب حين قرأت في نبأ قتل الحكيم أن من قام بقتله هم اتباع الصدر يقودهم نجل الصدر نفسه الذي نجا من المجزرة التي تعرض لها أبوه واخوه على يد مجهولين يشكّ في تبعيتهم لايران أو للحوزة في جنبتها الأيرانية على الأقل.
فمن غير المنطقيّ ان يقف اتباع الصدر ( بعد الإرث الثأريّ الذي يحملونه) مكتوفي الأيدي أمام رجل ايرانيّ وابن ممثل المرجعية الايرانية، ولا علاقة له بأمور السياسة من قريب ولا من بعيد، جاء ليستغل الهشاشة التي حلّت في الأرض العراقية ليحفر له موضعاً يمكّنه من الدخول على مستقبل العراق عن طريق آخر، بعد ان اقتنع ان مؤهلاته العلمية لا تناسبه للعب الدور الذي كان يقوم به والده اذ ان أباه كان العالم الذي لا يشقّ له غبار عند الروافض .
وهكذا فقد حدث ماكان متوقعاً (ما توقعته أنا في الأقل) من تصادم لا بدّ منه مع شيعة العراق الجدد من المعدان والذين هم من يمتلك الشارع العراقيّ الان بعد خلوّه من رجل الدين التقليديّ ( الايرانيّ ) ومن المتديّن المتحزّب ( كحزب الدعوة الاسلامية الذي قلّ اتباعه داخل العراق بشكل ملحوظ بعد الكوارث التي حلّت بهم على يد النظام، أو الكوارث الأكبر المتمثلة بالانقسامات الأميبية التي ما فتئ الحزب يتعرض لها، أوكمنظمة العمل الاسلامي التي لا يمكن القول عنها انها فصيل عراقيّ الا بصعوبة، فهي أخذت تنحى منحى (أممياً) مما أفقدها أتباعها العراقيين الذين هم قلة في الأساس، كما أن المنظمة لها نزوع مناطقي لا يخفى، فهي تبدو كأنها أُسست لتستوعب أهالي كربلاء فقط، الأمر الذي يجعل منها غير ذات قيمة في التأثير على مجريات الأحداث سابقاً وحاضراً ولاحقاً على ما أرى).
أطلق اغتيال الخوئيّ جرس إنذار الى كل أولئك الذين يحلمون بحيّز لهم في عراق ما بعد صدام وفي أذهانهم استثمار العوامل السابقة التي كانت تؤسس هيمنة آبائهم، تلك العوامل كانت لمتمثلة في جهل شيعة العراق وعدم تنبههم الى خطورة هيمنة الايرانيين على الحوزة، وهو أمر نراه واضحاً الآن في ازدياد شعبية السيد محمد حسين فضل الله في أوساط العراقيين نظراً لوقوف المرجعية الفارسية ضده .
فاغنيال الخوئيّ انذار ليس للحكيم ومجلسه الأعلى فقط، ولا لمنظمة العمل الاسلاميّ وحركة الوفاق الاسلامي فحسب ( باعتبار ان القائمين على هاتين المنظمتين هم ايرانيو الميول) ، وانما جاء الاغتيال لينذر كل روافض العراق ممن ابتعدوا عن الشارع العراقيّ طويلاً ليقول لهم أن الأمور لم تعد على ما كانت عليه يوم كنتم هنا في العراق. فلم تعد الهيمنة للعنصر الايرانيّ الذي كان على الدوام ينتج نماذج تقليدية من العلماء الغامضين، الذين أُطلقت بحقهم الهوسة العراقية الشهيرة ( بلّشها ونام بسردابه)، بل أن الشارع الشيعيّ ( والعراقيّ بعامة ) الان ملك للمعدان الذين صاروا يكرهون الغموض كرههم للرطانة الفارسية، بل يقولون ما يريدونه بوضوح لا لبس فيه، وضوح حادّ ودمويّ أحياناً وهو ما رأينا علائمه جلية في مقتل الخوئيّ الذي يمثل لدى العراقيين نموذجاً للمدرسة الايرانية التي لم تعد لها في نفوس أغلب العراقيين الا الكراهية الممزوجة بألم الماضي المشبع بالذلّ.

علماء أم عملاء؟

أبو منتصر البلوشي

إن الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
محتوى الرسالة :
1 - بعض الوثائق عن التعاون الإنكليزي وآيات الشيعة منذ القرن التاسع عشر
2 - مناقشة بعض ما قاله الأستاذ احمد الكاتب
3 - ماذا عن السيستاني المتزهد وبيوته المليونية الفخمة في لندن
4 - الأستاذ الكاتب والعقدة السلفية هل هي لإرضاء آخرين أواستغلال الوضع الدولي، أم لحاجة في نفسه ؟
5 - وما الأسماء الحقيقية لبقية عملاء أمريكا في العراق ودعاة الشيعة
6 - لعبة إسرائيل وحزب نصر الله وجائزة خامنئي لقاء تعاونه مع بوش
إلى الأستاذ الأخ عبد الرسول عبد الزهرة عبد الأمير اللاري ( المشهور باسم ) أحمد الكاتب المحترم
وان لم تبادر كلامك بتحية الإسلام لكني أبادر بها وأقول لك : السلام عليكم
اسمح لي لنستمع أولاً لهذه الوثائق التي لم يتيسر لي إكمالُ الكشفِ عنها في مداخلتي في لقائكم لقناة المستقلة في تاريخ 25/1/2004 لنترك الوثائق والوقائع تتكلم بعضَ الشيءِ ، ثم لتسمح لي بعد ذلك دون أي حرج وانزعاج ورحابة صدر أن أناقش رسالتك الجوابية بشكل مختصر جدا :
  1 - بعض الوثائق عن التعاون الإنكليزي وآيات الشيعة منذ القرن التاسع عشر
إن إيران بعد العهد القصير للأفشارية – قبيلة نادر شاه – أو الزندية دخلت في عالم متغير ومضطرب في القرن التاسع عشر ، لأنه كان بداية استيلاء الغرب على العالم سياسياً إلى أواسط القرن العشرين بسبب التقدم العلمي والصناعي اللذين أحرزهما، في هذا العصر المصيري لم تقدر إيران حسب المنطق أن تنزوى وتحتفظ بحالتها السابقة، وكان عليها إما أن تخطو خطى اليابان؛ أو تنحو المنحى الذي اختارته هي لنفسها ... .
و كان عليها لقطع الاختيار الأول أن تغير النسيج البالي ، وترمي جانب ثقافة الجهل والخرافة والكذب و الحماقة التي ألقيت على كاهلها طيلة قرون ، وأن يميز بينها وبين ثقافتها الوطنية ، ولا تعد تحصيل العلوم والمعارف التي كانت سبباً لتقدم الغرب أمرا مخالفا لمقتضيات الشرع . كما أن العالم الغربي لم يعد تحصيل العلوم والمعارف الإسلامية المتقدمة قبل قرون مخالفا لمقتضيات شرعه [1] .
لكن قطع هذا الطريق إذا كان سيؤدي إلى تقدم الشعب الإيراني فكان لزاما أن يغلق دكانا كان يحكم كمجمع منذ ثلاثمائة سنة [2] ولكن إغلاق - هذا المجمع المذهبي الشيعي - لم يناسب التمويل والتخطيط الكبير اللذين تما بشأنه ، وكان لابد لهذا المجمع – سوبر ماركت لرجال الدين - من المضي قدما في إدارة أعماله ولذا تقرر بقاء الباب ليدور على نفس المحور .
وفي هذا الوقت بالذات كان هناك تخطيط وتمويل ودراسة جديدة وكبيرة في سوق التجارة هذه [3] لتحويلها هذه المرة من مجمع حكومي مذهبي إلى شركة مساهمة إيرانية وخارجية ، لأن الممول الجديد هذه المرة كان الدولة البريطانية الفخيمة !
لقد نشأت هذه الشركة المساهمة الكبيرة في القسم الأعظم من القرن التاسع عشر وقسم من القرن العشرين [4] وحازت على تقدم كبير ، ولضمان هذا التقدم اشترك كثير من المستشارين والمتخصصين من أصحاب الأسهم الخارجية بأشكال ثابتة أو مؤقتة في الهيئة الإدارية الداخلية للشركة المختلطة [5] .
سر هوارد جونس الوزير الإنكليزي المفوض في القرن الماضي _ في تقرير سري إلى الخارجية البريطانية يقول :
(1) هناك طبقة متنفذة أخرى _ غير البلاط الملكي و المناصب الحكومية _ أي إيران _ يجب أن نحمي تلك الطبقة و هم علماء الشيعة و مشايخها ... و هؤلاء يملكون أوقافاً كثيرة ... نحن ( الإنكليز ) يجب أن نرسل عددا من الأسياد ( السادة أصحاب العمائم السوداء الذين قبلوا فيما بعد جباه جنود الاحتلال ) والآيات والملالي والدراويش ، من الهند إلى المراكز الدينية للشيعة و أماكنهم المقدسة التي يتبرك لديهم بها، لندير بالتدريج هذا الجهاز المهم و هو طبقة رجال الدين ، لنديره في إيران كما نريد نحن.
و من هذا المنطلق تم بالفعل إرسال عائلة الخميني من الهند إلى إيران تحت مظلة إنكليزية من خلال شركة الهند الشرقية و كذلك إلى النجف ، ووجود عدد من الهنود بينهم شاهد على ما أقول .
(2) يقول سر آرثر هارينغ الوزير المفوض الإنكليزي في إيران في كتابه ( سياسي في الشرق ) أن الأموال الموقوفة في الهند كانت في يدي بمثابة رافعة استطعت أن ارفع بها كل شيء في إيران ثم الاستفادة كما يلزم .
(3) يقول لورد ويورد وزير خارجية بريطانيا ، في جلسة سرية في السفارة البريطانية في طهران في11 أكتوبر 1914 نقلا من مذكرات مغرديج من كتاب :
أسرار و عوامل سقوط إيران :
( هناك أقوى جهاز متنفذ في إيران ونحن نثق به و هو طبقة رجال الدين الشيعة .......
و من حسن الحظ أن هذا الجهاز لنا وما يزال لنا ، لنا أصدقاء جيدون و قريبون لنا ، ويمكن لهذه الطبقة أن تؤمن لنا الأموال كلما لزم الأمر و يمكن أن تؤثر حتى على البلاط وجيش القوى الأخرى و يمكن أن تحل سلاح المذهب و الجهاد و كل مشكل .... .
المهم هو أنهم لا يتوقعون الكثير منا ، و كلما لزم الأمر سندخلهم إلى الميدان و عندما نشاء يمكننا أن نعيدهم إلى بيوتهم و مساكنهم مرة أخرى [6] .
يقول الدكتور حسن آيت : إن الجهاز الجاسوسي الإنكليزي من أعجب أجهزة التجسس في العالم ، وللحصول على التعاون يذهب إلى الذين يدعون العلم والقيادة والسيادة ، لكنهم يستغلون معارفهم هذه للحصول على المنافع والحياة المادية ، وجهازالتجسس هذا يختار أنصاره وأعوانه دائما من بين هؤلاء ، والدليل هو أن هؤلاء عباد البطون والسفلة وأصحاب الموائد يبحثون دائما عن قوة تحمي منافعهم [7] .
وآخر وأهم تمويل في هذا السوق حدث في أواخر السبعينات -إشارة إلى ثورة الخميني - ولم يكن وضع تجار الدين مع كل رواجه السابق على ما يرام ، والظروف الدولية الجديدة و...... سيما التشكيك في اصالة بعض أقوال أعاظم المراجع ، وأهم من هذا كله تقليل تقديم التبرعات والصدقات وسهم الإمام و.. قد كسد سوق تجار الدين هؤلاء ومرتزقة الإيمان .
وان كان من حيث نظر الزبائن الأصليين لم يكن هناك سبب للتشويش ، ومعظم – المقلدين -الذين كانوا زبائن لهذا السوق جيلا بعد جيل طيلة القرون قد ظلوا زبائن أوفياء لهم، ثم إن عشرة قرون من استيلاء المراجع والآيات – على عقولهم -عودهم أن يحوزوا دنياهم وآخرتهم من السيد -الشيخ الشيعي - المحلي عبر دكان المذهب على كل حال ، أي من الوكيل المحلي للمذهب ! لم يكن الدين نفسه بل دكان الدين [8] هو الذي أصبح أفيونا لهؤلاء ، ولما اقتضت منافع كثير من أصحاب القرار الدوليين للسلطة والدولار أن يوقفوا سر تقدم إيران السريع [9] ، اجتمع جميع أصحاب السلطة والمنافع لاستغلال التناقضات والعيوب الداخلية في المجتمع الإيراني ، واتجه كل هؤلاء إلى نفس الدكان الذي كان له كل هؤلاء الزبائن الأوفياء والثابتين ، فكان بإمكانهم أن يقدموا لهم هذه المرة أيضا الحكم المتوقع كحلوى لذيذة وان كان فيها سم زعاف قاتل ، ولذا تم التمويل من جديد و للمرة الثالثة في هذا الجهاز العريق - للآيات - ...
وكان التمويل هذه المرة من شركاء دوليين حيث كان تحت أيديهم كبريات شركات البترول والعم سام وانتليجنت سرفيس والرفاق والموساد .
وبناء على هذا السند المحكم دخل المشايخ المناضلون - جماعة من علماء الشيعة الذين يحكمون إيران - بدعم ولعب وتمثيل آلاف المنادين باسم الحسين - وأصحاب اللطميات - مع ما يستحوذ من قوة تخريبية كبيرة يملكها هذا المكتب – الشيعي - منذ ألف سنة لبنية المجتمع ولهدم ثقافة قديمة . وهكذا وقعت في نهاية قرن العشرين اكبر فاجعة في تاريخ إيران [10] .
_________________________________________________________________
[1] بل العالم الغربي لم يتقدم حتى رمى شرعه المنسوخ والمخالف للعقل والدين الصحيح جانبا.
[2] أي منذ العهد الصفوي الذي تشيعت فيه إيران بالمكر الصليبي والحقد الصفوي وسيفه.
[3] أي تجارة الدين من مراجع الشيعة ورجال دينهم.
[4] بل بدأت من جديد في بداية القرن الواحد وعشرين ولكن هذه المرة على يد أمريكا وليست بريطانيا وحدها لكن بقفازات اسرائيلة وفي ارض الرافدين وبمساعدة مكشوفة ظاهرة من الأحزاب الدينية الشيعة .
[5] لا نتكلم هنا عن تأصيل العقائدي لهذه الشركة لرجال الدين الشيعي التي أصل لها ابن سبأ وبسرية وصمت عبر خلايا سرية لتقويض الحكم الإسلامي ثم كمل المشوار تلاميذه الكثيرون منهم شيطان الطا ق وهشام بن حكم والمختار بن أبي عبيد الثقفي ...
[6] نقلا عن كتاب توضيح المسائل ص 42 للدكتور شجاع الدين شفا نائب وزير البلاط الملكي البهلوي في الأمور الثقافية وسفير إيران الدولي للثقافة، ولي ردود على كثير من آراء الرجل في الفضائيات الفارسية لكن هذا لا يمنعنا أن نأخذ الحق من أي فم خرج لأن الحكمة ضالة المؤمن .
[7] حسن آيت ؛ مجلة نكهبان انقلاب إسلامي رقم 73 = نقلا عن المصدر السابق .
[8] إن هذا التهرب والتقية بل هذا الدين الذي يدعو لانتظار موهوم في السرداب وتعطيل معظم أحكام الشريعة منذ أكثر من ألف عام هو نفسه أفيون وإنما شر من الأفيون منذ قرون لأن المدمن لا يضر إلا نفسه أما هؤلاء فهم عمدة كل عدو لدود للأمة وما يحدث في العراق هو شاهد مكرر لما حدث من قبل أيام التتار .
[9] نحن لا نوافق المؤلف تحليله هذا وهناك أسباب داخلية كثيرة لإسقاط نظام البهلوي ولا يمكن تخزيلها لتوقيف تقدم إيران فحسب ! بل كل نظام لا يمكن إسقاطه إذا كان معتمدا على شعبه -بعد الله - ومنتخبا منه .
[10] توضيح المسائل شجاع الدين شفا 41-44
2 - مناقشة بعض ما قاله الأستاذ أحمد الكاتب
أخي الكريم إن الآية [11] التي استشهدت بها وأخواتها هي التي جعلتنا نفرق بين من يجب أن نفرق بينهم، ولهذا قلت يجب أن نقبل قولك بأنك لست من إيران وإنما من كربلاء وان كان هذا لا يعارض أن تكون إيراني الأصل ومن مدينة اللار ومولودا في كربلاء
على كل كما اتفقنا أن هذه النقطة بالنسبة إليكم ليست على درجة من الأهمية حتى نتوقف عندها كثيرا لأنك لا تمارس السياسة الآن، لكنني استشهدت بها- بناء على ما ورد في قناة الجزيرة وعلى حضوركم ودون أي إنكار منكم حتى الآن مكتوب احمد الكاتب المفكر الإيراني - في سياق شهادتك بأن السيستاني عربي - وهذا غير صحيح لأن الرجل إيراني ومشهدي وليس سيستانيا ومجرد نسبته إلى السيستان وهي محافظتي هي مجرد كذبة وغير صحيحة - ثم كانت شهادتك له بأنه عربي على أساس أن إيرانيا يزكي إيرانيا آخر بأنه عربي هذا كان موضع استشهادي .
وإذا كنت تقصد بالعربي النسب على أساس انه من الأسياد فعلى هذا الاستدلال لابد من تغيير المعادلة السكانية للدول و لإيران وللشيعة بالذات لأن كثيرا منهم يدعي السيادة بمناسبة وغير مناسبة فقط للحصول على امتيازات الأسياد وهو سهم الإمام المفترى والمختلق لدى القوم فضلا عن إن كثيرا من هذه الأنساب مختلقة وتباع وتشترى، وأنت تعرف هذا جيدا وان كنت لاتجرؤ على إظهاره .
أما ما يثير ألف ريبة وريبة فهو أن يقرر مصير العراق رجل دين إيراني كما قرر مصير إيران ودمرها رجل هندي وهو الخميني !!
فهل هذا طبيعي في منطق الأشياء ؟ هل كان من الطبيعي أن يقرر مصير لبنان مثلا رجل سياسة إيراني تلبس بلباس الدين مثل الصدر؟ وما الفرق بين هذا وبين تقرير مصير العراق على يد بريمر إلا ان هذا احتله عسكريا؛ وذاك جالس على كرسي الدين والمرجعية المزعومة التي أنت أول من يعرف أنها طبل سياسي أجوف ، ما وجدت إلا لإفراغ جيوب الدهماء والمقلدين السذج- إلا أنك لا تجرؤ على إظهار هذه الأمور التي تعرفها على الملأ والإعلام بقدر ما تتجرأ على شتم الوهابية والسلفية وطالبان وبن لادن لأنك تعرف أنه لا ينالك مكروه بسبب ذلك !
لكنك بسبب تجاهلك أو عدم معرفتك -إن أفرطنا في حسن الظن إلى درجة البله - بمؤامرات رجال السياسة من الشيعة ستبرر هذا على درجة كبيرة من التسطيح بأن المذهب فوق كل هذه الحدود! لكن إذا تحرك سني وجاهد الكفار في بلد آخر أو قاومهم لا يكون نصيبه منك ومن أمثالك إلا كل نقد وسب وشتم وطعن .
أما إظهاري بعض الأسماء الحقيقية لعملاء أمريكا في العراق وإشارتي إلى أنهم من الفرس الإيرانيين وليسوا بعراقيين في الأصل فهذا كان من المفترض إن كنت عربيا-مع احترامي للجميع- أن يفرحك ولا يضايقك لأنه يبين ويظهر أكثر من حقيقة ولا تخفى على اللبيب .
وهذا ليس للإسقاط كما زعمت ، لأنهم ساقطون أصلا لعمالتهم للمحتل بناء على جميع دساتير البشرية والحقوق الإنسانية فضلا عن قول الله تعالى ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) ، بل لبيان واقع ما يجري في الساحة العراقية ، ولبيان خطوط المؤامرة الخيانية التي نسجتها أمريكا على يد بعض المعممين والعلمانيين من الشيعة وبعض العلمانيين من الأكراد وبعض العلمانيين العرب فيما يتعلق بداخل العراق .
نعم قامت أمريكا بحرب واحتلال العراق بقفازات إسرائيلية وكان وقود هذه الحرب أبناء ( ابن سبأ وابن سلول و العلقمي والطوسي و -الخميني باعتراف من أبطحي - ) وهم أيضا العمود الفقري في ما يسمى بمجلس الحكم، فلا عجب ان يلتقي أبناء سبأ مع صهاينة اليوم في المواقف السياسية كما كانوا أفراخهم بالأمس في ميدان الفكر والعقيدة، منذ ابن سبأ إلى يومنا هذا .
_________________________________________________________________
[11] { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } [ المائدة : 8 ]
3 - ماذا عن السيستاني المتزهد وبيوته المليونية الفخمة في لندن ؟
ثم أليس من المعيب أن يتكلم شيعي علماني مثل الأستاذ سمير عبيد بكل حيادية وموضوعية بكل تلك الحقائق في قناة الجزيرة في برنامج الاتجاه المعاكس وتسكت أنت كمتدين -رفضت كثيرا من الخرافات في المذهب- وكباحث إسلامي وتبرر وترقع مواقف السيستاني المريبة بشتى الطرق؟ مع أن مكتب مقتدى الصدر أعلن صراحة على لسان ناطقه الرسمي عباس الربيعي أن هناك صفقة أمريكية لتلميع صورة السيستاني، وبالفعل بعد يوم واحد من هذا البيان كتب الصحفي الأمريكي سكوت بيترسون عن زهد السيستاني وفقره المزعوم. وإن كان غيرك لا يعرف فربما تعرف أنت أن بيتا واحدا لبنت السيستاني وزوج ابنته أي مرتضى الكشميري وهو-وكيل السيستاني - قريب من فندق يوسف إسلام اشتراه بثلاثة ملايين جنيه إسترليني :brondsbury park رقم 68
والكشميري هو الوكيل العام لذلك المتزهد والفقير المزعوم وبيته هذا مقابل بيت عبد المجيد الخوئي الخائن الذي دخل العراق على دبابات الاحتلال وقتله الاغيار من بني طائفته ممن لم يرض بعمالته. كما أني أثبتُّ عمالته بحمد الله في قناة الجزيرة قبل ذلك بسنة أو أكثر في وجوده ولم يستطع أن يرد بكلمة واحدة إلا تكرار نفس التهمة التي تلوكها أنت وهي الطائفية المظلومة التي تسكتون بها كل من انتقد تجار الدين من بني مذهبكم .
وبيت الخوئي هذا الذي كان ينام فيه الملك حسين وأخوه الأمير حسن أصحاب السوابق الشهيرة من أيام جدهم ربيب الإنكليز الشهير، ومن المشهور أن مجيد الخوئي ونهجه ربطه الملك حسين بالخط الصهيوني وكان الحسين على خلاف مع احمد الشلبي وجماعة المؤتمر بسبب اختلاسه البنكي في الأردن ومن هنا حدث خلاف وتنافس بين خط الخوئي وخط الشلبي أي تنافسوا في العمالة لبني صهيون ، هذا معنى تنافسوا في الخيرات لدى آل بيتهم! كما أن الملك حسين استفاد من الخوئي لأن هذا الأخير توسط لدى إيران وحسن علاقات الطرفين! وبنى أيضا للملك جامعة إسلامية في عمان !
وأما فائدة الخوئي من الملك حسين فهي انه توسط له لدى أمريكا والصهاينة وقبلوا أن يعطوا مؤسسة الخوئي صفة المراقب في الأمم المتحدة –ليراقب فقراء آل البيت المساكين !! مثلا
و الحاج جواد غانم الذي كان معكم في لقاء المستقلة كان من قبل يحمل أحذية الشلبي في حسينية الصدر في السيدة زينب في دمشق مثلا ، ثم اقترب بعد ذلك من الخوئي وأصبح مدير مؤسسته ! لكن رأينا من بني الطائفة من لم يرض بهذه اللعبة كلها فاغتالوا الخوئي في أول نزول له على ارض العراق وذهبت حساباته الخاطئة أدراج الرياح حتى مع بني طائفته .
فهؤلاء زهادكم ومراجعكم المخادعون والمكارون الذين تسكت عنهم وتدافع عنهم وتبرر آرائهم السياسية الخيانية، ومواقفهم، لا ادري هل لتكريس الاحتلال أم لمآرب أخرى ؟
لكن لماذا لسانك سرطاني يلف الكرة الأرضية ويرجف ويقطر دما وحقدا وتحريفا بمجرد أن تسمع اسم الوهابية أو السلفية كما في كتابك الفكر السياسي الوهابي الذي حشوته بالسرقات والافتراء وتحريف الكلم عن مواضعه وذكرت لك شخصيا بالهاتف نماذج منها، أهكذا تكون الموضوعية والبحث العلمي الرصين ؟
هل كل هذا لله وفي الله ؟
أم لأحقاد طائفية أو لإرضاء البشر وبني المذهب ؟
سمها ما شئت إلا البحث العلمي والموضوعية والحياد!! هذا فضلا عن لقاءاتك العلنية في الفضائيات وبكل مناسبة وغير مناسبة ، اسمح لي لأزيدك من شعر بيتاً أيضا ونبحث عن زهد السيستاني صاحبك.
إن بيت محمد جواد الشهرستاني –الوكيل الثاني السيستاني- بعد بيت الكشميري ويساوي مليونين جنيه إسترليني رقم الفيلا هو 75 من borndsbury park
كما أن بنت السيستاني الفقير المتزهد وزوجة الكشميري اشترت بيتا في الحي الراقي في لندن- سنت جان وود st.johns wood abbey Rd. sara court شقة دور كامل حوالي 300 متر تساوي 850 ألف جنيه إسترليني وكل هؤلاء ينفقون من جيب السيد الفقير الزهد!!
وتحت هذه الشقة أيضا شقة أخرى لحفيدة السيستاني اشتروها ب 400 الف جنيه إسترليني .
هذا كله جزء بسيط من ملايينهم هنا في لندن فقط وأما الأملاك والبيوت الأخرى من هؤلاء المتزهدين المخادعين باسم التشيع وأهل البيت الذين يسرقون أموال الناس باسم الخمس والزكاة وثلث الميت وصدقات المزارات ومساعدات القبور المصطنعة والنذور والحج عن الآخرين وجبايات عقد الزواج و ... وأنت تسكت عنهم سكوت أصحاب الكهف
لماذا لا يثيرك كل هذا الاستحمار للشيعة من قبل مراجعهم؟ بينما وهم تحريم الانتخابات تحت دبابات الاحتلال أقض مضجعك؟ أي منطق هذا؟
ثم هؤلاء المراجع الذين يلبسون لبوس الضأن وقلوبهم قلوب الذئاب كالخميني تماما لماذا لا يبنون من هذا السحت والحرام الذي يسرقونه من الدهماء بلاد الإسلام ويعمرون بلاد الكفر؟ ولم لا يصرفون كل هذه الأرقام النجومية في إيران والعراق ولبنان وللشيعة الذين جعلوهم كالبقرة الحلوب ؟ ألم تسأل نفسك مرة لماذا قبلوا مؤسسة الخوئي بصفة مراقب في منظمة دولية كالأمم المتحدة؛ بينما الجمعيات الخيرية السنية تلاحق بسبب قروش يجمعونها للأيتام؟ أليس لأن أصدقاءهم الحاخامات وأصحاب القرار من ملوك الماسونية منذ عهد مجيد الخوئي يتوسطون لهم ويذللون لهم كل الصعاب ؟!
فليكن الزهد الشيعي وزهد المراجع هكذا!! ولاشك ليس غيره أفضل منه إنما هو تنافس على الدنيا باسم الدين وآل البيت وصدق الله العظيم حيث قال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الاَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } [ التوبة : 34 ] إن لم تشر الآية لهؤلاء وأمثالهم فلمن تشير إذن؟ لملا عمر أو لبن لادن و طالبان وأمثالهم الذين لا تفتأ تسبهم لوجه الشيطان !
4 - الأستاذ الكاتب والعقدة السلفية هل هي لإرضاء آخرين أواستغلال الوضع الدولي، أم لحاجة في نفسه ؟
أما قولك عن الانتخابات ورفض السلفية لها فهذا زعم آخر لا أساس له أصلا ولم يكن لديكم في لقاء المستقلة من يناقش الانتخابات من منطلق التحريم والتحليل ولم نسمع كلمة عن هذا بل كان منطلق المشاركين والمتدخلين سياسيا ومصلحيا بحتا وهذا لا يوجد إلا في ذهنك ولم نسمعه في لقاء المستقلة.
وهذه العقدة من السلفية لديك ليس هذا وقت علاجها ، بل عندما نناقش كتابك إن شاء الله إذا حان وقته ويسر الله ذلك .
وهي عقدة موروثة ، وأستغرب تحليلك هذا بل كان من يخالفك الرأي كان واضحا أنه لا يريد الانتخابات المزعومة تحت مظلة أمريكية لأنها لاتخرج من صناديق الاقتراع إلا عملاءها.
والمداخلات المؤيدة كانت على نفس النمط ، وأنا لم اسمع كلمة واحدة عن تحريم الانتخابات أو تحليلها !!
فهل يخفى عليك هذا أم لك مآرب أخرى حقا؟ وتريد أن تدس السلفية في كل شاردة وواردة لتخفي عوار من تدافع عنهم بشتى الطرق ، وتخفي تعاونهم المفضوح مع الاحتلال. المشكلة ان مبدأ التقية قد انهار عندكم وأصبحتم تلعبون على المكشوف لظنكم ان اهل السنة ماتوا ولن تقوم لهم قائمة بعد الآن !
أما قولك : ( ولكن المشكلة تكمن في بعض الإخوة السلفيين الذين يحرمون الانتخابات والديموقراطية، ويطير عقلهم عندما يكون الناخبون شيعة الذين يخشون من سيطرتهم على العراق، ورغم أنهم يقولون إنهم الأكثرية لكنهم يخشون في قرارة أنفسهم من الديموقراطية ويريدون استمرار الحكم الديكتاتوري حتى لو كان بيد أمريكا، وإلا لماذا يخافون انتخاب الشعب العراقي لممثليه بدلا من تعيين حكومة مباشرة من أمريكا )
وكما ترى هنا أنت بنفسك أيضا - كغيرك من الشيعة - تقصد بالسلفية جميع أهل السنة ودون تفريق لكنك تتوجس خيفة من ذكر كلمة أهل السنة و تبخسهم حقهم حتى في الاسم، وإلا متى ادعت السلفية وحدهم دون غيرهم من أهل السنة في العراق بأنهم الأكثرية !!؟
أليس هذا افتراء منك وتقولاً عليهم؟
كما تتقول عليهم زورا وبهتانا بأنهم يريدون استمرار الحكم الديكتاتوري الأمريكي ، كأنهم هم الذين أتوا بأمريكا وليس بني قومك وبني طائفتك ؟ إلى متى المزايدات البلهاء ؟ ولم تنقلب الموازين العقلية والبشرية لديك بمجرد ذكرك لكلمة السلفية ؟ أليس هذا تصديقاً لمن يتهمك بالازدواجية بل فقدان المحاكمة المنطقية للوصول إلى ما تريد إثباته ؟! و هذا يلفت النظر بوضوح إلى تشنجك عند مجرد اسم السلفية .
بعد ما مارسه الرافضة من الخيانات .
هل بعد كل ما مارسه الرافضة من الخيانات - داخل العراق وخارجه - حيث جددوا خيانات الطوسي وابن العلقمي في القرن الواحد وعشرين بعد ما سلموا بغداد لأمريكا والصهاينة وبعد ما قال أبطحي نائب الرئيس الإيراني بأنه لولا إيران لما سقطت كابول وبغداد ، وبعد كل الاغتيالات التي قامت بها عصابات الشيعة في العراق- فضلا عن إيران - لعلماء السنة ودعاتهم ووعاظهم وأهل الخير فيهم ، والاستيلاء على مساجدهم من قبل عصابات الحكيم وحزب الدعوة ، وبعد كل هذا الجور والخطط الجهنمية..
هل تريد منهم أن يقبلوا منهم الكلام المعسول ويدسوا رؤوسهم في الرمال ؟
أم أنك بدل أن تقبل بهذه الاخبار والحقائق وتنكر الظلم أسوة بالرسول الأعظم حيث يقول ( لعن الله قوما ضاع الحق بينهم ) حتى لو خرج هذا الظلم والجور من بني طائفتك بدل هذا كله كنت تستهزيء بالأخبار التي أخبرتكم ببعضها وهذا يدل على أن المشكلة عندك ليست عدم المعرفة بما يجري إنما هي عدم الإنصاف وفقدان الموضوعية والدفاع عن الطائفة بعجرها وبجرها لأن الظن بك أنك لست جبانا أو غبيا بهذه الدرجة بحمد الله- وسامحني مرة أخرى- حتى لا تعرف كل هذا، أو لأنك تلعب دورا سياسيا منوطا بك لخدمة بني طائفتك.
وهذا حدث كثيرا بين الشيعة ، ولأضرب لك مثالا بسيطا واحدا وهو أن طالبا من بلدي إيران كان يدرس معنا في الجامعة الإسلامية في بداية الثورة وهو في الأصل من مدينة مشهد على أساس انه شيعي تسنن وبعد ما تخرج تبين أنه جاسوس لخامنئي كان يزود النظام بالتقارير المفصلة عن طلبة السنة الذين كانوا في الجامعة طيلة سنوات دراسته بل كان يناقش الرافضة ويرد عليهم بكل حماس مثلك وكان له اسم مستعار مثلك أيضا ! وزد على هذا كان متعاقدا كداعية أيضا وكان يأخذ راتبه من السعودية أيضا .
والشيعة يتقنون هذا اللعب بناء على تكوين شخصيتهم التاريخية ، وفي هذا الميدان هم أكثر ذكاء حتى من الماسونية وذلك بسبب طبيعتهم الحزبية وتكوينهم الفكري المبني على التقية .
الإنسان بمواقفه وليس بآرائه فقط ، وإن كانت العودة إلى الحق ليس حكرا لأحد .
هل تريد من السنة أن يكونوا نعاجا ويسلموا رقابهم لعملاء أمريكا من بني طائفتك الذين لم يقبلوا بالعمالة لأمريكا إلا ليطهروا العراق من السلفية - وكل متابع يعرف ما معنى السلفية والوهابية لدى الرافضة ، وأنهم يقصدون عملا ونظرا جميع أهل السنة - كما أبدى شيخكم حسين الشامي في قناة المستقلة وعلنا وبكل وقاحة ودون أدنى تقية – وهو الهارب من المناظرة في مناظرات المستقلة ، ولم يستمر معنا إلا ليلة واحدة فقط ، ثم لم يأت خلافا لما وعد به علنا- فضلا عن أن عددا من أعضاء مجلس بريمر المحكوم أيضا من الهاربين من صراحة هذا العبد الفقير إلى الله سواء في المناظرات أو الحوارات .
أقول هذا ليس فخرا-العياذ بالله -إنما لتعرف أن بائعي البلاد والعباد والأوطان لا منطق لهم ولا حجة ومن هؤلاء الهاربين بحر العلوم وموفق الربيعي ومحمود عثمان وحسين الشامي وغيرهم فضلا عن أن أي رافضي - سيما مشايخهم - لا يأتي إلى المستقلة إلا ويشترط عدم وجودي وحتى عدم مشاركتي بالهاتف ، وموقف موفق الربيعي ( مايكل بيكر ) مايكل = موفق وبيكر= باقر ( وهذا اسمه حينما كان يعمل مع –الاجنسي - المكتب العقاري هنا في لندن ) بعدما دخل - علنا - في سلك العملاء وتهديده بترك الحوار والخروج من المستقلة في البث المباشر بمجرد اتصالي بالهاتف مشهور ومخز له ولأمثاله في نفس الوقت حيث لا يظهر بعد ذلك خوفا من الناس إلا ويشترط عدم فتح الهواتف. وكان يستجاب لطلبه إلا في الجزيرة فقط .
5 - وما الأسماء الحقيقية لبقية عملاء أمريكا في العراق ودعاة الشيعة ?
وأما الأسماء الحقيقية لبقية عملاء أمريكا في العراق ودعاة الشيعة كما هي وذكرت بعضها في المستقلة أيضا :
1- حامد البياتي – من ما كان يسمى بالمجلس الأعلى - اسمه الأصلي طالب الاصفهاني وتجنس أبوه عام 1948 أي نفس العام الذي نشأ فيه الكيان الصهيوني في فلسطين .
2- آية الله مدرسي - من حزب الدعوة الشيعية - هو رهبر بور وحتى زوجته فارسية والتقيت به بعد الثورة أكثر من مرة وكان مع الخامنئي لما كان هذا الأخير نائبا في البرلمان الأول .
3- بحر العلوم هو من بر وجرود وهي مدينة إيرانية شهيرة .
4- محمد باقر الحكيم وعزيز الحكيم – وليس عبدالعزيز كما يدعي - من مدينة يزد الإيرانية وجدهما مهدي جاء مع نادر شاه لما استولى على النجف وكان المهدي هذا يعمل بالأعشاب ولذا سمي بالحكيم على عادة أهل العراق ولبنان .
5- آية الله الخوئي الذي كان والده من الأفغان وكان يلبس عمامة بيضاء ثم حولها إلى سوداء حوالي 1900 في العراق وأخوه جواد الخوئي نصراني اختطفه حزب الله ليجبروه على الإسلام -التشيع- ولا يوجد في الإسلام إكراه في الدين بنص القرآن .
وهدى الهاشمي حفيدة الخوئي ممثلة في لبنان فنانة لامعة كما يعلم الجميع مع ان عائلة الخوئي في لبنان كلهم من النصارى ثم أدخلوا جواد الخوئي هذا اخو آية الله الخوئي إلى سوريا على أساس انه مجنون ! ثم أدخلوه مستشفى الكرامة .
6- بيان جبر اسمه باقر جبر سولاخ وهو من مدينة اللار أيضا وأخته تزوجت من الزبيد وسموا أنفسهم الزبيدي .
7- صادق الموسوي مولود في دولت آباد في طهران وهو من كرمانشاه كان يلبس عمامة سوداء ثم رماها جانبا مثلكم .
8- فائق شيخ علي الذي كان يفتخر علنا في الجزيرة بأنه من أحفاد ابن العلقمي والطوسي اللذين باعا العراق للتتار!
جاء جده إلى العراق من إيران والاسم الصحيح لفائق هو فائق دعبول عبدالله المرندي – المرند مدينة قرب مازندران في ايران - وجده عبدالله هذا سمى نفسه الشيخ علي التركي، وسمى ابنه دعبول وهو والد فائق هذا ، ومات دعبول مخمورا سكران في سيارة أجرة حوالي عام 1994-1995
9- إبراهيم الجعفري عضو مجلس بريمر باكستاني الأصل ، وهو يدعي انه من بيت الاشيجر – منطقة في السعودية - وجعفري هذا متزوج بأخت جودت القزويني حفيد مهدي القزويني الذي استغل جهل القبائل العربية في جنوب العراق في الدين وأدخلهم إلى التشيع من خلال المتعة والخمس وشراء الذمم ونشر الخرافة بسبب جهل الناس وفقدان العلم والسنة، وأم الجعفري إيرانية كانت تبيع السبحة والخواتم الإيرانية في السيدة زينب في الشام، وهو نفسه كان يلبس العباية ويتحاشى لبس ربطة العنق خلافا لما هو عليه الآن ، وكان يتكلم ضد الشيطان الأكبر قبل أن يصبح من أتباع هذا الشيطان ! إرضاء لأسياده الإيرانيين الذين عينوه رئيسا لحزب الدعوة ، وطردوا ابو نبوغ عبد الزهراء، ثم بدأ الجعفري بالاتصال بالحاخامات وبقية اصحاب القرار الغربي .
10- أما جواد غانم فيقال انه كرد فيلي وشيعي كغيره مع انه لم يدرس أكثر من تسع سنوات – الكفاءة - لكن خطابه أعقل بكثير من جميع مشايخ الشيعة في وسائل الأعلام وهو مدير مؤسسة الخوئي ، وكانت علاقته الحميمة مع عبد المجيد الخوئي الخائن الشهير و يتهمه بعض عناصر حزب الدعوة بالصهيونية .
إن كنتم صادقين فلماذا كل واحد منكم له أكثر من اسم ؟ لا سيما دعاتكم ومراجعكم؟
إلى متى تريدون من السنة أن ينخدعوا بالكلام المخادع المعسول ؟
ألا تكفيهم التجربة الشيعية الطائفية الإيرانية المرة التي أيقظت الأسماك في قعر البحار فضلا عن أهل الإنصاف من الشيعة الإيرانيين أنفسهم؟
هل هم إن لم يقبلوا بخطط عملاء أمريكا السريين والعلنيين وبالذين مهدوا الطريق لها وحيدوا الشيعة الرافضة أمامها أصبحوا طائفيين و يخافون من الانتخابات؟ ولم هذه المزايدة المخزية المخجلة المخادعة ؟
أية قيمة للانتخابات في غياب إرادة الشعب العراقي الحقيقة والشعب تحت
 نير الاحتلال ، وبني طائفتك الذين تستميت بالدفاع عنهم هم وقود الاحتلال الأصليون ، قليلا من العقل وقليلا من الإنصاف ، أما الرجولة والشهامة فهذا لا أتكلم عنه الآن لأن الكلام عنه في هذا السياق . وفي سوق العمالة الشيعية الرائجة مضيعة للوقت . ويجب أن لا نتوقع الشيء من غير منبته أصلا لأن من يفتخر بأنه من أحفاد ابن العلقمي والطوسي فإن عمالة الصهاينة والصليبيين تعد فخرا أكبر له، لأن التتار لم تتاجر بالديموقراطية كماهي الصليبية الجديدة وكما تدافع أنت عنها أكثر من التوحيد وعدم الشرك بالله، ودليل ذلك انك تستميت بالدفاع عنها ولكن قلما رأيناك تستنكر علنا هذه الأعمال اللاإنسانية والشركية التي يرتكبها بنو مذهبك من أتباع المرجعيات حول القبور واللطميات والزحف إلى القبور والطواف بها والذبح لغير الله ودفع الخمس للمرجعيات والسيستاني – صاحبك الذي تدافع عنه - والمتعات و... هل لو قامت ديموقراطيتك المزعومة ستنتهي كل هذه المخازي؛ أم أن هذا لا يهمك أصلا؟ - سامحني ذهبت بعيدا - .
6 - لعبة إسرائيل وحزب نصر الله وجائزة خامنئي لقاء تعاونه مع بوش
غني عن البيان أن كل مسلم وكل حر شريف يفرح برفع الظلم عن أي إنسان أسير، لكن هذا لايعني أن نلغي عقولنا في الوقت الذي أسر فيه الشعب العراقي كله والشعب الأفغاني لننخدع بالإفراج عن عدد من الأسرى الذين أسروا ظلما وجورا ، وبعد ما طبق بالفعل شعار الخميني إن طريق القدس يمر من بغداد لكن على عكس الاتجاه فجاء محتلو القدس إلى بغداد بمساعدة إيرانية علنية، وباعتراف رسمي من نائب الرئيس الجمهوري الإيراني – الابطحي - والبقية على الطريق لإيجاد الهلال [12] الشيعي لحماية أمن إسرائيل كما اعترف بهذا الجزء الأخير-أخيرا- صبحي الطفيلي نفسه الزعيم السابق لما يسمى بحزب الله .
وقد قلت في لقاء علني في المستقلة قبل سنتين أي وقت المناظرات أن الرافضة سوف يتعاونون مع أمريكا في احتلال بغداد وهذا الذي حدث بالفعل الآن، وأصبح العراق عراقيل( عراق – اسرائيل ) بعد هذا أقول :
أما ألاعيب الكيان الصهيوني مع ما يسمى بحزب الله فقد أصبحت تكراراً مملا لسيناريوهات قديمة، لكنهم استبدلوا العساكر العربية بوجوه معمة بعمائم سوداء وبيضاء بعد أن رأوا أن المنطقة مقبلة على صحوة دينية فما المانع أن يأتوا بدين –مثل النظام الإيراني مثلا-يفعل نفس ما فعلته الأنظمة العلمانية والعسكرية والعلمانية وبشكل أبشع بكثير حتى يهرب الناس من الدين كله كما حدث في إيران أيضا.
وستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً، ان كنت تبحث عن الحق ولا تريد إخفاءه، ثم هل أنت أعلم بخفايا حزب الله من صبحي الطفيلي الأمين العام السابق لهذا الحزب؟ لو كان لهؤلاء-أيادي إيران في لبنان والمنطقة العربية- مصداقية حقا لما تعاونت معهم أمريكا والكيان الصهيوني والغرب في الوقت الذي لايأمن فيه أدنى داعية مسلم نشيط في شتى بقاع الأرض وحتى الجمعيات الخيرية الإسلامية لا تأمن من شر قادة أمريكا، وسجون أوربا وأمريكا وغوانتانامو خير شاهد على ما أقول، حيث لا يوجد سجين شيعي واحد!! مع كل جعجعتهم الفارغة التي تخدع السذج والدهماء فقط .
في وقت كهذا يتعامل الكيان الصهيوني مع محاوريه من حزب الله كما تعاون من قبل مع منشئي حزب الله في إيران؟ لماذا؟ أليس ليلمع صورهم أمام الرأي العام الشيعي المضلل أصلا؟ أمام بعض الرعاع الذين لا يعرفون غير التقليد للسيد! ولا يرون لأنفسهم حق مناقشة أسيادهم فهم كالأغنام تماما.
نعم من حسن حظ الصهاينة أو من نجاح مكرهم أنهم يختارون أعداءهم من بين صفوفنا منذ خمسة عقود، أي إنهم يختارون بعناية فائقة من يكون لهم عدوا-ظاهريا- ثم يلعبون على عدة حبال، وقصة الأنظمة العربية ومنظمة التحرير والأحزاب اللبنانية ليست عنا ببعيدة.
اذكر مثالا واحدا فقط وهو أن معظم مؤسسي منظمة التحرير كانوا إسلاميين، فانظر كيف تمت تصفيتهم وإبعادهم حتى خرج من تحت عباءة هذا المتخصص بالقبلات منظمة أمل، وبعد ذلك حزب الله، وهم الذين حاربوا الفلسطينيين بعد ذلك، واختزلت المقاومة الفلسطينية بقدرة قادر ومن خلال مساعدات بعض الأنظمة العربية أيضا بالشيعة والذين بنوا مجدهم قبل النظام الإيراني من خلال منظمة التحرير نفسها!! وفي النهاية سجد عرفات لإسرائيل في مستنقع سلام الشجعان !! وأصبح هذا الولد المراهق ذو العمامة السوداء الذي يتقن قبلات أيادي خامنئي؛ بطلاً للمقاومة يريد دحر إسرائيل وإلقاء شارون في البحر، وهو الذي حرر جنوب لبنان، وهو الذي تخاف منه أمريكا!! ولكن لا بأس بالمحادثات السرية والاتفاق على كل شيء سرا.
ليكن تخريج الصورة هكذا، لأنها تناسب العقلية الشيعية التي تبحث دائما عن شهيد حي أو ميت أو صورة شيخ زاهد في سردابه لا يريد التصوير كصورة السيستاني الذي ظهر في القنوات ولا يريد الاتصال بالناس أصلا، ولكن لا بأس أن يرسل إليه بوش تحياته خلال مجلسه المحكوم [13] ، ولتكن جائزة خامنئي هكذا أيضا لأنه تعاون مع أمريكا في إسقاط عاصمتين، كابول وبغداد ، ليترك من يسمى بولي الفقيه يشتم بوش في الداخل للاستهلاك المحلي الساذج ويعربد، وهو صاحب بوش الأب أصلا منذ عهد ريغن وصاحب إيران غيت و.. فلم لا يستلم جائزته من خلال ربيبه حزب الله ولم لا يقف مندوبه منشيء حزب الله السفير الإيراني السابق في دمشق على اكبر محتشمي بور الذي أصبح بقدرة قادر أيضا زعيم الإصلاحيين في إيران!! ليقف جنب تلميذه وربيبه السابق نصر الله ليستلما جائزة العمر والبطولة والمقاومة الباسلة من شارون! جثث الشهداء ليصبحوا أبطالا أذكياء! ولا بأس أن تلمع الصورة-تماما كصورة كمال آتاتورك أمام حربه مع اليونان– لا بأس أن تضاف إلى ذلك مشاهد أخرى من الساحة اللبنانية التي كل حارة منها ميدان لنفوذ سفارة ما وحزب ما وسياسة ما و...
لو كنت لا أعرف التشيع ومكر أحزابه ومؤامراته على الإسلام طيلة تاريخه لكان في الثورة الإيرانية درس ومثل بليغ على ذلك، فهل بعد هذا ينخدع عاقل بأفراخ إيران مثل نصرالله وغيره الذي لا يتحرك إلا بأموال ولي الفقيه -لم يزل يدخن الأفيون وأعرفه شخصيا- وإن وجد فيهم أبي شهم مستقل النفس لا يرضى بالخنوع والذل وتنفيذ الاملائات وقبلات اليد والعصي والأصابع فليرم جانبا – الطفيلي مثلا -
أما دغدغة الشارع العربي واللعب بعواطفه فعبد الناصر والأسد الهالكان كانا أنجح من نصر الله .
ولكن ما قدماه للكيان الصهيوني بظلمهما للمسلمين وبطشهما بدعاة الإسلام لا يقدر بثمن، فلو نجح نصر الله في لبنان في أداء دوره في النهاية فهل يفعل بالمسلمين أفضل مما فعل سيده الهندي الخميني وولي فقهه خامنئي المحكوم بالمحاكم العالمية –ميكونوس- ؟ أليس هذا الشبل من ذاك الأسد؟
إن تلميع صور القادة المستقبليين من خلال الحوادث الوهمية على يد أعداء الأمة وصنعها وإعطاء الشعبية لها عبر صناعة الحوادث وافتعال الازمات لم يبدأ من الآن بل منذ محمد علي جناح الإسماعيلي وكمال آتاتورك الذي ألغى الخلافة والذي لمعوا صورته فيما يسمى بحرب اليونان، وصوروه بأكبر من نصر الله وأطلقوا عليه اسم الغازي -المجاهد-كمال آتاتورك مع أنه من يهود الدونمة وكذلك العشرات من زعماء المسلمين في القرن المنصرم.
على كل حال أنا أرى انك ان قدرت على التخلص من بعض خرافات المذهب وترهاته السيئة بحمد الله وشكره، لكن التخلص من آثار المذهب وموروثاته القديمة لا يكون سهلا أبدا إلا لمن يسره الله له. والإمام محمد عبده المصري بعد ثلاثين سنة من تخرجه من الأزهر كان يقول بأنه لم يستطع التخلص من بعض ما تعلمه من الخرافات منه.
لكن كما قلت لكم من قبل: إن ما يثير العجب والدهشة فيك أني قرأت أو عاشرت كثيرا من الذين تركوا خرافات التشيع وأدركوا مؤامراته على الإسلام، وعمدوا إلى الإصلاح في المذهب مثل آية الله البرقعي الذي كان أكبر مرجعية من الخميني والسيد مصطفى الحسيني طباطبائي موسى الموسوي و أحمد الكسروي وآية الله شريعت سنغلجي وآية الله خرقاني والشيخ إسماعيل آل إسحاق الخوئيني ابن الشيخ عبد الكريم الخوئيني صاحب كتاب شرح كفاية الأصول. لكني لم أجد واحدا منهم كان يحن مثلك إلى ماضيه ويدافع عنه علنا بهذا الشكل المستميت، و الطبيعي أن كل من يخرج مما كان عليه يحاربه والا ما خرج منه أصلا أما أنت فتدافع عن الذين ترد عليهم!! لم هذه الازدواجية المريبة والمحيرة؟ فضلا عن أن جميع مواقفك السياسية ضد الحركات السنية السياسية من الطالبان إلى السلفية ومن الشيخ بن لادن إلى غيره أي كل من يعمل للعودة إلى عقيدة السنة وتحكيم الشريعة في المجتمع انت ضده علنا، إلا إن كان من بني طائفتك، ولذا لم نر منك نقدا لممارسات النظام الإيراني إلا على خجل واستحياء، خلافا للطالبان مثلا! وها أنت تدافع عن أصحاب الحوزات في العراق .
سألتك مرة ولم ترد علي : هل بإمكانك مع كل هذا الدفاع المستميت عن الشيعة وعن بني مذهبك أن تعيش بينهم في العراق، أو تريد أن تفتح طريقا!؟ فهل لو نجح السيستاني أو مقتدى الصدر أو أي من أنصار الحوزة [14] بفرض طروحاتهم المذهبية هل تقدر أن تعيش بينهم ؟
فإذا كان الجواب بنعم فهذا يشكك بمصداقية أقوالك وان كان لا فأي عاقل يدافع عن أعدائه؟ إن كنت تجاملهم فهذا أمر آخر لكن على حساب الحق والسكوت على الباطل! ألا يدعو هذا إلى التأمل؟ أليس الساكت عن الحق شيطان أخرس؟-حاشاك- سيما تجاه هذه الطامات حيث يساق الناس كالأغنام من قبل من يدعون الدين والتشيع .
هل هذا أهم أم الكلام عن الانتخابات التي لا طائل تحتها أصلا لأنها تحت مظلة أمريكية ، ولن يخرج منها إلا ما تريده أمريكا،كما أن أمريكا لم تحتل البلد بالانتخابات حتى تخرج منه بالانتخابات !
هل حقا أنت لا تعرف كل هذا ؟ وأمريكا أعلنت أنها لن تخرج، ومتى دخلت أمريكا أو أي محتل إلى بلد وخرجوا منه بطيبة الخاطر؟
إن الناس لهم عقول ولا يعتمدون على أسماعهم فقط .
وأما قولكم : ( والآن اعتقد أن السيستاني مصيب في موقفه الداعي إلى الانتخابات ويخطيء من يدعو إلى القبول بمن تنصبه أمريكا لأنه سوف يلعب بمستقبل العراق)
ألا ترى أن القسم الأخير من قولك؛ أقصد هذه الثنائية المزدكية أي إما قبول بمن تنصبه أمريكا وإما الانتخابات تحت مظلة أمريكا ، خارج الموضوع أصلا من قبل بمن تنصبه أمريكا؟ لم تناقش فرضية لم تناقش في الحوار ولم يدافع عنها أحد؟ نحن نشكك بجدوى الانتخابات أصلا تحت دبابات المحتل ، وأنت تناقشنا بمن ينصبه الاحتلال! أي منطق هذا ؟
فمن قال لك من لا يقبل بهذه الانتخابات الشكلية يقبل بحاكم تنصبه أمريكا؟ أليس هذه السفسطة بعينها؟ ثم لم لا تدخل المقاومة للمحتل في حساباتك أصلا ؟
أليس بإمكان أهل العراق الخروج من هذه الازدواجية المزدكية التي في رأسك ؟ وتلقين أمريكا درسا أبلغ من درس فيتنام ، كما أثبتوا إلى الآن ؟
اللهم لا يمنع الشيعة العرب إلا وجود أمثال السيستاني الإيراني المتفق مع إيران في هذا الصدد والمتفق مع أمريكا من قبل بعدم المقاومة، وإلا هل بوش يرسل تحياته إليه هكذا من أجل المسيح؟ أم أن من حظ أهل فيتنام أنهم لم يكن بينهم أبناء الطوسي وابن العلقمي وغيرهم من أبناء رغال؟ والواقع خير شاهد على ما أقول والمسقبل بيننا لنرى من ينتصر : أبناء رغال وابن سبأ والطوسي العلقمي؛ أم أحفاد محمد وأبو بكر وعمر وعلي والصحابة والقرابة ؟
( إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (آل عمران:140)
د . أبومنتصر البلوشي
لندن أول يوم العيد الأضحى المبارك 10/12/1424=1/2/2004
info@isl.org.uk
_________________________________________________________________
[12] ذكرت هذا الموضوع منذ عام 1998 في لقاء الجزيرة في الاتجاه المعاكس ولم يصدقني وقتئذ كثيرون من بني ديننا الذين لا يتعظون إلا بعد ما يصل السكين إلى رقابهم حيث لا ينفع الندم .
[13] رحمك الله يا موسى الموسوي لست أدري لو كنت حيا ماذا كنت تكتب وكيف كنت تصور المشهد الشيعي العراقي المخادع والمتعاون مع الاحتلال، وقد كنت من أوائل الشرفاء الذين اكتشفتهم من بني الطائفة بعد ثورة الخميني من خلال كتبك، الثورة البائسة والشيعة والتصحيح ويا شيعة العالم استيقظوا. لم تكن لتسكت على ممارسات الخميني فكيف بعملاء الاحتلال؟ ولم نجد جرأتك في الأستاذ احمد الكاتب الذي خطا بعض خطواتك الإصلاحية في ميدان العقيدة فقط، هل لأنه يخاف من الاغتيال أم لحاجة في نفسه وإرضاء بني طائفته بشتى الطرق؟ لكن أصحاب العمائم وعباد البطون من بني طائفتك أفسدوا ما قد أردت إصلاحه أكثر من ذي قبل، وصدق فيهم قول الشيخ محمد عبده :
ولكن دينا قد أردت صلاحه * * * أحاذر أن تقضي عليه العمائم
[14] حوزة الشرك والبدع والخرافة وآكلي أموال الناس بالباطل باسم الخمس ومحللي الفروج الحرام باسم المتعة وعباد القبور ومشاهد الدجل الذين جعلوا أتباعهم ومقلديهم يلغون جوارحهم للزحف إلى القبور كما ألغوا عقولهم من قبل .

إعتراف الشيعة بأن مصطلح تقليد ومصطلح مرجعية غير موجودين في أي نص شرعي وإنما هما مستحدثان

\


عدد مرات القراءة:
15281
إرسال لصديق طباعة
الأحد 27 رجب 1435هـ الموافق:25 مايو 2014م 03:05:29 بتوقيت مكة
احمد 
موضوعك فاشب وسخيف جدا
 
اسمك :  
نص التعليق :