آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 17 ذو القعدة 1441هـ الموافق:8 يوليو 2020م 01:07:24 بتوقيت مكة
   شارك برأيك ..   موقف الشيعة من المخالفين (مئات الوثائق) ..   من روايات الغلو في الأئمة عند الشيعة ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   مصطلح النواصب عند الشيعة يطلق على أهل السنة ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   ماذا قالوا في موقع فيصل نور؟ ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع

أخذ علماء الشيعة قواعد مصطلح الحديث من كتب مصطلح الحديث التي ألفها أهل السنة والجماعة ..

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء

والمرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد

،،،

الشيعة أخذوا من السنة مصطلح الحديث
كتاب وسائل الشيعة الجزء30 صفحة259
www.yasoob.com/books/htm1/m012/10/no1068.html
الثاني عشر : أن طريقة المتقدمين مباينة لطريقة العامة والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة واصطلاحهم بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع وكما يفهم من كلام الشيخ حسن وغيره وقد أمرنا الأئمة عليهم السلام باجتناب طريقة العامة وقد تقدم بعض ما يدل على ذلك في القضاء في أحاديث ترجيح الحديثين المختلفين وغيرها

تصنيف الشيعة لعلم الحديث لم يسبق عصر الشهيد الثاني :

فيقول شيخهم الحائري :

( ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني ) المصدر : مقتبس الأثر ( 3 / 73 ) .

والشهيد الثاني هو : الحسن بن زين الدين الجبعي العاملي المتوفى ( 911 هـ - 965 هـ ) .

بينما أول من ألف في مصطلح الحديث من أهل السنة والجماعة هو الرامهرمزي المتوفى سنة ( 360 هـ ) .

فالفرق بين أهل السنة والجماعة وبين الشيعة الإمامية الإثنى عشرية في وضع قواعد وأسس علم الحديث = 600 سنة .

تصنيف علماء الشيعة لكتب علوم الحديث وكتب الرجال وذكرهم للأسانيد ليس حرصاً على وصول أحاديث أهل البيت إليهم صحيحة كما هي وإنما بسبب تعيير أهل السنة والجماعة لهم :

قال الحر العاملي ( 1033 هـ - 1104 هـ ) :

( والذي لم يعلم ذلك منه ، يعلم أنه طريق إلى رواية أصل الثقة الذي نقل الحديث منه ، والفائدة في ذكره مجرد التبرك باتصال سلسلة المخاطبة اللسانيّة ، ودفع تعيير العامة الشيعة بأن أحاديثهم غير معنعنة ، بل منقولة من أصول قدمائهم ) ، المصدر : وسائل الشيعة ( 30 / 258 ) .

ويقصدون بـ ( العامة ) : أهل السنة والجماعة .

وقال الحر العاملي ( 1033 هـ - 1104 هـ ) :

( أن هذا الاصطلاح مستحدث ، في زمان العلامة ، أو شيخه ، أحمد ابن طاوس ، كما هو معلوم ، وهم معترفون به ) ، المصدر : وسائل الشيعة ( 30 / 262 ) .

وأحمد بن طاوس : هو جمال الدين أحمد بن موسى بن طاوس المتوفى سنة 673 هـ .

قال الشيخ باقر الأيرواني :

( السبب في تأليف النجاشي لكتابه هو تعيير جماعة من المخالفين للشيعة بأنه لا سلف لهم ولا مصنف ) ، المصدر : دروس تمهيدية في القواعد الرجالية ص 86 .

وابن المطهر الحلي المعروف عند الشيعة بـ ( العلامة الحلي ) – الذي رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية – مشهودٌ له عند الشيعة بنبوغه في العلوم العقلية .

ولكن بعد الحملة الشرسة عليه من شيخ الإسلام ابن تيمية إمام أهل السنة الجماعة في عصره بأن الشيعة أجهل الناس بالحديث :

ومن كلمات شيخ الإسلام ابن تيمية في حق ابن المطهر الحلي وشيعته :

( بخلاف الرافضة فإنهم من أجهل الطوائف بالمنقول والمعقول ) ، المصدر : منهاج السنة النبوية ( 4 / 68 ) .

ويقصد بـ ( المنقول ) : ما تتناقله ألسنة المسلمين فقهاء ومحدثين من نصوص القرآن والسنة .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عندما تكلم عن العلماء وعدّدَ بعض أقسامهم :

( والعلماء بالحديث أجلُّ هؤلاء قدراً و أعظمهم صدقاً و أعلاهم منزلة وأكثر ديناً وهم من أعظم الناس صدقاً وأمانة وعلماً وخبرة فيما يذكرونه عن الجرح والتعديل ، مثل : .... ) وذكر من علماء الحديث ، ثم قال ( وأمثال هؤلاء خلق كثير لا يحصى عددهم من أهل العلم بالرجال والجرح والتعديل وإن كان بعضهم أعلم بذلك من بعض وبعضهم أعدل من بعض في وزن كلامه كما أن الناس في سائر العلوم كذلك ، وقد صنف للناس كتباً في نقلة الأخبار كباراً و صغاراً ، مثل : ) وذكر بعض كتب الحديث ، ثم قال ( ..... وهذا علم عظيم من اعظم علوم الإسلام ، ولا ريب أن الرافضة أقل معرفة بهذا الباب وليس في أهل الأهواء والبدع أجهل منهم به ) ، المصدر : منهاج السنة النبوية ( 7 / 22 ، 23 ) .

فمثل هذه الكلمات الجارحة من شيخ الإسلام ابن تيمية جعلت هذا الشيعي وشيعته يؤلفون في علوم الحديث ويأخذون بالاصطلاح الجديد ( تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف ) لتعيير أهل السنة والجماعة لهم .

فألّفَ ابن المطهر الحلي كتابه في الرجال ( خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ) دفعاً لتعيير أهل السنة والجماعة له ولشيعته ، مع أن بضاعته في الحديث والرجال مزجاة ، فاختصاصه في العلوم العقلية ، ومع ذلك لا نقل عندهم ولا عقل !

أخذ علماء الشيعة قواعد مصطلح الحديث من كتب مصطلح الحديث التي ألفها أهل السنة والجماعة ، رغم أن طريقة متقدمي الشيعة مخالفة لطريقة أهل السنة والجماعة ، فلا علم حديث ولا يحزنون :

قال الحر العاملي وهو يتحدث عن الشهيد الثاني :

( وهو أول من صنف من الإمامية في دراية الحديث ، لكنه نقل الاصطلاحات من كتب العامة ، كما ذكره ولده وغيره ) المصدر : أمل الآمل ( 1 / 86 ) .

قال الحر العاملي :

( طريقة المتقدمين مباينة لطريقة العامة ، والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة واصطلاحهم ، بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع وكما يفهم من كلامهم الشيخ حسن وغيره ) ، المصدر : وسائل الشيعة ( 30 / 259 ) .

إذن :

علماء الشيعة عالة على علماء أهل السنة والجماعة !

رغم أن مذهب أهل البيت رضي الله عنهم هو اجتناب طريقة العامة ( بافتراء الشيعة عليهم ) :

قال الحر العاملي :

( وقد أمرنا الأئمة عليهم السلام باجتناب طريقة العامة ) ، المصدر : وسائل الشيعة ( 30 / 259 ) .

الاصطلاح الجديد ( تقسيم الحديث إلى : صحيح وحسن وضعيف ) يستلزم تخطئة طائفة الإثنى عشرية في زمن الأئمة الإثنى عشر وفي زمن الغيبة ( المهدي المنتظر ) باعترافهم ، ولكنهم ياخذون به :

قال الحر العاملي :

( الاصطلاح الجديد يستلزم تخطئه جميع الطائفة المحققة في زمن الأئمة عليهم السلام ، وفي زمن الغيبة كما ذكره المحقق في أصوله ) ، المصدر : وسائل الشيعة ( 30 / 259 ) .

علماء الشيعة المتقدمين والمتأخرين وحتى مع ظهور الإصطلاح الجديد ( تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف ) يتركون الأحاديث الصحيحة ويعملون بالأحاديث الضعيفة ، بل ويتركون الأسانيد الصحيحة ويعتمدون على الأسانيد الضعيفة :

قال الحر العاملي :

( رئيس الطائفة – أي الشيخ الطوسي - في كتاب ( الأخبار ) وغيره من علمائنا إلى وقت حدوث الاصطلاح الجديد بل بعده كثيرا ما يطرحون الأحاديث الصحيحة عند المتأخرين ويعملون بأحاديث ضعيفة على اصطلاحهم ، فلولا ما ذكرناه لما صدر ذلك منهم عادة ، وكثيرا ما يعتمدون على طرق ضعيفه مع تمكنهم من طرق أخرى صحيحه كما صرح به صاحب المنتقى وغيره ، وذلك ظاهر في صحة تلك الأحاديث بوجوه أخر من غير اعتبار الأسانيد ، ودالُّ على خلاف الاصطلاح الجديد لما يأتي تحقيقه ) ، المصدر : المصدر : وسائل الشيعة ( 20 / 99 ) .

بل إن الحر العاملي يهاجم الطوسي الملقب عند الشيعة بـ ( شيخ الطائفة ) ويصفه بالتناقض ، فمرة يضعّف راوياً ثم يعمل بروايته ورواية من هو أضعف منه ، ويضعف المراسيل ثم يستدل بها ويترك الروايات المسندة وروايات الثقات :

قال الحر العاملي :


( فإن قلت: إن الشيخ كثيراً ما يضعف الحديث، معلّلاً بأن راويه ضعيف. وأيضاً يلزم كون البحث عن أحوال الرجال عبثاً، وهو خلاف إجماع المتقدمين والمتأخرين بل النصوص عن الأئمة كثيرة في توثيق الرجال وتضعيفهم. قلت: أما تضعيف الشيخ بعض الأحاديث بضعف راويه فهو تضعيف غير حقيقي، ومثله كثير من تعليلاته كما أشار صاحب المنتقى في بعض مباحثه، حيث قال: والشيخ مطالب بدليل ما ذكره إن كان يريد بالتعليل حقيقته وعذره.... وأيضاً فإنه يقول ( أي الطوسي ) : هذا ضعيف لأن راويه فلان ضعيف ، ثم نراه يعمل برواية ذلك الراوي بعينه، بل برواية من هو أضعف منه في مواضع لا تحصى وكثيراً ما يُضعّف الحديث بأنه مرسل ثم يستدل بالحديث المرسل، بل كثيراً ما يعمل بالمراسيل وبرواية الضعفاء وردّ المسند ورواية الثقات، وهو صريح في المعنى ومنها من نصّوا على مدحه وجلالته وإن لم يوثقوه مع كونه من أصحابنا. ) ، المصدر : وسائل الشيعة ( 20 / 111 ) .

تناقضات علماء الشيعة في علم الحديث مما يثبت عدم تمكنهم من هذا العلم الدقيق :

قال الفيض الكاشاني في الوافي ( في المقدمة الثانية ) ص 25 :

( فإن في الجرح والتعديل وشرائطه اختلافات وتناقضات واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس كما لا يخفى على الخبير بها ) .

تعريفهم للحديث الصحيح يستلزم تضعيف كل رواياتهم وأحاديثهم :

قال حسين بن عبد الصمد العاملي في تعريف الحديث الصحيح عند الشيعة :

( ما اتصل سنده بالعدل الإمامي الضابط عن مثله حتّى يصل إلى المعصوم من غير شذوذ ولا علة ) ، المصدر : وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ، تحقيق: السيد عبد اللطيف الكوهكمري، ط قم : 93 .

وقال الحر العاملي في كتابه ( وسائل الشيعة 30 / 260 ) أحد الكتب الثمانية المعتمدة عند الشيعة :

( الحديث الصحيح هو ما رواه العدل الإمامي الضابط في جميع الطبقات . ثم قال : وهذا يستلزم ضعف كل الأحاديث عند التحقيق ، لأن العلماء لم ينصوا على عدالة أحد من الرواة إلا نادرا ، وإنما نصوا على التوثيق وهو لا يستلزم العدالة قطعاً ...... ودعوى بعض المتأخرين : أن [ الثقة ] بمعنى [ العدل ، الضابط ] ممنوعة ، وهو مطالب بدليلها ، كيف ؟! وهم مصرحون بخلافها ( أي العدالة ) حيث يوثقون من يعتقدون فسقه وكفره وفساد مذهبه ) .

طيب ما هي العدالة ؟!

قال الخميني :

( مسألة 28 : العدالة عبارة عن ملكة راسخة باعثة على ملازمة التقوى من ترك المحرّمات وفِعل الواجبات ) ، المصدر : تحرير الوسيلة ( 1 / 10 ) .

كل التوثيق – للرواة – الموجود في كتب الرجال الشيعية لا قيمة له ، لأنه لا يثبت العدالة :

قال السيد محي الدين الموسوي الغريفي :

( ولا شك في ان هذا التوثيق شهادة منهم بأمانة الموثق ، وصدقه في الحديث فحسب ، فلا تثبت به عدالته ) ، المصدر : قواعد الحديث .

العدالة ليس لها اعتبار عند علماء الشيعة المتأخرين ، لأنها لم تُذكر في النصوص ولا في كلام علماء الشيعة المتقدمين :

( ثم اعلم أن المتأخرين من علمائنا اعتبروا في العدالة الملكة ، وهي صفة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروءة ، ولم أجدها في النصوص ، ولا في كلام من تقدم على العلامة من علمائنا ، ولا وجه لاعتبارها ) المصدر : بحار الأنوار ( 32 / 85 ) .

كتب الشيعة الحديثية دس فيها الكذابون والقالة روايات مكذوبة :

قال المحقق القمي في كتابه القوانين ( 2 / 222 ) :

( الأخبار الموجودة في كتبنا ما يدل على أن الكذّابة والقالة قد لعبت أيديهم بكتب أصحابنا وأنهم كانوا يدسون فيها ) .

قال هاشم معروف الحسني :

( وتؤكد المرويات الصحيحة عن الإمام الصادق عليه السلام وغيره من الأئمة أن المغيرة بن سعيد وبياناً وصائد الهندي وعمر النبطي والمفضل وغيرهم من المنحرفين عن التشيع والمندسين في صفوف الشيعة وضعوا بين المرويات عن الأئمة عدداً كبيراً في مختلف المواضيع ) ثم قال : ( وجاء عن المغيرة أنه قال : وضعت في اخبار جعفر بن محمد [ أي جعفر الصادق ] اثني عشر الف حديث ) ثم يقول : ( وضل هو وأتباعه زمناً طويلاً بين صفوف الشيعة يترددون معهم إلى مجلس الأئمة عليهم السلام ولم ينكشف حالهم إلا بعد ان امتلأت أصول كتب الحديث الأولى بمروياتهم كما تشير إلى ذلك رواية يحيى بن حميد ) ، المصدر : الموضوعات في الآثار والأخبار ص 150 .

كتب الرجال الشيعية المعتبرة تعرضت للتحريف ولم تصل منها نسخة صحيحة واحدة في هذا العصر :

قال آية الله العظمى علي الخامنئي :

( بناء على ما ذكره الكثير من خبراء هذا الفن ، ان نسخ كتاب الفهرست كأكثر الكتب الرجالية القديمة المعتبرة الاخرى مثل كتاب الكشي والنجاشي والبرقي والغضائري قد ابتليت جميعاً بالتحريف والتصحيف ،ولحقت بها الاضرار الفادحة ، ولم تصل منها لابناء هذا العصر نسخة صحيحة ) ، المصدر : الأصول الأربعة في علم الرجال ص 34 .

وكتاب ( رجال الكشي ) رغم أنه من أوائل كتب الرجال إلا إن صاحبه كان كثير الرواية عن الضعفاء ، وكتابه يحتوي على أغلاط كثيرة بشهادة النجاشي :

( كان ثقة، عيناً، وروى عن الضعفاء كثيراً، وصحب العيّاشي، وأخذ عنه، وتخرّج عليه، له كتاب الرجال، كثير العلم، وفيه أغلاط كثيرة ) ، المصدر : رجال النجاشي ص 372 برقم 1018 .

هذا الكلام يقوله النجاشي ( ت 450 هـ ) في كتاب ( رجال الكشي ) رغم أنه لا يوجد فارق زمني بينه وبين الكشي ( ت 350 هـ ) .

فالنجاشي اكتشف أغلاطاً كثيرة في كتاب ( رجال الكشي ) ولم يكن بينه وبين الكشي سوى 100 عام فقط !

فكيف سيكون حال كتاب ( رجال الكشي ) وبيننا وبينه أكثر من 1000 عام وقد اعترف علي الخامنئي بأنه تعرض للتحريف ولم تصل منه نسخةٌ صحيحة في هذا العصر ؟!

بل إن الكشي في كتابه عندما يذكر الرواة يذكر الكثير من الروايات بالأسانيد ، فكيف تكون أسانيد رواياته صحيحة مقبولة وهو يكثر من الرواية عن الضعفاء كما قال عنه النجاشي ؟!

هذه حال أحد أشهر علماء الرجال القدماء من الشيعة وكتابه الذي يُعتبر من أقدم وأهم المراجع الشيعية في علم الرجال ، فكيف بمن دونه من علماء الرجال الشيعة ومؤلفاتهم ومن أتى بعدهم ؟!

مثال بسيط على التحريف والتزوير في كتب الرجال الشيعية :

ذكر النجاشي في ترجمته لمحمد بن الحسن بن حمزة الجعفري :

( مات رحمه الله [ في ] يوم السبت ، سادس شهر رمضان ، سنة ثلاث وستين وأربع مائة ) ، المصدر : رجال النجاشي ص 404 .

والنجاشي مؤلف الكتاب توفي سنة 450 هـ .

هل يُعقل أن يموت هذا الراوي بعد النجاشي مؤلف الكتاب بـ 13 سنة ؟!

روايات الكتب الأربعة متناقضة تكذب بعضها وتحتوي على روايات كفرية ومكذوبة :

قال جعفر النجفي ( ت 1227 هـ ) – شيخ الشيعة الإمامية ورئيس المذهب في زمنه – عن مؤلفي الكتب الأربعة :

( والمحمدون الثلاثة كيف يعول في تحصيل العلم عليهم ، وبعضهم يكذب رواية بعض ... ورواياتهم بعضها يضاد بعضاً ... ثم إن كتبهم قد اشتملت على أخبار يقطع بكذبها كأخبار التجسيم والتشبيه وقدم العالم ، وثبوت المكان والزمان ) ، المصدر : كشف الغطاء ص 40 .

كل كتب الشيعة الحديثية ومروياتها لا تصلح للاحتجاج بل لم توضع للاحتجاج ، لأن أصحاب الحديث ( الشيعة ) لا يعرفون الحجة وليس لها مصداقية لأن طرقها مجهولة :

قال الشريف المرتضى وهو ينسف جميع روايات الشيعة ويحكم عليها بأنها لا يمكن الاحتجاج بها :

( دعنا من مصنفات أصحاب الحديث من أصحابنا فما في أولئك محتج ، ولا من يعرف الحجة، ولا كتبهم موضوعة للاحتجاج ) ، المصدر : رسائل الشريف المرتضى ( 3 / 311 ) منقولاً عن كتاب ( مدخل إلى فهم الإسلام ) ليحيى محمد ص 393 .

وهذا المرجع الشيعي المعاصر أبو القاسم الخوئي ينسف مصداقية كتب الشيعة الحديثية :

( فالإجماع الكاشف عن قول المعصوم نادر الوجود ، وأما غير الكاشف عن قوله فهو لا يكون حجة ، لأنه غير خارج عن حدود الظن ، فأصحاب الأئمة وإن بذلوا غاية جهدهم واهتمامهم في أمر الحديث وحفظه من الضياع ، إلا أنهم عاشوا في دور التقية ولم يتمكنوا من نشر الأحاديث علناً فكيف بلغت هذه الأحاديث حد التواتر أو قريبا منه ، فالواصل إلى المحمدين الثلاثة [ الكليني وابن بابويه والطوسي ] إنما وصل إليهم عن طريق الآحاد فطرق الصدوق إلى أرباب الكتب مجهولة عندنا ولا ندري أيا منها كان صحيحاً وأيا منها كان غير صحيح ومع ذلك كيف يمكن دعوى العلم بصدور جميع هذه الروايات عن المعصومين ، وليت شعري إذا كان مثل المفيد والشيخ مع قرب عصرهما وسعة اطلاعهما لم يحصل القطع بصدور جميع هذه الروايات عن المعصومين فمن أين حصل القطع لجماعة المتأخرين عنهما زماناً ورتبة ؟! ) ، المصدر : معجم رجال الحديث ( المقدمة الأولى ) .

كتب الحديث الشيعية وقع فيها الكثير من الأخطاء والاشتباه في الرواة :

قال عبد الله المامقاني ( ت 1351 ) :

( أنه في كثير من الأسانيد قد وقع غلط واشتباه في أسامي الرجال وآبائهم أو كناهم أو ألقابهم ) ، المصدر : تنقيح المقال في علم الرجال ( 1 / 177 ) .

التعليق :

وهذا بسبب جهل الشيعة بأهمية العناية بجمع المعلومات المتعلقة برواة الحديث .

فهم ليسوا كأهل السنة والجماعة الذين لم يتركوا شاردة ولا واردة للرواة إلا وسجلوها وجعلوا لها كتب خاصة .

فهذه كتبهم – وهي كثيرة جداً - تشهد بعنايتهم بل وتصدرهم لهذا العلم العظيم ( علم الرجال ) وتمكنهم منه :

ففي معرفة أسماء وكنى الرواة : الأسامي والكنى لابن المديني ( ت 234 ) .

وفي معرفة آباء الرواة ومنع الاشتباه بين الآباء والأبناء : من وافق اسمه اسم أبيه لأبي الفتح الأزدي ( ت 374 م ) .

وفي ألقاب الرواة : مجمع الآداب في معجم الأسماء والألقاب لأبي الوليد الفرضي ( ت 403 هـ ) .

وكذلك : كتب الرجال الحديثية كلها لا حجة بها ، ولا اعتبار لها ، لأنها تقوم على توثيقات وتضعيفات مرسلة :

محمد الحسيني في كتابه المسمى ( بحوث في علم الرجال ) في الفائدة الرابعة :

( إن أرباب الجرح والتعديل كالشيخ النجاشي وغيرهما لم يعاصروا أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام ومن بعدهم من اصحاب الأئمة عليهم السلام حتى تكون أقوالهم في حقهم صادرة عن حس مباشر وهذا ضروري وعليه فإما ان تكون تعديلاتهم وتضعيفاتهم مبنية على امارات اجتهادية وقرآئن ظنية أو منقولة عن واحد بعد واحد حتى تنتهي الى الحس المباشر أو بعضها اجتهادية وبعضها الآخر منقوله ولا شق رابع ، وعلى جميع التقادير لا حجية فيها أصلاً فإنها على الأول حدسية وهي غير حجة في حقنا اذ بنأ العقلاء القائم على اعتبار قول الثقة انما هو في الحسيات أو ما يقرب منها دون الحدسيات البعيدة وعلى الثاني يصبح أكثر التوثيقات مرسلة لعدم ذكر ناقلي التوثيق الجرح في كتب الرجال غالباً والمرسلات لا اعتبار بها ) .

بل عشر معشار الفقه ( الشيعي الإمامي الإثنى عشري ) ليس فيه حديث صحيح ، بل حتى الأحاديث ( الشيعية ) الصحيحة تعاني من اختلالات كثيرة في السند والمتن والدلالة :

قال البهبهاني :

( إذ لا شبهة في أن عشر معشار الفقه لم يرد فيه حديث صحيح ، والقدر الذي ورد فيه الصحيح لا يخلو ذلك الصحيح من اختلالات كثيرة بحسب السند ، وبحسب المتن ، وبحسب الدلالة ) ، المصدر : الفوائد الحائرية ص 488 .

علماء الشيعة يقدمون الضعيف على الصحيح من الأحاديث والروايات رغم علمهم بعدم جواز ترجيح الأضعف على الأقوى :

قال الحر العاملي :

( من تتبع كتب الاستدلال ، علم ـ قطعاً ـ أنهم لا يردون حديثاً ، لضعفه – باصطلاحهم الجديد – ويعملون بما هو أوثق منه . ولا مثله ، بل يضطرون إلى العمل بما هو أضعف منه ، هذا إذا لم يكن له معارض من الحديث ، ومعلومٌ أن ترجيح الأضعف على الأقوى غير جائز ) ، المصدر : وسائل الشيعة .

مدار التعديل عند علماء الشيعة هو الظن ، مع أن العمل بالظن محرم بنص القرآن بل وعند علماء الشيعة :

قال المحقق الشيعي البهبودي :

( والمدار في التعديل على ظنون المجتهد ) ، المصدر : الفوائد الحائرية ص 489 .

وهذا مخالفٌ لقوله تعالى : { إن الظن لا يغني من الحق شيئاً } وقوله تعالى : { إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون } .

وقال المرجع الشيعي المعاصر أبو القاسم الخوئي :

( قد ثبت بالادلة الاربعة حرمة العمل بالظن ) ، المصدر : معجم رجال الحديث ( 1 / 19 ) .

علماء الشيعة يقبلون روايات الضعفاء والكذابين :

قال الحر العاملي في وسائل الشيعة ( 30 / 206 ) :

( والثقات الأجلاء من أصحاب الإجماع وغيرهم يروون عن الضعفاء والكذابين والمجاهيل حيث يعلمون حالهم ، ويشهدون بصحة حديثهم ) .

وقال أيضا في ( 30 / 244 ) :

( ومن المعلوم قطعاً أن الكتب التي أمروا عليهم السلام بالعمل بها ، كان كثير من رواتها ضعفاء ومجاهيل ) .

وقال الشريف المرتضى :

( فمن أين يصح لنا خبر واحد يروونه ممن يجوز أن يكون عدلاً ؟ ) ، المصدر : رسائل الشريف المرتضى ( 3 / 310 ) منقولاً عن كتاب ( مدخل إلى فهم الإسلام ) ليحيى محمد ص 393 .

علماء الشيعة لا يقبلون روايات الضعفاء والكذابين فقط بل يوثقون من يعتقدون كفره وفسقه ، فلا عدالة ولا يحزنون :

فقد مر معنا قول الحر العاملي في أن علماء الشيعة ( يوثقون من يعتقدون فسقه وكفره وفساد مذهبه ) .

ومن المعلوم أن الكفر والفسق ينافي العدالة .

لذا لن تجد حديثاً صحيحاً عند الشيعة ، فحتى من وثقوه فربما يكون كافراً أو فاسقاً ، فروايته مرفوضة .

أكثر أحاديث العقيدة – في أصح مصدر عند الشيعة – ضعيفة غير صحيحة ، ولكنها مع ضعفها معتمدة لموافقتها لما يعتقده علماء الشيعة ، فلا ينظر إلى أسانيدها :

قال الشعراني :

( إن أكثر أحاديث الأصول في الكافي غير صحيحة الإسناد ولكنها معتمدة لاعتبار متونها وموافقتها للعقائد الحقّة ولا ينظر في مثلها إلى الإسناد ) ، المصدر : مقدمة الشعراني لكتاب شرح جامع على الكافي للمازندراني ( 2 / 282 ) .

عدم قبول رواية المخالف لأنه ( فاسق ) :

قال ابن المطهر المعروف عند الشيعة بـ ( العلامة الحلي ) :

( المخالف لا يقبل روايته أيضاً لاندراجه تحت اسم الفاسق ) ، المصدر : تهذيب الموصول ص 77 – 79 .

ولكن يتناقضون كالعادة : خبر الفاسق حجة عند علماء الشيعة :

قال المحقق الشيعي محمد باقر البهبودي :

( إذ بعد التبين خبر الفاسق أيضاً حجة عندهم بلا شبهة ) ، المصدر : الفوائد الحائرية ص 489 .

وهذا مخالفٌ لقوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبإ فتبينوا } وقوله تعالى : { إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون } .

بل ويتناقضون أكثر فيقبلون رواية المخالف فاسد العقيدة ولو كان ناصبياً :

قال الخوئي عند كلامه عن أحد رواة الحديث ( أحمد بن هلال ) :

( وقال الصدوق في كتاب كمال الدين : في البحث عن اعتراض الزيدية ، وجوابهم ما نصه : حدثنا شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضى الله عنه ) قال : سمعت سعد بن عبد الله ، يقول :ما رأينا ولا سمعنا بمتشيع رجع عن تشيعه إلى النصب ، إلا أحمد بن هلال ، وكانوا يقولون : إن ما تفرد بروايته أحمد بن هلال ، فلا يجوز استعماله ، لا ينبغي الإشكال في فساد الرجل من جهة عقيدته ، بل لا يبعد استفادة أنه لم يكن يتدين بشيء ، ومن ثم كان يظهر الغلو مرة ، والنصب أخرى ، ومع ذلك لا يهمنا إثبات ذلك ، إذ لا أثر لفساد العقيدة أو العمل في سقوط الرواية عن الحجية بعد وثاقة الراوي ..... فالمتحصل : أن الظاهر أن أحمد بن هلال ثقة ، غاية الأمر أنه كان فاسد العقيدة ، وفساد العقيدة لا يضر بصحة رواياته ، على ما نراه من حجية خبر الثقة مطلقاً ) ، المصدر : معجم رجال الحديث ( 3 / 152 – 153 ) .

التعليق : التناقضات لا حدود لها في مذهب الشيعة .

فتارة يصرحون بعدم قبول رواية المخالف لفسقه ثم يعترفون بأنهم يقبلون رواية المخالف ومن يعتقدون فسقه وكفره ويعترفون أن المخالفين للتشيع قد تلاعبوا بكتبهم .

ما من حديث ورواية في كتب الشيعة إلا ويوجد ما يناقضها :

وقال الطوسي :

( لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه ) [تهذيب الأحكام : 1/ 2-3 ) .

لذا ألف الطوسي كتابه ( تهذيب الأحكام ) لـ ( ترقيع ) هذه الروايات المتناقضة ، فجعل منها 500 رواية منها محمولة على التقية .

طرفة ( الأحاديث التي تعالج التعارض متعارضة فيما بينها ! ) :

السيد محمد باقر الصدر في كتابه ( تعارض الادلة الشرعية ) يقول – تحت عنوان ( أخبار العلاج ) – :

( وهي الاحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السلام لعلاج حالات التعارض والاختلاف الواقع بين الروايات ، والطريف ان هذه الاخبار قد ابتلت بنفسها بالتعارض فيما بينها ) .

التعليق :

شر ( الطرافة ) ما يضحك !

مصنفي كتب الشيعة أصحاب عقائد فاسدة ومع ذلك كتبهم معتمدة عند الشيعة :

قال الطوسي في الفهرست ( مقدمة المؤلف ) ص 25 :

( إن كثيراً من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصولينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة ) .

علماء الشيعة يقولون : يا موالين ، إما عليكم أن تأخذوا بروايتنا ( المضروبة ) على ما فيها من خلل ونقص وضعف وكذب ، أو تحصيل دين غير دين ( الشيعة الإمامية الإثنى عشرية ) :

قال يوسف البحراني ( ت 1186 هـ ) :

( الواجب إما الأخذ بهذه الأخبار، كما هو عليه متقدمو علمائنا الأبرار، أو تحصيل دين غير هذا الدين، وشريعة أخرى غير هذه الشريعة ) .

لماذا يا بحراني ؟!

يجيبنا يوسف البحراني فيقول :

( لنقصانها وعدم تمامها، لعدم الدليل على جملة أحكامها، ولا أراهم يلتزمون شيئاً من الأمرين، مع أنه لا ثالث لهما في البيّن وهذا بحمد الله ظاهر لكل ناظر، غير متعسف ولا مكابر ) ، المصدر : لؤلؤة البحرين ص 47 .


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء
والمرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد

علم الحديث عند الشيعة أقرأوا و أحمدوا الله على الإسلام يا اهل السنة والجماعة

المقدمــــــــــــة :

* العقيدة الباطنية المناقضة للمعقول عند الجعفرية وأثرها في الرواية.


* نشأة المصطلح.

* الجرح والتعديل عند الجعفرية.

* الرواية عند الجعفرية .

* كتب الرواية المعتمدة عند الجعفرية.

* أحاديث الآحاد عند الجعفرية.

* خرافة الأصول الأربعمائة عند الجعفرية.

* ملخص ما سبق في نقاط.

* شهادة بعض الجعفرية على تناقض علم الرواية عندهم!

* نشأة مصطلح الحديث :

عند أهل السنّة بدأ التفتيش في الأسانيد وعدم
الاعتبار بكل رواية منذ عصر صغار الصحابة الذين تأخرت وفاتهم زمنًا بعد فتنة مقتل ذي النورين عثمان رضي الله عنه، حيث بدأ الكذب يتفشّى والفرق البدعيّة تظهر..فعن ابن عباس رضي الله عنه (متوفى سنة 68)

قال:« إنا كنا مرة إذا قال لنا أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أعيننا وأصغينا إليه بآذاننا، فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف ».

وعن أبي العالية (متوفى قبل المائة):
« كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا نرضى حتى نركب إلى المدينة فنسمعها
من أفواههم ».


وأول من فتش عن الرجال في العراق وذبّ عن السنّة (كما في التقريب) أمير المؤمنين شعبة بن الحجاج (المتوفى 160)
وقال عبد الله بن المبارك (ت181): «الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء من شاء».

ولن أطيل، فالكلّ يعلم أنه ما انقضتْ مائتا عامٍ
(أو أقلّ) حتى استقرّت عند أهل السنة (جميع) الشروط والضوابط التي يقبلون بها الخبر أو يردّونه.

ونقول (استقرّت) أمّا النشأة فهي قبل ذلك بكثيرٍ.

أمّا عند الجعفريّة فلم يكن عندهم (في أوّل أمرهم) تفتيش عن الأسانيد وتصحيح وتضعيف بمعناه عند أهل السنّة (كما سيأتي إن شاء الله عند الكلام على الحديث الصحيح عندهم)..فأوّل من وضع مصطلح الحديث وبيّن مراتب الحديث عندهم هو (الحسن بن المطهّر الحلّي) ويخلعون عليه لقب: (العلامة)..

وقد توفي ابن المطهّر في عام 726 هجريّة!
وابن المطهّر هذا، هو الذي ردّ عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في سِفْره العظيم الشهير (منهاج السنّة النبويّة).

وقد ذَكَر الجعفريّة أنفسهم
أن أول من وضع مُصطلح الحديث هو ابن المطهر الحلّي (كما في ضياء الدراية لسيدهم ضياء الدين العلامة)..

على أنهم لم يتفقوا على ذلك، فيقول
شيخهم (الحائري) في (مقتبس الأثر): «ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني».قلتُ: ومعلوم أن الشهيد الثاني هو زين دِينِهم العاملي المتوفى في 965هـ..

لكننا عاملناهم بالإحسان (ولا يستأهلونه)
وقلنا إن تاريخ التصنيف في دراية الحديث عندهم يرجع إلى ابن المطهر الحلّيّ، وهذا أسبق التأريخين عندهم..
فإذن:

أ ـ بدأ التفتيش في الروايات عند الشيعة الجعفريّة من ابن المطهّر الحلّي الهالك عام (726هـ) على أسبق الزمانين عندهم.

* الجرح والتعديل عند الشيعة.. أكذوبة.. ومن عجائب المعقول!


أكثر بعضهم أن يقول في المسائل التي طرحها معتذرًا عن الشيعة : « هم يروون عند هذه الآية كذا وكذا »، أو « هم يذكرون في سبب النزول كذا وكذا »..

ومعلوم أن (الرواة) هم (عصب المنقولات)
عند أهل السنّة.. بل في أي منقول وعند أي ناقل متى كان عاقلاً.

ومعلوم أن علم الحديث كلّه من أوّله إلى آخره قائم على الاعتناء بهذا العصب (الذي هو الرواة)..

فشرائط قبول الحديث الخمسة (أو الستّة)
عند أهل السنّة كلها تدور حول (الراوي).. ومدى ضبطه للرواية من عدمه، أو قوة ذلك وضعفه.

وأهل السنّة يشترطون في الراوي شرطين حولهما تدور ضوابط قبول الخبر:

الأول: العدالة (وأدناها عندهم الإسلام ومعه الخلو من الفسق الظاهر).

الثاني: الضبط (ضبط الرواية في الصدر أو في الكتاب).

والحق أن هذين الشرطين
هما ما ينبغي أن يشترطهما كلُّ عاقلٍّ في أيّ منقولٍ.. ولن أطيل هنا فالأمر بدهي.. ضروري.

أما الجعفريّة فهم من أبعد خلق الله عن ضرورات
المعقولات كما أسلفنا... فأمّا شرط العدالة في الراوي فيَذكر عالمهم الطوسيّ أبو جعفر محمد بن الحسن (توفي في 460هـ) (1) في كتابه «الفهرست» وهو من أهم كتبهم الأولى في الرجال:

«إن كثيرًا من مصنّفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة». (ص32، ط.مؤسسة نشر الفقاهة)

قال الأزهري السلفي عفا الله عنه:
تذكّر قوله (أصحاب الأصول) فسنحتاجها قريبًا جدًّا.
وذكرها عنه عدد من علمائهم بعده،
وليس هذا موضع تفصيل وسرد النقول.


ولا يظننّ أحد أن ما سبق من باب ما يذكره
أهل السنّة في حكم الرواية عن المبتدع... وذلك لأنّ الجعفريّة أهل هذه النحلة العجيبة الغريبة لا يوثقون المبتدع فحسب، بل يوثقون من يعتقدون فساد مذهبه ومن يعتقدون فسقه ومن يعتقدون كفره أيضًا!!

لا تعجب أخي القارئ الكريم.. فليست هذه من كيسي.. بل هو قول كبرائهم.

يقول إمامهم وعلامتهم المقدَّم الحرّ العاملي(2)
(هلك في 1104هـ) ما يلي: «...ولم ينصوا على عدالة أحد من الرواة، إلا نادراً، وإنما نصوا على التوثيق، وهو لايستلزم العدالة قطعًا، بل بينهما عموم من وجه، كما صرح به الشهيد الثاني وغيره.

ودعوى بعض المتأخرين أن
«الثقة» بمعنى (العدل الضابط) ممنوعة، وهو مطالب بدليلها.

وكيف وهم مصرحون بخلافها؟

حيث يوثقون من يعتقدون فسقه، وكفره، وفساد مذهبه»!!! وسائل الشيعة (30/260).


أيها الأحباب..

إن الجعفريّة قد يعرفون أن الراوي
كذابٌ أو فاسقٌ أو كافرٌ ومع ذلك يروون عنه ويأخذون بحديثه!قال العامليّ (2): « ومثله يأتي في رواية الثقات الأجلاء ـ كأصحاب الإجماع ونحوهم ـ عن الضعفاء، والكذابين، والمجاهيل، حيث يعلمون حالهم، ويروون عنهم، ويعملون بحديثهم، ويشهدون بصحته » (وسائل الشيعة 30/206).

قلت: سلّم الله عقول العقلاء!

وعلى كل حال هذا أمر بدهي..
لأنه إذا كان علم المصطلح لم ينشأ عندهم ابتداءً إلا في 726هـ على أحسن أقوالهم؛ فكيف إذن كان هؤلاء الكفرة يتعبدون ويعتقدون قبلها؟!

المقصود هنا أن:

ب ـ الجعفريّة يوثقون من يعتقدون فسقه وكفره وفساد مذهبه.

ج ـ الجعفريّة الفجرة يعلمون حال الضعفاء والكذابين والمجاهيل، ومع ذلك يروون عنهم ويعملون بحديثهم ويشهدون بصحّته!!!

* الرواية عند الجعفرية .

الحديث عندهم إما متواتر وإمّا آحاد.

والمتواتر لا يشترطون فيه ما يشترطه أهل السنة..
بل من شرط المتواتر عندهم « ألا يكون ذهن السامع مشوبًا بشبهة أو تقليد يوجب نفي الخبر أو مدلوله ».



«ألا يكون ذهن السامع مشوبًا بشبهة أو تقليد يوجب نفي الخبر أو مدلوله».


«ألا يكون ذهن السامع مشوبًا بشبهة أو تقليد يوجب نفي الخبر أو مدلوله» (كما في ضياء الدراية لسيدهم ضياء الدين العلامة ص23).

ولكن ما أثر هذا الشرط؟؟
ندرك هذا الأثر إذا تأملنا حاشية الكتاب السابق، فقد قال المُحشّيبهذا الشرط يندفع احتجاج مخالفينا في المذهب على انتفاء النص على أمير المؤمنين بالإمامة »!!

وسوف أترك هنا المجال للقراء الكرام لكي يتأملوا
معنى هذا الكلام وعلاقته بنقد الروايات المتواترة عند هذه الطائفة ... وكيف أنه إذا قال أهل السنة ( المخالفون لهم في المذهب ): إن النبي صلى الله عليه وسلّم لم ينصّ على عليٍّ رضي الله عنه إمامًا؛ وأنّ ذلك قد تواتر تاريخيًّا؛

عارضوا ذلك التواتر ولم يعبئوا به!!

لا لشيء سوى أنّه
« يشترط في التواتر ألا يكون ذهن السامع مشوبًا بشبهة أو تقليد يوجب نفي الخبر أو مدلوله ».

وهؤلاء الناقلون للخبر كلهم من ذوي الشُّبه التي توجب نفي الخبر!

وهكذا فلتكن الشروط التي يُمهَّد بها إنكار التواتر الذي هو من طرق الضرورة الشرعيّة.

حتى إذا ما ألزمهم (المخالف لهم في المذهب)
بما صار ضرورةً بطريق الشرع ( إذ لا تجد في عامة النّاس من ينكره، وهو من الوقائع التاريخية المعلومة بالتواتر )؛ وجدوا متّكَئًا لردّه؛ خاصّة إذا كان له تعلّق بتخاريف مذهبهم..

والحجّة جاهزة مُفصّلة على المطلوب:
أن في أذهان هؤلاء شبهةً أو تقليدًا يوجب نفي الخبر نفسه ( وياللعجب! ) أو يوجب ردّ مدلوله!

فلا بأس أن يكون الراوي عندهم كذابًا..
ولا بأس أن يكون فاسقًا..
ولا بأس أن يكون فاسد المذهب..
ولكن البأس كله، وكلّ البأس؛ أن يكون في ذهنه شبهةٌ أو تقليدٌ يوجب نفي الخبر، أو مدلول الخبر!

فإذن يمكننا القول إن:

د ـ الرافضة الجعفرية سهلوا إنكار التواتر!

وهذا أوان ذكر قول الإمام الذكيّ الألمعي شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية عن هؤلاء :«...والقوم من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل الناس في العقليات، يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل، ويكذبون بالمعلوم من الاضطرار؛ المتواتر أعظم تواترٍ في الأمة جيلاً بعد جيل.

ولا يميزون في نَقَلة العلم ورواة الأحاديث والأخبار بين المعروف بالكذب أو الغلط أو الجهل بما يَنقل، وبين العدل الحافظ الضابط المعروف بالعلم بالآثار» (منهاج السنة 1/8).

* كتب الرواية المعتمدة عند الجعفرية:
وقد رأيتُ أن أعرج سريعًا على كتب الرواية المعتمدة عند الجعفرية، قبل الكلام على أحاديث الآحاد وشروطها عندهم، فأقول:

##سنتغاضى عن الكتب غير المعتمدة عند (جميعهم)، وإن كانت معتمدةً عند (بعضهم)..

هذا؛ على الرغم من أنّ بعض هذه الكتب هي الكفر الصراح، الذي لا يشكّ عامّي في محادته لله ورسوله..وعلى الرغم من أنهم يذكرون أصحاب هذه الكتب الكفرية الشركية التي هي من أعظم المحادة والزندقة بالثناء الجميل إلا أن يقولوا: فيه إفراط وغلو، ويكون إفراطه وغلوه كفر باتفاق أهل القبلة!

##لكن؛ إذا تغاضينا عن ذلك كلّه، فإن للجعفريّة أربعة كتب معتمدة اتفقوا عليها..

يقول عبد الحسين (!) شرف الموسوي في كتابه المراجعات عن الكتب الأربعة: «هي الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها، والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها». (المراجعة 110 ص 311).

والإمامية متفقون على هذه الأربعة، ولن أطيل في نقل ذلك عنهم.

##قال الأزهري السلفي كان الله في معونته:
(الكافي)، للكليني(ت 329)، ويلقبونه بحجة الإسلام وثقته، وهو مجمع على توثيقه عندهم.

و(فقيه من لا يحضره الفقيه) لابن بابويه القمي(ت381)، ويلقبونه بالصدوق، وسيأتي إن شاء الله مزيد عجب بخصوص هذا الرجل!


و(تهذيب الأحكام) للطوسي(ت 460)، ويلقبونه بشيخ الطائفة، وسبقت الإشارة إليه وترجمته.

و(الاستبصار) له أيضًا.

## يقول محقق الكافي للكليني: «... وهذه الأحاديث التي جاءت في الكافي؛ جميعها ذهب المؤلف إلى صحتها، ولذلك عبّر عنها بالصحيحة» (ص8).

ويقول أيضًا: «وقد اتفق أهل الإمامة وجمهور الشيعة على تفضيل هذا الكتاب، والأخذ به والثقة بخبره، والاكتفاء بأحكامه..» (ص20 منه).

قال الأزهري السلفي عفا الله عنه:
إذا كان الجعفرية يعترفون أن مصطلح الحديث عندهم ما نشأ إلا في عام 726هـ على أقدم التواريخ؛ فأي صحة هذه التي يعتقدها الكليني؟!!

الجواب: قال الجعفري الرافضي هاشم معروف الحسني في كتابه (دراسات في الكافي للكليني ص 43): «إن الصحيح عند المتقدمين هو الذي يصح العمل به والاعتماد عليه (!!!) ولو لم يكن من حيث سنده مستوفيًا الشروط التي ذكرناها...».

أقول: ستأتي شروطهم العجيبة قريبًا.
لكن؛ أي عقل هذا؟
والله لقد تحيّرتُ أهذا ما يقال فيه (مصادرة على المطلوب) أم هو (الدور) المحال عقلاً أم ماذا؟!

الصحيح هو ما يصح العمل به!!

فكيف عرَفوا أنه يصح العمل به؟!

ومتى صححوه؟

بعد العمل به أم قبله؟؟

فهذا هو أول وأهم كتبهم، (الكافي) للكليني...

## وأما (فقيه من لا يحضره الفقيه) فهو لصدوقهم ابن بابويه القمّي ...

ولكن: من هو ابن بابويه القمّي الملقّب بالصدوق؟؟

إنه رجل يتهمه بعض الرافضة الجعفرية بالكذب، ولا يوجد عندهم من وثّقه، ومع ذلك فكتابه أصلٌ عندهم!!

يقول الخونساري في روضات الجنات: «... والعجب من بعض القاصرين أنه كان يتوقف في توثيق الشيخ الصدوق، ويقول إنه غير ثقة لأنه لم يصرّح بتوثيقه أحد من علماء الرجال، وهو أظهر الأغلاط الفاسدة وأشنع المقالات الكاسدة، وأفظع

الخرافات الماردة، فإنه أجلّ من أن يحتاج إلى توثيق (!!)
كما لا يخفى على ذوي التحقيق والتدقيق، وليت شعري من صرَّح بتوثيق أول هؤلاء الموثِّقين الذين اتخذوا توثيقهم لغيرهم حجة في الدين...» (6/137).

ويبدو أن الخونساري قد أخذته الحميّة لابن بابويه فقرر أنّ يهدم علم الرجال عندهم في سطرين!

يقول: « وليت شعري من صرَّح بتوثيق أول هؤلاء الموثِّقين الذين اتخذوا توثيقهم لغيرهم حجة في الدين...»! !

قلتُ: وليست القضيّة في كونه متوقف في ثقته فقط بل جاء في مقدمة الكتاب نفسه «فقيه من لا يحضره الفقيه» ص 70 أن أحمد الإحسائي قال:

«الصدوق في هذه المسألة كذوب»!على كل حال يمكننا أن نقول:

هـ ـ الحديث الصحيح عند المتقدمين من الجعفريّة
هو ما يصحّ العمل به وإن لم يستوف شروط الصحة! (ولا عجب، فلم يكن عند المتقدمين شروط صحة!!).

و ـ بعض كتبهم المعتمدة لا يُعرف منهم من وثّق أصحابها، وبعضهم هم يتوقف في توثيقه أو يتهمه بالكذب!

* أحاديث الآحاد عند الجعفريّة..

فالآحاد عندهم إما «صحيح وإما حسن وإما موثق وإما ضعيف» (كما في مقباس الهداية، وضياء الدراية).

## الصحيح عندهم هو: «ما اتصل سنده عن المعصوم بنقل العدل الإمامي عن مثله في جميع الطبقات حيث تكون متعددة» (مقباس الهداية وضياء الدراية).


قلتُ: قد سبق عن إمامهم وكبيرهم الحرّ العاملي أنهم ما نصوا على عدالةٍ إلا ما ندر..ومع ذلك فلستُ أريد من التعريف إلا قولهم: (عن المعصوم).. فاحفظها إلى وقت حاجتنا لها.

## الحسن عندهم هو: « ما اتصل سنده إلى المعصوم بإمامي ممدوحًا مدحًا مقبولاً معتدًّا به، غير معارض بذمٍّ، من غير نصٍّ على عدالته، مع تحقق ذلك في جميع رجال رواة طريقه أو بعضها ». (مقباس الهداية وضياء الدراية).


## الموثَّق عندهم: «ما اتصل سنده إلى المعصوم بمن نصّ الأصحاب على توثيقه، مع فساد عقيدته، بأن كان من أحد الفرق المخالفة للإمامية، وإن كان من الشيعة، مع تحقق ذلك في جميع رواة طريقه أو بعضهم، مع كون الباقين من رجال الصحيح». (مقباس الهداية وضياء الدراية).


## الضعيف عندهم: «ما لم يجتمع فيه شرط أحد الأقسام السابقة، بأن اشتمل طريقه على مجروح بالفسق ونحوه، أو على مجهول الحال، أو ما دون ذلك كالوضاع». (تنقيح المقال).

* الأصول. ومناقضة العقول!!

قد سبق أن أشرنا إلى أصحاب الأصول قبل قليل..وأشرنا إلى أن الجعفرية أجمعوا واتفقوا على كتاب (الكافي) للكليني، وبه يتفاخرون فهو أهم كتبهم المسندة على الإطلاق..
وهذا أوان أن أشير إلى ماهية هذه الأصول.
. راجيًا من الإخوة التأمّل!

يقول هاشم معروف الحسني في (دراسات في الكافي للكليني والصحيح للبخاري/ص126):

«المتحصل من ذلك أن الذين اعتمدوا على الكافي، واعتبروا جميع مروياته حجة عليهم فيما بينهم وبين الله سبحانه، هؤلاء لم يعتمدوا عليها إلا من حيث الوثوق والاطمئنان بالكليني الذي اعتمد عليها، وكما ذكرنا فإن وثوق الكليني بها؛ لم يكن مصدره بالنسبة إلى جميعها عدالة الرواة (!)،

بل كان في بعضها من جهة القرائن التي تيسر له الوقوف عليها نظرًا لقرب عهده بالأئمة عليهم السلام،ووجود الأصول المختارة في عصره، هذا بالإضافة إلى عنصر الاجتهاد الذي يرافق هذه البحوث في الغالب.


يؤيد ذلك أن الكليني نفسه لم يدّع بأن مرويات كتابه كلها من الصحيح المتصل سنده بالمعصوم، بواسطة العدول.

فإنه قال في جواب من سأله تأليف كتاب جامع يصح العمل به والعتماد عليه، قال: (وقد يسر لي الله تأليف ما سألت، وأرجو بأن يكون بحيث توخّيت).

وهذا الكلام منه كالصريح في أنه بذل جهده في جمعه وإتقانه، معتمدًا على اجتهاده وثقته بتلك المجاميع والأصول الأربعمائة التي كانت مرجعًا لأكثر المتقدميم عليه، ومصدرًا لأكثر مرويات كتابه».اهـ.

ويقول أيضًا (ص129،130) بعد أن عدّ روايات الكافي (16199) حديثًا.. وقال إن أصول علم الدراية تقتضي أنّ منها (5072) حديثًا صحيحًا.

و (144) حسنًا..

و(1128) موثقًا..

و(302) قويًا (وهو قريب من الموثق كما في ضياء الدراية).


و(9485) حديثًا ضعيفًا.

وقال بعد ذلك: (ومما تجدر الإشارة إليه أن اتصاف هذا المقدار من روايات الكافي بالضعف لا يعني سقوطها بكاملها عن درجة الاعتبار، وعدم جواز الاعتماد عليها في أمور الدين، ذلك لأن وصف الرواية بالضعف من حيث سندها لا يمنع من قوتها من ناحية ثانية كوجودها في أحد الأصول الأربعمائة...) اهـ

فما هي هذه الأصول الأربعمائة؟؟؟

أقول: ذكر صاحب ضياء الدراية (الباب العاشر ص71، وما بعدها) أن الأصول الأربعمائة يراد بها ما اشتمل على كلام الأئمّة، أو روي عنهم بلا واسطة!!وهذه الأصول غير موجودة الآن، إلا أنها مفرّقة في كتبهم المعتمدة.

والآن أحبّ أن أذكّركم بقول أبي جعفر الطوسي شيخ طائفتهم على الإطلاق: «إن كثيرًا من مصنّفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة». (الفهرست/ص32، ط.مؤسسة نشر الفقاهة).

إذن يمكننا أن نقول:
ز ـ إذا كان الحديث ضعيفًا وَفق أصول علم الدراية عند الجعفريّة ، فإنهم قد يصححونه ويعملون به، إذا وُجد في أحد الأصول الأربعمائة... والأصول قد تكون رواية عن الإمام بلا واسطة... لكن الأصول غير موجودة..وكثيرٌ من أصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة!

* ملخّص ما سبق في نقاط.

أ ـ بدأ التفتيش في الروايات عند الرافضة الجعفريّة عام (726هـ) على أسبق الزمانين عندهم.

ب ـ الجعفريّة يوثقون من يعتقدون فسقه وكفره وفساد مذهبه.

ج ـ الجعفريّة الفجرة يعلمون حال الضعفاء والكذابين والمجاهيل، ومع ذلك يروون عنهم ويعملون بحديثهم
ويشهدون بصحّته!!!

د ـ الرافضة الجعفرية سهلوا إنكار التواتر!

هـ ـ الحديث الصحيح عند المتقدمين من الجعفريّة هو ما يصحّ العمل به وإن لم يستوف شروط الصحة! (ولا عجب، فلم يكن عند المتقدمين منهم شروط صحة!!).

و ـ بعض كتبهم المعتمدة لا يُعرف منهم من وثّق أصحابها، وبعضهم هم يتوقف في توثيقه أو يتهمه بالكذب!

ز ـ إذا كان الحديث ضعيفًا وَفق أصول علم الدراية عند الجعفريّة ,فإنهم قد يصححونه ويعملون به، إذا وُجد في أحد الأصول الأربعمائة... والأصول قد تكون رواية عن الإمام بلا واسطة... لكن الأصول غير موجودة...وكثيرٌ من أصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة!

وأصحاب الأصول في راحة!!


* شهادة بعض الجعفرية على علم الرواية عندهم!

لعله قد بان لكل عاقل ما يتمتع به هؤلاء
من أفكار ومعتقدات باطنية أثّرتفي طريقة نقدهم للروايات..
وأنه لا سبيل إلى تحقيق الشروط التي اشترطوها
بأنفسهم
في مروياتهم..

وأنهم دائمًا يحيلون على معدوم محال عقلاً..
مثل الأصول الأربعمائة التي كان كثير مصنفيها فاسدي المذهب على حد قولهم! ... وليس عندهم نصوص على عدالة رواتهم..بل يوثقون من يعتقدون كفره!

والآن أيها السنّي يمكنك أن تمتع ناظريك بقول فيضهم الكاشاني وهو إمام من أئمة الحديث عندهمفي الجرح والتعديل وشرايطهما اختلافات وتناقضات واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس كما لا يخفى على الخبير بها» (الوافي 1/11-12).

=وأهم من ذلك وأعجب وأغرب قول الحر العاملي (2) عند تعريف الحديث الصحيح: «بل يستلزم ضعف الأحاديث كلها، عند التحقيق، لأن الصحيح ـ عندهم ـ : (ما رواه العدل، الإماميّ، الضابط، في جميع الطبقات). ولم ينصوا على عدالة أحد من الرواة، إلا نادراً، وإنما نصوا على التوثيق، وهو لايستلزم العدالة، قطعا بل بينهما عموم من وجه، كما صرح به الشهيد الثاني، وغيره. ودعوى بعض المتأخرين : أن الثقة بمعنى العدل، الضابط ممنوعة، وهو مطالب بدليلها. وكيف؟ وهم مصرحون بخلافها، حيث يوثقون من يعتقدون فسقه، وكفره، وفساد مذهبه» (وسائل الشيعة ج30 ص 260).

=وقال الحر العامليّ (2)أيضًا عن مصطلح الحديث عندهم، وهو كما قلنا سابقًا علم حادث عندهم في وقت متأخر جدًّا:

«إن الاصطلاح الجديد يستلزم تخطئة جميع الطائفة المحقّة، في زمن الأئمة، وفي زمن الغيبة، كما ذكره المحقق في أصوله، حيث قال: أفرط قوم في العمل بخبر الواحد. إلى أن قال: واقتصر بعض عن هذا الإفراط، فقالوا: كل سليم السند يعمل به. وما علم أن الكاذب قد يصدق، ولم يتفطن أن ذلك طعن في علماء الشيعة، وقدح في المذهب، إذ لا مُصنّف إلا وهو يعمل بخبر المجروح، كما يعمل بخبر العدل» وسائل الشيعة (30/259)

=ويقول الطوسي(1):
«لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه». (تهذيب الأحكام 1/2).

= العاملي (2) يقول:
«والذي لم يعلم ذلك منه، يعلم أنه طريق إلى رواية أصل الثقة الذي نقل الحديث منه، والفائدة في ذكره مجرد التبرك باتصال سلسلة المخاطبة اللسانيّة، ودفع تعيير العامة الشيعة بأن أحاديثهم غير معنعنة، بل منقولة من أصول قدمائهم».

قلتُ: نعم كما عيرهم شيخ الإسلام في المنهاج.

=ويقول شيخهم يوسف البحراني الذي ينصر مذهب متقدميهم في الأخذ بكل الروايات وعدم الاعتبار بشرائط التصحيح: «الواجب إما الأخذ بهذه الأخبار، كما هو عليه متقدمو علمائنا الأبرار، أو تحصيل دين غير هذا الدين، وشريعة أخرى غير هذه الشريعة لنقصانها وعدم تمامها؛ لعدم الدليل على جملة أحكامها، ولا أراهم يلتزمون شيئا من الأمرين، مع أنه لا ثالث لهما في البين وهذا بحمد الله ظاهر لكل ناظر، غير متعسف ولا مكابر» (لؤلؤة البحرين ص 47).

* العقيدة الباطنية المناقضة للمعقول عند الجعفرية وأثرها في الرواية.

قال الأزهري السلفي عفا الله عنه:
مع كون طريقتهم في التصحيح والتضعيف مناقضة للمعقول ابتداءً كما سبق، وأنهم معترفون بالتناقض أيضًا؛ فإننا نلاحظ فيما سبق أنّ كلّ تعريفاتهم للحديث تنتهي إلى (المعصوم)!!


أي: يكفي في صحة الحديث عندهم
أن ينتهي إلى أحد الأئمّة المعصومين عندهم، ثم قد يرويه هذا الإمام المعصوم (!!) عن النبي صلى الله عليه وسلّم!!

أو يكون الكلام المروي عن المعصوم نفسه..
فعلم الرواية إذن عند هؤلاء متعلّق أيضًا بعقيدتهم الباطنية الباطلة في الأئمّة... والحق أن أئمتهم المعصومين كلهم (إلا ثلاثة) لا يمكن بحال أن يرووا عن النبي صلى الله عليه وسلم .

فالأئمة الاثنى عشر؛ هم:

علي بن أبي طالب رضي الله عنه،،، متوفى عام 40
الحسن بن علي رضي الله عنهما،،، 49أو 50أو بعد ذلك
الحسين بن علي رضي الله عنهما،،، 61

علي بن الحسين،،، 93 وقيل غير ذلك
محمد بن علي بن الحسين (الباقر)،،، بعد المائة ببضع عشرة سنة
جعفر بن محمد (الصادق)،،، 148
موسى بن جعفر (الكاظم)،،، 183
علي بن موسى (الرضا)،،، 203

محمد بن علي بن موسى (الجواد)،،، 220
علي بن محمد بن علي (الهادي)،،، 254
الحسن بن علي بن محمد (العسكري)،،، 260
ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى،،، ؟!!!


فهؤلاء كما نرى؛ لم ير أحدهم
النبي صلى الله عليه وآله وسلّم، اللهم إلا الثلاثة الأول... فإذا روى الجعفريّة عن جعفر بن محمد رحمه الله (وأغلب مروياتهم عنه، وهو المراد بأبي عبدالله عند الإطلاق) عن النبي صلى الله عليه وسلّم؛

فقد رووا عن رجل ولد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسبعين سنة!!

فكيف إذا جاءت الرواية عن إمامهم المنتظر؟؟
فلماذا توقّف الإمامية في تعريفهم للحديث عن حدّ (المعصوم) فحسب؟؟

الجواب:

أن هذا من خبالات عقولهم!

والنكتة في ذلك أنهم يعتقدون أن الأئمّة معصومون، ويتلقون العلوم من الوحي رأسًا!!

ولم لا وهم من أكفر وأضل الفرق الباطنية؟


ولذلك اكتفوا بأقوال الأئمة، لأنهم ينطقون بالوحي!!


وهذا مما اتفق عليه الإمامية..

انتهى .
والحمدلله رب العالمين .


عدد مرات القراءة:
41
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :