دعا المرجع الشيعي العراقي السيد الصرخي الحسني، الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تتبنى رسمياً شؤون العراق، وإصدار قرار شديد اللهجة يطالب إيران بالخروج نهائياً من اللعبة في العراق.
ووصف الصرخي في بيان أمس، إيران بـ»المحتل» والمتدخل الأكبر والأشرس والأقسى والأجرم والأفحش والأقبح في العراق، وقال «في حال رفضت إيران الانصياع للقرار، يجب على الأمم المتحدة والدول الداعمة لمشروع الخلاص، أن تجنب العراقيين الصراع، وتؤمن مناطق آمنة محمية دولياً يعيش فيها العراقيون تحت حماية الأمم المتحدة». 
وطالب بإقامة مخيمات للنازحين قرب محافظاتهم تحت حماية الأمم المتحدة وبعيداً عن خطر الميليشيات وقوى التكفير، وحل الحكومة والبرلمان وتشكيل حكومة خلاص مؤقتة تدير شؤون البلاد وتصل بها إلى التحرير التام وبر الأمان. واشترط الصرخي ألا تضم الحكومة أياً من المتسلطين السابقين من أعضاء تنفيذيين أو برلمانيين، باعتبارهم كانوا منتفعين فاسدين ولا يصح تكليفهم وتسليم مصير العباد والبلاد بأيديهم. وقال «وإن كان هؤلاء جهالاً قاصرين فنشكرهم على جهودهم ومساعيهم، ولا يصح تكليفهم لجهلهم وقصورهم، لسد كل أبواب الحسد والصراع والنزاع والتدخلات الخارجية والحرب والاقتتال». ووضع شروطاً لجميع أعضاء حكومة الخلاص، بينها المهنية المطلقة بعيداً عن الولاءات الخارجية، والخلو من التحزب والطائفية، وعم الارتباط أو التعاون أو التعاطف مع قوى التكفير والميليشيات الإرهابية.
وأضاف البيان «لا يشترط أي عنوان طائفي أو قومي في أي عضو من أعضاء الحكومة من رئيسها إلى وزرائها». وأوضح الصرخي أن قائمة الاشتراطات تشمل وزيري الداخلية والدفاع، داعياً إلى تشكيل منظومة عسكرية جديدة تمتاز بالمهنية والوطنية والولاء للعراق وشعبه، دون تحفظ على المنتسبين لها سواء كانوا من ضباط النظام السابق أو اللاحق، ماداموا مهنيين ووطنيين وشرفاء. وأبدى المرجع الشيعي استعداده لبذل أقصى الجهود لإنجاح المشروع، من خلال حث رجال دين وشيوخ العشائر والعسكريين والخبراء والأكاديميين والمثقفين وكل العراقيين الباحثين عن الخلاص، للالتحاق بالمشروع واحتضانه وتقديم ما يمكن لإنجاحه.
واقترح لإنجاح المشروع، الاستعانة بدول من المنطقة والجوار لقطع التجاذبات والتقاطعات المحتملة، مثل الأردن ومصر والجزائر ونحوها.
ودعا الصرخي، الأمم المتحدة إلى إصدار قرار صريح وواضح وشديد اللهجة يطالب إيران بالخروج نهائياً من اللعبة في العراق، باعتبار إيران المحتل والمتدخل الأكبر والأشرس والأقسى والأجرم والأفحش والأقبح.
وقال «في حال رفضت إيران الإنصياع للقرار، يجب على الأمم المتحدة والدول الداعمة لمشروع الخلاص، أن تجنب العراقيين الصراع، فتؤمن مناطق آمنة محمية دولياً يعيش فيها العراقيون تحت حماية الأمم المتحدة ورعايتها». واقترح المرجع العراقي ترك جبهة قتال مفتوحة ومباشرة بين إيران و»داعش» في محافظة ديالى مثلاً، ليستنزف أحدهما الآخر، مستدركاً «ننتظر نتائج القتال وفي حينها سيكون لنا قرار وفعل مع من يبقى منهما، ونحن غير مستعدين أن نجازف بحياة أبنائنا في حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، بل كل الخسارة والهلاك علينا، ولا نرضى أن نكون حطباً لنيران صراعات قوى محتلة غاصبة طامعة في خطف العراق واستعباد شعبه».