على وقع خطة أمنية يتم الحديث عنها في لبنان، تفاءل فيها "آنيا" المواطن الذي ظن أن الفرج قد اقترب وأن الخارجين على القانون المحميين من فرقاء سياسيين سوف يقتادون إلى السجون.

لكن جاءت حادثة أبطالها أنصار ميليشيات حزب الله، نقضت كل هذا التفاؤل بحسب مراقبين، جددوا تأكيدهم على أن الدولة في لبنان ثابتة في الغياب حتى إشعار آخر.

وقد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لإطلاق نار كثيف واعتباطي في الضاحية الجنوبية من قبل مسلحين ينتمون إلى ميليشيات حزب الله، وقد استقرت إحدى الرصاصات في رأس الطفل منير الذي دخل في حال الموت السريري.

الفيديو ينقل المشاهد إلى ساحة قتال أو معركة شوارع، فيما الحقيقة أنه لا يتعدى كونه تشييعا لأحد مقاتلي حزب الله سقط في الميدان السوري.

وبجانب هذا الفيديو، حصلت "العربية" على صور حصرية من مصدر إخباري لبناني يظهر استعراضا مسلحا من ميليشيات حزب الله عند طريق مطار بيروت الدولي القريب من الضاحية الجنوبية عقر دار حزب الله. وفي الصور نلاحظ دراجات نارية يقودها مسلحون يحملون أعلام حزب الله ويجوبون طرقات العاصمة اللبنانية.

كل هذا يحدث في وقت لم تُنس دعوة نصرالله أبناء عشائر البقاع لحمل السلاح بذريعة التصدي للإرهاب، وبروز "لواء القلعة" المُزمع تشكيله، والذي يضم عددا كبيرا من الخارجين على القانون في لبنان والمطلوبين بعشرات مذكرات التوقيف، على رأسهم نوح زعيتر، الذي شاهدناه في مداخلة تلفزيونية قبل أيام قليلة، حرا طليقا.

وحال هذا الرجل كحال كثيرين ممن تمت دعوتهم لحمل السلاح بذريعة مكافحة الإرهاب، هو المطلوب من السلطات اللبنانية بقضايا: إرهاب، تجارة مخدرات، تجارة سلاح، قتل وغيرها.