حذر عضو بارز بمجلس الشيوخ الأميركي، أمس الأربعاء، من أن الأنباء التي أفادت بارتكاب جنود عراقيين فظائع قد تؤدي إلى وقف بعض المساعدات الأميركية بموجب قانون يمنع تقديم مساعدات للمسؤولين عن انتهاكات لحقوق الإنسان في حال تأكدها.

وذكرت شبكة "إيه. بي. سي. نيوز"، نقلا عن مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، قوله إن بعض الوحدات التي دربتها الولايات المتحدة تخضع للتحقيق لارتكابها فظائع كتلك التي ارتكبها تنظيم "داعش".

وقالت الشبكة إن التحقيق الذي تجريه الحكومة العراقية بدأ بعد مواجهة المسؤولين بمزاعم عن ارتكاب جرائم حرب. وتستند المزاعم في جزء منها إلى صور وتسجيلات مصورة يظهر فيها جنود في زيهم الرسمي وهم يرتكبون مذابح ضد مدنيين ويعذبون ويقتلون سجناء ويعرضون رؤوسا مقطوعة.

وقال السناتور باتريك ليهي، واضع القانون، إن قوات الأمن الأجنبية لا تستحق الحصول على مساعدات أميركية إذا كانت هناك أدلة تتسم بالمصداقية في أنها ارتكبت جرائم مثل التعذيب والاغتصاب أو إعدام سجناء، في حالة عدم معاقبتهم على نحو مناسب.

وقال ليهي في بيان: "إذا كانت معلوماتهم (أي محطة "إيه. بي. سي") صحيحة فإنه سيقع على عاتق الحكومة العراقية معاقبة المسؤولين، وسيكون على وزارتي الخارجية والدفاع (الأميركيتين) مسؤولية الإصرار على عمل ذلك وتقديم الدعم في التحقيق ومعاقبة المسؤولين وقفا لما ينص عليه القانون".

وأضاف: "وإلا فإن الوحدات العراقية الضالعة في الأمر ستعتبر غير مؤهلة للحصول على المساعدات الأميركية".

ومن جهته، قال مسؤول عسكري أميركي لوكالة "رويترز" طالبا عدم نشر اسمه: "أوقفنا في السابق المساعدات عن وحدات عراقية معينة على أساس معلومات جديرة بالثقة. ليس في استطاعتنا مناقشة أمور محددة بسبب الطبيعة الحساسة لمساعداتنا الأمنية".

لكن المسؤول لم يكن على علم بالحالات المحددة التي أشار اليها تقرير "إيه. بي. سي". العربية