كرمت إيران "الشيخ ابراهيم الزكزاكي" الذي وصفه الإعلام الإيراني بـ"زعيم شيعة نيجيريا".

ووفقا لموقع "قدس أونلاين" المقرب من السلطة في إيران فقد حضر حفل تكريم الزكزاكي عدد من المسؤولين ورجال الدين وعوائل القتلى الإيرانيين من ضباط من عناصر الحرس الثوري الذين سقطوا في العراق وسوريا، وبالتزامن مع إحتفالات ذكرى الثورة الإيرانية.

ونقلت مواقع إيرانية عن الشيخ زكزاكي تأكيده على تبعيته المطلقة للسياسات الايرانية، قائلا إن "الثورة الايرانية وافكار الامام الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية وصلت إلى اقصى نقاط العالم منها نيجيريا"، مضيفا أن "هناك الملايين يستلهمون افكار الخميني والمرشد علي خامنئي ضد الاستكبار العالمي " على حد تعبيره.

وبحسب المعلومات المتوفرة عن ابراهيم يعقوب زكزاكي، فإنه من مواليد 1953 ويرأس "المنظمة الإسلامية" في نيجيريا التابعة للأقلية الشيعية في مدينة زاريا بولاية كادونا.

ولم يكن يعرف للتشيع وجودا في نيجيريا حتى عام 1980، حيث بدأ إبراهيم زكزاكي الحاصل على بكالوريوس الاقتصاد من جامعة أحمد بن بللو، باعتناق المذهب الشيعي وبدأ في نشره داخل البلاد من خلال قرائته الترجمات الإنجليزية للكتب الشيعية التي كانت توزعها السفارة الإيرانية مجانا.

وبعد إنتصار الثورة في إيران قامت السلطة الإيرانية بتمويل التبشير الشيعي في البلدان المسلمة ذات الأغلبية السنية عبر الممثليات الرسمية وغير الرسمية وبتنسيق مع الأجهزة ألأمنية. وتعتبر السلطة في إيران نشر المذهب الشيعي سبيلا لتوسعة نفوذها إذ يعتبر من يعتنق المذهب الشيعي عبر القنوات الإيرانية أنه تابع لـ"لولاية المطلقة للفقيه" الذي يرتكز عليه النظام الحاكم في إيران حسب دستوره.

وكانت السياسة الإيرانية هذه تطبق على أرض الواقع عبر التعاون بين الحوزة الدينية في مدينة قم والأجهزة الأمنية وخاصة الحرس الثوري عبر مكتب يسمى بـ"السربرستي" أي الإشراف أو التحكم. لكن وبعد أعوام أسست إيران وبإشراف مباشر من مكتب المرشد الأعلى "المركز العالمي للعلوم الإسلامية" الذي غير إسمه مؤخرا إلى "جامعة المصطفي".

وهذه المؤسسة تعرف عن نفسها على موقعها الالكتروني بأنها " مؤسسة تعليمية – بحثية ذات رؤية دينية تمارس نشاطاتها على مدى عقدين من الزمان، وتخرّج منها حوالي 18 ألف طالب و طالبة من مختلف بلدان العالم، كما تمكّنت هذه المؤسسة من تأسيس عشرات الفروع في أرجاء المعمورة واستحداث أكثر من 150 فرعاً دراسياً لمراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، ويقود هذه المسيرة "كادر" علمي متخصّص مؤلف من 2000 أستاذ وعضو في الهيئة العلمية في الداخل والخارج."

ومن أهم سياسات المؤسسة نشر المذهب الشيعي في العالم وخاصة البلدان ذات الأغلبية السنية وقد قامت باستقطاب الكثيرين من مواطني دول آسيوية وأفريقية. وتستضيف إيران العشرات من معتنقي المذهب الشيعي وعائلاتهم وتهيء لهم السكن والمعاش الشهري وبعد إكمال كل منهم مرحلة دراسية معينة ترسلم الى بلدانهم لنشر المذهب بشكل متقطع أو دائم.