استقبل الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، والوفد المرافق له، حيث تم خلال اللقاء طرح بعض ما يشغل الأزهر الشريف بشأن الأحداث الجارية في العراق.

وأكد شيخ الأزهر ضرورة توحد الشعب العراقي بكافة مكوناته وأطيافه، والعمل على تجاوز الظروف الراهنة والتحديات التي يمر بها هذا البلد الشقيق من فتن طائفية وفتاوى تكفيرية وأعمال إجرامية ترتكبها الميليشيات الطائفية والتنظيمات التكفيرية الإرهابية.

وأبدى الطيب استعداد الأزهر لعقد مؤتمر يجتمع فيه علماء السنة والشيعة العرب لتدارك الخلاف الذي يمزق الأمة الإسلامية، ويحول دون التفاهم والحوار بين المذهبين، مؤكدًا أن الأمة الإسلامية مستهدفة، وهناك بعض القوى الإقليمية والدولية تحاول خلق صراعات طائفية ومذهبية في الدول العربية والإسلامية تخدم أعداء الأمة ومصالحها الشخصية.

وأوضح أن الأزهر الشريف هو مرجع أهل السنة في العالم كله ويسعى دائما من خلال رسالته الوسطية وفكره المعتدل إلى جمع كلمة المسلمين في كافة أصقاع المعمورة ولن يسمح لأعداء الإسلام بالنيل من هذه الأمة أو المساس بوحدتها ورسالتها الخالدة.

وطالب شيخ الأزهر الحكومة العراقية بضرورة إيقاف إطلاق النار وأعمال العنف المتبادل والتي راح ضحيتها آلاف الأبرياء وإغلاق باب الاحتقان والتوتر الذي يؤجج الصراع الطائفي والعمل على إلغاء التهميش والإقصاء ضد أي طائفة، داعيا إلى ضرورة مشاركة كافة مكونات وأطياف الشعب في كافة المجالات والعمل بجدية وفاعلية على عودة النازحين والمهجرين من كافة المحافظات إلى مدنهم تمهيدا لإجراء مصالحة وطنية وزيادة اللحمة الأخوية في العراق.

ويجدد الأزهر مطالبته المراجع الشيعية بضرورة إصدار الفتاوى التي تحرم سفك الدماء والطعن في الصحابة الكرام وأن تتبنى الحكومة العراقية إصدار قانون يجرم هذه الأفعال.

وأكد أن الأزهر الشريف يقف إلى جانب الشعب العراقي بكافة أطيافه ومكوناته كي يعود هذا البلد الشقيق إلى مكانه الصحيح بين بلدان العالم وشعوبها بعد أن يتخلص من براثن الإرهاب والهمجية.

من جانبه، أكد الدكتور حيدر العبادي أن مصر والعراق لهما عمق في الحضارة الإنسانية والإسلامية، وهذا يؤسس للقيام بدور فعال في صد المشروع الخبيث الذي أدى إلى اقتتال المسلمين وتشرذمهم مضيفا أن البعض يستفيد من الاستقطاب الطائفي الذي يحشد له من أجل مصالحه الشخصية.

وأوضح رئيس الوزراء العراقي أنه يسعى إلى تقليل السلبيات في دولة العراق وعمل توازن في تمثيل كافة مكونات الشعب العراقي في الحكومة، بعيدا عن المحاصصة الطائفية، مشددا على أنه لا يجوز لأي مسؤول أن يتعامل مع أي فرد من أفراد الشعب على أساس معتقده.