ففي الضاحية الجنوبية لبيروت (المعقل القوي لحزب الله اللبناني)، تحدث لبنانيون من سكان الضاحية وباعة ومتسوقون عن الوضع الاقتصادي المتردي.

وكشفوا أن الركود لم يبدأ مع التفجيرات التي عصفت بأهالي المنطقة، بل بعد تراجع نفقات حزب الله في مناطق نفوذه، ما أدى إلى تراجع الازدهار الذي اشتهرت به مناطق نفوذ الحزب على مدى سنوات جبروته.

وتحدثت والدة شاب قاتل إلى جانب حزب الله في سوريا وقُتل، عن سعادتها، لأنه قتل في قضية تعتبرها تقربا إلى آل البيت.

لكنها لا تنكر أن المساعدة المالية من حزب الله، بعد مقتل ابنها مساعدة متواضعة وشحيحة.

50 ألف دولار لكل عائلة يقتل ابنها في سوريا

ويقدم حزب الله تعويضا يصل إلى 50 ألف دولار لكل عائلة يُقتل ابنها في سوريا.

لكن قتال حزب الله نيابة عن إيران والأسد في سوريا، إضافة إلى مشاكل إيران الاقتصادية، يلقيان بظلالهما بقوة على حزب الله.

ويعاني حزب الله من تراجع في المساعدات الرسمية الإيرانية من الحكومة، بعد فترة ذهبية من التمويل الحكومي الإيراني أيام أحمدي نجاد.

وتواكب ذلك مع تفعيل أوروبا والولايات المتحدة للعقوبات ضد مؤسسات حزب الله.

ففي أنغولا الإفريقية البعيدة، تسيطر مؤسسات مرتبطة بحزب الله على سوق العقارات بالتعاون مع النظام المالي الروسي، فتأتي التحويلات إلى لبنان لتعزيز خزينة حزب الله كما تحول عبر أوروبا في أحايين كثيرة.

فضلا عن المساعدات المستمرة من إيران، ولكن من ميزانية المرشد الأعلى والحرس الثوري وليس من الحكومة مباشرة.

ودفعت هذه الإجراءات بالحزب إلى تقليص النفقات في كل أوجه الصرف، ما أثر على تمويله لعائلات مقاتليه في حربه في سوريا.

وكان مؤسساته المدنية اول ضحاياه، كما تأثرت مؤسسات لأحزاب حليفة يمولها، مثل مؤسسات إعلامية للجهاد الإسلامي. - دبي - قناة العربية.