آخر تحديث للموقع :

السبت 13 ذو القعدة 1441هـ الموافق:4 يوليو 2020م 11:07:17 بتوقيت مكة
   شارك برأيك ..   موقف الشيعة من المخالفين (مئات الوثائق) ..   من روايات الغلو في الأئمة عند الشيعة ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   مصطلح النواصب عند الشيعة يطلق على أهل السنة ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   ماذا قالوا في موقع فيصل نور؟ ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع

من أباطيل روايات الشيعة الإمامية ومناكيرها ..
الحمد لله الذى رفع منار الحق وأوضحه. وخفض الكذب والزور وفضحه. وعصم شريعة الإسلام من التزييف والبهتان. وجعل الذكر الحكيم مصوناً من التبديل والتحريف والزيادة والنقصان. بما حفظه فى أوعية العلم وصدور أهل الحفظ والإتقان. وبما عظَّم من شأن الكذب على رسوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المبعوث بواضحات الصدق والبرهان. وبعد ...
من المجمع عليه عند جماهير الشيعة والرافضة؛ أن الكلينى أبا جعفر محمد بن يعقوب الرازى الشيعى، هوجهينة أخبارهم، وسابق مضمارهم، الذى لا يشق له غبار، ولا تعرف له كبوة ولا عثار. فهوعندهم إمام المحدثين والفقهاء، المقدَّم على سائر الأصحاب والنظراء، والمتفق على إمامته، والمجمع على جلالته. وكتابه ((الكافى)) على أكف قبولهم مرفوع العماد، وعليه معتمدهم بلا ريبة ولا عناد، يلوح فى أفقهم كالكوكب السارى، كما لاح فى أفق أهل السنة صحيح البخارى.
ومن عجبٍ، قد احتوى هذا السفر المعظَّم أخباراً كيف صدَّقها عقلاؤهم، وعمل بمقتضاها فقهاؤهم، وهى من المضحكات المبكيات، والأباطيل المنكرات، وقد نُسبت زوراً وبهتاناً إلى فضلاء آل البيت التقى، وسلالة الفرع الزكى.
وقد وجب، بادئ ذى بدء، أن نعرفك بوسائل الشيعة الإمامية إلى تحصيل وتصحيح المسائل الشرعية، أعنى الأصول التى يعتمدونها فى تصحيح الأخبار وقبولها.
قال البهاء العاملى فى رسالته التى ألفها فى دراية الحديث، والموسومة بـ ((الوجيزة)) (ص183): ((جميع أحاديثنا إلا ما ندر ينتهى إلى أئمتنا الاثنى عشرية عليه السلام، وهم ينتهون فيها إلى النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإن علومهم مقتبسة من تلك المشكاة، وما تضمنه كتب الخاصة من الأحاديث المروية عن أئمتهم تزيد على ما فى الصحاح الست للعامة بكثير، كما يظهر لمن تتبع كتب الفريقين. وقد روى راوٍ واحدٌ، وهوأبان بن تغلب عن إمام واحد ـ أعنى الصادق عليه السلام ـ ثلاثين ألف حديث. وكان جمع قدماء محدِّثينا ما وصل إليهم من كلام أئمتنا فى أربعمائة كتاب تسمى الأصول. ثم تصدى جماعة من المتأخرين لجمع تلك الكتب وترتيبها، تقليلاً للانتشار، وتسهيلاً على طالبى تلك الأخبار، فألفوا كتباً مضبوطةً مهذبةً، مشتملة على الأسانيد المتصلة بأصحاب العصمة عليهم السلام، كـ ((الكافى)) و((من لا يحضره الفقيه)) و((التهذيب)) و((الاستبصار)) و((الأمالى)) و((عيون الخبار)) اهـ.
وأقول: فقد بان بوضوح أنه ليس عندهم قاعدة معتمدة فى تصحيح أحاديثهم، إلا زعمهم أن علوم أئمتهم الاثنى عشرية مقتبسة من مشكاة النبوة بلا واسطة، فلا غروإذن أن يحتجوا بالمنقطع والمعضل والمرسل!. وأعجب شئٍ فيما يعتمدونه من قواعد الجرح والتعديل: معرفة من ترد روايته ويحكم بفسقه وكفره، فهوعلى ما أصلَّه البهاء العاملى فى كتابه ((مشرق الشمسين)) حيث قال: ((المستفاد من كتب علمائنا المؤلفة فى الجرح والتعديل: أنَّ أصحابنا الإمامية كان اجتنابهم لمن كان من الشيعة على الحق أولاً، ثم أنكر إمامة بعض الأئمة فى أقصى المراتب، بل كانوا يحترزون عن مجالسهم والتكلم معهم، فضلاً عن أخذ الحديث عنهم، بل كان تظاهرهم بالعداوة لهم أشد من تظاهرهم بها للعامة، فإنهم كانوا يتاقون العامة ويجالسونهم، وينقلون عنهم، ويظهرون لهم أنهم منهم خوفاً من شوكتهم، لأن حكَّام الضلال منهم. وأما هؤلاء المخذولون، فلم يكن لأصحابنا الإمامية ضرورة داعية إلى أن يسلكوا معهم ذلك المنوال، وخصوصاً الواقفية، فإن الإمامية كانوا فى غاية الاجتناب لهم، وكانوا يسمونهم الممطورة، أى الكلاب التى أصابها المطر، وأئمتنا كانوا ينهون شيعتهم عن مجالستهم ومخالطتهم، ويأمرونهم بالدعاء عليهم فى الصلاة، ويقولون إنهم كفار مشركون زنادقة، وأنهم شر من النواصب، ومن خالطهم فهومنهم)).
وأقول: أرأيتك حكمهم بتكفير من لم يعتقد معتقدهم فى أئمتهم الاثنى عشرية، سواء من كان منهم ثم خالفهم، وهم الواقفية، ومن كان من غيرهم كأهل السنة، وهم النواصب، ومن خالط أيَّاً من الطائفتين، وهم العوام المقلدون.
والآن. إليك نتفاً من هاتيك البواطيل فى أعظم كتبهم، ومجمع علومهم، وهوكتاب ((الكافى)) للكلينى الرازى. ولا يغيبن عنك أنه: قد بان للناقد البصير كذبُها، وتبوأ مقعدَه من النيران كذَّابُها:
[كتاب النكاح]
باب: وجوب الغيرة على الرجال
(1) الكلينى بإسناده إلى إسحاق بن حريز عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ((إنَّ شيطاناً يقال له القفندر، إذ ضُرِبَ فى منزل الرجل أربعين صباحاًَ بالبربط، ودخل عليه الرجال، وضع ذلك الشيطانُ كلَّ عضوٍ منه على مثله من صاحبِ البيت، ثم نفخ فيه نفخةً، فلا يَغارُ بعد هذا، حتى تؤتى نساؤه فلا يَغار)).
باب: كراهة الكلام عند الجماع
(2) الكلينى بإسناده إلى جعفر بن محمد عن آبائه فى وصية النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعلى عليه السلام قال: ((يا على! كره الله لأمتى العبث فى الصلاة، والمنَّ فى الصدقة، وإتيان المساجد جنباً، والضحك بين القبور، والتطلع فى الدور، والنظر إلى فروج النساء أ لأنه يورث العمى، والكلام عند الجماع، لأنه يورث الخرس)).
باب: كراهة الجماع فى محاق الشهر وأوقات أخرى
(3) الكلينى بإسناده إلى سليمان بن جعفر الجعفرى عن أبى الحسن عليه السلام قال: ((من أتى أهله فى محاق الشهر، فليسلم لسقط الولد)).
(4) الكلينى بإسناده إلى عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام: قلت له: هل يكره الجماع فى وقت من الأوقات وإن كان حلالاً؟، قال: ((نعم، ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق، وفى اليوم الذى تنكسف فيه الشمس، وفى الليلة التى ينكسف فيها القمر، وفى الليلة واليوم اللذين يكون فيهما الريح السوداء أوالريح الحمراء، واليوم والليلة اللذين يكون فيهما الزلزلة، ولقد بات رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند بعض أزواجه فى ليلة انكسف فيها القمر، فلم يكن منه فى تللك الليلة ما يكون منه فى غيرها حتى أصبح، فقالت: يا رسول الله ألبغض كان هذا منك فى هذه الليلة؟، قال: لا، ولكن ظهرت هذه الآية، فكرهت أن أتلذذ وألهوفيها، وقد عيَّر الله أقواماً فقال ((وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً يقولوا سحاب مركوم فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون))، ثم قال أبوجعفر عليه السلام: وأيم الله، لا يجامع أحد فى هذه الأوقات التى نهى عنها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد انتهى إليه الخبر، فيرزق ولداً، فيرى فى ولده ذلك ما يحب)).
(5) الكلينى بإسناده إلى أبى الحسن موسى عن أبيه عن جده: كان فيما أوصى به رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علياً عليه السلام: ((يا على لا تجامع أهلك فى أول ليلة من الهلال، ولا فى ليلة النصف، ولا فى آخر ليلة، فإنه يتخوف على ولد من يفعل ذلك الخبلُ، فقال علىٌّ عليه السلام: ولم ذلك يا رسول الله؟، فقال صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن الجنَّ يكثرون غشيان نسائهم فى أول ليلة من الهلال، وليلة النصف، وفى آخر ليلة، أما رأيت المجنون يصرع فى أول الشهر، وفى وسطه، وفى آخره)).
[تنبيه وإيقاظ] فقارن هذا الوصايا المبتذلة، بما استفاض عند أهل السنة، من حياء الحشمة والوقار الذى كان عليه علىُّ رضى الله عنه، حتى استحيا أن يسأل رسولَ الله عن المذى، فسأل المقداد أن يسأل رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك. فقد أخرجه الشيخان فى ((الصحيحين)) من حديث مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ رضى الله عنه: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: ((فِيهِ الْوُضُوءُ)).
(6) الكلينى بإسناده إلى مسمع بن سيَّار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أكره لأمَّتى أن يغشى الرجلُ أهلَه فى النصف من الشهر، أوفى غرَّة الهلال، فإنَّ مردة الجن والشياطين تغشى بنى آدم، فيجيئون ويخبلون، أما رأيتم المصاب يصرع فى النصف من الشهر، وعند غرَّة الهلال)).
(7) الكلينى بإسناده إلى أبى سعيد الخدرى فى وصية النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعلى عليه السلام قال: ((يا على لا تجامع أهلك فى آخر درجة إذ بقى يومان، فإنه إن قُضى بينكما ولد، يكون عشاراً، وعوناً للظالمين، ويكون هلاك فئام من الناس على يده)).
[تنبيه وإيقاظ] أرأيتك هذا الكذب المكشوف، أيصدر مثله عمن لا ينطق عن الهوى؟.
باب: كراهة انزال النساء الغرف وتعليمهن الكتابة وسورة يوسف
(8) الكلينى بإسناده إلى السكونى عن أبى عبد الله عليه السلام قال قال رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا تنزلوا النساء الغرف، ولا تعلموهنَّ الكتابة، وعلموهنَّ المغزل، وسورة النور)).
(9) الكلينى بإسناده إلى يعقوب بن سالم رفعه قال قال أمبر المؤمنين عليه السلام: ((لا تعلموا نساءكم سورة يوسف، ولا تقرؤوهنَّ إيَّاها، فإن فيها الفتن، وعلموهنَّ سورة النور، فإنَّ فيها المواعظ)).
باب: استحباب معصية النساء ولوفى المعروف
(1.) الكلينى بإسناده إلى عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ذكر رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النساء فقال: ((اعصوهنَّ فى المعروف؛ قبل أن يأمرنكم بالمنكر، وتعوذوا بالله من شرورهنَّ، وكونوا من خيارهن على حذر)).
[تنبيه] لفظة ((عليه السلام)) هكذا هى فى أصل كتاب ((الكافى))، وليس من تصرفى. فليتنبه!
وللحديث بقية، إن شاء الله تعالى.
__________________
أبومحمد الألفى
فائدة
في مجموع الفتاوى لشيخ الاسلام ابن تيمية
(وقد ذكر أبوعبد الرحمن في [حقائق التفسير] عن جعفر بن محمد، وأمثاله من الأقوال المأثورة ما يعلم أهل المعرفة أنه كذب على جعفر بن محمد، فإن جعفرًا كذب عليه ما لم يكذب على أحد؛ لأنه كان فيه من العلم والدين، ما ميزه الله به، وكان هووأبوه ـ أبوجعفر ـ وجده ـ على بن الحسين ـ من أعيان الأئمة علما ودينًا، ولم يجئ بعد جعفر مثله في أهل البيت. فصار كثير من أهل الزندقة والبدع ينسب مقالته إليه حتى أصحاب [رسائل إخوان الصفا] ينسبونها إليه، وهذه الرسائل صنفت بعد موته بأكثر من مائتي سنة، صنفت عند ظهور مذهب الإسماعيلية العبيديين، الذين بنوا القاهرة، وصنفت على مذهبهم الذي ركبوه من قول الفلاسفة اليونان، ومجوس الفرس، والشيعة من أهل القبلة، ولهذا قال العلماء: إن ظاهر مذهبهم الرفض، وباطنه الكفر المحض.
ونسبوا إلى جعفر أنه تكلم في تقدم المعرفة عن حوادث الكون: مثل اختلاج الأعضاء، والرعود، والبروق، والهفت، وغير ذلك مما نزه الله جعفرا وأئمة أهل بيته عن الكلام فيه. وهذا مبسوط في غير هذا الموضع.
انتهى
من النسخة الالكترونية
وفي موضع آخر
(وبهذا الحديث ونحوه من الأحاديث الصحيحة، استدل العلماء على أن كل ما يذكر عن على وأهل البيت، من أنهم اختصوا بعلم خصهم به النبي صلى الله عليه وسلم دون غيرهم كذب عليهم، مثل ما يذكر منه الجَفْر، والبطاقة، والجدول، وغير ذلك وما يأثره القرامطة الباطنية عنهم،
فإنه قد كذب على جعفر الصادق ـ رضي الله عنه ـ ما لم يكذب على غيره،
، وكذلك كذب على على ـ رضي الله عنه ـ وغيره من أئمة أهل البيت ـ رضي الله عنهم ـ كما قد بين هذا وبسط في غير هذا الموضع
)
انتهى
ابن وهب
الحمد لله المنعمِ فى عطائه. العدلِ فى قضائه. المجتثِّ للباطل من أصلِه. المُبغض للكذب وأهلِه. نحمده على ما عرَّفنا من دلائل ألوهيته. ونستهديه لما يرضيه عنا من فرائض عبوديته. ونسترفدُه العونَ لكشف شُبه الضلال ببيان الحكماء. وفضح بدع المبتدعين بلسان العلماء. ونستعصمه من الزيغ والبهتان. ونستغفره مما لا نتعمده من الخطأ والنسيان. ونسأله أن يصلى على محمَّدٍ إمام الحنفا. وعلى آله المستكملين الشُرَفا. وأصحابه أهلِ البر والوفا. وبعد ..
فإن أعلام أئمة السُّنَّة خفاقة منشورة. ورماحَ أدلتهم فى صدور أعدائهم مشهورة. فما برحتْ شبه ضلالاتهم مهزومةً مقهورة. ((يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره)). فأرونى إماماً من أئمة التشيع والرفض لم يجمجم فى المقال. ولم يقر فى دخيلة نفسه بما عليه أهل نحلته من الضلال. فكأنى بهم عند الجدال حمرٌ مستنفرة. فرَّت من قسورة. بل يريد كلُّ أمرئٍ منهم أن يؤتى صحفاً منشَّرة.
لقد صَدَأَتْ فهومُكُم وصُدَّتْ ... عن المثلى وقدْ وُجد الجِلاءُ
وأمرضَها فسادُ العقل منها ... مع التخليطِ وامتنعَ الشِّفاءُ
وما خفيتْ وجوهُ العلم لكنْ ... هَواكُمْ عمَّ أوغلبَ الشقاءُ
وأيضاً غرَّكمْ شيطانُ جهلٍ ... ألبَّ بكم وأفئدةٌ هواءُ
ودلاكم غُروراً فى هَواكم ... ويشهدُ أنَّه منكم براءُ
فداووا الدينَ من سفهٍ وجهلٍ ... فإن العلم والتقوى دواءُ
لقد ذكرنا آنفاً نتفاً مما احتواه كتاب ((الكافى)) لأبى جعفر الكلينى، هى عند التأمل من المضحكات المبكيات، والأباطيل المنكرات، وقد نُسبت زوراً وبهتاناً إلى فضلاء آل البيت التقى، وسلالة الفرع الزكى. وهذه تتمة لما سبق ذكره:
تابع [كتاب النكاح]
باب: استحباب الجماع ليالى الاثنين والثلاثاء والخميس والجمعة وأيام التشريق
(11) الكلينى بإسناده إلى أبى سعيد الخدرى فى وصية النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعلى عليه السلام قال: ((يا على! عليك بالجماع ليلة الاثنين، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون حافظاً لكتاب الله راضياً بما قسم الله عزَّ وجلَّ، يا على! إن جامعت أهلك ليلة الثلاثاء، فقضى بينكما ولد، رُزق الشهادة بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ولا يعذبه الله مع المشركين، ويكون طيب النكهة والفم رحيم القلب سخى اليد طاهر اللسان من الكذب والغيبة والبهتان، يا على!، وإن جامعت أهلك ليلة الخميس فقضى بينكما ولد، فإنه يكون حاكماً من الحكام أوعالماً من العلماء، وإن جامعتها يوم الخميس عند زوال الشمس عن كبد السماء، فقضى بينكما ولد، فإن الشيطان لا يقربه حتى يشيب، ويكون قيَّماً ويرزقه الله السلامة فى الدين والدنيا، يا على! وإن جامعتها ليلة الجمعة، وكان بينكما ولد، فإنه يكون خطيباً قوَّالاً مفوَّهاً، وإن جامعتها يوم الجمعة بعد العصر، فقضى بينكما ولد، فإنه يكون معروفاً مشهوراً عالماً، وإن جامعتها ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة، فإنه يرجى أن يكون الولد من الأبدال)).
[بيان وإيضاح] والله ثم الله، إنها لوصية الكذب والزور والبهتان، قد برَّأ الله منها نبيه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وآل بيته الأطهار، وقد أبان كذبها، وفضح واضعها، ما تواتر واستفاض من شدة حياء النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلم يكن فاحشاً ولا متفحشاً ولا مجاهراً بمثل هذا السفه، بل كَانَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا.
باب: تحريم تزويج الناصب بالمؤمنة ـ يعنى الإمامية ـ، والناصبة بالمؤمن ـ يعنى الإمامى ـ
(12) الكلينى بإسناده إلى الفضيل بن يسار قال: قلت لأبى عبد الله عليه السلام: أزوِّج الناصب؟، قال: لا ولا كرامة، قال الفضيل: جُعلت فداك إنى لأقول لك هذا، ولوجاءنى بيت فلانٍ دراهم ما فعلت)).
(13) الكلينى بالإسناد السابق قال الفضيل لأيى عبد الله عليه السلام: إن لأمراتى أختاً عارفة على رأينا، وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل، فأزوجها ممن لا يرى رأيها؟، قال: لا ولا نعمة، إن الله عز وجل يقول ((فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هنَّ حل لهم ولا هم يحلون لهن)).
(14) الكلينى بإسناده إلى الحلبى عن أبى عبد الله عليه السلام: أنه أتاه قوم من أهل خراسان، فقال لهم: تصافحون أهل بلادكم وتناكحوهم، أما إنكم إن صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الإسلام، وإذا ناكحتموهم انهتك الحجاب بينكم وبين الله عزَّ وجلَّ.
(15) الكلينى بإسناده إلى أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: تزوج اليهودية أفضل من أن تزوج الناصبى والناصبية.
[تنبيه وبيان] الناصبى عند الإمامية كل من خالفهم من أهل الإسلام على عقيدتهم وعباداتهم وأعرافهم، وهوعندهم أكفر من اليهود والنصارى والمجوس والصابئة، ألم تر كيف قالوا ((تزوج اليهودية أفضل من أن تزوج الناصبى والناصبية))!، وقد ورد التصريح بتكفير النواصب فيما أسنده الصدوق فى كتابه ((من لا يحضره الفقيه)) إلى الفضيل بن يسار قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام: المرأة العارفة أزوجها الناصب؟، قال: لا، لأن الناصب كافر.
باب: ما ورد فى إباحة المتعة
(16) الكلينى بإسناده إلى زرارة بن أعين قال: جاء عبد الله بن عمير الليثى إلى أبى جعفر عليه السلام، فقال: ما تقول فى متعة النساء؟، قال: أحلَّها الله فى كتابه وعلى سنَّة نبيه، فهى حلال إلى يوم الفيامة، فقال: يا أبا جعفر! مثلك يقول هذا وقد حرَّمها عمر ونهى عنها!!، فإنى أعيذك بالله من أن تحلَّ شيئاً حرَّمه عمر، فقال: فأنت على قول صاحبك، وأنا على قول رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهلمَّ ألاعنك أن الحق ما قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأن الباطل ما قال صاحبك، فأقبل عبد الله بن عمير فقال: أيسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلون ذلك؟، قال: فأعرض عنه.
(17) الكلينى بإسناده إلى بشر بن حمزة عن رجل من قريش قال: بعثت إلى ابنة عمٍ لى تقول: قد عرفت كثرة من يخطبنى من الرجال، فلم أزوجهم نفسى، وما بعثت إليك رغبةً فى الرجال غير أنه بلغنى أنَّ الله أحلَّها فى كتابه وسنَّها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فحرمها زفر، فأحببت أن أطيع الله عزَّ وجلَّ فوق عرشه وأطيع رسوله وأعصى زفر، فتزوَّجنى متعة، فقلت لها: حتى أدخل على أبى جعفر عليه السلام فأستشيره، فدخلت عليه، فقال: افعل صلَّى الله عليكما من زوج.
[بيان وإيضاح] ألم تر كيف يلاعنون على أمر ابتدعوه وأحلُّوه لأنفسهم، وقد حرَّمه رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى يوم القيامة، فلا تحل لأحدٍ كائناً من كان بعد تحريمه إيَّاها، والناقل لهذا التحريم بلا خلاف عند أهل السنة آل البيت الثقات الأثبات، فقد رواه عَبْدُ الله وَالْحَسَنُ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِي الله عَنْه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. فانظر كيف أحالوا الحق باطلاً، ودانوا بالباطل ولاعنوا أهل الإيمان عليه، بل وجعلوه شعاراً لأهل نحلتهم، فأسندوا عن جعفر الصادق رضى الله عنه أنه قال: ((ليس منا من لم يستحل متعتنا)).
أرأيتك كيف زيَّن الشيطان لنسائهم سوء عملهم، فرأينه حسناً!. سبحانك هذا بهتان عظيم، وأفك أثيم.
باب: يجوز أن يتمتع بألف امرأة وإن كانت عنده أربع زوجات
(18) الكلينى بإسناده إلى زرارة بن أعين قال: قلت لأبى عبد الله عليه السلام: المتعة أهى من الأربع؟، قال: تزوج منهنَّ ألفاً، فإنهن مستأجرات.
باب: صيغة المتعة وما فيها من الشروط
(19) الكلينى بإسناده إلى أبان بن تغلب قال: قلت لأبى عبد الله عليه السلام: كيف أقول لها إذا دخلت عليها؟، قال: تقول: أتزوجك متعة على كتاب الله وسنَّة نبيه: لا وارثة ولا موروثة، كذا وكذا يوماً، وإن شئت كذا وكذا سنة، بكذا وكذا درهما، وتسمى من الأجل ما تراضيتما عليه، قليلاً كان أوكثيراً، فإذا قالت نعم، فقد رضيت، وهى امرأتك وأنت أولى الناس بها.
باب: حكم المرأة المتمتع بها فزوَّجها أهلُها رجلاً آخر
(2.) الكلينى بإسناده إلى إسحاق بن عمار قال: قلت لأبى الحسن موسى عليه السلام: رجل تزوج امرأة متعة، ثم زوجها أهلها بغير إذنها علانية، كيف الحيلة؟، قال: لا تمكن زوجها من نفسها حتى ينقضى شرطها وعدتها، قلت: إن كان شرطها سنَّة ولا يصبر زوجها ولا أهلها سنة؟، فقال: فليتق الله زوجها الأول، وليتصدق عليها بالأيام، فإنها قد ابتليت والدار دار هدنة، المؤمنون فى تقية، قلت: فإن تصدق عليه بأيامها وانقضت عدَّتها كيف تصنع؟، قال: إذا خلا الرجل بها، فلتقل هى: يا هذا إن أهلى وثبوا علىَّ فزوَّجونى منك بغير أمرى، وإنى الآن قد رضيت، فاستأنف أنت الآن، فتزوَّجنى تزويجاً صحيحاً فيما بينى وبينك.
وللحديث بقية، إن شاء الله تعالى.
__________________
الحمد لله نسترفدُه العونَ لكشف شُبه الضلال والبهتان. وفضح بدع المبتدعين السالكين سبل الشيطان. ونستعصمه من الزيغ والزلل. ونستغفره مما لا نتعمده من الخطأ والخطل. ونسأله أن يصلى على محمَّدٍ إمام الحنفا. وعلى آله المستكملين الشُرَفا. وأصحابه أهلِ البر والوفا. وبعد ..
من المجمع عليه بل من ضرورات دين الإسلام. أن الأمَّة لا تجتمع على ضلالة. فقد أعاذها البرُّ الرحيمُ من التردى فى مهاوى الجهالة. فهاكهم علماء الأمة. الذين درجوا فى درجات الإفادة وبلغوا القمة. وبزغوا فى كل قطرٍ ومصرٍ بزوغ الشمس. ونسخوا بمحكمات علومهم كل خطأٍ ولبس. وقضوْا بواضحات بيانهم حاجة كلِّ نفس. لا يخلومنهم زمان ولا مكان. لتقوم حججُ الله على خلقه إلى آخر الزمان. لا يفترون عن إظهار أمر الله وإعلاء كلمتِه. والدعوة إلى طاعة الرسول واتباع سنَّتِه، خدمةً تقوم بواجب الفرض. ويملأ ثناها ذات الطول والعرض.
فكم من ملحدٍ دلُّوه حتَّى ... أقرَّ بما تقول الأنبياءُ
وكم متفلسفٍ قد سفَّهوه ... فما لقديم فلسفة بقاء
وكم من رافضىٍّ أوروده ... مواردَ ما تصفوبها الرِّواءُ
وكم من مرجئٍ أوخارجىٍّ ... تبيَّن أن قولهما هُراءُ
أولئك عترتى ومحلُّ وُدِّى ... وقد يفضى إلى الشرف إنتماءُ
اللهم فاجمعنا بهم فى مستقر جنتك. وأسبغ عليهم وعلينا وافر رحمتك.
ومع سطوع شموس هذا الفضل العظيم. وتلقى جماهير الأمة له بالقبول والتسليم. فهاهوالكلينى يروى عن أهل شيعته من الرافضة ما يفخرون به من ضلالة إغوائها. وما يتعاوون به تعاوى الكلاب المتجاوبة فى عُوائها. من ثلْبِ فضائل علماء الأمة بدءاً بالصحابة الأخيار. ووصْفِ من رضى الله عنهم وأسكنهم جنَّاته بما لم يصفوا به الفساق والكفار. بل صرَّحوا بضلالهم وكفرهم. ونادوا على أنفسهم بالخزى والفضيحة بما أظهروا من كذبهم وبغيهم.
فهذه تخريجات أكاذيبهم عن أئمة الهداية. ودعاواهم الصارفة عن الحق إلى سبل الغواية:
[كتاب القضاء]
باب: وجوب الرجوع فى جميع الأحكام إلى الأئمة المعصومين
(21) الكلينى بإسناده إلى أبى حمزة الثمالى عن أبى جعفر الباقر عليه السلام قال: ((إن الله لم يجعل العلم جهلاً، ولم يكل أمره إلى أحدٍ من خلقه، لا إلى ملكٍ مقرَّب ولا نبىٍّ مرسل، ولكنه أرسل رسولاً من ملائكته، فقال له: قل كذا وكذا، فأمرهم بما يحبّ، ونهاهم عما يكره، فقصَّ عليهم أمر خلقه بعلمٍ، فعلَّم ذلك العلم، وعلَّم أنبيائه وأصفيائه من الأنبياء والأصفياء، ولولاة الأمر استنباط العلم وللهداة، فمن اعتصم بالفضل انتهى بعلمهم، ونجا بنصرتهم، ومن وضع ولاة أمر الله وأهل استنباط علمه فى غير الصفوة من بيوتات الأنبياء، فقد خالف أمر الله، وجعل الجهال ولاة أمر الله، والمتكلفين بغير هدىً من الله، وزعموا أنهم أهل استنباط علم الله، فقد كذبوا على الله ورسوله، ورغبوا عن وصيِّه وطاعته، ولم يضعوا فضل الله حيث وضعه الله، فضلوا وأضلُّوا أتباعهم، ولم يكن لهم حجة يوم القيامة. وقال أبوجعفرعليه السلام فى قوله تعالى ((فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين))، فإنه وكَّل بالفضل من أهل بيته والإخوان والذريَّة، فإن يكفر بها أمُّتك، فقد وكَّلتُ أهلَ بيتك بالإيمان الذى أرسلتُك به، لا يكفرون به أبداً، وهم علماءُ أمتك، وولاة أمرى بعدك، وأهلُ استنباط العلم الذى لا ليس فيه كذب، ولا أثم، ولا زور، ولا بطر، ولا رياء. قال أبوجعفر عليه السلام: فاعتبروا أيها الناس فيما قلتُ، حيث وضع الله ولايتَه، وطاعتَه، ومودَّته، واستنباطَ علمه وحججه، فإيَّاه فتقبلوا، وبه فاستمسكوا، تنجوا، وتكون لكم الحجة يوم القيامة، لا تصلوا إلى ولاية الله إلا بهم، فمن فعل ذلك كان حقاً على الله أن يكرمَه ولا يعذبه، ومن يأتى الله بغير ما أمره كان حقاً على الله أن يذلَّه وأن يعذبَّه)).
ورواه كذلك الصدوق رئيس المحدثين فى ((إكمال الدين)) بإسناده إلى الثمالى عن أبى جعفر الباقر بنحوه.
[تنبيه وإيقاظ] أرأيتك هذا الميثاقَ الغليظ، الذى يعتبرونه العروة الوثقى، والدين الأسمى، وهوميثاق الكذب، والتزوير، والتضليل، والتكفير. أرأيتك كيف يعتقدون فيمن سواهم ممن ليسوا على نحلتهم، واعتقاداتهم من جماهير علماء أمَّة الإسلام. فالجميع عندهم كُفَّار وأهل ضلالٍ، ليسوا على شئٍ من أمر الله ولا ولايته، ولا يدينون دين الحق، قد ضلوا وأضلُّوا أتباعهم، واستحقوا النصيب الأوفى من قول الله جلَّ ذكره ((فإن يكفر بها هؤلاء))!. فلا غروإذن أن كفَّروا ولعنوا جمهور الصحابة رضوان الله عليهم، ورأسهم إماما الهدى: أبوبكر وعمر، إلا بضعة عشر نفراً ممن ناصروا علياً رضى الله عنه وآزروه، كعمار بن ياسر، وسلمان الفارسى، وأبى الدرداء، وجابر بن عبد الله، وأبى سعيد الخدرى، وزيد بن أرقم ونحوهم!.
أرأيتك اعتقادَهم: أين وضع الله ولايته، وطاعته، ومودَّته، واستنباط علمه وحججه؟!. فالخلق كلهم هالكون، ولا نجاة لأحدٍ إلا لمن تمسَّك بولاية الأئمة المعصومين، ولزم طريق محبتهم وطاعتهم، ((فأؤلئك على هدى من ربهم وأؤلئك هم المفلحون))!.
ومن عجبٍ، نسبةُ هذا الهراء والتزوير والتلفيق إلى الإمام التقى، والحجة الثبت السخى؛ ذى المناقب الوفيرة، والمكارم الأثيرة، أبى جعفر محمد بن على الباقر رضى الله عنه. ألا قد كذب الثمالى ثابت بن أبى صفية، ولله در عبد الله بن المبارك، فقد دفع إليه الثمالى بصحيفه فيها حديث ذم عثمان بن عفان رضى الله عنه، فردَّ الصحيفة على الجارية، وقال: قولي له: قبَّحك الله، وقبَّح صحيفتك. آمين
وهاهوعلى بن محمد الخزاز، يروى فى كتابه ((الكفاية)) بإسناد الكذب عن يحيى بن مسلم البكا عن على رضى الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ستفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة، فرقة منها ناجية، والباقون هالكون، والناجون الذين يتمسكون بولايتكم، ويقتبسون من علمكم، ولا يعملون برأيهم، فأؤلئك ما عليهم من سبيل))!.
(22) الكلينى بإسناده إلى أبى بصير المرادى عن أبى عبد الله عليه السلام فى قول الله عزَّ وجلَّ ((وإنه لذكرٌ لك ولقومك وسوف تسئلون)): فرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذكر، وأهل بيته المسئولون، وهم أهل الذكر.
(23) الكلينى بإسناده إلى عبد الله بن عجلان عن أبى جعفر عليه السلام فى قول الله عزَّ وجلَّ ((فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)) قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنا الذكر، والأئمة أهل الذكر، وقوله عزَّ وجلَّ ((وإنه لذكرٌ لك ولقومك وسوف تسئلون))، قال أبوجعفر عليه السلام: نحن قومه، ونحن المسئولون.
(24) الكلينى بإسناده إلى ابن أبى أذينة عن غير واحد عن أحدهما عليهما السلام قال: ((لا يكون العبد مؤمناً، حتَّى يعرف الله ورسوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والأئمة كلهم، وإمام زمانه، ويرد إليه، ويسلِّم له)).
[إيضاح] قوله ((عن أحدهما)) فى أسانيد الرافضة يعنى: أبا جعفر الباقر، أوأبا عبد الله الصادق رضى الله عنهما. ألم تر كيف جعلوا معرفة الأئمة المعصومين، وإمامهم المفقود الذى لا شوكة له ولا نفوذ، ركناً من أركان الإيمان. تلك أمانيهم، ((قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين))!!.
(25) الكلينى بإسناده إلى أبى عبيدة الحذاء عن أبى جعفر عليه السلام فى حديث الاستطاعة قال: ((الناس كلهم مختلفون فى إصابة القول، وكلهم هالك، قلت: إلا من رحم ربُّك، قال: هم شيعتنا، ولرحمته تعالى خلقهم، وهوقوله تعالى ((ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربُّك ولذلك خلقهم)) يقول: لطاعة الإمام الرحمة التى يقول ((ورحمتى وسعت كل شئٍ)) يقول: علم الإمام الذى وسع علمه الذى هومن علمه كل شئٍ، وهم شيعتنا. إلى أن قال ((يحل لهم الطيبات)) يعنى أخذ العلم من أهله، ((ويحرم عليهم الخبائث)) يعنى قول من خالفهم)).
[إيقاظ] أرأيت تحريفاً للكلم عن مواضعه؛ كهذا التزوير والتزييف؟، أرأيت شركاً بالله وألوهيته وربوبيته؛ كهذا الباطل والمحال؟. أرأيت تأويلاً لرحمة الله السابغة التامَّة العامَّة التى وسعت كلَّ شئٍ، كهذا الشرك الصراح؟. ألم تعلم لأى شئٍ خلق الله الخلق كلَّهم، أليس لتحقيق قوله تعالى ((وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون))؟. وهاهى عصابة التحريف والتبديل، زعمت أن الخلق إنما خلقوا لطاعة البشر أمثالهم، وأن أئمتهم بمقام الألوهية والربوبية والقيومية.
سبحانك ربنا، لا إله إلا أنت، ولا ربَّ سواك، أصبحنا وأمسينا نُشهدُك أنتَ وملائكتَك وجميعَ خلقك؛ أنك أنت الله لا إله إلا أنت، فثبت على الإيمان قلوبنا، وتوفنا مسلمين، وألحقنا بعبادك الصالحين. آمين آمين.
عدد مرات القراءة:
1193
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :