آخر تحديث للموقع :

السبت 22 محرم 1441هـ الموافق:21 سبتمبر 2019م 10:09:40 بتوقيت مكة
   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

حقيقة وحجم الصراع بين الأجنحة الثلاثة (الأخباريون - الأصوليون - الشيخية) ..
كانت بداية ظهور الأخبارية في مطلع القرن الحادي عشر للهجرة على يد الشيخ محمد أمين الأسترابادي، صاحب كتاب (الفوائد المدنية) إلا أنها تجددت بشدة في أواخر القرن الثاني عشر، وقد دارت رحى المعركة بين الفريقين الأخباريين والأصوليين في كربلاء بقيادة زعماء الدين وكبار المراجع.
يقول السيد محمد حسن آل الطالقاني:
(فدوت في الأوساط العلمية، ولم تقتصر على طلبة العلوم وأهل الفضل، بل تسربت إلى صفوف العوام مما أدى إلا الاستهانة بالعلم والاستخفاف بحملته، وبلغ التطرف حدا حكم فيه الوحيد البهبهاني بعدم صحة الصلاة خلف البحراني)
[تنقيح المقال في أحوال الرجال - 2/ 85]
[مع علماء النجف - 74]
[الشيخية - 39]
ويتابع القول السيد محمد حسن آل الطالقاني:
(وأوغل الأخباريون في الازدراء بالأصوليين إلى درجة عجيبة حتى أننا سمعنا من مشايخنا والأعلام وأهل الخبرة والاطلاع على أحوال العلماء: أن بعض فضلائهم كان لا يلمس مؤلفات الأصوليين بيده تحاشيا من نجاستها، وإنما يقبضها من وراء ملابسه)
[جامع السعادات - 1/ المقدمة]
[الشيخية - 39]
واستمر الصراع قائما بشدة وشراسة واتساع في النصف الأول من القرن الثالث عشر، فجرت مناقشات طويلة بين الفريقين، وظهرت كتب عديدة في الرد على الاخباريين.
يقول يوسف البحراني صاحب كتاب (الحدائق) محاولا تضييق دائرة النزاع وما سببه من فضائح وكشف لأخلاقيات الشيعة المستورة:
(إن الذي ظهر لنا بعد اعطاء التأمل حقه في المقام وامعان النظر في كلام علمائنا الأعلام هوالاغماض عن هذا الباب وارخاء الستر دونه والحجاب، وإن كان قد فتحه أقوام وأوسعوا فيه دائرة النقض والابرام، أما أولا فلاستلزامه القدح في علماء الطرفين والازراء بفضلاء الجانبين كما قد طعن به من كل الفريقين على الآخر، بل ربما انجر إلى القدح في الدين - يقصد دين الشيعة - سيما من الخصوم المعاندين)
[الكشكول - 2/ 387]
ويتكلم الشيخ السيد الطالقاني بكل مرارة وحسرة على طبيعة الخلاف بين الشيعة فيقول:
(وكانت اللهجة قاسية والأسلوب نابيا، وقد تزعم فريق الأخباريين في تلك الفترة الميرزا محمد النيشابوري المعروف بالأخباري، كما تزعم فريق الأصوليين الشيخ جعفر كاشف الغطاء النجفي)
[الشيخية - 39]
فاحتدم النقاش بين العالمين، فنهج الأخباري المنهج الشيعي الأصيل، يقول الطالقاني:
(وقد تطرف الأخباري إلى أبعد حد ووسع شقة الخلاف كثيرا، وتخلى عن الأدب والحشمة والاحترام في مناقشته لعلماء الأصوليين في نقده ورده على السواء، وتطاول على اساطين الدين وعظماء المذهب بالشتم، واستعمل بذيء القول ومرذوله)
[الشيخية - 4.]
فماذا كانت ردة فعل الأصوليين من هذا الفعل الشنيع من الخباري؟ هل قابلوه بالحكمة والحلم؟
يقول الطالقاني، مببرا موقف الأصوليين:
(أدى - أي سبابه وشتائمه - إلى وقوف العلماء قاطبة في وجهه وإجماعهم على هتكه وتحطيمه، حتى انتهت القصة بمأساة فظيعة، فقد قتل على أيدي العوام مع كبير أولاده بهجوم شنّ على داره في الكاظمية، وسلمت جثته إلى السكان للعبث بها)!!
[الشيخية - 4.]
وقد كان الأخباري المقتول جريئا في قوله ... يقول السيد الطالقاني:
(الأخباري تمادى في غيّه وتوسّع في اتهاماته لساطين العلماء ونسبة الآراء الفاسدة والفتاوى المفتعلة القذرة لهم، كنسبته القول بجواز اللواط إلى السيد محسن الأعراجي، ونسبته أمثال ذلك إلى الشيخ ابي القاسم القمي، والسيد علي الطباطبائي وغيرهما)
[الشيخية 41]
فغضب كاشف الغطاء من هذا الخباري الذي كشف ما يجب ستره كما يقول الشيخ يوسف البحراني، مما اضطره إلى تأليف كتابه (كاشف الغطاء عن معايب الميرزا محمد الأخباري عدوالعلماء).
فقام الشيخ الأخباري ورد على كاشف الغطاء بكتاب سماه (الصيحة بالحق على من ألحد وتزندق)!
[روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات - 1/ 52]
[الذريعة إلى تصانيف الشيعة - 7/ 38]
يقول السيد الطالقاني:
(ولما توفي كاشف الغطاء بمرض الخنازير، قال الأخباري: " مات الخنزير بالخنازير " هكذا كان الأخباري يرد وبهذا السلوب كان يخاطب أكابر العلماء ويعتدي عليهم).
[لباب الألقاب في ألقاب الأطياب - 87]
[قصص العلماء - 133]
[الشيخية - 42]
وأشتعل الخلاف بين الشيعة، وتأججت المهاترات، حتى أدت إلى مالا يخطر ببال البشر!
يقول السيد الطالقاني:
(حتى أدت إلى هتك البعض لحرمة البعض، وانتقاص كل واحد الآخر. وكان كل فريق يرى وجوب قتل الفريق الآخر، وتطورت القضايا إلى أمور شخصية بحته تقريبا، فكان كل من الخصمين يهدف إلى الانتقام من خصمه والتطويح به)!
[الشيخية - 42]
ولا تزال الصراعات بينهم عجيبة ومخيفة، تكاد تكون كل الصراعات الطائفية والمللية والنحلية تتصاغر عند هذا الصراع الشيعي الشيعي.
إلا أن هذا الصراع خمد فترة، إثر خروج عدومشترك للجميع، وهوعدوشيعي امامي ولكن له فكر آخر، وهذا الفكر هوالفكر الشيخي، أتباع أحمد الأحسائي.
يقول السيد الطالقاني:
(الشيخية فرقة من الشيعة الإمامية ظهرت في أواخر النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري، وقد سميت بذلك نسبة إلى عميد مدرستها الشيخ أحمد الأحسائي)
[الشيخية - 225]
وقد أثناء على الأحسائي كبير الشيعة الخوانساري في كتابه (روضات الجنات - 1/ 94)، ويقول محمد حسين آل كاشف الغطاء في حقه:
(والحق أنه من أكابر علماء الإمامية ... إلخ)
[حاشية أنوار البدرين - 4.8]
يقول السيد الطالقاني:
(تألق نجم الأحسائي فتلقته الأوساط العلمية بقبول حسن، وعرف بغزارة العلم وسموالفكر وعلوالثقافة وأشير غليه بالأنامل، وأجمع الكل على ورعه وتقواه وترسله وزهده في الزعامة الدينية ومتع الحياة كافة، ولذلك كثر الاقبال عليه وعظم في نفوس العامة على اختلاف طبقاتهم، وأخذت رياسته بالتوسع رغم إعراضه عنها، وأوشكت شهرته تغطي العلماء المعاصرين له، فلم يهن ذلك على بعضهم، بل ضاقوا بذه ذرعا وامتلأت صدورهم عليه حقدا وصمموا على دكه، غير أن المد الشعبي ومكانته الجماهيرية كانت ترهبهم، فلزموا جانب الصمت، إلا أنهم بدأوا يعملون في الخفاء للإطاحة به).
[الشيخية - 93]
ومن هنا، وجد كلا من الأصولية والأخبارية، أن الأحسائي قد خرج كمارد من قمقم سحري، وقد هددهم في معاشهم وخمسهم ومكانتهم بين العامة، ففضوا أشتباكهم وقرروا الاتحاد في وجه الخصم الجديد!
يقول السيد الطالقاني:
(ضاق القوم ذرعا بالرجل وفكروا في الخلاص منه طويلا حتى اهتدوا إلى ما اهتدى إليه زملاؤهم علماء كربلاء من قبل، ورأوا أن الطريق الوحيد للإطاحة به وتفريق الناس عنه هي إثارة زوبعة حوله، وذلك عمل يحسنونه ويعرفون كيفية التمهيد له والوصول إليه، كل ذلك يجري في الخفاء والأحسائي مترسل في سيرته وحديثه لا يعرف ما يبيت له القوم ولا يخطر له على بال)!!
[الشيخية - 95]
وهنا يشير السيد الطالقاني إلى منهج خبيث شيطاني كانت كربلاء تربي عليه الشيعة، مع المخالفين لهم، سواءا من الشيعة أومن غير الشيعة!
يقول السيد الطالقاني:
(وكان علماء كربلاء قد صمموا على تكفير كل عالم يرأس ويتزعم ويخافون تقدمه، وقد كفروا عددا من العلماء ولكنهم لم ينجحوا مما اضطرم إلى الخجل)!!!
[الشيخية - 93]
وبدأ التخطيط الشيطاني المعهود على الفكر الشيعي، يخطط ويرتب عملية أسقاط الشيخ الأحسائي!
يقول السيد الطالقاني:
(تبودلت الآراء وتكررت المشورة بين علماء إيران والعراق، وكان أكثر علماء العراق يومئذ وإلى اليوم من الإيرانيين .. فالإيرانيون في الغالب ينظرون إلى العرب نظرة ازدراء واحتقار ويعتقدون بتخلفهم الذهني، فكيف يروق لهم أن يأتي رجل من أطراف الأحساء وأبناء الصحراء فيتفوق عليهم في بلادهم ويحظى بإقبال ملكهم وشعبهم؟ ولكن ذلك قد حصل بالرغم منهم وأجبرهم على الاعتراف بتفوقه وتقدمه)!!!
[الشيخية - 95]
ويسترسل السيد الطالقاني ويقول:
(وقد أجمعت الكلمة على الوقيعة بالأحسائي ولكن من يوري الشرارة الأولى؟)!!!
[الشيخية - 96]
فتزعم المعركة عالم الشيعة الأكبر الشهير بالشهيد الثالث البرغاني، وكان - كما يقول السيد الطالقاني - على جانب كبير من الغرور والإعجاب بالنفس، وكان بداية حنقه على الأحسائي بسبب عدم زيارة الأحساء له في بيته مما جعله ينقم عليه، ويضع يده في يد الأخباريين والأصوليين فيما بيتوا له من قدر!
يقول السيد الطالقاني:
(وبدأ البرغاني يعمل للانتقام من الأحسائي والوقعية به، وأخذ يتحين الفرص ويتسقط كلامه، للحصول على مدخل يلج منه، وممسك يتذرع به ... وحانت الفرصة للبرغاني أن يلعب لعبته ويحقق رغبته فأضاف إلى الآراء بعض الكفريات ونشرها بين العوام، ونسب الحسائي إلى تضليل العوام بآرائه وغلوة في الأئمة وكفره، وانتشرت أخبار تكفير الأحسائي في بقية المدن الإيرانية، وواصل الأحسائي سفره إلى خراسان، وكلما مر بمدينة وجد الانقسام حوله واضحا، ففريق يتجاهله ويعرض عنه وآخر يبالغ في تعظيمه تعصبا، وكتب البرغاني الشهيد الثالث إلى علماء كربلاء بأنه كفر الأحسائي وطلب متابعتهم في ذلك، فاستجابوا وارتفعت الأصوات معلنة كفره، وصار الناس في حيرة مما حدث، ثم سادت الخصومة وتوسع الخلاف، وظهر لدى الشيعة مبدأ جديد، وقبرت خلافات الأخباريين والأصوليين وحلت محلها الشيخية وخصومها)
[الشيخية - 1..]
وتوالت التكفيرات من كل من:
- السيد علي الطباطبائي.
- السيد مهدي.
- الشيخ محمد جعفر شريعة مدار.
- والمولى أغا الدربندري.
- والمازندراني.
- والسيد إبراهيم القزويني.
- والشيخ حسن النجفي.
- والشيخ محمد حسين الصفهاني.
يقول السيد الطالقاني:
(ظل الأحسائي يعمل من جانبه على رتق الفتق وإخماد الفتنة، ويدعوإلى جمع الكلمة وعدم شق عصا المسلمين وتفريق صفوفهم، ويحذر من الاختلاف لأنه يضعف الشيعة ويشمت بهم أعداءهم، وظل خصومة من جانبهم يغذون التفرقة وينمون دواعي الاختلاف، وكان أن قاموا بعمل أبشع من كل ما عملوا، وتصرف أقبح من سائر ما ارتكبوا ... )
[الشيخية - 1.9]
oأخي الحبيب القارئ:
ماذا تتوقع الشيء القبيح الذي فعله هؤلاء العلماء الأجلاء من علماء الشيعة في حق الأحسائي كي يسقطوه؟
رفعوا إلى الوالي العثماني في بغداد (داود باشا) كتاب الأحسائي " شرح الزيارة الجامعة الكبيرة " وأطلعواه على مواضع منه فيها تعريض وطعن في أبي بكر وعمر!!
[الشيخية - 1.9]
وفي أثناء ذلك، ضرب كربلاء زلزال عنيف لم تر مثله من قبل تساقطت المباني له، وذعر أهلها، وساد الهلع، فظن أتباع الأحسائي أن ذلك نصر من الله وخذلان للأصولية والأخبارية!
يقول السيد الطالقاني:
(ولم يردع ذلك - أي الزلزال - القوم ولم يكفوا عن عملهم بل عادوا إلى سابق وضعهم بعد أن هدأت الأوضاع بعض الشيء. وعمد بعضهم إلى تاليف كتاب حشاه بالفضائح والكفر والإفك وقول الزور وأقوال الملاحدة والزنادقة ونسبه إلى الأحسائي، وكان له مجلس عصر كل يوم يقرأ فيه تلك الفضائح على ملأ من الناس فتتعالى الأصوات من أرجاء المكان بلعن الأحسائي والبراءة منه ومن معتقداته، وبوجوب مقاومته والقضاء عليه)
[هداية الطالبين - 112]
[الشيخية - 1.2]
ويشرح السيد الطالقاني موقف الأحسائي المسكين المظلوم:
(وأخذ الأحسائي يرد على مؤاخذات خصومه بأسلوب علمي وحجج منطفية ويفسر أقواله المشتبه بها، ونفى عنه التهم والنسب غير الصحيحة، وتبرأ علنا من كل ما يخالف عقائد الشيعة ا لإمامية وأنه لم يقل ذلك في مجلس أويسجله في كتاب، ودعا القوم مرارا للاجتماع والمداولة ولكنه لم يعر أذنا صاغية ولم يلتفت إلى طلبه .. وتوجد صورة رسالة كتبها الأحسائي إلى تلميذه الشيخ عبدالوهاب القزويني، وفيها عرض واف ووصف دقيق لما جرى معه في كربلاء، ولما وصل إليه القوم من إسفاف وإجحاف وظلم واعتداء كصرف الأموال لشراء الذمم واستئجار الأعوان على التنكيل به، وبث الإشاعات ضده، وبما أنها بقلم الأحسائي نفسه، وهورجل صدوق لا يتطرق الشك إليه بوجه من الوجوده، ولا يحتمل في حقه الكذب أوالزيادة أوالنقصان آثرنا إثباتها ليقف القارئ على مدى ما وصل إليه القوم من انحدار في الخلق وظلم للوجدان .. )
[الشيخية - 1.4]
ولما أوغرت الأصولية والأخبارية الوالي العثماني على الشيخ الحسائي بسبب تكلمه في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، قرر قتل الشيخ الأحسائي.
يقول السيد الطالقاني:
(ولما بلغ الأحسائي خبر ذلك رأى بقاءه في كربلاء غير صالح، فباع داره وأثاثه وحلي نسائه، وفر بأهله وابنائه وزوجاته إلى الله قاصدا بيته الحرام وقبر نبيه مع ما كان من كبر السن وضعف القوى ورغم مشقة الطريق وطوله فالخوف كان يدفعه، وقد مرض قبل الوصول إلى المدينة وتوفي وحمل إليها وقبر في البقيع)
[الشيخية - 11.]
وبسبب وشاية العلماء، هاجم الوالي العثماني كربلاء وضربها بالمدافع، وهدم جانب من صحن الحسين واخترقت الطلقات جدران القبة، وقد اتهم السيد ضياء الدين الروحاني الشيخ الأحسائي بأنه هوالسبب بسبب شتمه للخلفاء الراشدين!
[الشيخية - 11.]
توفي الشيخ الأحسائي، وانتقلت الماساة إلى أهله وأولاده وتلاميذه!
فهذا تلميذه الرشتي يتعرض على أيدي الأصوليين والخباريين إلى أبشع أنواع التعامل الحيواني!
يقول السيد الطالقاني:
(ومن أفظع الأعمال التي قاموا بها تجاه الرشتي انهم أوعزوا إلى بعض أتباعهم بخطف عمته من على رأسه أثناء الصلاة وهويؤم الناس في حرم الحسين عليه السلام، وقد تكرر ذلك العمل الشائن مرتين، إحداهما وهويؤدي صلاة الظهر في إحدى الجمع، وأخرى في صلاة الفجر وهوساجد، وقد صحب ذلك في الحادثتين تعالي الضحك من قبل الخصوم المتفرقين في أرجاء الحرم وحول ضريح الحسين، دون مراعاة لحرمة المكان وقدسية العبادة، وهوواقف بين يدي ربه، وهموا بقتله ... )
[الشيخية - 14.]
وقد وقف الشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء موقفا حاسما في نصرة الرشتي والدفاع عنه، إلا أن هذا الدفاع لم يستمر، إثر خلاف بين الرشتي والشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء، على أموال أيتام طالب بها الشيخ كاشف الغطاء، فاعترض الرشتي بأن هذه الأموال لصغار قصر، ولا يمكنه التفريط فيها أوهبتها له!
فغضب الشيخ كاشف الغطاء ورضي بتكفيرالرشتي وذم الناس له!
[انظر: الشيخية - 145]
وتطاول الشيعة على الأحسائي وتلامذته حتى نبشوا قبورهم وسرقوا ما بها!!!
وقتلوا أبنه أحمد وهويصلي في الصحن، وكان بجواره ابنه الصغير، فقام أحد أصحاب ابن الأحسائي بالهروب بالطفل الصغير واخفائه حتى لا يطاله القتل!
وكان الشيخ زين العابدين الكرماني الشيخي، إذا مر بمدرسة كاشف الغطاء، ألقى عليه هؤلاء شيئا من القذارات تحقيرا له!
وفي عام 1314هـ احرقت بيوت الشيخية وأحرق الميرزا محمد علي الهمداني!
يقول السيد الطالقاني:
(ووقف السلطان مظفر الدين شاه القاجاري موقف المتفرج فلم يتدخل ولم يضع حدا للأعمال البربرية، لأن بعض النابهين من خصوم الشيخية اتهمهم عنده بقصد التعرض للعرش)!!!
[الشيخية - 335]
وقد كانت هناك مجازر مخيفة ومريعة تصيب الشعوب بسبب علماء الشيعة، ولا يخفى ما حصل بسبب نصير الدين الطوسي وابن العلقمي من قتل لأكثر من مليون مسلم!
ولا يخفى ما حصل للشعب الإيراني على يد الشاه عباس الصفوي من مجازر للعلماء المشتغلين بالفلسفة، بسبب فتوى محمد باقر المجلسي الذي استباح فيها دماء هؤلاء، وكان يؤتى بالرجل ويقتل على الظنه لأنه يحضر مجالس المعرفة والفلسفة!
ويقول السيد الطالقاني:
(ومن غرائب ما سجله التاريخ عن تلك المجزرة: أن شاعرا من أهل كاشان اسمه " باقر خرده ئي " كان من تلاميذ محمود النقطوي رئيس أحد تلك المكاتب الفلسفية، وقد تذرع بعذر قبيح طلبا للسلامة، ذلك أنه أدعى امتهان اللواط والهيام بغلام أمرد من تلامذة النقطوي، وأنه يتردد إلى المكتب ليحاول الفسق بالغلام لا طلبا للعلم، وقد شفع له بعض علماء خراسان وأيدوا ادعاءه فعفي عنه ونجا من الموت!
ومن الخزي أن يسجل التاريخ في حكم عباس الصفوي هذه المثلبة وأن الانحراف الخلقي والشذوذ الجنسي أهون لديه من طلب المعرفة).
[الذريعة إلى تصانيف الشيعة - 7/ 265]
[الشيخية - 336]
عدد مرات القراءة:
2603
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :