آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 16 ربيع الأول 1441هـ الموافق:13 نوفمبر 2019م 11:11:30 بتوقيت مكة
   من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

عسكرة التشيع ..
بسم الله الرحمن الرحيم

- الاطار العام المحلي والدولي:
عند مراجعة النشاط السياسي والاجتماعي للجماعات الشيعية والسلالية في اليمن خلال العقود الأخيرة بعد الثورة نلاحظ أنّ هذه الجماعات والناشطين المنتمين إليها قد انتهجت نهجاً يعتبر أصيلاً في عقيدتها التربويّة والسياسيّة وهو نهج المداهنة (التقية) ‘ حيث وجدت نفسها بعد الثورة أمام جملة متغيرات سياسية واجتماعية وثقافية، فعملت على عدم الصدام مع هذه المتغيرات التي كانت الثورة اليمنية حاملها السياسي والرسمي، غير أنها عملت جاهدة على الدخول ضمن هذه المتغيرات وتُطوّيعها من الداخل بحيث كيّفتها لصالح ما تبقى من امتدادها الثقافي والاجتماعي وحتى السياسي، والواقع أنها نجحت إلى حد بعيد في إفراغ كثير من قضايا الثورة من محتواها الجمهوري حتى أنها في فترة من الفترات تمكنت أن تدير آلة الجمهورية بآليّة الملكيين.

لقد حدّد بقايا الإمامية – منذ سبعينيات القرن الماضي – الدوائر المعادية لهم وكادت تنحصر لديهم في الآتي:

1- النظام الجمهوري – وقد استطاع الإماميّون النفوذَ داخل مؤسسات القرار والإدارة في النظام إلى أعلى المستويات – أفقية ورأسية.

2- رجال الحركة الوطنية مشايخ وشخصيات وتجار وسياسيون ومثقفون – وهؤلاء تَمَّ الوصول إليهم لهدف احتوائهم إمّا بقرناء ملازمين مثال (يحيى المتوكل ومجاهد أبو شوارب)، وإمَّا بمصاهرتهم من السلالة التي تُحرّم الزواج منها إلاّ لأهداف إستراتيجية، وإمّا بالعمل في مؤسساتهم – إنْ كان لهم نشاطٌ تجاري أو سياسي أو حزبي.

3- الانتشار السني سواء الدعوي أو الحركيّ - وقد راقب الإماميون هذا الانتشار على مضضٍ وتربُّصٍ ونقمة يقيناً منهم أنّ السنّة هي الضامن العقدي للنظام الجمهوري، مثلما هو الحال بالنسبة للتشيّع والنظام الإماميّ، وإزاء ذلك عملوا على إثارة الشبهات حول السنة وأهلها ورجالها وعلى تحريض النظام بصورة دائمة ودائبة وفي كل المراحل ضدَّ تنامي الحركة السنية في اليمن.

4- القبائل التي تعد عند الإماميّين سلاحاً ذا حدّين إمّا لـ (آل البيت) أو عليهم ولا ثالثَ وسطاً لهذين الموقفين في حسابهم، وبخاصة القبائل التي تُعَدُّ بالفعل ركيزة النظام الجمهوري وحامله الاجتماعي وظهيره الساند منذ قيام الثورة وإزاء ذلك فقد دأب الإماميّون الجدد على النشاط في أوساط قبائل اليمن المتشيعة وعملوا على تفكيك نظام القبيلة بحيث تتحوّل من قبيلة الى طائفة ضمن منظومة أوسع، كما لعب الملكيّون والإماميّون على خارطة تناقضات القبيلة التي أجاد أسلافهم اللعب بها وعليها، وعموماً فقد ظلَّ الوضع يراوح بين هذه الأنشطة وتلك حتى العام 1990م عام الوحدة و(الديمقراطية) و(التعددية) حيث دشّنَ الإسلاميون السنة والأحزاب القومية الجمهورية ورجال الحركة الوطنية - دشّنوا عملية نزوحٍ جماعيّ ! هي الفريدة من نوعها، تمثّلت في خروج هؤلاء جميعاً – تقريباَ - من مربع السلطة ومحيط صناعة القرار ليستقرّوا في مربع المعارضة أو المنافسة في أحسن الأحوال تاركين فراغاً مخيفاً في محيط صانع القرار، هذا الفراغ الذي لم يجد من يملؤه أفضل في نظر الحاكم من الملكيّين الإماميّين، الذين اعتبرهم المعادل الطبيعي للجمهوريّين والإسلاميين السنة بالذات، ولا نزال إلى اليوم نذكر كلمة احد الأئمة (المتجمهرين) يومها حين قال: (الآن أصبحت الأمور واضحة – الإصلاح حزب الشوافع والمؤتمر حزب الزيود).

لقد كان (الدكتور) الإمامي يعي ويعني ما قاله تماماً فلقد تم تثبيت هذه المقولة في وعي الحاكم على أنها القاعدة الأساسية من بين قواعد اللعبة، غير أنه تم تجميد العمل بها لتخطّي مرحلة 1994م التي كان الحاكم في صنعاء بحاجة مُلحّة إلى الإسلاميين والقبائل المتحالفين معهم لمواجهة أجندة وآلة الحزب الاشتراكي.. تماماً كما حدث على المسرح الدولي للمنظومة السوفيتية – وإنْ بصورةٍ مصغرةٍ، وقد سهلت قيادة الاشتراكي – يومها – ذلك السيناريو بإعلانها الانفصال وبدت كما لو كان دورها مرسوماً وهي تؤديه بكل مهنيّةٍ واحتراف.

خرج صالح من حرب 1994م يوزع أوسمة الوحدة على صدور وأعناق رموزٍ وطنيـةٍ وإسـلامية، في الواقع أّنّه كان يأخذ حينها مقاس الصدور والأعناق التي بدأ منذ ذلك الحين ينوي لف حبال الغدر حولها، وقد كان على رأس المستهدفين الجدد أقوى شخصية سياسية واجتماعية عرفها اليمن في تأريخه المعاصر وهو عبد الله بن حسين بن ناصر الأحمر، هذا على مستوى الشخصيات والرموز، وأمّا على مستوى التنظيمات والجماعات فقد وُضِعَ الإخوان المسلمون في أوسع دوائر الاستهداف للرئيس صالح.

مع انتخابات عام 1997م كان المنافس الأقوى للحاكم هو حزب الإصلاح الإسلامي الإجتماعي وهو في تصنيف الرئيس كما هو في الواقع حزب لتيّارٍ دينيٍّ سُنّيّ مع مزيجٍ من قبائل الجمهوريين ورؤسائها الوطنيين، ولم يكن هناك معادلٌ مضادٌّ للجمهورييّن القبائل والإسلاميين السنة أجدر من الأئمة وشيعتهم، فالإماميّون ناقمون على القبائل الجمهورية ورموزها وتيارهم الشيعي معهم ناقمٌ على الإصلاح (الوهّابيّ) وهذه كلها معطياتٌ فاعلة في توظيف التناقضات الطائفية والسياسية والاجتماعية.

بدأ العمل على بناء تيّارٍ حركيٍّ شيعيٍّ بتوجيه أئمةٍ (جمهورييّن!) وتحت إشراف وعناية الدكتور عبد الكريم الإرياني الذي يُكِّنُّ بدوره فائضاً من الحقد والنقمة على السنة والقبائل، وفُتحتْ المدارس المناوئة ومساجد ومراكز الضِرار حتى داخل سنحان ولم يدخل العام 2000م إلّا وقد أصبح التشّيعُ الحركيُّ شيئاً يُذكر بعد عقودٍ من الجمود لم يكن فيها شيئاً مذكورا.

11أيلول 2001 وانقلاب الموازين

أعطت أحداث سبتمبر فرصة تأريخية للجماعات الشيعية في جميع أرجاء الأرض حيث تحالفوا على مستوى المذهب والفتوى والمؤسسات الدينية مع أميركا والغرب في مواجهة وحرب الجماعات (الإرهابية) التي حددها الأمريكان أنها سنيّـةٌ دائماً وتجسّد هذا التحالف في التعاون العسكري واللوجستي لضرب حركة طالبان السنية حاضنة بن لادن - وأسفر التحالف والشراكة الشيعية الأمريكية في أفغانستان عن بناء ثقة فتحت الشهية لدى الطرفين على إسقاط نظام بغداد قاسم العداوة المشترك لطهران وواشـنطن وحدث ما توقّعهُ إبن تيمية الحرّاني قبل مئات السنين من تعاون الشيعة مع الصلبيين ضدّ المسلمين حيث حرست فيالق (آل البيت !) الجنود والمعسكرات الأمريكية والبريطانية وأُصدِرت بذلك فتاوى من الأئمة تنخلع لها قلوب شيعة آل الحكيم وآل بريمر والسيستاني وبوش والصدر وبلير على حدٍّ سواء.

لقد كان سقوط بغداد وأسوارها حدثاً لم يحدث إلا على رأس ألفٍ من السنين وفي دورةٍ تأريخية مرّت بالعروبة والإسلام وكأنها نصف قيامة، لقد خرج الأئمة من قمقم صدام حسين وتحطّم سَدُّ يأجوجَ ومأجوجَ.. الحكيم، السيستاني، خامنئي، الصدر، حسن الصفار، نصر الله، فضل الله، الخوئي، وأخيراً الحوثي.

إن انهيار جدار بغداد وبروز الإمامية إقليمياً أعطى الزخم لحركةٍ شيعية بدأت تتبلور في شمال اليمن صعدة وتحديداً في مديرية حيدان وما جاورها مع بعض مناطق من سحار وهمدان، في الواقع لا بد من الإشارة إلى زياراتٍ تناوبها كل من السفيرين الإيراني والأمريكي إلى ضحيان بين عامي 2001-2003م غير أننا لا نستطيع الجزم بإجراءٍ محدّد عن سبب الزيارات وإن لم تأتِ من فراغ خاصة وأنّها كانت كلها للقاء حسين الحوثي هناك، وإذن فهناك جذرٌ خارجيٌّ للموضوع.

عندما أفرغ بوش وباول وتشيني الإحتياطي الفيدرالي بعد 2001م تحت بند مكافحة وتعقّب الإرهاب أغدقوا على حلفائهم وشركائهم في عملية المكافحة وكان من بين البلدان التي قبضت ثمن الإرهابيّين اليمن، حيث كانت - مع الفلبين - هي النظام الوحيد الذي وقّع مع الأمريكان إتفاقية (شراكة) بهذا الخصوص، في حين اكتفى العالم بأسره بـ(ـالتعاون) مع بوش في هذا العمل الكوني.

لقد كانت مخصصات الشراكة مغرية بحيث فتحت شهية صالح ومستشاره المُترجمِ لبلورة ملف جماعات أخرى غير القاعدة ووضع هذا الملف على طاولة الأمريكان، هذه الجماعة لم تكن سوى جماعة الحوثي التي لم يساور الدكتور الإرياني شكّ في أن الأمريكان سوف يغدقون الدعم لاستئصالها وخاصة أنها تنبني شعاراً علنياً (الموت لأمريكا).

وبالفعل فعلى مستوى تأهيل الجماعة جرى الدفع بعناصر اختراق تُسَرِّعُ ببلوغ جماعة الحوثي نصاب الإستهداف وتَمَّ توثيق ملف كامل عنها وسافر الدكتور الإرياني برفقة ضابط الأمن الأشهر / علي عبد الله صالح إلى فرجينيا حيث بديا مسرورَين في الصورة التي جمعتهما إلى جانب بوش وكندوليزا والحقيقة أن الأمريكان أعطوا ردوداً عموميّة على طرح الدكتور مفادها أنّ حكومة الولايات المتحدة تدعم أي جهود لمكافحة الجماعات الإرهابية التي تنتهج العنف ولكن الرئيس ومستشاره فسّرا التصريحات الامريكية بمثابة صفارة البداية في شوط السباق الى جبال مران.

إضافةً إلى تدمير وحدات عسكرية غير مرغوبة لدى أسرة صالح فقد كان الباعث الأساس هو البحث عن دور أمني وسيط وإضافيٍّ على الدور مع القاعدة وتمثيل لعبة القط والفأر مع الحوثي وفق مسلسل زمني يبدأ ولا ينتهي.

بدأت الحلقة الأولى من المسلسل بمحاصـرة مرّان التي كانت في الواقع قد أصبحت خارج الشـرعية والسيادة فجماعة الحوثي عملياً أصبحوا تنظيماً مسلحاً لديهم مناطقهم المغلقة قبل أكثر من ثلاثة أعوام من الحملة، وعائدات الزكاة والواجبات وعوائد أخرى وفق نشاط الشيعة المشروع وغير المشروع كانت بمثابة إيرادات لدويلة بدأت تتبلور وتتشكل ملامحها خلف الجبال السحيقة التي تُعتبر وعورتها من ضمن المقومات الطبيعية للدويلة المتشكلة هناك، ولذلك فقد كان النظام يسوق العملية على خطين متوازيين:

الاول: خط التلاعب واستثمار الحروب وتصفية الحسابات.
الثاني: خط الشرعية وقد استخدم غطاء للأول ولُبِسَ وخُلِعَ عدَّة مرات.

انتهت الجولة الأولى دون أن تسجل حسما نهائياً وزيادةً على ذلك فقد أغلق خط الرجعة والمراجعة الفكرية المفترضة لدى أنصار حسين الحوثي وذلك بمقتل حسين نفسه وهو الوحيد الذي كان يمكن أن يجد صدىً وتجاوباً لدى أنصاره في حالة أعلن تراجعاً أو تصحيحاً للفكرة التي قاتل عليها أنصاره بل لقد تعمدت تلك الفكرة بدمه وأصبح (شهيداً) في سبيلها مع غيره من الشهداء الآخرين المؤثرين.

لم يُبدِ الأمريكان تجاوبا يذكر مع صالح حتى أنهم لم يدينوا جماعة الحوثي، فجمع صالح أوراق اللعبة من جديد ونسقها وضخم حجمها ووضعها على طاولة السعوديّين والخليج.

مع انتهاء الجولة الأولى أُستدعيَ بدرُ الدين نفسه مع ولده عبد الملك وآخرين إلى النهدين وتمّ إعادتهم إلى صعدة من جديد مع إخراج يحيى إلى ليبيا وفتح خط له مع العقيد القذافي من قبل الرئيس نفسه – حسب تصريحات القذافي – وبالطبع كان إيفاد يحيى الحوثي للبحث عن مصادر تمويل من القذافي وغيره فالرئيس (الصالح) يريد جماعات يبتزُّ بها الآخرين وليس جماعات تبتزه أو ينفق عليها هو.

من الحرب الثانية كما تسمى بدأ الحوثيون يدشنون تصفيات مع المواطنين اليمنيين وبدأوا ينتهجون إستراتيجية إرهاب المجتمع في المناطق التي حققوا فيها النفوذ والتواجد.

لقد استفادوا من هامش تلاعب النظام بالحرب وقاموا ببناء تنظيم عسكري دقيق استند إلى خبرة مزيجة بالحقد والإنتقام من الأعداء والأنصار على حدٍّ سواء.

كانت من مطالبهم لدى الرئيس أنّ يقيل يحيى العمري بل وطلبوا بالإسم تعيين يحيى الشامي وبين يحيى ويحيى بُعدُ ما بين الفرقدين أو أبعدُ بقليل – بُعْدَ ما بين 26 سبتمبر وأحمد حميد الدين.

حقق علي عبد الله صالح مطلبين للحوثي في مطلب واحد: أقال ألدّ خصومهم وعيّنَ ابنهم البارّ أو قل إن شئت والدهم الحنون لا فرق فالأسرة واحدة.

لقد أرسل الرئيس علي عبدالله صالح يحيى الشامي لتمرير انتخابات 2006م الرئاسيـة ولكن يحيى أُرسِـل في مهمة مزدوجة فبالإضافة إلى مهمته أمام الرئيس كانت مهمته أمام إخوانه الأئمة أكثر صعوبة وهي إقناع الحوثيين ليس بالتهدئة فحسب بل بترشيحهم للرئيس نفسه بالانتخابات، وأكبر معجزات الهاشميّة تجلّت في قدرة يحيى الشامي مع فريقه السُّلالي على إقناع الحوثيين فعلاً بترشيح الرئيس، لقد كان هدف اللوبي الهاشمي من ذلك هو الاقتراب أكثر من الرئيس، وبالفعل فقد دخلوا عليه وهنأوه بالفوز، وكان كبار علمائهم في صنعاء على رأس الوفد، وخلاصة ما قالوه له.. أنظر يا سيادة الرئيس هؤلاء أبناؤك رشحوك.. هم لا يكرهونك أنت.. الذي يكرهك هم الإصلاح وآل الأحمر.. حدث هذا بحضور من نقل الموقف.

بدأت الحرب الرابعة بعد الإنتخابات وكانت عواملها جاهزة وبرنامجها وجدولها الزمني أعلنه العليمي أمام مجلس النواب، والغريب في هذه الجولة أن الحوثيين كانوا يتحدثون عن وساطة قطرية وشيكة منذُ الشهر الثاني للحرب، نعم لقد كان يجري ترتيب إعلان الصلح قبل إعلان نهاية الحرب بوقتٍ يتجاوز أحياناً نصف عمر العملية العسكرية، وكذلك كان يجري ترتيب جاهزية المواجهات قبل الحرب بأشهر ؛ لقد كان السيناريو السياسي يتحكم في مسرح العمليات بصورة مباشرة.

أصبح العام ينقسم بالنسبة للرئيس الصالح إلى موسمين للحصاد: ابتزاز السعودية ستة أشهر حرب وابتزاز قطر والإيرانيين ستة أشهر إعادة إعمار وتعويضات ومساع طيبة. وهكذا استمرت رحلة الشتاء والصيف، أما الحوثيون فقد استفادوا من الحروب الشكلية حيث أعطتهم معنوياتٍ أكبر، وتوسعوا وتوسع معهم ثأرهم، وعَرَّفتْ بهم حروب علي صالح على الداخل والخارج، ورتّبت علاقاتهم بشكل كبير مع دول ومنظمات ومؤسسات سياسية وإعلامية داخلية وإقليمية، وعموماً فإنّه في الوقت الذي كان علي صالح يُسلم الأرض والإنسان والجيش والمعدات والشهداء في صعدة وما جاورها بثمن بخس - كان الحوثيون يبسطون سيطرتهم على كل ذلك بأيّ ثمن، وبكل الوسائل - التي كانت دائماً غير مشروعة.

الحـوثـيون والمـعارضــة

عمل اللوبي الحوثي الإمامي في صنعاء على توظيف الدوائر السياسية والإعلامية لدى المعارضة لصالحه بحيث أصبحت المعارضة وفق هذا التوظيف هي الرئة التي يتنفس بها الحوثيون حين يختنقون عن التنفس برئة اللوبي الإمامي في جهاز الدولة، وليست المبادرات والحوارات ووثائق الإنقاذ والإعتصامات التي كانت تطالب بإيقاف الحرب على الحوثي إلا مظاهر متنوعة لم تكن هي الوحيدة في سياق تقديم الحامل السياسي للحوثي، على أنّه لم يكن يعطيها من الإهتمام أدني مستوى فقد داس على الكراسي التي هُيّئت له بعناية في تحضيرية الحوار الوطني وذهب مع الحاكم إلى الدوحة حيث تتوفر الدولارات والدعم الإقليمي وحيث يلتقي هناك بالأحباب الحقيقيين.

لقد ظلّت قضية صعدة ورقة تتجاذبها السلطة والمعارضة، وظلّ الحوثي يستفيد من هذا التجاذب إلى اليوم، لقد كان الحوثي بحاجة ماسّة إلى القوة فمنحتها له السلطة ولكن القوة تحتاج إلى الشرعية ولم يكن هناك أسخى بها عليه من المعارضة التي ظلّت تعطيه الشرعية والمظلومية ووصف الجماعة الصالحة التي وقعت ضحية نظام ( قمعيّ )!..، الخ، هذه المغالطات التي لعبت المعارضة بنارها دون أن تدرك أنّها قد تكون يوماً من الايام أول من يكتوي بتلك النار.

نعم لقد أعطى النظام القوة للحوثي ولكنه لم يعطه الشرعية ونعم أنّ المعارضة لم تعطِ الحوثي القوة ولكنها أعطته الشرعية مع فارق بسيط - أن النظام أعطى للحوثي القوة بالتجزئة والمعارضة أعطته الشرعية بالجملة.

الحوثيون والمجتمع

ما هو معلومٌ في كل دول الدنيا أن الدولة مسئولة عن حماية مواطنيها من أي اعتداءٍ مُنظَّم يستهدف أمنهم أو سلامة شخصهم أو حقوقهم المكفولة، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن الدولة تكون مسئولةً من أجل ذلك عن بسط يد السيادة والسيطرة على كل تراب وإقليم الدولة، والحقّ أنّ الحوثيين شهروا السلاح في وجه الدولة بدايةً ووضعوا نقاط التفتيش التي تعد من مظاهر السيادة والسيطرة وبنوا الإستحكامات العسكرية والتحصينات اللازمة، وتحصّلوا زكواتٍ وواجباتٍ قسراً من المواطنين في مناطق سيطرتهم وأغلقوا مناطق محدودة ووضعوها خارج سيادة وسيطرة الدولة، وهذه جملة أعمال تُعدّ واحدةٌ منها كافيةً لإعطاء الحق للدولة – أيّ دولة – في التعامل مع مثل هذه الأعمال المُخلّه بالسيادة والأمن الوطني والاجتماعي وفق الطريقة التي تراها مناسبةً لذلك وأيّاً كانت العواقب المترتبة للإجراءات المتخذة.

والحق أيضاً أن قيادة الدولة لم تمارس حقها المشروع بحسن نية، فقد تواطأت مع الحوثيين مرّاتٍ عديدة ومتكررة على حساب السيادة الوطنية وعلى حساب هيبة الدولة والجيش والثوابت الوطنية والشرعية وعلى حساب دماء الشهداء والأبرياء وكان آخر ما تفكر فيه - أو هي لم تفكر به على الإطلاق - هو دماء المواطنين الصالحين التي أراقها الحوثيون انتقاماً من كل من ليس معهم أو يقف في طريقهم وإنْ كان على الحياد.

لقد صنّف الحوثيون المجتمعَ والدولةَ وفقَ رؤيةٍ عقديّةٍ لديهم مفادها أنْ قسّموا المجتمع والدولة وأنصارهم (الحوثيين) إلى ثلاثة أقسام حسب رؤيتهم وعقيدتهم:

الأول: المؤمنون وهم ( المجاهدون ) الحوثيون الذين يجب التجاوز عن كل خطاياهم وجرائمهم بمجرد أنهم ضمن المسيرة الحوثية ( الربانية ! المباركة !! ).

الثاني: الدولة ( الكافرة ) وكل من ساندها كافرٌ حلال الدم والمال وكل متعلق به.

الثالث: المنافقون وهم كل من ليسوا مع الدولة ولا مع ( المجاهدين ) وهؤلاء حكمهم حكم الكفار في الاستباحة والدليل القرآني جاهزٌ – لديهم - ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير ).

تحت مسمى المنافقين اتسعت دائرة المستهدفين من عناصر المجتمع والسكان المسالمين، ولم يمتنع على الحوثيين من القتل أو الاغتيال أو الاختطاف إلا من كان ممتنًعا في قبيلة تردّ العدوان بأكبر منه، أو من ليس هناك حاجة إلى إزالته أو قتله وقد يسبب قتله حرجاً فاضحاً أمام الناس، وما عدا ذلك فقد أطلق الحوثي اليد والعنان لأنصاره فحصدوا في أقل من ثلاث سنوات أعلى الرؤوس وأشمخ القامات في القرى والأرياف والمديريات والمدارس وحتى التنظيمات والأحزاب التي كانت قياداتها في ذات الوقت في صنعاء ينافحون عن الحوثي كان أنصارهم وأعضاؤهم في المديريات يتلقون مع المواطنين نصيبهم من عدوان الحوثي.

إنّ الإجرام والإرهاب بحدّ ذاته علمٌ مستقل وله أُسُسُهُ وأهدافُه النفسية والاجتماعية، كما أن له خُبراءه وخِبْراتِه التي يتفنّن فيها الموهوبون وأهل الخبرة، وإذا أردنا إيضاح الصورة فإننا لابد أن نأتي ببعض الأمثلة كعيّنات ممثلة على سبيل المثال وليس الحصر، فالضحايا المدنيون الذين سقطوا على أيدي الحوثيين بلغوا الآلاف في السنين السبع العجاف التي لم يشهد التاريخ الاجتماعي للمجتمع اليمني لها مثيلاً من الفظاعة في كل مراحل تاريخه الحديث والقديم:

تداول الحوثيون – مثلاً – على المستوى الداخلي مقولةً هي عبارة عن قاعدة مفادها بالحرف: ( إشترِ الليل بنسـمة ) إنّ معنى هذه الكلمة التي يعتبرها الحوثيون توجيهاً مفتوحاً عند اللزوم معناها أنك إذا دخلت منطقة أو كنت بحاجة إلى تحركات ليلية أمنية كنقل السلاح أو عبور مجموعات الإمداد أو ما شابه ذلك، أو إذا كنت تريد إخلاء منطقةٍ وتحتاج إلى سِريّةِ التحركات هناك فإنّ عليك أن تتربّص بأحد أبناء المنطقة وتغتاله تحت جنح الليل فيصاب أهل المنطقة بصدمة وترويع من الحادثة المفاجئة التي لم تكن في حسبانهم، وعندها يغلقون أبوابهم عليهم قبل حلول الليل إلى بعد طلوع شمس النهار وبالطبع فإنه من المتوخى أن يكون المستهدف هو أهم عناصر المنطقة قدر الإمكان وهذا فعلاً هو ما حصـل في عدة قرى ومديريات حتى أصبح منهجاً متبعاً ومفهوماً عن الحوثيين.

مثلاً - في العام 2007م في مديرية غمر قرية تشدان تم اغتيال الشهيد / عبد الله علي قاسم الشهير بالمعلم على باب منزله، وسقط المعلم مضرجاً بدم قلبه بين يدي والدته وأبنائه الصغار وكان الرجل مشهوراً بالمعارضة للدولة ( مستقل ) وليس لديه أي نشاط معادٍ ضد الحوثيين وعندما سُئل عناصر منهم بعد سنة تركوا الحوثية عن سبب اغتيال المعلم أجابوا أنه يوماً من الأيام سيكون في صف الباطل..؟

إن مثل هذه الفتاوى الاستباقية التي تهدر دم المسلم والإنسان لمجرّد توقّعٍ موهومٍ في بطن الغيب لَتُعدُّ سابقةً لم يسبق لها مثيل في تاريخ التشريع الإسلامي ولا حتى الوضعي على وجه الإطلاق.

بعد عام واحد 2008م اغتالت نفس العصابة / محمد شائع قاسم إبن عم المعلم المذكور وكان الجواب جاهزاً: أن محمد لا يزال يشكل خطراً مستمراً لأنه لا بُدّ له يوماً من الأيام أن يثأر لعبد الله المعلم ( إبن عمّه )، وهكذا أصبح ليس الذي يَقتُل في عالم الحوثيين هو الذي يخاف بل الذي يُقْتَلُ قريبُه هو الذي يخاف ويرحل تحسباً لغيلةٍ استباقية ينفذها الحوثيون على توقعات محتملة وفق مقولة: قريب الضحية خطرٌ مؤقت إِلَّم تقتله قتلك..؟

بل لقد ذهبت فاعلية الإرهاب لمدىً أبعد من هذا كله حيث يذكر المرجع الزيدي محمد عبدالعظيم في حديثٍ مسجّل أنّ أحد أنصاره قُتل عى يد الحوثيين وحين ذهب مع مجموعة من الناس لأداء واجب العزاء لأهله لم يجرؤ أهله على الحديث حتى عن موت ابنهم خوفاً على من تبقى من إخوته حسب ما ذكر المرجع الزيدي ألم نقل أن الإجرام والإرهاب بحدّ ذاته علمٌ وفنٌّ مستقل.؟!

على الخط نفسه تصرف الحوثيون مع عناصر التنظيمات السياسية المعارضة للدولة بنفس العدوانية، فعلى الرغم من مواقف المداهنة المخجلة لقيادة المعارضة إزاء جرائم الحوثي وعلى الرغم من أن المعارضة لم تخطّ حرفاً أو تنبس بشفة في قضية الحوثي كتنظيم مسلح غير مشروع ولا دستوري، وعلى الرغم مِمَّا يتطلبه الموقف السياسي والقانوني والأخلاقي للمؤسسات السياسية الدستورية للمعارضة من واجب إعلان الموقف من الإرهاب المسلح الذي لم يعد سراً حتى على سمع الإقليم وبصره، وبالرغم من سقوط العديد من الضحايا في صفوف عناصر المعارضة، على الرغم من ذلك كلّهِ لم تصدر إدانة أو بيان أو تنديد كتلك البيانات التي عودتنا كل الأطراف بما فيها المعارضة على التبرع بها ضد جماعة كذا الإرهابية وعمليات استهداف الحوثيين في الجوف مثلاً.. نقول على الرغم من كل ما قدمته المعارضة للحوثي من أفق سياسي وإعلامي فان عناصر وناشطي المعارضة في صعدة لم يكونوا استثناءً عن المواطنين في اعتداءات الحوثيين التي وصـلت الى القتـل والاغتيـال ومصـادرة مساجد ومدارس وحتى منازل في كثير من الحالات.

و مرةً أخرى نسوق هذا المثال التالي من نفس المديرية ( غمر ) كعينة ممثلة لمئات العينات المماثـلة حدثت فيها وفي غيرها من المديريات المجاورة:-

- فائز علي ظافر زيدي المذهب متشيع في حسن نصر الله وبدر الدين الحوثي إلى حد أن سمّى ولديه - أحدهما - نصر الله والثاني بدر الدين وهذا كله بعد العام 2004م، كما أنه مسئول التنظيم الناصري في المديرية.

إقتحم الحوثيون المديرية بتواطؤ النظام عام 2009م وحوصر فائز – الناصري - مع أسرته وبعض أصحابه في منازلهم لمدة ثلاثة أشهر شنّ عليهم ( المجاهدون ) غاراتٍ وهجماتٍ بربرية لا زالت مضرب المثل إلى اليوم في عنفها، إستخدم الحوثيون الفاتحون القذائف الصاروخية ومدافع الهاون والـ B-10 والقنابل والرشاشات وقتلوا حتى النساء والأطفال والحيوانات والأبقار المجاورة للبيوت في حملة إرهابٍ لم يعرف لها القرويون نظيراً مّما عُهِدَ في مواجهات الحوثيين، وانتهت الحملة المظفرة بمقتل بطل الناصريّة النجيب / فائز بن علي بن ظافر هادي الذي لا يعلم عنه الأستاذ العتواني شيئاً إلى الآن، وإن كان يعلم فالمصيبة أعظم.. كما قالت العرب..!

و من عجائب المفارقات أن مسئول الناصري في ضحيان كان من ضمن الحملة على ناصري غمر لمجرد أن الأول هاشمي والثاني يماني العرق والدم، بمعنىً واضحٍ لم يترك للتحفظ والملق مجالاً: الناصري الهاشمي قاتل مع الحوثي الهاشمي ضد الناصري القبلي القحطاني حتى قتلـه.

لم يكتفِ الحوثيون بمقتل فائز وخيرة أصحابه، بل زادوا من حقدهم ولؤمهم أن احتلوا بيته، واستباحوا مزارع أسرته أما ولداه اليتيمان نصر الله وبدر الدين فقد كان مصيرهما التشريد مع جدّهما، حيث يعيشان إلى الآن في منطقه شملان بصنعاء في حين يعيش شقيق عبد الملك الحوثي مع كتيبة من المجاهدين في منزل فائز إلى وقت قريب، وحيث تحول المنزل إلى مستوطنة صادرها الحوثيون مع بقية ممتلكاته من مزرعة وغيرها.

مثل هذه المأساة حدثت باستمرار وتكررت مع مئات من أبناء صعدة حزبيّين ومواطنين مدنيين وسكان عزّل لم تكن قياداتهم في المشترك على علم أو اهتمام بما حصل لهم من القتل والتشريد أو أنها كانت مشغولة بإطلاق المبادرات ووثائق الإنقاذ الوطنية التي لم تنقذ أحداً من مأزقه سوى الحوثي والحوثيين كما كانت مشغولة بتصحيح جداول الناخبين في حين كان الحوثي يسقط ناخبيهم ومواطنيهم ليس من جداول الناخبين فحسب بل من جداول الحياة والأحياء.

إٍن إهمال المشترك لمصير عناصرهم وأفرادهم وحتى مواطنيهم الافتراضيين في صعدة والسكوت عن دمانهم الزكية الحرة التي أراقها الحوثيون، وفوق ذلك عقد صفقات التنسيق والشراكة مع قَتَلَةِ إخوانهم، إن هذا فضلاً عن أنه يلقي الضوء على وضع مُحزنٍ في تربية الولاء والبراء فإنه كذلك يذكرنا بقول الشاعر العربي في موقف مماثل:-

كَـمُرْضِعَةٍ أولادَ أُخرَى وَ ضيّعتْ *** بَنِي بطنِها، ذاكَ الضَّلالُ عَنِ القصدِ !

الحوثيون والثورة والشباب

جاءت ثورة الشباب بمثابة فرصة أكبر من المتوقع بالنسبة للحوثيين ويمكن أنْ نسجل نقاط الاستفادة التي استغلها الحوثي بإيجاز في النقاط التالية:-

1- أتاحت الثورة للحوثي حرية التنقل والاندماج بالمجتمع ومخاطبة مئات الألاف من الشباب في الساحات وتسويق قضيته المغلوطة والوصول إلى حشودٍ شعبية لم يكن يحلم حتى أن يتمكن من الوصول إليها ومخاطبتها والنشاط في أوساطها.

2- إستطاع كسر حاجز الإدانة التي كانت تلازمه كـمُـتـمرّد لم يستطع الحصول على الشرعية الدستورية في النظام السابق فأراد الحصول على الشرعية الثورية ‘ بل وطمح من خلال نشاطه في أوساط الثورة أن يكون صاحب الريادة الثورية الذي يُقيّمُ وينتقد ويوزع درجات ومستويات الثورية والمصداقية على مكونات الثورة.

3- إستفاد من زيادة وحِدّة حالة الانقسامات التي توغلت بشكل أعمق ووصلت إلى نقطه اللاعودة بين قوىً تتقاسم العداء تجاهه، وعمل من خلال تواجده في كل القوى في معسكر الثورة أو في معسكر النظام على التصعيد السلبي والدفع دائما باتجاه انفجار الوضع وأقرب الامثلة ما لاحظناه من الارتياح العام الذي غمر أوساط الحوثيين عندما كانت منطقة الحصبة والأحمريون يتعرضون لمحاولة ابادة مدبرة من قبل الرئيس، حيث انفتح أمام الحوثييين أمل أن يقوم الرئيس قبل مغادرته الحكم بتصفية البيت الأحمري وإزالته من طريق أئمة ( آل البيت ) القادمين دائماً من الشمال والمتصادمين تأريخياً مع الأحمرييّن.

4- بعد أن تمكنوا من الإلتحام بغالبية شباب الثورة من غير المنظمين وهؤلاء الشباب تغلب عليهم الحماسة الدائمة والصدق غير الواعي، عمل الحوثيون على الفتنة بين مكونات الثورة من خلال تحريض شباب الثورة على مكونات رئيسة في الثورة وهذه المكونات التي استهدفها تحريض الحوثيين كانت باستمرار حزب الاصلاح والفرقة وقائدها وبيت الأحمر – أي أن الحوثيين كانوا يهاجمون نفس القوى التي يهاجمها إعلام ومدافع النظام حتى بدوا في معظم مواقفهم كنسقٍ متقدمٍ للنظام داخل الساحات وليس أكثر.

5- إذا ألقينا نظرة موضوعية سنجد أن الحوثيين شكلوا عبئاً على الثورة وكدروا صفوها وسمّموا أجواءها دون أن تتحقق أدنى المستويات من النتائج المتوخاة عند احتضانهم فيها، فمن حيث المبدأ يعتبر الحوثي تنظيماً مسلحاً يمارس أنشطة عسكرية ضارة بالمجتمع والوطن وأنه أقام وجوده على الدم والحروب فهو كيان غير شرعي من حيث وجوده، والترحاب به في ثوره شعبية شرعية و( سلمية ) بالذات يعتبر مغالطة لا تغضي عليها حتى عين الرضا عن الثورة لأنه هنا شارك الثورة في شرعيتها وشاركته إدانته وعدم شرعيته، بل إن الثورة باحتضانها جماعات معادية لليمن وتاريخه وفوق ذلك أنها مدانة وطنيّاً وجمهورياً وسبتمبرياً فإن أقل ما يقال بشان الثورة أنها بلا قيم ولا مبادئ ولا معايير قانونية تحكم نفسها بها وتحتكم إليها، ولا خلفية نضالية ولا تاريخية تؤشر من خلالها على الجهات المعادية لليمن وأهله، وإلاّ كيف يهضم ضمير الثورة الشبابية الإرتباط بالمشروع الإمامي بما يستتبع بالضرورة فكّ الإرتباط مع ثورة سبتمبر ونظامها الجمهوري وكيف هضم الضمير القانوني للثورة أن يؤمّها في جُمَع الستين مجرمٌ محكومٌ بالإعدام لإدانته بالخيانة الوطنية العظمى (مفتاح والديلمي) باعترافه بالتخابر والعمل ضد وطنه لصالح دولة أجنبية (إيران) متآمرةٍ على شعبه وبلاده، وكيف هضم الضمير السلمي للثورة جماعةً لم يعُرَفْ عنها إلا الحروب والإغتيالات والإختطافات وتفجير المنازل والمساجد والمدارس والمنشآت !، والذين يقولون أن الحوثي ألقى السلاح كانوا ينتظرون أن يأتي الى ساحات الإحتجاجات بقنابله وقذائفه وهذا من الإستخفاف بالعقل والمنطق ولكي ننظر في مدى سلمية الحوثي نتذكر التالي:

أ- أن الحوثي لم يلقِ السلاح بل ما زالت معسكراته تخرّج كتائـب المليشيا ومعامله وورشـه تصـنع وتنتج الألغـام، وما زالت عصاباته جاثمةً فوق الطرقات كنقاط تفتيش وفرق مداهمات ليلية على منازل المواطنين المدنيين في صعدة ومناطق أخرى.

ب‌- -- حتى بعد انضمامه للثورة والتهليل والترحيب به قام بشن حرب غاشمة على المواطنين في صعدة لا يخفف من جرمها أن الحوثي من ضمن فصائـل الثورة أو أن خصومه في صعدة غير مرغوبين لدينا، بل إن الحوثيين فجروا منازل المواطنين من خارج المحافظة وداخل صعدة نفسها وليس منزل الحبيشي الذي نسفه الحوثيون على رؤوس الأطفال والنساء بداخله ومنعوا ذويهم من انتشالهم واسعافهم إلا بوساطة جاءت بعد أن فارقوا الحياة:

أتتْ وحياضُ الموتِ بيني وبينها *** فما وصلتْ إلاّ وقد ذهب العمرُ

هذا الموقف لم يكن إلا نموذجا مشرقاً من نماذج السلمية لدى الحوثيين المسالمين في الساحات!!

ج- أسقط الحوثي صعدة رسمياً واستحوذ على المجلس التنفيذي في المحافظة ولأنه ما زال متصلاً بالحبل السري للنظام فإن النظام ما زال يضخ له المرتبات والموازنة كأداة تجمع المواطنين حوله كسلطة والعجب العجاب أن صعدة سقطت رسمياً دون أن تثير حولها قنوات النظام أو إعلام الثورة ولو نسبة واحد من الألف من الضجيج حول سقوط أبين وهو ما يوحي دائماً للجنوبيين أن تمردات الشمال حلال وتمردات الجنوب من الكبائر المحرمة أو يقنن أن العنف لا يكون إرهابا إلا حين يكون سُنيّا أمّا وهو شيعي فَيُعطى أوسمة النضال الثوري ويستدعى لعقد صفقات التحالف والشراكة معه؟.

د- إذا تجاوزنا للحوثي حربه على مدينة صعدة أيام الثورة السلمية فبأي حجة ندافع عن سلمية الحوثي التي أعلنها على أبناء الجوف الذين قوامهم من الثوار علماً أن الحوثي استخدم في ثورته السلمية على شباب الثورة في الجوف وحجة أعنف الأسلحة الثقيلة بما فيها الدبابات التي كان النظام قد جاد بها عليه لمثل هذا الغرض السلمي !؟؟.

فهل بعد هذا كله لا نزال غير قادرين على التمييز بين الكسب والخسارة في عملية الترحيب والتهليل والحفاوة بالحوثي ونضاله وألغامه السلمية المشروعة؟.

• الموضوع المنشور في نشوان نيوز على الرابط التالي كان هو الجزء الأخير من هذه المقالة:
الوضع القانوني والشرعي لجماعة العنف الحوثية

كُتـِبَتْ أوائل عـَام 2011م


انظر أيضاً :

  1. حوثي يسب اهل اليمن ويقول أنهم سيحررون الجزيرة العربية من الاعراب ..
    الميلشيات الصفوية في العراق تهدد بالتدخل في اليمن ..
    عند الشيعة جنود اليمن والسعودية مرتزقه ..
    تحول اهل السنة للمذهب الشيعي في اليمن ..
    الجالية اليمنية في نيويورك ياسلمان دوس دوس ع الروافض والمجوس ..
    مقبل والوادعي يحذر الحكومة اليمنية من إنقلاب الشيعة من عشرات السنين؟ ..
    شكوى اليمنيات من الحوثيين ..
    مذيعه يمنيه تفضح حوثي ..
    حل مشكلات الوضع اليمني ..
    موقف الجفري من الحوثييون والحرب في اليمن ..
    تاريخ التشيع في اليمن ..
    اليمن بعد سقوط دماج ..
    أوجه الشبه بين الحوثيين في اليمن وحزب الله اللبناني ..
    الأحداث الجديدة في دماج اليمن ..
    جرائم الحوثي في اليمن ..
    مالفرق بين الحوثيون والزيدية باليمن ..
    تقرير استخباراتي يكشف عن أخطر مخطط إيراني بالشرق الأوسط يستهدف اليمن ..
    مخطط الحوثيين لإعلان دولتهم المستقلة واتفاق لتشكيل المجلس الشيعي الأعلى ..
    يمنيون يعيدون دفن رفات مؤسس جماعة "الحوثي" ..
    صحيفة: شيعة اليمن يقاتلون في سوريا لإنقاذ الأسد ..
    إيران.. ودورها التخريبي في اليمن ..
    اليمن : هجوم مسلح يُردي رئيس رابطة الشيعة الجعفرية قتيلاً ..
    عسكرة التشيع ..
    الحوثيون يقتحمون المساجد يوم الجمعة ويفضون الصلاة ..
    مقتل القائد الحوثي صاحب عبارة سيدي حسين الحوثي والرسول شيئ واحد ..
    اليمن: محاكمة 9 متهمين بسفينة الأسلحة الإيرانية ..
    أطفال شيعة اليمن ..
    رئيس التحالف القبلي لأبناء صعدة: الحوثيون يريدون إعادة الدولة الإمامية بالتنسيق مع ‏إيران ..
    وزير الإعلام اليمني : التدخل الإيراني في اليمن أخطر من تنظيم القاعدة ..
    الحوثيون .. الوجه الآخر ..
    الشيعة في اليمن
    الرئيس اليمني: تمرد الحوثي كان ثورة وفتنة مذهبية دفعنا نهرا من الدماء للقضاء عليها
    أموال إيران أشعلت حرب جبال صعدة!
    رجل الدين الشيعي الشيخ أبو جعفر هادي كرشان
    حوار صحيفة "الرشد" مع فضيلة الشيخ محمد بن محمد المهدي اليماني
    اليمن: صراع على السلطة أم حرب شيعية؟!
    الكتب التي توزعها إيران على القبائل اليمينة
    الحوثيون يفخخون جثامين الموتى في تعز ..
    علي البخيتي يشن اقوى هجوم على الحوثيين ويصف أعمالهم بالارهابية !! ..
    كيف حوّل الحوثيون صعدة من مدينة سلام إلى معسكر موت ودمار؟ (تفاصيل هامة) ..
    أكثر من 184 ألف انتهاك ارتكبه الحوثيون في عام 2015 ..
    نجل علي صالح لوالده فى مكالمة مسربة: توقف عن مساندة الحوثيين.. والمخلوع يوبخه ..
    الحوثي يفقد أغلى ما يملك وجرحى الحوثيين يستغيثون بالحسين ..
    اقتطاع “مليون دولار” من رواتب موظفي وزارة التربية لدعم الحوثيين ..
    تمرد في ألوية للحرس الجمهوري وضباطًا كبار يرفضون مشاركة الحوثيين القتال ..
    التدخلات الفارسية في اليمن والوافدون الشيعة لحكمها ..
    اقتتال عنيف بين قوات صالح والحوثيين داخل الحرس الجمهوري بصنعاء ..
    الحوثيون يحتلون مساجد السنة في صنعاء ..
    عام أسود.. (4850) انتهاكا ارتكبه الحوثيون خلال عام في العاصمة صنعاء ..
    مراقبون: الحوثيون يحضرون لأمر خطير بعد كشف زعيمهم لكلمة السر في خطاب الامس ..
    الألغام التي زرعها الحوثيون في محيط مدينة عدن تحصد ارواح المواطنين ..
    المرتضى المحطوري، مفتي الحوثيين : سيدنا إبليس رضي الله عنه ..
    الحوثيون يقتحمون مساجد في الضالع لبث أغانيهم ..
    صور غريبة وصادمة لمقابر الحوثيين تفاجئ اليمنيين ..
    انشقاق عشرات الحوثيين وانضمامهم إلى الشرعية ..
    استراحة تمرد للحوثيين في عمران .. تقرير يفضح الجماعة الحوثية المتشبثة بالسلاح ..
    الحوثيون وصالح يعلنون عن عاصمة جديدة لليمن بدلاً من صنعاء ..
    بالصور عشرات الجنود من الشرطة العسكرية ينشقون عن الحوثيين ويسلمون انفسهم ..
    الحوثيون يعترفون بخسارة باب المندب ..
    شاهد بالصور.. جثث الحوثيين في شوارع لحج وناشطون يقولون أنها بالعشرات ..
    صحف عربية: الحوثيون يبحثون تسليم صنعاء والمقاومة تسيطر على 80% من إب ..
    خلافات بين الحوثيين في ذمار تسفر عن عشرات القتلى والجرحى ..
    الحوثيون يطالبون روسيا بالتدخل في اليمن ..
    رسالة "مؤثرة" من امرأة في همدان اختطف الحوثيون زوجها المُسن ويحتلون منزلها منذ 44 يوماً (النص) ..
    أحد أهم ثلاثة قادة عسكريين وأمنيين في البلاد يعلن انشقاقه عن الحوثيين واستعداده لقتالهم ..
    الحوثيون يمثلون بجثث المقاومة ..
    منظمة دولية تفضح جرائم الحوثيين وصالح في تعز وتروي قصصاً مروعة منها (تفاصيل) ..
    تعرف على 5 أسباب وراء استسلام الحوثيين للحل السياسي ..
    الصورة التي أثارت غضب الحوثيين ..
    باحثون وسياسيون يتحدثون في ندوة فكرية حول التشيع السياسي في المنطقة ومساراته في اليمن ..
    بالصور: جثث المقاتلين الحوثيين مربوطة بـ "مفاتيح الجنة" ..
    العثور على مفاتيح" الفردوس" بحوزة الأسرى الحوثيين ..
    عاجل : الحوثيون يوجهون رسالة هامة لمقاتليهم – نص الرسالة ..
    عاجل..ساعات عصيبة قادمة على الحوثيين بعد وصول 25 طائرة حربية إلى عدن ..
    عنوان المادةصحيفة لندنية تكشف عن خلافات وانشقاقات كبيرة في صفوف الحوثيين بجنوب اليمن ..
    شاهد كيف ينقل الحوثيين جثث قتلاهم الذي لم تعد تستوعبهم سيارات الاسعاف ..
    مصدر طبى: الف قتيل و9 آلاف جريح ضحايا حرب الحوثيين فى عدن ..
    اليمن: الحوثيون جندوا 3 آلاف أفريقي للقتال معهم ..
    كيف يعامل ميليشيات الحوثيين جنود الجيش الذين يرفضون القتال؟ ..
    صور صادمة .. جثث الحوثيين تملئ خط عدن لحج ..
    إعلان وقف إطلاق نار في عمران بشمال اليمن ..
    الحوثيون ينفذون أكبر حملة تفجير بيوت في اليمن الحوثيون ينفذون أكبر حملة تفجير بيوت في اليمن ..
    صور.. غنائم الجيش اليمني في مدينة ميدي بعد فرار الحوثيين ..
    حقيقة عاصفة الحزم ومشروع الحوثي ..
    أسرار استنجاد الحوثيين بالمواطنين في صنعاء‎ ..
    اليمن .. «الحوثيون» يطلقون وثيقة إرهابية تهدد بإشعال حرب أهلية في صنعاء ..
    عبر مكبرات الصوت الحوثيون يدعون للجهاد في عدن ..
    حرب بين الحوثيين والحرس الجمهوري تقرّب تحرير صنعاء ..
    مرتزقة ميلشيا الحوثي تقصف منازل أهل السنة في تعز ..
    انتصارات عدن تدفع بالانقلابين الحوثيين لتسليم أنفسهم ..
    عشرات القتلى من الحوثيين وقوات صالح ..
    تحرير عدن يكشف بشاعة جرائم الحوثيين ..
    المقاومة الشعبية تكشف وثائق سرية خطيرة عن الحوثيين في عدن ..
    213 قتيل وجريح في مجزرة وحشية يرتكبها الحوثيون ضد أهل السنة في دار سعد ..
    حقيقة مقتل زعيم جماعة الحوثيين.. عبدالملك الحوثي ..
    أول تعليق من الحوثيين على نبأ مقتل زعيمهم ..
    فيديو| الحوثيون.. أنصار "جهاد النكاح" و"تجارة الجنس" ..
    دائرة الحرب تتسع تنظيم القاعدة يعلن الحرب على روافض اليمن .. وقبائل بني نوف بالجوف تتوعد الحوثيين بالموت والتصفية ..
    صور مرعبة واعترافات خطيرة تكشف حقيقة انتصارات الحوثيين بمأرب (صور) ..
    عاجل.. مقتل زعيم الحوثيين في غارة للتحالف ..
    الحوثيون يمنعون صلاة التراويح باليمن ..
    عاجل.. بوادر تمرد في صفوف الحوثيين بصنعاء ..
    إعلاميون حوثيون يكشفون فسادا هائلا داخل الجماعة ..
    لوموند ديبلوماتيك: عودة الشيعة إلى المشهد اليمني ..
    الرعب يجتاح صفوف الحوثيين بعد انتكاستهم في عدن وفرار جماعي من جبهات القتال ..
    الحوثيون يعدون لأنفسهم بطاقات هوية مزيفة تزعم أنهم من مواليد الأقاليم التي استولوا عليها ..
    المقاومة تسيطر على منطقة بعدن واستسلام عشرات الحوثيين ..
    جثث الحوثيين تملأ شوارع عدن ..
    الحوثيون يفجرون دار للقرآن الكريم في منطقة «الخدرة» بمديرية عيال يزيد محافظة عمران ..
    المقاومة الشعبية الموالية للرئيس هادي تكبد الحوثيين خسار فادحة في الأرواح والمعدات ..
    معلومات خطيرة .. بنك الأهداف الأمريكية المسلمة لعملائهم الحوثيين الروافض لتفيذها في اليمن ..
    مركز دراسات: مقتل 5 آلاف حوثي منذ "عاصفة الحزم" ..
    سياسي حوثي يتهم قيادة جماعته بالفساد المالي وتدمير اليمن ..
    العميد الذي قتل زعيم الحوثيين يتوعد عبد الملك الحوثي ..
    الحوثيون الشيعة يعينيون رئيساً منهم لليمن ويضعون دستورا وقانونا جديدا! ..
    حقيقة خبر مقتل عبدالملك الحوثي في اليمن .. ..
    عسيري يكشف عن حصول الحوثيين على كميات أسلحة ضخمة ..
    #عاصفة _الحزم تكشف حيلة لـ #الحوثيين ..
    الحوثيون لتدريس الفارسية في اليمن ..
    تعز اليمنية ترفع صور الرئيسي السيسي والملك السعودي وقبائل اب تسيطر على مواقع للحوثيين ..
    الحوثيون يستخدمون مواد حارقة لقتل وتعذيب المدنيين ..
    الحوثيون من طهران: نريد تدريس الفارسية في اليمن ..
    كتاب سعوديون بارزون يهاجمون تواطؤ السيسي مع الحوثيين ..
    هادي: الحوثيون اشترطوا عليّ ضم 60 ألفاً منهم للجيش ..
    عاجل…. المقاومة تكتشف مفاجأة كان يخبؤها الحوثيون بمطار عدن ..
    وثيقة منسوبة لمسؤول الحوثيين في ذمار .. تكشف المستور عن هاشميي المحافظة وضحايا كمائن المقاومة وعبث «عباد» ..
    الحوثيين :دخولنا الجنوب كان انتحارا ” بقرار غير مدروس” في أول اعتراف للحوثيين بالهزيمة ..
    مليشيات الحوثي تصاب بالهستيريا وتقصف المنازل عشوائيا بالمدفعية ..
    اخوان اليمن يؤيدون عملية " عاصفة الحزم " ..
    هل تشارك السنغال عسكريا في "عاصفة الحزم" بالحرب على الحوثيين؟ ..
    التحالف يؤمن عدن من الحوثيين ويدمر اللواء 33 بالضالع ..
    تسريب وثيقة خطيرة تكشف الوضع الصعب الذي يعيشه الحوثيين ..
    منظمة بدر الشيعية تعرض "القتال" مع الحوثيين باليمن ..
    بالفيديو.. النفيسي يدعو لتسليح إخوان اليمن لمواجهة الحوثيين ..
    مصدر يمني يكشف سيناريو صالح والحوثيون قبل "عاصفة الحزم" بشهر ..
    الشرق الأوسط : خلافات وانشقاقات وسط تحالف الحوثيين - صالح ..
    تهديد حوثي بتصفية من سيسرب حقيقة قصف مصنع الألبان وفرار الحوثيين من مطار عدن ..
    الحوثيون ينتشرون بمضيق باب المندب بعد تسلمهم أسلحة اللواء 17 ومعداته ..
    الحوثيون يعدمون شقيق الرئيس اليمني ..
    قائد اللجان الشعبية بعدن يكشف عدد قتلى الحوثيين خلال اليومين ويقول أنه لم يحن وقت التدخل البري بعد ..
    شاهد بالصور.. المفاجأة التي عثرت عليها المقاومة بحوزة الحوثيين في عدن ..
    المقاومة اليمنية والتحالف يكبدان الحوثيين خسائر فادحة ..
    خبير أمريكي يكشف عن 3 سيناريوهات لـ" عاصفة الحزم" ضد الحوثي ..
    ممثل خامنئي يتعهد بتلبية كل مطالب الحوثيين في رسالة سرية ..
    اليمن على سكة التقسيم: الحوثيون إلى علاقات مفتوحة مع طهران... وهادي أعلن "صنعاء عاصمة محتلة" ..
    جنرال أمريكي: الحرس الوطني السعودي قوي وقادر على إخافة الحوثيين ..
    قبائل مأرب تعلن جاهزيتها التامة لمواجهة أي تقدم للحوثيين ..
    قبائل شبوة تأسر عشرات المسلحين الحوثيين شرق اليمن ..
    الحوثيون يسيّرون 28 رحلة جوية أسبوعية بين صنعاء وطهران ..
    (تفاصيل تكشف لأول مرة ) توضح كذب الحوثيين وتناقضهم اعلامياً في تسويق انتصارات وهمية ..
    الحوثيون يعتقلون المئات لاستخدامهم كدروع بشرية ..
    على البخيتي : الحوثيون يدمرون الجهاز الإداري للدولة والنسيج الاجتماعي للمجتمع ..
    حرب شوارع بين الحوثيين وموالين لهادي بعدن ..
    تداول فيديو لطيار يستعرض بمقاتلة "إف 15" فوق أسلحة الحوثيين ..
    مظاهرات بمدن يمنية تؤيد عاصفة الحزم وتندد بالحوثيين ..
    "عاصفة الحزم" تترصد صواريخ "سكود" لدى الحوثيين ..
    كلمة مسجلة لزعيم الحوثيين بالصوت فقط.. هل هي إعلان لوفاتة؟ ..
    اليمن: التعايش بين السنة والحوثيين الشيعة لم يعد له معنى! ..
    #عاصفة_الحزم : لا طائرات للحوثيين ولا مراكز اتصالات ..
    وزير خارجية اليمن يكشف عن مكان قاسم سليماني ..
    بعد اضطرابات اليمن.. هل ينتظر الشيعة ظهور المهدي 2015؟ ..
    بالفيديو- انفجار هائل في صنعاء والخارجية اليمنية: قتلى الحوثيين بالآلاف ..
    #عاصفة_الحزم.. تدمير اللواء 33 الموالي للحوثيين بالكامل ..
    الحوثيون يستخدمون مدنيين دروعاً بشرية ..
    قبائل مأرب تستعيد 12 موقعًا من الحوثيين ..
    عشرات القتلى من الحوثيين في معارك بعدن ..
    الغنوشي: عاصفة الحزم ترد على انقلاب الحوثي ..
    معلومات.. #عاصفة_الحزم تكشف ما يخفيه الحوثيون حالياً ..
    الحكومة اليمنية تطالب بتحرك دولي ضد "حرب إبادة" يمارسها الحوثيون ..
    فضيحة ثلاثين قتيل سعودي على يد الحوثيين ... بالصور والأدلة ..
    حقائق ممرات النفط المتأثرة باتساع الحرب على الحوثيين ..
    البحرية المصرية تُحكم الحصار على باب المندب وتمنع تدفق السلاح للحوثيين ..
    مسارات: احتمالية دخول الحوثيون إلى الجنوب ما تزال قائمة ..
    تقرير أمريكي:الحوثيون يسعون لاتفاق سري مع واشنطن ..
    منشق حوثي: الحوثيون مقاتلون يفتقرون للفطنة السياسية ..
    استسلام "الحوثيين" على الحدود ..
    تعرف على الأسباب التي دفعت لتنفيذ "عاصفة الحزم" في اليمن ..
    مقتل عشرات الحوثيين في لحج والضالع ..
    الأخبار عربي الوزاري العربي يؤكد دعم عاصفة الحزم باليمن ..
    الحوثيون يقتتلون فيما بينهم بالحديدة ..
    شيعة اليمن يحتفلون علنا بعيد "الغدير" في صنعاء ..
    تعذيب وتنكيل في أقبية معتقلات الحوثيين ..
    الحوثيون يعلنون التعبئة العامة في اليمن ..
    الحوثيون : نداء عاجل للكوادر الطبية بالتوجه إلى مستشفيات صنعاء ..
    انهيار مفاجئ بمعظم مواقع الحوثيين الإلكترونية ..
    بالفيديو.. مساجد عدن بمكبرات الصوت قبل قليل تعلن(الانتصار) على الحوثيين ..
    د. عوض القرني يتساءل :لماذا أهل السنة في #اليمن يهمشون ويضربون؟ ..
    الحوثيون يقتلون 339 مدنيا فى تعز منذ مارس الماضى ..
    أول رد فعل للحوثيين على “عاصفة الحزم” ..
    المقاومة الشعبية اليمنية تعلن استسلام عشرات الحوثيين في عدن ..
    حمود المخلافي: الحوثيون يميزون بين قتلاهم والحرس الجمهوري انسحب من عدة مواقع ..
    بالصور: بعد التلويح بالرد على الحوثيين.. وزير الدفاع السعودي نجل الملك سلمان يتفقد الجيش عند حدود اليمن ..
    مصير عبدالملك الحوثي... (اللغز) الذي تفكه مقاتلات "عاصفة الحزم"!! ..
    الحوثيون يفجرون منزل صحفية واقعة «الحذاء» ..
    عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين في الضالع ..
    "نيويورك تايمز" تفضح الحوثيين وتنتصر لـ"عاصفة الحزم" ..
    مقتل وجرح العشرات في تفجير مسجدين للحوثيين ..
    عسيري: لا نستبعد حصول واستعمال المسلحين الحوثيين لأسلحة محظورة ..
    عميد في الجيش اليمني: علي عبدالله صالح يستخدم الحوثيين لتدمير اليمن ولا يأمن جانبهم ..
    الحوثيون يسيطرون على اليمن وكلمة السر "صالح" ..
    «الحوثيون» يتبادلون اتهامات بالخيانة بعد استهداف «عاصفة الحزم» لمخازن أسلحة سرية ..
    قبائل مأرب تصد هجوما للحوثيين وتكبدهم عشرات القتلى ..
    الحوثيون يهددون بقلع عرش الملك سلمان بن عبدالعزيز وٌملك آل سعود ... بالزوال والإطاحة .. لماذا توتر الحوثيون بعنف ؟ ..
    عاصفة الحزم توسع غاراتها على الحوثيين وقوات صالح ..
    بالصورة.. شاهد ما يطلبه نشطاء الحوثيين على فيس بوك وتيقنهم من المعركة الخاسرة بالجنوب ..
    قبائل شبوة وأبين ولحج تعلن النفير العام ضد الحوثيين ..
    مفاجأة شاهد جنسية الطيارين اللذين قادوا هجوم الحوثيين على قصر الرئاسة باليمن ..
    مقتل عشرات الحوثيين في مواجهات مع المقاومة الشعبية ..
    مقتل عشرات الحوثيين بانفجار مفخخة في بيحان ..
    قبائل اليمن في مواجهة الحوثيين ..
    شاهد ماذا يقول الأسرى الحوثيين بالضالع في لقاءات مصورة معهم ؟ ..
    عاجل .. زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي سيلقي كلمة مساء اليوم ..
    لماذا يخاف الحوثيون من وسائل الإعلام؟ ..
    مراقبون: #الحوثيون يسجلون أسرع سقوط "سياسي" ..
    الحوثيون يختطفون تسعة أشخاص في صنعاء ..
    صورة.. هكذا يتعامل الحوثيون مع جثث قتلاهم ..
    كيف دعمت #طهران #الحوثيين بالمال والسلاح والتدريب؟ ..
    الحوثيون يخسرون ..
    الحوثيون يعصفون بالاستثمارات الخليجية ..
    وثائقي بي بي سي: الحوثيون من الجبل إلى السلطة ..

  1. انظر أيضاً :

    الشيعة حول العالم


عدد مرات القراءة:
1277
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :